Transcription
نعم، جزاكم الله خير.
أيضًا، الوقفة الأخرى: ما الفرق بين الهدى ودين الحق؟ هل هما شيء واحد أم شيئان مختلفان؟
هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق.
الهدى هي الدلائل التي تدل على صدق الرسول.
الهدى يعني، على سبيل المثال، موسى عليه السلام، كان لديه دلائل جاءت تدل على صدقه، وهي معروفة: الآيات في القلب، العصا، حية اليد، إدخالها وإخراجها بيضاء من غير سوء.
هذه الآيات تسمى الدلائل التي تدل على صدقه.
وعند الدين، هذه التوراة نزلت عليه فيما بعد.
إذاً، الهدى هي الدلائل التي تدل على صدقه.
أما الدين الحق، فهو الشريعة التي جاء بها.
إذًا، هناك أمران: قال، هو أرسل رسوله بالهدى، نعم، ودين الحق.
أي أرسل رسوله بالأمور التي تدل على صدقه، والدلائل التي تثبت صدقه.
هناك دلائل، مثل عندما أخبرهم بالمغيبات، مثل حرب الروم.
على سبيل المثال، غلبت الروم في أدنى الأرض، وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين.
وهناك أمور دلائل تدل على صدقه، مثل البشارات التي بشرت بها الكتب السابقة من ذكر اسمه وصفاته ونعته ومهاجره، المكان الذي هاجر إليه.
كل هذه مذكورة في الكتب حتى الآن.
فكيف يقول: أغر عليه للنبوة خاتم من الله ميمون يلوح ويشهد؟
إذاً، هناك دلائل تدل على انشقاق القمر.
عندما طلبوا منه آية، انشق القمر.
هذه الآيات تدل على صدقه.
التحدي الذي كان يتحداهم به، بالأخبار عن الأمم الماضية، بما كانوا لا يعرفونه.
يعني، الله سبحانه وتعالى عندما تكلم عن قصة نوح وذكرها، قال له: ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل.
هذا ما كنت تعلمها أنت ولا قومك، هكذا ذكر.
يعني، هو ذكر أمورًا لم يكن يعلمها كما أن قومه لا يعلمونها.
هذا هدى، لماذا؟ لأن من أين تعلم؟
من علمه هذه الأمور؟
الأشياء التي تأتي تستجد في كل زمن، تستجد أمور تدل على الهدى وعلى صدقه.
هذا يسمى الهدى.
إذاً، الهدى هي الدلائل التي تدل على صدقه وأنه نبي مرسل من الله.
هذا الهدى، الدين الحق، ما هو؟ الشريعة التي جاء بها.
والنبوة تحتاج إلى شيء، يعني الرسالة كمال الرسالة.
شيء كمالها أنه الهدى، يعني الأمور التي تدل على أنه رسول بالأدلة والبراهين، التي يعني، مثل المعجزات، أو غيرها.
والشريعة.
فإذاً، هو ذكر أمرين: الهدى ودين الحق.
وهذا كمال الرسالة.
كمال الرسالة أن يكون بشيئين: الهدى ودين الحق.
ودين الحق يعني الشريعة الحق التي تشهد العقول بصحتها.
هذا إذاً، هو ذكر أمرين دالين على الكمال: الهدى ودين الحق.
طيب، لو سألنا أيضًا فضيلة الدكتور فاضل: لماذا قدم الله سبحانه وتعالى الهدى على دين الحق؟
لأن الهدى، هذه الدلائل، مدعاة إلى التصديق.
يعني، هذه الدلائل عندما تأتي بأدلة تثبت صحتها، هذه هي أولاً.
نعم، ثم تأتي المسألة الثانية: إذا كانت الدلائل هذه والبراهين هي مدعاة إلى التصديق بما يأتي به من أحكام.
إذا استقر عندك أنه هذا رسول، فكل ما يأتي عند ذلك ستكون مسلمًا به.
نعم، إذاً الهدى مقدم.
لماذا؟ لأنه سيكون الوسيلة الأولى والخطوة الأولى للاقتناع والاستدلال على أن هذا رسول الله حقًا.
فعند ذلك سيكون التسليم بما سيأتي به.
ولذلك، الهدى مقدم.
لاحظ، سيدنا موسى عليه السلام جاء أولاً بالأدلة، ثم الرسالة تأخرت، الشريعة تأخرت فيما بعد.
إذاً، هذا هو الأصل: أن يتقدم الهدى، ثم ما يأتي بعده التشريع.
نعم.