Transcription
السلام عليكم ورحمه الله. اليوم استضفنا الدكتور محمد وفيء زين العابدين، قاضي سابق واستاذ القانون. وتحدثنا عن تنحية الشريعة والدولة الحديثة ومكانة العلوم الاجتماعية وعلوم الشريعة. أنا محمد فتوح، وهذا بسط بودكاست. يا أهلاً وسهلاً دكتور محمد.
يا هلا والله أبو سنا، منورنا. منورة. هلا والله. بسط من زمن طويل ما التقينا. آه مشتاقين لمجالس الله يكرمك. جزاكم الله خير. والله أنا سعيد والله باللقاء معاكم. يعني شرف إن الواحد يعني يكون من ضمن الضيوف اللي أنتم بتضيفوا اللي أنتم استضفتوهم. وأسأل الله عز وجل يعني أن ينفع بمجالسكم ويبارك فيكم ويتقبل منكم ويستعمل لكم من حسن ظنكم. مولانا الله يكرمكم يا رب. الله يبارك فيكم. الله يسلمك.
طيب دكتور محمد وفيء، لما نقول دكتور محمد وفيء زين العابدين، فدكتور هي دكتور في القانون. كان أعرف إنه جنب القانون هذا في أربع خمس تخصصات ثانية يعني مريت عليها ما بين الشريعة وما بين العلوم الإنسانية. إيش كل هذه التخصصات؟ وليه كل هذه التخصصات؟
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. طيب هو البداية طبعاً دراسة القانون، كلية الحقوق. ثم يعني خلال فترة التسعينيات اللي كانت تتضمن فترة الثانوية وفترة الجامعة. أنت تعلم أن كان أحداث مشتعلة من بداية التسعينات، البوسنة وأفغانستان والشيشان والانتفاضة الأولى في فلسطين ثم الانتفاضة الثانية في أواخر التسعينات وأوائل الألفية. فهذه الأحداث كانت يعني مؤثرة بشكل كبير في يعني توليد مشاعر الغيظ والألم والعزة. شيء أشبه بال يعني بيعيشه الشباب الآن مع مع أحداث غزة. فهذه المشاعر ولدت اهتمام بالشريعة واهتمام بالدين بشكل عام. فبدأت أهتم يعني بمسألة الدين ودراسته وارتبطت كالعادة كعادة هذه الفترة بالدعاة والمشايخ. وبدأت أدرس العلوم الشرعية يعني بشكل بسيط. ثم بعد يعني في هذا الكلام كان في أواخر التسعينات في أوائل الألفية. بدأ الاهتمام بدراسة الشريعة يزيد يعني سواء من خلال المشايخ خاصة علم الحديث وأصول الفقه. ثم بعد ذلك بدأت تتولد في ذهني المقارنات بين الشريعة والقانون. وبدأت أركز اهتمامي في قضية فلسفة التشريع وفلسفة الشريعة، فلسفة علوم الشريعة. هذه موضوعات وكنت أكتب فيها باستمرار يعني لنفسي يعني كنت أكتب لنفسي. لكن يعني أجد في نفسي أني أقع في أخطاء. ثم مع الأخطاء يعني كما هي سنة البدايات يعني سواء أخطاء في الأفكار، أخطاء في الأسلوب. يعني هكذا يعني كما قال يعني الإنسان أبو أبو عمرو بن العلاء كان يقول: الإنسان في فسحة من عقله وفي سلامة من أفواه الناس ما لم يضع كتاباً أو يقل شعراً. الله. هذه الأجهزة الإعلامية في هذا الوقت. نعم. بودكاست. فبالطبع تولد لدي إحساس أن المفترض أن أكون أكثر حرصاً على ما أفكر فيه وما أكتب. وهكذا. فبدأت أدرس العلوم الشرعية بكثافة. ثم معها وجدت أني من المهم أن أدرس أيضاً العلوم الاجتماعية المختلفة. وقتها يعني وجدت أن الاقتصاد مهم أن أدرسه إلى جانب إلى جانب طبعاً دراسة القانون. لأني كنت بدأت في مرحلة الماجستير في القانون. فبدأت أدرس الاقتصاد خاصة الآن نحن درسنا الاقتصاد في كلية الحقوق. فبدأت أكثر اهتمام بالجانب الشرعي فيه. فلذلك فكرت في دراسة الاقتصاد الإسلامي من خلال تخصص البنوك الإسلامية في المعهد العالي للدراسات الإسلامية. بعد طبعاً دبلوم. نعم. كان في زمان بعد دراسة بعد بعد دبلوم الدراسات الإسلامية. وفي نفس الفترة وجدت أن دراسة الفلسفة أيضاً مهمة لإدراك الفروق المختلفة بين الفلسفة وبين التصورات الإسلامية وما تقوم عليه. والفلسفة الفلسفة كفلسفة يعني بمختلف فروعها سواء فلسفة علم، فلسفة قانون، فلسفة رومانية إلى غير ذلك يعني. فالتحقت بكلية الآداب جامعة القاهرة من خلال دبلوم الفلسفة الإسلامية والغربية لعامين يعني. وبعدها اتجهت لدراسة الأنثروبولوجيا. كأجد أن دراسته أيضاً دراسة مهمة لمعرفة يعني يعني فكرة خاصة يعني موضوعات الأنثروبولوجيا النفسية و يعني فهم الطبيعة الطبيعة الإنسانية ونشأتها. طبعاً يعني هم يركزون أكثر على الجانب البيولوجي. يعني لكن أنا وقتها في هذه الفترة يعني كنت مهتم أكثر بالأنثروبولوجيا النفسية. هذه الدراسات في نفس الفترة أخذت بعد ما حصلت على الماجستير في القانون ثم الماجستير في الاقتصاد ثم الدكتوراه في القانون. وكانت وكان الدكتوراه من باب العلم بشيء. هي في القانون كان في الإثبات الجنائي. لكن أنا جعلتها مقارنة. جعلت فصل فيها مخصوص عن الشريعة. وهذا الأمر يعني سبب له إشكال في في المناقشة. أساتذة القانون رغم أن يعني رغم أن المشرف على الرسالة يعني كان يقرن يعني على هذا الأمر. لكن باقي باقي يعني اللجنة لا يعجبها الأمر. لأن في العادة يعني أساتذة القانون لا يميلون ل يعني حشر الشريعة هذا المصطلح الذي استخدم يعني في في أثناء المناقشة لحشر الشريعة في كل شيء. خاصة في مجالات القانون. ثم يعني هذه الرحلة تقريباً استغرقت ما يقرب من 20 عام تقريباً ما بين دراسة الشريعة والعلوم الاجتماعية المختلفة. وإذا كان يعني من خلاصة يعني تستطيع أن يعني أقدمها يعني في هذه التجربة فهي أن يعني دراسة العلوم دراسة العلوم مهمة لإدراك التصور الإجمالي للإنسان وتصوراته في الحياة. نظراته المختلفة. ولا يمكن أن تدرس علماً إلا ولا بد أن يؤثر في العلوم الأخرى. لابد أن يؤثر فيه فهمك للعلوم الأخرى ويفتح لك باباً لدراسة باقي العلوم. يعني سبحان الله كان أذكر هنا في هذا. أذكر قصة لمحمد بن الحسن الشيباني. أنت تعلم أن متاثر بمحمد حسن الشيباني. محب للشيخ. آه بحبك. مش حنفي لا. لكن أنا أحب شخصية محمد بن الحسن الشيباني صراحة. المهم. فمحمد بن الحسن الشيباني ابن خالة الفراء. نعم. ف فمحمد بن الحسن الشيباني جالس عنده يوماً. الفراء. والفراء طبعاً الفراء اللغة اللغة. فقال الفراء: قل أن ينظر رجل في علم إلا فتح له في آخر إلا سهل الله عليه أو إلا سهل عليه. نعم. فقال محمد بن الحسن الشيباني. فقال له: إن الله قد أنعم عليك بالنظر في العربية. فهل لك في الفقه؟ قال: هات على بركة الله. قال: ما تقول في رجل صلى فسها فسجد سجدتي السهو فسها فيهما؟ ففكر الفراء لحظة ثم قال: ليس عليه شيء. قال: ولماذا؟ قال: لأن التصغير عندنا لا تصغير له. نعم. فسجدت السهو تمام الصلاة وليس للتمام تمام. قصد العربية. سبحان الله. فقال محمد بن الحسن: ما ظننت أن آدمياً يريد أن يستعمله الله عز وجل يستعمله الله عز وجل إذا وضع نفسه مواضع الاستعمال. نعم. عز وجل يقول: "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا". في وجه من وجوه تفسيرها أن الذي يصبر على الخير الذي بين يديه ويعمل به يفتح الله به عز وجل أبواباً أخرى من الخير. وفي أثر: "من علم بما علم علمه الله ما لم يعلم". نعم. يعني هذه مختصر يعني للرحلة.
طيب دكتور، أنت كان لك تجربة ليست قليلة في القضاء، وكمان لك يعني دراية نظرية بموضوع القضاء من صدر الإسلام إلى العصر الحديث. يعني في سؤال أنه زمان كان أو في فترة معينة كان القضاة مجتهدون وفقهاء وكذا. بعد ذلك يعني ظهر كده يعني منصب ممكن نقول مستقل اسمه منصب القاضي. يعني مش كل فقيه ينفع أنه يقضي. وأحياناً يبقى كان في تقاليد معينة للقاضي. ولعل السلطة السياسية كان لها دور في ذلك. فمتى انفصل يعني انفصل الفقه أو العلم عن القضاء بهذا الشكل؟
مبدئياً أنا يعني حالياً ما لا أعمل يعني في القضاء. أنا تركته في 2013. كان عملت كم سنة. 14 سنة تقريباً. 14 سنة. العلم والقضاء. العلم والسلطة كانوا في في البداية في التاريخ الإسلامي يعني معلوم أنهم كانوا الاثنين يعني كانوا يكملان بعضهم. فكانت العلم والسلطة هدفهما في النهاية هو تعبيد الناس لرب العالمين، إصلاح الناس وتعبده لله عز وجل. ولذلك كان اللي يتولى القضاء هو العالم أصلاً الفقيه. النبي صلى الله عليه وسلم أرسل معاذ بن جبل إلى اليمن معلماً وقاضياً. وكذلك أرسل أرسل أبو موسى الأشعري معلماً وقاضياً. وكذلك سار على هذا الأمر أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاوية رضي الله عنهم جميعاً. ثم مع الخلافة الأموية بعد عهد معاوية خاصة بدأت بدأ يحصل انفصال جزئي نتيجة سياسات بني أمية. والجفوة للنصوص الدينية التي يعني تنهى عن القضاء مظنة الجور والظلم في أزمنة يعني الظلم وهكذا الأزمنة التي ينتشر فيها الظلم. فبدأ القضاة فبدأ العلماء يأخذون موقف من تولي المناصب. وصاحب هذا الأمر موقف آخر أن العلماء أخذوا موقف من قبول العطيات من الخلفاء. وكذلك يعني فتاوى متعددة متعلقة بعدم يعني قبول. أيضاً إلى جانب ذلك يعني مسألة يعني حل إباحة استخدام أموال بيت المال في الأمور السلطانية له. ولذلك عمر بن عبد العزيز رحمه الله حين تولى الخلافة نحى هذا المنحى في مسألة عدم فصل أموال أموال بيت المال في الأمور السلطانية المختلفة. لأن عمر كان فيه مسحة وطبع العلماء. ف فبدأ العلماء فبدأ السلاطين والأمراء يجبرون العلماء على تولي المنصب. لأنهم يستمدون هيبة من وجود هؤلاء العلماء من وجود هؤلاء العلماء في بلاطه. ابن هبيرة. ضرب أبو حنيفة. أبو قلابة الجرمي هرب إلى مصر. ويوجد حالات مختلفة ومطرد من السلطة لعدم تولي القضاء فقط. نعم. وبعض وبعض العلماء يعني امتنعوا. أخذوا موقف صارم من السلطة مثل أحمد الإمام أحمد بن حنبل في موقفه الصارم من من السلاطين حتى بعد رفع المحنة. عبد الله بن إدريس. محمد بن جرير الطبري. يعني أكثر من واحد من أهل العلم. مع الوقت طبعاً هذا على فترات زمنية يعني لا أتكلم عن من قبل من يعني من العلماء إنما أذكر الأسماء بشكل عام. مع الوقت انتقل الأمر من حيز الدين والسياسة إلى حيز اجتماعي. أصبح الذي يتولى المنصب للسلطة أو للدولة لا يصمد أمام النقد الاجتماعي. يوجه إليه نقد اجتماعي لازع. وفي الغالب ما يكون على أيدي علماء آخرين من في في نفس الزمن. يحضر مثال؟ نعم. يحضر مثال إسماعيل بن علية مع عبد الله بن المبارك. أم. اسم دي قصة قصة ظريفة. يعني إسماعيل بن علية. إسماعيل بن إبراهيم هو اسمه إسماعيل بن إبراهيم من رجال الصحيحين. واحد كبار أهل العلم يعني شيخ الإمام أحمد. حم. المهم. إسماعيل بن علية كان الإمام كان عبد الله بن المبارك يتجر يتاجر ويقول: لولا خمسة ما اتجرت: السفيانين الثوري وابن عيينه والفضيل بن عياض وابن السماك وابن علية. نعم. ف يعني هو يتاجر حتى ينفق على هؤلاء في العلم وتفرغوا للعلم. نعم. عبد الله بن المبارك سيرته سيرة يعني غير عادية. يعني كانوا يقولون: ما سبق الصحابة ما ما سبق الصحابة عبد الله بن المبارك شيئاً إلا رؤيتهم النبي صلى الله عليه وسلم. يعني يحج عاماً ويتاجر عاماً. الشخصية يعني شخصية من كبار أهل العلم من مفاخر المسلمين. المهم. ف إسماعيل بن علية تولى قضاء لهارون الرشيد. دي عليه. أم. اللي نسب إليها يعني الفضلة. صحيح أنه إسماعيل بن. ف كان يقول: من قال لي إسماعيل بن علية فقد اغتابني. كان أحمد بن حنبل يكره أن يقال له إسماعيل. نعم. بس هو اشتهر خلاص. بس اشتهر. سبحان الله. أبى الله عز وجل أن يخلي الذكر ذكر أمي. المهم. فتولى قضاء لهارون الرشيد. فهارس. فتولى قضاء. فنشر. فدخل على عبد الله بن المبارك. انقطع عنه عبد الله بن المبارك وقطع عنه يعني المعروف الذي كان يفعله معه. فدخل عليه إسماعيل بن علي. دخل على عبد الله بن المبارك. فلم يرفع به رأساً. يعني نظر لوجه حتى. فقال له. فذهب عبد الله. إسماعيل. ثم أرسل له في اليوم التالي. أرسل له رقعه مكتوب فيها. كتب فيها: قد كنت منتظراً لبرك. فجئتك ولم تكلمني. فما رأيت مني؟ فقال عبد الله بن المبارك لأصحابه: يأبى هذا الرجل إلا أن نقشر له العصا. وكان. فكتب له أبيات. وأنت تعلم أن عبد الله بن المبارك كان شاعراً. انعكست صلابته على أبياته وشعره. وهو الذي قال الأبيات الشهيرة: يا عابد الحرمين له أيضاً أبيات جميلة يقول فيها: وهل بدل الدين إلا الملوك وأحبار سوء ورهبانها. باعوا النفوس فلم يربحوا فلم تغل في فلم تغلوا. باعوا النفوس فلم يربحوا فلم تغل في البيع أثمانها. لقد رتع القوم في جيفة. لقد رتع القوم في جيفة. لقد رتع القوم في جيفة. يبين لكل ذي العقل أنك نها. نعم. ف يعني كان سعر. فكتب له أبيات. قال له إيه؟ قال له: يا جاعل العلم له بازيا. اصطادوا أموال المساكين. احتلت للدنيا ولذاتها. بحيلة تذهب بالدين. فصرت مجنوناً بها بعدما. كنت دواء للمجانين. أين رواياتك فيما مضى. عن ابن عون وابن سيرين. أين رواياتك في سردها. في ترك أبواب السلاطين. إن قلت أكرهت فذا باطل. زل حمار العلم في الطين. ذل حمار العلم في الطين. فقام على الفور من مجلس قضاء إسماعيل. ووطئ بساط هارون. وقال: الله الله ارحم شيبتي. فإني لا أصبر على القضاء. فقال له هارون: لعل هذا المجنون قد أغراك. يقصد عبد الله بن المبارك. وفعلاً ترك المنصب. وأعاد ابن المبارك به عبد الله بن إدريس. قاطع حفص بن غياث لما تولى قضاء لهارون الرشيد. هذه لم تكن حالات فردية إنما كانت حالات منتشرة. بل يذكر أهل التفسير أثراً عن الضحاك بن مزاحم يقولون أن يقولون أن بعض بني أمية بعض أمراء بني أمية أرسل إلى الضحاك بن مزاحم قال له: اذهب إلى أهل بخارى أعطهم عطاء عطاءهم العطاء الذي يخرج لهم يعني. فقال: أعفني. ولم يزل يستعفي حتى أعفاهم. فقال له أصحابه أصحاب الضحاك بن مزاحم المحدث الجليل المفسر. فقال له: ما عليك أن تذهب فتعطيهم وأنت لم ترزقهم شيئاً. يعني أنت يعني لن تصيبهم بأي مصيبة. يعني لن تصيب الناس بأي مصيبة. لأن تفعل شيئاً يضرهم. يعني. قال: لا أحب أن أعين الظالمين في شيء من أمرهم. يعني حتى لو في الخير أنا لا أحب أن أعينهم في شيء. لا أحب أن أعين الظالم في شيء من أمره. فهذا هذا الجو العام جعل العلماء جعل العلماء يأخذون موقفاً من السلطة وتولي المناصب له. وشيئاً فشيئاً صار الناس يقدرون هذا الأمر. اكتسب العلماء قوتهم من التحام بالجماهير وقوة قوته من قوة الشرع الذي يستندون له يعتمدون عليه. حتى أن الإمام الذهبي يقول في الجوزجاني الحنفي فيقول الإمام الذهبي: امتنع عن القضاء للمأمون. فقال فقال الإمام الذهبي: ونبل عند الناس الامتناع. ونبل عند الناس الامتناع. فصار الناس يقدرون هذا الأمر. العكس ما نحن فيه. فزادت الجفوة التي بين الـ التي بين أو الفجوة التي بين العلماء والسلطة. وترسخت أكثر. يعني ولذلك تلاحظ أن في هذه في هذه الفترات في هذه الفترات القرن الأول والثاني والثالث والرابع دا يعني حتى العصر العباسي العصر العثماني لم تنشأ فكرة المدارس المدارس العلمية والفقهية التي نشأت بعد ذلك. وكان تخرج الطلبة هذه المدارس لأن العلماء كان مبدأهم أن ليس العلم العلم ليس من مصلحته أن يرتبط بالسلطة وليس من مصلحته أن يتحول إلى جهاز منظم يمكن التأثير عليه من السلطة. بس القرن الخامس نشأت المدارس. آه نعم. وانتشرت. نعم. أنا في العصر تقريباً مع العصر العباسي. العصر العباسي. أي نعم. ف فبالتالي كانت لذلك تأخرت نشأة المدارس العلمية. فهذا فهذا في الأمر طبعاً لا أتكلم هنا لا أقصد أن الذين تولوا القضاء للدولة لم يكونوا يعني كانوا ظالمين أو هكذا. لا. في عمومهم كانوا يطبقون الشريعة وكانوا علماء أكابر. الماوردي تولى وأبو يعلى الحنبلي وابن خلكان وتاج الدين السبكي وبدر الدين ابن جماعة وابن دقيق العيد. أنا علماء كثر يعني. نعم. إنما أقصد كيف حدث التوتر بين العلم والسلطة وانفصل في التاريخ الإسلامي. طبعاً قبل طبعاً أن نصل إلى الحال الذي وصلنا إليه.
طيب دكتور، يعني أنت اختصاصك الأساسي أو أغلب اشتغالك خلينا نقول في مساحة الشريعة والقانون أو تسكين الشريعة في المجتمعات الإسلامية بصورة من الصور. فإنا عندي سؤال يبدو أولي. نعم. إيش الفرق بين الشريعة والقانون؟ ويعني كفكرة هل هي الشريعة مرادة في القانون؟ أو الشريعة هي عبارة عن المواد القانونية تحاكم بها الناس؟ بذات أنه تعرف الغربيين يعبروا أحياناً عن الشريعة بلفظ إسلاميك لو يعني اللي هو القانون الإسلامي. فهل هم فقط مراد فين؟ وبالتالي لو قننا الشريعة فكده خلاص تحولت لقانون؟
سؤال جيد. الشريعة الشريعة ليست قانون بالمعنى الذي نفهمه بالمعنى المعاصر الذي نفهمه أو بالمعنى الذي الغربيون يقولون عنه إسلاميك لو. الشريعة لها ثلاث وظائف. تعبدي وحاكم وضابط. تعبدي نظام طاعة ديني. حاكم يستوجب الإذعان. نظام يستوجب الإذعان. ضابط معياري توزن به القيم والسلوكيات. معيار يقاس عليه أي مسألة في الشريعة. لا هذا البعد مهما بدت مرتبطة بمسألة عملية تفصيل الأحكام مثلاً. لتوضيح الأمر. نأخذ موضوع مثل تحريم الربا. النهي عن الربا. هذا النهي عن الربا له له هذا الطابع الثلاثي. الطابع التعبدي. أن بعض الناس بتتخيل أن العبادات هي فقط الأوامر والنواهي من العبادات. النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه. وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم". فالعبادات تتضمن أوامر ونواهي. لأن النهي النهي في مقاومة لدواعي الإنسان. عندما ينتهي عندما يتجنب شيئاً هو يقاوم دواعي هذا الشيء. هذا وجه التعبد فيه. وكل نهي كل نهي إنما يصد عن مأمور مأمور به. كل نهي يصد عن مأمور به. فالنهي عن الربا مثلاً يصد عن البر ويفضي إلى انقطاع المعروف والإحسان بين الناس. هذا المقصود بالطابع التعبدي. فالنهي عن الربا. النهي عن الربا له هذا الطابع التعبدي باعتباره نهياً شرعياً. ثم هو له طابع حاكم. أي يستوجب التسليم. يستوجب منك التسليم بلا تتعامل بالربا. التسليم بالحكم الشرعي. ثم ضابط. ثم الطابع المعياري أو الطابع الضابط. كيف نقرض؟ كيف نقترض؟ كيف نتعامل بناء على هذا العنوان. وهو النهي عن الربا. ولذلك ولذلك الشريعة لا تكون مبررة. ليس من شروطها أن تصل فيها أو تعرف فيها العلة. نعم. قد تصل لحكمة الشيء. قد قد يبين النص علته. لكن ليس بالضرورة. بخلاف التكليفات القانونية. القانون يكون مبرراً. يعني القوانين حين تصدر يتم مناقشتها في مجالس البرلمان في مجالس النواب في البرلمانات ومجالس النواب. كذلك تصدر مشفوعة بما يسمى مذكرات إيضاحية. يكون فيها ذكر مناسبات القوانين وعللها والدواعي الاجتماعية لها. هكذا. أما الشريعة حين تسأل عن مبررها أو تسأل لما هذا الحكم؟ ماذا يجيبك المفتي؟ حكم يجيبك بالدليل. يقول لك الدليل. الدليل كذا. الدليل وحده يكفي. فالشريعة لا تكون مبررة. الدليل في الأصل هو علتها. ولذلك في الثمانينات كان يوجد تجربة لتقنين الشريعة. لعلك تعلم هذا الأمر. فكان يوجد تجربة لتقنين الشريعة في مجلس النواب المصري. لجان شكلت لجان لتقنين الشريعة. وكذا الصفي أبو طالب. نعم. هي تجربة صوفي أبو طالب. وكان رئيس اللجنة. وكان فيها طبعاً أساتذة كثير وشيوخ وهكذا. وأقبلها كان مجمع البحوث. مجمع البحوث الإسلامية. كان يوجد أيضاً لجان شكلت لتقنين الشريعة على المذاهب الأربعة. قانون مدني على المذهب المالكي على المذهب الحنفي على المذهب الشافعي وهكذا. هذه التقنينات. مشروعات التقنينات هذه. أصدروا لها مذكرات إيضاحية على هيئة نفس منهج القوانين. يعني ماذا كتبوا في هذه المذكرات الإيضاحية؟ كتبوا أدلة البنود. أدلة المواد. الأدلة الشرعية من القرآن والسنة والإجماع. وأقوال الفقهاء. يعني قنن الفقه. كانه قنف هذه المذكرات الإيضاحية. فبالتالي الشريعة لا تكون مبررة. بخلاف التكليفات القانونية. بخلاف التكليفات القانونية التي تكون. لأن التكليفات القانونية ليست تعبدية وليست معيارية بالضرورة. هذا الأمر. ولذلك ولذلك الشريعة ماذا تتطلب من باعتبارها نظام قانوني يعني خلينا نستخدم هذا التعبير لمجرد التمثيل والتقريب فقط يعني. التعبير يعني ماذا تتطلب من المسلم؟ السمع والطاعة. الإذعان. التسليم. لأن قوامها الخضوع للخالق. الخضوع للخالق. التسليم. الإذعان بالخضوع لله عز وجل والاذعان له. فالفرق بينها وبين القانون فرق كبير. وهذا الفرق يرتب شيئاً آخر وهو ما الدافع عند الإنسان حتى يستجيب؟ فتجد المسلم حين يطلب يؤمر بأمر شرعي أو ينهى عن نهي شرعي. هو عنده عنده الدافع الشخصي أو الدافع الديني كي يستجيب. لأن الحساب في الأصل. أصل الجزاء هو أخروي. أصل الجزاء أخروي. الجزاءات الدنيوية في الشريعة لا تمثل إلا قدراً محدوداً في مقابل الجزاءات الأخروية. أو يعني النصوص التي ليس يقابلها جزاء دنيوي. فهذا الفارق المهم بين الشريعة والقانون. ولذلك يعني يعني إذا إذا يقال عن الشريعة قانون من قبيل فقط التمثيل والتقريب لا إشكال. لكن إذا كان تمثيلها كقانون فرق شاسع. من.
طيب إذا كانت الشريعة في هذه الفروقات بينها وبين القانون فرق مرجعية وأنها في النهاية من عند الله سبحانه وتعالى وفرق الإذعان وفرق هذه الفروقات اللي حضرتك ذكرتها يعني فرق التعبدية. ليش عبر عن الشريعة في العصر الحديث أنها قانون بكثافة؟ وبل حول يعني تم محاولة تقنينها. وهذه المحاولة للتقنين هي مش مش نوع من أنواع خلينا أقول تغيير لمعالم الشريعة؟ أنه طول حياة المسلمين ما كانش في قوانين بهذا الشكل المعاصر؟
مسألة التقنين مسألة شائكة جداً طبعاً. وسبب الإشكالية فيها هذا أمر كان مثار بكثرة في السبعينات والثمانينات. وطبعاً في البداية عند تقنين وضع القوانين المدنية. فترة السنوري. الاستعانة بالشريعة كمدونة من مدونات القانون. ثم بعد كده بعد ذلك أثير مع تعديلات الدستورية في مسألة الشريعة في مصر. خاصة كانت يعني معظم القوانين العربية استقت قوانينها من القوانين المصرية. خاصة القانون المدني باعتباره جوهر أو لب القانون. فكانت فكرة التقنين فكرة تعتمد على تعتمد على شيء محوري. وكيف يمكن تسكين الشريعة في كيف يمكن تحكيم الشريعة وتسكنها في حياة الناس؟ فالتيارات الإسلامية المختلفة في هذه الفترات وجدت أن التقنين. طبعاً هذا تأثراً بالحداثة. تستطيع أن تعتبر الأمر من هذا القبيل. تأثراً بتصورهم عن وسيلة تحكيم الشريعة. فوجدوا أن الطريق الصحيح هو وضعها في قوانين. ولذلك شكلت لجان مختلفة. سواء في اللجان التي وجدت في مصر أو في دول أخرى. كان يوجد أيضاً تجارب مختلفة. يوجد في الكويت تجربة اللجنة العليا للتحكيم الشريعة أو لتقنين الشريعة. يوجد كان يوجد تجربة في جامعة الدول العربية لتقنين الشريعة. يوجد أكثر من تجربة يعني في دول مختلفة. فوجدوا أن التقنين هو الوسيلة الوحيدة لتحكيم الشريعة. طيب هذا الأمر عارضه عدد من العلماء والمفكرين المسلمين في هذا الوقت. ووجدوا أن التقنين يقتل فكرة الاجتهاد. الشريعة. نعم. نعم. يعني الحكم في الشريعة قائم على أساس الاجتهاد. أن يكون القاضي مجتهداً. ذا شرط أساسي في القاضي في التصور الإسلامي. وبالتالي لأن الشريعة موادها ونصوصها الآراء فيها متنوعة في المذاهب الفقهية ومختلفة. ويوجد فيها تشعبات مختلفة. فالقاضي يتلمس الحل من هذه الحالات وهذه التشابكات. وبالتالي وجدوا أن الأمر مبني على فكرة مبني على فكرة. أمر الحكم مبني على فكرة الاجتهاد. نعم. فكيف يمكن التقنين والزام القاضي بمذهب معين أو في مسألة معينة أو حكم معين؟ طبعاً هذه مسألة يرد عليها الفريق الآخر. وقالوا: مسألة التخصيص القضاء وتخصيص السلطة. الخص. لكن هذا في الجو العام. هذه مسائل كانت تطرح قديماً في مسألة التخصيص. كانت تطرح في جو عام يطبق الشريعة أصلاً. لكن أنت الآن أو هذه الفترة الشريعة مغيبة أصلاً. وبالتالي فكرة التقنين كانت فكرة ردهم. هذا كان يعتمد على فكرة الاكتفاء. طبعاً كانت الحجة الأساسية تقابل هذا الأمر أن الأزمنة فسدت وأن القضاة لم يعد هناك مجتهدين أصلاً. خلاص. أغلق باب الاجتهاد. طبعاً هذه الدعوة نفسها فيها إشكالية. يعني هذه أصلاً دعوة يعني استشراقية وعليها عليها ردود مختلفة. وكان أحسن من ردها وتكلم عنها كان وائل حلاق في رسالة الدكتوراه. أغلق باب الاجتهاد. ورو فيها. هو أصوب الآراء. لكن يعني هكذا كانت الردود في هذه الفترة. ف بالتالي ماله إلى فكرة التقنين. وحدثت فعلاً محاولات التقنين. الحقيقة أن التقنين فعلاً يقيد كثيراً من يعني مرونة الشريعة وقيمتها في مسألة يعني معالجة أوضاع الناس. ولمس الواقع. شريعة تلمس الواقع بسبب أو جزء أساسي من أدواتها من أداة الاجتهاد. ولذلك أنا شخصياً يعني عندي تصور في أزمنة الفساد يعني يعني تكلمت عنه في كتاب الشريعة والتحديث. أن يعني التقنين الكلي أنا يعني عندي موقف منه. أنا ضد التقنين الكلي. أنا مع التفصيلي لحكم ح. نعم. أنا مع ترك مساحة اجتهاد كبيرة واسعة. والتقنين جزئياً. تقنين جزئي في دوائر معينة داخل هذه المساحة. ثم ترك مساحات الاجتهاد للاجتهاد داخل هذه التقنينات الجزئية. بحيث يترك يبقى في إطار عام. وما ينفعش نخرج عنه. في مساحات واسعة للاجتهاد. ثم في مساحات مقيدة. داخل ساحات المقيدة فيما يتعلق بالضوابط والشروط. الأمر تكلمت عنه بالتفصيل في الكتاب. تترك هذه المساحات ليتحرك فيها القاضي ويتحرك فيها يعني المسؤولون عن محامين مثلاً. خصوم وهكذا. لكن يجب أن نعلم أن الشريعة قيمتها الكبرى تستمدها من هذا الكيان هذا الذي اسمه الشريعة. شوف في نفس المثال الربا الذي كنا نتكلم عنه منذ قليل. الله عز وجل ماذا يقول: "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا". إن كنتم لم يقل إن كنتم تعقلون. إن كنتم تعلمون. ربط بالإيمان. هذه الملكات العقلية. نعم. التي تدعو للتفكر والتدبر. إنما قال إيه؟ "إن كنتم مؤمنين". سلم. إن كنتم مؤمنين. الحرالي أبو الحسن التجيبي كان له كلمة على هذه المناسبة. قال: لأن الربا والإيمان لا يجتمعان. يا الله. الشريعة الشريعة هذا الجانب. الجانب الإيماني هو ما يميز الشريعة. وبالتالي أنت بالتقنين تسلبها أهم جزء فيها. تعاملها أهم خاصية تسلبها أهم خاصية فيها. يجعل رد الفعل مختلف حيال الأمر وحيال النا. لا تلمسه في قضية مثل قضية أن قضية أنه الربا حلال أم حرام. هذا أمر يكاد الكل يجمع عليه. لا تجد مسلماً إلا يعلم أن الربا حرام بالضرورة. لكن حين تتداخل الإجراءات وتشتبه المصطلحات. نتكلم عن الفوائد. نتكلم عن هذه الشرط الجزائي. التعويض المتفق عليه قبل وقوع الضرر. هذه الأشياء حين حين يقع الإنسان في حمل حرام. نعم. ولذلك الله عز وجل: "الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان". الذين يأكلون. وفي الحديث: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه. قال: هم سواء". فعبر دائماً عن أكل المال الحرام واستحلال الربا بالأكل. رغم أن المقصود يقيناً ليس ليس الأكل. المقصود الانتفاع. إنما ليس ليس عين الأكل. لكنه عبر بالأكل حتى يقطع وهم الاضطراب. إذا كان الأكل به ممنوعاً فكيف بما هو دونه. نعم. فهذا جانب جانب مهم. هذا من عبقرية الشريعة في تعبدها غير المواد القانونية الجامدة. الشريعة في الآخر هي كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم. فواحد يقرأ يعني مثلاً في البخاري أو أو في شيء ويقرأ عن الأحكام يشعر فعلاً بحنين. ويشعر فعلاً بتسليم. ويشعر فعلاً بإذعان. أما يقرأ يعني مواد القانون ما يشعر بنفس الحرام. مم يعني يستشعرها.
طيب دكتور، أنت ذكرت أنه الشريعة يعني مغيبة من القرن الماضي أو من أوله أو من السبعينات ثمانينات كما ذكرت. وهناك محاولات لاستحضار أو تقنينها بمصطلح أدق. لكن إحنا عندنا وجهتين نظر. الأولى أنه بعض المشايخ بعضهم حكوميين أو رسميين يقول أن الشريعة أصلاً مطبقة يعني إلا 2% ويستحيل تطبيقها الآن. لأنهم مرتبطين بالحدود وذمم الناس فسدت. وبالتالي إحنا كده نسقطها. ووجهة نظر ثانية تقول أنه يكاد يكون مستحيل تطبيق الشريعة أو إدخال الشريعة واستحداثها في صورة قوانين في ظل الدولة اللي إحنا فيها. مع بنياتها الحديثة. مع رفضها للنظام الأخلاقي اللي تقوم به الشريعة. والطروحة الثانية مربوطة دائماً بكتاب الحلال. الدولة المستحيلة هو اللي فجرها في السنين الأخيرة. فإيش شايف؟ هل فعلاً الشريعة مطبقة إلا 2%؟ ولا الشريعة صعب تطبيقها في الواقع اللي إحنا فيه؟
طبعاً الإجابة الأساسية كل يعلمها أن الشريعة مغيبة. فكرة أن الشريعة بعض الناس يتصور أن الشريعة تعني الحدود. يتصور هكذا. أن الشريعة تعني الحدود فقط. هذا كلام ليس صحيح. أن الشريعة العقوبات في الشريعة عارض وليست أصل. العقوبات في الشريعة عارض وليست أصل. نعم موجودة. لكنها يعني اسمها حدود. حدود يعني آخر الشيء. ما هو الحد؟ السياج الذي يحيط بالمكان أو النقطة آخر نقطة في المكان الذي لا يجوز لك أن تتجاوزه. فإذا تجاوزته فلا تلومن إلا نفسك. الحدود هي آخر شيء. لكن الشريعة لها متطلبات حتى تمنعك عن أن عن أن تقع تقع في هذا. تصل إلى هذا المستوى. فتقول لك مثلاً إذا تكلمنا عن نحن نتكلم عن مجال الجرائم. عن القانون حالياً والجرائم. القانون يتكلم عن الجرائم. ففي جرائم العرض. الشريعة تقول لك ماذا تقول لك؟ قبل حتى لا تصل أصلاً لهذا الحد. منع الاختلاط. وجوب الحجاب. غض البصر. مسألة عدم إشاعة الفاحشة في المجتمع. تسهيل الزواج. الزواج التبكير فيه. التعدد. قضايا كثيرة جداً. الصيام لمن لا يستطيع. قضايا كثيرة جداً. الدولة التي تطبق الشريعة فعلاً تسهل كل ذلك. مهمتها الأساسية أن تضع أن تحول كل هذه الأدوات وكل هذه القيم أن تحولها إلى واقع في الناس. أن تربط الناس بها من خلال أدوات ومن خلال تقنينات ومن خلال لوائح وهكذا أشياء. ومن خلال ترتيبات إدارية مختلفة. جرائم المال. جرائم المال. الشريعة تقول لك: لا تسرق. تمام. كل القوانين لا تسرق أو لا تختلس أو أشياء من التي التي يمنعها القانون فيما يخص المال. لكن هناك متطلبات. هناك في إلزام عليك أن يعني تيسر على المعسر. وأن تمهله. إلزام أن إخراج الزكوات وإخراجها في مصارفها الشرعية. الإلزام بأن المستطيع يكفل ذويه. كل ذويه. سواء أطفال. زوجات. آباء. أجداد. وهكذا. منع الربا حتى يعني يحصل المعروف في المجتمع والبر. منع الاحتكار. أشياء كثيرة جداً. أشياء كثيرة جداً. الشريعة تأمرك بها. الشريعة لماذا تأمر بهذه الأشياء؟ حتى لا تصل إلى هذا. هذه المرحلة الأخيرة وهي إيقاع. إيقاع الحد. بس هو ولذلك نقول الشريعة عارض وليست أصل. الحدود عارض وليست أصل. العقوبات عارض وليست أصل. الشريعة لاحظ متى وجد عليه هذا عليه يعني كلام فقهي. متى وجد السجن في المنظومة الإسلامية؟ متأخرة. متأخرة. نعم. يعني هو موجود في الترتيب في الأبواب الفقهية. لكن ترتيبه ليس ليس في مرتبة متقدمة. ولا حتى شبه متقدمة. ولا حتى شبه متقدمة. نوع آخر من العقوبة خلاف الحدود. الديات والكفارات. الديات والكفارات. هذه متعلقة بالأساس بالجانب الإيماني لدى لدى. صحيح فيها عنصر الإلزام موجود. لكن الجانب الإيماني فيها ب واضح. حتى من باب يعني هناك بعض بعض الأفعال التي يعني تكون محلاً للكفارة أو الدية. مثل قتل خطأ يعاقب عليها قانون بالحبس. وذلك العقوبات في الشريعة. العقوبات في القانون. العقوبات في القانون اسمها يم. يسمونها عقوبة. لأن العقوبة أصل في بنية الدولة الحديثة. لا لا يمكن أن تتصور دولة حديثة دون أن تكون العقوبة جزء أساسي منها. جزء أساسي فيها. بل القوانين الجزائية تمثل قدر كبير من قوانين الجزائية المختلفة. سواء قانون عقوبات. قوانين مكملة له. تمثل قدر كبير من من منظومة القوانين. بخلاف الشريعة. منظومة الحدود ومنظومة العقوبات الشرعية قليلة بالمقارنة بسائر العقوبات. التعزير. التعزير إنما هي من صناعة الفقهاء. يعني هذا المسمى لن تجده في أدلة صريحة. لكن إذا كده العلماء يعني استنبطوا من الأدلة المختلفة. لكن في النهاية وم صناعة الفقهاء. ولذلك فقهاء لم يميلوا للتوسع فيه. لم يميلوا يعني تناقشوا في فكرة التغريم بالمال. والأكثر على منع التغريم بالمال. سفيان. سفيان الثوري وغيره من الفقهاء الذين لا يميلون لتغريم بالمال. لم يتفقوا كذلك على التعزير بالقتل. بالإعدام هكذا. أجا لماذا هذا؟ لأن الشريعة إنما اهتمامها بالأساس. اهتمامها بالأساس ليس بمسألة الحدود. فا اختزال بالحدود والعقوبات فقط. فا اختزال الشريعة اختزال تطبيق الشريعة في قضية الحدود والعقوبات هذا أمر مخل بشدة.
طيب بس استكمالاً لل فكرة هذه اللي يقولوا أن الشريعة مطبقة إلا 2% هدول هم يقولوا العكس. أنه ما من قانون إلا له نعرف نجيب له أصل في الشريعة. يعني هات أي قانون. حتى الربا غالباً لا يقول بربا البنوك. فيقول أن هو مش وبالتالي يعني كل المنظومة القائمة في أغلب البلدان الآن هي لها أصل معين في الشريعة. لها استمداد معين. هل هذا متسق فعلاً مع فلسفة الشريعة في القوانين بصفة عامة؟ مش بس في التعذرات أو في الحدود أو غيره؟ ولا لا الموضوع مش أنه فقط إنك تلاقي يعني شاهد له في كتاب فقهي أو شيء؟
طبعاً الأمر ليس فكرة آتي أنا الآن أستطيع. نحن نتكلم نقول والله الفوائد ليست هي الربا. خلاص. أنا هذا كلمة كلمة القانون. وستطبق الفوائد. أصبح أنت متخاصم. يعني صاحب دعوة تطالب بالفوائد. والقاضي يقضي بها. والطرف الآخر ملزم بأن يدفعها. نعم. تمام. فالآن المجتمع كله. جميع أطراف الدعوة يتوافق على هذا الأمر. القانون ألزم بها. وأنت تستجيب. فأنت الآن هل تستطيع أن تقول أن والله لا الفوائد حرام؟ ماذا هذه الكلمة في ماذا ستؤثر؟ ستؤثر في نظام الدولة الآن مثلاً. نتكلم عن ليست قضية واحدة. هذا منتشر في القوانين المختلفة. ونحن لا نقيم القوانين هنا. إنما نتكلم عن فكرة هل الشريعة حاضرة فعلاً؟ تغييب الشريعة مثلاً. مثلاً خذ قضية. يعني حتى يعني تفهم القضية بشكل. قضية التعسير على المعسر. يعني أنا التيسير على المعسر. التيسير على المعسر. أنت الآن أنا مدين لك. فأنت طالبتني أمام المحكمة. الشريعة بماذا تأمر؟ ماذا تقول الشريعة؟ تقول إنك تنظر هذا. أنت في ظل عرش الرحمن في إنذارك لي. هذا جزاؤك يعني عند الله عز وجل. فالشريعة تقول. القانون لا ق ذلك. القانون يقول: أصدرت معاملة ما. أنت ملزم بأن تسدد. طبعاً بعض القوانين تتيح مجال للإنذار. لكنها مجالات ضيقة. لكنها ضيقة جداً. وفي حدود تقدير القاضي. وليست ب أصل بنية الشريعة. هنا تعتمد الشريعة على فكرة الاجتهاد. وتعتمد على شخصية القاضي. تكون حاضرة. وبالتالي ستستطيع هذه المشكلات. تستطيع حلها. قضية أخرى. قضية مثلاً مثل قضية الشفعة. نعم. أنت الآن نحن شركاء في قطعة أرض. تمام. ف أنت أنا ستبيع جزء. الجزء الذي تملكه. أنا لي حق أننا أخذه بالشفعة. أشتريه بالشفعة بما لا يضرك. يعني ولا يعني في إجحاف لك. القانون ماذا يقول؟ القانون يقول: سواء في الشراكة أو حتى في الجيرة. أنا هذا الرأي رأي ضعيف جداً في الفقه. يكاد يكون شاذ. ف فالآن القانون يقول: حتى لو الجارين أمام بعض. يفصل بنا شارع. أنا من حقي أن أنا آخذ أو بيتك أو ما تملكه بالشفعة. وهكذا أشياء موجودة في قوانين. يعني الأمر ليس متعلق ب في القوانين الجزائية فقط. وأنا قلت يعني حتى يعني أنا لا أريد يعني أن نظن أن الأمر مرتبط ب فكرة القوانين فقط. القوانين الموجودة. إنما هو نظام. نظام للحياة. نظام يتضمن جانب اجتماعي وجانب أخلاقي وجانب ديني. طيب مثلاً سأذكر لك مسألة في قضية بخصوص قضية المرأة. هي قضية شائكة كما تعلم. ودائماً.
تت الشريعه بسببها، بسبب قضيه المراه، المراه، القوانين الليبراليه الغربيه التي القانون هو أداة للخضوع والهيمنه تستخدمها الليبراليه. في النهايه، الأمر يصب في خانه الليبراليه الغربيه. القانون، ماذا يقول في إعدام امرأة حامل ارتكبت جريمة تستوجب إعدامها، قتل مثلاً، أي ما شبه؟ القانون يقول: تعدم.
كانت القوانين العربية تقول: تعدم بعد شهرين من الوضع. ثم مع الفترات، الأحداث الأخيرة، الـ 20 سنة الأخيرة وقضايا المرأة وهكذا أشياء، بعض القوانين وهي عربية وإسلامية بالمناسبة، يعني ليست حتى قوانين غربية، قالت: نزلت بالعقوبة من الإعدام للحبس المؤبد. تمام. والقوانين الغربية، بعض الكثير من القوانين الغربية تقول: بعد الوضع تعدم فوراً، أيام قليلة، شغور يسير، ثم تعدم فوراً. نطبق عليها المبدأ الذي تقوم عليه الليبرالية، ما هو؟ المساواة. المراه الآن حكمت لمبدأ المساواة. الشريعه ماذا تقول؟ الشريعه تقول إن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم، الغامدية نموذج، الغامدية رضي الله عنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم قالت: يا رسول الله، طهرني. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: ارجعي، أو التفت عنها. أتته من الغد فقالت له: يا رسول الله، لعلك تردني كما رددت ماز. فوالله إني لحبل، يعني تاتيه بأمارة على أنها على أنها وقعت في الزنا، وهي متزوجة. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: ارجعي حتى تلدي. خذ بالك، يا أول مرة وثاني مرة، لو ذهبت ما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عنها أصلاً ولا يتتبع، لأن العقوبة ليست للتشفي من الناس، العقوبة لإصلاح الناس وتهذيبهم.
فأتت النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما ولدت وابنها في خرقة فقالت: يا رسول الله، هذا ولدي. قال: ارجعي، أفميه، ارجعي، أرضعيه وأفطميه. فذهبت، ثم أتته ومعها ولدها يمسك كسرة، يحمل كسرة خبز. أقام النبي صلى الله عليه وسلم عليه الحد. هذه قضية المرأة أجل عليها العقاب لأكثر من تقريباً أكثر من عامين. كسرة خبز في يده، لا أكثر من عامين. الفقهاء لم حين يتكلمون عن هذه عن هذا الحديث ويتكلمون عن مسألة تأجيل العقوبة، الأمر فيه تفصيل، لكن يعني نتكلم عن الأصل العام، يتكلمون عن المرأة لا توقع عليها أي عقوبة تؤثر على صحتها أو صحة الطفل. جن، نعم، وستمت أصلاً يعني هي في النهاية. ومع ذلك يتكلمون عن حرصها، الحرص على حياتها والحرص على سلامة طفلها وصيانته. وكما قلت لك، لو ذهبت لما تتبعها النبي صلى الله عليه وسلم. فالشريعة فيها هذا الجزء الذي لا تستطيع أن يعني ت لا يستطيع تقنين أن الجزء التراحمي، جزء الرحمة، الجزء الأشياء المتعلقة بإنزال القيم التي تحملها الشريعة في واقع الناس.
طيب، الشق الثاني. هذا فهمنا الشق الأول أنه مسألة الشريعة مطبقة إلا 2%، الأمر ليس كذلك، لأنه الشريعة منظومة أكثر منها قوانين جزئية. طيب، الشق الآخر يقول إن الشريعة يعني تكاد تكون مستحيلة التطبيق في الدولة الحديثة هذه. هل ترى فعلاً الأمر كذلك، لا سيما اختصاصك في الدولة أصلاً ودراسة القانون؟ نعم.
طيب، يعني تسأل عن عودة الشريعة، يعني السؤال كأنه عن عودة الشريعة على الأقل نظرياً، هل يمكن عودة الشريعة في الدول القومية هذه ولا لا؟ أو حضور الشريعة في الفضاء العام، فضلاً عن التقنين. يعني أنت إذا كنا نتكلم عن عودة الشريعة، يوجد تصورات حول عودة الشريعة في ظل الحداثة. يعني البعض ينكر ذلك ويقول إن هذا مستحيل، تصور الدولة المستحيلة وغيره. يعني هو تصور الدولة المستحيلة أوسع من هذا الأمر يعني، لكن يعني خلينا مقتضاه يعني. لكن البعض يضع يقول إنه يوجد يوجد إمكانية أو يصح أن يمكن أن تعود الشريعة. بعض الناس تقول من خلال تصور أن يكون للمسلمين دولة، فحين يكون لهم دولة يمكن إقامة الشريعة. نعم، في التجارب يتكلمون عن بعض التجارب الموجودة حالياً أو التي وجدت في العصر الحديث، حديث تجربة أفغانستان، تجربة إيران، تجربة السعودية قديماً، يعني هكذا تجارب يتكلمون عن هذا الأمر.
البعض الآخر يضع تصور آخر، مثل الدكتور جميل أكبر، يقول إنه إعادة الحقوق للمجتمع، المجتمع يشعر بقيمته في يطالب بحقوقه، وبالتالي توضع الشريعة موضع التطبيق. تصور آخر يتكلم عن التصور التقنين، التصورات التي كانت موجودة في الثمانينات، في السبعينات والثمانينات. هذه التصورات مختلفة. توجد هذه التصورات. يعني أكذب عليك إذا قلت لك إن يوجد تصور منهم أو أو قد يكون هناك تصورات أخرى أنا لا يعني لا أعلم عنها. يعني إذا قلت إن هذه التصورات قريبة الوقوع أو يمكن الوقوع أو يوجد أي ضمانات لوقوعها. نعم، أبداً. الشريعة إنما الأمر في النهاية في هذه هذه الضمانات. بل بل بعض هذه هذه التصورات خيبتها أصلاً التجربة. مثل لكن مثل التصورات المتعلقة بالتقنين في النهاية وضعت القوانين، لكن الإرادة السياسية لم توجد، وبالتالي وضعت القوانين في في الأدراج. نعم. تمام، وغيرها يعني أكثر التجارب فيها إشكالية أصلاً.
لكن يوجد في هذا الأمر، وأنا لا أحب أن أتجاوز هذا هذا الأمر أبداً. يوجد أنت تنظر هذه القضية بشكل على أنها قضية شائكة لأننا لا نستحضر فيها منطلقها الإيماني ومنطقها الإيماني. منطلقها الإيماني ومنطقها الإيماني. فمن حيث منطلقها الإيماني، ماذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم؟ الله الله. أو من حيث منطلقها الإيماني، السؤال الذي نطرحه: هل عودة الشريعة حتمية أو متوهمة؟ النبي صلى الله عليه وسلم يجيب عن هذا السؤال يقول: تكون خلافة على منهاج النبوة. تكون النبوة تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون الخلافة على خلافة على منهاج النبوة، فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها. ثم يكون ملكاً عاضاً، يعني يعض بعض أهله بعضهم من الظلم وانتشار المظالم والعسف. فيكون فيكم ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها. ثم يكون ملكاً جبرياً، يعني طاغوت جبري استبدادي. ثم يكون ملكاً جبرياً، فيكون فيكم ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون خلافة على منهاج النبوة. ثم تكون خلافة على منهاج نبوة. هذا الحديث، ولاحظ قيد "إذا شاء الله أن يرفعه". هذا الاستثناء البض القدري ينقلنا للمنطلق الإيماني. يعني عودة الشريعة في هذا الحديث حتمية. وهذا ينقلنا إلى المنطلق الثاني، وهو: هل هذه هل هذه المراحل تعني أنه لن تكون هناك مراحل لعودة الشريعة وإصلاح في النص؟ يعني في في في الفترات الملك بين الخلاف الملك الجبري؟ أبداً. في دليل الاستثناء الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم في فترة عمر بن عبد العزيز. لما تولى عمر بن عبد العزيز الخلافة، الفقهاء العلماء في هذا الزمن كانوا يفسرون خلافة عمر على أنها الخلافة على منهاج النبوة الثانية. نعم. حتى أن بعضهم، بعض أهل العلم ذهب إلى عمر بن عبد العزيز وكان يعني يبشره ب مثل حبيب بن سالم رحمه الله، الذي أحد رواة الحديث، دخل على عمر بن عبد العزيز وحدثه به، فتهلل وجه عمر واستبشر به. ثم لما انقضت خلافة عمر رحمه الله، ثم لما قضى تغير ومضى الحكم، يعني مضت المراحل، تغير فهم العلماء للحديث. تغير فهم العلماء للحديث. فهذا فهذا الاستثناء يزيل الإشكال أنه لا يمنع من عودة الشريعة.
المنطلق الثالث: أن هذا أمر. القول بأن الشريعة لن تعود في هذه الفترات أو يعني قبل خلافة بين الخلاف على منهاج النبوة، هذا أصلاً ضد قانون التدافع. ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض. هذا القانون، قانون التدافع، هذا القانون قانون التدافع هو الذي يعطي الفاعلية للمسلم. فلولا رفع الشريعة ما كان الرغبة والسعي، وفئة تطالب بعودتها وتقيمها وتعلي كلمة الله عز وجل في الأرض. نعم. هذا من حيث منطلقات القضية الإيمانية التي تجعلنا نثق في عودة الشريعة وناس على ذلك. ثم شيء آخر، أنت أصلاً مطالب بالسعي، ليس عليك النتائج. أنت ستحاسب على ماذا قدمت السعي الذي سعيته لإعلاء كلمة الله عز وجل، لإقامة لحكمه في الأرض. المنطق الإيماني هذا من حيث المنطلقات، منطلقات القضايا الإيمانية. أما من حيث منطقها الإيماني، وأنا لا أتكلم هنا عن ضرورتها. ضرورتها شيء آخر. ضرورة الشريعة شيء آخر، هذا نتكلم فيه يعني بشكل موسع. إنما نتكلم هنا عن كيف أنها مهمة في حياة المسلم.
الآن نحن نأخذ مثال بمسألة موضوع غزة، محنة غزة. الآن في محنة غزة، ماذا استفاد؟ ماذا استفاد المسلمون من القانون الدولي والمنظمات الدولية والقوانين والليبرالية الغربية والمساواة القانونية والمحاكم الدولية وهكذه وهذه الأشياء؟ ماذا استفادوا منها؟ قارن حجم استفادتهم من هذه الأشياء ومن شريعة رب العالمين. الجهاد، الرباط، الثبات، السكينة والرضا. كل هذه المفردات المختلفة التي يجمعها شريعة أنها شريعة من الله عز وجل. لولا شريعة الله عز وجل، أين يذهب هؤلاء؟ بماذا يتمسكون؟ المسلم لا غنى له عن شريعة الله عز وجل. لا غنى له عن شريعة الله عز وجل. فهذا من حيث منطقها الإيماني أو من حيث ضرورتها في حياة المسلم. يعني أحياناً بعض، بالذات في العصر الحديث، يعني هذه بع في بعض الأفكار، ما قديماً بس، ل في العصر الحديث، ممكن لضغط الواقع، لتصورات المغيره، فالبعض يتهم أحياناً بعض يعني موارد الشري أو بعض أحكام شرعية ممكن بالمعنى القانوني نقول بعض ال بعض القوانين الشرعية بشيء من القسوة، يعني الحدود. يعني الحدود تحدثنا عنها بس كده، حتى مثلاً موقف أحياناً من أهل الكتاب، موقف أحياناً من المرأة، وطبعاً الحدود. فعموماً في كده يعني نظرة يعني قد تكون استشراقية وتسربت لبلاد الإسلام أن في نظرة قسوة للشريعة، ومنها طبعاً موضوع الحدود. هل فعلاً المنظومة العقوبية فيها يعني هذا ولا لا؟ الأمر ليس على ذلك. طبعاً أنا تكلمت منذ قليل في مسألة أن العقوبات في الشريعة هي عارض وليست أصل، يعني هي موجودة في الشريعة لكنها عارض وليست أصل. يعني تطبق في مراحل متأخرة بعد ما تكون شريعة استنفذت كل السبل في سبيل يعني إصلاح إصلاح الجاني أو إصلاح المذنب. والشريعة يعني أنا أحب أقارن في هذا الأمر بين الشريعة والليبرالية في قضية حتى أوضح الفكرة التي يعني أجيب عن السؤال. مثلاً حين نأخذ القضية، نتكلم عن قضية مثلاً مثل قضية الاعتداء على الزوجات. أنا سآتي لنقطة التي رددتها. هذا مدخل. قضية مثل قضية الاعتداء على الزوجات أو الاعتداء على المرأة بشكل عام. تجد الاعتداء على المرأة بوجه عام في الغرب أعلى بكثير، خاصة الزوجات، أعلى بكثير من في ظل الإسلام، مع النهي القاطع في القوانين عن مسألة الاعتداء على الزوجة أو الاعتداء على المرأة. يعني أمر لا تقبله الليبرالية أبداً وتعير به المجتمعات التي تسميها متخلفة بهذا الأمر. أقصد في العصر الحديث. أقصد في العصر الحديث. أقصد في العصر الحديث. والله ممكن عشان ما عندناش إحصاء، بس لا أنا لا أنكر أنها موجودة، لكن أتكلم عن فكرة أيهما أكثر. ورغم أن وجود نص يتكلم عن فكرة تأديب الزوجة الناشز وهكذا في في دراسة حتى تعلم يعني ق في دراسة كانت عنوانها "عندما يموت الضباط". دراسة نشرت، دراسة أجنبية أمريكية نشرت في موقع جمعية، أعتقد يعني حسب ما أتذكر الجمعية، الجمعية الدولية لرؤساء الشرطة، شيء شبه كده. الجمعية. الدراسة دي كانت عملت شبه حصر من سنة 96 لـ 2009 للضباط اللي كانوا بيموتوا في قالت إن 106 ضابط من أصل 771 ضابط قتلوا في تدخلات العنف الأسري. الأسري يعني حد على السب من الضباط اللي السبع تقريباً الضباط المد في تدخلات العنف الأسري. هذه الظاهرة التي استفحلت في أمريكا وفي الهند أيضاً موجودة بكثرة. فهذه الق الظاهرة استدعت إنشاء شرطة مخصوصة لـ "دومستك فنس" اللي هو العنف الأسري، ودارات اجتماعية مخصوصة لعلاج هذه الظاهرة. والأمر يوجد فيه تفصيلات مختلفة في انتشار هذه الظاهرة، رغم أن التكليف القانوني في في الغرب يتعامل بصرامة شديدة مع هذا الأمر، والعقلية الليبرالية لا تقبله. في حين عندنا نصوص خاصة بمسألة تأديب الزوجة الناشز وهكذا، وهذه تحدث إشكاليات، والغرب يتناولها بنوع من أنواع النقد كما تقول يعني في مسألة الاتهام يعني الموقف كده. أشياء الشريعة حين تتعامل مع الإنسان ومع هذه القضايا تتعامل من واقع طبيعة البشر، طبيعة الإنسان. ولذلك في الغرب، خلي يعني وضح هذا الأمر أكثر. في الغرب تجد الليبرالية إذا أنت لم تفعل، إذا أنت لم تفعل شيئاً يصادم الدولة، تشرعن لك الخطأ. يعني لا تعتبر هذا الأمر خطأ، فتشرع لك الخطأ، لأن هذا يعتمد هذا خيار خيارات الإنسان. هذه خيارات الإنسان، وهذه الخيارات هي التي تميزه أصلاً كإنسان. هذا أصلاً ما يعطي للإنسان قيمة. الشريعة لا تفعل ذلك. الشريعة تفترض أن كل إنسان سيخطئ، كل إنسان لابد أن يخطئ، وتتعامل مع هذا الأمر أن هذا الخطأ استوجب عقوبة، ليست عقوبة لا لا رد فعل معين من المجتمع. نعم، قد يكون العقوبة آخر شيء فعلياً. يعني مثلاً، وضح المسألة بمناسبة قضية يستوجب عقوبة. الإنسان له أمامه أمران: إما نظرته لنفسه أنه سيخطئ، تمام، وبالتالي كيف يتعامل مع هذا الخطأ في علاقته مع الله عز وجل وعلاقته مع المجتمع. والأمر الآخر أنه سيرى غيره يخطئ، فماذا يفعل؟ يأمر بالمعروف، ينهى عن المنكر. وهنا يت نعم، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. أنت الآن، تأخذ مثالاً، ماشي في طريق، فوجدت رجلاً يرتكب خطأ أو فاحشة مع امرأة أو أياً كان فعل خطأ في المجتمعين. في المجتمع الليبرالي والمجتمع يشرب الخمر، عشان يكون الأ، ماذا تفعل؟ لا، أنا أتكلم عن أمر معاقب عليه في في الدولة الليبرالية. تقول لك في خيارات مختلفة: إما لو كانت لو كان هذا خطأ، الدولة تجرمه، ف أنت مطالب بإيه؟ بالتبليغ عنه فوراً، لأن هذا نوع من التستر. نعم. لو خطأ الدولة لا تجرمه، أنت أمام ثلاث خيارات: إما أنك تصور بالكاميرا هذا الحدث وتنشره كما تشاء، أو أنك تمضي وتلتفت عنه، أو أنك تحاول تقويمه بوسيلة أخرى. جميع الخيارات متاحة أمامك، والليبرالية تتحكم. هذا أمر خاص باختيار الشريعة. ليه؟ الشريعة تقول لك: أنت واجب عليك في الأصل الستر. يعني أنت تستر هذا الشخص المخطئ، لكن هذا الخطأ يتطلب منك يتطلب من المجتمع رد فعل. هو ست وامر بالمعروف ونهي عن المنكر. يعني لا تبلغ عنه. هذه جريمة في الغرب وجريمة في القوانين، حتى قد تصل عقوبتها لعقوبة الجريمة الأصلية. فتقول لك: استر وانصح. يعني نعم. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ماذا يسمى هذا من من الناحية القانونية؟ ولا شيء. إلغاء للأثر القانوني للفعل. هذا إلغاء للأثر القانوني للسلوك الخطأ. إلغاء للأثر القانوني للسلوك الخاطئ. هذا الأمر الذي تفعله الشريعة. هذا الأمر الذي تفعله الشريعة. هذا الإمكان مقيد باعتبارات مختلفة، بين تتدخل عوامل أخرى تؤثر في المجتمع. هذا الإمكان يلغى بمعنى الإمام مالك يقول: إذا عرف الجاني الذي أنت ستستأذى الناس وفساده، فيستحب فيه الإبلاغ، إبلاغ إبلاغ إبلاغ الأمير، إبلاغ السلطان. تمام. لـ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لـ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: تعافوا الحدود فيما بينكم، فما بلغني من حد فقد وجب. يعني طول ما الأمر بين المجتمع وبعضه له له إمكانية أن يصلح، يصلح في الدائرة الاجتماعية، يصلح في الدائرة الاجتماعية، لأن الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين. نعم. ليس للقومية. ليس القومية. الشريعة. الإمام مالك يقيد هذا الإمكان بـ فكرة: ألا يعرف فساده؟ صح. له حق عندنا. هذا المخطئ له حق عندنا أن نصلحه ولا نبلغ عنه. لكن إذا لم يعرف. الإمام ابن حسب يضع قيداً آخر يقول: إذا فعل ذلك، إذا جاهر بالشيء أو بالفعل، فلا يستحب فيه العفو. هذه التقييدات وهذه مستويات، مستويات للتعامل مع السلوك الخاطئ. الشريعة، الشريعة، وهذا ت تأمل غنى الشريعة. لا تضع في النهاية حل واحد تقول لك: وقع العقوبة. أنت في الليبرالية، في التصورات الغربية، أنت ليس أمامك أي. إذا الفعل معاقب عليه، أنت واجب عليك أن تبلغ السلطة. نعم. أما إذا كان الفعل يعني ليس جريمة بالنسبة للدولة، فأنت حر ما لم تضر. هذا المبدأ الليبرالي الشهير، أو كما يقول متسكو في تعريف الحرية: فعل ما لا يضر غيرك. في الشريعة لا. الشريعة تضع مستويات متعددة. ماذا؟ ما هو هدف هذه المستويات؟ هدفها إصلاح هذا الجاني، وألا تسكنه هذه الميول النفسية للانتقام من المجتمع، الأحْقاد والتغيرات التي تحصل داخله نتيجة تعرضه. هذا الذي يسمونه في في علم الإجرام: المجرم بالصدفة، المجرم الذي لا يشكل خطراً على المجتمع. خطأ ارتكبه أحد الشباب. الليبرالية تضع أمامك خياراً أن تفضحه. هذا خيار من الخيارات. هذا غير متاح أمامك. هذا ليس خياراً من خيارات المسلم أصلاً. وبالتالي، لأن كما قلت لك، الفكرة في الولاء. الولاء. فالشريعة تضع تضع الخطأ في مستوى في مستويات متعددة يتعامل معها المجتمع قبل أن تصل للسلطة. نعم. فلا يصل للسلطة إلا أضيق الأحوال على أضيق نطاق. فإذا وصلت للسلطة، تحدث. طيب، بعد ما تصل للسلطة، حتى إذا وصلت، افترضنا أن ذا مجرم جاني وارتكبه خطأ. يعني في إشكاليات منتهية أو بالقيود التي ذكرها العلماء أيضاً لا تطبق العقوبات. يعني الكلام عليها على بالشكل الذي يتصوره الناس. أثر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في واقعة عرضت على نافع بن الحارث الخزاعي، والي عمر على مكة، فعرض عليه دخل عليه رهط، ومنهم امرأة، فقالوا له: إنهم زناة، فشهد ثلاثة، قالوا: رأيناه يهب المرود في المكحلة، يعني يصفون الوطء يعني. فسأل الثالث، فسأل الرابع، فقال: لم أره يهبه، ووصف وصفاً. اه، لكن ليس بنفس الدقة التي وصف بها أصحاب نافع. سقط في يده. ماذا يفعل؟ فأرسل إلى عمر يسأله ماذا يفعل؟ فقال له عمر كتب له عمر: قال له: إن شهد بما كتبت إلي، فاجلد الثلاثة، وخل سبيل الرجل والمرأة. فجلد الثلاثة، وخل سبيل الرجل والمرأة. أنا لا أقصد أقول إن هذا الأمر يعني أن الحدود لا تقع، لكن أنت إذا تتبعت واستقرأت وقوعها في فترة مثل الخلافة الراشدة، فيها آثار كثيرة جداً، ستجد أن أكثر الآثار المروية أنها أنهم لم لم يقعوا الحد، لأن تطبيق الحدود كان من الصعوبة بمكان من ناحية الشهود والشروط المختلفة وهكذا. وهذا الأمر حين كانت تلجأ له السلطة، كانت تلجأ له بهدف الإصلاح والتهذيب، لأن حقوق الناس وسمعتها، وليست لعبة. في أثر آخر عن عمر يعني في مقابل أن رجلاً وامرأة، أن امرأة حامل، فهذا الرجل زوجها أنكر أنكر ولدها وهو في بطنها تمام، ثم بعد قليل أقر به، أقر بنسبه وهو في بطنها أيضاً، ثم فلما ولدت أنكره، فرفع الأمر إلى عمر، فجلده 80 جلده. ليه؟ عشان ما تلعبش والحق ولده به، لأن حقوق الناس وسمعتهم ليست لعبة. نعم. العقوبات الشرعية، هذا دين ودين الله عز وجل لا يصار إليه بالعواطف والأهواء والميول. ف هذا الأمر الفقهاء حين العلماء والفقهاء والقضاة والولاة حين وخلفاء حين تعاملوا معه، تعاملوا معه بصرامة شديدة، ليس على مستوى التطبيق فقط، بل كذلك على مستوى إيقاعه أصلاً من الأصل. هل يقع أم لا؟ نعم. تمام. هذا بالنسبة ل العقوبات الشرعية. نصل إلى أمر آخر. تتكلم عن مسألة الحقوق وحقوق سواء غير المسلمين، حقوق المرأة، وأشياء وكذا، أشياء أيضاً من نفس الدافع أتكلم عنه في القضية مثل ق بنفس المنطلق يعني. أتكلم عن المقارنة مع الليبرالية. الآن الليبرالية يعني طرحت لك يعني تكلمت عن قضية إعدام المرأة. الآن في حقوق المرأة في أمور مختلفة. فرنسا الآن تحظر الحجاب. صحيح، في أماكن مختلفة. لا، حتى في هذا في الدورة الأخيرة اللي هي خاصة بالأولمبياد، منعت كل الفرق المشاركة من الفرق الفرنسية من الحجاب. فرنسا تمنع الحجاب. تمام. رغم أن المبدأ الحرية، المبدأ الحرية، قلنا أنت حر ما لم تضر. متسكو قال: الحرية فعل ما لا يضرك، ما لا يضر غيرك. طيب، هل حقوق مقيدة ف مثل حقوق المحجبات أم مطلقة من كل قيد؟ كحقوق الشواذ الآن؟ الليبرالية، الليبرالية كانت أو القوانين يعني كانت تعاقب من يتاجرون في الخمر من أكثر من أقل من 90 عاماً. أقل من 90 عاماً كانت في ناس كثر قتلت في مواجهات بين الدولة وبين الناس في موضوع الاتجار في الخمر، ثم بعد ذلك أبيحت. صحيح. الشواذ كانوا قبل ذلك يعاقبون بالسجن ورا وبالقتل في بعض بعض البلدان. الآن الذي يتكلم عن الشواذ أو ينال منهم بأي صورة يعاقب، يرمى خارج الدولة في السجن. هكذا. نفس الشيء في الرق. قبل أقل من 90 عاماً بالضبط كانت كان في عبيد في أمريكا. الآن يتكلمون عن الرق. الرق في التاريخ الإسلامي من ألف سنة. الآن هل كانت الليبرالية عقلانية من قبل؟ ثم الآن هي غير عقلانية؟ فما الذي إذا كانت كانت غير عقلانية من قبل، والآن هي عقلانية؟ فما الذي تغير؟ ما الذي يجعلنا نثق فيها؟ ما الذي يجعلنا نثق بها؟ وإذا كانت كانت غير عقلانية من قبل أو كانت عقلانية من قبل، والآن هي عقلانية، كيف نضمن غداً؟ ما الذي يحدث؟ القوانين التي بين أيدينا الآن، ما الذي يضمن أن تتغير وتصير خلاف ذلك، خلاف ما هي عليه الآن؟ ف طبيعة القوانين وطبيعة الحقوق أنها كما تقول في مبادئ الليبرالية أنها متغيرة، لا تدوم على حال. لا تدوم في مبادئ الليبرالية أكثر من 50 سنة، 100 سنة. في حين أن الحقوق في الشريعة ثابتة، راسخة من 1400 عام. قضايا مثل قضايا مثل قضايا يعني غير المسلمين. الآن أنت في الدولة في مثلاً ألمانيا، أنت في ألمانيا. الدولة تقول الألمان يتمتعون بميزات معينة، صح؟ وتمنع هذه الميزات على غيرهم من حيث الإقامة، من حيث الإيجارات، من حيث التملك. بعض البلدان، بعض البلدان العربية هي نفس الحكاية من حيث التملك، من حيث حتى الحسابات البنكية نفسها قد يكون عليها قيود واشتراطات وهكذا أشياء. حين تفعل الدولة ذلك وتنص على ذلك في دساتيرها وقوانينها، هل أحد يحاسب الدولة؟ أم يقول: هذا وضع طبيعي لأن مواطنين يتمتعون ب يعني نعم زات أو الحقوق التي تعطيهم لها الدولة؟ لا أحد يقول شيء. لا أحد يتكلم ويعتبرون هذا جزء من بنية الدولة الحديثة. النظام الإسلامي يعتمد على كذا. هذه هذه الأمة تتمتع بحقوق. هذه الحقوق تولدها الرابطة المشتركة بينهم وهي لا إله إلا الله محمد رسول الله. أنت إذا أردت أن تتمتع بهذه الحقوق، أردت أن تتمتع، لابد أن تشهد هذه الشهادة حتى تدخل في إيه؟ تدخل في زمرة هؤلاء الأفراد. تمام. إذا لم تشهد ذلك، فالشريعة تتركك طالما من أهل الكتاب. الشريعة تتركك، لا تقول لا تصادر عليك، لا تصادر عليك حريتك وتقول: واجب عليك أن تؤمن. لا. لك حقوق أيضاً، من ضمن حقوقك أشياء مختلفة متعلقة بال يعني المعاملة العسكرية، اللي متعلقة بالتجنيد أو أو أو أسف يعني الجهاد والدفاع عن البلاد المسلمة وهكذا أشياء. فأنت تتمتع بحقوق في وعليك التزامات وعليك واجبات. تم. وهذا أمر مقبول الآن في ظل القومية. فلماذا نعتبر عليه إذا في ظل الإسلام؟ يعني ذكرتني بهذه المقارنات بالمقارنة عملها مايكل كوك في مطلع كتاب "والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" لما وجد حدث اغتصاب، أظن في مترو أنفاق في لندن أو شيء كده، وما حدش يتدخل، أنه في النهاية يعني مش مهمته، مهمة الدولة. فكان يقول إن ده في الحضارة الإسلامية مستحيل. يعني المجتمع له شيء من يعني من الحسبة أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتتبع المسألة نفسها. وكتب كتاب شهير. دور هو حتى حتى مايكل كوك من باب العلم بالشيء، رغم أنه يعني اشتغل على كتاب يقال إنه اشتغل عليه سنوات كثيرة، أعتقد أكثر من عشر سنوات أو أكثر من ذلك، في كتاب "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، وكتاب ضخم. هو نفسه واضح أن الرجل كان محتار مع هذا المفهوم. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كيف جاء في المجتمع ودخل وسط الناس؟ كيف؟ حاول أن يفهمه بشكل، لدرجة أنه في أعتقد في نهاية الكتاب، لا أعلم في أين في الكتاب، بض. لا يتذكر، وضع حاول يعني يجري حصر للأمور التي تتطلب أمر بالمعروف ونهي عن المنكر، فيقول: الفعل ماذا يتطلب تدخل من من الناس أو من المجتمع؟ والامر ليس كذلك، لأن الأمر مبني على الجهاز الشعوري للمسلم، إحساسه بالشريعة وما يتطلبه منه أن يتدخل في الأمر أو النهي. نعم. طيب، دكتور محمد، يعني نرجع لدراستك وأنك ما شاء الله يعني نوعت المجالات، وكان كثير منها في العلوم الاجتماعية، ومع ذلك في بعض ما تطرحه وكان في يعني موقف في العلاقة بالعلوم الاجتماعية وعلوم الشرع، على الأقل في العصر الحديث. نعم. وكان يعني هذه العلوم ليس من المهم والمفيد تعلمها، وكذلك أن هي لم تنشأ من الشرع. أي ف يعني على الكتاب على غرار عنوان كتاب توماس باور: لماذا لم توجد عصور وسطى إسلامية؟ فلماذا لا توجد علوم اجتماعية متصلة بالشريعة في العصر الذي نحن فيه؟ طيب، سؤال جيد، مهم. قبل أن نشرح يعني في الإجابة عن هذا السؤال، لابد أن تعلم أن العلوم الاجتماعية إن نشأت، نشأت مع عملية العلمنة التي كانت تحصل في الغرب، فصل الدين ليس عن السلطة الحاكمة فقط، لكن عن حياة الناس بشكل عام. فمعها بدأ بدأت النزعة لسيطرة الإنسان واكتشافه الطبيعة والمجتمعات الأخرى واكتشاف نفسه. وكانت تستبطن فكرة أن الإنسان كامل. أعتقد فويرباخ عبر عن هذا المعنى أيضاً، لا يتذكر يعني تحديداً. فأن الإنسان كامل، وأنه حين لا يدرك كماله، فإنه يهبه لما وراء وجوده، وهي القوة، القوة الغيبية أو الإله، يعني بمعنى أصح. فهذه هذا الاستبطان الذي كان الذي كان يعني داخلهم وهم يكتشفون أنفسهم من خلال أفكار اجتماعية مختلفة أو نظريات مختلفة، أصبحت فيما بعد هي العلوم الاجتماعية، جعلتهم يبحثون في واقعهم، اكتشاف أنفسهم واكتشاف الآخرين من خلال هذه النظرة المتعالية على فكرة وجود قوة غيبية أو وجود إله. وبالتالي القوانين نفسها وهذه النظريات استبطنت هذا المعنى، فنشأت كلها على فرضية عدم وجود إله أو عدم وجود دين، أو لسنا في حاجة لوجود إله ووجود دين. وهذا الأمر، وهذا الأمر كان معه حصل معه، لذلك ستجد أن نشأة العلوم الاجتماعية حصل معها الاستعمار في نفس التوقيت تقريباً. حتى أن بعض العلوم الاجتماعية، بعض العلوم الاجتماعية مثل علم الأنثروبولوجيا، نشأه أصلاً الاستعمار. نعم. هل هذا المعنى؟ هل هذا الكلام معناه أن الشريعة أو أن التاريخ الإسلامي طوال هذا لم يكن فيه درس اجتماعي أبداً؟ هذا غير صحيح. الدرس الاجتماعي كان حاضراً في العلوم الشرعية وبكثافة. كل العلوم الشرعية كانت تستبطن أو كانت داخلها درس اجتماعي. وهذا الدرس الاجتماعي كان منبعه بالأساس من واقعية العلم. واقعية العلم في التصور الإسلامي. الشريعة، العلوم الشرعية تهتم بالواقع أكثر من اهتمامها بالتنظير، وتهتم بحياة الناس أكثر من اهتمامها بالنظريات التي تحكم هذه العلاقات. وهذا الدرس الاجتماعي قام بالأساس على مبدأين: أن النظريات لا تغير من واقع الناس شيئاً، الواقع يبقى كما هو عليه. وأن الأمر الآخر أن الإفراط في التنظير يؤدي لابتعاد عن الأمور عن الواقعية. وبالتالي كان الدرس الاجتماعي أكثر واقعية من كونه درساً تنظيرياً. نعم. مثل العلوم الاجتماعية التي كانت متعالية أصلاً على حياة الناس أو كانت تحاول أن تضع الناس في مسارات معينة. مثال حتى أوضح الكلام. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من غشنا فليس منا". هذا هذه الجملة "من غشنا فليس منا" هذه في الحقيقة براءة من الزيف، براءة من انتشار الزيف وانتشار العلاقات الخادعة المبنية على غير حقيقتها في الناس. قرأت مرة، لا أذكر أين قرأت هذا الكلام، لكنه كلام بليغ. يقول: "الإقصاء عن المنهج توكيد للمنهج". "الإقصاء عن المنهج توكيد للمنهج". "ليس منا" هذه ماذا تعني؟ تعني ما عبر عنه القرآن: "بعضكم من بعض". أي لأنكم تتشابهون في الفضائل. أي لأنكم تتشابهون في الفضائل. فكل تفاوت دون ذلك ليس له اعتبار. نعم. فنظر كيف تحول الأمر من خلال هذا النص الشرعي، النص الديني، من كون إجراء إجراء علمي، إجراء علمي في النهاية يتعلق، الغرب يتعامل معه على هذا المبدأ، يتعامل معه على أنه إجراء علمي مح إلى قضية ولاء وبراء وقضية مؤثرة في العلاقات الاجتماعية بين المجتمع، العلاقات الاجتماعية بين الناس، ومؤثرة في تماسك المجتمع وتماسك هذه العلاقة. فالدرس الشرعي في حقيقته، فالدرس الشرعي في حقيقته إنما هو درس اجتماعي بالأساس، ولا يمكن فصل الجانب الاجتماعي فيه عن الجانب الشرعي. نعم. إلا وبالتالي القضية عن ف مسألة أنني لابد أن يعني آخذ النظريات الاجتماعية وأطبقها أو العل التي انتهى إليها الغرب وأطبقها في مجتمعات المجتمعات الإسلامية التي لديها أصلاً مخزون ثقافي شرعي يمكن أن تفسر به الواقع وتعالج بمشكلاتها. هذا أمر يعني لا يمكن. سأذكر لك مثالاً حتى أكمل الفكرة. العذ ف انظر مثلاً حين يتكلم تتكلم العلوم الشرعية أو يتكلم الشرع أو يتكلم الفقهاء في قضية السلوك. يتكلم حين يتكلمون عن النفس والتربية وهذه الموضوعات، يتكلمون عنها من بمصطلح السلوك. صحيح. صح. يعني لا يستخدمون أنساق مثل علم النفس والتربية وهكذا أشياء. لماذا؟ لأن هذا المصطلح "السلوك" مرتبط، لا يمكن أن تفصله عن الجانب الديني والجانب الأخلاقي في حياة المسلم. فتعاملوا معه على أنه ليس مجرد توجيه، لا يتضمن توجيهاً وتنظيراً لـ فكرة النفس وتكوينها وكذا أشياء موجود أيضاً في التاريخ الإسلامي وفي الإسلامي، لكن الاهتمام الأكبر كان بـ فكرة هذا السلوك كيف يكون. فاستفادوا منها في قضية التزكية. حتى أن ابن تيمية ذهب أبعد من ذلك وقال: إن هذه إن الدواعي وقضايا وهذه القضايا مثل التزكية والفطرة تستطيع أن تبين للإنسان وتكشف له بعض القضايا على غرار القول والعمل من خلال قوة الإلهام. قوة الإلهام وتأثيرها في استكشاف الإنسان يعني إشكاليات والقضايا وال عا وهذه ال يعني هذه المعارف خلينا أقول الميتافيزيقية خارج العلوم الاجتماعية. يعني لا تعتبر ل الفطرة ولا يعتبر هذه المعرفة الأخرى. نعم. لأن لأن الغرب، لأن الغرب الغرب حين حين أسس العلم وبما بما فيه القانون، حين حين تكلموا في هذه قالوا: إن العلوم مثلاً في القانون، إن القانون لا يمكن أن يكون، لا يمكن أن يكون أن نتعامل معه على أنه هو والأخلاق شيئاً واحداً. نعم. بل قد يكون كما قال هربرت هارت وجون أوستن، وون أسن له كتاب اسمه "نطاق علم القانون"، وهاربر هارد له كتاب اسمه "مفهوم القانون"، قالوا: إنه إذا تعارض القانون مع العدالة والأخلاق، لا يمكن للقاضي إلا أن يطبق القانون حتى لو كان هذا القانون لا أخلاقياً. بل قالوا بعد بهرت هارت: قال ولا ولا ولا حتى أن يفسره تفسيراً أخلاقياً. خلاص، هو كده، هو كده. هذا هذا الأمر منتشر بكثرة في في أدبيات في أدبيات القانون. نعم. وميكافيلي مثلاً ماذا يقول؟ يقول: الفضيلة ما هي الفضيلة؟ الفضيلة أن تفعل ما يحقق منافع. صح. جريمي بنتام يقول: السلوك الأخلاقي هو الذي يحقق أكبر قدر ممكن من المنفعة لأكبر عدد من الناس. هو الذي يحقق أكبر قدر ممكن من السعادة لأكبر عدد من الناس. فإذا كان أغلب الناس يرون أن شرب الخمر يحقق لهم في الدولة يحقق لهم سعادة، فأهلاً وسهلاً بشرب الخمر. إذا كان الزنا يحقق لهم السعادة، فأهلاً وسهلاً به. وهكذا. طيب، حدود الاستفادة من العلوم الاجتماعية هذه في الدرس سواء القانوني الشرعي أو الشرعي عموماً، هل ترى أن في مساحة معينة ولا ترى أنه لازم المنظومة كلها تتهدم بنا من تاني؟ لا، ما في ما في. العلوم تراكمية. ما في مجال أنك تتكلم عن أن بشكل عام العلوم يعني فيها صفة المشترك الإنساني ده. بمعنى أنك لا تستطيع تصور ده. كارل بوبر يعني فكرة التراكمية و ففي النهاية فكرة التراكمية دي حاضرة في كل التصورات. وحتى في تصوراتنا إحنا. في النهاية استفدنا الت. الإسلام استفاد من من الجاهلية في بعض أشياء. صحيح ولا مش؟ واستفدنا في النهاية. هذه ثقافة بتشكل بتشكل عادات وتقاليد وبتشكل معارف من خلالها بتطور المجتمعات تصوراتها. لكن لكن الذي القيد الذي أراه أننا، وهذا في المجتمعات حتى المجتمعات أقصى شرقية مثل اليابان وكوريا وهذه البلاد. هذه البلاد لا يمكن أن تدرس يعني شيء من أعيب العيوب أن تدرس ثقاف أن تدرس مجتمعاتها بعيون أخرى أو بثقافات من خلال ثقافات أخرى. لابد أن يكون لنا ثقافتنا الخاصة. ثقافتنا الخاصة دي نابعة من الدين، ونابعة من من النصوص الشرعية، ونابعة من الشريعة، ونابعة من أقوال الفقهاء، ونابعة من البنية العلمية التي بنيناها على مدار 1400 عام. نعم. طيب، دكتور، نختم بسؤال أخير وله يعني جانب أيضاً شخصي بس عملي أكثر، وهو متصل ب يعني بالعمل في القضاء. القضاء خلينا نقول متداخل، لا شك، مع الشريعة. ممكن نسميه القضاء الشرعي. الآن في مناطق كثيرة في العالم، ممكن نسميها المناطق المحررة، أو مناطق قد يكون فيها حكم الدولة ضعيف بصورة من الصور أو شيء، وبالتالي الناس ممكن يكون لها سلطان على بعض الأماكن أو أو شيء. فكيف عملياً يقدر الناس يحاولوا ما استطاعوا يحكموا الشريعة في هذه المناطق؟ يخرج قضاة شرعيين يكون فعلاً في يعني حالة عملية مفيدة، وفي نفس الوقت ما تبقاش راجع لهوى الإنسان أو أنه بس إنسان لأنه شيخ يحكم وما يكونش مؤهل، أو ما عندوش ضربة في هذه المساحة أو شيء. مساحة القضاء المتصل بأحوال الناس هي الأمر ده كان طرح من فترة طويلة، خاصة في الشمال السوري المحرر، وأن في النهاية الناس ستظل تتنازع، مهما كانت، لكن سيظل يحصل نزاعات منهم. يعني وكما قلت في النهاية، في النهاية الناس ستخطئ. كيف نتعامل مع الخطأ؟ هذه يعني دي موضوع مهم جداً. كيف كيف كيف نتعامل مع الخطأ؟ من خلال تخريج القضاة هذا إلا في هذه المناطق. يعني مش على نطاق الدول. نعم. إشكالية يعني ممكن تبقى موجودة في بلاد كتير يعني، ليس في الشمال السوري فقط يعني، في أي منطقة أصبح الناس فيها لهم سلطان ولا توجد سلطة. أشبه بتجربة يعني يعني المجالس العرفية التي كانت تنشأ في القرى. هذه المجالس العرفية كانت تحل إشكاليات كثيرة. أنا لا أقول إن يعني هذا الأمر يستمر بهذا الشكل، لكن أقصد أقول إن هذه نواة لـ فكرة التحكيم بين الناس. فكرة أن يتحاكم الناس إلى يعني حتى يتم تخصيص قضاة في المناطق وهكذا. في المناطق التي يمكن فعل ذلك فيها، فهذه هذه المجالس العرفية تنشأ بالاعتماد على أمرين: الأمر الأول: الثقة التي يمنحها المجتمع للأشخاص الذين يقومون بهذه المهمة. تمام. اثنين: الرغبة في الاستجابة أو الاستجابة لهذه هذه السلطة العرفية، لأن في النهاية الإشكالية التي تقابل السلطات هذه السلطات العرفية، ماذا هي؟ أولاً: ثقة الأطراف فيها. ثانياً: كيف يمكن إلزام؟ كيف يمكن إلزام المجتمع بها؟ هذه الإشكالية الكبيرة. الحقيقة أن هذه المجالس لها قدرة على تفكيك منظومات قضائية في دول. يعني فكرة تكرار أو ترسيخ فكرة نزع الثقة من الناس لصالح، أسف، أسف، من خلال ترسيخ نزع الثقة من السلطة من الدولة لصالح المجتمع، لصالح المجتمع. فالأمر مبني على هذا الأمر أن يصبح يعني في إمكانية أو هناك رغبة في هذه مجتمعاته. طبعاً الأمر ده يعتمد على الدعوة ويعتمد على يعني يعني الرغبة المجتمعية في النهاية. العقل الجمعي لهذه الجماعة أن تمنح الثقة لهؤلاء الأشخاص. ولا بد طبعاً أن يكونوا يعني على يعني خبرة معينة بالحياة، فضلاً عن طبعاً الإلمام بالقواعد الأولية والأساسية للحكم بين الناس، سواء من جهة يعني النصوص الشرعية، من جهة أقوال الفقهاء، قدرة على البحث. يعني في النهاية لي ليست ليست المسألة في مسألة استحضار الدليل. يقول لك يعني كما قال بعض المفسرين. الفكرة في الفكرة في.
مسألة العلم، حقيقة علم العالم به ليست في مسألة استحضاره للدليل، بل بقدر أو يعني تزيله على الواقع وفهمه، لا فهمه في القلب بقدر فهمه، فهمه في القلب واستيعابه في القلب. نعم، استيعاب مقتضاه في القلب. أحياناً يكون عندك الدليل ولا تحكم به، ليه؟ لأنك ترى أنه لا يتنزل على هذه، على الواقع. تمام.
طيب، هو السؤال يعني كان مختص أكثر لو أنه في شروط معينة تحول المشتغلين بالشريعة في هذه المناطق إلى مؤهلين للقضاء بين الناس. لو في مثلاً شيء اثنين ثلاثة أربعة خمس حاجات بحيث أنه يقترب أكثر من القضاء الشرعي، لأنه فقيه المذهب معين مسموع الكلمة وسط الناس. مفروض أنت تقصد الخطوات العملية يعني كـ حتى كـ يعني ككلام عام.
تعلم العلوم الشرعية أساسي، لكن أنا يعني هو ده اللي أنا قصدت أن أرد به في مسألة الثقة. يعني وجهة نظري صفة أساسية في القاضي قبل يعني طبعاً قد يكون أكيد الدراية بالنصوص الشرعية والدراية بالعلم الشرعي ده شرط أساسي، وأنه يكون يعني مش هنقول مجتهد، لكن عنده قدرة على الاجتهاد والبحث وكذا أشياء. لكن أنا بعتبر أن صفة أساسية في في في في زماننا، قد قد لا يكون كنا محتاجين الأمر ده قديماً، لكن الآن نحن قدر الثقة الممنوحة لهذا الشخص كي يحكم.
قدر الثقة الممنوحة للشخص كي يحكم. يعني إذا كان في أكثر من خيار والخيارات مبنية على، والتفضيل بينهم سيكون يعني كلهم في مستويات متقاربة، مثلاً المجموعة التي سيتم يعني إسناد هذا الأمر، متقاربة علمياً، يعني مستويات متقاربة علمياً. الذي فـ قدر الثقة ينفض حكمه، وطرح له النس يمكن أن يكون قدر الثقة في أكبر هذا أولى من غيره. نعم، لأن مبنى القضاء على الثقة، مبنى استجابة الأطراف على الثقة التي تمنح لهذا الشخص الذي يحكم، الذي يحكم سواء كان كانت شخص أو هيئة أو أو مجموعة، أو أو هكذا.
وفي اعتقادي أن البدء بالمجالس العرفية أولى من البدء بتشكيل كيانات قضائية. نعم، استجابة في المجالس العرفية في مسألة الثقة ومسألة أعلى أكبر. ولذلك تجد في قرى والفلاحين مثلاً عندنا في مصر، أكيد أنت تعلم هذا، كثير منها كان قديماً يعني بتخلص بالمجالس، ليس وعند الشيوخ لا تخلص المحاكم. لماذا؟ الثقة بين الناس. الثقة، قدر الثقة الممنوح. نعم، هذا الأمر الذي يحمل الناس على الاستجابة. طبعاً مبني على اعتبارات متعددة، من ضمنها دين هذا الشخص، دين هذا الذي يلجؤون إليه تمام، وقدره في المجتمع، ثم علمه، وكيف ينزل الدليل على الواقع.
دكتور محمد، الله يجزيك الخير، أطلنا عليك كثيراً وأفدتنا كثيراً. شكراً جزيلاً على قبول الدعوة والمجيء.
جزاكم الله خيراً. سبحانك. أنا والله يعني شاكر لكم أولاً على هذه الدعوة، و يعني كان مجلس طيب. يعني وإن كان يعني الواحد يعني لا يحب مسألة الظهور. أنا يمكن حدثتك الأمر أكثر من مرة، تحصل محاولة، أنت تعلم يعني الحوار حصل وأنا بحاول أن أنا يعني يعني أجبر نفسي على الاستجابة نوعاً. على أي حال، أتمنى يعني أن اللقاء يكون نافع.
لا، أكيد المشاهدين استفادوا إن شاء الله. الله يجزيكم الله.