📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

فاكرين بوكيمون؟ حكاية الاسطورة اللي اتمنعت في كل حتة (وجننت جيل !!)

Fakreen? - فاكرين؟31:11

Transcription

فاكرين بوكيمون؟ دوما أن أكون الأفضل بين الجميع. كرتون يخترق الشاشات عشان يعدي مرحلة المشاهدة الممتعة ويبقى أكبر مسيطر على معظم المساحات الترفيهية للأطفال في كل بلاد المنطقة. بشكل ما، ما جاش قبله ولا جي بعده. الكرتون اللي كان حرفيا بيطلعك في كيس الشيبسي. مش قلشة ولا نكته، فعلا كان بيطلعلك في كيس الشيبسي.

وعلى مدار 27 سنة، قدر يستمر حوالين العالم لحد النهارده بحوالي 1300 حلقة من الكرتون. أجيال وأجيال من الألعاب والأفلام وكل ما تتخيلوا من منتجات ترفيهية في كل ركن في العالم. ولكن ازاي ابتدى عندنا وازاي كانت نهايته أعجب من العجب؟ رحلتنا هتبقى من أكتر الرحلات الشيقة لجيل كامل من الأطفال والمراهقين عاشها بنفسه. وهتبقى واحدة من أجمل وأغرب الحكايات اللي هتسمعها لو ما عشتهاش. الرحلة اللي كلها ألوان وأحلام وموسيقى من أول ثانية ما تخرجش من العقل.

أهلا بيكم في رحلة [موسيقى] بوكيمون. احنا بنعتمد على الحيوانات، والحيوانات بتعتمد علينا، وبنشكر مع بعض. ودي حقيقة الحياة. بس هيحصل إيه لو الموضوع بقى أكتر من إننا مجرد عايشين حوالين بعض؟ هيحصل إيه لو حياتنا تدخلت أكتر من كده بكتير؟ إيه اللي هيحصل لو طائر شالك على جناحاته ولف بيك العالم، أو كلب يحميك ولو بالنار، أو فراشة تدافع عنك من أي خطر، ولو نجمة بحر بقت أقرب أصدقائك؟

وهيحصل إيه لو قدرنا بشكل ما نحطهم في جبن بالمعنى الحرفي طول اليوم، طول الوقت، وتبقى أكبر غاية عندنا إننا نجمع أكبر عدد من الأصدقاء دول مهما كلفنا الأمر؟ هو ده وباختصار عالم بوكيمون.

بس الخيال ده كله ابتدى منين؟ هو الحقيقة ابتدى بلعبة مش كرتون ومش مسلسل. لعبة لما الراجل ده ساتوشي تاجيري، اللي كان لسبب ما بيحب الحشرات جدا ومن هواة تجميعهم، من الواضح إن دي هواية مشهورة شويه. كان فعلا عايز يجمعهم.

الآن، ودي كانت الفكرة الأساسية للعبته. والفكرة اتطورت وشملت جمع كل الكائنات الحية في العالم من غير ما تبقى بس محصورة في هوايته. وفي اللعبة هتحط الحيوانات دي في شيء يحفظها في جيبك. كبسولة حيوانات، الكبسولة، وحوش الكبسولة، كرة وحوش الكرة، وحوش الجيب. أيوه، هي دي وحوش الجيب. بوكيت مونسترز، بوكيت مونستر. وده كان ترجمة أول اسم البوكيمون بالياباني.

والاسم ده هيستمر لحد النهارده في اليابان، وكان هيتغير حوالين العالم كله. حلو عندنا فكرة كائنات العالم وهنحط في جبنة وكل حاجة. بس مين هينفذ؟ أنا نسيت أقول لكم، احنا في سنة كام؟ احنا في 1990، في مهد الألعاب الإلكترونية.

الفكرة دي معقدة جدا ومحتاجة كمية مطورين ومهندسين وفلوس ووقت. مش أي حد يوافق عليها، بل ممكن نقول مافيش حد يوافق عليها. حسنا، سأحاول وقتها في اليابان. واحدة من أكبر شركات الألعاب، ومن القليلين اللي عندهم إمكانيات إنهم حتى يفكروا في تنفيذ لعبة زي دي. هتبقى وحش الألعاب الياباني نينتندو. [موسيقى] [تصفيق]

في الأول ما اقتنعوش، زي ما قلت، الموارد المطلوبة كتيرة. وده نوع لعبة عمره ما اتعمل في التاريخ. وفي أوائل سنين الألعاب كمان كان يعتبر مستحيل. وحتى لو عملوه، مش متأكدين إن أصلا حد هيبقى مهتم كفاية يجمعهم.

الآن، والكلام ده كله، واللعبة لو خسرت الشركة هتكون خسرت كتير. ولكن بشكل ما، وبإصرار كبير، وبتدخل كتير، اللعبة توافق عليها في 1990. نجحنا عشان تطلع للنور سنة 1996. ست سنين عشان يطلعوا بأول لعبة بوكيمون، اللي كان ليها نسختين: بوكيمون ريد وبوكيمون جرين. الأحمر والأخضر.

اللعبة نجحت، نجحت قوي، نجحت جامد. ما تخافش، اللعبة دي هنحكي لك عليها، لأنها جزء مهم قوي في حكايتنا. بس استنى شويه. اللعبة كانت حديث اليابان. نينتندو فورا ع إنها لقت كنز. والموضوع متوقف على طبيعة الاستغلال.

وأهم وأول خطوة للاستغلال إنهم يعرفوا إن القصة دي فيها خيال كبير جدا ينفع يخرج بره اللعبة ويبقى مسلسل. وقد كان. في 1997، تحصل النقطة الفاصلة في تاريخ بوكيمون بالفكرة الشبه فورية اللي حصلت بعد سنة واحدة بس من إصدار اللعبة.

الأنمي أخيرا أمزت به كسر الدنيا في اليابان وبقى من أنجح مسلسلاتها على الإطلاق. بس أفكرك بحاجة برضه، في التسعينات ما كانش في كل وسائل التواصل ما بين العالم كله. دلوقتي اللي بيحصل في اليابان كان بيفضل في اليابان. نجاحها كان محلي. ولحد النقطة دي، النجاح ده كان محتاج حاجات كتير قوي تحصل عشان بوكيمون تخرج من اليابان.

محتاجة خطة، والخطة كانت محكمة. في حوالي سنتين، نينتندو ابتدت تعمل كل الخطوات. وأولهم وأهمهم شركة منفصلة، شركة بوكيمون العالمية، اللي من اسمها تخص كل المبيعات العالمية وكل التوزيع الخارجي. ومنها ابتدت عملية تحويل وترجمة كاملة من اليابانية للإنجليزية عشان تبقى مستعدة تماما للسوق الأمريكي بالتحديد.

العملية دي بتسمى لوكاليزيشن، وإنك تاخد منتج من بلد وحرفيا تفصله على مقاس بلد ثاني أو سوق ثاني. اتكلمنا عن العملية دي بالتفصيل في فيديو ديزني بالمصري وشرحنا كل أبعادها. ودي عملية بتبقى في بعض الأحيان سهلة، وفي بعض الأحيان معقدة جدا. ودي كانت حالة بوكيمون.

اللي خلى الموضوع صعب هو الإتقان الشديد في التفاصيل اللي أصرت عليه شركة نينتندو. فالموضوع شمل تغيير أسماء الأشخاص وأسماء الولايات والمدن، وتغيير اسم كل بوكيمون من الـ 100 وحجة بوكيمون وقتها لحاجات لها معاني ذكية أو مميزة بالإنجليزي.

تغيير كل المحادثات ما بين الأشخاص في اللعبة من سياق ياباني لسياق ياباني متأمرك يصلح للمشاهد الغربي. والعملية نجحت عشان يوصل بوكيمون لأمريكا في أواخر 1998. وفي السنة دي، وفي اللحظة دي، هتاخد بوكيمون حياة منفصلة تماما عن كل الكرتونات وعالم الأنمي الياباني لحد يومنا هذا.

رد الفعل الأمريكي كان مهول، كان غير طبيعي بمعنى الكلمة. مش اعتيادي لدرجة إن الفترة دي اتسمت ببوك مانيا أو جنون البوكيمون. الجنون اللي هيلف العالم لحد ما يوصل لحياتنا وطفولتنا ومراهقتنا.

بس قبل ما الطيارة تهبط في المنطقة عندنا، لازم نتكلم الأول عن سبب جنون البوكيمون. إيه اللي خلى أطفال ومراهقين العالم تتجنن بهذا الشكل على مسلسل كرتون؟ أول شيء، الحلم. طبعا كل عالم كرتوني بالتعريف حالم وافتراضي. ولكن حلم عن حلم يفرق.

وبوكيمون كان حلم جميل جدا. عالم مليء بكل حاجة ممكن تتمناها في السن ده: الصداقة، المغامرة، الشجاعة، المرح. كل الحاجات اللي عالم الكرتون بيوعدك بها كطفل تتمثل في بوكيمون بقصة مكتوبة بحرفية عالية. سهل جدا متابعة أحداثها برغم كثرة شخصياتها وتعقيد تفاصيل عالمها، ولكن لسه محتفظة بالبساطة اللي تسحبك وتاخد تفكيرك.

ولكن العامل الأكبر في قصة البوكيمون اللي خلى الأطفال والمراهقين مهووسين بيه تتلخص في الحتة دي من [موسيقى]. الأغنية في كلكان بطل القصة معروف باسمين: ساتوشي في النسخة اليابانية على اسم مخترع البوكيمون، والأشهر على الإطلاق في باقي النسخ: آشي كاتشوم.

يبقى طفل صغير في سن المشاهدين، أصغر شويه، أكبر شويه، ولكن في الأول وفي الآخر في سن المشاهدين. بما إنني قد بلغت العاشرة، أصبح يحق لي اللعب. البوكيمون البطل الصغير ده وبصحبته بينطلب وبدون حدود. ويسافروا لكل مكان.

بيعدوا بغابات وبحار ومدن، وبيكونوا صداقات جديدة في كل طريق جديد. وكل ده بشجاعة وثقة، والأهم بدون أي حاجز أو رقابة أو خوف. وده حلم بيراويد كل أطفال العالم.

إن المغامرة والاستكشاف أهم غرائزهم. ولكن الأطفال عليهم رقابة عالية جدا بطبيعة الأمر. ما يقدروش يتحركوا لوحدهم، وما يقدروش بالتأكيد يسافروا عبر الأرض. من أكبر أحلام الطفل هي التحرك بحرية. العالم في دماغهم بسيط قوي.

أنا نفسي أمشي في الغابة، وأعوم في البحر، وأعيش المغامرات لوحدي. هيحصل إيه؟ طبعا كلنا عارفين هيحصل إيه. ولكن برغم استحالة حدوثه، الحلم جوه كل طفل. وإنك تعيش الحلم ده من خلال أبطال في سنه وقريبين منه، ده بيلعب على نقطة قوية قوي في خيال وغريزة الطفل.

كفيل إنه يديه الجرعة اللي هو محتاجها من حلمه، وهي إن العالم يبقى بالبساطة اللي هو متخيلها ونفسه يحققها. وتقدر تشوف ده من عيون الأبطال. تعيش مغامرة وتمشي في غابتهم ومدينتهم. مش بذمتك، كان حلم جميل.

ثانيا، البوكيمونات. من البوكيمون العبقرية في تحويل الكائنات الحية اللي عايشين حوالينا لأشخاص كرتونية موازية ليها. هو السهل الممتنع، لأنها كان ممكن تبقى واحدة من أكتر الكرتونات المملة في العالم.

ده لو ما كانش في إبداع كبير في تصميمات الكائنات دي. أسماءهم، مشاعرهم، وأكيد، أكيد أصواتهم. [موسيقى] [تصفيق] أكبر مثال ومن أكبر عوامل نجاح المسلسل على مر الزمن: بيكاتشو.

بيكاتشو يبقى بلا منازع أكبر مثال للإبداع في تحويل الحيوانات لكائنات البوكيمون. ماحدش ينسى إن بيكاتشو فار. طبعا، دي مش أول مرة فار يطلع كيوت أو حاجة بنتفرج عليها باستمتاع في الكرتون.

مش عايزين ننسى أشهر فار في العالم. ولكن في فرق كبير في السياق. بيكاتشو ما كانش مجرد فار كرتوني مضحك، بل كان حالة خاصة جدا. الفار ده بقى كيوتنس وخفة الظل والمثابرة والصداقة.

الفار ده تقريبا خلى العالم كله يشجعه ويته وز بيه لدرجة إنه أخد لاين تجاري لوحده. ألعاب بيكاتشو، أفلام بيكاتشو، دباديب بيكاتشو، كل حاجة بيكاتشو. وده بيشهد ويؤكد على إزاي عملية تحويل الحيوانات للبوكيمون كان من أنجح وأهم سمات الأنمي.

الشخصيات الأساسية كلها كاريزمتها عالية وليها قصص إنسانية. سواء كان بروك اللي بيرعى عائلته بعد ما أبو سابه في سن صغير، ترك والده المدينة بحثا عن الشهرة بعد أن أصبح لاعبا متميزا ولم يعرفوا شيئا عن مصيره.

أو ميستي اللي دايما حاسة بالوحدة أو الفشل في علاقتها مع أخواتها. نعم، إنها الأخت الصغرى، ولكنها الأقل مهارة. أو آشي، بطلنا وصاحب الحلم والطموح في الوصول لأعلى درجات عالمنا الافتراضي.

ويبقى أهم مدرب بوكيمون في العالم. ساثبت لكما أنني لاعب لا مثيل له في كل مكان. فوق كل ده، انت تقدر تشوف الصداقة وخفة الدم ما بينهم مكتوبة إزاي بشكل حميمي جدا. يخليك تحس إن انت كمان صديق ليهم.

رحلتهم رحلتك، ومغامرتهم مغامرتك. وأعتقد دي أعلى درجات الألفة ما بين صغار المشاهدين وأي كرتون في الدنيا. وفي الألفة، البوكيمون لا يعلى عليه.

انت نفسك لو جربت تتفرج على الحلقات القديمة، هتحس بشيء كبير من الألفة والنوستالجيا. عايشة لحد النهارده. وتتاكد من كلامي بنفسك. "أحضرت حساء ساخنا، شكرا يا ميستي".

أنا أشربه الحساء. المسلسل طبعا كان مسلي جدا. وكمان في شخصيات رئيسية كوميدية زي عصابة الرداء الأبيض، اللي هم تيم روكيت في النسخة الإنجليزية، واللي كانوا بيبقوا بمثابة هايلايت كل حلقة.

هم المجرمين الفاشلين الأغبياء، وقضم البوكيمون اللي بيتكلم. يسعدني أن تثق بي. ودايما ملاحقين آشي وأصحابه وعينهم على بيكاتشو. وليهم أشهر شعار في تاريخ الكرتون العربي: "نحن نحب كل أطفال العالم، ونزرع الورود في كل مكان. نكره الحقد، ونزرع المحبة. ولتحقيق أحلامكم، انضموا إلى جي سي وجيمس".

تقريبا ما فيش زاوية الأنمي سايبها عشان يوصل لكل حتة في مشاعر الطفل. وعشان كده الطفل استجاب، وابتدت البوكيمونيا. وصول البوكيمون في المنطقة بتاعتنا كان أكبر وصول حافل في تاريخ الكرتون هنا.

ويكون وراه الجندي المجهول اللي كان بطل فيديو مهم قوي لينا زمان. مركز الزهرة، مركز الزهرة، صناعة سبيس تون وصناعة الطفولة. هم اللي كانوا متولي مهمة دوبلاج وتعريب بوكيمون.

وأعتقد إن ده واحد من أصعب عمليات اللوكيشن اللي اتعملت من مركز الزهرة على الإطلاق. تعاون شركة بوكيمون إنترناشونال مع مركز الزهرة خلا كل حاجة تطلع بالمقاس. بالأخص إنهم ما كانش عندهم أي هزار في طلباتهم أو معاييرهم.

لدرجة أصابت فريق العمل زعك في بعض الأحيان. بوكيمون، على فكرة، البوكيمون هدول من أكثر الشركات عذبونا. تتذكر طارق؟ عذبونا كثير. هدول يمكن بدهم جملة بجملة. يعني بدهم حتى الجملة الإنجليزية تكون ترجمتها على قد الجملة العربية.

الأغنية كانت بصوت مش غريب علينا، بل قريب جدا للجيل كله. الصوت اللي سايب بصمة عمرها ما تختفي: رشا رزق.

الأغنية قدرت توصل روح الكرتون بطاقته وأحلامه من غير ما أي كلمة أو معنى يتوه في الترجمة. وطبعا الأغنية حققت نجاح مهول، والدوبلاج كان أكتر من رائع. وكل شيء طلع مظبوط لحد كبير.

ولكن ده أكيد ما أرمش الشركة من الانتقادات. كان في مقارنة قاسية جدا مع الدوبلاج الأمريكي، اللي قلنا لكم بالتفصيل إنه كان معمول بإمكانيات أعلى وأخد سنين تحضير مخصوص عشانه.

فبصراحة، ما كانتش مقارنة عادلة إطلاقا. ده غير إن بعض أسماء البوكيمونات كانت بتتنطق بشكل معرب. "ارميه يا بدي جيونو، بدر فري، انطلق". حتى كلمة بوكيمون نفسها كانت بتتنطق بشكل معرب.

"البوكيمون المتوحش الذي أمسكت به". البوكيمونات تشكل عصابات. وده اتوصف إنه بوظ أو حرف بعض المصطلحات والأسماء الأصلية.

بس برغم الانتقادات دي كلها، ما فيش أي حاجة وقفت نسخة الزهرة من النجاح الساحق. والنجاح ده ما وقفش عند شاشة التلفزيون. زي ما ابتدينا الفيديو بنقول لكم، بوكيمون كسر الشاشات وخرج منها.

طبيعة الكرتون وموضوعه خلا فرص تجارية مهولة تطلع منه. كل حاجة مهما كانت صغيرة اتحولت لمنتج أو لعبة فرعية. كور بوكيدكس، بوكيمونات، كله بقى بيتباع وحقق مبيعات سنتها رهيبة.

وأي حد كان عنده محل ألعاب وقتها مش هيقدر ينسى فترة البوكيمون. وحتى لو ما دخلتش محل اللعب، اللعب هتجيلك لحد عندك. وجبة من كنتاكي بوكيمون. هتشتري كيس شيبسي، افتحه، هتلاقي حاجة كده بلاستيك مدورة عليها بوكيمون.

الزو بوكيمون، تاز القرس. بلاستيك ده هو راعي جرس الفسحة في المدارس كلها. الفترة دي، العيال كانت بتجري جري الوحوش عشان تطلع وتبتدي تلعب بك تزو.

ده استعد على الشب اللي رب، واللي كان بينشط منه بتاع 10 ألعاب مختلفه. أشهر واحدة فيهم كان إنك تحاول ترمي القرص بشكل معين بحيث إنه يقلب القرص الثاني الناحية الثانية. وكذا لعبة ثانية كده عبارة عن رمي ورزع.

ما تبصليش كده، دي كانت قمة المتعة. التازوسين وصب. الناس كانت بتشتري كراتين الشيبسي عشان تجمع أكبر قدر ممكن منه، وتروح المدرسة تبدل مع أصحابك، تتمنظر عليهم.

انت وزوقك. بعد كده بقى يجي البطل الكبير في جات البوكيمون، وهيفضل مستمر وبقوة لمدة 25 سنة. من بداية الليلة دي كلها، وهي كروت البوكيمون. الكروت دي عبارة عن بوكيمونات ومعلومات عنها وصور.

بص، يعني هي دي. وزي الزو بالضبط. عشرات الألعاب كانت بتطلع. وكان بقى يا حظك يا هناك لو لقيت أي بوكيمون بيلمع في وسط الكروت دي.

لأن في ناس كان ممكن تبدلها معاك بـ 10 كروت في المقابل. والمنتجات ما بتخلصش عندك. استيكرات بوكيمون، كتب تلوين بوكيمون، مجلات بوكيمون، هدايا بوكيمون، شرايط الفيديو، التيشرتات.

جنون البوكيمون بالمعنى الحرفي. منتجات بوكيمون القديمة اللي من التسعينات وأوائل الألفينات بتتباع دلوقتي كمقتل تجميع، بيوصل أسعارها لعشرات الآلاف الدولارات.

وزي ما قلت، إن حوش المدرسة كان أكبر ساحب بوكيمون على الإطلاق. لأنها كانت لعبة اجتماعية جدا، محتاجة أصحاب ومحتاجة منافسة. بتبدل مع أصحابك وبتتحكم وبتتناقش في الحلقات وبتتوجع.

اللي جاي من أكتر الحاجات اللي جمعت الأطفال الأيام دي وخليتهم يتفاعلوا أكثر مع بعض في حيز الترفيه كانت بوكيمون. وكان بقى من أكتر الطرق إبهارا جمالا في اللعب ده كله: الجيم بوي.

الجيم بوي دي كلمة لوحدها موال. هو ده الجيم بوي، جوهرة شركة نينتندو اليابانية اللي اتبنت بوكيمون في الأساس. وهو كان جهاز ألعاب للجيب أو لليد. بتحط فيه شريط شكله عامل كده أو كده على حسب معاك أنهي جيم بوي.

عشان لما تفتحه، تسمع الصوت ده. وبالصوت ده، يومك ابتدى. وبتبتدي رحلتك مع اللعبة اللي انت حطيتها. وهي في حالتنا هنا ألعاب بوكيمون.

باجي لها متعددة. وهنا بقى نوقف كل حاجة عشان نبص على أعمق وأجمل جوانب بوكيمون، وهي لعبة جيم بوي اللي منها ابتدت الحكاية كلها. بوكيمون كانت أول لعبة بخريطة مفتوحة أو Open Map في العالم كله.

توصل لليفل ده من التفاصيل، الجرافيكس، وحريه الحركة في خريطة مهولة مليانة تفاصيل. كان عمره ما حصل قبل كده في عالم ألعاب التسعينات وأول سنة في الألفية الجديدة.

الشخصية بتاعتك في اللعبة ليها مطلق الحرية. تمشي في كل الاتجاهات، تخش في كل البيوت، وتكلم كل الشخصيات. اللعبة كانت بتوفر لك كل التفاعلات اللي تقدر تشوفها في الكرتون.

طفل حالم بيخرج من البيت عشان يبقى أفضل لاعب بوكيمون في العالم. بيخش في تحديات، ويربي بوكيمونات، ويقويها، ويتحدى اللاعبين الثانية زي المسلسل بالضبط.

وده يفكرنا إن الكرتون مبني على اللعبة، مش العكس. وده يبان في كل التفاصيل. فكنت تقدر مثلا تاخد البوكيمون المستشفى كل ما يتعب. تشتري حاجة من الماركت أو حتى المول.

تسيب البوكيمونات بتاعتك عند البيبي يتر. وممكن كمان يجيبوا لك بيضة فيها بوكيمون ما تعرفش عنه أي حاجة لحد ما تفقس. ولازم تاخد بالك من جنس البوكيمون: ذكر ولا أنثى، عشان تعرف هيجيبوا لك بيضة ولا لا.

لو اتحطوا مع بعض، البوكيمونات بتطور وبتتعلم حركات جديدة. التفاعلات لا نهائية، وكمان المهام الجانبية أو Side Quest. كل شخص بتقابله في اللعبة مهم. هو بيقول لك حاجات جديدة أو مفيدة أو تضحك أو يديك حاجة تساعدك في اللعبة.

وممكن يكون هو سبب إنك تعرف تتقدم للمرحلة الجاية. مجرد واحد ماشي في الشارع، أنا ما تكلمتش معاه، كان سبب إنّي أفضل مش عارف أعدي الحتة اللي أنا فيها يومين بحالهم.

بتروح من مدينة لمدينة، وكل مدينة مختلفة خالص عن غيرها، وليها قصتها. حتى ليها موسيقتها لوحدها. الموسيقى، وبمناسبة الموسيقى، الموسيقى كانت في قمة الجمال وقتها.

وكل موسيقى بتعبر عن حاجة بتحصل في اللعبة. موسيقى لكل مدينة جديدة بتدخلها، وكل حدث بيحصل. ومن تأثيرها، عمري لثانية ما نسيت أي موسيقى للعبة دي. [موسيقى] [تصفيق] [موسيقى] [موسيقى]

تقدر تركب القطر، تركب المركب، تقدر تصطاد من الميه. بتخش في جنائن وجبال وكهوف، بتعوم في البحر وبتتزحلق في التلج. الجرافيكس ممكن لأول وهلة بس تضحكك دلوقتي، لكن دي كانت صورة في عالم ألعاب الجيب والجيم بوي.

ولسه بتتلعب لحد النهارده بنفس الشغف من الجيل اللي عاشها. بمحاكي أو Emulator، الشرايط الأصلية بتاع برضه بقت مقتنيات تجميع، وبقت أسعارها بمئات الدولارات.

أنصحك تروح تلعبها تاني أو تكتشف عالمها لو ملعبتهاش، لأنها بتحلو مع الزمن. حتى بعد وصولنا لقمة التطور في عالم الألعاب، هتفضل ألعاب بوكيمون زمان من أعظم التجارب وأكترها متعة.

اللعبة كانت بتنزل بنسخ مختلفة. فعندك الجيل الأول، وهو البلو والريد والجرين واليلو. الجيل الثاني، وبالنسبة لي، الأجمل كان الجولد والسيلفر والكريستال.

الجيل اللي من جماله اتعمل له نسخة تانية في 2009 على جهاز نينتندو DS. وده كان بعد حوالي 10 سنين من نزول الجيل الثاني على الجيم بوي، واللي حققت مبيعات مهولة من كتر حب الناس للجيل ده من البوكيمون.

واللعب ما وقفتش، ووصلت لحد الجيل التاسع ولسه مكملة على كل أجهزة نينتندو. ولكن اللعبة ما كانتش فقط للاستخدام الشخصي أو لوحدك في انعزال. بالعكس، اللعبة ما تكملش أبدا من غير أصحابك.

فبوصلة بسيطة، تقدر تبدل معاهم بوكيمونات نادرة وصعب تلاقيها. تتحداهم في ماتشات وتشوف مين اللي هيكسب. تقارنوا مرحلتك ببعض. ومحتاج وجود الاثنين بشكل فعلي مع بعض.

يعني ما ينفعش كل واحد من بيته. ما فيش إنترنت. في سلك هيوصل الجهازين ببعض. فما كانتش مجرد لعبة إلكترونية بتاخدك في شاشة وتعزل. ولكن زي كل تكنولوجيا أيامها، كانت معتمدة جدا على أصحابك واللي حواليك بشحم ولحمهم.

ودي كانت من أهم أركان اللعبة بالنسبة لسوشي تاجيري، اللي كان بيحلم إنها تبقى نشاط ما بين الأطفال أكتر من إنها مجرد لعبة. ده كان جزء لا يتجزأ من عالم بوكيمون.

ولكن كان عيب الموضوع كله إن جهاز الجيم بوي نفسه كان غالي حبتين. فبرغم انتشار اللعبة، كان في كتير مش عارف يوصلها، لأنها كانت رفاهية. ولكن الجزء الحلو في بوكيمون إنك ما كنتش محتاج جيم بوي عشان تستمتع بالعالم مع أصحابك.

مع بوكيمون، الفرص ما بتنتهيش. زي ما قلنا، افتح أقرب كيس شيبسي بربع جنيه، ومغامرتك ابتدت. وقعدت بوكيمون سنتين، ثلاثة، بتوفر للأطفال اللي نقدر نقوله وبثقة واحدة من أفضل الأوقات الممتعة في تاريخ مدارس منطقتنا كلها، بكل بلادها.

واحدة من أفضل النشاطات الاجتماعية اللي شفناها ما بين الأطفال والمراهقين لسنين قدام. لحد ما فجأة، بيكاتشو، شيطان البوكيمون، حرام. النوع ده من الشهرة والنجاح والتوسع في أي حاجة بيجي بثمن عالي جدا من الشك وانعدام الثقة.

بيتسأل كل الأسئلة المنطقية جدا. سؤالها: هل ده صح؟ هل ده صحي؟ هل إحنا في خطر؟ وبصراحة، رغم كل الشغف اللي بنتكلم بيه، الخطر ما كانش أبعد مما أنتم فاكرين.

فكان في جانب مظلم جدا في بوكيمون. مقامرة الأطفال ده من أكبر المشاكل اللي موجودة حوالين العالم في وقتنا الحالي، واللي بيتم دلوقتي عن طريق تقريبا كل لعبة مشهورة.

انت ممكن تشوفها. وده خلي الموضوع في وقت الجيمين فيه بقى ثقافة سائدة. حاجة في منتهى الخطورة، بالأخص إن الألعاب بقت عبارة عن كازينو كبير. ولكن من أوائل الألعاب اللي فتحت الباب ده في العالم كله كانت بوكيمون.

وده موجود مش بطريقة واحدة، بطرق كتير. لو فتحت تلعب ألعاب الجيم بوي مثلا، هتلاقي إنك ممكن تروح كازينو حرفيا. كازينو بتستخدم كوينز من اللعبة وتلعب اللعبة دي. قو لي كده لو فكرتك بحاجة.

ولو كسبت، بتبدل الكوينز بجوائز أو بوكيمونات. بس لو خسرت، بتحتاج تجمع ثاني عشان تعوض. ثاني حاجة، مش هتتخيل عن أي كازينو انت بتشوفه في الأفلام.

وعايزك تبص تاني على الأعمار اللي بتلعب اللعبة دي. كروت البوكيمون، واللي كانت من أحلى ألعابها، كانت بتستخدم في أشكال كتير من الرهانات. حتى شراء كروت نفسه تعتبر في حد ذاتها رهان على جواها كروت لها قيمة ولا لا.

الموضوع مقلق جدا، وماحدش عنده فكرة كان ممكن يؤدي لإيه لو كان استمر وقت أطول في منطقتنا. بالأخص إن في شهادات كتير حوالين العالم، وعلى مدار 25 سنة من رحلة البوكيمون، من ناس عانت بالفعل مع مشكلة كبيرة في المقامرة بسبب البوكيمون.

نجاح بوكيمون كان غير مسبوق في المنطقة، ده أكيد. ولكن انهيار نجاحه برضه كان غير مسبوق. وبرغم إن بوكيمون كان فعلا في مشاكل حقيقية تقلق، كان يجب مناقشتها.

ولكن الغريب جدا إن اللي اتسبب في الانهيار حاجات ما كانتش على البال ولا على الخاطر. رجال الدين كانوا قلقانين جدا من الكرتون من أول نجاحه. فاكرين الحتة دي؟ إذا اجمع البوكيمون سلاحي المنيع، اتهاجم جدا بسبب دعوات واعتراضات على أساس ديني.

واللي شركة الزهرة لقيت لها حل يعني عشان ترضي جميع الأطراف. ما هي ما جتش يعني على الحتة دي. اشمع البوكيمون على خير الصنيع. ولكن الموضوع ما وقفش لهنا. فضل الشك والتربص مستمر ببوكيمون.

لأن نجاح كرتون أجنبي من ثقافة مختلفة بالتوغل في حياة الأطفال بالشكل ده كان عمره ما حصل قبل كده، ولا حتى 1% منه. وأي شيء دخيل على أي مجتمع بيتعرض للتقصي والتدقيق.

ولكن بوكيمون عدى المراحل دي بكتير، ودخل المفرمة. كمية نظريات مؤامرة وشائعات عن أسماء البوكيمونات، معاني الكلمات، النوايا المخفية. كل حاجة ممكن تفكر فيها طلعت على بوكيمون.

وكلها في وقت واحد. بقى صعب جدا تفرق ما بين الحقيقة وما بين الشائعة. وابتدى الموضوع يتصاعد يوم عن يوم لحد ما وصل لليفل الوحش. بشكل ما، شائعات طلعت في كل حتة، لأبشع تهمة ممكن تلتحق بالمنتج بتاعك.

في [موسيقى] المنطقة في أي وقت. التهمة دي كفيلة تخلي منتجك يختفي. ولكن في الوقت ده بالذات، الموضوع ده ما كانش فيه نقاش. ده كان وقت الانتفاضة. كان في مقاطعة، وكان في غضب وحزن وأسى كبير.

شبيه جدا باللي احنا بنعيشه حاليا. ده بشكل ما نال بوكيمون بشدة وشراسة، برغم إنه من مكان أبعد ما يكون عن التهمة دي. لدرجة إن سفارة اليابان في المملكة العربية السعودية قدت استغرابها وتأكيدها إنه مجرد كرتون أطفال ياباني مالوش علاقة بأي حاجة من اللي بتلصق بيه.

الشائعة دي صعبت. سيبك، خصوصا في وقت الناس حاطة كل تركيزها في هي بتستهلك إيه أو بتشتري إيه، والأهم أطفالها بتستخدم إيه وبتشتري إيه. فضل التصعيد مستمر وفي ازدياد لحد النقطة الفاصلة.

الرئاسة العامة للبحوث العلمية أصدرت فتوى رقم 2 1758 تحرم لعبة بوكيمون. فتوى التحريم في المملكة كانت بمثابة الضربة القاضية اللي خدتها السلسلة في المنطقة.

لأن بعدها مركز الزهرة اضطر يوقف التعامل مع بوكيمون في أسرع وقت. والسلسلة توقفت فجأة وفورا. كل ده أدى لانهيار تام لأثر البوكيمون في المدارس. لدرجة نقدر نوصفها بأنها عنيفة.

وصلت لحرق الكروت في المدارس أو تقطيعها أو مصادرتها من المدرسين. تنويهات في الطوابير المدرسية، عقاب شديد من الأهالي. تقدر تقول برضه جنون البوكيمون، بس المرة دي بشكل عكسي تماما.

على مر السنين، تم إثبات بما لا يدع مجالا للشك إن كل الشائعات كانت غير سليمة. كل الأخبار اللي تم تداولها كانت تشويه. هي وإن كل ده نتاج قلق زايد من كرتون أجنبي.

ترتب عليه حالة عامة من الهستيريا. والحالة دي انتهت بنس في أنجح سلسلة كرتونية وترفيهية في المنطقة بشكل تام. في وقت ما، في 2002، ده كان له تابعات كبيرة جدا على حاجات كتير.

وناس كتير خسرت. أولهم الأطفال اللي اترموا من ألعابهم وحاجتهم ونشاطهم الترفيهي، اللي زي ما قلنا كان كله جوه عالم حالم وطموح وجميل. ثانيا، المحلات والأعمال اللي خسرت مبالغ كبيرة جدا في بضاعة لن تباع، ومرتجعات مالهاش آخر.

وده شامل محلات الألعاب والمطاعم والمصانع ومحلات الملابس، اللي كلهم طلبوا كميات رهيبة من بضائع البوكيمون، اللي انتهت في المخازن وأصابتها الخسارة أو التلف.

برغم إن عالم بوكيمون توقف، فشغف الأطفال والمراهقين ببوكيمون كان معاملة الممنوعات ما بينهم. وبيلعبوا في الدرة قبل ما المدرسين يقفشوهم. وكل ده أكد إن الشغف لسه ما ماتش.

والشغف ده شجع لاعب تاني خالص يخش الصورة ويحاول يعيد إحياء بوكيمون في عالم الكرتون العربي. وياخد المخاطرة من أول وجديد، وهي شركة الدوبلاج اللبنانية سوبر إم برودكشنز.

الشركة كملت الدوبلاج للمسلسل من بعد الزهرة، وكان جميل، ولكن مش زي زمان. أصوات الزهرة بقت جزء لا يتجزأ من التجربة. "التقينا في مدينة رديان، ألا تذكرين؟".

ومع تغييرها، المشاعر اتغيرت. لقد كنا نبحث عن شيء ناكله. سنذهب إلى مكان آخر. لأن كان في تعلق كبير بالأسوات. "انت على حق، كان دايما يحوم حوالين المواسم الجديدة".

للأسف، برغم رقي المحاولة، إنها مش زي زمان. وما عرفتش تملى الفراغ اللي عند المشاهد الصغير. ومش بس كده، الكرتون قابله مشاكل توزيع كبيرة.

لأن ما كانش في قنوات كتير مستعدة تاخده. والبضاعة بتاعته ما بقتش بتتباع، لا وكمان ممنوعة في بعض الدول. فما فيش لا ماركتنج محترم للأجزاء الجديدة، ولا توسع ليه في الأسواق على هيئة بضائع.

دي كلها خلت الدوبلاج العربي يتوقف تماما عند الجزء السابع. ويبقى معاه النهاية الرسمية للبوكيمونيا في المنطقة كلها. عشان تتحول أقوى سلاسل الكرتون اللي مرت علينا لمجرد ذكرى معقدة في حياة الجيل كله.

جت بسرعة وبهستيريا، ومشيت بسرعة وهستيريا. ولكن تمر السنين وتعدي الأيام، وكان العالم مش عايز ينسى البوكيمون. هوس جديد يشح العالم، هذه المرة عبر لعبة تفاعلية إلكترونية تسمى بوكيمون جو.

سنة 200، بعد حوالي 14 سنة من كل اللي حصل ده، تطلع بوكيمون [موسيقى] جو. فاكرين لما قلت لكم إن الحتة دي هي من أكبر أسباب النجاح؟ باحثا في كل مكان، الحتة دي تاني هترجع وتبقى سبب في واحدة من علامات ألعاب الموبايل في العالم.

بدل ما كنت بتعيش المغامرة من عيون أبطالك أو لعبة الجيم بوي، انت بنفسك هتبقى البطل. هتروح تجمع بوكيمونات بنفسك وتحاول تمسكهم. هتعدي الغابات والشجر والشط والشارع عشان توصل لهم.

فلو كانت فكرة إنك تعيش الحلم من خلال الكرتون تسببت في ظهور جنان البوكيمون في المقام الأول، إنك تجمعهم بنفسك شخصيا تسبب في جنان يفوق ويعدي أوائل الألفينات بكثير.

حمى لعبة البوكيمون جو أصابت العالم وجعلت الكبار قبل الصغار يضمنون عليها. اللعبة حققت ضغط 50 ضعف المتوقع من الشركة وقت صدرها في أستراليا وأمريكا ونيوزيلندا. 50 ضعف!

اللعبة من كتر الضغط عليها كنت بتعاني بس عشان تفتح معاك. وكان ما فيش مكان لحد زيادة، عشان العالم كله بيلعب في بلاد معينة. اللعبة ما كانتش متاحة غير في بعض المدن فقط.

ده تسبب في إن الأوتوبيسات العامة والخاصة بتبقى مليانة برحلات للمدن اللي شغالة فيها اللعبة. وأنا اللي كنت فاكر إن البوكيمونيا بتاعة زمان ما فيش زيها.

البوكيمونات كانت موجودة في كل ركن وفي كل حتة. لازم تمشي لها وتخرج بره وتروح مع أصحابك على رجليكم. أماكن ما كنتش هتزور أبدا عشان ترجع بوكيمون.

لعبة اجتماعية زي ما بدأت بالضبط. العالم كله كان في الشارع، والعالم كله كان بيتكلم. ولكن لو اتعلمنا حاجة من البوكيمون في أوائل الألفينات، هي إنها مش بتعدي أبدا بسلام.

وقت نفسه، حضرت دول الإمارات والكويت مستخدمي الهواتف الذكية من مخاطر لعبة البوكيمون. هل فعلا تشكل اللعبة خطورة على الناس اللي عم يلعبوها؟ المشاكل المرة دي كانت غريبة جدا، وفي بعض الأحيان خطيرة جدا.

البوكيمونات محطوطة في حتت غريبة: على سكك حديد، في محطات مطافي، في أقسام بوليس، في دور عبادة. ناس ابتدوا يتقبض عليهم عشان دخلوا أماكن ما كانش المفروض يدخلوا.

ناس ابتدت تتعرض للخطر عشان مش بصين في طريقهم. الموضوع وصل إن في مؤتمر صحفي للحكومة الأمريكية، واحد من الصحفيين كان بيلعب بوكيمون جو من داخل المؤتمر.

وفي الصفوف الأولى، لدرجة إن المتحدث الرسمي خد باله. ولكن اللي يقضي على اللعبة وينهي البوكيمونيا المرة دي كانت مفاجأة أكبر من المعتاد بكثير علينا كلنا.

هكذا بدأت الشوارع الرئيسية والميادين الكبرى في العالم، في ظل وجود كورونا، والكل قعد في البيت. لا بقى في بوكيمون جو، ولا حد يزعل نفسه خالص.

ساعدني على الخروج من هنا. في وقت الفيديو، في 2025، سلسلة بوكيمون بكل فروعها ما زالت موجودة. الكروت موجودة، البضائع موجودة، الألعاب موجودة، وأكيد، أكيد الكرتون موجود.

وبمناسبة الكرتون، انتهت صفحة بطلنا. أشك بعد استمرار 25 سنة بعرض الحلقة الأخيرة من القصة بأبطاله اللي احنا عارفينهم. ولكن ابتدت صفحة جديدة بأبطال جديدة في 2023.

ولكن مين عارف، إيش ممكن يرجع ثاني في أي وقت؟ حبيته أو كرهته، بوكيمون هيفضل مضلة من أكبر المعضلات الترفيهية اللي شفناها على الإطلاق.

قدرته على الاستمرارية لأكثر من 25 سنة، والحفاظ على نفس القوة ونسب المشاهدة وحجم المبيعات، هتفضل من النوادر بلا شك. من لعبة محلية في اليابان لكرتون سابش حتة في العالم من غير ما يترك أثر فيها.

بوكيمون هتفضل ذكرى تستحق توثيقها والكلام عنها. لو عجبك الفيديو، ما تنساش تشترك في القناة، لأن اشتراكك أكبر دعم لينا. الذكريات ما بتخلصش، واللي جاي أحلى. أراكم على خير.