Transcription
[موسيقى]
اللي في الصورة دي الدكتوره ساره العبوده، أو كانت هتبقى دكتوره بس ما لحقتش. قضيتها واحدة من قضايا الرأي العام في العراق، واللي جمعت ما بين الجريمة السياسية والفساد والحب. وظهر فيها كمية إشاعات صعبة جداً. بس الأهم، خلينا نفكر، لما دكتور جامعي يقرر إنه يرتكب جريمة، يا ترى هيعمل إيه؟ جريمة على الحدود.
في القصة الكاملة 2024، في محافظة البصرة داخل العراق الحبيبة. ده تاريخ ومكان الجريمة. بس خلينا نرجع كم سنة لورا علشان نعرف مين دكتورة سارة العبودة، وليه قضيتها اتحولت لقضية رأي عام.
سارة العبودة بنت واحدة من أكبر العائلات في محافظة البصرة. بنت أخلاقها عالية جداً ومشهورة بكده. وعيلتها من العائلات المحترمة واللي سمعتها كبيرة جداً. ومن وهي طالبة في المدرسة، عندها حلم تكمل حياتها العملية في مجال التدريس. تبقى دكتورة في الجامعة أو معيدة. المهم، بعد ما خلصت الدراسة، دخلت كلية التربية في جامعة البصرة. علاقتها بكل الطلبة كويسة جداً. ومن أول يوم ليها في الجامعة، كان عندها هدف في دماغها إنها تطلع دكتورة في نفس الكلية بتاعتها، اللي هي كلية التربية في جامعة البصرة. وبعد مرور أول سنة، تنجح بامتياز. والنجاح ده كان علامة كده ليها إنها فعلاً هتحقق حلمها.
حتى الدكاترة اللي كانوا عندها في الكلية كانوا شايفين إن سارة العبودة مميزة جداً وسهل قوي تبقى دكتورة في الجامعة. حتى أصعب الدكاترة هناك كانوا شايفين كده. واللي هو الدكتور درغام عبد السالم. معروف عنه إنه صعب جداً في التعامل وطريقته مع أغلب الطلبة كانت وحشة جداً. ومعروف عنه كمان إنه متعالي على الناس وعلى زمايله. وكان صعب إن حد يعرف يعمل معاه مشكلة. وده مش علشان هو دكتور في الجامعة، الموضوع كان ليه أبعاد أكبر من كده بكتير. المهم، برغم إن تعامل دكتور درغام مع باقي الطلبة كان وحش جداً، لكن تعامله مع سارة العبودة كان كويس قوي. وده لأنه كان معجب بيها وكان بيساعدها في أي حاجة سارة تسأل عنها.
وسارة ما كانتش في الأول عارفة إن درغام معجب بيها. كل اللي كانت شايفاه إنها مجرد طالبة في الجامعة وهو دكتور هناك ودكتور قديم. فكانت شايفة إنه بس معجب بيها لأنها طالبة مجتهدة جداً في دراستها. المهم، تكمل سنين الدراسة بتاعتها وهي متألقة ومتميزة زي ما هي. بس بعد شوية، دكتور درغام يفتحها في الموضوع ويقول لها إنه معجب بيها. بسبب إنه متجوز وعنده أولاد. وبسبب كمان وضعه السياسي. ونركز قوي في الكلمة دي. ما كانش ينفع يبقى الجواز ده في العالم. فطلب منها إنه لو عمل كده، يبقى الجواز في السر.
وسارة اتصدمت جداً من اللي سمعته من دكتور درغام. الدكتور بتاعها اللي في الجامعة واللي أكبر منها بـ 25 سنة. فكانت ذكية جداً في طريقة الرفض بتاعها وقالت له إنها مش بتفكر في الجواز خالص إلا لما تحقق الحلم اللي بتحلم بيه. والدكتور درغام يحاول يظهر بشخصية الدكتور الجميع المحترم اللي بيحترم كمان طموح سارة التعليمي. وعلشان كده يقرر إنه يسيبها شوية. وبعد كده يفتحها في الموضوع تاني. وسارة تقفل معاه الكلام دلوقتي على اعتبار إنها ما بتفكرش في الجواز خالص لحد ما تاخد الدكتوراه.
وتمر السنين وسارة تتخرج من كلية التربية. وهنا الحلم هيبدأ يتحقق. بس في نفس الوقت، الإعجاب اللي عند دكتور درغام لسه موجود زي ما هو. وفي الفترة دي، دكتور درغام كان عادي جداً ممكن يأذي أي طالب أو طالبة أو يأذي دكتور جامعي عادي جداً. مش فارق معاه أي حاجة. بس لأنه كان بيحب سارة جداً، فما كانش عايز يأذيها أو يضايقها في أي حاجة. وكان متخيل إن سبب الرفض فعلاً إن عندها طموح في الدراسة وإنها تبقى دكتورة في نفس الجامعة. علشان كده لحد اللحظة دي، دكتور درغام ما يجيش جنبها خالص.
والحقيقة إن دكتور درغام ما كانش حد يجرؤ يرفض له طلب. وده بسبب نفوذه القوي وتواجده السياسي الغير طبيعي. وده لأن أخته تبقى مرات محافظ البصرة. وأخته دي كان ليها تواجد ونفوذ غير طبيعي. وكانت بتتواجد في كل المناسبات كأنها هي المحافظ بالظبط. المهم، سارة بعد ما تخلص الدراسة بتاعتها، تسافر على واحدة من الجامعات في إيران وتاخد من هناك درجة علمية تساعدها علشان تاخد الأستاذية. وفعلاً ترجع بعد كده على كلية التربية في جامعة البصرة وتتعين هناك أستاذ مساعد. وهنا يبدأ الحلم اللي عند سارة يتحقق.
وفي نفس الوقت، عيلتها كلها كانت فخورة بيها جداً. ومن ضمن الأقسام اللي كانت سارة مسؤولة عنها في الوقت ده هو قسم الأرشيف. وقررت ساعتها إنها تعيد تنظيم القسم ده بطريقة علمية وبطريقة أحدث. وفعلاً تبدأ سارة تعمل كده. وكل ده ولسه دكتور درغام بيحبها جداً. ولما فتحها تاني في الموضوع، برضه سارة ترفض بطريقة ذكية. لا عايزة تضايقه ولا عايزة الأذى يجي من خلاله.
المهم، وسارة بتعيد الترتيب بتاع الأرشيف، يقع تحت إيديها أوراق مهمة جداً فيها كمية فساد مالي وإداري صعب جداً. والفساد ده متورط فيه عدد كبير من الشخصيات. ومنهم الدكتور درغام. ولأنها عارفة إن أخته تبقى مرات المحافظ، فقررت إنها تتصرف بهدوء. فأخدت نسخة من كل الأوراق على اللاب توب بتاعها وعلى الموبايل. وقالت إنها لازم تهدى خالص قبل ما تعمل بلاغ بالفساد. ولما قعدت مع ناس قريبين منها وبدأت تحكي لهم على اللي موجود في الورق ده، نصحوها إنها تقفل الموضوع ومالهاش دعوة بالقصة دي خالص.
وسارة تسمع كلامهم. بس يجي تفكير إنه طالما دكتور درغام بيحبها، طب ما تقعد معاه وتتكلم وتحكي له على اللي شافته. بس طبعاً سارة ما كانتش عارفة إنها بتعامل شيطان. وفي الوقت ده وبالصدفة، شاب محترم جداً في نفس الجامعة يتقدم علشان يخطب سارة العبودة. والشاب ده كان محترم قوي. وقصة إنه عايز يخطب سارة العبودة انتشرت في الجامعة بطريقة كبيرة شوية.
وبسبب قوة ونفوذ دكتور درغام وتواجد عدد كبير من الجواسيس اللي شغالين عنده، فعرف منهم إن سارة وقعت على أوراق بتدينه هو شخصياً بالفساد المالي والإداري. بس المشكلة إن رد فعله كان عادي جداً. وكان عارف إنه هيقفل الموضوع بأي شكل من الأشكال. لدرجة إن الجواسيس دول وهم بينقلوا له المعلومات، ما كانش فارق معاه. إلا لما سمع موضوع واحد بس إن في شاب اتقدم علشان يخطب دكتورة سارة العبودة. فده معناه إنها رفضت دكتور درغام لأسباب تانية غير اللي كان فاهمها. فبقى عنده مشكلة كبيرة إنها إزاي ترفضه وكمان معاها أوراق تدينه بالفساد.
ويبدأ الدكتور درغام في عمل مكالمات كتير لأنه واضح إن الموضوع بالنسبة له كان كبر على الآخر. وفي نفس الوقت، أخت الدكتورة سارة كانت أقرب حد ليها. فكانت بتحكي لها كل حاجة من أول ما دكتور درغام طلب منها الجواز لحد أوراق الفساد اللي هي لقيتها. بس طول الوقت ده، الحياة ماشية عادي وما فيهاش أي مشاكل. لحد ما نوصل لليوم اللي كل حاجة فيه تتغير.
الساعة 7:00 صباحاً. تنزل دكتورة سارة من بيتها. وتاخد معاها والدها وأخوها. وتوصل والدها على شغله وأخوها على المدرسة. وهي بعدها تطلع على الجامعة بتاعتها. وتمر عدد ساعات عادي. لحد ما نوصل للساعة 12 و5 دقايق. وعايزكم تركزوا كويس في الساعات دلوقتي جداً. الساعة 12 و5 دقايق. توصل رسالة من سارة العبودة لأختها بتقول لها إن في واحد زميلها في الجامعة. وقالت لها على اسمه بيهددها بالقتل. وإن الشخص ده متورط من ضمن الأشخاص في أوراق الفساد اللي هي لقيتها.
بس تتصدم أختها. لأنه بعد كم دقيقة توصل رسالة تانية بتقول لها إن دكتور درغام كتر خيره سلفها فلوس علشان تسافر وتهرب خالص من الأزمة دي. وبتطلب من أهلها إنهم يسدوا الفلوس دي لدكتور درغام اللي وقف معاها وساعدها وكتر خيره. بس بعدها بكام دقيقة توصل رسالة تالتة من سارة العبودة. بس الرسالة دي كانت غريبة جداً. بتقول لها إنها هتسافر على بغداد وهتتجوز هناك من شاب غني مرتاح مادياً. وإنها مش عايزة أهلها يقلقوا عليها ولا يسألوا عنها خالص. وهي لما هتستقر تماماً هتتصل بأهلها وتقول لهم عنوانها فين. وبعدها تليفون سارة يتقفل تماماً.
أخت سارة تجري بسرعة على والدها وتوريه له الرسائل دي. والراجل طبعاً يقلق عليها جداً ويقعد يتصل بيها كتير. بس التليفون على طول مقفول. والحقيقة إنهم كانوا قلقانين على بنتهم جداً لأن طريقة كلامها في الرسائل غريبة جداً. وفي نفس الوقت بنتهم مستحيل تهرب على بغداد علشان خاطر تتجوز. فيطلعوا بسرعة على الجامعة. بس يكتشفوا إن سارة ما راحتش أصلاً اليوم ده. دكتورة سارة العبودة اختفت تماماً ومالهاش أي أثر.
يطلع أهل سارة على طول على رجال الأمن ويعملوا بلاغ بالاختفاء. ويوريهم الثلاث رسائل اللي اتبعتت من تليفون سارة العبودة. وهم متأكدين إن في حاجة غلط في الموضوع. وساعتها رجال الأمن تتحرك على طول. وكمان أهل وقبيلة سارة ينزلوا يدوروا عليها في كل مكان. مالهاش أي أثر. بس على الساعة 6:00 المغرب، رجال الأمن يبلغوهم إنهم لقوا عربية سارة مركونة في مكان بعيد جداً سواء عن الجامعة أو عن البيت. ولما فتحوا العربية لقوها فاضية تماماً. لا شنطتها ولا شنطة اللاب توب ولا الموبايل بتاعها. والركنة بتاعة العربية طبيعية جداً.
فهل فعلاً سارة سافرت بغداد؟ زي ما قالت في الرسالة الأخيرة بتاعتها اللي بعتتها لأختها؟ ولا لأ؟ وفي الوقت اللي رجال الأمن بتدور عليها، كان وصل بلاغ غريب جداً من قوات حرس الحدود. الحدود اللي بتفصل بين العراق وإيران. البلاغ ده بيقول إن كاميرا مراقبة بالصدفة صورت راجل وست كانوا واقفين بالعربية جوه الصحراء وفي مكان غريب. وكان داير بينهم حوار بطريقة غريبة. وواضح قوي إن اللي واقف في المكان ده متمرس وعارف هو واقف فين. لأن كاميرا المراقبة اللي جايباه كانت تبعد أكتر من 7 كيلو. فهو متأكد إن ما فيش حاجة هتصوره في المكان ده.
والمشهد كان كالتالي: راجل وست واقفين بيتكلموا بكل هدوء. وبعدها الراجل يروح شنطة العربية ويطلع سلاح ويقرب من الست ويكمل كلامه. وفي أقل من دقيقة، يضربها بالسلاح بكل هدوء. الست تقع. والراجل يركب العربية بتاعته ويمشي. قوات حرس الحدود تتحرك بسرعة. بس الراجل، الراجل للأسف كان خد العربية بتاعته ومشي. ولما وصلوا هناك لقوا جثة الست مرمية على الأرض. وراسها شبه متهشمة. بس للأسف الست دي ما كانش معاها أي حاجة تثبت شخصيتها. وفي نفس الوقت التصوير ما كانش مبين خالص مين الست دي ومين الراجل ده.
المهم، البلاغ ده يلفت انتباه رجال الأمن. لأن الوقت اللي اختفت فيه دكتورة سارة هو نفس الوقت اللي البلاغ بتاع قوات حرس الحدود ده يوصل. فلما يطبقوا شكل الجثة، يكتشفوا إنها تشبه الدكتورة سارة العبودة. فيتحرك رجال الأمن ويعاينوا الجثة بنفسهم علشان يتأكدوا إنها فعلاً جثة سارة العبودة. كل ده بيحصل ولسه أهل الدكتورة سارة العبودة فاكرينها مختفية. ما حدش فيهم يعرف إنها اتقتلت في الصحراء واتقتلت كمان عند الحدود.
فيتم استدعاء لجنة فنية لفحص كاميرا المراقبة. وفي نفس الوقت يحاولوا يتعرفوا على الشخص اللي كان موجود معاها. يبقى مين؟ لحد ما يقدروا يحددوا منه الدكتور درغام. فتتحرك قوة أمنية بسرعة ويتم القبض على الدكتور درغام. وساعتها يبلغوا أهل الدكتورة سارة إنها اتقتلت. بس ما يقولوش مين اللي عمل كده. والمشكلة هنا إن دكتور درغام عنده نفوذ سياسي قوي وعنده لجان إلكترونية قادرة تتحكم في الرأي العام. والأهم أخته تبقى مرات محافظ البصرة. يا ترى الراجل ده هيتحاكم إزاي؟
وعلى ثاني يوم، أهل سارة يعرفوا إن اللي قتل بنتهم هو الدكتور درغام. وكانت صدمة كبيرة من الكل. ليه دكتور درغام يعمل فيها كده؟ وليه يختار المكان البعيد ده علشان ينفذ الجريمة بتاعته؟ والغريبة كمان إن جامعة البصرة ما عملتش ساعتها أي نعي للدكتورة سارة. وكان مطلوب إنه يحصل تعتيم إعلامي للقضية دي. وطبعاً أهلها كانوا خايفين إنه ده يحصل فعلاً. تحديداً إن دكتور درغام زي ما قلنا عنده نفوذ سياسي قوي جداً.
والمفاجآت اللي لقوها خلت الكل يتأكد إن دي جريمة سياسية. وإن مستحيل تكون جريمة القتل دي لأي سبب من الأسباب. أولاً، الطلقة اللي تم استخدامها من نوع محرم دولياً اسمه خارق حارق. بيدخل الجسم وينفجر جوه. وده علشان يضمن الشخص إن اللي قدامه ده هيموت من طلقة واحدة بس. ثانياً، استدراج الدكتورة سارة للمكان البعيد ده. واللي الشخص اللي استدرجها كان متأكد إن ما فيش كاميرات مراقبة في المكان ده. وما كانش يعرف إن الكاميرات اللي موجودة على الحدود تقدر تجيب من مسافات بعيدة قوي.
وعلشان كده كان واضح إنه عنده معلومة إن المكان ده ما حدش هيسمع عنه خالص. ده غير إن الطريقة اللي اتكلم بيها دكتور درغام وكاميرا المراقبة جايباه، واضح إن ده شخص متمرس. وإنه بعد ما خلص، ساب جثتها كده عادي في الصحراء. هو متأكد إن ما حدش هيوصل لها وإن الموضوع كله هيتم تحلل الجثة أو أي حيوان مفترس ياكلها والموضوع يخلص. فواضح إن الراجل ده متمرس على الموضوع ده.
بس الأخطر كمان إنهم لقوا التليفون بتاع دكتورة سارة مع الدكتور درغام. بس التليفون كان ممسوح تماماً من كل حاجة. واللاب توب بتاعها كمان مختفي. اللاب توب ده اللي كان عليه أوراق الفساد المالي والإداري اللي دكتورة سارة العبودي لقيتهم. وتبدأ التحقيقات اللي طبعاً كانت تحت ضغط من الرأي العام في الشارع العراقي. وفي نفس الوقت تبدأ معاها الإشاعات اللي بتحاول تأثر على توجيه الرأي العام.
والإشاعات دي كانت صعبة جداً. والإشاعة الأولى اللي طلعت إن دكتورة سارة ودكتور درغام أصلاً متجوزين. بس متجوزين في السر وما حدش يعرف. وإنها بقت حامل منه. فكانت بتطلب منه طول الوقت إنه يعلن الجواز بتاعهم. فلما بدأت تهدده، فخدها في المنطقة دي وقتلها علشان تموت بالسر بتاعها. بس طبعاً الكل أنكر الإشاعة دي لأن سمعة الدكتورة سارة كانت معروفة جداً عند الكل. ده غير كمان إن المعلومات أكدت إن ولا هي اتجوزته ولا كانت حامل. فالهدف من الإشاعة دي هو تشويه سمعة دكتورة سارة العبودة.
والإشاعة التانية اللي بدأت تطلع إن دكتور درغام أصلاً عنده مرض نفسي. بس المشكلة إن الإشاعة دي ما حدش صدقها. لأن ده راجل دكتور جامعي. كان لحد قبلها بيوم بيحكم على مشروعات التخرج وبيحكم على مشاريع الدكتوراه. إزاي الراجل بيدرس قبلها بيوم وتاني يوم وبقدرة قادر يبقى عنده مرض نفسي؟ وعلشان كده حتى الإشاعة دي ما حدش صدقها.
واللي عرف رجال التحقيقات إن دكتور درغام ده مش سهل خالص. هو وقت تنفيذ الجريمة والطريقة كمان قتلها الساعة 11 و19 دقيقة بالظبط. والرسائل اللي اتبعتت من الموبايل بتاع دكتورة سارة الساعة 12 و5 دقايق. وده معناه إنه هو اللي بعت الرسائل دي. وكان هدفه إنه يشتت الأمن ويشتت أهل الدكتورة سارة. ده غير إن الناس بدأت تربط بين الجريمة دي وبين جرائم تانية حصلت لطالبات في نفس الجامعة وهي جامعة البصرة. اختفوا وما لهمش أي أثر. والجرايم دي كلها اتيدت ضد مجهول.
والأهم إن كل محاولات اللي حصلت علشان تغير الرأي العام فشلت. وناس كتير بدأوا يتكلموا عن قضايا الفساد سواء لدكتور درغام أو لأخته. وعلشان كده يبدأ التحقيقات مع دكتور درغام ويتكلم ويقول اللي حصل.
الدكتور درغام اعترف لرجال الأمن إنه كان بيحب سارة العبودة جداً. وإنه لما عرف إن في شاب اتقدم لها علشان يخطبها واحتمال إنها توافق عليه، اتضايق قوي. إزاي ترفضه هو وتوافق على الشاب ده. وساعتها قرر إنه ينتقم منها. فاستناها الصبح قبل ما تروح على الجامعة. واتصل بيها وقال لها إنه عايز يتكلم معاها شوية. ففعلاً ركنت عربيتها وركبت معاه. فخدها على الطريق المقطوع ده بين الحدود بين إيران والعراق. وساعتها اتكلم معاها شوية. ولما لقاها مصرة على رفض الجواز منه، طلع المسدس وضربها وماتت في ساعتها.
وللأسف ما فيش أي كلام اتقال عن الأوراق اللي لقيتها دكتورة سارة ولا اللاب توب بتاعها اللي مختفي تماماً. ولا الموبايل بتاعها اللي اتمسح منه كل حاجة. وبعد ما تخلص التحقيقات، يتحكم على دكتور درغام بالإعدام. والحقيقة إن ده يقول لنا إن ما فيش حد فوق القانون. وإن عدل ربنا أهم من أي حاجة. وواضح جداً إن قضية سارة العبودة فيها أسرار. وإن جريمة القتل بالطريقة دي وبالأسلوب ده صعب تكون بسبب الغيرة. ربنا يرحمها. وفعلاً ياما ناس بتخدعنا بالمظاهر. سلام عليكم.