Transcription
اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وقل نسياننا، وفقهنا في الدين. تكلمنا أيها الأحباب عن العبودية وكيفية تحقيقها. ثم تكلمنا في درسنا الماضي عن أول المعيقات لهذه العبودية، ألا وهو الكبر والتكبر. هذا معيق كبير، وقد فصلناه في درسنا الماضي.
اليوم نتكلم عن معيق آخر من معيقات العبودية، ألا وهو الكسل. الكسل، الكسل، ما تعريفه باختصار؟ باختصار، استجابة للراحة. هو استجابة للراحة. هذا هو الكسل. قبل أن نبدأ بتعريفه في الشرع وتأثيره على العمل الصالح، دعونا نتكلم بمعلومة طبية تفيد الإنسان. بطبيعته، الدماغ والعقل مصمم على حفظ الطاقة. تصميمه أن يحفظ الطاقة. يعني كل عمل بدك تقوم فيه، بدك تبذل طاقة. من مما لدى الإنسان، أي جهد بتقوم فيه، ولو جهد عقلي، سيبذل الإنسان له مقدار معين من الطاقة. العقل مبرمج على حفظ الطاقة قدر الإمكان. فكلما أردت القيام بعمل، يحسب كم يحتاج هذا إلى جهد، ويعطيك مباشرة. طبعاً هذا شيء يمر بلمح البصر، ويعطيك تقريراً أنك أنت ترى هذا، يعني بده شغل. أي بسيطة، هي وسط. يحسب لك المقدار، ويميل دائماً إلى حفظ الطاقة. ليه؟ لأنه عنده أجهزة عم تشتغل، فبدّه دائماً طاقة تشغيل داخلية. لذلك بتلاقي الإنسان بعد الأكل شو بصير؟ بيرتخي. ليه؟ لأنه هلا عنده الطاقة موفرة باتجاه الهضم. موفر معظم عمل البدن، أكثر من نصف الدم يروح باتجاه المعدة. بهي الحالة، لما بياكل الواحد، بيمتلئ جدران المعدة، كل كل ما يحيط التوجه نحو المعدة بالدم توجه كبير. إذا هو مبرمج على حفظ الطاقة. الإنسان ليه؟ لأنه دائماً بده يخلي في عندك قدرة احتياطية تلزمك. ما بيعرف هو، يعني مثل اللي معه ألف ليرة. كل ما بدك تحسب تنفق، بقول لك طول بالك، لا يقوم يلزمونا هذول، لا يقوم يلزموا لنا هذول. فدائماً هذا هو المبدأ الطبي لعمل الدماغ والعقل، بحيث يحافظ على الطاقة.
الآن نأتي إلى ما يحصل في الواقع. أول مؤشر يعطيك إياه الدماغ هو إيش؟ إذا مثلاً قاعد أنت هلا مستريح، أذن. فبيحسب أنه عندي مشوار للجامع، وعنا صلاة أربعة كذا، وهلا أنا قاعد هيك. إذا استجبت هون، قرارك لحد الآن الأمور طبيعية. هذا هكذا يعمل الإنسان. ما مو إني والله اجا على بالي أبقى قاعد، معناتها أنا سيء. لا. الكسل هون مو شيء سيء. الاستجابة لهذا هو السيء. إيه، معلش خليك خليك خليك قاعد هون. هذه الاستجابة هي التي قال عليه الصلاة والسلام: "أعوذ بك من العجز والكسل". الكسل هو الاستجابة لداعي الراحة. الاستجابة لداعي الراحة يجعل الإنسان أحياناً هذا الداعي هذا يجعل الإنسان بغاية الندم في حياته. كما ورد عنه صلى الله عليه وسلم: "معظم صياح أهل النار من التسويف". من التسويف. سوف المهم، هلا ما، إمتى ما بدك تساويها، بس هلا. لا. ورابط الجوال، غفوة، بغفوة، بغفوة، راحت صلاة الصبح، وهكذا. ليه؟ بده اللحظة الحالية. بده اللحظة الحالية. العجز والكسل هما أخطر ما يواجهك. ليش؟ لأنه هي شيء طبيعة عندك. الكسل نعم، فهمناه. العجز ما هو؟ مو العجز إنك تكون مشلول. وإلا إذا كان النبي عليه الصلاة والسلام عم بيقول: "أعوذ بك من العجز"، ها، ما هو عاجز. شلون قال له: "استعن بالله ولا تعجز". استعن بالله ولا تعجز. شو يعني يعجز؟ يعني يظن نفسه غير قادر على هذا العمل. العجز إيش هو حقيقته؟ أنه تفكر حالك لست قادراً على هذا العمل. أنه هلا أنا بهذا العمر، هلا بدي أصير أحفظ قرآن. وين الذاكرة راحت؟ والعقل راح. وما داعي نتذكر. هذا عجز. هذا عجز. ليه؟ هو بالحقيقة عم بيتذكر. لما عم بيتذكر شو أكل مبارح ولا أول مبارح، ولا مين قابل، عم يتذكر. إيه، أضعف. نعم. مو مثل الشاب. أضعف. نعم. لكن راحت؟ لا. [تنحنُح] ما ذهبت تلك القدرة. عم يتذكر شو قال له فلان، وشو قال له فلان، وشو له مع فلان، وشو فلان له عليه. عم يتذكر. إذا موجودة الذاكرة. ما دخل الزهايمر هذا. لنقول عنه عجز بالكامل. فالعجز هو إيش؟ أن تعتقد أنك لست قادراً على هذا العمل. إيه، يجوز شاب يحفظ السورة هي، بيحفظها بأسبوع. يجوز تاخذ معك أنت ككبير واحد بالعمر، تاخذ معك شهر. إيه، تاخذ، بس قادر. يجوز تاخذ شهرين، لكنك قادر. فلذلك شوف، إذا كان سيد الرسل يقول: "أعوذ بك من العجز والكسل"، فلا تعجز. استعن بالله ولا تعجز. إذا العجز هو أنك تستعين بالله. هذا حله.
درسنا اليوم عن الكسل. الكسل هو الاستجابة للراحة. ما هي الحلول لهذا الكسل؟ عندنا حلان: حل دائم مستدام، وعندنا حل مؤقت، يعني بنقول عنه الحل الإسعافي. يجلس الإنسان في مكانه الآن مستلقي. أذن الظهر، العصر. الجسم يدعوه، دماغه يدعوه إلى البقاء على هذا الذي هو فيه. وداعي الإيمان يدعوه بالذهاب إلى المسجد. فإذا بيقول لحاله، شو بلاقي؟ هو بيشتد الصراع. بيشتد الصراع ما بين داعي الراحة وداعي الإيمان. لما بيشتد الصراع، عادة، عادة، يميل الإنسان إلى الحلول الوسط. عادة، أنه ما بيقول له لداعي الإيمان لا، ولا بيقول له لداعي الراحة إيه. بقوم بيختار حل وسط، اللي هو خمس دقائق ثانية. ها، هي حل وسط. ليه؟ لأنه لا جزم إرادته. لأنه قادر يجزم إرادته ويقول: أخي ما بدي أروح. ولا قادر يجزم إرادته ويقول: لا، بدي أروح. فشو صار في؟ اختار الحل هيك وسطي. رد الطرفين المتصارعين، داعي الراحة وداعي الإيمان. بقول لك يلا، هالعشر دقائق، قوم هلا اقرأ. طالب، قوم اقرأ هلا دراسته. من بكرة، من السبت، من السبت. بدي بف. ليش السبت مهم عند كثيرين بالتاجيل؟ أنه دائماً مثلاً نوع باعتباره بدايه الأسبوع. لو كان بجوز بأوروبا وأمريكا بيقولوا من الاثنين، باعتباره بدايه الأسبوع. من الاثنين. إيه، لأنه يبحث عن بداية جديدة. كانه، كانه عم بيقول لهذا الداعي وهذا الداعي: يكفي صراعاً. سنبدأ منذ كذا. فداعي الرب راح أحقق طلبه بأنه خلص، المهم أنا أبقى هلا قاعد. وداعي الإيمان حقق طلبه بأنه إيه، خلص، معلش، لبكرة بيتأجل معي الموضوع. هذا الصراع كيف نحله؟ لو قوي الداعي، داعي العمل، لو قوي، بيتجاوز بسهولة. بدليل كون متسطح أنت وبتسمع صوت ابنك الصغير أو بنتك عم يصرخ من الغرفة الثانية، شو بصير؟ ولا بتفكر. ليه؟ ليه؟ لأنه القوة، هذا الداعي أكبر من قوة داعي الراحة. أقوى. فإذا كلما قوي داعي العمل، كلما صغر وضعف داعي الراحة. راحة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها. وهذا أحد الحلول للكسل المستدام، اللي سأتكلم عنه بالحل المستدام. سأتكلم، سأؤجل الكلام عن عمل السيدة عائشة. إذا الحل الأول إيش؟ أنك تكبر، تكبر داعي العمل. شو بتقول لحالك؟ هلا، أنه هلا أنت تخيل حالك هلا بالجامع ومصلي الأربع ركع وراجع وهيك وعم تحمد الله أنك أنت صليت وأنك عملت. بيقوى ليه؟ لأنه القلب ما بيفرق بين الحقيقة والخيال. ما بيفرق. على فطنة، نحن القلب لا يفرق بين الحقيقة، ما تتخيله، وما هو في الواقع. ما بتشوف إذا واحد طفل بالظلام يخاف مما يخاف؟ قلبه يرى شيئاً سيئاً، يخاف منه. يخاف منه. هو متيقن أنه شايفه. متيقن. هو ما متيقن. ما، أو بيمشي بالظلام، بحس في شيء بده يمسكه من ظهره. هو بقلبه شايفه. مشان هيك مثلاً الإنسان ممكن يتخيل خيالات لات ما معينة، يصير معه شهوة. إلا ترى أن الإنسان بالمنام يجنب، وهو لم يحرك شيئاً من بدنه. ليه؟ من اجته الجنابة من هذا الأمر. فالقلب لا يفرق بين هذا وهذا. فلما أنت تستفيد من هالخاصية للقلب، شو بتقول لحالك؟ تخيل حالك بالجامع، واقف جنب فلان وفلان. حط حالك بالصورة. بتلاقيه بيقوى هذا الداعي. أما لما بدك تتخيل حالك عم بتقوم هون بالصعوبة. إذا وين؟ تخيل العمل، نتائج العمل، مكاسب العمل. مشان تكبرها بقلبك، بما بتكبر، تتغلب على هذا الجانب. هذا حل إسعافي. هذا حل إسعافي.
الحل الثاني، واللي هو الأهم، اللي هو التدرب. التدرب كما قلنا، بتتذكروا بدرس المجاهدة، قلنا متى الإنسان يسيطر على نفسه؟ كلما قويت قدرة تحمله للألم، ألم ترك الشهوة. كل ما كان عنده قدرة على تحمل ألم ترك الشهوة. إذا هذا قراره بيده. وكلما ضعف، صار القرار بشهوته. ما عاد قراره له. مشان هيك بتلاقي مثل ما ذكرنا، شرع الله جل جلاله لنا الصيام. ليش عم يرفع قوة التحمل تبعنا؟ أما عم بقول لك اترك الطعام من الصبح للمساء، واترك الزواج، النكاح، من الصبح للمساء. شو شو عم يصير فينا نحن بهي الحالة؟ عم نصير أقوى. أقوى. أول يوم صعب، ثاني يوم صعب، ثالث يوم صعب. بعدين بتلاقي الأمور صار سهل جداً. حتى لما بتيجي يوم العيد، بتيجي بدك تأكل، بتقول لك نفسك: لحظة، انتبه. لك تكون صايم. تحسسك. تتحسس. ليه؟ كبرت. كبرت قوتك. قوة تحمل الألم. الآن كيف نقوي نحن قوة تحمل الألم في هذا الشأن؟ الآن نتكلم عن السيدة عائشة رضي الله عنها. كان إذا أذن المؤذن وهي تخيط ثوباً، تركت. شايف الحل ما أبسطه. نصيحة لوجه الله جل جلاله. أعطانا خمس تدريبات باليوم لهذا الشأن. متى قال المؤذن: الله أكبر. تعلم أن تترك ما بيدك. كان من عادة الصالحين قديماً، إذا أذن المؤذن، يوقفوا على حينهم مباشرة. الختايرة الأقدم كان عندهم هالعادة. بس الآن: الله أكبر. يوقفوا على حيلهم. ليه؟ لأنه استجابة للداعي. استجابة للداعي. ما عم نحكي من كونه سني أو مستحب أو بدعة أو كذا. مو هذا، مو هذا الشأن. لما بنقول إنه جزء من الدين، بتصير بدعة. أما لما بنقول إنه أنا عم ساعد نفسي على عمل صالح، فهذا أمر مستحب بلا أدنى شك. فإذا قديمين، اترك كل شيء بيدك، شو ما كان، شو ما كان. وقوم توضأ إذا كنت من أهل المساجد، اذهب على المسجد. وإن كنت لا، مثلاً امرأة ببيتها، مباشرة، أذن، اتركي كل شيء، فتوضئي. إن شاء الله شو ما كان يكون. وعلى الصلاة. هذا الكلام بخلينا نحن عم ندرب أنفسنا خمس مرات باليوم على ترك الوضع الراهن. لا تستقل بخمس مرات باليوم. الثال العادات تتشكل بسرعة أكبر بكثير. عادة جيدة، وعادة سيئة، تتشكل بسرعة. فمتى هذا؟ أول نصيحة بقدمها لمن يعاني من الكسل. إذا قال الله أكبر، المؤذن، تذكر عم بيقول لك نيابة عن الله: حي على الصلاة. أي تعال، هلم. هذا معنى حي على الصلاة. لذلك بنسميه داعي الله. للمؤذن، بس نسميه داعي الله. هو عم يناديك نيابة عن رب العالمين. عم يقول لك تعال إلى الصلاة. فإن استجبت، ستكسر هذه العادة يوم ورا يوم ورا يوم. بتشوف أنه فعلاً فعلاً تحسن هذا الأمر عندك. هذا أول حل وجد في شرعنا. ما بحاجة لزيادات ولا نقصان. إذا أذن المؤذن. اثنين: قل يا مرحبا بذكر الله. وقوم. قوم. اترك كل شيء معك. هذا الحل اللي أخذناه من كلام السيدة عائشة رضي الله عنها، ومن شرعنا الحنيف، هو أفضل معالجة تدريجية للكسل.
الأمر الثاني، الأمر الثاني أيها الأحباب، مثل رح أخذه من وصية سيدنا أبو بكر لسيدنا عمر. لما حضر الموت أبا بكر الصديق رضي الله عنه، استدعى سيدنا عمر وقال: يا عمر، اتق الله واعلم. هي مشان اللي بده يأجل، أنه بس خمس دقائق أو للمساء أو من السبت. إيه، هي هلا معالجة للتاجيل. هلا. قال: يا عمر، اتق الله واعلم أن لله عملاً بالنهار لا يقبله بالليل، وعملاً بالليل لا يقبله بالنهار. وأن الله جل جلاله لا يقبل نافلة حتى تؤدى فرائضه. وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينهم يوم القيامة باتباع الحق. حق في الدنيا. اتباع الحق. إنما ثقلت موازين من تثقل موازينه يوم القيامة باتباع الحق. وإنما خفت موازين من تخف موازينه يوم القيامة باتباع الباطل. اللي ولا شيء. استجابة للباطل. الباطل كلمة عامة جداً. كل شيء ما له حقيقة اسمه باطل. كل شيء ما له حقيقة اسمه باطل. إذا التاجيل، قلت لبعض الإخوة سابقاً: إذا جاءك وارد من الله بأنه قم فصلي، أو اقرأ مثلاً حزبك، الحزب اللي مخصصه لنفسك من القرآن، أو وردك من لا إله إلا الله، من صلاة على النبي. جاءك الوارد، لا تقل: سأفعل. إما فعل، أو قل: بطلت. بكون واضح مع نفسك. ما تختار الحل الوسط. الحل الوسط اللي أنه ها، بس هالنص ساعة، وبس هالربع ساعة. خليك واضح مع حالك. خليك واضح. التاجيل شو بيعني؟ مبدي. هذا معنى التاجيل. لا يضحك الإنسان على نفسه. التاجيل: هلا ما بدي. لا تعطيها الإبرة المخدر لنفسك وتقول إنه يلا، بس هالنص ساعة، وبس ساعة، ولبكرة، ولبعد بكرة. هذا التاجيل هو صيغة ثانية لقولك: لا أريد. وحقيقة لا يريد. لأنه لو أراد، قام. فإذا لما يأتيك الوارد من الله جل جلاله: قم، فقد دعاك. دعاك إلى ذكره، دعاك إلى كتابه، دعاك إلى الصلاة، دعاك إلى العمل الصالح. تأجيلك هو قول آخر لقولك: لا أريد. فلا تضحك نفسك عليك. وأنت اضحك عليها. تضحك عليها. تشوفيها العمل الصالح شو يساوي فيك. واذكر أن معظم صياح أهل النار من التسويف. أقول هذا القول الآن لأختم به هذه المحاضرة البسيطة. لمن تقدم، تقدم بالعمر. رأس مالك عمرك. كم بقي منه؟ ما أدري. يوم، أو سنة، أو لا ندري. تخيل يا أخي، امرأة عندها عشرة أولاد، فقدت تسعة. كم حرصها على العاشر؟ ها، كم حرص هذه المرأة التي فقدت تسعة؟ كم يبلغ؟ >> لا ليل ولا نهار بدها تبقى إلا وهي وعينها عليه. يلي أعمارنا نحن، أعمار الأمة بين الستين والسبعين. واللي بلغ الخمسين أو تجاوز الخمسين، راحوا لتسع أولاد. وباقي باقي هذا الولد. باقي هذا الولد. قد إيه الواحد لازم يكون حريص على ما تبقى من عمره. كما قال للفضيل بن عياض، قال: كم بلغت من العمر؟ سأله الفضيل لرجل: كم بلغت من العمر؟ قال: ستين. فقال: أنت توشك أن تصل، توصي. أنت تسير إلى الله وتوشك أن تصل. قال: فما أفعل في عمل سوء فعلته فيما مضى؟ قال: الأمر سهل. الأمر سهل. إن أحسنت فيما بقي، غفر الله لك ما مضى وأعطاك ثواب ما بقي. وإن لم تفعل، أخذك بما ذهب وما بقي. أخذك بهذا، وأخذك بهذا. فاحرص على ما تبقى. احرص على ما تبقى. واللي عنده هلا رحلة ثمان أولاد، يعني لازم كمان يحرص. واللي باقي له ثلاث أولاد، كمان يحرص. واللي باقي له عرفتوا شو قصدي بالأولاد؟ هذا الباقي من عمرك. كم هذا الذي هو أنت حريص عليه؟ وإذا كان من واحد مدور نوم بالقبر، في عندك نوم لتشبع. نوم. نسأل الله جل جلاله أن يلهمنا الجد في العمل. >> يا يحيى خذ الكتاب بقوة. شوف شو قال له. مو بس خذ الكتاب، خذ الكتاب بقوة. أما نحن دائماً بنقول لحالنا: بس تخلص هالازمة، وبس تخلص هي، وبس تخلص هي، وبس تخلص هي. ما حلك تعرف أنه الدنيا ما بتخلص. أشغالات ما بتخلص. بيمرض الولد، بتقول: يلا ليمر، ليروح المرض. بتمرض أنت، روح المرض. بتجيك أزمة مالية، لتخلص الأزمة. لنعمر هالشغلة، لنجيب هالشغلة. ما هو هذا العمر؟ فإذا بدك تضل هيك بحياتك، ما بتحصل شيء. مثل ما قال ابن فارس اللغوي، صاحب المقاييس: إذا كنت تتأذى بحر المصيف، ويبس الخريف، وبرد الشتاء، ويلهيك حسن جمال الربيع، فأخذك العلم قل لي متى؟ إذا كان الصيف عميقك بشوبه، تقول: يلا ليخلص الصيف. والشتوية بيضايقك البرد، يخلص البرد. والخريف فيها بس ها. والربيع في جمال بدك تتنعم. إيمتى الواحد بده يحصل؟ أتعب قدميك. من تعبت قدماه، قدماه، من تعبت قدماه. قدم. أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم. فيا سعادة ويا فوز المستغفرين. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.