Transcription
مع الوقت، تعلمت درسًا بالطريقة الصعبة، ولكنه فرق كثير جدًا في اتزاني النفسي ونضجي، وهو أني أحب شعور الانزعاج وعدم الراحة. بقيت أطمئن لما أحس أني زهقت وبجيب آخري، لأني فهمت أن معنى شعوري بعدم الراحة في وضع معين علاقة مؤذية، شغل لازم يتغير، دخل لازم يزيد. طول ما أنت متضايق، يبقى لسه فطرتك سليمة، جهاز الإنذار الغريزي اللي جواك لسه شغال، لسه ما اتعودتش على الوضع المؤذي، لسه صاحي، عايش، مستنكر الوضع. بتحس وشعور الزهق ده خطير جدًا في أهميته، لأنه بيخلينا نتحرك، بيزقنا ناخد القرارات والخطوات اللي ما كناش هنعملها وإحنا مرتاحين ولا بعد 100 سنة. كان لازم عقلي يستفز علشان أفكر في حلول غير تقليدية وطرق جديدة، هتبقى أفضل قرار أخدته في حياتك. كل الخطوات المهمة الكبيرة اللي حصلت لي كان بيسبقها الشعور ده، وده خلانا نسترجع معنى أن "مع العسر يسرى"، مع يعني بيجوا مع بعض، يعني ما فيش صدف. أحيانًا بيكون العسر ضروري جدًا لأنه جاي في قلبه اليسر. لو قدرت بس وقتها أهدي أعصابي وأشوف صح، وطبعًا ده تحدي صعب جدًا إنك تهدي أعصابك في الأوقات دي، لكن لو قدرت تتأمل الحكمة دي وتترسخ جواك، هتبدأ لما تفرج كده وتحس إن في حاجة غلط، إنك مش مبسوط، تطمن، مش هتخاف، لأنك وقتها هتبدأ تتيقن أن في احتمال من اثنين جايين: يا إما ربنا بيلفت انتباهي دلوقتي لطريق مختلف أقوى بيه كتير، أو أن في فكرة هتجي لي أو حاجة غير تقليدية هعملها بره الصندوق عشان أقدر أعدي المشكلة دي. هتبدأ تنتبه أن الشعور ده علامة، بدل ما كانت بتقلقك زمان، دلوقتي بتخليك تترقب الحل بيقين تام أنه جاي وقريب.