Transcription
في قوله تبارك وتعالى: "ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم، ولا خمسة إلا هو سادسهم، ولا أدنى من ذلك ولا أكبر إلا هو معهم"، الآية الكريمة.
لماذا بدأ ربنا تبارك وتعالى بالثلاثة؟ ما ممكن تكون النجوى، وهي الكلام سرا بين اثنين، يجوز يعني يحتمل. فلماذا بدأ بالثلاثة أولا؟
الآية هذه يمكن ما صارت إشارة سابقة، ولا لا؟ هذه الآية هي أصلا نزلت في قوم المنافقين، تخلفوا للتناجي بهذين العددين أولا. فهذا ذكر لهذه الحالة، لهذه الواقعة، تعريض بالواقع الذي حصل.
نعم، هؤلاء ثلاثة وخمسة. هذا واحد. يبقى السؤال يعني الآخر.
يعني لو فرضنا أن هذه ليست واقعة، نعم سليم، لماذا بالثلاثة؟ لاحظ، هو أقل التناجي اثنان، ولا لا؟ واحد تناجى مع نفسه، لا، لا.
نجيت نفسي؟ مينو؟ دراما؟ تناجي الكلام بين اثنين، بين اثنين وهكذا. فلما قال: "ولا أدنى من ذلك"، هو بدأ بالثلاثة، دخل الاثنين، ولا لا؟ الثلاثة بدأت، دخل الاثنين.
طبعا دخل الاثنين. أم لو بدأ بالأربعة، ما راح يدخل الاثنين، راح يدخل الثلاثة.
أه، صح، مو تمام.
صح. زين، الآن الخمسة، لما قال: "ولا الخمسة"، دخلت فيها الأربعة؟ لا، ما دخل.
دخل، دخل. أدنى من ذلك، ثلاثة، ما دخل. بقول: "ولا أدنى من ذلك ولا أكثر".
يعني إذا كلها صراحة دخل فيها. لما بدأ، لو بدأ بالاثنين، ما راح يصح نقول: "أدنى من ذلك"، لأنه يبقى واحد.
هذا ليس تناجي. لما ذكر ثلاثة، راح يدخل في ينطبق عليها: "ولا أدنى من ذلك"، اللي هم اثنان.
لما قال: "ولا خمسة"، راح تدخل فيها الأربعة، صح؟
أمن ذلك، فإذا دخلت كلها فيها.
يعني هو من حيث المنطق التصوري، ما لا يجوز أن يبدأ باثنين.
يعني: "ولا أدنى من ذلك" يكون واحد يكلم نفسه. حتى طب، ما يصير يعني.
أو قد يتبدل الذين، والله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
لكن ليس مناجاة. أنت تناجي نفسك، يعني مع منافقين وكلام وكذا، صح؟
لا، لكن أنت الآن لو تمشي بالشارع، وشوف واحد يكلم نفسه، نعم، والله ما يعرف، بيتكلم بالموبايل ولا لا؟
يعني، لكن عادة يعني صحيح.
نعم، يعني لو كان يكلم نفسه هكذا، نقول: ما بقولوا حديث الذات، يا دكتور.
الآن، فيجي حديث الذات، الآن منو؟ دراما؟ ليس تناجي، يكلم نفسه هكذا، ليس تناجي، ليس تناجي.
أحسنت، التناجي اثنان فما أكثر في اللغة، في العرف، وكل شيء. تمام.