📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

ماذا بعد رمضان ..!! وهل قبلت أعمالنا دعواتنا - الشيخ سعد العتيق

قوافل العائدين إلى الله23:45

Transcription

نعم، قضية. قبل أن أتحدث عن المؤشرات التي تدل على أن العمل قد قُبل، نعم، أقول إن السلف الصالح يستقبلون رمضان قبل وصوله بستة أشهر. اللهم بلغنا. ثم يودعونه بستة أخرى. اللهم تقبل.

إذاً، في النهاية، كل العام رمضان. الله. ولذلك الإنسان حقيقة، من الذي يفرح برمضان؟ أنا. هناك مؤشرات عجيبة. بعضنا أحبابي، ضعف إيمانه من صلاة ظهر يوم العيد، ابتدأ يبدأ يلخبط في جمع الصلوات، ابتدأ يدخل صلاة على أخرى. إذا رأيت نفسك مندفعاً، يعني فعلاً مشتاق، سعيد، تحب الخلوة بالله، تحب كتاب الله، صحيح، لست كما كنت في رمضان. ويجب أن لا نكون خياليين وغير واقعيين، مثاليين ومثالين أكثر من يجب. أن نكون مثل رمضان، هذا غير صحيح. الله جل وعلا اختار هذا الموسم دورة إيمانية مكثفة لأهل الإيمان، يتخرجون بشهادة الريان، جنات النعيم. شيخ التجار، أصحاب الملابس الجاهزة، خف نشاطهم يعني بعد انتهى هذا الموسم. هذا مثال جميل. كل شيء يخف. ولذلك أحبابي، الفتور قدرنا في هذه الحياة. لكن الانتكاس، الفتور الذي يعقبه بقاء الثوابت، بقاء الفرائض معك، فأنت إلى خير. المشكلة الفتور الذي تذهب معه الفرائض. أحب ما يحب الله من العبد ما افترضه عليه. الله أكبر. ولذلك لو قلنا صلاة، صلاة قيام رمضان كله 30 يوم، صلاة الظهر يوم العيد عند الله أعلى ميزاناً. فإياك أن تفرط في الفرائض وأنت بدعوى أنك كنت متمسكاً بالنوافل. يعني إنسان يقوم الليل وينام عن صلاة الفجر. ما نقول له حنانيك قليلاً ورويداً، نم في سدس الليل الأخير أو ثلث الليل الأخير حتى تقوى لصلاة الفجر، لأن صلاة الفجر أعظم عند الله من قيامك الليل كله. أو الليل قصير، لو يواصل صلاة الفجر ثم ينام الضحى. ماء الله ينام، ينام بس يستيقظ لصلاة الظهر. لأن بعضهم الله يحفظه، إذا سحبها نومة، يعني هو يقول أنا الحمد لله وصليت الفجر جماعة. نقول له طيب وعلوم الظهر؟ ولذلك نقول أحبابي، من ساعات ما تكفيه يا شيخ؟ من يعني يخرجون من صلاة الفجر تقريباً في الرابعة ما شاء، ويؤذن الآن قبل الثاني عشر بثلاث دقائق، أتوقع جداً جميل. وبعض الأحيان يا يا أبا عبد الله، أنا أسمع عن أن بعض الناس حتى هذه الأيام يصلي الفجر ما شاء الله ويواصل إلى تسع، إلى ثمان ويفطر. يتعشى يا شيخ، يتعشى الصباح. نعم، وتجده مستمراً. ثم إذا نام لا يستيقظ إلا قبيل صلاة المغرب. نقول لأخينا، لأحبائنا، هناك مؤشرات. المؤشر الأول هو الخوف من عدم القبول والفرح بالطاعة. أي نعم، قلوبهم وجلة. عندما أنفقوا وقلوبهم وجلة. كانت عائشة تسأل الحبيب صلى الله عليه وسلم: هل هم الذين يزنون ويسرقون؟ قال: لا، هم الذين ينفقون ويتقربون، لكن قلوبهم وجلة، يخشون أن الله لا يقبل. فلا تقطع. مع أنك يجب إذا فرحتك حسنتك وساءتك سيئتك، فأنت مؤمن. لكن إذا كانت تفرح بالسيئة، ها، ولا تؤثر فيك الحسنة، تحتاج إلى إلى فرمتة، إن صح التعبير، في تحميل برامج الإيمان في قلبك.

ثانياً، أن تكون أيها الحبيب، أن تكون قائماً بالفرائض بعد رمضان. كلها. ما ذكر الصلاة، الصلاة. وأنا هنا أحبابي أعلن إعلاناً لكل الذين أدركوا رمضان: هنيئاً لكم. لكن إياك إياك أن يكون فتورك إلى انتكاسة بترك الفريضة. الصلاة، الصلاة، وما ملكت أيمانكم. وبعض الأمهات تتصل الأيام هذه تقول: أنا عيالي، عيالي الضحى على الظهر على بعد العصر في سبات عميق. وأنا ما أقول ما ينوم لكني خايف عليهم رب العالمين. تاركين الفرائض يا شيخ، تاركين الفرائض. هنا أحبابي وأبنائي وبناتي وإخواني وأخواتي، اضبط لا حرج. كل ما شئت، البس ما شئت، انبسط، فرفش بالحلال، كل، اشرب، كل من حلو العيد، اذهب للمنتزهات. لكن الصلاة. إذا قال المؤذن الله أكبر، فهو نداء لك أنت ولك أنت. أن الله أكبر. فإياك ألا يكون كبيراً. شيخ، ترى الأب له مسؤولية عظيمة جداً، والأم كذلك. كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. قضية لو كان هناك حزن بمعنى إذا رفع أذان صلاة الظهر، يجب على الجميع أن يستيقظ. لأنه يعني إذا جاء وقت الفجر سينام مباشرة من الإرهاق. لكن إذا ترك صلاة الفجر، سيزحف على صلاة العصر ثم يصل إلى المغرب. والله يا أبو عبد الله، إذا جينا نتكلم عن الصلاة، يعني أنا لا أريد أن أكلم تلك القلوب، أن أجرح قلوب الآباء والأمهات. ترى الآباء اللي يربون أبناء مراهقين، نعم، وفتيات مراهقات تجاوزوا السن الأولى ثانوي، ثاني ثانوي، حقيقة يعيشون نوعاً من أنواع الجهاد، ونوعاً من أنواع الصبر. أنا أعرف من الأمهات من تبكي على باب غرفة ابنها وعلى باب غرفة بنتها تقول لها: ما أبغاك تطبخين معي، ولا أبغاك تنظفين معي، ولا أبغاك إذا قال المؤذن الله أكبر تكبرين الله. صلي يا بنتي وعودي وعودي إلى النوم. "يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا". نعم. لكني أقول لآباء هؤلاء: حاولوا فعلاً أن تزنوا فرحكم وسعادتكم وعطاياكم وإكرام لأبنائكم بالصلاة. الله أكبر. أنا أكرمك ما دمت مصلياً.

وشيخ، دعنا نعود للوراء قليلاً ونتأمل بهذا المشهد الإيماني العظيم في صلاة التراويح تحديداً في هذه الليالي المباركة وصلاة التهجد. ترى أبناءنا وشبابنا بملابسهم المعروفة، يأتي ويصلي ويخشع ويبكي ويدعو الله عز وجل. جميلة هذه المظاهر وجميل لو أحييناها فيهم أيضاً حتى بعد نهاية شهر رمضان المبارك. من مسؤولية الأسرة المسلمة حقيقة، إبقاؤها الجدوى الجميلة وهذه الروح الجميلة. وهذا نقول حتى أحبابي، ممكن تسأل ابنك وبنتك: أنت سهران الليل كله آخر الليل؟ تصوروا أبنائي، لو أن أحداً عند الباب سيعطينا مالاً أو هدية جميلة أو سيارة، يا أبو، يا محمد، يا صالح، يا إبراهيم، يا عتيق، يا عبد الله، أي واحد من أبنائنا، في واحد بيطق علينا بنعطينا سيارة؟ سنكون مبتهجين جداً للنزول لاستلامها. الله جل وعلا ينزل نزولاً يليق بجلاله إلى السماء الدنيا. الآن نزل ربي في الثلث الأخير. إيش رأيكم يا أبنائي؟ وقف أنت الأيباد، أنت يا راعي الجوال، أنت يا راعي اللاب توب، أنت اللي معك بلاي ستيشن تلعب، وقفوا يا عيالي، توضؤوا. وتراها ركعة، أقل الوتر ركعة، صل ثلاث، صل خمس، سبع، تسع، 11. يا سلام. وبعد ذلك عودوا العبوا، لا حرج. لكن يا إخوان، لو أن أحداً، يا أبنائي، لو أحد بيطرق الباب، نزلنا كلنا. لو في واحد نحبه، هل نحب شيئاً أكثر من الله؟ ولذلك نقول للآباء والأمهات، ترى بعضهم أحياناً يحتد في دعوتهم إلى الصلاة. صلوا. والله جعلكم يفعل بكم ويترك بكم. والكبار الأبناء خاصة المراهقين، يعني بعضهم استشاري تنكيد، ينكد على أمه وأبوه ويسكر الباب. خلاص ماني مصلي. ش تقول المسكينة؟ أو يأخذ الشاحن، أهم شيء الشاحن ها، ويسكر ويبدأ يشحن داخل ويلعب. وتبقى الأم تغلي برا. نقول: لا، حاولوا أن تحببوا الخير لهم، أن تقربوهم إلى الخير. أبنائي، ترى ماني قادر أطلع أصلي إلا وأنتم تشوفني متوضي وبأذن لكم في الصالة. زين؟ أيضاً ولدي، والله تستاهل الهدية اللي طلبت. تذكر اللي طلبت تغيير الجوال؟ والله لك الآن شهر تصلي معي وبجوار. والله تستاهل الهدية. اربط عطاياك ومواهبك، اربطها بالصلاة مع تبسم جميل ودعاء أن يجعلهم ربي قرة عين. الحق سبحانه وتعالى يأمر الحبيب عليه الصلاة والسلام قال: "فإذا فرغت فانصب". إذا فرغت من طاعة فانصب لأخرى. نعم. وأمره فلا فلا تمنن تستكثر. أي لا تستكثر الطاعة بعد الطاعة. ولذلك البعض منا يقول للبعض: لماذا تصوم؟ لماذا تقوم؟ لماذا تتصدق؟ يا أخي، حتى أن بعضهم وبعض أئمة المساجد يترك إمامة المسجد ويقول: يا أخي، يكفي صلينا بكم شهراً كاملاً. يا أخي، خلنا نرتاح. بتعبها وقيامها، الطاعة هي الراحة. الله. الطاعة هي الراحة. الخلوة بالله هي الجنة. القرآن هو الربيع. لذلك نقول لأحبائنا: العبرة، هل أنت مقبول أم لا؟ أنت لن تستطيع أن تطمئن على أن الأعمال قد قبلت حتى تنجح في اختبار من ربك، من نبيك. ما دينك؟ لذلك نقول لأحبائنا أيضاً الذين يسافرون. السفر جميل وتغيير المكان والنظر في والسير في ملكوت الأرض والنظر في ملكوت السماء. هذه نعمة قد ترثك عبادة وتوحيد. لكن إياك أن تعلم أن أن أن أن أن تعمل في السفر ما يهدم ما كنت قد بنيته. ولذلك السفر يسفر عن أخلاقك ويسفر عن عن عبادتك. ولذلك البعض منا إذا سافر زاد إيماناً. البعض منا يمر في أرض فلا يجد فيها مسجداً فيبني، لا يجد فيها بئراً فيحفر، لا يجد أناساً يوحدون الله فيدعوهم للتوحيد والعقيدة، فيكون سفره سفر طاعة مع رؤيتك للجمال والخضرة والأنهار والشلالات. ولذلك نقول يا أحبابي، عمرك قليل. كم ستعيش؟ كم باقي لك من رمضان؟ من آخر؟ نحن لا ندري. هل ندركه أم لا؟ لذلك أنا أنادي الجميع وأنا أنادي نفسي. أحبابي، العبرة هل قبلنا أم لا؟ ليس أن الإنسان إذا فرح. نعم، أنا أفرح بالطاعة. لكن هذه الطاعة لربما كما قال الشيخ الآن، خطيب المسجد النبوي، لربما البعض منا ينتكس بعد طاعة فيمحو طاعات وجبال من الحسنات كانت قد ارتفعت. وذنوب الخلوات. يا من يخلو بمحارم الله فينتهي بعد رمضان بالذات. البعض منا يبكي في جوف الليل بنفس العين اللي يزني بها في شعبان في شوال. هذه العين اللي بكت من خشية الله وتلذذت بتلاوة القرآن. وهذه الأقدام التي نصبت أمام الله. هذه ينبغي أن تعلم أن رمضان في الأصل هو دورة لتدريبك لتسير بهذه الطاعات في العام كله. حياتي كلها طاعة. لأن الله ما خلقني إلا لعبادته. وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون. ولا بد أن نعلم أن هذه فقط تركيز حتى أنطلق في ميادين الخير. ذق كل الطاعات. يعني قليل من تلاوة القرآن، قليل من قيام الليل، قليل من الصيام، النوافل، قليل يا أخي من عصر العين حتى تدمع، قليل من صلة الرحم التي كنت الآن في في العيد وصلنا أرحامنا. هل هذا فقط؟ لا. واصل. ضع لي برنامج. أما الذي أحبابي سيكون عمله منقطعاً بعد نهاية رمضان، أخشى أن أخشى ما جمع من حسنات ما غربت شمس آخر هذا الشهر إلا وقد رحلت منه الأجور. فيا أخي الحبيب، ثم إني هنا بس لفتة. درب نفسك الأيام هذه على قيام الليل، على صلاة الضحى، على قليل من النفقة ولو بعشر ريالات كل يوم. اللي كنت تقوم به في رمضان على إطعام الطعام، كنت تفطر الصائمين، أطعم الطعام هذه الأيام. وجميل. وأعرف بعض الأحبة اليوم، اليوم هذا عندما سأل يقول: يا شيخ، طب كنا نفطر صائمين. يا زين تجمع الناس. الأمر واسع. اذهب إلى مطعم وخذ أرباع دجاج 10، 15، واذهب إلى عمالة في في سكن أو في كم محدد. وليكن غداؤهم. وقل لهم: كل يوم جمعة سأطعم غداؤكم عندي. ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً. "إنما نطعمكم لوجه الله". وذق هذه الطاعة. زيارة المقبرة، زيارة مريض. اجعل لك برنامجاً. إذا أتيت لرمضان السنة الجاية، والله لن تكون نفسك بهذا التلوم الذي رأيناه أول رمضان. يجي الإنسان تعبان. أسأل الله لكم القبول وأبشروا وأملوا.

شيخنا الكريم، تحملنا الحقيقة، المحاور كثير جداً من خلال إجابتكم السابقة. فقط فضلاً عن المحاور أصلاً التي جهزها المعد وفقه الله في قبل بداية هذه الحلقة. شيخنا الكريم، دعنا نقف عند هذا الحديث الخطير والعظيم لرسول الهدى صلى الله عليه وسلم. يعني كأنك تشير في حديثك السابق إلى أن هناك أيقونات للإيمان في جسد كل إنسان. الموسم الإيماني العظيم هذا يحييها. وبالتالي الهدف من موسم رمضان أن يكون هناك استمرار للطاعات على بقية العام وأن تكون هذه الدورة الإيمانية لإيقاظ هذه العبادات العظيمة كسلة الرحم والصدقة وغير ذلك. لكن نقف عند رسول حديث رسول الهدى صلى الله عليه وسلم الذي أشرنا إليه قبل قليل: "لأعلمن أقواماً يأتوا يوم القيامة بحسنات مثل جبال تهامة بيضاء، فيجعله الله عز وجل هباءً منثوراً". فمباشرة كان بعض السلف إذا قرأ هذا الحديث أو رؤي له أو نقل له، ينشج، يبكي. الله يخشى أن يكون كما كان ثوبان يخشى رضي الله عنه ألا يكون منهم. هؤلاء من هم؟ هؤلاء الذين "يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم". الله. هؤلاء من هم الذين يخشون رؤية الخلق ولا يقدرون الله حق قدره جل وعلا، مع أنه معه؟ سبحانه. ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم. ذلت لي يا شيخ هنا تتكلم عن العبادات القلبية، الخوف، الإنابة، الخشية من الله عز وجل. ما بقضية فقط صلاة وصيام وغير ذلك. نعم. ولذلك الإيمان أعلى من الإسلام. الإسلام إتيان الإنسان بالأعمال الظاهرة من الدين، صلاة، حج، صدقة. هذا هو الإسلام. حج، صيام، زكاة، صلاة. وأن يقول لسانه لا إله إلا الله، أو أشهد أن لا إله إلا الله. هذا يخرجك من الكفر إلى الإسلام. لكن كيف ترتقي بالإيمان؟ بالأعمال الجميلة. يعني في شخص يغلق الأبواب، واسمعوني يا أبنائي وبناتي، يسكر الباب ليصلي ركعتين حتى تدمع العين. ذكر الله خالياً ففاضت عينه. لا يريد أحد يراه. واحد يسكر الباب حتى لا يرونه وهو يدخل دبليو دبليو دوت ويدخل في سراديب الغواية والهوى. فرق بين دمعة ودمعة. دمعة شوق. واحد يكلم حبيبته غير الحلال له ثم يبكي شوقاً إليها. وآخر يناجي رب العالمين. "والذين آمنوا أشد حباً لله". فمن شدة حبه لله ومع استحضاره لنعم الله مقارنة بتقصيره في حق الله، يتولد عبادة الحياء من الله فيبكي من الله. فرق الذي يختفي في الظلام ليبكي من خشيته، والذي يختفي في الظلام يبكي على معشوقته. فرق كبير. ثم إن العبد إذا كان الله أهون الناظرين إليه، كان عياذاً بالله يسقط من عين الله. ولذلك يأتي بأعمال. ولذلك ما تلاحظ أهل قيام الليل في وجوههم نور؟ كما قال السلف: خلوا بالله فأفضل نوراً من نوره. تجدهم موفقين. القلوب ما تنفر منهم. أناس نحبهم كثيراً والله لا نعرف ما قبائلهم ولا أسماءهم. وأناس نخالطهم، وإذا دخل كانه هذ من اللذات. الله بالسلامة. نعم، ما نحبه. والقلوب تنفر من ماذا؟ كما قال عثمان رضي الله عنه: "يأبى الله إلا أن يفضحهم على قسمات وجوههم وفلتات ألسنتهم". ولذلك بعضهم بيسافر وبيسوي المصائب والمعاصي ويصورها بعد. وإذا جا هنا، كل آتٍ معافى إلا المجاهرين. ينشر ما كان يفعل. لذلك نقول أحبابي، كما كنا في جوف الليل نستشعر نزول الحق سبحانه، نزولاً يليق بجلاله ونناجيه. حافظ على بناء رمضان. الله إياك أن تهد ما بنيت. وإياك، كما قال خطباء: أنا الحور بعد الكور، ولا النقض الغزل. واعلم بأن الله كريم. بلغك رمضان لأنه يحبك. ابتلى بالموت غيرك وأبقاك. ابتلاك بالعافية وابتلى غيرك بالسقم. ولا زال يحبك. ولو أقبلت إليه تمشي، أقبل إليك هرولة. وهو العظيم الرحيم المنان سبحانه وتعالى. لكن إياك أن تعتقد بأنه إذا كان يمدك بالعافية والمال وأنت لازلت تعصي ولا زال يعطيك، أخشى أن يكون استدراجاً. فإياك أن تكون داخلاً في هذه في هذا الحديث: "أعلم أقواماً من أمتي يأتوا بأعمال كجبال تهامة تبيض، يجعلها الله هباءً منثوراً". وربنا في المملكة العربية السعودية وفي دول الخليج هو ربنا في أوروبا وفي أنحاء الكرة الأرضية. قضية محافظة السماوات والأرض. نعم. البعض ربما شيخ كريم يعني يقترف الكبائر، يزني، يشرب الخمور، ويطلق بصره له العنان في مشاهدة ما حرم الله عز وجل. وهذا الأمر والله خطير جداً. يعني أعمالك ستكون هباءً منثوراً بشهادة رسول الهدى صلى الله عليه وسلم، وهو الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى، كما أخبر الله عنه في كتابه الكريم. فنسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإياكم إلى لزوم طاعة الله عز وجل وعدم انتهاك حرماته.

شيخ الكريم، يعني دائماً المؤشر الإيماني ما شاء الله في شهر رمضان المبارك قد وصل العنان من خلال الصدقات والتواصل مع الجيران والأقارب والرحم وغير ذلك. قضية شيخنا الكريم، البعض ربما بينه وبين صاحبه شحناء. فموسم العيد هو موسم عظيم جداً لإزالتها. كيف يمكن أيضاً أن نتواصل مع الآخرين بالحب وبطرح الأحقاد والضغائن حتى بعد نهاية هذا الموسم؟ العيد ربما البعض لا يلتقي بصاحبه إلا في العيد القادم. نقول: من مؤشرات قبول رمضان نعم، أن يعينك الله على صلة من كنت تقطع، صلة من كنت تصل. متأكدين في استراحة العيد سلمت على بعض؟ صحيح. لكن الكلام، هل يوجد هناك في في الذاكرة أو في الملف الخلفي أو في الأرشيف القديم أشخاص لازال الشيطان يبني بينك وبينهم جدران من الصدود؟ إذا كسرت هذا الجدار أو وثبته، فقفزت عن هذا الخندق الذي حفره الشيطان وضممت صاحبك وسلمت عليه، أنت ناجح. الله. تدري لماذا؟ لأن الشيطان كان يحبسك في صدرك واستطعت أن تكسر هذه الأغلال. نعم. أيها الأحباب، من أكبر مفسدات السعادة ومن أكبر محبطات الفرح ومن أكبر أمراض القلوب وأورامها أن يوجد في صدر المؤمن على مؤمن غل. ولذلك الغسل الذي نغتسل هذه الأيام، بعضنا يغتسل كل يوم مرة ومرتين، وفي الأسبوع مرة ومرتين حتى يذهب درن بدنه. والله إن القلوب تحتاج إلى غسيل واغتسال ووضوء يومي. كان السلف الصالح إذا وضعوا رؤوسهم، كما في الحديث المشهور، أنه عبد الله، عبد الله بن عمرو بن العاص، ما بت ليلة وفي قلبي غل على مؤمن. وما حسدت مسلماً على نعمة أنعم الله بها عليه. قال: هذه التي بلغتك والتي لا نطيق ثوبك في العيد جميل ولو كان مرقعاً، إذا كان قلبك جديداً. وثوبك في العيد قبيح ولو كان جديداً، إن كان لبس على قلب أسود أو فيه نكه سوداء. المؤشر الكبير، هل نحن أحبابي صدقنا وعد الله ونريد السعادة من الله؟ والله يا أحبابي، إن بعضنا يعادي نفسه. نعم، كل ما قيل: سلم على أبي عبد الله، على فلان. قال: أبداً، فعل وفعل، وأنت فعلت وفعلت. وربي يستر. ولذلك يحب من عباده العافين. فاكظم الغيظ واغسل القلب. واللي لازال ترى، أنا لازلنا في العيد، أبشركم، لازلنا معليش يعني في أجواء الفرح، أجواء ارفع الجوال ودق عليه. أنا قال لي واحد في في العيد: أنا كنت زائراً إلى إلى اجتماع أسرة من الأسر. قال لي: تصدق يا شيخ، في واحد يوم جاء سلم على المجلس الأيمن وترك الأيسر عشان فيه واحد. أعوذ بالله. قلت: هذا ما عيد؟ قال: والله رفض يا شيخ. ع يعني الآن سلم هنا، يوم شاف الجهة الثانية في واحد قال: الله لا يحييه. من عزم؟ معليش يا شيخ، فيروس الصدود. انسحب على البقية وأصابه لأنه لا يريدهم. لأنهم إذا قاموا له يقول: ما بعد قاموا. لو قاموا له بيقوم ذاك معهم. فما يبي يسلم. اللي ما الذي ينقصك لو مددت يدك؟ وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. لذا حقيقة. نعم. من أراد السعادة ومن أراد أن يأخذ مؤشراً من مؤشرات القبول، أنك في هذا العام استطعت أن تنتصر على نفسك. نعم، هو مخطي عليك، نعم، هو ظالمك، وهو تكلم عليك، هو اغتابك، هو نم عليك. لكنك تقول: يا ربي، عفوت عنه لأجلك. "ومن عفا وأصلح فأجره على الله". شيخ الكريم، أنت لا تحسن لهذا الذي تسلم عليه، أنت تحسن نفسك في المقام الأول والأخير. أعمالك ترفع إلى الله عز وجل. قضية أيضاً أن تنال الأجر من الله عز وجل. فمن عفا وأصلح، فأجره على الله. قضية أن خيرهما الذي يبدأ. استفضائل عظيمة جداً. وإنما هذه دنيا يا شيخ. كلنا سنرحل ونتركها. أبو عبد الله، أنا أسأل سؤال بس، خليك معي. اللي الآن قاطع، ما الذي استفدته من القطيعة؟ يعني أنت لما قطعته، انقطع عنه الهواء؟ يقول: سجلت موقف. بع الله سجل موقف خطأ. يعني في مخالفة. موقف وراء في محل مهبله. صح؟ أنت الآن قطعته. انقطع الهواء عنه؟ قطعته؟ انقطع رزقه؟ قطعته؟ ما رفعه في وظيفته؟ لما قطعته؟ ما أنجب أبناء؟ أنت قطيعته على نفسك. الله يحفظك. ولا الرجال مبسوط يأكل ويشرب ورايح جاي. شيخ، بعض الناس يعني إذا ذهب مثلاً لدائرة حكومية وكان مثلاً موظف فظ غليظ القلب وتكلم مثلاً بصورة غير لائقة وربما رفع صوته يقول: يا أخي، أنا بتلطف معه بس عشان معاملتي تمشي وترفع أوراقها. يا سلام. هذه معاملة دنيوية. الآن فما بالك تتلطف معه حتى ترفع أعمالك؟ بم هذا يتلطف لترفع معاملته؟ تلطف مع. ثم إن العافي والله إن الله أول عطايا له. إن كان يعفو لأجل الله، أنه يعطيه سعادة وعز. والله ما زاد الله عبداً بعفو إلا عزا. يا أخي، إذا كان من أسباب دخول الجنة كظم الغيظ والعفو عن الناس، مو بالجنه فقط في الآخرة. هناك جنة. أن للمتقين مفاز. ليس فقط في الدنيا. المتقي يفوز في الآخرة بالجنه. وفي الدنيا هناك جنة. جنة السعادة. الراحة. ولذلك كم واحد يقول: يا شيخ، لما لما سلمت عليه، والله إني حسيت بصدري انشراح غير طبيعي. ها؟ وانشرح صدري. أنا ش كنت فيه؟ لا ما منعته من رزق الله. بل أنا اللي حبست نفسي. ولذلك هنيئاً لذاك الذي يقول: أنا أدور يا شيخ ويرفض. أطق الباب ما يفتح. أتصل عليه ما يرد علي. وأنا لازلت. هو نفسه يبحث عن عن صاحبه. وذاك يقول: أبداً، لو تطبق السماء على الأرض، والله ما أسلم عليه. السماء بتقعد فوق. الله يحفظك. الأرض في الأرض. هنا وأنت الذي يا مسلم ضاقت بك الأرض بمناكير.