📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

برنامج فاحصين الكتب – سفر إشعياء أصحاح ٢ - الحلقة ١٠٠٤

PhilaCAM38:25

Transcription

كلامك يا رب ده كله عجايب. يغذي ويسند ويهدي اللي تايب. يكشف ويفهم وروحك يعلم. ده جنب كلامك ما أحلى مكان. دقني ربي حلاوة كلامك. ويغلى عليا يا ربي كتابك. عينيا تشوفك ويلمسني صوتك. حضورك وصورتك في عمري.

[موسيقى]

أهلاً بك عزيزي المشاهد في برنامج فاحصين الكتب. وصلنا في دراستنا إلى سفر إشعياء، وهو ثاني أكبر أسفار الكتاب المقدس. فعدد اصحاحاته 66 اصحاح، اللي بينقسم إلى قسمين: من واحد لـ 39، وبعدين من 40 لـ 66. نقدر ندي القسم الأول عنوان: الدينونة والقضاء. والقسم الثاني عنوان: الفداء والعزاء. دينونة وقضاء على الإنسان لأنه يستحق. والفداء والعزاء والارتباط بالمسيح المخلص. أدعوك أن تتابع معنا دراسة سفر إشعياء عبر برنامج فاحصين.

[موسيقى]

الكتب. الأمور التي رآها إشعياء بن آموس من جهة يهوذا وأورشليم. ويكون في آخر الأيام أن جبل بيت الرب يكون ثابتاً في رأس الجبال ويرتفع فوق التلال. وتجري إليه كل الأمم وتسير شعوب كثيرة. ويقولون: هلم نصعد إلى جبل الرب إلى بيت إله يعقوب. فيعلمنا من طرقه ونسلك في سبله. لأنه من صهيون تخرج شريعة ومن أورشليم كلمة الرب. فيقضي بين الأمم وينصف لشعوب كثيرين. فيطبق سيوفهم سككاً ورماحهم مناجل. لا ترفع أمة على أمة سيفاً ولا يتعلمون الحرب فيما بعد.

يا أصحاح اثنين بنشوف استكمال للكلام اللي بدأوا في الأصحاح الأول. اللي نقدر نعتبره مقدمة للسفر كله. اللي فيها بنشوف المبادئ الإلهية اللي على أساسها الرب بيتعامل مع شعبه. بس عشان نفهم الآيات الأولى من أصحاح اثنين، في مفتاحين. في مفتاحين يساعدونا على الفهم. آخر عدد واحد وأول عدد اثنين. في آخر عدد واحد بعد ما بيقول نفس الكلام اللي بدأ به السفر: "الأمور التي رآها إشعياء بن آموس". يقول بعدها: "من جهة يهوذا وأورشليم". ده مفتاح الأول. هو بيتكلم عن مين؟ ودي عايزة وقفة. ونحتاج نذكر بعض بالمبدأ ده. أنه من الخطورة الخلط بين إسرائيل والكنيسة. من الخطورة الخلط بين الشعب الأرضي والشعب السماوي. ده خط وده خط. الاثنين يمشوا بالتوازي، لكنهم لا يلتقيان. الحاجة الثانية يقول: "ويكون في آخر الأيام". إذا هو بيتكلم عن توقيت معين. والمقصود بآخر الأيام هنا هو نهاية الدهر الحالي. وباقي الآيات بتكلمنا عن أوصاف رائعة جداً عن حالة يعني العالم بيتمناها وبيترجاها الأيام دي. يتمنوا أن يكونوا في الحالة دي. السلام بين الناس والسلام عموماً بين الشعوب. ولما يكلمنا عن جبل بيت الرب هنا بيتكلم عن مدينة أورشليم. ولما كلمنا عن الجبل، الجبل في الكتاب من الناحية الرمزية بيتكلم عن السلطة الحاكمة على الأرض. باقي الجزء بنشوف الحال يبقى شكله إيه لما الرب يكون واخد مكانه كملك. يكون هو اللي ضابط الأمور وفي إيديه زمام كل الأمور. يعني نقدر نقول الآيات الجميلة دي بتتكلم عن ثلاث أفكار: الملك، ملك المسيح، وبعدين ما يرتبط به من عبادة، وبعدين طابع الملك اللي هو السلام.

لما يكلمنا عن الملك نفسه يقول لنا الآيات الجميلة من عدد اثنين: "أن جبل بيت الرب يكون ثابتاً في رأس الجبال". يرتبط به بعد كده العبادة في عدد ثلاثة: "وتسير شعوب كثيرة ويقولون: هلم نصعد إلى جبل الرب إلى بيت إله يعقوب فيعلمنا من طرقه ونسلك في سبله". وبعدين بيتكلم عن نتيجة جميلة قوي السلام عندما يطبعون سيوفهم سككاً ورماحهم مناجل ولا يتعلمون الحرب فيما بعد.

عشان نربط الأصحاحات اللي احنا بندرسها من أصحاح واحد لـ 12. إحنا عرفنا إن ده قسم أولي. فرق في القسم الكبير اللي هو من أصحاح واحد لـ 35. من 1 لـ 12 إيه اللي بيميز هذا القسم؟ الرؤى. ففي أصحاح واحد رؤيا إشعياء بن آموس. في أصحاح اثنين الأمور التي رآها إشعياء. لما نوصل لأصحاح 6 في سنة وفاة عزيا الملك: "رأيت". يبقى هنا رؤى عن ماذا تتكلم هذه الرؤية الرائعة؟ عن أيام الأرض بتحلم بيه. إيه الأيام اللي بتحلم بيها الأرض؟ العدل يتم، السلام يتم. في الحقيقة ما أكثر المظالم اللي في الأرض. من يومها يعني حتى أيام سليمان الحكيم قال: "عددت ورأيت أنه في موضع الحق وموضع العدل هناك الظلم". ونفس داود لما بيتكلم عن إذا تسلط على الناس بار يتسلط بخوف الله. ليس هكذا يا جماعة. أنا ما كنتش كده. أنا قصرت. لكن في واحد اللي هو ابن داود ورب داوود الرب يسوع المسيح. لما بيقول لنا كده في عدد أربعة: "يقضي بين الأمم وينصف شعوب كثيرين". هو مين ده؟ هو هو. في غيره؟ فيطبق سيوفهم سككاً. هل إحنا عايشين في الأيام دي؟ هل الناس ده ما فيش مصروف للدول ولا أفراد أكتر من إنه عاوز يحمي نفسه؟ يطبعون سيوفهم سككاً ورماحهم مناجل. ولا ترفع أمة على أمة سيفاً. الكلام ده حاصل في أيامنا؟ ما فيش أكتر من الحروب بين كل دولتين. وحتى بعض الحروب إحنا نسينا هي قامت ليه؟ هو إيه اللي حصل؟ هو إيه اللي بيجرى؟ لكن ده الوضع الحالي. لأن النهارده من هو إله هذا الدهر؟ إنه إبليس. الزارع خصومات بين إخوة. لكن جاي الوقت السعيد. وفي ذلك اليوم يكون الرب وحده واسمه وحده. عندما يملك المسيح ويكون المسيح هو المركز. الشعوب تذهب إليه. وهنا سيادة المسيح على كل الأرض. كل الشعوب. عبادة الشعوب. دلوقتي تتفرج تلاقي الشعوب كل شعب عامل له إله وكل شعب عامل له مسلك وكل شعب عامل له منهج. لكن سيكون هناك اتفاق كامل لمن هو الإله الذي يعبد؟ الذي سنذهب إليه بالعبادة. فبيقول: "وتسير شعوب كثيرة ويقولون: هلم نصعد إلى جبل الرب". عبادة الشعوب ستكون متجهة إلى جبل الرب إلى بيت إله يعقوب. نمرة اثنين: هناك تقوى في الشعوب. الآن في ظلم، في سفك دماء، في جور. لكن عندما يسود المسيح وتكون شريعته في القلوب. فيعلم من طرقه ونسلك في سبله. لأنه من صهيون تخرج الشريعة ومن أورشليم كلمة الرب. هناك ظلم بين الشعوب وبعض الشعوب. في جوه الشعب نفسه هتقوم ناس على ناس. عشيرة على عشيرة. وأيضاً مملكة على مملكة. لكن عندما يسود المسيح سيعم العدل والرحمة والبر والسلام. وبعد كده يقول لنا في رخاء اجتماعي ورخاء اقتصادي. ما فيش احتياج بعد كده للحروب ولا للسلاح ولا لرفع السلاح. لكن يطبعون سيوفه سككاً أدوات زراعة ورماحهم مناجل أدوات حصاد. في زرع وفي حصاد. لترفع أمة على أمة سيفاً. ولا يتعلمون الحرب فيما بعد. الآن يحاول البعض وساسة العالم والقادة تعليم الناس بعض العدل. أبرام معاهدات سلام، صلح بين بعض الشعوب. لكن الظلم هو السيد. لكن عندما تتجه القلوب للرب باعتباره هو السيد، هو الملك. وعندما يملك المسيح حتماً سيكون هناك السلام على الكل.

يلفت النظر أن هذه الآيات بعينها وردت في سفر ميخا أصحاح أربعة، الآيات من واحد إلى ثلاثة. ده مش معناه أن إشعياء نقل من ميخا أو ميخا نقل من إشعياء. أو أن الروح القدس يكرر كلام بلا معنى. لكن الروح القدس اللي أوحى لإشعياء هو نفسه اللي أوحى لميخا. وعادة ما يكرر الكلام عندما يكون الأمر جد خطير. فالخطورة الأمر يتكرر في إشعياء وفي ميخا. أما عن تكرار الأمر مرتين، فلأن الأمر مقرر من قبل الله والله مصرع ليصنع. الأخ الحبيب أيمن أشار إلى تعريف اسمه: "آخر الأيام". وإحنا برضه بنفرق ما بين "آخر الأيام" و"الأيام الأخيرة". "آخر الأيام" كما قيل إن هو يتكلم عن نهاية الدهر الحالي. لكن "الأيام الأخيرة" التي ذكرت في عبرانيين واحد مثلاً: "الله بعدما كلم الآباء بالأنبياء قديماً بأنواع وطرق كثيرة، كلمنا في هذه الأيام الأخيرة بابنه". عندما جاء المسيح كانت الأيام الأخيرة للشعب اليهودي للشهادة اليهودية على الأرض. وجاء المسيح الكلمة المتجسد. بداية مجيء المسيح إلى هذا العالم كانت هي الأيام الأخيرة للوضع اليهودي على الأرض. "أظهر مرة عند انقضاء الدهور". فانقضاء الدهور هو اللي فيها المسيح أظهر مرة. وممكن واحد يتساءل ويقول: إيه اللي يهمنا في دراسة الأحداث المستقبلية دي أو اللي في آخر الأيام؟ نقول له: إنه شيء يعزينا أن نتبع إلهاً يعرف النهاية من البداية. إنه مخبر منذ البدء بالأخير. ومنذ القديم بما لم يفعل، قائلاً: "رأيي يقوم وأفعل كل مسرتي". سيكون الرب هو المنتصر في النهاية ومقاصده لابد أن تنتصر. مهما كان شر الإنسان أو خطط الشيطان. من الجانب الآخر بما أن هذه كلها تنحل. زي ما بتقول لنا الكلمة النبوية. أي أناس يجب أن تكونوا أنتم في سيرة مقدسة وتقوى؟ أنا مش باكي عليها. كثيراً ما يشار إلى لوط تاجر وشاطر. لكن لو عرضت عليه أعظم الصفقات في سدوم وهو عرف من الملاك أنها هتتحرق. يقول له: تعال، ده في صفقة رائعة. خليها لكم. أعمل بيها إيه؟ إذا كانت هتتحرق. الناس بتحب السلام وترجو السلام حتى في علاقتهم مع بعض. لكن من الجزء ده ممكن نخرج بمبدأ: إذا الرب أخذ وضعه كملك، إذا إذا أدركنا عظمة الله وأنه صاحب السلطة الحاكمة. إذا يجب أن كلمته تطاع. وإذا كلمة الله قبلت بالطاعة حتماً سيسلك الشعب في طرق الرب. وإذا سلكوا في طرق الرب سيصنع بر. وإذا ساد البر سيسود السلام. بس واضح إنه الوقت الحالي في العالم مش شايفين إن البر سائد. عشان كده مش شايفين إن السلام موجود. لأن السلام له رئيس. إذا كان الملك هو رئيس السلام، فحتماً سيسود السلام. إذا رفض رئيس السلام، فلن يكون هناك سلام. وأنت لو دققت النظر في كل ما يحدث الآن. لماذا الخصام والحروب والنزاع؟ لأن المسيح رئيس السلام مستبعد من القلوب، من الدساتير، من العروش، من الاحترام في أي دائرة من الدوائر. عندما يقبل المسيح باعتباره هو ملك السلام، سيسود السلام. لأن السلام له رئيس. رئيس السلام. لما يقد الرب على الأشرار ويقولوا له: أنت مين؟ أنا المتكلم بالبر العظيم للخلاص. وزي ما حضرتك تفضلت، عندما يرفض المتكلم بالبر العظيم للخلاص، هتيجي منين السلام بين الأمم؟

[موسيقى]

يا بيت يعقوب، هلم فنسلك في نور الرب. فإنك رفضت شعبك بيت يعقوب. لأنهم امتلأوا من المشرق وهم عائف كالفلسفة.

[موسيقى]

ولا نهاية لكنوز، وامتلأت أرضهم خيلاً، ولا نهاية لمركباتهم، وامتلأت أرضهم أوثاناً. يسجدون لعمل أيديهم، لما صنعته أصابعهم. وينخفض الإنسان، وينطرح الرجل، فلا تغفر لهم. ادخل إلى الصخرة واختبئ في التراب من أمام هيبة الرب ومن بهاء عظمته. توضع عينا تشامخ الإنسان، وتخفض رفعة الناس، ويسمو الرب وحده في ذلك اليوم.

الأعداد اللي قدامنا بتبتدي بعدد خمسة. بيقدم النبي إشعياء تحريضاً لبيت يعقوب في الظل اللي سبق وقدمه عن الأمجاد المستقبلية. يقول لهم: "يا بيت يعقوب، هلم فنسلك في نور الرب". وأعتقد ما فيش حاجة أروع ولا أعظم من أن الإنسان يسلك في نور الرب ويعيش في مخافته. دي أجمل حياة ممكن تتعاش. وبعدين في الأعداد من ستة لتسعة بيقدم لنا الحيثيات اللي بناءً عليها الرب سيقضي على يهوذا وعلى أورشليم. فيقول لنا: "فإنك رفضت شعبك بيت يعقوب". ليه؟ إيه الحيثيات؟ عندنا على الأقل ثلاث حيثيات. الحيثية الأولى: تمثلهم بالأمم في عباداتهم وفي تفكيرهم. لما بيقول: "لأنهم امتلأوا من المشرق وهم عائف كالفلسفة". الأمم في ذلك. لكن الحاجة الثانية: أنهم لم ينعزلوا عن الأمم، لكن كانوا في مخالطة معهم. يقول الكتاب: "ويصافح أولاد الأجانب". من عدد سبعة بنشوف أنهم أسقطوا الرب من حساباتهم واستغنوا عن الرب. أشياء أخرى: فامتلأت الأرض بالفضة والذهب، وامتلأت الأرض بالخيل والمركبات، وامتلأت الأرض أيضاً بالأوثان. فاعتقد أن دي كلها حيثيات استوجبت القضاء.

الأعداد الأولى من عدد واحد لأربعة نقدر نعتبرها جملة اعتراضية. لكن مقصودة قصد الروح القدس أنه يأخذ ببصر النبي على مرصد النبوة عشان يشوف النهاية السعيدة. وده على النقيض من حالتهم اللي موصوفة في أصحاح واحد. ويجي في عدد خمسة يجي التحريض الجميل ده يقول: "يا بيت يعقوب، هلم فنسلك في نور الرب". وكأنه بيقول لهم: في ضوء المستقبل السعيد، في ضوء هذا المجد الذي ينتظركم، ألا يليق بأنكم من الآن تستفيق وتسلك بما يتوافق مع هذا المصير العظيم؟ ولما يقول: "نسلك في نور الرب"، يعني الأمر يحتاج إلى استنارة. يحتاج إلى عمل إلهي. البرقع يتشال اللي كان محجوب عن عينيهم لعقود. دلوقتي يشوفوه. تزداد معرفتهم مش بأحداث، مش بأشخاص، لكن بشخص. أنهم يعرفوا من هو المسيح. عينيهم تتفتح ويفهموا كل ما كتب عن المسيح. كل ما يتعلق بشخص المسيح. أو زي ما بيقول لهم النبي في إشعياء 60: "قومي استنيري". لما عينيهم تتفتح ويعرفوا من هو الرب، ساعتها الحال هيتغير. وهيعرف ويرحم من القضاء اللي حتماً سيصب الرب على الأمة المرتدة أو الأشرار الرافضين.

الآية اللي حضرتك أشرت إليها في عدد خمسة: "هلما فنسلك في في نور الرب". مش هنسلك في نور مبادئ موضوعة من أي قادة سياسيين. يعني إحنا هنعيش على الأرض، هنتحرك بحسب مبادئ تأتينا من نور الرب، من شريعة الرب. ولن يكون هناك شريعة تحكم العالم إلا شريعة الرب. دلوقتي في أمم وشعوب وكل مجتمع عنده الدستور بتاعه، عنده قوانينه. كل واحد ماشي في ضوء القانون، في ضوء الدستور، أو في وجه القانون، في وجه الدستور. عندما يكون الرب هو المشرع وتكون كلمة الرب هي التشريع اللي بيضبط مسالكه وحياتنا. "هلما نسلكه في نور الرب". كمان نور الرب يعني يعني في حضرته، يعني هو شايفنا وإحنا شايفينه. إذا كنا هنسلك في نور الرب وفي حضرته وبنوره نرى نوراً. هنتعلم. نتعلم العدل، الأمانة، التقوى، وكل الحيثيات التي تستل بال القضاء في يوم الرب. اللي قالها من عدد ستة وطالع كلها تختفي إذا سلكنا نور الرب.

واحدة من ضمن الحيثيات قال: "لأنهم قد امتلأوا من المشرق". إيه المشرق؟ كانت كل العبادات الوثنية تأتيهم من المشرق. كانت القوافل التجارية تأتي وتأتي معها العبادات الوثنية. والشعب عا زي مدينة مفتوحة معندوش بوابة على الباب. كل عبادة وثنية تأتيهم من المشرق. فامتلأ من وثنية المشرق لدرجة ما نقرأ في ملوك الثاني 15 أن أحاز وهو واحد من الملوك اللي عصرهم إشعياء لم يقوى على هدم المرتفعات. بل بالعكس كان يدعم هذا. يعني المشرق دخل بروح بروحه إلى كل أرض عمانوئيل، أرض إسرائيل. فامتلأ من المشرق وبالتالي استوجبوا القضاء في يوم الرب. "هلما فنسلك في نور الرب". فإنك رفضت شعبك بيت يعقوب لسبب مش لغير سبب. لأنهم امتلأوا من المشرق. أخونا عياد تكلم عن هذا الأمر. وأحب أقرأ آية جت في سفر العدد 3، الآية سبعة. لما استأجر بلاق العراف الشرير اللي اسمه بلعام عشان يلعن شعب الله. فبيقول كده: "فنطق بمثله وقال: من آرام أتى بـ بلاق ملك مؤاب من جبال المشرق. وبيقول لي: تعال العن لي يعقوب، وهلم اشتم إسرائيل". وللأسف شعب الله اللي يعرف ربنا تأثر بهذا الكلام. تأثر بالمشرق اللي هو يعني ببساطة العبادة الوثنية. واني أقول بأسف: هل المسيحية عُفيت من هذا الأمر؟ ألا نقرأ كثيراً عن ممارسات؟ ولو سألت فين في الكتاب المقدس هذه الممارسات؟ لا ما جتش من الكتاب المقدس. إحنا عندنا مصدر آخر. فين المصدر الآخر؟ المشرق. تأثرنا بالثقافة المحيطة. تأثرنا بكلام الشيطان نفسه. للأسف جوه كنيسة الله. نعم يكلمنا في السبع كنائس يقول لك: "أنا أعلم أين تسكن، حيث عرش الشيطان". أنا أعلم أنك تمشي في طريق الشيطان نفسه. كما نقرأ في رؤيا أصحاح اثنين وثلاثة. هذا أمر محزن. واني أهيب بكل واحد بيسمعنا. مش بالصدفة سمعت. لكن راجع نفسك. هل في أي ممارسة بعيدة عن الكتاب المقدس أنت متمسك بها؟ ارفض ذلك. فإن الرب رفض بيت يعقوب لأنه امتلأ من المشرق. بالإضافة إلى أنهم امتلأوا من المعتقدات المزيفة الشيطانية. دي في عدد سبعة وثمانية يقول لنا ثلاث مرات امتلأت أرضهم. وتكرار كلمة امتلأ تعني أن الموضوع بكثرة. الموضوع مش عرضي، مش الموضوع مجرد ذلة وبتعدي. وعلى يعني لو حبينا نقسمهم لثلاث مجموعات رئيسية: تحالفات أجنبية، غنى وقوة عسكرية، والآلهة والمعبودات الوثنية. لكن نلاقي في هوشع 3، أسف هوشع 14: 3 يقول لنا عن مجموعة منهم بقية منهم ربنا عمل فيهم ووقفوا في صف الرب. "برروا الرب وقالوا: أنت بار في كل ما أتى علينا. وقد عملت بالحق ونحن قد أذنبنا". واعترفوا بقى الاعتراف اللي يفرح قلب الرب. اعترفوا وكانهم بيبرروا الرب في الكلام اللي قاله في الاتهامات دي. وقالوا: "لا يخلصنا آشور". إحنا غلطنا لما اعتمدنا على الأجانب. ولا نركب الخيل. مش هنعتمد على قوتنا العسكرية. ولا نقول لآلهتنا: عمل أيدينا. أمال هتعملوا إيه؟ لأنه بك يرحم اليتيم. "يرتمون على الرب ويكون رجاؤهم في الرب وحده". وده المفروض يعمله كل إنسان. الرب بيوجه إليه اتهام أو أو بيدينه. إنه مش يهرب من الرب، لكنه يلجأ إلى الرب. يبدو على أن الحاجات اللي أصبحت كثيرة في أرضهم الذهب والفضة والخيل إلى آخره أصابتهم بالكبرياء والغرور والتشامخ.

"وينخفض الإنسان وينطرح الرجل فلا تغفر لهم". مش بمعنى أن الرب عاجز أن يغفر لهؤلاء. لكن في الحقيقة نتيجة لهذا الكبرياء وهذا التشامخ هم ما عندهمش استعداد أبداً للتوبة أو قبول الله في حساباتهم. لكن الغفران وهو من نصيب المتضع المنسحق اللي بيجي للرب بقلب تائب. وإذا تدخل الرب بالقضاء، مين يقدر يقف قدام قضاء الرب؟ ما فيش كبرياء للإنسان يستطيع أن يصمد أمام قضاء الرب. لا مركز ولا سلطان ولا ملك ولا أي جاه يقدر يمنع الإنسان أمام قضاء الرب. فلما بيقول: "ادخل إلى الصخرة واختبئ في التراب من أمام هيبة الرب ومن بهاء عظمته". توضع عينا تشامخ الإنسان وتخفض رفعة الناس. ويسمو الرب وحده في ذلك اليوم. في ذلك اليوم اللي يتحرك فيه الرب بالقضاء على كبرياء الإنسان. الناس دلوقتي بتحتمس ورا الكراسي ورا الرتب ورا المعارف. لكن عندما يتدخل الرب بالقضاء، ما فيش مفر أبداً. كبرياء الإنسان سينكسر. والكتاب حل لنا مبدأ أن قبل الكسر الكبرياء. فالكبرياء علة الكسر للإنسان عموماً للملك، للرئيس، للشعب، للأمة. الكبرياء هو اللي بيكسر أمام هيبة الرب. أعتقد الآية 11 بتضع أمام كل تقي شيء يصبو إليه. لما بيقول: "توضع عينا تشامخ الإنسان، تخفض رفعة الناس". اللي جاي ده المهم. "ويسمو الرب وحده في ذلك اليوم". امتى ذلك اليوم ده؟ ماتكلمنا عنه. هو اللي بدأ به الجزء ده. لما بيكلمنا عن يوم الرب. يوم الرب يكون الرب وحده واسمه وحده. وهتخطب شر في يوم البشر اللي فيه الإنسان أخذ ما ليس له وأدعى ما ليس له. لكن هيجي يوم الرب يخفض تشامخ الإنسان ويسمو الرب وحده. واعتقد لما نوصل لآخر آية في الأصحاح. البعض اعتبرها خلاصة العهد القديم. نعم: "كفوا عن الإنسان الذي في أنفه نسمة، لأنه ماذا يحسب؟ ما أضعف".

[موسيقى]

الإنسان. فإن لرب الجنود يوماً على كل متعظم وعالٍ. وعلى كل مرتفع فيوضع. وعلى كل أرز لبنان العالي المرتفع. وعلى كل بلوط باشان. وعلى كل الجبال العالية. وعلى كل التلال المرتفعة. وعلى كل برج عالٍ. وعلى كل سور منيع. وعلى كل سفن ترشيش. وعلى كل الأعلم البهجة. فيخفض تشامخ الإنسان، وتوضع رفعة الناس، ويسمو الرب وحده في ذلك اليوم. وتزول الأوثان بتمامها. ويدخلون في مغاير الصخور وفي حفائر التراب من أمام هيبة الرب ومن بهاء عظمته عند قيامه ليرعى الأرض. في ذلك اليوم يطرح الإنسان أوثان فضته وأوثانه الذهبية التي عملوها له للسجود للجرذان والخفافيش. ليدخل في نقر الصخور وفي شقوق المعاقل من أمام هيبة الرب ومن بهاء عظمته عند قيامه ليرعى الأرض. كفوا عن الإنسان الذي في أنفه نسمة، لأنه ماذا يحسب؟

ما زال يتكلم عن تدخل الرب بالقضاء على كبرياء الإنسان. وهو يتكلم عن كبرياء الإنسان، أداله عدة أوصاف بدءاً من عدد 12. "فإن لرب الجنود يوماً على كل متعظم وعالٍ". وعلى كل مرتفع فيوضع. وعلى كل أرز لبنان. فاول وصف للمتعظمين أنه مثل أرز لبنان. وأرض لبنان ده الشجر الضخم جداً اللي بيفتخر به سكان المنطقة هناك. المتعاظم الذي يشبه أرز لبنان. كمان هناك المتعظم الذي يشبه بلوط باشان. هناك المتعظم الذي يشبه الجبال العالية. مرة يوصفه بالأرز، مرة يوصفه بالبلوط، مرة يصفه بالجبال العالية التي تظن أنها لا تتزحزح. فالجبل العالي المرء من الجميع والثابت يظن أنه لا يمكن أن يتزحزح. في ناس في كبريائهم شايفين أنهم زي الأرز. شايفين أنهم زي البلوط. يعني يضربون بجذورهم عميقاً. شايفين أنهم زي الجبال. مملكتهم لا يمكن أن تتزحزح في يوم من الأيام. لكن يكمل ويقول: "وعلى كل التلال المرتفعة". وعلى كل برج عالٍ. البرج يتكلم عن المراقبة. في ناس شايفين نفسهم فوق الكل ويراقبون الكل ولا يمكن أن يراقب لهم. الحق أن يراقب الكل ويفحص الكل. في كبريائه وهو لا يراقب. ينظر الكل وهو لا ينظر. يعني ما حدش يفتش فيه. كل واحد شاف نفسه بهذا المستوى سيوضع. وبعدين يقول بعد ما قال: "وعلى كل برج عالٍ" قال: "وعلى كل سور منيع". السور يتكلم عن الحماية والحفظ. في ناس مستخبية في أسوار عملتها لنفسها. اللي مستخبي في سور الاقتصاد والمال. واللي مستخبي في سور الممارسات الدينية. في ناس عملت أسوار حوالين نفسها ولا يمكن الاقتراب ولا التصوير. كل واحد في كبريائه وعمل لنفسه كده. قدام تدخل الرب بالقضاء سينط في الأرض. فهي صورة جميلة تصور لنا صور الكبرياء. لكن قضاء الرب سيضع كبرياء هؤلاء إلى الأرض. الرب سيقضي على الأفراد والجماعات. في تعبيرات مختلفة زي ما أشرت حضرتك يا أخ عياد. يعني لما بيتكلم عن الأرز والبلوط نقدر نشوف الأرز الإنسان في شموخه وارتفاعه. البلوط الإنسان في قوته وعنفوانه. لما بيتكلم عن الجبال والتلال نقدر نشوف فيها من جانب الحكومات المختلفة. لما بيتكلم عن البرج والسور نقدر نشوف القوة العسكرية المنيعة. لما بيتكلم بعد كده عن سفن ترشيش نقدر نشوف التجارة. فاعتقد أن هيكون قضاء الرب على الأفراد وعلى الشعوب في كافة الصور وفي كافة الأشكال.

أعود للآية اللي ختم بها الأصحاح اللي أشار إليها الأخ يوسف: "كفوا عن الإنسان الذي في أنفه نسمة، لأنه ماذا يحسب؟". دي نتيجة لكل ما سبق. كل ما يتكل عليه الإنسان ليحفظه في استقلالية عن الله لن ينفعه. "كفوا عن الإنسان". توقفوا عن كل ما هو مرتبط بالإنسان حسب الجسد. مش بس خلاصة الجزء ده، دي خلاصة التاريخ. دي خلاصة العهد القديم كله. وتيجي آية في بنفس الأرقام بتاعة الشاهد في إرميا 2: 22. لما نحطها جنب إشعياء 2: 22 نعرف أن محاولات الإنسان لإصلاح نفسه باطلة وافتقار الإنسان تماماً لكل ما يفيده أو يخلصه إذا أراد أن يقف مستقلاً عن الله. أقرأ بتاعة إرميا 2: 22 يقول له كده: "فإنك وإن اغتسلت بنطرون وأكثرت لنفسك الأشنان، فقد نقش إثمك أمامي يقول السيد الرب". يعني كل محاولات الإنسان للإصلاح باطلة. بالإضافة إلى أن كل الحلول اللي بيلجأ إليها في استقلاله عن الله فاشلة. أحب أربط بين هذه الآية: "كفوا عن الإنسان الذي في أنفه نسمة، لأنه ماذا يحسب؟" بآية أخرى جت في مزمور 46: "كفوا واعلموا أني أنا الله. أتعالى بين الأمم. أتعالى في الأرض". أعتقد أي واحد فينا لو حط الآيتين دول: "كفوا عن الإنسان الذي في أنفه نسمة". أيوه صحيح. هامان جهز الصليب لـ مردخاي، بس اللي اتصلب عليه هو مردخاي. "كفوا عن الإنسان". تحطوا أملكم في أي إنسان. لكن "كفوا" الجانب الآخر عشان تكتمل الصورة: "كفوا واعلموا أني أنا الله. أتعالى بين الأمم. أتعالى في الأرض". في عدد 17 يقول: "فتوضع عينا تشامخ الإنسان، وتخفض رفعة الناس، ويسمو الرب وحده في ذلك اليوم". إيه ليه زعلان ربنا من تشامخ الإنسان؟ بص كده آية جميلة جداً في ميخا أصحاح ستة: "قد أخبرك أيها الإنسان ما هو صالح، وماذا يطلب منك الرب؟ إلا أن تصنع الحق وتحب الرحمة وتسلك متواضعاً مع إلهك". ألا يعني شوف لو ما عندناش أي حاجة ثانية غير الثلاثية الجميلة دي؟ اللي هو نصنع الحق، نعمل الصح، ونحب الرحمة، نحب الرحمة مش بس يعني بلاش القسوة. وبعدين أسلك متواضعاً مع إلهك. هذا سيتم. نعم سيتم في ذلك اليوم اللي فيه يكون الرب وحده واسمه وحده. وهيجي اليوم ده اللي بيسميه الكتاب المقدس يوم الرب. وهذا اليوم قد إيه ستمتلئ الأرض من معرفة الرب كما تغطي المياه البحر. في الآية 12 و17 زي ما حضرتك أشرت أخ يوسف. وكأنه بيعقد مفارقة. إنسان عندما تكبر وتشامخ. ابن الإنسان اللي جه في يوم من الأيام متضع لابد أن يكرم ويسمو. اللي لم يحسب خلسة أن يكون معادلاً لله، لكنه أخلى نفسه، آخذاً صورة عبد. لازم يتم الكلام اللي قاله بولس في فيلبي اثنين: "رفعه الله أيضاً وأعطاه اسماً فوق كل اسم، لكي بجسم اسم يسوع كل ركبة ممن في السماء وعلى الأرض ومن تحت الأرض". ده مش بس اسم عالي، لكن ما فيش غيره يكون الرب وحده واسمه وحده. كل الأسماء الأخرى تزول. لكن اسم يسوع الذي اتضع عشان خاطر يخلص ناس زينا هو الذي سيسمو في ذلك اليوم. لماذا هو الذي سيسمو في ذلك اليوم؟ طبعاً أكمل الفداء. والأب هيكافئك كمان. هو الخالق. عشان كده لما حب يعمل مقابلة. وده الوحي اللفظي الجميل. ما قالكش: "كفوا عن الإنسان وصمد". قال: "كفوا عن الإنسان الذي في أنفه نسمة". لأنه ماذا يحسب؟ يعني إيه الذي في أنفه نسمة؟ يعني حياته قائمة على النسمة اللي أخذها من فم الرب الإله. الرب الإله في جنه عدن هو اللي نفخ في أنفه نسمة حياة. في انف الإنسان نسمة حياة. فصار آدم نفساً حية. يعني قبل النسمة اللي نفخها الرب الإله في انف آدم، آدم كان شوية تراب محطوطين في الأرض. مين عمل له قيمة؟ مين وقفه على رجليه؟ النفخة اللي نفخها الرب الإله. فعايز يقول للإنسان بكل كبريائه ده، بكل عظمته ده، بكل بهاءه ده، بكل ما يرى نفسه فيه من عظمة. أنت عبارة عن شوية تراب. لكن اللي عمل لك قيمة النفخة. لكن يوم ربنا ينزلك سيبقى الرب وحده. طب مين الرب وحده؟ الذي سيسمو. مش اللي فان فيه نسمة. لكن ده الرب صاحب النفخة. ده الرب اللي كان في فمه النسمة اللي أعطاها للإنسان. هنا مفارقة جميلة بين الرب كخالق وبين الإنسان المخلوق. الذي في أنفه نسمة حياة. ويكون الرب وحده في ذلك اليوم. هو الخالق. الإنسان ده مهما راح ولا جه ده شوية تراب. في يوم من الأيام نبوخذ نصر افتكر أنه هو شيء ومشى على صور مدينة بابل. وتكبر وقال: "هذه بابل العظيمة التي بنيتها بقدرة يدي واقت داري". ربنا قال له: بس أنا اللي مديك النسمة. طب عشان تعرف سحب منه التميز. سبع سنين كان يأكل العشب كثيراً. وابتل جسده بنادى السماء. لما لما رجع لعقله. قال: "علمت أن العلي متسلط في مملكة الناس". فكبريائي أمام هيبة الرب. هو المتسلط وحده. وجميل أنه في أنفه نسمة. الأنف دي بره الإنسان. ويعني إذا طلع النفس وما دخلش خلاص. خلصت. الإنسان ما بقاش إنسان. بس للأسف مش عايز يفهم. مش عايز يتعلم. لأن الكبرياء سمى من وقت السقوط دخلها في الشيطان نفسه. بنظرة شاملة على الأصحاح أقدر أخرج بثلاث مبادئ مرتبطة بثلاث صفات لله. ثلاث أمور مشجعة نتعلمها من الأصحاح ده. من الجزء الأولاني أو الثلث الأولاني نتعلم أن الرب لابد أن ينجز مواعيده في الوقت المعين. ودي بنشوف فيها أمانة الله. الثلث الثاني بنشوف أن الرب مراراً وتكراراً يقدم الدعوة للخطاة. في عدد خمسة في تحريض وفي عدد عشرة. ودي بنشوف فيها إله الله. وفي الثلث الثالث بنشوف أن الرب بيكشف لنا حقيقة الإنسان وعجزه عن أن يخلص نفسه. فالملجأ الوحيد هو أنه يرمي على نعمة الله. أمانة الله، إله الله، نعمة الله. ممكن ببساطة أن إحنا نقسم العهد القديم لثلاث أقسام. نقدر نقول أن في قسم تاريخي وفي قسم تعليمي وفي قسم نبوي. القسم التاريخي ينظر إلى الماضي إلى الوراء. والقسم التعليمي يقدم مبادئ تحكم عيشتنا في الحاضر. والقسم النبوي يتطلع إلى المستقبل. لكي ما تعرف الكثير عن هذه الأقسام الثلاثة. أدعوك أن تتابع معنا دراسة العهد القديم عبر برنامج فاحصين.

[موسيقى]

الكتب.

[موسيقى]

k