📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

الحرية العاطفية 5 خطوات تملأ قلبك بالحب ! .. تحرر من التعلق للأبد!

شخبطة Sha5bata10:34

Transcription

كل واحد فينا جواه احتياجات عاطفيه. كوب عاطفي بيحتاج يتملي بالحب، بالتقدير، بالاحتواء، بالإحساس بالقيمة. دي كلها احتياجات أساسية جوانا زي الأكل والشرب بالظبط.

لكن السؤال الخطير هنا هو: احنا بنحاول نملى الكوب ده منين؟ لو فضلت تستنى إن الكوب ده يتملي فقط من الآخرين، خصوصًا لو علقت سعادتك بشخص معين في حياتك أو برضا ناس معينة، صدقني هتلاقي سعادتك مرتبطة برضاهم وبتتحول لرهينة في إيديهم.

لكن اللي كتير ما يعرفهوش هو إن في طريق ثاني. في خمس مصادر حقيقية ومستدامة. لو عرفتها هتوصل للحرية العاطفية وتملى كوبك العاطفي وتعيش في سلام نفسي واكتفاء ذاتي حقيقي. مستعد تعرفهم؟ كمل معايا الفيديو ده للآخر. أنا محمد منير، سيرابست ولايف كوتش. ودي قائمة تشغيل عملناها مخصوص اسمها "شخبطة نفسية" على قناة "شخبطة". والنهاردة كلامي هيكون نابع من القلب.

دلوقتي تخيل معايا إن احتياجاتك النفسية دي عبارة عن إناء محتاج يتملي بالحب، بالتقدير، بالشعور بالأمان. كل الاحتياجات النفسية اللي كلنا محتاجينها دي. نملى الإناء ده منين؟ ده هو جوهر فيديو النهارده.

أول وأهم مصدر لازم نهتم نملى منه كوبنا العاطفي هو الله عز وجل. صدقني يا صديقي لو استشعرت بس قد إيه ربنا بيحبك وبيقدرك، ده لوحده كفيل إنه ينقلك نقلة نوعية. ينقلك من منطقة الاحتياج لمنطقة الاكتفاء. خد بالك اكتفاء وليس امتلاء كامل أو استغناء. يعني أنا مبسوط وما فيش عندي شعور بالنقص. طيب لو حد جه اداني حب تمام، سعادتي هتزيد ولكن بقدر بسيط لأني مش في حالة جوع عاطفي. والأهم من ده إن لو ما فيش حد جه اداني حب هكون سعيد برضه. مش هأثر نفسيًا لأني مش معتمد عليهم.

وده مش معناه خالص إنك توصل لحالة من الاستغناء عن الآخرين أو برود المشاعر. على العكس تمامًا. الإنسان كائن اجتماعي بطبعه. العلاقات الصحية والدعم المتبادل جزء أساسي من الصحة النفسية ومن السعادة. لكن الفرق الجوهري هنا هو إنك تكون في موضع قوة مش في موضع ضعف. إنك بتختار تدخل في العلاقات وتستمتع بيها، لكن مش بتعلق وجودك أو قيمتك أو سعادتك على ما يقدمه الآخرين. لأن خد بالك الاستغناء التام هيوصلك برضه لمرحلة الاضطراب النفسي وغالباً هتدخل في اكتئاب. الإنسان ما يقدرش يعيش من غير علاقات حواليه. دي كانت نقطة جوهرية كويس إننا وضحناها في الطريق.

نرجع رجع لموضوعنا وهو أول وأهم مصدر نملى منه كبنا العاطفي. لازم نفهم إن المصدر الأول للحب والتقدير هو الله عز وجل. يا صديقي ولو قدرت تفهم ده صدقني قلبك هيرتاح كتير جداً. اللي بيقرأ القرآن هيشوف قد إيه في آيات بتتكلم عن رحمة الله عز وجل بعبده وحبه له. يكفي أقول لك إن حتى الكافر والمنكر لوجود الله عز وجل لم يحرمه الله الرزق وأمهله لعله يرجع إليه. ويكفي أقول لك إن فرحة الله عز وجل بتوبة المؤمن وعودته إليه كفرحة اللي تاه في الصحرا وفقد بعيره بما عليه من غذاء وماء وأيقن إنه خلاص ميت فنام وإذا به يستيقظ وبعيره قد عاد إليه. من كتر الفرحة اللي حس بيها أخطأ وقال: "اللهم أنت عبدي وأنا ربك". تخيل فرحة ربنا بعودتك إليه أكتر من فرحة الراجل ده. تخيل حجم الحب والتقدير ده. تكفي إنه يملى الروح ويكفيها. فالمصدر الأول والعلاقة اللي المفروض تكون أنجح في حياتك هي علاقتك بالله عز وجل. لو اهتمينا كفاية نعرف ربنا ونقرأ عنه أكتر ونعرف عن صفاته أكتر هنوصل لمرحلة إننا ماليين جزء كبير جداً من إنائنا النفسي من المصدر الأول من الله عز وجل.

ويجي هنا دور مصدر ثاني مهم جداً ويمكن للأسف بننساه أو بنهمله متعمدين كتير جداً وهو أنت نفسك. حب نفسك وقدرها بصدق. وده مش غرور على فكرة. ده أساس الصحة النفسية. ابدأ كل يوم أو في كل لحظة تحس فيها إنك محتاج وكلم نفسك قول لها: "أنا بحبك، أنا بقدرك، أنت أعظم مخلوقات الله، أنا المخلوق اللي ربنا سخر له السماوات والأرض وأسجد له الملائكة وأداني الحرية والاختيار. أنا أستحق الحب لمجرد إني موجود مش عشان نجحت أو فشلت في شيء". قول لنفسك كمان: "أنا أستحق المسامحة والتقدير مهما أخطأت، فالله عز وجل وعدني بالعفو والمغفرة مهما كانت ذنوبي إذا رجعت إليه تائباً". فإذا كان رب الكون بيحبك وبيقدرك وبيسامحك إلى هذا الحد، فكيف لا تقدر أنت نفسك يا صديقي؟ خلي عندك قناعة إن لك قيمة عظيمة عند الله عز وجل لدرجة إن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: "لأن تزول الدنيا أهون عند الله من إراقة دم امرئ مسلم". أنت متخيل الدنيا بما عليها؟

طيب دلوقتي أنا مليت كوبي العاطفي من الله عز وجل وبعدين كمان راويته أكتر بحب وتقدير حقيقي من نفسي. أعمل إيه بعد كده؟ أنت كده مليت جزء كبير يمكن الأكبر من إنائك العاطفي من مصادر قوية وأساسية. مصادر مش معتمدة على حد خالص. معتمدة على الله عز وجل القوي الباقي الودود. ومعتمدة على نفسك تقدر تديها لنفسك في أي وقت. ده بيخليك في موضع قوة. بيخليك مش بتبحث عن الحب والتقدير كشحات عاطفي من الخارج، بل بتستقبل العطاءات الخارجية كإضافة جميلة على شبه مليان أساساً. بيكون عندك قاعدة صلبة من السلام النفسي والاكتفاء الذاتي. وده بيغير تماماً نظرتك للعلاقات والآخرين.

بس هل هنستغنى عنهم تماماً؟ لا طبعاً. افتكر أنت في منطقة الاكتفاء. يعني اللي هيجي من الناس هيزيد سعادتك. عشان كده المصدر الثالث اللي بيكمل كوبنا العاطفي هو من يبادلك الشعور من المقربين. أب أو أم أو أخ أو زوج. المقربين. ولكن من يبادلون الشعور. مشكلتنا إننا في كثير من الأحيان بنتعب دماغنا مع أشخاص معينين ونفضل مصرين عليهم. "أنا عايز حب من فلان تحديداً. أنا عايز التقدير من زوجي بالذات أو من أخويا فلان أو أنا عايزة أبويا هو اللي يقدرني". طيب ابنك بيحبك؟ لا أنا عايز زوجي هو اللي يحبني. طيب زوجتك بتقدرك؟ لا أنا عايز التقدير من أبويا. طيب لو ده ما حصلش وأنت مضطر تكمل حياتك بالوضع ده على افتراض إن ما فيش مجال لتغييره، صدقني طول ما أنت مستني من فلان تحديداً عمرك ما هتوصل للسلام النفسي. وخد بالك حتى لو الشخص ده اداك المشاعر اللي أنت فعلاً محتاجها منه، هو مش ممكن يتغير أو حتى يموت فجأة. هتعمل إيه من غيره؟ عشان كده المصدر الثالث مش المقربين منك. لا. المقربين منك اللي بيبادلوك المشاعر. زوجي بيديني حب بس أخويا لأ. تمام. إيه المشكلة؟ هملي احتياجي للحب من زوجي مش من أخويا. وممكن أخويا يكون بيديني تقدير فهاخد احتياجي للتقدير من أخويا مش من زوجي. وهنا في نقطة على فكرة مهم ناخد بالنا منها إن الشخص الآخر كمان عنده إناء عاطفي ومحتاج يتملى. فالعملية تبادلية. هدي حب للي بيديني حب وهدي تقدير للي بيديني تقدير. سواء بقى كان زوج أو أب أو أخ أو ابن أو صديق. الفكرة في التبادل الصادق مش المصطنع. لو وصلنا للمرحلة دي فإحنا المفروض نكونوا ماليين ما يزيد عن 85% من إنائنا العاطفي.

لكن لسه في مصادر ثانية ممكن نستمد منها دعم عاطفي. ممكن تكون مش من المقربين لكنها بتفرق. المصدر الرابع هو من يبادلك الشعور وليس من المقربين منك. ممكن يكون زميل في العمل بيعاملك كويس أو شخص بتصلي معاه في نفس المسجد بيسأل عليك أو حتى سائق العربية اللي بتروح معاه كل يوم بيقول لك كلمة طيبة. أي حد. الناس دي وكلماتهم الطيبة وابتساماتهم بتضيف قطرات لكوبك العاطفي. ممكن تكون قطرات صغيرة لكنها مع بعضها بتعمل فرق كبير وبتخليك تحس إنك مقبول ومقدر في المجتمع. وعلى الجانب العكسي إنك تكون بتضيف لأكواب الآخرين اللي حتى ما تعرفهمش طول الوقت ابتسامات وكلمات طيبة وأفعال طيبة. فده في حد ذاته هيكون ليه مردود كبير جداً عليك أنت شخصياً. عشان كده أحد الصحابة كان بيقول: "ما رأيت أحداً أكثر تبسماً من رسول الله صلى الله عليه وسلم". كان ألين الناس وأكرم الناس. وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تبسمك في وجه أخيك لك صدقة".

طيب الناس اللي قريبين مني بس مش بيدوني مشاعر دول بقى هيكونوا المصدر الخامس. وما دام هم المصدر الخامس يبقى أنا أصلاً وصلت لمرحلة الإشباع بدونهم. إناء العاطفي بقى مليان معظمه أو يمكن مليان كله. فلو الدنيا حب أو تقدير هبقى مبسوط. ده إضافة. طيب لو اللي قريب مني ده سواء أب أو أم أو زوج أو أخ كان عنده مشاكل نفسية أو مش بيعرف يعبر عن اللي جواه وأنا مش هعرف أستبدله بحد تاني. أبويا مثلاً أو أمي. لو أنا مشيت بالتسلسل ده هبقى تمام. أنا مش متأثر نفسياً لأني خلاص مليان ومكتفي من المصادر الثانية. خليك فاكر طول ما أنت في منطقة الاكتفاء تأثير الناس على سلامك النفسي هيكون أقل بكتير.

الفرق بين منطقة الاكتفاء ومنطقة الاحتياج عامل عامل بالضبط زي اثنين مستنيين تحويل بـ 100,000 دولار من شركة كانوا شغالين فيها. لكن الأول كان المدير وحسابه في البنك فيه 10 مليون دولار. أما الثاني فكان عامل نظافة وحسابه في البنك صفر. لو جت رسالة للاثنين بأن الشركة أفلست وأنها مش هتبعت فلوس لحد. تفتكروا تأثير الخبر ده على الأول عامل إزاي وعلى الثاني عامل إزاي؟ الأول هيقول: "عادي معايا كتير مش الـ 100,000 دي هي اللي هتفرق". أما الثاني فممكن يجيله ساكتة قلبية من كتر الحزن لأنه بيفكر من منطقة الاحتياج. بعكس الثاني اللي بيفكر من منطقة الاكتفاء. الفرق إن الأول إناءه العاطفي مكتفي. أما الثاني فإنائه العاطفي فارغ تماماً.

عشان كده ابدأ بملء كوبك العاطفي من المصادر الصحيحة عشان تكون دايماً في منطقة الاكتفاء وتعيش بسلام نفسي حقيقي. وافتكر دايماً كوبك العاطفي ده مسؤوليتك. هو مفتاح سلامك النفسي وقوة حياتك. إياك تسلم الأمانة دي لحد تاني. خلي قلبك مليان من المصادر الحقيقية اللي اتكلمنا عنها عشان تقدر تسعد نفسك وكمان تكون مصدر للحب والعطاء لكل اللي حواليك. عشان تتحرر من سجن انتظار التقدير ومن قيود التعلق المؤلم وتعيش حياة مليانة بسلام داخلي وحب حقيقي وعلاقات صحية قائمة على الوفرة مش على النقص.

أتمنى من كل قلبي إن الكلام ده يكون فعلاً وصل لروحك وحسيت بيه من جواك. ولو حاسس إنك أصبحت أقوى أو إن في بصيص أمل جديد دخل قلبك ما تترددش تشاركنا في التعليقات وهنكون معاك إن شاء الله في كل خطوة. كنت معاكم محمد منير، سيرابست ولايف كوتش. ودي سلسلة "شخبطة نفسية" من قناة "شخبطة". دمتم بخير ونراكم على خير إن شاء الله.