Transcription
في مثل مصري كده يقول لك ايه؟ اللي يشوف بلاوي الناس تهون عليه بلوته. والنهارده انا هكلمكم على قصة راجل مجنون. لا بجد يعني مجنون. راجل قعد يشوف بلاوي كتير قوي لغاية لما اتجنن وراح طلع كده باستنتاجات غريبه. ولكن الغريب ان هذه الاستنتاجات الخمسة اللي طلع بيها وكتبها في كتابه كانت قادرة إن هي تنقذه من كل البلاوي والمشاكل اللي انتوا هتشوفوها.
وعلشان ندخل جوه القصة شوية فانا عايزك تتخيل سباق جري في سنة 2005. ورجل ملياردير بيجري في هذا السباق اسمه جيسي اتسلر. هذا السباق هو سباق تحمل لمده 160 كم. ركز كويس قوي في الرقم. فكرة السباق الأساسية إن كل فريق مكون من ست أفراد. المفروض كل واحد بيجري مسافة معينة وبعد كده بيسلم لزميله اللي بيكمل وراك. فهو سباق من سباقات التحمل اللي فيها المفروض الناس دي بتبدل لبعض لغاية لما يخلصوا الـ 160 كم.
ولكن جيسي اتسلر لقى حاجة مرعبة في هذا السباق. لقى حرفياً وحش. راجل كده طويل وعريض وضخم وزنه حوالي 120 كيلو وبيجري كل السباق ده لوحده. جيسي اتسلر بيحكي يعني بيقول إن إن هو شاف الراجل ده عند الكيلو 110 وبعدين راح سأله: "هو انت ايه؟ انت ما بتتعبش؟ هو انت وحش ولا إيه؟" فديفيد جوجنز اللي هو صاحب كتابنا النهارده رد عليه وقال له: "أنا اتدربت على حياة أسوأ من دي 100 مرة. لو عايز أعمل منك بطل إقليمي هعرف أعمل منك هذا البطل."
فيروح جيسي هذا الملياردير يقفش فيه ويقول له: "بقول لك إيه تعالى اقعد عندي في البيت شهر كامل مرني ودربني واعمل فيها اللي انت عايزه." ويروح بالفعل ديفيد جوجنز يقعد مع هذا الرجل شهر كامل. يطلع من هذا الشهر إن جيسي إنسان يتغير غير 180 درجة. وهذا الرجل في هذا الشهر يكتب الكتاب اللي اسمه "Can't Hurt Me" أو "لا يمكنك إذا". وده اللي هنتكلم عليه النهارده. وده اللي فيه خمس أسلحة عقلية فتاكة طلع بيها هذا الرجل المجنون اللي ممكن تخليك تعدي أي مشكلة في حياتك.
بص هو من الآخر كده لو انت حاسس إنك ضايع أو ضعيف أو عندك مشاكل مش عارف إنك تستحملها أو حاسس إن الدنيا جاية عليك أو حاسس إنك ضحية أو حاسس إن كل العالم بيضطهدك. الحلقة دي هتكون بجد بتفرق معاك. السلام عليكم أنا مايكل راشد وانت بتشوف برنامج الزيتونة. في بداية الحلقة دي أحب أفكرك إنك تكون عامل اشتراك هنا في البرنامج ومفعل خاصية الجرس عشان تتابع أول بأول كل الحلقات اللي بتنزل واللي فيها تلخيص كتب واللي فيها مدرسة كاريزما واللي فيها أفكار كتيرة جدا ممكن تغير وتفرق في حياتك ولو على الأقل بنسبة 1%.
الأفضل ما تقلقش مش طال عليك. أنا هحكيلك إنترو. هي ليست لأصحاب القلوب الضعيفة يعني. إنترو بسيطة كده عن حياة الراجل اللي اسمه ديفيد جوجنز وإزاي هو نشأ في طفولة قاسية جدا. وأنا بحذرك أهو تاني. وبعدين هكلمك على الخمس أسلحة العقلية اللي هو طلع بيها. تمام يا غالي؟ يلا بينا نبتدي. افتكر إني قلت لك إن دي مش لأصحاب القلوب الضعيفة.
في الفصل الأول في هذا الكتاب ديفيد جوجنز بيحكي عن سبب المشاكل اللي في حياته واللي كان بيقول إن هي طفولته. قصة ديفيد جوجنز بتبتدي في مكان اسمه سكيت لاند. ودي عبارة عن أرض للتزحلق كان بيمتلكها والده. وده كان المشروع بتاع العيلة. صالة التزلج دي من بره تبان طبعاً إن هو مكان المرح واللعب وحاجات جميلة. ولكن الحقيقة كانت قاسية جدا. ديفيد وأخوه وأمه كانوا حرفياً عايشين في هذا المكان. بيناموا على كنبة مقرفة لما يخلصوا الشغل بتاعهم. وكل حياتهم هي عبارة إن هم شغالين في هذا المكان. وأبوه كان سكير وكان مدمن وكان بيدير المكان ده عن طريقهم هم.
وأنا عايزك تتخيل حياة هذا الطفل لغاية المرحلة دي. أنا لسه ما كملتلكش. بس لغاية المرحلة دي هو ما عندوش طفولة. هو بيروح المدرسة صبح ويرجع يشتغل بعد الظهر. وديفيد بيكتب في كتابه جملة جامدة جدا وبيقول لك: "الشغل ما كانش المشكلة. ولكن المشكلة الأساسية كانت في الحزام." وهذا الجحيم اللي كان ديفيد عايش فيه خلق عند هذا الطفل حاجة بنسميها "توكسيك ستريس" أو الإجهاد السام. وده بيحصل لما طفل بيتعرض لصدمة عنيفة وهو صغير. والحالة دي بتخليه عايش دايماً وكأن في ضغط عليه. وهذا الضغط بيخليه دايماً في حالة من اتنين: فايت أور فلايت. لا إما هيواجه ويتخانق ويضرب. لا إما هينسحب وهيجري وينعزل عن هذا المجتمع. الفرق بينه وبين الضغط العادي إن هذه الحالة بتفضل ملازمة له طول حياته. وهيطلع منها أفكار مجنونة جدا.
المهم في هذه الفترة ديفيد كنتيجة لهذا التوكسيك ستريس اللي هو حصل له ابتدى يتهته في الكلام. ابتدى طبعاً يفقد تركيزه. كان طالب غبي. هو نفسه وصف نفسه بهذا المصطلح جوه الكتاب. وابتدى حتى يقول إن هو ما كانش عارف يتعامل مع الآخرين. أخيراً بيجيله بصيص أمل لما أمه بتاخده هو وأخوه وتعرف إن هي تهرب وتروح لبلدة صغيرة اسمها إنديانا. ولكن يبتدي يواجه فصل يمكن يكون أسوأ من الفصل اللي قبله. ألا وهو العنصرية. فأنت عندك هذا الطفل طالع من ضرب، فار، جهل، عنصرية. سمي كل اللي انت ممكن تسميه عشان تطلع إنسان غير سوي.
ديفيد بعد سنين كتيرة في حياته ما كانش لاقي فيها شغل وما كانش عارف يشتغل إيه. كان نفسه إن هو يلتحق بالقوات الجوية الأمريكية. ولكن طبعاً فشل في الاختبارات. وفي يوم من الأيام لما ديفيد بقى خلاص شاب كده وبقى بيشتغل شغلانة هو مضطر إن هو يشتغلها. إن هو بيرش مبيدات حشرية عشان يقتل الصراصير اللي ممكن تكون موجودة في مطاعم رخيصة في أمريكا. في يوم بعد ما يخلص شغله هو يدخل لعربيته كده اللي هي عربية الرش. ويقعد يفكر في حياته ويعيط بحرقة. ويبتدي يقول: "هو ليه كل حاجة في حياتي وحشة كده؟ ليه كل ظروفي صعبة كده؟ ليه بشتغل شغل أنا مش بحبها؟ وليه أنا مش ذكي؟ وليه الحياة ما ادتنيش الحياة العادلة اللي ممكن تكون موجودة عند أي حد تاني؟"
بيروح ديفيد كده وبيقلب في التلفزيون. وهو بيقلب بيلاقي تدريبات النافي سيل أو قوات البحرية الأمريكية. جنود بقى كده في الميه متجمدين من الثلج وبيعوموا وبيعملوا حاجات غريبة جدا. وهنا ديفيد يقف قدام هذا المشهد ويشوف في عينيهم إصرار ومثابرة غير طبيعية. ويفكر ديفيد إن أنا عايز أبقى واحد زيهم. أنا عايز أكون عندي نفس اللي عندهم ده. طبعاً ده كان كلام مجنون جدا. لأن ديفيد أصلاً في هذه الفترة كان وزنه حوالي 136 كيلو. وأصلاً عشان تقدم في النافي سيل لازم يكون وزنك على الأكثر 87 كيلو. يعني هو محتاج يخس حوالي 49 كيلو في ظرف ثلاث شهور بس اللي هي بتاعة التقديم. مش بس كده ضيف عليها إن لازم تعدي باختبارات ذكاء واختبارات تانية كتير عشان تقدر تكون مؤهل إنك تدخل النافي سيل.
وهنا يبتدي ديفيد يطور أسلحة عقلية تساعده في هذه المرحلة. ودي الأسلحة اللي موجودة جوه الكتاب اللي معانا النهارده. معلش يعني هو اللي فات ده ما كانتش المقدمة. ده كان جزء من الكتاب. ولكن انت محتاج تفهم السياق اللي خلى ديفيد يفكر في الأسلحة اللي هنتكلم فيها دلوقتي.
فأول سلاح مثلا طوره ديفيد كده في عقله سلاح سماه "The Accountability Mirror" أو "مراية المساءلة". ديفيد واقف كده قدام المراية راح ماسك مكنة الحلاقة وراح حالق شعر راسه تماماً. وراح باصص لنفسه في المراية وقال لنفسه: "انت تخين. انت فاشل." صدقني ده اللي حصل. وقعد كمان يقول كلام أصعب من كده. يعني قعد يقول لنفسه: "انت أضعف بني آدم أنا شفته في حياتي. انت سبب كل المشاكل اللي أنا عشتها. انت ما تستحقش غير أبونا اللي كان بيعمل فينا واحد واتنين وتلاتة." وقف كده قدام المراية حرفياً بيهزق نفسه. وبعد كده راح جاب السيكي نوتس وقعد يكتب عليها شوية أهداف مجنونة. قال لك: "أنا هخس 49 كيلو. أنا هجري كل يوم 5 ميل. أنا هذاكر الصبح وبالليل وفي كل وقت فاضي عشان أعرف أنجح في هذا الامتحان بتاع القبول." وكل يوم بقى بالليل يجي كده يقف قدام مراية المساءلة دي ويقعد يقول: "النهاردة كنت فاشل قوي صح؟ ما عملتش اللي اتفقنا عليه. بكرة ما فيش أعذار. بكرة انت لازم تعمل اللي إحنا متفقين عليه. لأن انت إنسان فاشل. وانت إنسان ضعيف." ويقعد يبكت نفسه ويقعد يهزق نفسه كل يوم.
أنا عارف إن انت هتموت وتكتب كده كومنت دلوقتي اللي هو: "أيوه مايكل بس ده ما ينفعش يعني. انت المفروض تكون بتشجع نفسك. ليه تعمل كده في نفسك؟" يمكن يعني يا صديقي الفكرة الأساسية اللي عايز ديفيد كان يقولها لنفسه إن انت محتاج إن انت ما تكذبش على نفسك. يعني هو سهل جدا أي حد فينا يعيش دور ضحية. ولكن ديفيد قرر إن هو يكون الجلاد بتاع نفسه. عامة ده ما كانش السلاح المجنون الوحيد.
لأن السلاح الثاني اللي استخدمه ديفيد كان اسمه "Your Mind" أو "اعمل قل في عقلك". إيدك لما بتشتغل كتير ورجلك يعني لما بتقعد تمشي عليها كتير من كتر ما بيكون فيه عشان الجلد بتاعك يعني بيتم احتكاكه بشكل كبير. فجسمك عشان يتغلب على القلم ده يعمل حاجة اسمها "قلد" جلد ميت كده بيتكون فوق الطبقات بتاعة الإيد أو الرجل عشان يحميك من هذا الألم المستمر نتيجة هذا الاحتكاك. وديفيد جوجنز كان عنده أكيد في إيديه وفي رجليه. والفكره دي جابت له فكرة مجنونة أكتر. وهو إنه يعمل "قل" في دماغه. يعني هو مثلا كان بيكره فكرة زي الجري. فيقعد يجري كل يوم ويقعد يقول لنفسه: "أنا لو فضلت أجري وفضلت أعمل نفس الحاجة على طول دماغي هتعمل في موضوع الجري مش هيفرق معاها موضوع الجري ده." فكل الحاجات اللي كان بيكرهها ديفيد زي بقى المذاكرة أو زي إن هو يستعد للامتحانات أو زي إن هو يعمل تمارين رياضية عنيفة. كل الكلام اللي هو بيكرهه ده فكر فيها بنظرية القل. أنا هفضل أعملها لغاية لما تبقى جلد ميت. أنا قلت لك لا تنتظر الكثير من شخص مجنون. هو الكلام ده يعني ممكن يكون نفع معاه.
لكن السلاح الثالث اللي ديفيد طوره في دماغه وبجد ده يعني واحد من أهم الأسلحة في وجهة نظري. ويمكن ده اللي انت ممكن تطلع بيه من هذه الحلقة اسمه سلاح الـ 40%. الفكرة إن ديفيد ابتدى يراقب نفسه وهو بيتعب. وبعدين اكتشف إن في وقت كده لما بيتعب فيه لو ضغط على نفسه عشان يكمل سواء كان تمرين أو مذاكرة أو أي شيء هو بيعمله يلاقي إن لسه في عنده مساحة إنه يقدم أكتر. فاكتشف إن لما انت بتبقى جايب أخرك وبتقول إن أنا خلاص كده مش قادر أعمل حاجة. انت يا دوبك استهلكت 40% من طاقتك ولسه فاضل 60%. ولكن عشان عقلنا مهيأ إنه يحافظ علينا. لما عقلك بيبتدي يشوف إن انت بتستهلك الطاقة بتاعتك بشكل أو بآخر فيبتدي يقول لك: "لا خلاص وقف. انت كده خلاص انت بتموت. موت. انت جبت أخرك. انت ما عندكش طاقة تانية تقدمها." ولكن الحقيقة إن لسه في أكتر.
فمثلاً يعني انت ممكن تكون بتلعب تمرين معين والتمرين ده انت حاسس إن انت جبت أخرك فيها. ده مش حقيقي. ده مجرد عقلك بيقول لك خلي بالك انت بتستهلك طاقة كبيرة فلازم أقول لك إن انت توقف دلوقتي. لكن في الحقيقي انت لسه قدامك 60% من هذه الطاقة. الملياردير اللي اسمه جيسيلر اللي إحنا حكينا عليه في أول الحلقة اللي هو جاب ديفيد جوجنز يقعد عنده في البيت شهر كامل لما شافه بيجري لوحده في هذا السباق. جيسي كان بيعمل بول أب أو يعني بيعمل زي عقله كده ثمان مرات بالعافية. لما جيسي كان قاعد معاه في البداية. فجيسي قال له: "القاعدة بتاعة الـ 40% دي. قال له انت يا دوبك بتطلع 40%. فانا هخليك النهاردة مش تعمل ثمان بول أب. لا ده انت النهاردة هتعمل 100." وهذا الملياردير قعد يصرخ له يقول له: "يا عم لا صعب جدا. إزاي يعني أعمل 100 عقله في اليوم ده؟ أنا أقصى حاجة ثمانية بالعافية." يقول له: "تعالى هنعملها تاني." فكل مرة يكتشف إن هو إذا فكر فيها إنه يكمل بيزود عدة زيادة. وفضلوا يعملوا هذا الموضوع لغاية لما بقى في الآخر توتال الرقم اللي حصل له جيسي اسلر في هذا اليوم هو متعدى بجد.
فالمرة الجاية كده ممكن انت كمان لما تحس إن انت خلاص جبت أخرك والتانك بتاعك فضي. وإن أنا ما عنديش طاقة خلاص إني أعمل الحاجة دي. افتكر إن ده عقلك بس بيقول لك لا استسلم دلوقتي. لأن إحنا عايزين نحافظ على الطاقة اللي عندنا. افتكر إن يمكن يكون لسه عندك أكتر من نص المشوار انت ما مشيتوش. ويمكن يكون عندك أكتر من نص الطاقة ما طلعتش. ولكن انت اللي محتاج توجه عقلك وتقول له: "لا طلع لي اللي عندك في المخزون."
قبل ما نروح نتكلم على السلاح رقم أربعة اللي طوره ديفيد جوجنز. أحب أقول لكم على حاجة مهمة جدا. أنا كمان طورت سلاح خاص بيا. ولكن السلاح ده مش جاي من جنون. ولكن جاي من دراسة. السلاح ده هو الكوتشنج. يعني في ناس كتير بتقعد تسألني: "أنا عايز أطور من نفسي. مش عارف أبتدي منين. أنا عايز أحط أهداف. أنا عايز بجد أكون زي الناس اللي بتشتغل على نفسها وتبتدي إن هي تعمل حاجات وتوصل لنجاح. ولكن مش عارف إيه هو الطريق." فكل الإجابات لهذه الفكرة هو برنامج الكوتشنج. لأن هو برنامج بيساعدك في الأساس إن انت تستمتع بحياتك. وإن انت كمان يكون عندك زي توجه للحياة وتفهم انت واقف فين وعايز تروح لفين. فبدل ما انت تروح يعني تقعد مثلا مع لايف كوتش أو حاجة زي كده. ممكن انت كمان تعمل كوتشنج لنفسك. ومش بس كده هذا البرنامج كمان بيسمح لك إن انت تدرب ناس تانية. لأن انت بتكون كوتش معتمد. فهو برنامج بيساعدك إن انت تعرف نفسك وتفهم نفسك أكتر وتحب نفسك وتعرف تساعدها وتساعد ناس تانية. لو عايزين تعرفوا أكتر عن هذا البرنامج الأونلاين بالكامل ممكن تدخلوا وتشوفوا اللينك الموجود في الديسكربشن تحت. البرنامج ده فعلاً فرق في حياة ناس كتيرة جدا. وأنا لو رجع بيا الزمن كل مرة هكون بس بعمل من برنامج الكوتشنج ده.
السلاح الرابع بقى المجنون اللي موجود معانا النهارده هو "الكوكيز" أو الحلويات أو إن انت تكافئ نفسك بحلويات. ولكن حلويات مش حقيقية. فاكر ديفيد لما كان عايز يروح النافي سيل؟ فابتدى إن هو يلعب رياضة ويحاول ياخد باله من الأكل والكلام ده كله. وبالفعل ديفيد بينجح إن هو يخس 49 كيلو. وده طبعاً إنجاز كبير ويدخل النافي سيل. ولكن في دخول النافي سيل في البداية بيكون في أسبوع كده بيسموه "الهالويك" أو أسبوع الجحيم. أسبوع بيكون قاسي جدا على كل الناس اللي داخلة عشان يفلتـروا الناس. يعملوا سكانينج كده ويشوفوا بجد مين اللي صلب وقوي ويستحمل ومين اللي يعني نص ونص فنطلعه بره. الأسبوع ده بيكون عبارة عن خمس أيام ونص بدون نوم. تدريب متواصل. ضغط رهيب جدا انت بتفضل موجود فيه عشان يقدروا يعملوا الفلتريشن ده. فاللي بيحصل في أرض الواقع إن معظم الناس بتنسحب. ولكن ديفيد ما عملش كده. هو اضطر إنه ينسحب. وهقول لك إزاي.
في المرة الأولى جاله التهاب رئوي مزدوج. فراح اتعالج ورجع تاني أسبوع الجحيم. راح في الأسبوع الثاني رجليه اتكسرت. فراح يتعالج ورجع ثالث مرة لأسبوع الجحيم. طبعاً يعني في المرة الثالثة هو بقى كويس عشان بس ما تسألش يعني هو رجع وراح كم مرة؟ طيب إزاي قدر يتغلب على كل هذه الصعاب؟ قال لك الإجابة في برطمان الكوكيز اللي أنا خلقته في عقلي. قال لك تخيل إن انت عندك برطمان ذهني من الحلويات موجود في عقلك. كل مرة تحس فيها إن الحياة يعني صعبة وإن انت مش قادر تكمل كافئ نفسك بهدية صغيرة. اعمل حاجة حلوة لنفسك. ادي لنفسك كوكي افتراضية. هو انت مش هينفع فعلاً تاكلها بجد. وإلا يعني وزنك هيزيد. الراجل بيحاول يحافظ على رشاقة معينة. فقرر إن هو يدي لنفسه الإذن أو السماح إنه يستمتع بالكوكي الافتراضية دي. حرفياً إنسان مجنون يعني.
طبعاً السلاح الخامس وده بجد سلاح هيضحكك جدا اسمه "Taking Souls" أو "إن انت تاخد الأرواح". تخيل إن انت بس جريت وتعبت وطلع عينيك ويعني خلاص انت بتطلع عرق من كل حتة. وفجأة كده لقيت واحد معدي من جنبك معدي بأقصى سرعة ليه. وما يبانش عليه التعب خالص. انت هتحس بإيه؟ تحس إن انت في أوحش حالاتك في هذا السباق. هتحس إن انت لازم تنسحب حالا. ليه؟ لأن إذا كان ده لسه مكمل كده وأنا اللي بموت دلوقتي. إزاي ممكن أكسب هذا السباق؟ ديفيد لاحظ هذا الموضوع وراح قرر إنه يعمل هذا السلاح "Taking Souls". إن هو يكون تعبان وحاسس إنه جايب أخره. وهو في عز المنافسة. ولكن يبين دايماً المنافسين اللي موجودين معاه سواء في النافي سيل أو سواء في الجري أو في التمارين أو في أي حاجة بيعملها. يبين لهم دايماً إنه رغم كل هذا الجري ورغم كل هذه التعب ورغم كل هذه المسافة. يبين لهم دايماً إنه ما اتهزش ولا أي حاجة. يبقى من جوه خلاص بيموت. ولكن دايماً يصدر لمنافسيه صورة إن أنا لسه عندي كتير. انت ما شفتش أي حاجة. ديفيد كان بيقول إن هذه الفكرة مش بس كانت ترعبهم نفسياً. ولكن كنت بحس فيها إن أنا لما بشوف الخوف في عينيهم ده بيملاني بالطاقة أكتر. وكأني خدت الطاقة بتاعتهم كده وامتصتها جوايا. فيقول لك ديفيد: "أنا كنت أتـلذذ عندما أجد منافس ضعيف قدامي أو منافس بيضعف قدامي عشان أروح وأتباهى قدامه بقد إيه أنا قوي. لأن ده كان بيديني طاقة أكتر." ما أنا قلت لك الراجل ده مجنون.
طيب واحدة واحدة كده لو إحنا أخدنا الأفكار الموجودة في هذا الكتاب وفكرنا فيها بطريقة فلسفية بسيطة هنلاقي إن في أوقات كتير إحنا بنكون حاسين فعلاً إن إحنا جايبين أخرنا وإن الدنيا جاية علينا. وخلي بالك إحنا النهاردة بنتكلم عن قصة راجل بغض النظر عن الكتاب. بنتكلم عن قصة شخص هو عانى من طفولة صعبة كمان. فالظروف الصعبة اللي أي بني آدم بيعدي بيها تلاقي إن الناس بتعمل تصرفات مختلفة عن التصرفات اللي كانت عندها قبل كده. فمثلاً تلاقي بعض الناس يكون عندها اكتئاب أو إدمان وتنـعزل. وبعض الناس التانية اللي تكون تكتسب سلوك عدواني أكتر. واللي تكون عندها كراهية للمجتمع وكراهية للناس. وفي ناس تالتة ممكن تتجنن ويحصل لها حاجات غريبة. ولكن اللي شفناه في قصة ديفيد كان غريب تماماً. ديفيد هو كان شعره ما بين الجنون والإصرار إنه يكون إنسان كويس. وقرر وجهة نظر شخصية إنه يطلع هذا الجنون في أسلحة عقلية يفكر فيها ويستخدمها عشان تساعده يتأقلم أو يتكيف مع الوضع الصعب اللي هو فيه. ولكن رغم إن الموضوع يبان إنه جنون ورغم إن الموضوع تقعد انت تفكر فيه وتقول: "هو إزاي كان بيعمل كده؟" إلا إن الموضوع ده نجح معاه. وده بجد اللي إحنا بنبقى محتاجينه. لأن أي بني آدم في العالم ودي هي الزتونة بتاعة الكتاب. أي بني آدم في العالم بيعدي بظروف صعبة. في دايماً اختيارين موجودين عنده. الاختيار الأولاني إن انت تكون ضحية هذه الظروف. انت اللي بتختار كده بإيديك. الظروف كده موجودة عند الناس كلها. ولكن في شخص أو في حد ما في وقت ما يفكر كده إن هو خلاص كفاية مقـارحة. كفاية تعب. كفاية حرب. ودلوقتي أنا هستسلم وأعلن إن أنا الضحية. وفي ناس تانية تقرر إن هي تقاوم وتحارب وتعمل كل حاجة في وسعها وتعافر وتجيب أخرها عشان هي عارفة إن هي في وقت من الأوقات هتنتصر على هذا الظرف الصعب. فديفيد جواه الإنسان اللي عايز يروح لهذا الاختيار. ولكن هو نفسه تفكيره ما يسمحلوش إنه يعمل كده. مش عارف يعملها بنفسه. فيقرر إنه يستخدم أسلحة عقلية هي غير موجودة في الحقيقة. ولكن التفكير فيها بيدي طاقة. ولو يعني انت عايز الكلام بشكل أبسط فممكن أقول لك جملة بسيطة جدا تعبر عن هذا الكتاب. في الأوقات اللي انت تحس فيها إن انت جايب أخرك. افتكر إن انت في وحش موجود جواك. ولكن هو بس محتاج حد يديله نغزة كده عشان يقوم. حد يفوقه. أو فكرة تلهمه. أو فكرة تخليه يحس إنه لسه عنده القوة إنه يكمل الحياة بشكل أقوى من قبل كده.
والله يا جماعة يعني إحنا شفنا في حياتنا ناس كتير وحشة. وشوفنا ناس كتير اتريقوا عليه ده. وشوفنا حاجات كتير كانت صعبة. ولكن لسه واقفين مكملين. ليه؟ مش عشان إحنا ناس أقوياء. ولكن الناس اللي عرفت تعدي كل الكلام ده عارفين حاجة واحدة بس. إن لسه في تاني. لسه في نسخة أحسن. لسه في بني آدم جوايا هيطلع. لسه هتعلم حاجة. والناس اللي عندها فكرة لسه. بغض النظر بقى عن أي سلاح من الأسلحة اللي إحنا اتكلمنا عليها النهارده. الناس اللي عندهم فكرة لسه دي الناس اللي بجد هنشوفها في المستقبل ماسكة حاجات كبيرة ووصلت لحاجات كبيرة وناجحة بجد في حياتها.
أنا كده خلصت الحلقة النهارده. ولكن ما تنساش لو الحلقة دي بجد لمستك أو فرقت معاك. اكتب لنا في التعليقات كده وقول لي يعني إن انت مش لوحدك. والراجل ده مش لوحده. وإن قد يكون هذا الكلام فيه شيء من الصح. أو ابعتها لحد انت شايف إن هو جايب أخره. يمكن تكون دي رسالة ليه إنه يقوم كده ويشد نفسه ويقول: "لسه في النهاية. أنا كمان لسه يعني قدامي كتير." فما تنساش إن انت تكون عامل اشتراك في البرنامج عشان تتابع على الحاجات اللي هتيجي أول بأول. وأشوفكم على خير حلقة جاية إن شاء الله. كان معاكم مايكل راشد برنامج الزيتونة. شكراً.