Transcription
[موسيقى]
اي السلام عليكم كيف الحال أصدقائي؟ لاباس عليكم؟ كل شيء وهذاك تلاقينا في الجزء الثاني من قصة شيطان الموسيقى في نوفي سلاند، القصة اللي بانت نجاحات واجباتكم. مالناش في صندوق الوصف. كشن ك لان ديال الصفحة، واتساب، والنمرة ديال واحد الولد سيت زهير، نا عليه الخدمات دي زيد الف في الانستغرام، فيسبوك، تيك توك، المهم المواقع التواصل الاجتماعي. حتى كونط ديال بيس وكول اوف ديوتي، داكشي ديال اليمين باش تشارجي، المهم أي حاجة متعلقة بهذ البلانات كاملين عنده هو بثمنه اللي بسيطة و مزيانة. راك في ديسكريبشن، اللي بغى يتعامل معه. جم الإخوان هي الأولى، والتعليقات ديالكم غادي نشوفها كلها. الناس اللي دايرين، الناس اللي ما دايرين أبوني سهلة ديروها، بارطاجي الفيديو للقناة مع أصحابك، عائلتك، اللي بغيتي. خلينا نبداو، ياك؟ دير الكيتش برصة مزيانة، تكلم لي مع روحك.
ويلا بنا نفيسة، كتقول سميت نفيسة عبد الحق، ما بغيتش نفتخر عليكم، ولكن أنا أحسن طباخة كطير في هادشي ديال الطبخ، ماشي غير هادشي اللي قلت أنا، قالوا بزاف ديال الناس، وحتى واحد المسابقة داروها النصارة قريبة لينا، شاركت فيها، ربحِت 100 طب كلهم، ربحِت، والحمد لله، ربحِت واحد الكونطرا ديال الخدمة في استراليا. ركبت في الطيارة لاستراليا، وأنا طايرة من الفرحة حيت كنت غا نخدم في واحد الشركة كبيرة، ولكن طلعت منحوسة في نفس الوقت، عندي الزهر. شيف ديال الطيارة اللي كان سايك بنا طيحها، وقع اللي في الطيارة ماتوا إلا أنا ومصيف منصف، اللي عشت أنا ووحدنا في واحد الجزيرة مقطوعة.
في الأول كان منفخ علي ومتكبر علي، وهز مناخيره للسما، ولكن من بعد عشنا بجوج في الجزيرة، ما قدرش يقاوم الجمال ديالي، حيت أنا فنّانة زوينة. تزوجنا وعشنا في الجزيرة بوحد، بعيد على كاع الناس. تد ما سكن فيديك الجزيرة من غيري أنا ومنصف، وعنتر، وعبله، والمش ديالي اللي سمّيته على منصف. الجزيرة فيها كلشي، فيها الشجر، فيها كاع الأنواع، وفيها شلال كبير كيخرج الماء، ماء حلو وزوين، أحسن من هذاك اللي كيتباع في الحانوت. وبلا ما ندوي على الحيوانات اللي كاينين في الجزيرة، كيشبهوا الغزال، كنصيدهم، وكنطيبهم مزيان، كيولي اللحم ديالهم كفرت في الفم. منصف مكيبغيش اللحم اللي كنطيب، ولكن كيبغي الحوت، الحوت اللي كصيد من البحر اللي كيطلّ على الجزيرة. كاينين تما حتى حيوانات مفترسة، كاينين الفاعي، والعقارب، والذئاب اللي كيبقاو كيعوّوا كاع الليل، ولكن الحمد لله عنتر وعبله حامينا من كاع المشاكل، الذئاب كيخافوا منهم. منصف راجل مزيان، معقول، وظريف، وولد الناس، وبغيته من أول مرة شافت عينيّ فيه، في الطيارة. بغيته أكثر ملي عرفت الحقيقة دياله مزيان.
منصف كان داير بحال شي فاكهة، من برّا ناشفة، ولكن من الداخل رطبة وسوينة. هو كيخدم في ذاكشي ديال الموسيقى، ولكن ولد القرض كيطير، كيعرف يخلي الناس يضحكوا بحال المجاذيب، ويخليهم حتى يبكي إلى بغى، كتحكم في المشاعر والأحاسيس ديال الناس بالموسيقى. عشنا مع بعضياتنا في الكوخ اللي كان كبير، الكوخ اللي بنيته أنا وعاونّي هو، الكوخ اللي فرّشناه مزيان بالوراق ديال الشجر.
بعد ما تزوجنا أنا ومنصف، بداو المشاكل كيبانوا، وأنا غا نشهد عليه، منصف دابا هو اللي غادي يدوي.
منصف كيقول: دخلنا عليكم بالله، أنا عايش في الجزيرة مع مرتي غير بوحد، وحتى حد ما معايا، دابا ثلاث سنين، باقي ما عندناش الولاد. ديك البسالة كاملة اللي كانت في نفيسة، دغيا طارت، ولات خايفة حتى من الكلام الزوين، ما بقاتش كتقول لي، وليت أنا اللي لاصق فيها ماشي كيف ما الأول، وكنبغي نمعني ليها، وكدي رأسها، ما كتفهم. بحال مثلا كنقول لها: "راني باغي نشرب من الخابية"، راس ما فهمتنيش، من بعد كتقول لي: "شوف أنا راني ما كعرف نعبر على المشاعر ديالي، آه أنا كنبغيّك منصف، ولكن المشاعر ديالي مكنعرفش نخرجهم". وكانت ديما كتبدأ تغوّ مني، كتشوفني كندير في الفيولا، كتقول لي: "ديك الكمان جا بركة علينا منها ولا في نقير بزاف".
حتى لواحد النهار كنا جالسين بجوج حدا الشاطئ، وشعلنا العافية، وجنبنا كان عنتر وعبله بجوج. نفيسة ديك الساعة كانت جالسة كتلاعب برام، وأنا نقول لها: "وأنا طالع ليا الدم ي بركة". قالت لي: "ياك لاباس؟ أش درت لك؟". حطيت الفيولا اللي كنت شادّ في يدّيه، ومدّيت يدي هزّيت داك الناي اللي كنت صيّبت، بديت كنْزمر به. من بعد قالت لي: "منصف، أش بغيتي؟". ما جاوبتش، هي تقول لي: "أنت دوّي، أش بغيتي؟ وقول، يا عصفور، شنو بغيتي؟". بقيت ساكت، ونظرت فيها، وأنا نقول لها: "شوفي ها راك فاهماني شنو بغيت، أنا باغي الولاد". هزّت عينيها فيّا، وقالت لي من بعدها: "منصف". قلت لها: "غير قولي لي، مثلا أنا تخاصمت معاك اليوم، شنو غاديري باش تصالحي معايا؟". قالت لي: "ما فهمتش". قلت لها: "أجي نجلس بجوج في الكوخ". قالت لي: "خلينا هنا، الجو زوين، وفيه البرد". قلت لها: "وأنا كنْغَمّ ها لا كاين الصوت، غير أجي ندخل". قالت لي: "منصف راني فاهمك، ش باغي". قلت لها: "في الأول ما كتيش دايرة هكا". كملت كلامها وقالت لي: "ما موجود هادشي، محتاج لوقت حتى نولّف بعضياتنا". قلت: "كتْقْلي من عرفتك كْتْلْاصْق فِيّا، وْتْدِيْرِي بحال هكا، احنا سنين و حنا هنا نولّف بعضياتنا، بكّه على الوقت، وصافي". "يا ولد القرض"، قالت، "قبِلْ بالجد، وقلّتلها: أنا ما حملش الكلمة، غير الولاد، بكّه على مليت". حضّت رأسها، وقالت: "مليت منّي منصف؟". قلت لها: "آه، مليت، وال ما تْقْدِرْتْش معايا، أنا غنمشي نجيب عليك الضغ". وقفت، وقالت لي: "أش تجيب عليّ؟". قلت: "نجيب عليك الضغ". قالت لي: "ياك؟ وبين لي و ريني كيف غادير، تدّبّر على ضغ، وحنايا في هاد الجزيرة المقطوعة". بدات كتمشي بالزّعة، عيطت ليها، ولكن ما وقفْتش، خلاتني جالس بوحدي حدا عنتر وعبله. شفت فيهم، وقلت لهم: "ماشي مهم نكون أنا فرحان، المهم تكونوا أنتما فرحانين". تفاجأت بعبله وقفات، ومشات حتى هي، وخلات عنتر حدايا. عيطت عليها، وقلت لها: "يا عبله!". ما جاوبتنيش، دارت الصوت ديال الكلاب وهي غادية. قربت لعنتر، وقلت ليه: "ما تقلقش عنّي، كلهم بحال بحال". هزّ عليهم النكد والنق، وأحمد الله را كلب نبح. وأنا نقول ليه: "مزيان، أجي نركب أنا وياك في ذاك الباطو، ونمشي نصيد، نهرب شوية من هاد المشاكل".
الجزيرة عاوتاني نبح، وأنا نقول له: "يلا، جاغ تْرْكَب معايا". وركبنا في ذاك المركب ديال الصيد، هاد المركب هادا صيّبت أنا بيدي، ما يبتوه لي. هي تحرّكت بالمركب جنب الجزيرة، الجو كان زوين بزاف، كان القمر مكتمل، ومضوّي المحيط كامل. تكيت في الباطو حدا عنتر، وشفت في السما، وقلت: "يا سيدي ربي، أنا وليت كنبغي هادشي، كنبغي هاد الصقعه، ولكن باغيه تحس بيا، مليت وأنا كنعيّط عليك". حبست، حيت بغات عنتر وقف، وبدا ينبح بالشدّة. وقفت في بلاصتي حتى أنا، وقلت له: "أش كاين؟". عنتر عاوتاني نبح، وأنا نقول: "الله، شنو باللي كيشوف؟". جيت لواحد الصخور قراب من الجزيرة، ونبح بالشدّة، شفت حتى أنا في الصخور، وإنا نشوف شي حاجة، شي حاجة كتوم في الماء. قربت بالباطو بالزّعة لجيّتها، بليّ بحال شي ثوب فوق من الماء، وأنا نقصت في الماء، قدرت نشوف أن ذاك الثوب ديال شي حد غطس في الماء. بديت كنْعِيّ بالزّعة، وقربت، ووصلت. كان جسد ديال إنسان، طلعته تحت من الماء، وهي تشدّ فيّ بجوج ديال اليدين. كانت مرا، وسمعتها قالت: "منصف!". قلت لها: "منصف وأنتِ؟". قالت لي: "أنيتا"، ومن بعد فقدت الوعي. جبت الباطو وطلعتها ورجعت لجزيرة تشوفش. دارت نفيسة، جات كتجري، وكانت معصبة، شافت فيّا، وقالت: "شكون هاد منصف؟ واشْ بْهَا لهنا؟ حطّيتك أنيتا فوق منّي". وقلت لها: قالت لي: "سمّيتها أنيتا، لقيتها كْتْغْرَق جنب الجزيرة". بدات ديك أنيتا كتفاق، وقالت لي: "صفصف، من هذا؟". قلت لها: "صفصف؟ شكون صفصف؟ غتخرجي عليّا؟ هادي مرتي". وأنا نشوف نفيسة اللي كانت مزنّقة ومعصبة بزاف، وقلت لها: "عنتر شاهد، والله ما كنعرفها، كنت كصيد بالباطو، ولقيتها". شافت فيّا، وقالت لي: "ياك الخائن؟ وهذه كدوي بالعربية كاع ماشي حتى بالدارجة؟ فين لقيتيها؟ كنت مواجد ذاكشي، علاش قلت لي نجيب عليك ضغ". كانت واجدة ديك أنيتا بواحد الهضّة بالعربية شوية مهروسة، وقالت: "تتكلمون العربية؟". قلت لها: "نتكلم العربية، الله يرحم باك. قولي لها، ماتعرفيني وما كنعرف". ما فهمتنيش ديك أنيتا، وما جاوبتني، وقالت وهي كتشوف في الجزيرة: "تعيشون لوحدكم هنا على الجزيرة؟". قالت لي نفيسة: "أها، شكون أنتِ؟ أش جابك لهنا؟". قلت لها: "ماتعرفش دوّي، دوّي معها بالعربية". بقت كتشوف فيها نفيسة، هي تقول لها: "أنتِ شكون؟". قلت لها: "سكتي وأنا نشوف ديك أنيتا"، وقلت لها: "من أنتِ؟". قالت لي: "أنا مغامرة، كنت كحاول نأخذ صور لجزيرة سينتينيل، جزيرة المتوحشين". قطعت نفيسة وقالت لها: "تصوّري فين الكاميرا؟ الكاميرا؟". قالت أنيتا: "كاميرا؟". قالت نفيسة: "آه، الكاميرا؟ تصوّرون جزيرة؟". بقات أنيتا كتشوف من بعد، وقالت: "وقعت مني قبل أن ينقذني هذا البطل". قربت ليديك أنيتا تبوسني من حنكي، نفيسة جرتها، مكتّفة، وقالت لها: "ديري ش حماقي؟ هذا راجلي، هذا زوجي، زوجي، زوجي!". قلت أنا لديك أنيتا: "وأنا كنمثلّ باللي معصب، بصح أنا زوجها. عيب، عيب أن تفعلي هكذا أمام زوجتي!". قالت لي: "سوري، آي فورغِت". قلت لها: "لا، لا، لا، المرة القادمة ردي بالك، أنا كنبغي مرتي، نفيسة، أنا أحبّ نفيسة". حسيت بنفيسة فرحات بيا وهي تشوف أنيتا، وقالت لها: "أين الطائرة التي جابتك إلى هنا؟". بقات كتشوف فيها أنيتا وهي تقول: "جي بي إس سقط مني مع الكاميرا، وتقريبا تهت". قالت نفيسة: "ليس مشكلة، عندي خريطة تدّبّك حتى الحدود دي الهند، وعندنا هنا مركب، باطو، خذيهم، ولافت، قفهم ونشوفك". قلتلها: "لدينا خريطة، تصلك لحدود الهند من هنا، اذهبي من هنا". شافت أنيتا في نفيسة، وقالت لها: "لا يمكنني سياقة مركب، ولا أعرف الاتجاهات في البحر". قالت لي نفيسة: "ماشي مشكلة، ناخذُك أنا ومنصف في الصباح، ونوصلك بالمركب إلى هناك". قالت أنيتا: "لا أريد أن أتعبكم". قالت نفيسة: "الله أودي، ندّيّك".
عطات نفيسة بالظهر، وبقت كتْدِي بالضغّة، وقالت: "بشوية المهم، جلسي لي هنايا". جرتني أنا نفيسة من يدي بالشدّة، بحال شي بهيمة. قلت لها: "شش كديري؟ كي جيتك كنت قاصح معها، أنتِ بْ شْ بِيسّة؟". قالت لي: "بِيسّة أنت مشيتي جبت لي وحده لهنا، ها وْكُوَيْ هكا". قلت لها: "والله إلا لقيتها كتموت، شنو نخليها تموت؟". قالت لي: "شنو نخليها تموت؟". قلت لها: "حرام، البنت زوينة، وحرام تموت". أنا قلت هاد الكلمة، وناضت عليّ القيامة، قالت لي: "يعني عاجبك؟ عاجبك؟ ياك الغدار؟ هادشي كان باين في عينيك، كلكم هكا دايرين، رجالة، ياك؟ ما يحسبلك ذاكشي اللي درتِ قدامها، زعما باش تبان بلي راك بغيني، غتْقْبْنِي به؟ أنا راني كنعرف الرجالة كي دايرين، أخوتي بجوج وما رجالة، أنت غتكون مزوّج بها بالصح، ومخبي عليها؟ ما سمعتيش كتقول لك صفصف؟ غتكون كتعرفك، سير، سير، بعيد مني!". قلت ليها: "أش كاين؟ غير بشوية، را والله ما كنعرفها". قالت لي: "خرج، بعيد مني، سير ليه، سير لذاك البيت ديالك، ورقد فيه". بقيت واقف، وهي دخلت للكوخ، وأنا معصب. هاديك عابلة كانت جالسة قدام الكوخ، الكلبه، جاريتها، صحّة، دخلتها لواحد الكوخ بنيته لها أنا ديال الكلاب، سدّيت عليها، ودخلت حتى عنتر، سدّيت عليه معها، وقلت لهم: "شوفوها ماتخرجواش من هنا إلا كانوا معاكم الجرع". سدّيت عليهم في ذاك الكوخ، ومشيت جبت شي حوت كنت مصيده، بقيت كنشويه في واحد القنت، وكنّاكل، وكان فيا الجوع، وكون غير ما مشيتش لديك البلاصة. حيت البلاصة اللي جلست كان شوية ديال الحوت فيها، كانت فيّا ديك أنيتا كغسل جيت البحر، كغسل في وجهها، وكانت محيدة على حوايجها، لابسة غير ذاكشي ديال التحت. من بعد تلاحت في الماء كتعوم، دورت وجهي بسرعة للجّهة الاخرى، وأنا نسمعها قالت لي: "صفصف". قلت لها: "بلا ما نشوف فيها، أش بغيتي؟ أش كاين؟". قالت لي: "تعال نسبح معا". "عيب، عقول المرا كبييز". قلت ليها: "عيب، أنا طالع المرا وكنْ مايش، نخون؟". ما فهمتنيش، وعيطت صفصف، وأنا نقول لها: "أحب زوجتي، أحب زوجتي". خذاك الحوت كامل تما وتحركت، باغي نبدّل البلاصة، وأنا نسمع ديك أنيتا كتوت، تْلَفّت على اليمين وعلى اليسار، كنقلب عليها في الماء، ما بانش لي، غير يدّين يضربوا في الماء. مشيت كنجي غير وسط من الماء، دخلت، تقريبا كانت كتر، حيدت الريكُو ديالي وتحت في الماء، بقيت كنعوم، كانت النفس فيها مقطوع، وشاربة الماء بزاف، وركّيت لها على كرشها باش نخرج الماء، ولكن بقات قاطعة النفس. نفيسة بالشدّة، ولكن ما سمعتنيش، وأنا نقول: "استغفر الله العظيم، استغفر الله العظيم، حرام يكون شي حد كيموت وقوش". وهبطت باش ندير لها تنفس اصطناعي، نفيسة كانت واقفة بعيد، وشافتني وأنا حطّيت فمي على فمها. بنا وك قربك، أنيتا فاقت، وشدّت في عنقي. نفيسة طلع لها الدم، وقالت وهي معصبة: "غدار، خائن! كنت عارف كتْبْغِيْها!". قلت: "عنتر شاهد! شوفي عنتر!". "لا، لا، عنتر خليته في البيت، ما شاهد، والله ما كنعرفها، ورا كانت تموت، تموت، نعتقْ خْتْنِي الغبة". وهي تبكي، طلقتني أنا من أنيتا، بغيت نجيب أنيتا فيّا، وقالت: "أنا جائعة". قلت: "حقّ جدّك والجوع ديالك، هناك سمك نْكُلْ يطلق منسمع الصوت ديب شت فيشد، وقالت: "ما هذا؟". "لا تخافي، هناك عنتر وعبله". ما كملتش كلامي حتى فكرت عاوتاني باللي عنتر وعبله سادّ ليهم في الكوخ، والمشكل الكبير أن نفيسة دايرة بوحدها في الغابة. مشيت كنجري لنفيسة، ولكن بِقْت قاطع ديال الثياب خارجين من وسط من الغابة، وكان العدد ديالهم كثير جداً. ديك أنيتا هي الأولى طلعت فوق من أقرب شجرة، وقلت لها: "اتِي في الشجرة، دوفّ، سدي فمك!". مشيت كنجري واللي بصح كانوا كتار، وخارجين من الغابة لجئتي العافية، ديريكت جاريت من واحد الخشبة شاعلة فيها العافية، وبديت كنجري الشجر، دخلت مع الشجر الضاب في الهجوم ديالهم. مايكونوش السراع، كتمو جايين، ويدرسوا البلاصة مزيان قبل ما يديروا أي حركة. تخبّيت من ورا واحد الشجرة، وبقيت زاكي. داز الذئاب كيقلّبوا، فاتوني، ولكن ثلاثة منهم وفّ داروا لجيتي، وتفرّقوا على القطيع، وبداو يجريو لعندي. وقفت في بلاصتي، ما بغيتش نجري، حيت جريت غادي نعزّز عندهم الغريزة ديال الافتراس، وما غي فلتوني. بقيت واقف، وكنشوف لهم في عينيهم، كالميت. الانفاس ديالي، عضيت لساني بشوية باش الادرينالين ما يخرجش من الجسد ديالي، وشمّوه، ويهجموا. واحد هجم عليّ، وأنا نضبّ بلاصة اللي فيها العافية، وأنا واقف في بلاصتي، حركت لهم غوت من الألم، ورجع لور. شفت لهم في عينيهم وأنا كحرك في العافية قدامهم. قالت لي نفيسة على اليسار، وغوت بالجد، وقلت: نفيسة. قرب لي واحد منهم وأنا نقيّس بلاصة شدّت لي العافية في ظهره، بقى كيركل ويتمرّغ في التراب باش يطفي العافية، غوت عاوتاني بالجهد، وكَيْقُول: "فين كانوا نفيسة؟". شِرْت بلاصة على اليمين، وعَصْبَ خافوا، ومشاو كيجريوا، تبعوا القطيع. أنا دخلت للغابة كنجري بحال حمق، وتلفت على اليمين وعلى اليسار، وكنعيّط على نفيسة، كنت كَنْغُوْت. صَفَرْت بالشدّة، وهاد التصفيرة هي اللي دايرة بيني وبين نفيسة، كنعيّط عليها بها في الغابة، وبقيت كنفرّ، ولكن ما جاوبتنيش. ارت كنجري للكوخ اللي فيه عنتر وعبله، لقيتهم خارجين من الكوخ، ومضاربين مع بعضياتهم. كي شافوني جا كيجري لعندي، قلت لهم: "فين نفيسة؟". مشيت للكوخ ديالها، تبعت كانج، أنا كنبْحَ، حليت الباب ديال الكوخ ديالها، ولقاها جالسة في الأرض، مربكة، وحضّت رأسها. قلت لها: "خرجت الكلاب، وجلست هنا". قالت لي: "أنا ما محتاجك، أنا قادرة نحمي راسي، تقدر تْعِيش حياتك كيف ما بغيتي مع هاديك اللي فضّلتِ عليّا". ونقْدِت خرجت من الكوخ، وعطاتني بالظهر، وتتمشى. جيت من موراها، وشدّيتها من وراها، وقلّتلها: "نفيسة، تخليّ الشيطان يدخل بيناتنا؟ أنا دخلت كنجري غير للغابة وضربت مع الذئاب، ودّيتك، قلت باللي خصّني نلقاك، وخ نموت، ما كانش عندي كيفاش نخليها هي لذئاب ياكلوها، خبيتها غير فوق من الشجرة". بدات تعيط، وقالت لي: "طلقني منصف!". قلت: "كدوي من نيتك، مطلقك ما مطلقك، سيري دعيني، يلا!". قالت لي: "ياك منصف، من هنا لقدام ما تبقاش كدوي معايا، خلي هاديك أنيتا تنفعك". "كتبان شوية مش دخلْت الكوخ ديالها، وسدت بالجدّ". مشيت لأبلة من الداخل، دْفَعْتُهُ، ولكن والو، بقيت كنيط ليها، ما جاوبتنيش. جيت وخليت تما، ومشيت لجهة الشاطئ، لقيت أنيتا باقة معلقة في الشجرة، ومتبته فيها. كنت غادي وأنا ساهي، وبرّشت ديك أنيتا، شفتها معلقة في الشجرة، وخليتها. مشيت لجهة العافية، صيّبت العواد عليها، جريت شوية ديال الحوت، وحطيته كيتشوّى. وأنا نسمع ديك أنيتا من بعيد كتقول لي: "بس، بس، أين الذئاب؟". قلت لها: "مشاو، مشاو، وجه الفقر". نقزت من الشجرة، وقربت لعندي، وأنا كطيب في الحوت. قالت لي وهي كتْنْعِت الحوت: "ما نوع هذا السمك؟". قلت لها: "نوع اسمه حوت". قالت لي: "حوت؟ الحوت الضخم؟". قلت لها: "حوت وصافي، را كاين حتى اللحم، هناك لحم يشبه الغزال، يمكنك أكله". شافت اليمين واليسار، وقالت لي: "أنا لا أحب اللحم، أنا نباتية". قلت لها: "مزيان، جيد، من أين أنتِ؟". بقت كتشوف فيّا، وقالت لي: "كوريا". قلت لها: "كوريا؟ كيف يمكنك التكلم بالعربية؟". قالت لي: "أتكلم قليلاً، يمكنني التكلم بـ 12 لغة". ساكت، ما جاوبتهاش، مدّيت لها الحوت، وقلت لها: "كُلي". جرت مني الحوت بالسّرعة، وبدات كتاكل فيه، كان قاتلها الشوع، وسمعتها قالت لي: "إنه جميل، أريد المزيد". تلفت أنا، حيت سمعت شي حسية، تبان لي نفيسة كتمشي، هي وعبله، مشاو جلسوا بعيد علينا. جيت للشاطئ وأنا نقول لأنيتا بجهد، وأنا كنحط لها الماكلة: "عجبك هادشي؟ هل اعجبك السمك؟". جاوبتني وهي كتاكل وقالت: "نعم، طعمه حلو". قلت لها: "أنا ما تفهميني مزيان، زيد بجوج نباتيين نتفاهم، تخيّل". حسيت بالصوت ديال نفيسة، لْحِت العواد في العافية، وقلت: "مالي نزيد ليهان العافية نشوف هادشي فين يوصل". شفت أنيتا، وقلت لها بالشدّة: "تحبين الأغاني أنيتا؟". قالت: "طبعاً، هل هنالك من لا يحب الأغاني؟ هل تغني؟". قلت لها: "فنان أنا، فنان ومطرب". بديت كنگني لها، كنت غير كنْخَرْبِق، ولكن لقيتها قالت لي: "صوتك حلو". قلت لها: "بصح عجبك صوتي؟". قالت لي: "جميل، ما هي لغتك؟". قلت لها: "إنها لهجة، نتكلم بالدارجة المغربية، هل تعرفين المغرب؟". قالت لي: "آه، المغرب، و يمكنكم التكلم حتى باللغة العربية". قلت لها: "قليلاً، قليلاً". كان سبيك إنجلش، قلت: "نايس، لايكت إيش". دورت عين نفيسة، كتشوف فينا من بعيد، حسيت عينها شاعلة فيهم، العافية بصْفِ المش ديال نفيسة كتقرب لينا، حيت ريحّة الحوت قات حتى عندها. تهزّ ديك أنيتا، وعنّت بشدّة. قلت: "الْحَيَوانَات ملي كي حسّوا بشي إنسان لطيف كيقربوا ليه، بحالك أنيتا". ما فهمتش هرتي مزيان، وكنت تبسمت، عرفني قلت شي حاجة اللي زوينة، وبدات كضحك معايا، وقالت لي: "دامك خفيف يا منصف، هل تريد أن أقول لك صفصف؟". قلت: "قولي قولي، راني محروم نيت". و بان لي نفيسة كتمشي بالزّعة، جَاتْنا، وقفت كتشوف فينا بجوج، وقالت: "ما تنوضي، تردي بركة، نوضي تخمدي، نوضي، الصباح را تبعان الطريق، غداً سنذهب بالمركب لنرمي في الهند". قالت لي أنيتا: "لا، لقد قرّرت أن أبقى هنا وسط الطبيعة الخلابة، مع هذا الوجه الحسن". وهي تشوف فيّا، حشمت، ووجهي ولا أحمر بحال شي تفاحة. نفيسة تعصّبت، وقالت: "قلت لك سوف تمشي غداً، يعني سوف تمشي غداً، صح عليك!". أنيتا ما تسوقت ليهاش، بدات كتاكل عاوتاني من الحوت. ضربات نفيسة صفّ الرمال بالشدّة، وقالت: "جاوبيني، جاوبيني يا المصيبة!". أنيتا طبّقتها كتاكل، وقالت: "هل اشتريت هذه الجزيرة؟ أصلاً لا أرى اسمك عليها، لقد رأيت اسم منصف لاند، إذا السيد منصف هو الذي يقرّر من يبقى ومن يمشي". وشافت فيّا، وقالت لي: "صح يا سيد صفّ". شفت أنا في نفيسة، وأنا نقول لها: أش نقول لها؟ نفيسة ما جاوبتنيش، وأنا نقول لها: "أش غ نقول لها؟ كنشاور معاك دابا باش ما تقلقيش". نفخات نفيسة حناك، وقالت: "أنا بغيت العافية تشعل فيكم بجوج". وهي تقول لي: "ديك أنيتا، هل تعلم يا سيد منصف، أنت عملة نادرة، أنت مخلص جداً، تحاولون التحدث معها وهي لا تعبرك". قلت لها: "لا تعبرك؟ كاينة في اللغة العربية!". نفيسة عطاتنا بالظهر، هي وعبله. عيطت عليها، وقلّتلها: "نفيسة". تقول أنيتا: "زوجتك نكدية". قلت لها: "يا ما حساب ديال الكلمات اللي قلت قدامها، أنا كعشق زوجتي، ماقدرش نقلق، حيت تقلق قلبي، كولي مقطع بحال شي شاورما". قالت أنيتا: "شاورما؟ أوكي، أريد أكل الشاورما". بقيت كنشوفها، تقول: "تريد شاورما؟ غنّي". قلت لها: "غنّي". قالت لي: "نعم، أنا أتكلم عن الذهب، نحتاج لشخص بقوتك وشجاعتك يعبر بالذهب من مكان لمكان". قلت لها: "ما عندي ما ندير لا بالذهب لا بوالو، نفسك مقلقة، واقيلا زدتِ فيها شش، غندير به الذهب كاع في هاد الجزيرة؟ لدي جزيرة، أعيش فيها مع نفيسة، لماذا سأحتاج للذهب؟". سكتات شوية، ومن هنا غادي نبداو نجاوب بالدارجة، مابقاش نقول اللغة العربية حيت هي خصنا فيها بزاف ديال الدروس. بوندوك، أنيتا غندوّي بالدارجة.
سكتت شوية، وقلت لها: "بغيت نفهم البلانش كدوي، فهميني أش من ذهب كدوي عليه؟". قالت: "أش من ذهب؟ ير كنضحك معاك، بغيت نشوف القيمة ديال مراتك عندك، راحة أنت بالصح، طلعت عملة نادرة، وندخل معاك في باش نشوفك واش غتصبر ولا شنو". قلت لها: "وان كحكت في راسي، ما فهمتش". هنا نقزت كتقرب مني، دفعتها بالجدّ، وقلت لها: "أيوا، ح لهذ لا قليلة الحية، نفيسة راه شي عام وهي كتقرب مني، وما كنش خش تقرب حتى تزوجنا". جمعي راسك، خليتها، وبديت كنمشي حتى وصلت للغابة حدا عنتر. دخلت مع الغابة باش ننسى شوية ديال الهموم، دويت مع عنتر، وعودت ليه على اللي بيا، وقال لي: "هاهو". قلت ليه: "عندك الحق، هادشي اللي كاين، كنا غارقين في الهموم، وكلّنا ليها". جاوبني بعد ما بقى كيشوف فيا، وقال لي: "ها". قلت ليه: "لا، ماشي هكاك، هما يكونوا حلول، وإن شاء الله غلقا". شاف فيا، وقال: "هو هو هو". قلت ليه: "صافي صافي". سكتنا، بغى يمشي عند عبله، غير سير، ما تصدع راسك بها، أنا غنبقى كنمشي بوحدي.
طلع عليا الصباح وأنا في الغابة، كان يحسب لي نفيسة رجعات للكوخ، ولكن فش رجعت. حليت الكوخ ديال تما، لقيته خاوي، وسمعت غوطة ديال أنيتا. وأنا وصلت من الكوخ، ز ما تكون نفيسة دات شي حاجة، لا ما يمكنش. هنا الأصدقاء، نفيسة هي، نفيسة كتقول: "منصف، جالنز، منصف هو حياتي، ما قدرش نعيش بلا به، يمكن حيت تزوجت معطّلة، وأن كبر منه، وتزوجت بلا عرس بلا والو، وفي جزيرة وشريْت أنا وياه". فحسيت بحال الله، راني ما تزوجتش، يمكن حتى حيت عشت مع منصف عامين بوحد في الجزيرة قبل ما نتزوجوا. فلفت أنه يعيش معايا من غير ما يقرب لي، وكان من ديما رافضني، هو الصراحة حنين بزاف، ما عمره ما حاول يبزّز عليا شي حاجة. فقلت أنه ما عندوش الفْرْق، حتى للفتره الأخيرة بدا كَيضْغَطْ عليّا، وأنا عيت من ذاك الضغط دياله، وأنا ما كنبغي شي حد يبقى يدير هكاك. ودابا خرجت لنا ديك بنت اللي سميتها أنيتا، داواك
غا تلوك برجلك وطيح في الحفرة. شفت ذاكشي اللي قال، وبصح كان مصوب ذاكشي مزيان. مشيت من موراه، وبدا كوريني فيك الفخاخ اللي دار. وراني حتى واحد الحبل طويل مشدود مع الأرض بين جوج ديال الشجرات. الّلي شي حد يقاص ينزل، واحد الجدع ديال الشجرة اللي طويل يضرب، وحتى واحد الشبكة ديال الصيد، وبزاف حفاري بين الشجرة. كندير في كل حفرة رماح اللي كانت ماضية، بحال كان موجد هذا الشي من يمتى. قلت ليه: "كي درتي لهشي منين انتّ مصاوب هشي؟" قال لي: "شنو يحساب لك راه ضروري ما نرد البال. كنت خايف ليهجمو علينا دوك القبيلة اللي كاينين فيدوك الجزيرة ولا شي حاجة بحال هكا". ما تخافيش، اللي غيدخل الجزيرة باغ يتعدى علينا غتكون هي المقبرة دياله، واللي غيدخل لها بسلام غتكون الجنة دياله على الأرض. وفكريني من بعد نديروا بلاكة فيها "مسي فلان"، شي تهديد مباشر لأي واحد كايفكر يدير شي حاجة ماشي هي هذيك. سولتان كتفت على اليمين، قلتيه فين عنتر وعبله؟ قالي: "عبله حاضرة في القفص اللي فيه هذوك، وعنتر غادي يقضي واحد الغرض". قلت: "غرض؟" قال: "ما تدعيش راسك نفيسة، أنا ضارب الحساب لكلشي. خلينا في هاد المصيبة اللي هازّة على كتفي، دا ما نقدرش حتى نوقف على رجليها. هاد باينة من مرة شي صداع كبير، راه دوات لي ديجا على شي ذهب". قلت ليه: "ذهب؟ ها يعني الصنادق اللي كيقلبوا عليهم هذوك؟ غيكون فيهم الذهب؟ خصنا دابا نفهموا منها كلشي". قال لي: "راه مغمضة عينيها، دايرة فيها دايخة، كتفكر علينا، راه فايقة، لاحّة من فوق من كتفها، جيت الأرض طاحت، وتشدّ في ظهرها، وغوتات، ويقول لها: "دويا وجه المصايب، طلعتي شفارة!". أنيطا كانت واكلّة سلخة ديال العصر، عينيها وفمها منفوخين، وجهها النص ديال زرق. قالت وهي كتوجه: "راكم فهمتوني غلط، أنا ماشي شفارة، هذوك هما الشفارة، وغينيسقوني!". قلت لها: "واحدة بوحدة، فهمينا وياك تكذبي علينا". قالت لينا: "أنا ما تَلفت ما والو، وما كتش جايه نصور ولا شي حاجة. أنا شفت منصف، ودرت راسي دايخة باش يعتقني". حبسنا الكلام، اللي سمعنا الصوت ديال القرطاس في الغابة. منصف شدّ لي في يدي، ويلا يجري بها، وهي تشدّ لي أنيط في رجليها، وهي طايحة في الأرض. شافت فيه وقالت ليه: "و أنا؟" قال لها: "غتعرفي تجري". قالت لي: "ما نقدرش نوقف على رجليها". قلت أنا: "المنصف هزّها". منصف هزّها، قال لي: "نهزّها ولا نخليها؟" قلت ولي مقلقة في الآخر: "غير هزّها مصيف، ما كاينش الوقت". هزّها مصيف فوق من ظهره، وشدّ لي في يدي وقال لي: "جري!". جرينا في الغابة حتى وصلنا لعند الكوخ الكبير ديالنا. دخلنا للكوخ، ومصيف حطّ أنيط فوق من الأرض. خدا من عندي القوس وحتى رماح، شاف فينا وقال: "خليكم هنايا، سدّوا عليكم الكوخ مزيان من الداخل". عطانا بالظهر، وانا نشدّ يدي وقلت ليه: "اش كتقول؟ أنا غنمشي معاك". قال لي: "ماشي وقت هذا الشي نفيسة، فين غتمشي معايا؟ مالي غادي مسافر، صقي هنايا حتى نجي". بقيت معاه مجبد البلا. مشيت هزيت حتى ذاك الناي دياله اللي كان مصايب، وقلت ليه: "لا، أنا غنمشي معاك، ما غ نخليك بوحدك تدافع على الجزيرة". حبسنا الكلام، اللي سمعنا الغوات ديال الناس يطيحوا فيدوك الفخاخ اللي دار مصيف. شوية سمعنا القرطاس كيتير بالشدّ، وكان الصوت ديال القرطاس غادي وكيقرب لينا. جيت نخرج أنا من الكوخ، منصف شدّني من يدي وقال لي: "ما غتخرجيش من هنا، فهمتي؟" قلت ليه: "لا غنخرج". منصف قال لي: "نفيسة، ب كنقص حيط الراس". قلت ليه: "غنخرج". مصيف، هذيك أنيط بدات كتقول: "واش ما ك تسمعوش القرطاس، انتما جالسين مخاصمين، احنا غنموت!". حليت الباب ديال الكوخ بالزّه وخرجت كنجري. الصفّ هو خرج وبقينا كنجري. جريت من عنده رمح وحتى النبله، وقلت له: "مزيكتك هي اللي غاتنفعنا دابا". مشيت طلعت فوق من واحد الشجرة، طلعت الفوق ديالها، وهو بقى كيشوف فيها، وسمعته قال: "طلعتي انتِ بنت القرض! كفاش طلعتي لشجرة بحال هكا؟". كنت قادرة نشوف الغابة كلها من فوق الشجرة، وبانو لي دوك المسلحين وهما كيتقدموا للكوخ. كاين منهم اللي طاح في الحفاري، وكيغوت من الألم. دورت عيني مزيان، وشفت واحد المجموعة يحاولوا يدوزوا من واحد القنت بعيد من حدا واحد الشبكة كان دايرها منصف. مجموعة آخرين كانوا شادين يديهم ورجليهم، كيغوتوا من السهام ديال الفخاخ اللي تدقّ فيهم. دوك اللي داروا من الجهة الاخرى كانوا جايين، ما طاحوا في الفخاخ، وكانوا كيتّيروا في كاع الاتجاهات، ويقربوا للكوخ. شفت في منصف اللي تحت من الشجرة، ما لقيتهوش. قلبت عليه بعينيه، ويب بيد، وكيغوت بالجدّ ويعيط عليهم. كوك المسلحين اللي في الغابة تَلفتوا لجهة الصوت، مجموعة منهم بداو كيجريوا لجهة حتى وصلوا للمصدر ديال الصوت، وشافوا منصف واقف في الغابة. هزّوا أسلحتهم، وكان هو هاز الفيولا دياله. قبل ما يقربوا خطوة القدام وصفّ بدا يعزف بديك الفيولا، كلهم تفاجؤوا، واحد فيهم يلا بغى يبدا يضحك عليه، همّا يبداو يطيحوا كاملين في الأرض. كان كيتحرك و يعزف بالشهد، من بعد حبس وما بقاش باين لي. دورت عيني، هذو كاملين طايحين تما. بانت لي مجموعة وحدة أخرى اللي باقية. هذيك المجموعة وصلت حتى لعند الكوخ، كانوا خمسة مسلحين، ضربو بالكوخ بالسلاح ديالهم، كانوا كيتمشاو بشوية، باغيين يحلوا الباب. كنت أنا كنشوف فيهم، كانوا قراب لي، ولكن أنا الفوق. قلبت على منصف ما بانش لي، وسمعت صوته كيقول: "كقلبي على شي حاجة نفيسة!". تَلفتّ لجهة الصوت، لقيته طالع في واحد الشجرة طويلة حدايا، واقف فوق من واحد العود ديالها، وموجد هذاك الناي اللي كنت هزّيت. جبد الناي، نفخ فيه، وعزف مقطوعة، النوم طبعا قبل ما يدير هشي شاف جتي وطبعا كسد ودنيه بالسرب. كانوا قراب للكوخ، وشادين الأسلحة، عضلات ديالهم تخا، وقالوا: "سدّوا عينيهم"، وطاحوا في الأرض، وناسوا، ويله من غير واحد كان مخلوع، وهو شاد السلاح، وكشوف أصحابه اللي ناسوا لاح السلاح، وعطا بالظهر وبدا كيجري للغابة. شفت أنا في منصف وقلت له: "علاش هذا ما ماتش؟" قال: "يمكن ما يسمعش مزيان، كي جيتك صوبت الفخاخ بوحدي ونغمته نعست". مشفت فيه وقلت ليه: "ونزل هزّهم، حطّ حدا أصحابهم في القفص". قال: "باغ تولي تعطيني الأوامر؟ شنو حسب لك؟". قصف نزل فوق من الشجرة، وقرب على واحد من الناعين، ويلا يهزّ. سمعنا الصوت ديال شي ميكروفون خدم، جا من جهة الشاطئ. من بعد سمعنا الصوت ديال واحد كقول بالانجليزية: "نعرفكم براسي، أنا القائد، أنا ما جيتش باش نتعدى عليكم، أنا باغ غ أنيط انتما عليكم الامان، وياكم تفكروا ان هذا الفخاخ غيحميكم. سصف وهذيك المزيكة اللي عندك كتخدم بها ما ثرّش علينا". شفت فيه وانا مستغرّبة، وقال منصف: "شنو قال؟" وبقينا بجوج مغربين. كمل هذاك الكلام وقال: "غنفط لكم أنيط وفوجي، احنا ناخدها، وديك الساعة ناخذ حسكم معها، من نكونوا غادين، وحد ما يبقى عايش هنا عندكم. عندكم دقائق صفّوها!". نزلت أنا بالزّه من الشجرة. منصف: "شكون هذا كايدوّر بحال كيعرفنا مزيان؟" قلت ليه وانا كتمشى لجهة الكوخ. هذيك أنيط اللي غتكون عارفة. مشيت حليت الباب ديال الكوخ، ولقيت أنيط شادة رمح من دوك ديال المصيف، وموجهة لجهتي، وكتقول: "أنا ما بغاش نموت، واياكم تعطوني ليهم!". منصف جا من مورايا، وقال لها: "ما غنعطيوه ليه يا مجبد البلا، احنا ما نديروها، ولكن قسما بالله، ال ما قلتيش لنا شنو واقع، وشكون هذا الراجل، وكيفاش كيعرف علينا هشي كامل، حتى نصف ليه راسك فوق من ذاك الرمح اللي شادة في يدك!". جاوبت أنيط وهي خايفة، وقالت: "هذاك اللي كاين برا هو القائد". قلت لها: "احنا عارفين هشي، واش كتفلّي علينا، باش كي عرفنا؟" نطقت هي وقالت: "أولا، تقريبا راه نص الكرة الأرضية كيعرف شكلكم واساميكم، وت أنا كي شفتكم عرفتكم، انتما راه كنتم معروفين في العالم كامل من هذه شي عامين، الناجين الوحيدين من الطيارة الأسترالية المحطمة. أما بالنسبة للقائد هذاك، ضابط متقاعد، كخدم مع المخابرات". يلا بغى يقطع كلامها، الصوت ديال ذاك الميكروفون اللي خدم عاوتاني، وانتق القائد وقال: "بقاو خمسة ديال الدقائق!". منصف قال: "ما كاينش وقت نفيسة، خصنا نهرب، نمشيو للحفرة". قلت ليه: "شمن حفرة؟" قال لي: "الحفرة اللي حفرتها باش مني تنوض روينة بزاف، نقاو فين تخبو، ما كاينش وقت نشرح لك، تحضر!". منصف هزّ أنيط، وقال لي: "يلا نفيسة!". خرجنا من الكوخ، وتفاجأنا بزاف ديال الطائرات ديال الون صغير اللي فيها الكاميرات، منتشرة قدام الكوخ، وتصور فينا. جرينا بعيد على دوك الكاميرات اللي طارت على ارتفاع اللي عالي بزاف باش تصوّر الغابة كاملة، وسمعت منصف كيقول وهو كيجري: "علاش تعطلت هكا عنتر؟". قلت ليه وانا شادة ليه في يد عنتر: "ماشي وقت هشي نفيسة، جري هنا!". حبس كلامه من سمع الصوت ديال القرطاس جاي من مورانا مباشرة، وضرب قريب لينا. شفت أنا من مورايا وانا كنجري، ولقيت كتيبة مسلحة تابعا بزاف ديال الرجال، وقلت لمنصف: "هذو دخلوا للغابة!". قال: "ما تشوفيش من مورا، كان فيس، ركّزي القدام!". حبس كلامه وطاح في الأرض، منصف هو وأنيتا. كنت مخلوعة وقلت: "مك منصف!". قال: "ما تدعيش راسك، ير!". ضربتني في رجلي، طليت على رانت كزف تحت على الأرض، قطعت من حوايجي، وربط لي رجلي وانا كنبكي. قال لي: "ماشي وقت البكا هذا!". بدينا كنسمعوا الصوت ديال الخطاوي كيقرب، والقرطاس بحال الشتا. وتفاجأت بديك أنيط وقفت على رجليها، وبدات كتجري، كتجري بعيد علينا. منصف شاف فيها وهي كتجري، وقال لها: "الّلي مشيتي بوحدك غا تموتي!". وشاف فيا وقال: "عاونيني الحفرة، احنا قربنا ليها!". وصلنا لجهة واحد الوق ديال الشجر كثار محطوطين فوق من الأرض. حاولت نعاون باش ينوض، ك ماقدرتش. شديته من يديه وجاريته حتى لديك الحفرة اللي مغطية بالوراق ديال الشجر. قال لي: "حيدي الاوراق ديال الشجر، تلقي تحت منهم واحد الغطّة ديال العود، ها هو اللي مغطي الحفرة". دفع ونقز لداخل. نفيسة كي حيدت ديك الخشبة بشوية، تفاجأت بمنصف دفاني وانا نطيح لداخل في الحفرة. طحت فوق من بزاف ديال الاوراق ديال الشجرة في القاع ديال الحفرة اللي كانت غارقة. هزيت عينيّ في منصف ويلا غنعيط ليه يغطي في الحفرة بالخشب. حاولت نتسلق الحفرة ولكن ماقدرتش. عيطت على منصف ولكن ما بقاش كيجوبني. غطى علي كلشي. سمعت الصوت ديال القرطاس قريب للحفرة. حاولت نطلع عاوتاني ولكن فشلت. بقيت كضرب في الحيط ديال ديك الحفرة وانا كنعيط على منصف، حتى سمعت الصوت ديال ذاك القائد كيقول: "المنصف، أنيط فين هي؟" قال لي منصف: "نقول لك وما تقلقيش". حسيت بشي حدّ كيدرب مع الأرض، وسمعت منصف قاله: "ما ما وعدتيني". كيطبّ اصحابي بحال ديال العيالات، وسمعت الصوت ديال السلاح كيشدّ، والصوت ديال القائد كيقول: "غنحسب حتى ثلاثة، ال ما قلتيش!". منصف قاطع كلامه قال له: "واحد، جوج، ثلاثة"، وصفر، نفس التصفيرة اللي كايدير العنتر باش يجي. تفاجأت أنا بالأرض كتهزّ، وسمعت الصوت ديال الياب كادير ذاك الصوت ديالها هذا. كان قطيع ديال الياب، وفهمت ذاكشي دار منصف. يفّ من موراه القطيع ديال الياب للغابة. سمعت من بعد الصوت ديال الغوات برا الحفرة، والصوت ديال الياب وهي كتهجم على كاع دوك اللي في الغابة. وبقيت أنا كنگو وكنعيط على منصف بالشهد حتى ما بقيتش قادرة نغو وما جاوبني. بقيت محبوسة في الحفرة وما عرفتاش نخرج منها، وتسنّيت مصيف يحلّ عليا، ولكن ما حلش. وبقيت يوم كامل محبوسة تما، وخا ما بقيتش كنسمع كاع الصوت ديال الياب. تعصّبت بزاف وخفت على منصف تكون وقعت ليه شي حاجة. منصف كايتعامل مزيان كيفاش يتعامل مع الياب، أنا عارفة هذا الشيء ولكن علاش ما حلش لي الحفرة بعد ما مشاو الياب؟ ياك ما كايضحك معايا كيف ما كايدير بعض المرات؟ بديت كنقول بالشهد، وخا منصف ساد عليا في الحفرة وقال: "صبر باش تسمعني". وانا كنبكي: "ما غنبكيش، غير حلّ لي". جاّني العطش، باركة من الضحك، البسل ما جاوبنيش. عاوتاني تكون وقعت لي شي حاجة، بالصح منصف كان مصاب، قرطاسة وغيكون صعيب عليه انه يهرب من الياب ويطلع في شي شجرة. بكيت بالجهد وقلت: "صافي يا مصيف، راك ربحتي، حلّ لي الحفرة!". ما سمعتش شي صوت وبقيت كنبكي وانا طايحة في الأرض وكاعليها. داز عليا النهار الثاني وانا في الحفرة. كنت مكمشة في الأرض، وبديت كنموت من العطش. وفجأة حسيت بالدنيا كتصفّن. درت فمي تحت من الماء وشربت مزيان، وعطيت من بعد منصف، وغويت أكثر ولكن ما جاوبني. دخلت في النهار الثالث، ومن بعد سمعت الصوت ديال شي حاجة كتحرك مع ذاك العود اللي مغطي الحفرة. فعيّطت على منصف وانا فرحانة، نقطة ديال الحفرة تحيد بشوية، ويبان لي عنتر وعبله واقفين عند الحفرة، وانا نقول لعبله بالزّه: "عبله، سيري جيبي لي ذاك السلوم ديال العود اللي كاين في الكوخ!". عبله مشات كتجري، وبقا عنتر واقف عند الحفرة كيشوف فيها. قلت ليه: "فين هو منصف؟" انت شاف للجهة الأخرى، وحسيت بحال حتى هو حزين. عبلا جرات السلوم بفمها، ورمته لي في الحفرة. طلعت أنا منها، البعّة بانوا لي بزاف ديال الجثث من دوك اللي كلاهم الياب في كاع القنات. قلبت على مصيف وسط منهم، ما لقيتهوش. جريت في الغابة بحال شي حمقة وانا ك نعيط ونقلب عليه. لقيت حتى البقايا ديال الجثة ديال أنيط بعد ما كلاوها الياب. تصدمت وطحت في الأرض وفقدت الوعي. مني لقيت جنب الجثة ديالها، البقايا ديال جثة منصف وحوايج. دازت شهرين على الموت ديال منصف، شهرين كان عنّك فيهم كل ليلة حوايج، وكنبكي، وكنعيّط عليه وكنطلب منه يجاوبني، ولكن ما كانش كيجوب. كان عندي الأمل انه يبان، ولكن ما بانش، فعرفت انه عقلي ماقدرش يثقّ انه منصف مات وانه ما بقاش كاين. فقررت اني ننتحر، فهزّيت واحد الحجره اللي ماضية بزاف، وبقيت كندور في أي بلاصة كنا كنجلس فيها. اول كوخ صوبت ليه، اول كور صوبنا بجوج، الكوخ اللي عشنا فيه السعادة، اللي صايب ليه جهت رامله، الكوخ اللي ترفّ ليه فيه باللي كيبغيني. الأيام الأخيرة كنت قاصحة معه، أنا ما غنقدرش نعيش بلا به. جلست قدام الشاطئ، شدّيت ديك الحجره الماضية وجرحت يدي وخليتها كتنزف حتى فقدت الوعي. تكيت فملي كنشوف في السما وبلي منصف لباس ابيض كله مدّ لي يديه تيتي يدي ويضربني بتصرفي. ليت عين من منصف اللي عنقني وضربني بتصفيق أخر، وقال: "القارضه تغفل عليك شوية، كنلك كتقتلي في راسك!". قلت ليه: "منصف، أنت عايش؟" قالي وهو كيقيس لي في يدي: "عايش، عايش، غير كنت كنضحك معاك!". ضربت بصقة وقت وان كنبكي، وقلت ليه: "مخليني شهرين كنقلب عليك، كفاش كنعايش؟ مخليني كنموت من العطش في ديك الحفرة!". قال لي: "أنا غ نخليك تموتي من العطش، أنا عارف باللي بنادم يقدر يعيش ثلاثة أيام بلا ما، كنت باغيك تحسي بإحساس العطش باش تحسي بي، ولكن بقيتي في...". وجلس كيقصّ لك بزاف ديال الماء، بحال زعما كايصبّ. قلت له: "شش كتفكر عليا منصف؟ واش ما شفتيش وجهي كيفاش ولا بالبكا؟". قالي: "بحال القمر نفيسة، إيي عينك دخلوا شوية وضع فيتي، حتى يكون بدا كيطيح، ولكن كنت غادي نعتق قبل ما تكوني ولا تولي مومياء، كان خصني ندور باش تعيشي على الذكر ديالي، وتعلمي، ما تقوليش لي على شي حاجة، لا أصلا وليت داير بحالي درية صغيرة، كل ما كنت بين يديك ما بقيتش باغاني، ونزيدك كنت ناوي نخليك عام كامل، يا ما نسيتي أنتِ؟ كنتِ تغيب وتخليني أنا وك في الغابة كنقلب عليك حتى عيت، وت راك بخير". قلت ليه: "واخا". وكان كل ليلة يجلس كيبقى كيغوت بحال كايبكي. قال: "أنتِ يستهل الاوسكار، أفضل ممثل كلب، وراه كيمثل مزيان!". قلت له: "واخا، وكيفاش بقيتي حي من دوك الياب وانت رجلك مضروبة؟" قالي: "بلا ما تضيعي علينا هاد اللحظة الرومانتيكية اللي احنا فيها، وباش تهناي". كي جاود، طحت في بلاصتي، أنتِ ج تك فقّ من جسد ديالي، وبقا كايدير ذاك الصوت دياله ديال التهديد الياب ما غاوش ليا. جيت نعقني. قلت ليه: "كنكرهك، ضحكك خيب!". قال لي: "أنا اللي ضحكي خيب، ونزيدك ياك ما يحسب لك عبله فهّتك مني؟ قلتي لها تجيب لك السلوم ديال الخشب، أنا اللي جاريت السلوم ورميته في الحفره ماشي هي، بلا ما تردي البال، وانتِ بحال الحمقة يحسب لك عبله ولا تفهم هضرتك لديك الدرجة، وكون غير خليتك تما!". قلت ليه: "كذاب، غدار، مخادع، فيك كاع مصايب منصف، وعنّك وان كنبكي". بعد ما داز عامين، منصف هو اللي غادي يدوي. رب ضرت النافعة، أنيط مجبد البلا، كيف ما جبدات البلا على الجزيرة كانت السباب في انه نفيسة تقع معايا. الله يسمح لك أنيط، فين ما كنتي. الحمد لله على الأقل دا عندنا بنت، واني هازها في يديه، بنت. فرحان بها، زها حدا المش من منصف، ودا عنتر وعبله مخرجين معايا، كلهم في الباطو. جو زوين بزاف، صافية، والمحيط لونه زوين بزاف. سمعت كيقول: "هو هو!". قلت ليه: "فين فق؟" نفيسة اللي متّكية في القنط ديال الباطو: "اش كاينش بغيتي؟". قلت ليه: "جيت واحد القنت في الجزيرة، وقول عنتر: "هو هو!". قت زعما ضروري". قالت: "كيقول لك عطيت بنتي ال... نفيسة!". وقلت لها: "واني كنسوق ذاك الباطو". جينا لبلاصة اللي كابح عليها، يقول لي: "نمشي بالباطو لديك الجهة اللي بقينا غاديين". حصلنا تما، وشفت بحال شي حاجة مخبية. نفيسة قالت باستغراب: "اش هدشي؟" شفنا في بعضياتنا، وتّلا حيت في الماء، عمت بالغبش، ذاكشي كان باطو حاصل بين شي صخور، وصلت ليه، وكان عامر بزاف ديال الصنادق. شفت نفيس، وقلت ليا: "واقي هشي هو اللي في بالي!". الصندوق، من دوك الصنادق، وطلع داكشي اللي في بالي. وقلت بالجهد: "نفيسة!". قالت لي: "اش كاين عندك؟". منصف: "عندك يكون داكشي اللي في بالي!". هزّيت واحد الطرف ديال الذهب كبير، وقلت لها: "إي نفيسة، ذاكشي اللي في بالك، الذهب!". بديت كنحاول نحلّ ديك الشبكة اللي مخلّية الباطو حاصل بين دوك الصخور، وقدرت نقطعهم بالصخرة الماضية اللي هزّيت معايا. جريت الباطو شوية حتى بعدته على دوك الصخور كاملين، وبديت كندفع فيه دقة دقة حتى خرج. كان من نوع ديال دوك البطوت اللي فيهم ذاك الموطور. حاولت نخدم ولكن كان ناعس. تحيّت عاوتاني في الماء ورجعت للباطو ديالنا وانا في يدي ذاك الطرف ديال الذهب، وقلت: "نفيسة، الباطو ما كايديّر مغيش غادي، خصنا نقلّعو دوك الصنادق للباطو ديالنا، صافي الرحلة ديالنا سالات، عندنا دابا الخدمة!". نوفيس خذت مني ذاك الطرف ديال الذهب، وقالت لي: "هاد الطفة ديال الذهب، الشكل ديالهم غريب، ما فيهم حتى شي طبعه ولا شي حاجة، واقيلا نعطيهم المخزن؟". قلت: "شمن مخزن نوفيس؟ الحكومية الهندية ولا الأسترالية ولا شنو؟ هادشي غينوض غير الصداع وغيجريو علينا من ديك الجزيرة!". قالت لي وهي شادة ذاك الطرف ديال الذهب وهي كطلع وتهبط فيه: "ونصيف، ما عرفتش، أنا حاسة بحال هذا البلان هذا حرام!". قلت لها: "احنا غنمشيو نرجعوا للجزيرة، ما عندنا فين نصرفو، المهم غنخبيّو تما، كيفاش قدر يسمّيه حرام؟". حطّت ذاك الذهب في حوايجها، وقالت لي: "عندك الحق". قلت لها: "فين عمره ما كان عندي الحق؟". بديت كندخّل كاع الصنادق ديال الذهب للباطو ديالنا، وتحركنا به حتى للجزيرة. حفرت واحد الحفرة كبيرة في واحد القنت مخبي، وحطيت الذهب وسط منها، وقلت: "مدام نصرفو ما والو، نستغل على الأقل...". داز أيام وحنا كناكل في شي شوية من ذاك الذهب، صوبت راسي ناي ديال الذهب، وصوبت بزاف ديال القلادات النفيسة، وخا ما طلعوش مزيانين، المهم قاض الغرض. وصوبت حتى واحد العكاس باش نبقى نتكى عليه، كله ذهب. من بعد حيدت الطبا ديال الخشب اللي كناكل فيهم ونشرب فيهم، وبدلتهم بطبّ ومعالق ديال الذهب 24 قراط. كنت باغى نبدّل البلاكة ديال الجزيرة ونخليها ديال الذهب، ولكن جاتني بحال تكون في العياقة هكا. نفيس عجبها ذاكشي اللي صيبت لها، ما بقاتش كتحيد من يديها. كانت كتكون جالسة حدايا، وكتضوب في الذهب وتصوب حتى هي في الخواتم، وكتصوب حتى في شي لعب. ما كانت ناقصة حتى شي حاجة في الجزيرة، الماكلة، الشرب، الذهب. جلست فوق من الكوسي ديال الذهب اللي صابنا، وعطيت ظهري للشاطئ. كانت حدايا نفيسة، كتعلم فيها كيفاش تعزف بالناي هذاك ديال الذهب اللي صيبت لي، وحده بنتي اللي نفيسة سمّاتها كمانجة، كتلعب بالنونو ديالها اللي هو ديال الذهب واللي صوبنا عليها. وعنتر، عبله، ومنصف، المش حى هما دايرين في عنقهم سماط ديال الذهب اللي صوبنا عليهم، ومضاربين على واحد العظمة ديال الذهب. خديت نفس عميق من الهوا اللي جاي في الشاطئ، وقلت: "الحمد لله". أصدقائي، تمت بحمد لله. هنا القصة كتسالي. طبعا كان المفروض نجمعهم جوج في فيديو واحد، صراحة هذا غلط ما، ولكن مزيان مزيان غادي نحطه في القصص الجايين. شي حاجة شوية ريد، حاجة فيها المافيات ولا هذا، غتكون في الفيديو الجاي. أب، المهمم غادي العدد اللي مفحط كل شهر غيتحطّ يلا كنت في قناة ميمي، أحبكم في الله، ليلة سعيدة، أديوس، أميكوس. ان ماهموني غير رجالي لا ضعوا ماهموني غير رجالي لا ضعو حيوط لارب كلها يبني دار م حيوط لرا كلهيب ماهموني غير الجلي ضعوا ماهموني غير الرجالي لا ضعو الحيوط لب كلها يبن دار وال حيوط ل ما قولوني غير الصب المرض وجع ما قولوني غير صبيان الرض و جاعو والغرس لاسقط نوض الغرس الش والغرس لاسط غرس الشار والحوض لا جف واسود نعناع والحوض نا جف واسود نعناع صغير رجنا يجني فك يا وثمار وصغير فرج يجني فك يا وم نصير وحدين عند خر سهل تنزعوا صير وحدين عند خر سهل تنزعوا وشعاع الشمس لا تخزن نصوان وشعاع الشمس لا تخس نصوان ماموني غير رجالي لا ضاعوا ماموني غير رجالي لا ضاعو الحيوط لب كلها يبض وال حيو لب كلها درت وجد فييون دارت بعود ارت جات فيعد ودارت باعه ياخوي خويله يا عسار الوخي ياهر ال س سبوع تبع تمنع ج سبوع تبعه تمناع منحرك عينه فيراس مدص منحرك عين وراسه ربنا وصرب لشتم و دعود صرب هنا وصرب لشتم و دعود وان كلمه فوق كلمه الغض الفا وانا كلمه فوق كلمه الغد الفا اتر عصيتم البين ومعو كتر وعصيتم البين ومعو شكون يقول اتس يا حضار وشكون يقول يا ح هموني غير الجال لا دعو هموني غير الجليلا ضعو الحيوط لكلها بنض [موسيقى] والحي قولون هذا قولون قولون لاخر قولوا لهذا قولوا له قولوا الاخر قولوا قولوا له الى مافهم تبالي تور اديني ياديني اديني ديني اديني ديني اديني قولوا اللايم قولون قولوا اللايم قولون قولوا اللايم الحرام انام عند اصب انامور اذا انا قلته هاجر اذا انا قلت ناخر اذا انا قلته في العصر ذير را ياسر غير خلي اللي ما ابغى يفهم لا تقوله بال يا م توريله هديني ياي ديني ياي يني يايم قولون قولوا اللا قولون قولوا اللاغ حرام يا انا معذب مهجور يا انا مب محبور يا انا معذب مهجور ال انا منبوت محبور ال انا م مهجور ال انا منبوت محبور يرجال انت خليني نجاري ونور ونقاوم رور غير ما تصيبك امت لما يقولون ديني اديني اديني ييييي قوله قولوا لا قوله قولوا لايم والا ا مهمون غير رجالي لا تعو مهمون غير رجال ضعو حيوط ارب كلها يبني مال حيوط ارب كلها يبوني يرجي ضع ماهموني غير رجالي لا ضعو الحيو راب وكلها بنضار والحي كلض ماولي غصب يا المرض و جاعو لا ووني غير صبيان مرض جاعو والغرس لاسقط نوض غرس الشار واو الغرس صط ن غرس الشار حوض نا جف واسود نعناع والحوض نا جف واسود نعناع صغير فرجنا يجني فك يا وطم وصغير فرجنا يجني فك يا وط نصير وحدين عند خر سهل تنزع نصير وحدين عند خر سهل تنزعوا وشعاع الشمس ما تخزن سوا الشمس خسروني غير رجالي لا ضعوا ماهموني غير الرجالي ضعوا الحيوط راب كلها بنضار والحيض دت وجد في تصيون دارت بع