Transcription
تفتكر ليه مديرك مش بيحبك؟ عشان هو ابن 60x70 ثانية بس. هي دي حقيقة فعلاً.
واحنا بنتكلم على فكرة الأجيال المختلفة اللي عايشين على نفس الكوكب، لأول مرة بنشوف إن إحنا عندنا خمس أجيال مختلفين ممكن يكونوا شغالين مع بعض دلوقتي. فإنت بتسمع كتير عن حاجة اسمها "وي جينريشن إكس" والملينيال الألفية وكل الكلام الجميل ده، ولكن لغاية دلوقتي مش متخيلين قد إيه الموضوع ده بيأثر علينا.
زمان مثلاً كان في كتاب حلو قوي اسمه "الرجال من المريخ والنساء من الزهرة"، وكان بيقول إن الرجالة دول من كوكب والستات دول من كوكب تاني. الخمس أجيال دي ممكن نعتبر إن كان كل واحد فيهم جاي من كوكب تاني. وعشان كده مديرك ممكن ما يكونش بيحبك عشان هو بجد 60x70.
طالع معايا كده في الحلقة دي، وأنا هاشرحلك إيه هما الخمس أجيال اللي عايشين دلوقتي على هذا الكوكب، وإزاي تكسب كل جيل فيهم لو إنت بتتعامل معاهم، سواء بقى كان في الشغل أو في العلاقات أو حتى في الشارع. فيلا بينا نبتدي.
السلام عليكم، أنا مايكل راشد، وإنت بتشوف برنامج الزتونة. يعني لو إنت أول مرة تشوف البرنامج هنا، فالبرنامج غرضه الأساسي إنه يقدملك معلومات في دقايق معدودة ممكن تغير وتفرق في حياتك، ولو على الأقل بنسبة واحد في المئة. تلاقي بقى تلخيصات كتب ومدرسة كاريزما وحاجات حلوة كده كتير، فممكن تتابع البرنامج.
عشان نبتدي الحلقة بتاعتنا النهارده، في أبطال الحلقة اللي إحنا نبتدي بيهم، بنسميهم البيبي بومرز أو جيل الطفرة. ده أول جيل هنتكلم عليه النهارده، وده الجيل اللي اتولد ما بين 1946 و 1964. عشان تتخيل معايا هذا الجيل، ده الجيل اللي جه بعد الحرب العالمية الـ 2. ده الجيل اللي في الغالب ممكن يكون باباك منه أو جدك منه، على حسب إنت أصلاً من أنهي جيل.
عشان تفهم الجيل ده أكتر، فإنت محتاج ترجع تتفرج على أفلام قديمة، أفلام اللي هي أبيض وأسود، وجاد فاذر والكلام ده كله. فتكتشف مثلاً في أي فيلم إنت بتتفرج عليه قديم، تلاقي رتم الحياة نفسه بطيء شوية. تلاقي إن الناس بتتكلم وبتاخد يعني سردية طويلة عشان تشرح فكرة معينة.
هذا الجيل اتأثر أصلاً بأنه جاي بعد الحرب العالمية الـ 2، وجاي عايز يبني، جاي عنده أمل، جاي عنده ولاء للعالم اللي اتولد فيه. العالم كان قبلي خراب وأنا جيت بعد حرب، ففي فرصة للاقتصاد، في فرصة للنمو، في فرصة إني أشتغل في مكان وأقدر إني أكبر فيه. وقسوة ده جيل من أغنى الأجيال، رغم إنهم يزعموا العكس. يعني الجيل ده في الغالب هتلاقي جدك اشتغل خمس سنين وبعد كده راح اشترى بيت وشقة وعمل حاجات كتير وثروات في فترة قليلة جداً.
ومن أكتر ما يميز هذا الجيل، ويمكن دي تكون قيمة أساسية عندهم، هي فكرة الولاء. يعني هتلاقي جدك أو باباك لو هو من هذا الجيل، ممكن يكونوا شغالين في مكان بقالهم 40 سنة وما يغيروش المكان اللي هم شغالين فيه، ولا يحبوا أصلاً فكرة التغيير. عندهم ولاء بشكل غير طبيعي، لأنهم أصلاً جايين من بعد حرب.
ومش بس الولاء، تطلع من فكرة الولاء كمان التضحية. عندهم إحساس إنه ممكن يضحوا في سبيل العيلة وفي سبيل الأولاد. يضحي بقى بوقت أو بشغل أو يضحي بطاقة أو بفلوس، أياً كانت تضحية. عندهم استعدادات دايماً للتضحية.
غير كده وكده، الناس دي كمان عندها احترام السلطة بشكل كبير جداً. يعني هم يبصوا للناس اللي قبليهم ويحترموهم بشكل كبير، سواء بقى كان مدير ولا أب ولا كان صديق أكبر ولا أي حاجة. وفوق كل ده، أهم حاجة عندهم هي العمل الجاد والمستمر. الناس دي تحكيلك كده وتقولك: "يا ابني وأنا في سنك كنت بشتغل اتناشر ساعة تحت عمود النور اللي موجود في الشارع عشان كان النور قاطع في شركتنا".
ولذلك، فإن هؤلاء الناس بيبصوا للجيل اللي موجود دلوقتي، سواء بقى كان جيل الألفية ولا جينريشن إكس ولا زد ولا أي كان اللي هنتكلم عليه كمان شوية، يبصوا لهم إنهم ناس ما عندهمش انتماء ولا ولاء. "ده إنت يعني مش قادر تكمل في شغلك سنتين على بعض؟ ده أنا قعدت في شغلي كل هذه السنين ما فكرتش لحظة إني غيرت". أنا أصلاً بغير موبايلي كل سنتين وبحس إني كده عندي انتماء كبير للموبايل بتاعي. مش عارف ممكن أقولهم الكلام ده إزاي.
ونيجي بقى للسؤال المهم: إزاي ممكن نتعامل مع الناس دي ونكسبهم في صفنا؟ البيبي بومرز يحبوا جدا جدا فكرة الاحترام. يعني يحب إنك تقوله يا فندم ويا حضرتك ويا أستاذ ويا دكتور ويا مهندس. ولو إنت مش هتحترمهم لاجل كل الكلام ده، فإنت على الأقل محتاج تحترمهم لأجل سنهم.
تاني حاجة، الناس دي بتقدس المقابلة وجهاً لوجه. يعني لو عايز يتكلم في موضوع مهم، مش هيكلم فيه من خلال التليفون ولا الواتساب ولا الإيميل، ولكن هيفضل دايماً إنه ينزل يقابلك.
تالت حاجة، محتاج تبينلهم دايماً إنك قد الالتزام أو تقدر تكون ملتزم أكتر من الناس اللي حواليك.
ورابع حاجة، ودي حاجة لذيذة جداً، ادعوهم إنهم يحكوا القصة بتاعتهم. يعني قولهم: "أنا عايز أسمع رأيك في حاجة، عايز أسمع قصتك في حاجة". هيتكلم ويستسرد، ويعني هو ممكن ما يبطلش. من الآخر، لو مديرك من الناس دي، اطبع له إيميل وروحه وقوله: "أنا محتاج رأيك في الإيميل ده" أو "أنا محتاج إنك تساعدني في هذا الشيء". وهيساعدك وهيقدرك. ويا سلام بقى لو بينت له إنك الموظف اللي بتقعد بعد ما الناس كلها تمشي.
نسيب هذا الجيل البيبي بومرز ونروح للجيل التاني اللي موجود معانا النهارده، واللي اسمه جينريشن إكس أو الجيل المنسي، من مواليد 1965 لحد 1980. الجيل ده سموه الجيل المنسي أو الـ latch، لأن الجيل ده لو إنت فكرت فيها كده، طلع لقى باباه ومامته اللي هما في الغالب كانوا بيبي بومرز، كانوا مشغولين بالشغل وكان كل واحد يعني بيجتهد على قد ما يقدر، واتناشر ساعة في الشغل وكل الكلام الجميل ده. لو إنت كنت من هذا الجيل، كنت هتروح البيت في يوم من الأيام ما تلاقيش بابا وماما، لأنهم في الشغل، وهتلاقي نفسك قاعد لوحدك في البيت بتعتمد على نفسك وبتشتغل على نفسك. يعني إنت اللي بتاخد بالك من دراستك أو إنت اللي بتاخد بالك من شغلك أو أياً كان إنت هتعمل إيه في حياتك. ولذلك اسمهم الجيل المنسي، يعني هما طلعوا لقوا نفسهم كده في الحياة لوحدهم. هم اعتمدوا على نفسهم في سن بدري شوية. إنت أصلاً دلوقتي لو ابنك سبته ساعتين لوحده، الناس هتقول عليك إنك مهمل. ولو موجود في مكان ما، ممكن يعني الشرطة تيجي تاخد ابنك ده.
فتلاقي على عكس الجيل اللي قبليهم، إنهم عندهم قيم مختلفة تماماً. يعني مثلاً القيم بتاعتهم في الاستقلالية، في المرونة، في عدم الثقة في السلطة أو في أي حاجة في العالم أصلاً. الجيل ده بيقدس حاجة اتحرم منها الجيل اللي قبله، وهي فكرة الـ work-life balance. هو عايز يعيش حياته وعايز يشتغل، وهيختار كل مرة إنه يعيش حياته على حساب الشغل. على فكرة، ولكن برضه نرجع ونقول إنه جيل صامت.
يعني لو إنت عايز تتعامل معاهم بشكل كويس، أولاً سيبهم في حالهم، ما تتكلمش معاهم كتير. ولو إنت عايز تقول حاجة، خليك مباشر. ودائماً خلي عندك توقعات من حماسهم. الجيل ده إلى حد ما، يعني مش كلهم يعني، ولكن معظمهم غير متحمس. ما عندهمش الحماس الزائد اللي ممكن تلاقيه في أجيال جديدة أو في أجيال أقدم منهم. هو جيل عايش كده وساكت.
أما عن أهم جيل بقى فيهم، والجيل التالت، لأن أنا أصلاً من هذا الجيل، هو جيل الألفية، الميلينيال، من 1981 لـ 1996. جيل العظماء اللي دايماً بيتشتموا واللي دايماً بيتقال علينا إننا كسالة، وإننا مش جايين عشان نشتغل، وإننا مش مستقرين، وإننا بنغير حاجات كتير في حياتنا من غير ما نكون عندنا انتماء لحاجة معينة. ودائماً الناس بتطهدنا وبتقول علينا إننا جيل مش عارفين نبني نفسنا، مع إن الحقيقة لهذا الجيل إن ده الجيل الوحيد اللي أفقر من اللي قبله.
تعالى بص كده معايا على أي حد شغال في هذا الجيل، هتلاقي واحد اتخرج من الجامعة بتاعته، ممكن يكون عنده دلوقتي 35 سنة، واشتغل خمس شغلانات مختلفين، ودلوقتي بيشتغل شغلانتين ورا بعض، أو يمكن كمان 3. وفي كل ده بيحاول إنه يجمع راتب يكفيه للإيجار، ولكن يعني يا دوبك بيعملها بالعافية.
جيل الألفية كان عليه توقعات كتير، ولكن فعلاً ده أفضل جيل في كل حاجة. أولاً، عشنا الأزمة المالية في سنة 2008. ثانياً، كمية من المصروفات والديون اللي بقت موجودة عليهم واللي ما كانتش موجودة في الناس اللي قبلهم. يعني مثلاً زي مصاريف تعليم ومصاريف صحة ومصاريف ترفيهية ما كانتش موجودة للناس اللي قبل كده. والجيل ده، لو إنت واخد بالك معايا، فالجيل اللي قبلهم ما كانش برضه جيل مستقر قوي. فالناس دي شافت بعينيها الجيل اللي قبلهم ممكن يكون ما بين إنه بيشتغل أو ما بيشتغلش. الناس دي طالعة عندها شوية مشاكل خلتهم يكونوا فقريين.
ولذلك، في عندهم شوية قيم مختلفة عن باقي الأجيال. يعني مثلاً عندنا في هذا الجيل، إحنا بندور دايماً على المعنى والهدف من أي حاجة. ما إحنا كده كده مش هناخد فلوس، اشتغل معاك ما فيش مشكلة، بس المهم أكون فاهم أنا رايح على فين والشغل ده هيعلمني إيه. مش مهم الفلوس تبقى تيجي بعدين.
تاني حاجة هتلاقيها موجودة عندنا هي فكرة إن التجارب أهم من أي حاجة إنت ممكن تمتلكها. يعني مثلاً، أسافر ولا أتجوز؟ لا، أسافر أحسن. ولأن الجيل ده في ضغوطات كتيرة من الحياة حواليه، فده أكتر جيل يقدر إنه يشتغل مع فكرة قيمة التعاون والتيم وورك وكل الكلام الجميل ده موجودة بالأكثر في هذا الجيل.
وأكتر حاجة ممكن تخليك تكسب هذا الجيل في صفك هو إنك تكلمه على الأحلام والطموحات والتطوير. ما تتوقعش ولاء أعمى، وما تتوقعش إنه هيمشي بالأسلوب بتاع الجيل اللي قبله أو جيل البومرز اللي هم كان عندهم ولاء مطلق. الجيل ده عنده أهداف كبيرة رغم المشاكل الكبيرة اللي لاقى نفسه فيها. يعني مثلاً لو إنت معاك محاسب من هذا الجيل، قوله: "شغلك كمحاسب ده بيغير العالم". وساعتها المحاسب ده هيقعد معاك وقت أطول، يعني ممكن يقعد معاك سنة زيادة ولا حاجة، وده على فكرة وقت كبير.
أما عن الجيل الـ 4، واللي مبهدل الدنيا، جيل التيك توك واللي خاربها في الفضائيات، هو اللي هو من سنة 1997 لغاية سنة 2012. الجيل ده أهم ما يميزه إنهم اتولدوا في وجود الإنترنت. يعني ما عندهمش ذاكرة ما قبل الإنترنت كان الدنيا عاملة إزاي. ولذلك بنقول عليهم مواطنون رقميون، إنما إحنا بنقول على نفسنا إننا وافدين، إحنا جايين نتعرف على الإنترنت ده.
عشان تتخيل الجيل ده أكتر، فإنا عايزك تتخيل هذا المشهد: سالي اتخرجت وعندها 24 سنة واشتغلت في شركة مرموقة وبتاخد مرتب حلو جداً وعندها مكتب كبير قوي، ويمكن يكون حظها أحسن من ناس كتير من الجيل اللي قبلها. ولكن، جات بعد شهر واحد من الشغل، راحت تقعد مع زميلها اللي اسمه أحمد وقالت له: "أحمد، بقولك إيه؟ أنا بفكر أمشي من الشركة دي".
المكان ده، الجيل ده، لو إنت خدت بالك، ده أكتر جيل بيتكلم على فكرة الصحة النفسية. يعني هو بالنسبة لهم، أنا حالتي النفسية وإني أعيش حياتي مبسوط دي أهم بكتير جداً من النجاح والإنجازات والطموح. فإنت متخيل كده؟ إنت ممكن تبقى مثلاً لو إنت من البيبي بومرز أو إنت من جيل الألفية مثلاً، وقاعد بتعمل إنترفيو لحد، وإنت وهو بتتكلم في نفس الإنترفيو، ممكن تقوله: "يعني أنا مبسوط إنك يعني الفريق معانا وإن شاء الله تبقى إضافة قوية للفريق". تلاقي جيل زي ده ممكن يرد عليك ويسألك سؤال غريب جداً يقولك: "هو إنتوا بتشتغلوا من الساعة كام للساعة كام؟ طب ممكن أجي ساعة متأخر وأمشي ساعة بدري؟ طب ممكن أشتغل من البيت؟ طب ينفع يكون كل الشغل ريموت؟"
وإذا أي حاجة في الحياة قصرت على الـ well-being أو أسلوب الحياة بتاعه، سواء بقى علاقة ولا شغل ولا أي حاجة، هيقولها باي باي بمنتهى السهولة.
هذا الجيل، عشان تفهمه أكتر، عاش فترة الكورونا، عايش فترة فيها تغييرات اقتصادية وسياسية كتيرة قوي ورا بعض. وأكتر حاجة مميزة في الجيل ده إنه بجد جيل صادق جداً. مش بيخافوا من أي حاجة، وأي فكرة بتيجي في دماغهم بينفذوها.
إزاي بقى تتعامل مع الجيل ده وتكسبه في صفك؟ أولاً، خليك أصيل زيه. ثانياً، قدر حالتهم النفسية واسألهم عن حالتهم النفسية. وثالثاً، بلاش تكلمهم في تليفون وابعتلهم على الواتساب.
أما عن آخر جيل موجود معانا النهارده، وربنا يستر على الجيل ده، لأن الجيل ده هو في الغالب أولادنا اللي إحنا بنربيهم دلوقتي، وهو الـ Alpha. مش عايز أقول الأطفال، ولكن يعني نقول المواليد اللي اتولدوا من 2012 لـ 2024. عارف مش إنت بتحكي عن ولادك وتقول: "أنا ابني كريم اللي عنده خمس سنين بيعرف يفتح اليوتيوب ويجيب أي حاجة ويشغلها". هو ده الجيل بتاع الألفا. وأنا في سني كنت بالعافية بفتح التليفزيون عشان أجيب القناة الـ 3.
الجيل ده عنده حب غير طبيعي للتكنولوجيا، عنده حب غير طبيعي للذكاء الاصطناعي. والجيل ده كمان هو الجيل اللي اتعود يتكلم مع الآلات أكتر من البشر. "إليكسا، بلاي بيبي شارك فور مي". ومن الحاجات اللي هتلاحظها في الجيل ده بشكل كبير، من كتر يعني حبهم في الشاشات، لأن الإحصائيات بتقول إن 40% من هذا الجيل كان عنده آيباد وهو عنده سنتين. ولكن من الحاجات الغريبة اللي إنت هتلاقيها عندهم هو إن ما عندهمش انتباه. انتباههم أقل من ثمان ثواني، يعني أقل من الجولدن فيش.
قد يكون بعض الـ values أو بعض القيم في هذا الجيل مش واضحة لينا كلها، ولكن كل اللي إحنا عارفينه إن الجيل ده تعلقه بالتكنولوجيا وبالشاشات أكبر بكتير ما إحنا متخيلين. يعني لو إنت دلوقتي جاي بتقول لابنك: "تعالى ألعب معايا لعبة معينة"، هيقولك: "تعالى ألعب معايا أنت فورتنايت". ولكن في هنا بسيط أبل لذيذ جداً، إن الجيل ده هو أكتر جيل تقني إحنا ممكن نكون عايشينه دلوقتي أو عارفينه دلوقتي. ده الجيل اللي ممكن يعلمنا كلنا وينقلنا للمرحلة الجاية.
ولو إنت أب أو إنتي أم، ففي شوية نصايح كده خلوها في دماغكم وانتوا بتتعاملوا مع جيلكم ده: أولاً، هما مش بيحبوا الكلام الكتير وبيحبوا يقضوا وقت كتير قدام الشاشات، فمحتاج بس إنك تحدد وقت الشاشات ده. ثانياً، حاولوا إنكم تشتغلوا على تطوير العلاقات الاجتماعية بينهم وبين أصحابهم أو بينهم وبينكم إنتوا كمان. وكمان حاولوا يكون عندهم أنشطة بدنية.
طب بعد ما إحنا عرفنا كل هذه الأجيال، ما هي الخلاصة وما هي الزتونة؟ هل في جيل أحسن من جيل؟ الإجابة إن ما فيش جيل واحد أحسن من جيل تاني، ولكن كل جيل عنده ميزة معينة. إذا فهمت الجيل اللي قدامك أو الشخص اللي قدامك من أنهي جيل، تقدر إنت تستغل الميزة دي.
لما تيجي تكون عايز تنبسط وتشتغل في نفس الوقت، هو الجينريشن اللي علمنا فكرة إن الحياة مش كلها شغل، وإن الحياة فيها حاجات حلوة برضه نعملها. الميلينيالز مش جيل الكسالة ومش جيل الفقري وخلاص، ولكن الميلينيالز عندهم ميزة قوية جداً. ده الجيل اللي بيعتبر همزة وصل ما بين القديم قبل الإنترنت وما بين الجديد. مش مدمنين موبايلات وخلاص، هما عندهم كمان حس فني عالي وبيعرفوا يعبروا عن نفسهم بشكل كويس. وجينريشن الألفا ده الجيل اللي هينقلنا لمرحلة مختلفة تماماً، وخصوصاً مع وجود الذكاء الاصطناعي.
فإنت المرة الجاية وانت بتتخانق مع حد مش من سنك بيتعامل بطريقة مختلفة، قبل ما تهجم عليه، فكر ولو لثواني، هو إيه الجيل اللي ممكن يكون هو كان موجود فيه أو هو موجود فيه دلوقتي؟ وفكر في الأحداث اللي هو عاشها وهو صغير اللي وصلته لهذه المرحلة دلوقتي. هتعرف حاجات كتير قوي إنت ممكن ما تكونش متخيلها عن إزاي إنت ممكن تتعامل معاه وتكسبه بجد في صفك.
قاعدة أساسية خليك حاططها في دماغك: هو إنك ما تجبرش أي حد إنه يتعامل بالطريقة اللي إنت اتربيت بيها، لأن كلنا في الآخر مختلفين. وفكرة إنك تكسب اللي قدامك ده بيتطلب منك إنت شخصياً إنك تفهم إيه الخلفية اللي جاي منها. وافتكر دايماً الجملة دي: الشخص اللي بنقول عليه أو الشخص اللي بجد بيعرف يتواصل مع كل الناس، مش الشخص اللي بيعرف يتكلم كويس، ولكن الشخص اللي بيعرف يسمع كويس، والشخص اللي بيعرف يتخيل الشخص اللي قدامه ده جاي منين.
ولو عجبك الفيديو ده، ما تنساش تعمله لايك وشير وسبسكرايب، واكتب لنا في التعليقات اللي تحت إنت يا ترى من أنهي جيل؟ عايزين نعمل كده زي استطلاع للرأي ونشوف الناس اللي بتتابع برنامج الزتونة من أنهي جيل فيهم. شكراً ليكم، وأشوفكم على خير الحلقة الجاية إن شاء الله.