Transcription
واني لابكي في حياتي على اخي، على خير من بعد النبي سيولد بدمع غزير مستهل مكفكف على الخد مني دائما ليس يجمد.
قال الراوي: فضج الناس بالبكاء والنحيب، فضج الناس بالبكاء والنوح، ونشر النساء شعورهن، ووضعن التراب على رؤوسهن، وخمشن وجوههن، وضربن خدودهن، ودعون بالويل والثبور. وبكى الرجال فلم يرى باكٍ وباكي أكثر من ذلك اليوم.
ثم إن زين العابدين عليه السلام أوما إلى الناس أن اسكتوا، فسكتوا. فقام قائماً، فحمد الله وأثنى عليه، وذكر النبي صلى الله عليه وآله، ثم صلى عليه، ثم قال: أيها الناس، من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فإني أعرفه بنفسي، أنا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، إنا لله وإنا إليه راجعون. أفلح من صلى على محمد وآل محمد.
اللهم صل طيب الله فسق. صلى الله وسلم عليك يا سيدي ويا مولاي يا أبا عبد الله، يا باب الرحمة ويا باب نجاة الأمة، يا سيد الشهداء، يا ليتنا كنا معكم فنفوز والله فوزاً عظيماً.
سلام على الحوراء ما بقي الدهر وما أشرقت شمس وما طلع البدر. سلام على القلب الكبير وصبره بما قد جرت حزناً له أدمع مع الحمر. جرى ما جرى في كربلاء وعينها ترى ما جرى مما يذوب له صخر. خرت ونادت يا ابن أمي ووالدي لك الصبر لك القتل مكتوب ولي كتب. أسر أخي إن في قلبي أسى لا أطيقه وقد ضاق مني في تحمله ملء صدري. علي عزيز أن أسير مع العدا وأنت بوادي الطف يصهرك حر. أخي إن سرى جسمي فقلبي بكربلاء مقيم إلى أن ينقضي مني عمري. أخي أنت جدي وأمي وعن أبي وعن أخي المسموم سلوى ولي ذخرو. فمذ غبت عني غاب عني جميعهم وفقدك كسر لا يرجى له جبر. محمل سكينة لو تزلزل من يجله ولو وقع من عندنا طفل ياه يشيله. وحاد الضعن ترويعنا يبرد غليله وهالبر الأقفار ما تقطع إلا الرجاجي. وحرق الخيم يا حسين ما خلى لنا حا وحريمكم ذواب قلبها فقد الرجا. والله ما ظل جلد لركوب الجماضت عيني ولا ساعة من يردونا نسافر يا بعد أهلي ونخلي. يا ريت قبل السفر نقعد نواري هذا الفراق وين يا ابن أم وين لاقي. لا تقول خلتني العزي زمزم غير تغسلي. لا تقول عني سافروا وما ودعوني. شالوا خواتي وللقبر ما شيعوني. خويا يا ريت وياك بالبار يتركوني ولا روح حسرة ميسرة فوق المهازي. لكنما الأمر لله لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
عظيم وسيعلم الذين ظلموا آل بيت محمد أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين. آمنا بالله صدق الله العلي العظيم.
اللهم صل على محمد وآل محمد. اللهم كن لوليك الحجة ابن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة ولياً وحافظاً وقائداً وناصراً ودليلاً وعيناً حتى تسكنه أرضك طوعاً وتمتعه فيها طويلاً برحمتك يا أرحم الراحمين.
لقضاء الحوائج وشفاء المرضى ودفع البلاء طيب مجلسنا بذكر محمد وآل محمد.
اللهم صل على محمد وآل محمد. اللهم صل على محمد وآل محمد. اللهم صل على محمد وآل محمد.
من القواعد المهمة والأساسية التي تعين الإنسان على تكوين الإنسان أن يصنع لنفسه ما يسمى بالإرادة، بحيث أن الإنسان يعمل هذه الرغبات وهذه الغرائز والقوى كما يقول علماء الأخلاق، بحيث أنه يرفع جزءاً منها حتى تصل إلى مستوى الشوق والرغبة الشديدة فيحولها إلى إرادة. القنوات التي تعين الإنسان على تشكيل الإرادة في نفسه مجموعة من القنوات، من أبرزها هي محطة الدعاء. الدعاء له تأثير كبير على الإنسان سواء كان في الجانب النفسي أو سواء في جانب المعيشة على مستوى فردي أو على مستوى اجتماعي. لذلك تشوف بعض العلماء ما يقول إن التأثير تأثير الدعاء، ولا بد أن نفرق بين الدعاء وبين الذكر. شو الفرق يعني؟ قالوا إن الدعاء عبارة عن ماذا؟ عبارة عن ذكر يشتمل على طلب. اللهم اغفر لي الذنوب، اللهم اقض حاجتي، اللهم سددني، اللهم وفقني، وغيره من الأدعية المتعارفة. أما الذكر فهو الخالي من الطلب. مثلاً لمن لديه كثرة الشك والوسواس عليه أن يكثر من قوله: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. هذا ذكر له تأثير، وتأثيره دنيوي قبل أن يكون تأثيراً أخروياً، لكن لا يسمى دعاء، إنما هو ذكر.
زين، السؤال الذي يطرح هو أنه كيف يكون الدعاء مؤثراً على تكوين إرادة الإنسان؟ بمعنى آخر، كيف للإنسان أن يهندس الميول والرغبات من خلال الأدعية؟ هنا يمكن أن نذكر عدة أبعاد. البعد الأول هو أن الإنسان أصلاً لا يملك الإرادة، إنما تأتي الإرادة من خلال ماذا؟ من خلال طلب العبد من الله سبحانه وتعالى، وهذا مضمون الأدعية. يعني الإنسان لو خلى النفس لما استطاع أن يحصل على هذه الإرادة في مواجهة قوى النفس والرغبات والميول والغرائز. لذلك تشوف الآن تطبيق ذلك بشكل واضح مثلاً في دعاء أمير المؤمنين عليه السلام الذي علمه لكم بن زياد: قوي على خدمتك جوارحي واشدد على العزيمة جوانحي. يعني أن هذا المقطع من الأدعية يتضمن طلب الإنسان من الله سبحانه وتعالى أن يمده بالقوة والإرادة حتى يزكي هذه النفس، حتى يواجه قوى هذه النفس. هذا البعد الأول.
البعد الثاني هو آثار الدعاء في تحقيق هذا المطلب، ونذكر مجموعة من التأثيرات يعني للدعاء. مثلاً، أن الدعاء يعمق الحالة الروحية والعبادية عند الإنسان بأن يسأل الله سبحانه وتعالى ذلك. والسؤال إنما يقوي أصل العلاقة والرابطة بين العبد وبين المولى سبحانه وتعالى. وقال ربكم ادعوني أستجب لكم. الحين هذا المقطع من الآية يستفاد منه أنه أي دعاء يصدر من الإنسان فإن الله تعالى يستجيب لهذا الإنسان مطلقاً، ما في استثناء. ينطلق من شفتيك هذه الكلمات في الدعاء، لابد أن تطمئن أن الله يجيب هذه الدعوة، أن الله يجيب للإنسان هذا الدعاء. يجي واحد يقول: أجل ليش ندعو ولا يستجاب لنا؟ ما نشوف الإجابة إحنا؟ أي، هنا تدخل عوامل أخرى. العوامل الأخرى هي المانعة. مثلاً، بعض الأحيان فعل الإنسان، وقوعه في الذنب يكون سبب لأن تحجب عنه إجابة الدعاء. هذا احتمال. في احتمال آخر له، أن الإجابة ليس كما يريد الإنسان، لا، إنما تكون الإجابة بما يراه الله سبحانه وتعالى فيه مصلحة لهذا الإنسان الداعي. هو يدعو الله سبحانه وتعالى مثلاً أن يرزق مثلا مال، لكن يعرف لو يرزق المال هذا بينحرف. زين، الله ما يرزق المال، يعني ما استجاب له؟ لا، يستجيب له، ولكن يبدله بأمر آخر يمكن الإنسان ما يلتفت إلى هذا الأمر الآخر. مثلاً، قد يبدله مثلاً بدفع سوء عن نفسه أو عن عياله، أو أن الله يبدل الإنسان الداعي بأن مثلاً ينزل البركة والخير والصلاح على الأبناء. هذا احتمال ممكن. لا يعوض الإنسان ويبدله بالصحة والعافية، لكن لأن الإنسان يجهل هذه المعادلات الربانية والسماوية فيظن بأن الدعاء لم يستجاب.
زين، الله يقول: ادعوني أستجب لكم. بعدين نفس الآية: إن الذين يستكبرون عن عبادتي. ليش هالتهديد؟ إيش علاقة إجابة الدعاء بأن هؤلاء الذين يستكبرون عن عبادة الله سبحانه وتعالى مالهم إلى النار؟ إيش علاقة هذا بذاك؟ يمثلون بعض علماء الأخلاق يقولون: يقول هذه الآية مثل الإنسان إذا دعي دعي على مثلاً وليمة، هالدعاء اللي يدعى أو هالدعوة اللي يدعى إليها، يقول له ترى أنا سويت لك شيء، الطعام اللي أنت ترغب فيه وأنت اللي تحبه. إذا أجاب أجاب، وإذا ما أجاب واعتذر، فمقبول العذر. زين، هذا صنف. لكن لمن واحد لا يقول لك: أنا متكلف ومسوي لك اللي أنت تستلذ به. إذا أجاب، دخله السرور، وإذا ما أجاب، رده، فيعتبره شيء من سوء الأدب مع الداعي. الإنسان مع الله سبحانه وتعالى. الله يقول له ترى إذا دعوت فإني أجيب هذه الدعوة، ولكن لا تستغن عن الدعاء. كلا إن الإنسان ليطغى. صحيح أن راه شنو الاستغناء؟ يعني أن الإنسان اكتفى بنفسه. تشوف الإنسان وقت الضيق يبتهل إلى الله، يتوسل إلى الله، يتعلق بدعائه إلى الله سبحانه وتعالى. الله بعض الأحيان يؤخر الإجابة. في عندنا في الرواية أنه إن المار أو العبد ليدعو فيقول: لقد أجبت دعوته، لكن أحبسوه. أحبسوا هذه الحاجة. ليش؟ قال: لأني أحب أن أسمع صوت عبدي هذا وهو يدعو. في صنف ثاني لا يدعو، فيقول: لقد أجبت دعوته، عجلوا في حاجته. لما يا رب؟ قال: لأني لا أحب أن أسمع صوت عبدي هذا. ذاك سرعة الإجابة مو علامة، مو بدع، مو دائماً علامة أن الإنسان هو أقرب إلى الله. الحسابات الربانية تختلف عن حسابات البشر. لذلك الإنسان مطلوب منه أنه لا يستغني بنفسه.
بعطيك مثال مثلاً، الحين الإنسان مثلاً أصيب بمرض، شو يسوي؟ التصرف الطبيعي يسال أفضل طبيب في هذا التخصص أو هالالم هالالوجع المعين. فيقولون له في طبيب فلان الفلاني كذا كذا. إنزين، يروح له. هو الحين الأكفى من الأطباء يضمن أن التشخيص صحيح 100%؟ ما في ضمان في النتيجة. تتعامل مع بشر عنده قصور. شخص صحيح؟ قال: هذه عملية. إذا الإنسان يقولوا له: العملية، دكتور؟ قال له: لا، عملية مضمونة النجاح. أنت رحت المستشفى يسوون، يوقعونك على الورقة، صح؟ يقول لك ترى في نسبة 2% 3% احتمال العملية تفشل. فوقع عشان أنت تحمل مسؤولية نفسك. ليش؟ لأنه ما في ضمان أن تتعامل مع بشر. يجيك دكتور البنج والتبنيج نفس الشيء. إذا وصف لك دواء، يمكن الطبيب يخطئ في تشخيص الدواء، وإذا كان صحيح، يمكن الصيدلي يخطئ في إعطاء الدواء. يمكن هذا الدواء أصلاً ما يصلح لك، لكن ما عندهم الإلمام الأطباء بذلك. تأخذ الدواء تشوف مضاعفات وانتكاسة عندك. شفت هالتعامل؟ لأنك تتعامل مع بشر. إذا استقل الإنسان بنفسه وطغى واستغنى عن الله، قال: أنا يكفيني الطبيب، أكيد تنجح العملية، هذا الصيدلي أكيد يعطيه علاج الصحيح، فينفك في علاقته مع الله سبحانه وتعالى، فلا يتوكل على الله ولا يلجأ إلى الله من خلال الدعاء. هنا الله سبحانه وتعالى هنا يأتي بالوعيد: إن الذين يستكبرون عن عبادتي، يعني أولئك الذين يستغنون عن دعائي واللجوء إلي والاستعانة بي والتوكل علي، هذا يعتبر في مقام كلا إن الإنسان ليطغى. طغيان الإنسان فيما بينه وبين الله. هذا أثر من الآثار.
وهذا من الأمور التي يعني نتميز بها من خلال الإرث والتراث الذي تركه لنا الأئمة عليهم السلام. الموروث الدعائي، يعني الدعاء اللي موجود عندنا على لسان أهل البيت ليس دعاء فقط أن الإنسان يتلفظ ببعض الكلمات المنظمة والمرتبة والمسبوكة بطريقة فيها بلاغة وفقط يستانس الإنسان بهذه الكلمات. لا، الأدعية مدرسة. الأدعية التي رويت ووُردت عن الأئمة عليهم السلام عالية المضامين. أعطيك بعض الأمثلة مثلاً في هذا الدعاء المروي عن الإمام زين العابدين عليه السلام في دعاء إذا نظر إلى أهل الدنيا أو إلى أصحاب الدنيا فيقول: الحمد لله رضا بحكم الله، شهدت أن الله قسم معايش عباده بالعدل وأخذ على جميع خلقه بالفضل. هنا الإمام يتحدث عن جانب مهم وهو الجانب الذي عادة يكون مثار لغبن الإنسان. هالتساؤلات التي ترد في ذهنه: لماذا الله أعطى فلان من المال بهذه الكيفية ولم يعطني؟ لماذا الله رزق فلان الكثر من الذرية ولم يرزقني؟ ليش الله أعطى فلان هذه الميزة وما أعطاني؟ ليش فلان ذكي وأنا متوسط الذكاء؟ ليش فلان صار دكتور وصار منصب وأنا موظف عادي؟ هالتقسيم للأرزاق. الإمام هنا في هذا الدعاء حتى يجيب على تلك التساؤلات التي تدور في ذهن الإنسان في طلب الدنيا يقول: أشهد بأن هذا عدل من الله. هذا مضمون. ثم يأتي الإمام عليه السلام ويقول: يصحح المفاهيم التي قد يكون فيها انحراف في الفهم. يقول: واعصمني من أن أظن بذي عدمي خسافة، أو أظن بصاحب ثروة فضلاً. فإن الشريف من شرفته الطاعة والعزيز من أعزته عبادتك. شوف الإمام يخاطبك خطاب موزون يقول: خاطب الله سبحانه وتعالى في هذه المواطن أنه لا تجعلني أحقر فقير ليس له مال، لأن المعيار عند الله سبحانه وتعالى ليس كما عند البشر. عند الناس فقير، لكن عند الله غني بماذا؟ بالطاعة. عند الناس هذا ذليل، ولكن عند الله عزيز بالعبادة. شوف هالنوع من المفاهيم التي يبثها أهل البيت عليهم السلام من خلال مدرسة الدعاء. هذا يصنع من الإنسان يحمل إرادة ويحمل مفهوم صحيح ويتقرب إلى الله من خلال الطريق الصحيح والسليم.
لذلك هذا يفتح لنا باب آخر وهو الحرص على أن الإنسان يلتزم بما ورد في الأدعية كيفاً وعدداً وكمّاً. التصرف في أدعية أهل البيت عليهم السلام قد يفقد الإنسان أن يحصل على أثر الدعاء. بعض الأدعية تقول لك دعاء مثلاً تجيب فيه ذكر مثلاً سبع مرات، لا تتبرع وتجيب 14 مرة، لأن هالعدد لم يأت عبثاً، أكيد له سر، إحنا ما ينكشف لنا. أن تأتي بهذا الدعاء مثلاً قبل الغروب بساعة، هذا وقت هذا الدعاء. إذا جابه الإنسان ما يثاب عليه، جابه في الليل في النهار يثاب عليه، لكن أنت تبحث عن أثر الدعاء. هذا الدعاء مثلاً يقرأ في اليوم الفلاني، هذا الدعاء هذا وقته له سر. ذاك اللي جل الإمام الصادق عليه السلام، الإمام يعلم أصحابه دعاء الغريق: يا الله يا رحمن يا رحيم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. قام قال اللي جنب الإمام قال: يا الله يا رحمن يا رحيم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي. عندنا قال الإمام: الله مقلب القلوب والأبصار، لكن قل: ثبت قلبي. لأن لو كان موضعية هذا اللافظ له أثر لما سبق الإمام في ذلك، ما يسبق الإمام. إذا هنا بعض الأحيان قد نفقد بعض الآثار لهذا السبب.
من الآثار أن الدعاء يفتح آفاقاً واسعة للعبد في التعامل مع عدة جهات وفي فهم كثير من التصورات. مثلاً، يجي بعض الأدعية التي تهتم باستشعار حاجة الآخرين، والأم أبناء المجتمع: أغني كل فقير، أشبع كل جائع، اكسو كل عريان، أقضي بين كل مدين. هذه أدعية تشتمل على استشعار آلام الآخرين. أو لا يكون أن الإنسان ينفتح عنده طريق وآفاق أوسع في العلاقة مع الله: إلهي هب لي كمال الانقطاع إليك، وأنر أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك حتى تخرق أبصار القلوب حجب النور فتصل إلى معدن العظمة وتصير أرواحنا معلقة بعز قدسك. إلهي اجعلني ممن ناديته فأجابك، ولاحظته فصعق لجلالك، فناجيته سرا. معنى عميق، لكن قلب الإنسان هو الذي يضيق أو يوسع في فهمه وتعاطيه مع الأدعية. ذاك اللي يوم النبي في عند الكعبة المشرفة فشاف واحد من المسلمين حديث الدخول في الإسلام فشافه يطوف ورافع يديه بالدعاء: اللهم اغفر لي ولمحمد ولا تغفر لغير محمد. فقال النبي: قال هذا ضيق ما وسعه الله. أنت بتدعو؟ شوف فهم القاصر. إحنا ترى نتعامل مع العباد بهذا المستوى، نظن أن الدعاء واحد. في عنده دين ولا عنده مشكلة ولا عنده مريض، راساً راح إلى الأدعية. أدعية مدرسة. هذه المدرسة هي التي تصنع الإرادة التي تظهر نتائجها حينما يمتحن الإنسان. لما يمتحن الإنسان يبين تأثير قوة الإرادة في تجاوز هذه الفتن.
وعاشوراء مدرسة. عاشوراء مدرسة. ما تشوف امتحان واختبار مر كما مر على ركب الحسين. يوم الثاني عشر أجساد مطروحة على بوغاء كربلاء ويمنع دفن هذه الأجساد وأجساد بلا رؤوس. ويأمر عمر بن سعد رجاله أن يواري أجساد قتلاهم وجسد ابن رسول الله يترك بالعراء. لا غسلوه ولا لفوه في كفن يوم الطفوف ولا مدوا عليه رداء. عارن عارن عارن. وجاء اليوم الثاني عشر ويأمر عمر بن سعد رجاله قال: يلا استعدوا لنخرج بضعينة الحسين وجهزوا تلك النياق العجف بلا ساتر بلا غطاء تحت حرارة الشمس واركب النساء. فتتزينب: سود الله وجهك يا ابن سعد! أيركب بنات الرسالة الأجانب؟ هؤلاء بنات رسول الله، بنات علي، بنات فاطمة. قال لها: إذاً من يركبكم؟ ما عندكم إلا رجل واحد عليل. يمشوا ويكبوا. من يركبكم؟ قالت: يركب بعضنا بعضاً. وصارت زينب وأم كلثوم يركبون النساء والأطفال. ما بقيت إلا زينب وزين العابدين. تقول له: ابن أخي دعني أعينك على الركوب. قال: عمة زينب، إذا أنت ركبتني فمن الذي يركبك؟ من هو عمه زينب؟ من يثني ركبته إلى عمته ويركبها؟ الحين بقى هالعليل. جاؤوا رجال ابن سعد وأركبوه على ظهر الناقة. الرواية تمايل يميناً وشمالاً حتى سقط على الآخر. أمااه وعلياه. راحوا إلى ابن سعد قالوا له: شو نسوي مع أهل العليل هذا؟ كل ما ركبناه تمايل وسقط على الأرض. قال: اركبوه واربطوه ببطن الناقة حتى لا يسقط. وبدأت ضعينة الحسين في التحرك. إلا هذا زينب. ابن أخي قل لهم يمر على أجساد قتلاهم ووجهها ناحية المدينة. جد يا رسول الله، هذا حسينك بالعراء بالدماء مذبوح من القفا بأرض كرب وبلاء. قالت له: خل نمر على أجساد قتلاانا. وإذا النساء يتصايحون: حسينا! لما أنحدى الحادي بودايع الهادي لأن زينبنا تنادي: ريض يا حادي. مروا على الجاسي فوق التراب ناي. نادوا بني هاشم خلهم يزفوا. مروا على الأكبر فوق الثرى طبه. نادوا بني جعفر خلهم يحملوا. مروا على العباس شوفوا فضيخ الراس. نادوا جميع الناس خلهم يشيلون. مروا على ابن أم حسين فوق تراب مرمي. نادوا بني عمي خلهم يدفنون. مروا شوفه يرضى إلى الكوفة بحبال مكتوفة. خدرية تصيح: أنا طول الما ينشاف شف شفا. وأنا صوت ما ينسمع سمعون تصيح: أنا بقيت محيرة وصفك بالايدين بالايدين. أنا لا عباس برالي ولا حسين. أنا يضربوني يضربوني من أبكي تهمل العين وتبقى عبرة بصدري تكسا وتبقى عبرة بصدري تكس. هذه زينب ومن قبل كانت بفناء دارها تحط الرحال.
يا الله، أما يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء؟ أما يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء؟ أما يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء؟ يا الله، قضى حوائجنا، يسر أمورنا، شافي مرضانا، فرج عنا وعن جميع المؤمنين والمؤمنات فرجاً عاجلاً قريباً. جماعة الحضور احفظهم فرداً فرداً. المؤسسون تقبل أعمالهم، موسع في أرزاقهم، احفظهم وذويهم ومن يلوذ بهم. إلى أرواح موتاهم، موتى جميع المؤمنين والمؤمنات. رحم الله من يقرأ الفاتحة المباركة تسبقها صلوات.