📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

مافيش ست كبيرة علي الخيانة

رجل عصري23:00

Transcription

البودكاست اللي فات اللي اتكلمت فيه على أهمية إن انت ما تبقاش زي حتة ديكور في حياة مراتك أو في حياة شركتك، إن انت لازم يكون عندك حضور وتفاعل معاها لما تكون موجود، وأثناء غيابك تغيب ثم تعود مرة أخرى بكثافة حسية ومشاعرية.

وفي البودكاست ده جالي تعليق حلو وخلاني أفكر. يعني إحنا في البودكاست ده هنفكر سوا. يعني أنا عايزك أنت كمان تفكر معايا، وخلينا نخليه دردشة، يعني خلينا نخليه نوع من أنواع العصف الذهني. [أصوات شخير]

التعليق كان بيقول، هو يبدو إن هو خارج الموضوع، لكن هو خلاني فعلاً أفكر. [أصوات شخير] التعليق كان بيقول إيه؟ كاتب لي بيقول لي، يعني هل الكلام اللي أنت قلته في البودكاست ده، اللي هو اللي أنا قلته، موجه لي؟ هنا السؤال بيقول لي، هل ده كافي وضمان على عدم خيانتها ليا؟ يعني أحط في بطني بطيخة وأطمن؟

أنا لما جيت أرد على السؤال، يعني فكرت شوية كده، وبعدين كتبت له: ما فيش ضمانات، لأن يعني ده ده خارج عن موضوعنا، مالوش علاقة بموضوع الخيانة خالص.

لكن بعديها قعدت أفكر، وهو حتى رد عليا بعديها قال لي: في في واحد كان بيقول، الخاينة اللي بتبقى عايزة تخون وتنتقل لعلاقة سرية، ما بيفرقش معاها لا سيمب ولا بيتا ولا ألفا، كلهم بلح قصاد رغبتها تجاه واحد رغبتها الجنسية أو العاطفية اشتعلت جواه. اشتغلت تجاهه. الخيانة مالهاش مبدأ ولا حدود ولا مساحة.

وأنا رديت عليه وقلت له: صحيح.

آه، لكن اللي خلاني أفكر إيه؟ اللي خلاني أفكر إن ده مرتبط بكلامي اللي قلته في حتتين. الحتة الأولى لما اتكلمت عن المرأة المتدينة، اللي هي اللي هي مش المتدينة اللي هي يعني بتربي في بيئة متشددة بتمنع فكرة إنه إنك ممكن مثلاً تتكلم عن احتياجاتك الجنسية، أو يتشرح لك فيها إن ده أمر طبيعي أو عادي، أو إن أنت طبيعي إن يكون عندك نوع من أنواع هذه الأفكار. ويعني لو جت لك هذه الأفكار، لابد إن أنت تقاومها، وده أكيد شيطان، وتقعد تقاوم فيها وتقمعها وتكبتها وما تفكرش فيها وتحاول تجاهد نفسك. والبيئة دي اللي أنت عارفها. الموضوع ده ياده اللي هو كلمتك قبل كده في بودكاست عن هذا النوع.

وبرضه افتكرت الكلام اللي أنا قلته عن فكرة المنحدر في بودكاست من البودكاستات. قلت لك إنه أنت وأبليسك، أنت لا يمكن تتعرف على أبليسك، ولا يمكن تدرك إنه موجود، وإن المساحة اللي موجودة بينك وبينه يعني بسيطة للغاية، تعتبر منحدر، منحدر وخطوات أنت بتاخدها من غير ما تاخد بالك.

ففكرني بكلامي في الحلقتين دول، يعني إزاي الإنسانة، سواء بقى أنت بتقول إن هي مثلاً متدينة، ما يطلعش منها هذا الفعل، غيره والكلام ده كله، بتنتقل من الحالة دي؟ وأي حد سهل جداً إنه ينتقل من إن هو تكون ست مثلاً محترمة، ولا بنت متدينة، ولا هي نفسها لا يمكن إنها تكون بتفكر في ذهنها إنها في يوم من الأيام ممكن مثلاً تبقى ست خاينة، أو توصل لمرحلة من درجات السقوط إلى إنها يبقى ليها عشيق، أو أو حاجة زي كده. يعني إزاي هي نفسها ممكن ما تبقاش متصورة إنها ممكن توصل لمرحلة من هذه المراحل؟

أول حاجة لازم نفهمها على الموضوع ده، إنه عدم التعبير عن الخيال الجنسي، أو اللي إحنا بنسميه الفانتازيا الجنسية اللي موجودة في الذهن، بيتسبب بصورة كبيرة في هذا الأمر. طبعاً مش كل الناس، في ناس كتير بتقدر تسيطر على هذا الموضوع، تخليه مجرد خيال بس ما بيطلعش على أرض الواقع. وفي ناس تانية بتبقى بيتحول عندها الخيال الجنسي ده إلى إنه بخطوات بسيطة جداً ينتقل من الخيال إلى الواقع.

الخيال الجنسي مش عيب. الخيال الجنسي عادي موجود عند كل الناس، ستاته رجالة، وشيء طبيعي جداً. لكن عند بعض الستات، عند بعض الناس بشكل عام، يا سيدي بلاش الستات عشان ما يبقاش كلامنا إن إحنا بنتهم الستات بحاجة. عند عند كل معظم الناس، ولكن عند بعض الناس في لحظات معينة، المسافة اللي بين الخيال والفعل الواقعي الحقيقي بتختفي. اللي كان مجرد تجربة عقلية أو ذهنية خاصة، بيتحول إلى حاجة حقيقية على أرض الواقع.

طيب، ليه ده بيحصل؟ أو إزاي ده بيحصل؟ إيه اللي بيخلي رغبة كانت موجودة بأمان، أو مقفول عليها، أو محطوطة في الخيال، تنتقل للعالم الحقيقي وتؤثر، يبقى ليها نتائج وتأثيرات حقيقية على كل الأطراف؟ هو ده بالظبط اللي أنا عايز أتكلم عليه النهارده. فحط اللايك بتاعك، ما تنساش، وخلينا نجاوب على هذا السؤال.

طيب، هل الخيال ده، الخيال أو الفانتازيا الجنسية دي، هل هي مشكلة؟ لا، هي مش مشكلة إطلاقاً. ده شيء طبيعي جداً. معظم الناس على فكرة، غالبية الناس زي ما قلت، رغم إنهم في علاقة مستقرة، ورغم إن حياتهم هادية وجميلة، ورغم إنهم في زواج ناجح، ورغم إنهم في إشباع جنسي، وبيجيلهم برضه أفكار ويعني انجذابات أو أفكار جنسية أو فانتازيات مثلاً تجاه أشياء معينة. ده شيء طبيعي جداً.

النقطة الجوهرية فين؟ النقطة الجوهرية هي إنك المسافة أو الفرق ما بين إنك تشعر بالرغبة وإنك تنفذها. بين إنها تحس هذه الرغبة وبين إنها تروح تنفذها. بين إنها تتخيل الشيء وبين إنها تحوله إلى حقيقة. مهم جداً إن أنت تفهم بقى حاجة قوية جداً وليها علاقة بالبداية اللي أنا بدأت بيها هذا البودكاست. إنه الانتقال ده، المرحلة دي، الخطوات اللي بتاخدها من هنا لهنا، ما بتجيش مرة واحدة. يعني هي ما بتصحاش في لحظة مثلاً مع فيلم كده في لقطة درامية معينة مثلاً، وهتقول أنا أنا قررت أدخل في علاقة أخرى مع عشيق، أو يبقى لي، أو أكون ست مش عارف إيه. لا، ما بتحصلش كده.

اللي بيحصل هو اللي بيحصل هو نوع من أنواع التأكل تدريجياً. تأكل تدريجي للمسافة النفسية بين الخيال وبين الواقع. عملية بطيئة ولكنها يعني حقيقية وبتتم على أرض الواقع بخطوات صغيرة جداً. كل خطوة يعني بتقرب الخطوة اللي بعدها وبتهونها. خطوات بسيطة جداً. كل خطوة لوحدها بتبان إن هي خطوة يعني عادية. زي ما اتكلمت قبل كده فكرة الزحلقة أو المنحدر. أنت ما بتحسش وأنت نازل. بس بس يعني منحدر بمعنى حرفي. كل خطوة بتخلي الخطوة اللي بعديها أسهل. كل مرة هي بتتجاوز فيها حد معين، يبدأ هذا الحد يتحرك في عقلها أكتر.

أوقات هي نفسها كشخص ما بتبقاش مستوعبة. ما بتبقاش مستوعبة هي رايحة لفين أو وصلت للمكان ده إزاي. يعني هي بتوصل لحته هي ما كانتش متخيلة أصلاً إنها توصل لها في يوم من الأيام. ما كانت بقى متدينة، ست محترمة، مش عارف إيه، عندها عيال كبار. مش عارف الخطوات الصغيرة. السر كله في الخطوات الصغيرة. الصداقات البسيطة اللي هي إيه مثلاً؟ لقت شخص مثلاً مثير للانتباه بالنسبة لها، يعني أخد اهتمامها مثلاً، فتبدأ بصداقة بسيطة جداً وكلام ما فيهوش أي عيب وكله احترام واطمئنان عادي. وشوية الكلام يبتدي يتعمق، بعدين يخش في خصوصيات، بعدين قرب زيادة، ويتحول الموضوع إلى ممكن لقاءات بقى حقيقية على أرض الواقع. ثم ممكن توصل لمساحات بقى فيها القرب الجسدي أو اللمسات الجسدية. ممكن تبقى عادية جداً في الأول. وبعد كده برضه تبتدي تكتسب معاني مختلفة.

هي كمان ممكن تكون كانت إنسانة صريحة أو غيره، وتبتدي هي تخفي بعض التفاصيل. مش لازم تكذب بشكل مباشر. مش لازم يعني لو هي من النوع الصريح، أو لو مش كذابة مثلاً، ممكن ما تكذبش بشكل مباشر، ولكن تبتدي تخبي بعض الأشياء. ليه؟ هي بدون وعي بتخلق مساحة خاصة ليها. مساحة خاصة يعيش فيها هذا الارتباط الجديد بعيداً عن نظر الطرف الأصلي في العلاقة.

كل خطوة بقى من الخطوات الصغيرة دي، ممكن تبررها هي لنفسها بسهولة. هي ما بتجيش كده تكه واحدة. لا بتبتدي الأول هي بتقول لنفسها، ما بتكلمكش أنت، هي بتقول لنفسها إن مثلاً ده مجرد صديق مثلاً. ده مجرد أصحاب مثلاً. أو إحنا ما عملناش حاجة غلط. الموضوع ما وصلش لحاجة. لكن لما تبتدي تبص للصورة الكاملة، تكتشف إيه؟ تكتشف إن كل ده كان حركة مستمرة وسعي مستمر بدون وعي لتحويل الفانتازيا أو الرغبة الخيالية اللي موجودة في ذهنها لفعل.

ركز معايا. فهم العملية التدريجية دي مهم جداً، لأنها بتكسر الفكرة العبيطة أو المريحة اللي في ذهن الناس، اللي كتير من الناس بتحب تصدقها. إن الخيانة بتحصل للناس الخاينة بس، أو الستات الشمال بس، أو إنه لازم تكون الست متربية في مش عارف إيه عشان تبقى خاينة، وإن الست المتدينة مثلاً لا يمكن إنها تخون، ولا يمكن إنها مش عارف إيه. أو إنه مثلاً الناس الطيبة مثلاً محصنين ضد الانحدار الأخلاقي، أو ضد مش عارف إيه، أو لا يمكن يصدر منهم كذا.

أو لا، عايزك تفهم إن الطبيعة البشرية، إحنا بنتكلم دايماً في محتوى الحبة الحمراء، بنقول لك افهم طبيعة البشر. الطبيعة البشرية الحقيقة النفسية بتاعة البشر معقدة أكتر بكتير جداً من الأحكام البسيطة اللي أنت بتحاول تصنف بيها الناس.

طب ليه أنا من وقت للتاني دايماً أقول لك حاول إن أنت تلعب على مشاعر زوجتك؟ تحاول إنك تبعد وتقرب؟ تحاول زي البودكاست اللي فات مثلاً، وبودكاستات كتير قبليه عديدة. [موسيقى] كلمتك فيها عن طبيعة المرأة وإزاي إن أنت تحاول إن أنت تلعب على هذه الطبيعة وتفهمها عشان تقدر تشبعها، وأنت كمان تشبع منها وترتاح، وهي ترتاح. ليه بكلمك دايماً في هذا الموضوع؟ لأنه أول سبب وأشهر سبب في إن الست تركب هذه الزحلقة، مهما كانت محترمة، أول سبب إنها توصل لهذا المنحدر، هو عدم الرضا العاطفي داخل العلاقة اللي هي فيها حالياً.

لو هي عندها عدم رضا، سواء عاطفي أو عن العلاقة الحميمة، أو ما بتتكلمش عن الفانتازيات بتاعتها بطريقة واضحة، أو أنت مش قادر تلبي احتياجاتها. [موسيقى] لو هي اتكلمت عنها يعني وأفصحت عنها وأنت ما قدرتش تلبيها، هي دي النوع اللي بيكون أكتر عرضة إنه يدور على هذا الإحساس المفقود في مكان آخر. ومش بالضرورة تعمل كده قصداً. يعني مش بالضرورة تعمل ده شكل مثلاً مقصود أو مخطط أو محسوب. لا، بالطريقة الطبيعية اللي الإنسان بيتحرك بيها ناحية الشيء اللي هو عايزه.

كأنك أنت مثلاً لو أنت عايش في برد مثلاً، طبيعي تلقائياً حتى بدون وعي منك، أي حتة دافية هتلاقيها في سكتك هتقف فيها. جسمك هيأمرك بكده. حتى لو أنت مش عايز، أنت لوحدك هتلاقي نفسك ميال لأنك تقف في هذا المكان الدافئ لو أنت بردان. افهم طبيعة البشر.

يعني هي لو ست بتشتغل مثلاً ودخلت في علاقة عاطفية مثلاً مع زميلها مثلاً في الشغل، هي دافعها الأساسي إيه مثلاً؟ هل هي الدفع الأساسي بتاعها في ذهنها إنها عايزة جنس؟ لا. الدفع الأساسي اللي بياخدها لده إن هي زميلها ده فاهمها، حاسس بيها. فالإشباع العاطفي بيجي الأول. الجانب الجسدي لو ظهر بيظهر بعد كده، لكن الإشباع العاطفي بيجي الأول. بيبتدي يشغلها الأول أو يبقى سيطر على ذهنها في البداية كفكرة.

فإذا كتير جداً من الخيانات ما بتبقاش غرضها الأساسي مثلاً إنها تدور مثلاً على حاجة جديدة أو تجدد أو لا. هي بتدور على حاجة مفقودة. هي بتدور على شيء مش موجود أو كان موجود واختفى.

مثلاً، في ستات على فكرة، وده نادراً شوية ما بيبقى النوع ده موجود، يعني في بعض الستات بتحس إن هي عايزة... قلت لك قبل كده الستات بيبقوا دايماً غالباً عندهم نسختين. نسخة يعني مزيفة للجميع، ونسخة أخرى لازم تبقى عارفها هي حقيقتها الحقيقية. في بعض الستات بتزهق من حتة إنها تمثل أو تؤدي شخصية واحدة طول الوقت. زوجها مش فاهم هذا الجانب، فبالتالي بيعاملها بهذا الوجه. مده طويلة. هي بتزهق من ده.

كذلك، ففي ستات بيبقى عندهم رغبة إن هم يبقوا نسخة مختلفة من نفسهم. يعني يعيشوا حالة مختلفة عن اللي هما. إن هي مثلاً أم وست صالحة ومش عارف إيه، وهي عايزة تعيش تجربة مختلفة. عايزة تجربة أخرى من نفسها. وعلاقة الزواج بطبيعتها وبالملل اللي فيها، العلاقات طويلة الأمد اللي بشكل عام يعني في الحياة. لو علاقة طويلة الأمد ضروري إنها تمر بمرحلة بيبدأ فيها كل طرف يعرف يعني إنه خلاص يعني هو ده الإطار العام اللي أنا خلاص فاهمك وأنت فاهماني. وده شيء يعني مريح إلى درجة ما، ولكن أحياناً بيكون خانق.

أحياناً بيزهق. فبعد مثلاً 10 سنين من الجواز، 10 سنين من الجنس، 10 سنين من العلاقة. الشخص اللي هي أصبحت عليه يعني، أو هي بتشوف حتى زوجها. خلاص هي متوقعة كل شيء. هي عارفة كل الأدوار وحافظة كل شيء. فـ أحياناً بعض الستات بتشتاق إنها تتشاف من جديد. تتشاف بعينين حد ما تعرفوش أو ما يعرفهاش، ما عندوش التاريخ.

طب ليه هي عايزة تعمل كده؟ هي عايزة تشعر بحرية أكتر. عايزة عايزة تشعر بحيوية بانطلاق. مش عايزة تبقى مقيدة بالتاريخ وال والنشأة والهوية اللي هي عليها، اللي هي زهقت منها. كتير جداً من الستات لما تيجي تكلمهم في هذا الأمر يقول لك أنا مثلاً كنت بحاول أرجع لنفسي القديمة، أو بحاول أدور ألاقي نفسي. أو هي نفسها ممكن تكون بتمر بمرحلة من مراحل الضياع.

طبعاً أنا مش بتكلم في ده كنوع من التبرير، لكن عايزك تفهم إيه اللي ممكن يوديها. [موسيقى] لهذه الخطوات. هي عايزة نسخة أقدم، نسخة يعني أكتر حيوية وأكتر حرية. ويعني الموضوع مش بس إن هي عندها خيال عايزة تحققه. لا، هي بتدور كذلك على شيء مختلف هي مش لاقياه في هذه العلاقة.

في كمان جانب مهم جداً إنك تفهمه، ولكن جانب يعني بيولوجي. جانب نقدر نقول إن هو عصبي إلى درجة ما، يعني له علاقة بالأعصاب والهرمونات وشيء بيولوجي. يعني وهو مهم طبعاً كذلك إن أنت تفهمه. المخ البشري بشكل عام، مش بس الأنثى. المخ البشري بيستجيب للدريفت. [موسيقى] المنحنى الحاد. أي شيء جديد بالمخ على طول بيفرز دفعة قوية جداً من الدوبامين.

دوبامين ليه؟ الدوبامين مرتبط بالحماس، سعي للمكافأة. حطها على جنب. النقطة اللي هقولها لك دلوقتي دي، إنه ده السبب إن معظم الناس اللي بتعود مخها على إنها تدور على إباحية أو غيره والكلام ده كله، دايماً الأنواع اللي بتتعود عليها من المحتوى ده، فترة ما بتبقاش بالنسبة لها لذيذة، ما بتبقاش مثيرة زي الأول. بتروح تدور على أنواع غريبة أو أنواع أكتر تطرفاً أو عشان إيه؟ عشان ياخد نفس نسبة الدوبامين. هي نفس فكرة الإدمان بالظبط. هو عايز دوبامين برضه.

فلازم تفهم دي. المخ البشري ما بيستجبش للحاجات المألوفة، مهما كانت كويسة، مهما كانت عالية، مهما كانت مستواها محترم، مهما كان مش عارف إيه. خلاص ألفها. إذا هيبتدي يدور على حاجة تانية مختلفة، حتى لو كانت أقل أو غريبة أو مريبة أو ما تلقش عليه أو أياً كان.

لذلك، بداية العلاقات برضه بتبقى دايماً عالية جداً، هاي جداً. الناس بتبقى عندها إكسبكتيشنز عالية جداً وبتخلق حالة عصبية يعني فيها اتنشن عالي واندفاع و يعني حالة من النشوة. بيتصوروا طبعاً إنهم هيفضلوا في هذه الحالة على طول. لكن سرعان ما بيهبط الدوبامين ويبتدي يظهر الملل في العلاقة.

طبعاً اللي أنا بقوله ده ما بيلغيش المسؤولية الشخصية منها. يعني اللي أنا بقوله ده عشان أنت تفهم، عشان أنت تفهم، يمكن حتى هي كمان تفهم وتبتدي تستوعب الأمر ده و ويبقى في حلول على مستوى تاني. بس هو المهم الفهم. أنا يهمني في هذا الموضوع إن إحنا في هذه الدردشة نوصل لأسباب حقيقية أو الأمر ده بيتم إزاي.

في حاجة برضه مهمة جداً. الخيال نفسه. لما هي تقعد تقضي وقت طويل جداً وهي بتتخيل مثلاً زميلها في الشغل ده، أو شخص ما، شخص معين مثلاً خارج إطار العلاقة، وتبتدي هي تستثمر فيه عاطفياً في خيالها. دي المشكلة اللي أنا اتكلمت عليها لما اتكلمت عن البنات اللي بتربوا في بيئة مغلقة. إن هي بتستثمر عاطفياً جداً في هذا الخيال. فيبدأ يعني الشخص المتخيل اللي هو في الخيال ده، أو الشيء المتخيل ده، يبقى مثالي جداً في الخيال. يعني في الخيال يبقى خالي من العيوب، خالي من المشاكل اليومية، خالي من التعقيدات. خالي في متعة رهيبة جداً.

فالخيال قادر يوصلك لأنه أقصى شيء في المثالية في كل شيء. طول ما الشخص ده في الخيال، ويعني الخيال ده هي عايشة فيه يومياً ورايحة جاية فيه. إذا يعني هيصبح بالنسبة لها الشريك الحقيقي اللي موجود، أو الزوج يعني اللي هو في داخله في علاقة معاه، اللي هو موجود بكل تفاصيله بقى وعيوبه اللي هي شايفاه وواقعيته. بياكل قدامها وممكن ما يغسلش أسنانه ومش عارف إيه، بيهرش تحت باطه ساعات وبيتاب قدام التلفزيون ويقلع بكرشه كده ماشي في البيت وحالته حالة، وممكن مثلاً يعدي تلات أيام ما يستحماش. ويعني هي بتشوف بقى ده وتقارن ما بينه وبين اللي موجود في خيالها. اللي موجود في خيالها قلت لك هيبقى مثالي. مش هيبقى فيه أي شيء واقعي.

متخيل بين هتبقى بالعكس، هتتخيله بصورة مثالية تماماً، مغايرة للشخص اللي هي حفظته وألفته وعرفته مع الوقت. يكبر الفرق بين الشخص المتخيل والشريك الحقيقي لدرجة إيه؟ لدرجة إن في بعض الزوجات بتروح تتفق مع العشيق على إنها تتخلص من هذا الزوج. وحوادث كتير إحنا في حل إننا نذكرها. حوادث كتير جداً بهذا الشكل.

ليه؟ لأنها حست إنه لما تنتقل من الخيال للفعل، وكانها تبدأ تشعر كأن اللي بتعمله ده هو حركة تصحيح للواقع، مش خيانة. لا، ده أصبح حق ليها، وأصبح كأنها بتصحح وضع. من حقها، أو هي شايفاها صحيح. هنا الخدعة النفسية اللي معظم الستات بتقع فيها. ليه؟ لأنها بتقارن واقع بخيال مثالي. هي ما تعرفش، وما تطلعش على لم تختبر، ولم تختبر حقيقته على أرض الواقع. ولو اختبرته على أرض الواقع، نادراً ما يتحقق هذا الوعد اللي هي وعدته نفسها في الخيال. وتلاقيه فعلاً حقيقة يستاهل اللي هي عملته ده.

ليه؟ لأنه الإثارة اللي هي سببتها بالخيال ده بشكل يومي، بالخيال الكثيف ده، هذه الإثارة العصبية للعلاقة الجديدة اللي هي بتحاول تخش فيها، مؤقتة بطبيعتها. تبدأ تضعف. لما الدوبامين يبتدي ينزل. وبمجرد ما الحدة تختفي، يقعوا بقى في الفخ بتاع المشاعر المتضاربة اللي كلهم بيقعوا فيه. معظم الستات اللي بتقع فيه دائرة الخيانة دي، بتبقى عندها يعني خلاص كونت مشاعر حقيقية تجاه الشخص الجديد، وإحساس بالذنب تجاه الشريك اللي معاها اللي هو الزوج أو غيره، وضغط كبير جداً بتعيشه. لأنها بتحاول تحافظ على سر، وفي مساحة جديدة بتغطيها بالكذب عشان يعني شيء مربك وشيء ضاغط وشيء مؤلم جداً. وضع سيء جداً بتحط نفسها فيه.

أصبح إيه؟ أصبح عدم الرضا اللي هي كانت بتعاني منه. [تأوُّه] يعني كأنه زاد، كأنه تضاعف. بكلمك في الكلام ده ليه؟ بكلمك في الكلام ده عشان تفهم وتدي فرصة أكبر وأفضل ومساحة لأن أنت تفهم وتسمع وتحاول تحقق لها ما هي يعني ما تقوله. لو عندها الجرأة إنها تتكلم في خيالها. لو ما عندهاش الجرأة، دورك أنت إن أنت تخليها تتكلم عن هذا الخيال، تخليها تتكلم عن هذه الرغبات وتحل عنها عشان توحشها شوية. يعني تكون أكتر صدقاً مع هذه الزوجة. و يعني تحقق أو تنجز المسافة أو تختصر أنت أو تلقط أنت الثمرة بتاعة المسافة اللي موجودة بين الخيال والواقع.