📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

نحو تدبر جديد2 مع المفكر ياسر العديرقاوي : حلقة ( 29 ): ( مفهوم الوصية و الميراث ) #رمضان_2023

OKAB TV16:32

Transcription

[موسيقى] بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. مرحبا بكم في حلقة جديدة من برنامجنا نحو تدبر جديد، مع الأستاذ الباحث، الأستاذ ياسر الهردقاوي.

مرحبا بك أستاذ ياسر.

عليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته. سنخصص هذه الحلقة لمناقشة مفهوم، أو العلاقة بين الوصية والميراث. ودعنا بدايةً نتكلم عن مفهوم الوصية، ومفهوم الميراث. بإشارة في العموم، عن الوصية هي حق ينفذ بعد وفاة الموصي، والميراث هو متعلق بالناس تقريباً يتلاقون بعد الوفاة، يعني هم يتم تنفيذهم بعد بعد الوفاة. وما هي العلاقة بين المصيبة؟ بسم الله الرحمن الرحيم، العلاقة بين الوصية والميراث من القضايا اللي فيها مشاكل الآن، لأنها متعلقة بقوانين الأحوال الشخصية، ويكاد يكون فيها إجماع على معظم قوانين الأحوال الشخصية في الوطن العربي، لا سيما عندنا في السودان، وهي منع الوصية للوارث، استناداً على مبدا أن السنة تنسخ القرآن الكريم، وهذه هي الضامة من الطوام. سوف أفصل في هذه القضية، ولكن إذا نظرنا إلى القرآن الكريم، نجد أن عملية انتقال أموال الميت إلى من بعده تتم على طريقين: إما عن طريق أنصبة الميراث الإلهية، التقسيم الإلهي، وإما عن طريق الوصية. ما في احتمال ثاني.

طيب، هو معلش، هو بيجي في الأول الوصية ولا الميراث؟ للقضية إن احنا دايرين نقف عليها نستنطق آيات القرآن الكريم. بالمناسبة، جميع آيات الميراث التي تحدد الأنصبة نجدها تأتي بعد قوله تعالى: {من بعد وصية يوصى بها أو دين}. يعني الميراث ده أنصبته وقانون إلهي لانتقال التركه أو الميراث من الميت إلى من بعده، ولكن يجب أن يكون هذا التقسيم بعد إنفاذ الوصية وبعد الدين. يعني الوصية في الأول تماماً. الوصية، الوصية مقدمة على الميراث. الأصل الكلام ده معكوس الآن. الأصل في انتقال الأموال من الميت إلى الورثة، الأصل هو الوصية، والميراث هو الفرع، ودي حتحلنا من قضية من إشكالات معقدة ما تتخيلها. وهنا أعتبرها من مداخل الملحدين، ومن مداخل كثير من الجمعيات النسوية، "القرآن ذكوري"، والذكر والذكر، الأصوات بدأت ترتفع، ليه وليه؟ "للذكر مثل حظ الأنثى". للأسف، اضطرت بعض الدول أن تلغي القانون الموضوع في في الميراث، ده للذكر ظلم للمرأة، عشان ربنا على يعلم بعلمه المطلق أن هذا الأمر سيختلف، جعل قوانين الميراث هي الفرع، والوصية هي الأصل. فكما للدين أن يستنفذ جميع أموال الميت، يمكن للوصية أن تستنفذ جميع أموال الميت، وبالتالي تبطل الدعوة بأن الوصية مقيدة بالثلث. يا سيدي، ما في ثلث ولا ربع ولا عشر، ربنا قال: {من بعد وصية يوصى بها أو دين}. العطف هنا يفيد الاشتراك في الحكم. أنا بسأل سؤال يا فقهاء: هل للدين أن يستنفذ جميع أموال الميت؟ يعني أنت إذا مت عندك دين، الدين ده قدر ما تخلفته، مش ندي أصحاب الدين كله حتى ولو ما فضل فلس واحد جنيه للورثة، بنفس القدر وصية، وصية الميت يمكن أن تستنفذ جميع أمواله. في سؤالين: الوصية تقول ليه منو؟ والوصية دي بلاها عندها شرط ولا لا؟ وربنا اشترط عليها أن تكون بالمعروف، يعني لا تكون قائمة على الهوى، لا تكون قائمة على المزاج، لا تكون قائمة على اعتباراتنا المنطقية. والمعروف لا يعرف. أنا أتذكر واحد قال لي: كيف يعني بالمعروف؟ ماذا تعني بالمعروف؟ وأنت معروف، أنا أعرفه لك، أنا المعروف يعني الحاجة المعروفة، سماتها المعرفية على أنها منطق صحيح، واضحة. هذا هو المعروف. شو المعروف؟ وليه قال بالمعروف؟ لأنه ممكن تجي وصية ما بالمعروف. يعني أنا أديت مثال، يعني أنت عندنا، خاصة عندنا في مجتمعنا هناك في السودان، لو الرجل عنده ولدين، دار يتزوجوا، في واحد فيهم يتزوج بالتعمد اللي هو بنت أبوه، ده طبعاً حتكون زي بنتك، ودخلها عليك في البيت، يعني بتتعامل معاها باريحية، لكن في ولدك الثاني سوداني قال ماشي يتزوج مصرية، هو حقه ولا لا؟ حقه. هل الوالد دخل في عنه ابنه ده يختار؟ إذا جات بموافقة، يعني شروط الزوجة الصالحة، هل أنت تجبر تقول: لا، تتزوج بنت عمك، أو بمفهوم نغطي يعني. طيب، في جمل الولد هنا يرفع استحقاق، وينتزع حقه. أنا والله دار الزوجة إثيوبية، عاوز يتزوج من مصر، عاوز زوج من موريتانيا، ده ده اختياري أنا. فالوالد ما بيقدر يمنعه أبوه. لكن بعدين لما نجي عند الوصية بيكون عنده موقف، بيكون عنده موقف، ويمكن خلاص يقوم ينحاز للولد العرس، يقوم يغرسه. إذا هنا ليست بالمعروف، ليه؟ لأنه مقاييس التميز عندك أيها الأب قائمة على شنو؟ على حاجة ذاتية، ما منطقية. لذلك ربنا قال: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت أن ترك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقًا على المتقين}. الإشكالية جاءت في مفهوم الأقربين. مفهوم الأقربين هم ساحة الميراث المذكورة في النص حصراً، جبناها من وين؟ {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون، وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون}. هم ساحة الميراث. طيب، الأبعد من ساحة الميراث، القرآن سماهم شنو؟ التطابق ثاني، سماهم أولي القربى، ما الأغرب، كل القربى؟ لا، هذا التطابق. {وإذا حضر القسمة تؤول القربى والمساكين فارزقوهم منه}. العم والخال، الماء مذكورين في ساحة الميراث، إذا حضروا تقسيم الميراث يدوهم شنو؟ يدوهم حاجة لتطييب خاطرهم، لكن ما عندهم أي حق، لا عندهم حق في الميراث ولا عندهم حق وين، ولا في الوصية، ولا حتى يوصلوا اليوم نهائي. الوصية للأقربين، الآية قالت: يا الوالدين، يا الأقربين. وبعدين ليه قال الوالدين، وما قال الأبوين؟ الوارد الوالد والأب. صحيح، الوصية قال للأقربين، لساحة الميراث. طيب، أنا عندي رواية في سنن الترمذي، ومعمول بها في المحاكم الشرعية بتقول: لا وصية لوارث. ومن ساعتها انقلب المفهوم رأساً على عقب. الآن أنت لو وصّلت لابنك، الدولة ما تنفذه، القانون ما بينفذك، حتى على مستوى القانون لا ينفذ، طبعاً مؤطرة في في المنظومة القانونية جداً الآن، يعني في معظم الدول، في السودان أنا متأكد منها، أنت وارث من الورثة ما وصلتك، لا تنفذ، إلا توصل لحد غريب. فهنا قالت حصلت في الآخرين. إذا هذه الرواية: لا وصية لوارث، أنا أراها معكوسة، عشان تكون صحيحة تكون شنو؟ لا وصية إلا لوارث، أي الذي سقطت من واحد من سلسلة الرواة. المشكلة شنو؟ يعني نساء ما في حل كذا، ما بترقم معك، عشان عشان عندما وجدوا أن هنالك تضاد وتناقض بين الآية 180 من سورة البقرة، ومفهوم الوصية هي للأقربين، ما كان عندهم حل إلا يعمدوا إلى سيف النسخ، النسخ. المشكلة الآية نسخت بالرواية، وهذا هو الشرك بعينه. الكلام ده ما أنا ما جبته أنا، والله استمعت للشيخ محمد حسان بأذنيه، قال: حزاق الأئمة مجمعون على أن القرآن ينسخ بالسنة. الشيخ محمد حسان، أنا يعني دي رسالة للشيخ الفاضل محمد حسان: ما لكم الحوت يا أخي؟ فكر بلاك، أين منطقة الإيمان؟ تصورك الإيماني لله؟ هل في كلام نص مكتوب في سنن الترمذي بس، آية من القرآن كده، خليك من غير منهجية، ساكن إيمانك بس، ربنا اللي بيعبر عن القرآن هو. لو اجتمعت الإنس والجن على أن الجن والإنس على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتوا بمثله، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا. قال: بخلي رواية في تنسخ آية من القرآن. أنا في القضية دي كثير. إذا الحكمة من الوصية هي لمراعاة الفوارق المادية بين الورثة، لأن الميت الأب هو أعرف بأحوال أبنائه، أو ساحة الميراث عنده هي، عشان تزيين الفوارق بيناتهم، بس بيعرف ده عنده وضعه كيف وكده. أنت عندك بنت، عندك واحدة من بناتك علمتها وتخرجت من الجامعة، واشتغلت دكتورة، وتزوجت لها رجل أعمال. آية بنتك ولا لا؟ وعندك بنت ثانية ما أخذت ما أخذت حظها في التعليم، طلعت من المدرسة، وتزوجت، وراجلها يبلغوا فيها خمسة شعب بنات، ويتوفى. الاثنين بناتك ولا لا؟ بناتك في الميراث بساوي شنو؟ في النصيب ولا لا؟ يعني على حسب أنصبة الميراث حيكون شنو واحد؟ هل في علاقة بين الحالة الاجتماعية؟ والحالة الاجتماعية دي. طيب، عشان أنت تزيل الفوارق المادية دي لازم تزيلها بالوصية. يعني ممكن تقولها يا البنت أنت علمتك وبقيتي دكتورة، اتزوجت رجل أعمال وحالك كويسة يا أخي، أنا عندي معاش، أو عندي مثلاً حواشة، حتة كده مزرعة، جنينة فيها زراعة، المزرعة دي أنا داري شنو لأختك الأرملة اللي عندها الشفة لحد ما بناتها لحد ما أولادها يتخرجوا، حتى بعد دخل تنفس مباشرة في ولد أنت علمته أصبح بزنس، وعندك ولد ثاني معاق، معقول يكون واحد، عندك ولد لسه في مراحل الدراسة الأولى، إن كنت تخصص له، وأنت كمية توصله دي. حكمة الوصية أصلاً لمراعاة الفوارق المادية، بتجد أن تنسخها وتقول لا هي تجوز للغريب. يعني أنا ما أوصي للغريب، لكن صراحة والله مشاكل القضية اللي بتعرقني جداً بتعزمني، لأنه الآن شغالين بها الآن، معمول بها. فأنت لما توصي لابنك الصغير ده، أو المعاق، أو الدابة في مراحل، عشان يتساوي في الحق مع الآخر ذاك الذي تخرج من الجامعة وعمل ويعمل في في في مكان كويس، فما ممكن يكونوا هم واحد، وتقول لي إنه وتاتي وتقول أن الوصية تجوز للغريب ينفذونه الوصية، وما ينفذوها لابنك المعاق، أو لابنك ما اشتغل أو ما عنده عمل أو ما قدر يكمل دراسته. الكلام ده غير منطقي خالص، لازم يكون في حل، لأنه صراحة بيتكلم ضاربة في المجتمع. نحن نقرأ القرآن ونعاير معه الرواية، ونقول نصلح، ونحن بنعمل في شنو أصلاً؟ الهدف من سلسلة هذه الحلقات، يعني نحن زي ما يقولوا بين كورك بنعيط ليه؟ يعني لأنه يا جماعة في قضية سلط الضوء عليها، وكما ذكرت لك أنا دائماً بتناول القضايا الداخلة في عصب، وكما ذكرت لك قبل قليل، إنه دي من مداخل الملحدين ومن جمعيات النسوية، "للذكر مثل حظ الأنثى"، عاملة لهم مشكلة. لكن لما تجوب من راح يتفاجئ، أنا والله لما جيت مثل أفضل أنتم قارين المرأة زي زمان، أو تجيك واحدة من النسويات ديل فاير، والذكور بس ما سكت، مصطلح ذكوري لو ما أعرف الحاصل شنو؟ القرآن ذكوري؟ رب واحد يقول لك: ربنا ذكوري ذات يا ست الناس! لحظة في شنو؟ مالك؟ لين أتذكر مثل تقول لها: أنت الكلام ده شايفاه منطقي؟ شايفه ما منطقي؟ يدّي أخوه قادرك مرتين، لأنك أنت شايفة نفسك عاملة يا ستي! القرآن قال: انتقال الأموال للميت من الميت إلى الورثة، قال: عبر الوصية، خلي أبوك العارف حالك وعارف حاله يوصلكم شنو مع بعض، وانتهينا. والكلام ده كده ممكن اهو. دي الوصية البنات والأخوات، يا شباب أنتم بناتي وأولادي واحد بس، والموضوع ده عليكم بالتساوي، إذا كان بالمعروف خلاص انتهينا. من اللي أتذكر، لكن دي كقاعدة إلهية أنت ما بتقدر تنقضها. نهاية منطقة تعديلات هذا الميت مات، ما ترك وصية، يمشي شنو؟ تحديد الأنظمة يعني، للذكر مثل حظ الأنثى، عشان أنت تتبنى أفكار علمانية، أنا رقبته وخالف النص القرآن، عشان حضرتك لا ده قانون إلهي، عشان القانون ما تعسف، أنت شايفة تعسف عالي. القضية دي بالوصية دي مفاهيمها الآن تكون ثقافة عامة، والله إحنا نشدد من القضية دي نشدد منها، وكما ذكرت عنه أحد أهداف هذا البرنامج هو تسليط الضوء على المشاكل التي تؤرق المجتمع بالضبط كده. يعني لو في مساحة في الحلقة، وفي الحلقة القادمة أنا قضية متعلقة بالموضوع، متعلقة بالموضوع. ليه الوصية للوالدين؟ وليه الميراث للأبوية؟ تمام، إحنا سنشير لهذه النقطة في الحلقة القادمة. لمشاهدة بقية الحلقات تابعونا، وسنتطرق لهذه القضية في بداية الحلقة القادمة وهي الأخيرة. لكم خالص واجل التقدير، نتمنى لكم مشاهدة طيبة في سلسلة نحو تدبر جديد.

[موسيقى]