📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

الإنسان وفخ النظريات النفسية | د. خالد بن حمد الجابر

بودكاست كاف1:26:22

Transcription

اهم ميزه في المنظور النفسي الاسلامي هي قضيه البناء النفسي.

ان الاسلام يهتم بالبناء النفسي.

ايش معنى البناء النفسي؟ يعني يهتم ببناء الأفراد بناء نفسيا قويا محكما.

هذا البناء النفسي القوي المحكم سيصمد امام الظروف الصعبة، وسيعيش في هذه الحياة بأكبر قدر ممكن من الطمأنينة والسعادة والعبودية لله سبحانه وتعالى.

ونجاح الدنيا والآخرة.

نقول إن النظام الاجتماعي ونظام نمط العيش ونظام الحياة من أهم المؤثرات في تكوين البناء النفسي في تكوين الإنسان.

صار في صورة اختزال أن العلوم النفسية هي اكتئاب ورهاب وسواس.

لا يا جماعة، المفروض أن الأمراض النفسية تمثل دائرة من ضمن أربع أو خمس دوائر.

إذا أردنا أن تظهر النظرية، يجب أن نخلع العباءة تماما، عباءة علم النفس الغربي، على الأقل مؤقتا لمن يخافون من خلع العباءة.

لأن في ناس يخافون من هذا.

الخوف الثاني: يخافون من مخالفة علم النفس الحديث.

يقول: بسم الله، هذا المقدس، هذا التابو، كيف نخالف؟ كيف نخالف العلماء؟ كيف نخالف الأوساط العلمية؟ كيف نخالف الجمعيات العالمية؟

أكثر من يسأل هذا السؤال هم الناس الذين أصيبوا بهذه الأمراض.

مثلا، يعني شخص عنده اكتئاب أو قلق، ويأتي ويسمع أنه لا، المؤمن لا يمرض.

يقول: طيب، أنا أحاول أني قدر استطاعتي وكذا.

الربط المستمر بالله عز وجل هو أحد الاستراتيجيات الكبيرة في المنظور النفسي الإسلامي.

أن تدري أن علم النفس اسمه علم النفس، لكنه لا يدرس النفس.

صحيح، صحيح، هو اسمه علم النفس لكنه ما يدرس النفس.

وهذا دائما تطرح، مو طرحتها، موجودة في الكتب وفي مراجع.

لما جاء الإسلام قال: نعم، صحيح، الإنسان مكون من جسد وشيء آخر، لكن أعطانا أسماء هذا الشيء الآخر.

سماه الروح، سماه النفس، سماه العقل، سماها القلب.

بسم الله، أهلا وسهلا بكم في حلقة جديدة وضيف جديد في بودكاست كاف.

ضيفي اليوم الدكتور خالد بن حمد الجابر، استشاري طب الأسرة والعلاج النفسي، الحاصل على شهادة في جامعة كالجري في كندا في العلاج المعرفي والسلوكي، وفي معهد بك في أمريكا.

وهو طبيب في كلية الطب في الحرس الوطني في الرياض.

حلقة اليوم تتحدث عن العلاج النفسي ومفهوم علم النفس بالمقارنة بين المنظور الغربي التجريبي والمنظور الإسلامي الذي نحتاج إليه.

حلقة مهمة جدا تركز على أسباب ومظاهر الاضطرابات النفسية بمنظور إسلامي، علاقة هذا بضعف الإيمان وقوته، وجود العبادات الإيمانية وأثرها في العلاج النفسي.

محاور عديدة ومهمة جدا، أجزم أنها ستثري وستفيد في مفهوم علم النفس، وستضيف إليك شيئا جديدا.

أترككم مع الحلقة لتستمتعوا بها.

أهلا وسهلا، وحمد، هلا والله، مرحبا، هلا بك.

فرصة طيبة والله، الله يسعدك.

بالمناسبة، اليوم أقول واحد من الشباب عندي حلقة عن علم النفس، قال: الله يعينك على وجع الرأس.

يقول: خذ حبة مندول.

هل هل فعلا علم النفس مقلق؟

التخصص في العلاج المعرفي والسلوكي في العلم النفسي سنتكلم عن هذا.

يعني ترى صاحبك ما راح بعيد، يعني هو صار فيه صورة نمطية أن العلوم النفسية مرتبطة بالمشاكل النفسية أو مرتبطة بالأمراض النفسية.

وهذا هو اللي نحاول نصحح اليوم إن شاء الله.

أنه لا، يعني المفهوم الإسلامي أصلا للعلوم النفسية مختلف.

مختلف عن اختزاله في قضية المشاكل النفسية فقط أو الأمراض النفسية، اللي هي أمراض العوارض النفسية أو الأعراض النفسية.

جميل، طيب، التخصص الدقيق هذا، يعني أبو حمد، أنت انتقلت من طب وجراحة إلى طب أسرة، ثم تخصص دقيق في العلاج النفسي والسلوكي والمعرفي.

وسنين طويلة، صراحة، لين صار هالتخصص.

ليش بالذات يعني تخصص في علم النفس؟

هو أنا لما تخرجت من كلية الطب، كانت الفكرة أني أدخل تخصص الطب النفسي.

ذاك الوقت كانت الأمور متاحة جدا، وكان عندي الخيار موجود.

لكن يعني صارت بعض المواقف، يعني كاني حسيت أنه يعني الطب النفسي غير مناسب لي.

كان في موقف حصل مع مريض وكذا، ظهرت فيه يعني النزعة الدوائية بشكل بارز، وهذا يعني كانه ضايقني في ذلك السن.

فرايت أنه لا، ما يصلح لي هذا.

وكنت أسمع عن العلاج النفسي، ما أدري كيف، ذاك الوقت ما كانت الأمور واضحة يعني بالحيل.

فقلت: أنا خلاص أدخل طب الأسرة، لأن طب الأسرة ميزته أنه يعطي قيمة للإنسان أكثر من المرض، ويهتم بالتواصل مع الناس، ويهتم بالاستماع للمرضى، ونظرة شمولية.

فكان يعني فلسفتي ذاك الوقت أنه أنا أدخل طب الأسرة، وبعدين أتخصص فرعي بعدين في العلاج النفسي.

وهذا يعني الحمد لله.

تأسس هذا كم استغرقت؟ 30 سنة.

يعني أنا تخرجت من كلية الطب عام 92، اللي هو 1400، مادري كم يوافق.

يمكن، أيوه، كم، لأنه يعني تقريبا 30 سنة، تقريبا.

أي، 30.

أنا قاعد أحسبها، صراحة، قلت: ما شاء الله، 30 سنة.

سبحان الله، راحت 30 سنة، أو أقل من شوي.

يعني، طبعا درست أول شيء، خلصت الزمالة، الزمالة طب الأسرة.

أي، اشتغلت فترة طب الأسرة، وبعدين رحت كندا.

وكانت روحة كندا أيضا يعني كان لها مناسبة، أنه جانا معالج نفسي من كندا، كان جابوا أحد الزملاء، كان يعني استضافه أحد الزملاء.

فتقابلت أنا وياه، وشرحت له قصتي.

يعني كانه يعني تعاطف معي كذا، قال: خلاص، أنا إذا رجعت كندا بتواصل معك، ونرتب أنه كيف تجي عندنا يعني بطريقة.

فسبحان الله، تسهلت، يعني سهلها رب العالمين.

وفعلا رحت يعني لجامعة كالجري، والمستشفى هناك.

يعني جلسنا فترة من العزلة.

أي، من العزلة.

أي، أنا رحت هناك، يعني طبعا بدون زوجتي، بدون أولادي.

وبعدين أيضا كنت مقرر أني بدون سيارة، وبدون يعني، بدون لحم، وبدون، بدون سعوديين، وبدون عرب، وبدون طبخات.

ونزلت يمكن 13 كيلو تقريبا، أو شي.

ما شاء الله.

أي، وكانت درجة الحرارة ناقص 40، تصل أحيانا ناقص 30 في كالجري، لأنها في غرب كندا.

فكان الجو بارد، لكن كانت تجربة جيدة بالنسبة لي.

يعني كنت فعلا، يعني نظام الأولين، يعني 24 ساعة كلها يا قراءة، يا مرضى، يا الجامعة.

فكانت يعني لطيفة، كانت لطيفة.

أي، وكان هو التوجه للعلاج المعرفي والسلوكي.

أيوه، أيوه.

أي، كان هو توجه العلاج المعرفي السلوكي.

أيضا من تيسير الله، أيضا في الجامعة، في جامعة كالجري، كان رئيس القسم تلميذ لارون بيك.

ارون بيك اللي هو مؤسس العلاج المعرفي.

في السلوكي.

فقال لي: بكلم لك ارون بيك، بحيث أنه تأخذ شهادتين مع بعض في نفس الوقت، من كندا ومن أمريكا.

المعهد اللي في أمريكا، برضه المعهد اللي في أمريكا، طبعا هذا كان صعب الوصول، يعني تسجيل وكذا.

فسبحان الله، تيسرت، وقالوا: خلاص، أرسله.

فرحت، رحت بنسلفينيا، وقابلت ارون بيك، ودرسنا عليه شوي هناك.

وصارنا ندرس بين هنا شوي، روح شوي هنا، وروح هناك.

أي، فكانت يعني حسيت أنه يعني وشعرت فعلا بالتيسير.

يعني شعرت أن الأمور تيسرت، سبحانه وتعالى هو اللي يسرها بدون يعني بدون جهد.

يعني ما شاء الله تبارك الله.

فكانت، كان التفرغ ذاك الوقت فعلا يعني ما كنت أسوي أي شيء تقريبا إلا المرضى والدراسة والدورات والقراءة في هذا المجال.

جميل.

ليش التخصص في العلاج النفسي المعرفي السلوكي، مو العلاج النفسي الدوائي؟

لأنه أنا أخذت نصيبي من العلاج الدوائي في طب الأسرة.

نحن ندرس، طبعا، نحن ندرس الأمراض النفسية، وأدرس العلاجات الدوائية.

وشعرت أن الذي أحتاجه أنا هو في العلاج النفسي، خاصة أنه ما كان فيه أحد يعني في البلد ذاك الوقت.

ما كان في أحد يعني في العلاج النفسي.

يمكن أنا ما أدري، أنا أول واحد أو من الأوائل على الأقل، يعني السعوديين الذين يعني أتموا.

جبنا الشهادة، طبعا بعدها مباشرة بدأ الناس يهتمون.

يعني في العشر سنوات الأخيرة، في 15 سنة الأخيرة حصل اهتمام كبير جدا.

يعني إيش الفرق أصلا بين العلاج الدوائي والعلاج المعرفي السلوكي؟

العلاج الدوائي يقدمه الطبيب النفسي أو طبيب الأسرة، يشخص المرض في دقائق معدودة بناء على معايير التشخيص.

ما يدخل في تفاصيل كثيرة في الحياة، في التفكير، وما يأخذ تفاصيل مع المريض.

يعني، وهذا مهم، الناس يفهمون هذا.

أنه الناس يزعلون: ليش طيب النفسي مستعجل؟

أو ما هو مستعجل؟

هو أصلا يأخذ التشخيص وخلاص.

ما هو ليس من النوع، ليس مطلوبا منه أصلا أنه يدخل في التفاصيل والأفكار والشعور ويسمع لك.

مهمة السماع وتأخذ التفاصيل الدقيقة في الأفكار والشعور والماضي.

هذه مهمة الأخصائي النفسي أو المعالج النفسي.

العلاج النفسي الأصل فيه، الأصل فيه الأخصائيين النفسيين، اللي هم خريجين علم النفس.

أي، لكن على مستوى العالم كله، في أطباء كثير، يعني ارون بيك طبيب أصلا.

ارون بيك نفسه طبيب.

فرويد كان طبيب، يعني.

فممكن طبيب يأخذ في العلاج النفسي.

جميل.

أثر هذا على البيت، التعامل مع الأبناء، هل يؤثر أصلا جانب العلم النفس؟

سؤال كده يتبادر للذهن.

دائما الناس يحسبون أننا يعني إما أن بيوتنا عيالنا منهبلين، أو أنه لا، نحن مثلنا مثلكم.

ترى، نحن يعني العلم الذي أخذناه مفترض أن ينعكس علينا، نحن في ذواتنا، وعلى طريقتنا في التعامل مع الناس.

المفترض، يعني.

وما أدري، ممكن تسأل الأهل، يعني تسأل، يحتاج استجواب.

أي، الجانب العلاج النفسي عند الغربي المعاصر.

يعني في محاضرة لك في مؤتمر قريب عن الإنسان وفخ النظريات النفسية.

أي، وفكرة الفكر النفسي عند الغرب.

أي، سببت لي مشكلة.

المحاضرة هذه هي فكرة المحاضرة: الإنسان وفخ النظريات النفسية.

أنه قدمت نقد فلسفي عميق للعلوم النفسية الغربية المعاصرة.

وأنا كنت أقول أنه يعني أولا يجب ألا نقع في مجموعة أوهام.

الوهم الأول أنه علم النفس الغربي المعاصر هو أول طرح نفسي في الوجود في التاريخ.

يعني هذا غير صحيح.

كل ثقافة، كل ديانة، يعني من الحضارات المكتوبة المدونة المعروفة عندنا إلى يومنا هذا، كل ثقافة، كل حضارة، كل فلسفة، كل ديانة، لا بد أن يكون لها جزء من طرحها.

طرح نفسي.

إيش معنى طرح نفسي؟ يعني تتكلم عن ما الذي يصلحك، ما الذي يسعدك، ما على اختلاف الثقافات، على اختلاف الديانات، لازم تتكلم عن الألم، تتكلم عن المعاناة، تتكلم عن الصبر.

كل الثقافات، فليس صحيحا أصلا أنه علم النفس الغربي هو الوحيد.

يعني هذه نقطة مهمة جدا.

ترى عندنا، يعني عندنا أطروحات مختلفة.

الميزة الإضافية الوحيدة يمكن لعلم النفس الغربي أنه يعني هو الطرح الوحيد الذي تمكن وجاءته الفرصة من إجراء بحوث تجريبية كثيرة، اللي يثبت صحة بعض بنود هذه النظريات التي عنده.

لكن ممكن أي ثقافة أخرى عندها طرح نفسي، ممكن أيضا ترجع ليه بحوث تجريبية وتطلع بنفس النتائج.

خاصة أنه في علم النفس، في العلوم النفسية عموما، ليس دائما البحوث تجريبية قطعية.

في محاسبة، في النزاع، وهذا معروف.

يعني علم النفس، وهذا ذكرته في فخ النظريات.

أنه ش معنى فخ النظريات؟

أنه احنا صرنا محصورين في فخ النظريات هذه، ونعتقد أنه خلاص ما في إلا هذه الرؤية.

لا، هو في رؤية أخرى.

أيضا من فخ النظريات أنه علم النفس الغربي فيه مشكلة تأسيسية.

وهو أصلا، يعني ما في علم يطلع، ما في علم يظهر من فراغ ثقافي.

ما في علم يظهر من ثقافي.

العلوم هي انعكاس لثقافات ومنطلقات العلماء الذين هم جزء من البيئة، جزء من المجتمع.

ما يمكن يخرجون عنه من المجتمع.

لا يمكن عالم يطرح طرح أصلا يعني غير مستساغ وغير مقبول في المجتمع.

فما هو الفكر، ما هو الفكر الذي كان مهيمن على الثقافة الغربية في وقت ظهور العلوم النفسية؟

يعني من 1900، قبلها، بعدها بشوي، والى الآن، اللي هو الفلسفة المادية.

الفلسفة المادية التي تقول إن الإنسان الكون كرة، عبارة عن كينونة واحدة مادية محسوسة بالحواس الخمس.

وبعدين طبعا أضافوا أنه أو أو أو الأجهزة والوسائل التي يعني نستعمل فيها الحواس الخمس.

جميل.

وبالتالي، فجزء كبير أصلا من الكون محذوف من هذه الفلسفة، الله، الدين، الغيب.

يعني فيها خلل جوهري.

فيها خلل جوهري.

وبعدين جزء كبير من الإنسان أيضا محذوف، لأنهم يتعاملون مع الإنسان باعتباره كائن متطور من كائنات أخرى أقل درجة منه، كما يعبرون.

يعني، وأنه في النهاية مادة.

يعني، ديكارت، ديكارت لما قال إنه ثنائية العقل والجسد.

زين، ترى هو يعني هنا، هذه نقلة أولى، أنه حذف الروح، حذف النفس.

أنه ما في إلا العقل والجسد.

أي، لكن هم الآن المعاصرين تقدموا خطوة أبعد من هذه، أنه لا، أنه لا، حتى ثنائية ديكارت ما تعجبهم.

هم يريدون أحادية.

إيش معنى أحادية؟ يعني ما في إلا الجسم فقط، إلا الجسد.

وأن العقل هو مجرد نشاط من أنشطة الجسد.

مثل البنكرياس له نشاط، الكبد له نشاط، القلب له نشاط، الدماغ له نشاط.

وهو هذا النشاط، العمليات العقلية التي تظهر يعني لنا.

وبالتالي، شترتب عليه أنه كل العلوم النفسية صيغت بهذه الطريقة أو بناء على هذا الأصل الكبير.

معناته في خلل كبير.

يعني هي م ممكن، ما يمكن نعدها مثل القيادة والإدارة.

لا، في مشكلة، لابد أن ننظر لها بنظرية مختلفة.

أي، يعني هم، هم يعني مثلا يقدمون حلول جيدة.

هذه نقطة مهمة جدا.

هم يقدمون حلول جيدة، لكن هذه الحلول الجيدة هي يعني مقتص من، يعني مثلا يجي واحد يقول: طيب، لكن علاج معرفي السلوكي مفيد.

أي، طيب هو مفيد، لكنه أنت ما جربت، ما هو تفع منها عشان تحكم.

يجب أن تقارن مع منظومة أخرى مكافئة وموجودة وتحت لها الفرصة حتى تعرف الفرق.

والدليل على هذا، الدليل على هذا أنه علم العلوم النفسية منذ أن بدأت، وهي في مرحلة موجات تصحيحية تحليلية، وكانت مسيطرة.

وبعدين السلوكية، وكانت مسيطرة.

وبعدين الإنسانية، وبعدين المعرفية.

والآن دخلنا نحن في ما يسمى الموجة الرابعة والموجة الثالثة، علم النفس الإيجابي، التيقظ، إلى آخره.

هذه ترى، أنا كيف أفهمها؟

أنا أفهمها هنا حركات تصحيحية.

أها، لأن العلوم المفترض أن العلوم تتطور وتنمو عموديا، بمعنى أنه العلم، النظرية التي تأتي تعزز النظرية التي بعدها وتبني عليها، فينمو العلم عموديا تصاعديا، فيكبر العلم.

أها، إلا العلوم النفسية، نموها أفقي.

من 100 سنة أو أكثر، وه نموها أفقي.

150 سنة، نموها أفقي، بمعنى أن تأتي نظرية وتهدم النظرية قبلها، تقول: نظر قبلها خاطئة، وفيها مشاكل، تبدأ من جديد، وهكذا، وهكذا.

هذا لا يخدم العلم.

هذا لا يخدم العلم.

طيب، يعني معناتها أننا نحتاج إلى علم، خليني أقول، مثلا، علم نفس إسلامي، نظرية إسلامية في علم النفس.

أي، يعني علشان أكون محايد، مع المفروض، نحن مثل هذه المواقف، الحياد، الحياد خطأ أصلا.

ها، لأن هي مواقف ثقافية حضارية، يجب أن تكون واضحة فيما تقول.

لكن على افتراض أننا محايدين، نقول: يا جماعة، نحتاج إلى منظور آخر مختلف.

هذا هو اللي طرحته في الورقة، أنه نحتاج منظور آخر مختلف.

نخرج من هذه الموجات المتتالية من النظريات النفسية التي يهدم بعضها بعضا، ويلعن اللاحق السابق.

يعني، كذا ما ينفع.

يجب أن ننظر إلى أن نبحث عن منظور كلي شمولي، يحل هذه المشكلة الكبيرة في تصميم وتكوين علم النفس.

أضف إلى ذلك أنه أصلا في خلل داخلي، يعني غير موضوع المادية وتفرق النظريات في الاختزالية.

يعني كل نظرية، يمكن أنك سمعت أو شفت الرسمة المشهورة، رسمة العميان السبعة مع الفيل.

اللي هو أنه كل واحد، كل شخص ينظر إلى الفيل من المكان الذي ماسك الفيل، من زاوية نظره، من زاويته.

فرويد كان يشوف أن الإنسان عبارة عن كان يتحرك جبريا بقوة اللاوعي، التي هي مخزنة بسبب الغرائز المكبوته، بسبب التربية الفاسدة أو التربية اللي فيها مشكلة.

بعدين جاء السلوكيون، قالوا: لا، الإنسان أصلا ليس له إرادة.

الإنسان عبارة عن كائن جبري، متطور من كائنات أخرى، وهو يتعلم من البيئة، مثل ما تطور أسلافه من البيئة.

يعني، نحن تطورنا من بناء على احتكاك بالبيئة، وبالتالي نحن أيضا نتعلم، وتتشكل نفسياتنا بناء على احتكاكنا بالبيئة، ونتعلم بدون إرادة داخلية.

هدم، هدم النظرية السابقة.

وهدم الصراع كبير بين النظريات، كبير جدا.

يعني جت الإنسانية، كان روجر، وكان أبراهام ماسلو.

بعدين كان روجر، كانوا متأثرين جدا بالثقافات الشرقية، أنه الإنسان مركزيته، الإنسان وأهمية الإنسان، والإنسان هو كل شيء، والإنسان قادر على أن يحل جميع مشاكله.

فجاءت فكرة أنه تقدير الذات، واحترام الذات، وتوكيد الذات، وتعزيز الذات، وأهم شيء الإنسان، وأهم شيء أنت، والى آخره.

بعدين جت المعرفية، قالت: لا، أنه وين العقل؟

طيب، نسينا العقل، احنا نسينا التفكير، نسينا العمليات العقلية.

فجاءت فكرة: طيب، أو صح، العمليات العقلية.

والآن تقريبا الجناح المسيطر هو الجناح الخليط ما بين السلوكية المعدلة والإنسانية المعدلة والمعرفية.

يعني هو يسمون معرف السلوكي، لكن فعليا هو يعني بعد الحركة الفلسفية الإنسانية، عميق فيه.

أما أفكار فرويد، فكثير منها يعني، يعني كثير، بالذات اللاوعي وطريقته في يعني مراحل النموس الجنسي، تقريبا يعني، يعني الآن، يعني لا يقل بها إلا يعني البقايا من اتباع هذه النظرية.

وان كان بعض الأفكار موجودة، بعض الأفكار مثل تأثير الوالدين والأسرة، ونظرية التعلق، والى آخره.

جميل.

الملاحظ عليك يا أبو حمد، يعني تركيزك على الجوانب الإيمانية في العلاج النفسي.

ليش التركيز على الجوانب الإيمانية؟

لأنها الجزء المحذوف، للأسف، الجزء المغيب.

يعني من هو، شف، يعني إذا قلنا إنه أنا في نظري أنه أول من كتب في علم النفس الإسلامي هو الحارث المحاسبي، في تقريبا يعني 240 حولها.

الف كتبها المشهورة هذه، وصار بينه وبين الإمام أحمد، وكان معاصي الإمام أحمد.

كان بين الإمام أحمد نقاش، أنه الإمام أحمد كان يقول له: يصلح ما يصلح، إلى آخره.

هو كان يناقش المحاسبي، ش فكرته؟

فكرته أنه نحن كيف نستفيد من فهم النفس في تقوية الإيمان.

فكان يتكلم عن أنه كيف تفهم نفسك، وكيف تعرف مداخل الشيطان.

ومن هنا جاءت يعني بعدين نخط المسار الكبير، مسار المحاسبي على الجنيد، بعدين الغزالي.

عاد الغزالي يعني جمع كل هذا الكلام، وأصدر كتبه المشهورة.

فال يعني الفكرة أنه أصلا ما هي وظيفة علم النفس؟

ما هو تعريف علم النفس؟

وهذا يمكن يجي في بعض المحاور، لكن أنا أظن أنه الهدف من العلوم، من الممارس النفسي المسلم، الأخصائي النفسي المسلم، أو العالم النفسي المسلم، مهمته أنه يحقق أهداف علم النفس بحسب المنظور الإسلامي.

التي هي أن نتعرف على النفس، نتعرف على النفس، بحيث نستفيد من هذا التعرف في تقوية الإيمان.

وهذه هي حركة الحارث المحاسبي.

ونعرف مداخل الشيطان والهوى، وكيف نقوي إيماننا بمعرفة دواخل نفوسنا وحركاتها.

الثاني، كيف نستفيد من الإيمان؟

كيف نستفيد من الإيمان في تحسين أخلاقنا، في تحسين صفاتنا النفسية، في تحصيل السكينة، في تحصيل الطمأنينة، في تحصيل الراحة النفسية.

فهي عملية متبادلة، ثنائية الاتجاه.

فالإيمان يفيد في علم النفس، والمفترض أنه علم النفس يفيد أيضا في الإيمان.

ولذلك، يعني، ألقيت عدة محاضرات، يعني في موضوع السكينة، السكينة النفسية، والإيمان، وكيف نستفيد من الصلاة نفسيا، والسكينة في رمضان، والى آخره، بناء على هذا البعد المستحضر.

يعني، أها، جميل.

هل معناتها أو أفهم أن النظريات الإسلامية ممكن تضيف شيء على جانب علم النفس؟

يعني أنا أعتقد أن السؤال هذا غلط أصلا.

ليش؟ لأنه هو يفترض أنه يفترض أنه الإسلام مش عنده.

الإسلام، وهذا سمعناه كثيرا من الأخصائيين النفسين والأطباء: ش عنده الإسلام؟

هكذا يسأل.

يعني هل بتضيف شيء أصلا؟

أي، أنت ش تب تضيف؟

يعني، ومره كنا احنا في مجموعة بريدية، وفيها يعني علماء كبار على مستوى العالم العربي.

فكنت طرحت طرح من هذا القبيل، فقال لي واحد يعني من، نحن أمام عمالقة، عمالقة علم النفس في الغرب.

لا، نحن، نحن، أنا اعتقد أنه يعني نحن لسنا مجرد ند بند.

نحن اعتقد أنه احنا أرفع درجة حضارية منهم.

أها، لماذا؟ لأنه أصلا، يعني كما مثل ما ذكرت قبل شوي، أنه أي ثقافة أو ديانة أو فلسفة، لا يمكن أبدا أن تخلو من طرح فيما يتعلق بالجانب النفسي.

إيش معنى الطرح في الجانب النفسي؟

يعني ما الذي يصلح النفس؟ ما الذي يسعدها؟ ما الذي، ما هي الوسائل التي تقدمها هذه الفلسفة أو الديانة أو ثقافة لمعتنقيها فيما يتعلق بالجوانب النفسية؟

الإسلام، الهدف الأساسي من الإسلام هو تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى، ودعوة الناس إلى الدخول في الدين والهداية والالتزام وكذا.

فقط لا، وأيضا صلاح الدنيا.

لذلك العبادة والعمارة، يعني عبادة الله سبحانه وتعالى وعمارة الأرض.

والآية المشهورة جدا، اللي هي: ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة.

ها، فهذا المفهوم، هذا المفهوم أنه يعني الإسلام جاء لصلاح الدنيا والآخرة.

جميل، وقدرة المسلم، وقدرة النظام الاجتماعي على ضبط الوزن ما بين الدنيا والآخرة، بحيث لا تطغى الدنيا على الآخرة.

هذه المشكلة، دائما، دائما المشكلة أنه الدنيا تتغلب على الآخرة، والناس ينسون الآخرة.

إذا استطاع النظام الاجتماعي الموجود ضبط هذا الاتجاه، فإنه سيحقق الهدف الأساسي من المنظور الإسلامي.

طيب، ما الذي قدمه الإسلام في المنظور فيما يتعلق بالمنظور النفسي؟

قدم أشياء كثيرة.

الإسلام أولا قدم التصورات العليا، الإجابات الكثيرة على الأسئلة الوجودية، الكثير جدا.

لأنه أصلا في نظري، أنا، أنه أهم ميزة في المنظور النفسي الإسلامي هي قضية البناء النفسي.

أن الإسلام يهتم بالبناء النفسي.

إيش معنى البناء النفسي؟ يعني يهتم ببناء الأفراد بناء نفسيا قويا محكما.

هذا البناء النفسي القوي المحكم سيصمد أمام الظروف الصعبة، وسيعيش في هذه الحياة بأكبر قدر ممكن من الطمأنينة والسعادة والعبودية لله سبحانه.

النجاح الدنيوي والأخروي.

من أهم أركان البناء النفسي وجود التصورات العليا فيما يتعلق بالله سبحانه وتعالى، والكون، والدنيا، والآخرة، فيما يتعلق بالصحة والمرض، فيما يتعلق بالموت والحياة، فيما يتعلق بالألم والمعاناة، ما يتعلق بالخير والشر.

هذه المفاهيم، التصورات الكبيرة العليا، هذه هي داخلة معنا في حياتنا في كل يوم.

أم جزء كبير من البناء النفسي للإنسان هو يبنيه بناء على هذه التصورات الموجودة، هي التي تجعله يعيش في هذه الحياة بقوة وتماسك.

الإسلام أيضا أضاف أو اهتم كثيرا بالجانب الأخلاقي.

صحيح، وهذه مشكلة، يعني التصورات العليا بالمناسبة محذوفة، حذف نهائي من العلوم النفسية.

بالعكس، أنت إذا تناقشت في القضايا هذه، قال: وهذا هز فلسفي، هذه فلسفة ما لها علاقة بعلم النفس.

لا، نحن الآن هنا نقول: لا، هذا خطأ، كان خطأ، ويجب أن يصحح.

لا، هي ليست، هي ليست سواء قلنا إنها فلسفية، سواء قلنا إنها فلسفة، أو لا، هي في النهاية جزء، أهم جزء أساسي ومهم من علم النفس.

بدون بناء تصورات كلية عليا حول الكون والحياة والإنسان والمرض والصحة، ما يمكن الإنسان أصلا وهو في حياته يفسر كثيرا من الأحداث التي تجري حوله بناء على التصورات التي عندهم.

الثاني، الأخلاق.

أيضا العلوم النفسية المعاصرة، الأخلاق.

يعني مثلا، حينما تأتي إلى الثقافات البوذية القديمة، الشرقية، الكنفوشية، والهندوسية، والبوذية، جميعها، جميعها يعني عندها بنود أساسية في الأخلاق.

أصلا بعضها، أصلا الكنفوشية، هي مبنية فقط على الأخلاق.

أصلا اليونان لما جاؤوا، وهم جاؤوا بعد كل هذه الثقافات، وأخذوا كثيرا منهم، يعني وجدوا أنهم ما نسبوا إليهم الأشياء التي أخذوها منهم.

مثلا، أرسطو، أفلاطون، لما كتب، تكلم كثيرا عن الأخلاق.

لكن أرسطو مثلا كتب كتابين، واحد في علم النفس، يعني أشبه بعلم النفس العصبي المعرفي، كيف يعمل العقل والإدراك الحسي، والى آخره.

والكتاب الثاني كان في الأخلاق، وهو بنى على نظرية أفلاطون في القوى الثلاث والفضائل الأربع.

وهذه، وهذا التقسيم في الأخلاق، انتقل إلى المسلمين وقبلوه.

يعني عدوا عليه، وعدلوا عليه، وأضافوا.

فلما جاء الجماعة في علم النفس الغربي المعاصر، حذفوا الأخلاق باعتبار أن الأخلاق ما لها علاقة في علم النفس.

هذا خطأ كبير كان.

الآن بدأوا يصححون، وطلعت حركة، موجة جديدة تصحيحية، قريبة، مؤخرا، يعني في 20 سنة الأخيرة، اسمها حركة علم النفس الإيجابي.

قالت: لا، نرجع للأخلاق مرة أخرى.

لكن أيضا، للأسف، بمنظور مادي.

فالاخلاق أيضا قضية مهمة.

النقطة الثالثة، اللي هو أنه يعني الإسلام قدم ما يتعلق بالنظام الاجتماعي، نظام الحياة، سواء نظام اجتماعي أو نمط العيش.

أنت كيف تعيش؟ كيف تحيا؟ كيف يكون يومك أصلا؟

النظام الاجتماعي، الأسرة، الوالدين، الأهل، الأصدقاء، الأقارب.

هذا ما له علاقة بالنفسية؟

ما له علاقة بالشكل النفسية؟

ألا أكيد، بالعكس.

يعني نحن في طرحنا نقول إنه النظام الاجتماعي ونمط العيش ونظام الحياة من أهم المؤثرات في تكوين البناء النفسي، في تكوين الإنسان.

نحن كيف نكون تصوراتنا، وقناعاتنا، آراءنا حول الصح والخطأ، حول المقبول وحول غير المقبول، وحول التطلعات، مثلا، التطلعات الاجتماعية، وين السقف، سقف الطلبات، ومتى نخفض، متى نرفعها، بناء على النظام الاجتماعي الموجود.

هذا ليس مهما في العلوم النفسية الغربية المعاصرة، للأسف.

للأسف، العلوم النفسية الغربية المعاصرة تهتم بالامر الرابع، الذي هو في المنظور الإسلامي، هو مهم، لكنه ليس بهذه الأهمية، وهي العوارض النفسية.

التي ذكرت أنت في المقدمة، صاحبك، اللي هو أنه صار في صورة اختزال، أنه العلوم النفسية هي اكتئاب ورهاب وسواس.

لا يا جماعة، المفروض أنه أمراض النفسية تمثل دائرة من ضمن أربع أو خمس دوائر، هي التي تمثل حركة علم النفس وحركة العلوم النفسية.

لا يمنع، لا يمنع أنه مجموعة يتخصصون، مثلا، في العوارض النفسية، وفي الأعراض النفسية.

لا يمنع، ها، لا يمنع.

لكن ما هو الممنوع؟

أنه العلم كله يختزل، كله يختزل في هذه الجزئية.

طيب، هل في حراك إسلامي في علم النفس؟

أه، طبعا، حراك قوي، ضعيف.

ارون بيك طلع تقريبا 1980.

ها، في ذلك الوقت كان في مجموعة من علماء النفس المسلمين، من ضمنهم مالك بدري، رحمه الله عليه، توفي يعني فترة قريبة، رحمه الله عليه، وغيره.

يعني كانوا يقولون إنه لا، لحظة، ذاك الوقت كانت التحليلية طاغية مره، يعني، وكانت، كان يعني كانت مخالفة التحليلية للإسلام كانت أكثر، يعني عند الناس، يعني الجنس والدين، والعصاب الجنسي، والعصاب الديني، والى آخره.

فمن ذلك الوقت بدأت نداءات كثيرة جدا، وظهر ما يسمى بحركة علم النفس الإسلامي، اللي هي أنه في علماء نفس مسلمين يقولون: يا جماعة، في غلط، في غلط، في غلط.

لكن المؤسف، الحمد لله على كل حال، مؤسف أنه خلال يعني خلال الـ 50 سنة الماضية، ارون بيك ومجموعته، البرت اليس، أسسوا نظرية كبيرة جدا، نظرية، النظرية المعرفية السلوكية، وصارت هي المسيطرة على العالم.

حركة النفس الإسلامي في كتابات كثيرة، وفي أبحاث كثيرة، لكن لم تصل إلى مستوى النظرية.

والسبب في نظري، السبب في نظري هو ما أسمي أنا بالخوف المزدوج.

كان في خوف مزدوج، كان في خوف من أنه الإسلام ما فيه، نفس الكلام اللي قلنا شوي، الإسلام ما فيه شيء، مو بزيد شيء، ما هم مضيف شيء.

ش بيضيف الإسلام؟

يعني في مجموعة من علماء النفس، يعني نيتهم كانت حسنة، أصدروا موسوعة من أربع مجلدات، علم النفس التراث الإسلامي، وراجعوا الكتب القديمة، وجمعوا فيها.

لكن للأسف أنهم نظروا إليها من حسب أبواب علم النفس الغربي.

يعني لا، أنت لازم، لازم تنفصل، لازم تخلع العباءة، وتنفصل، وتغمض عيونك، ترجع 1000 سنة وراء، وتنسى أنه في شيء اسمه علم نفس غربي، وتقرا كتب علماء النفس المتقدمين، وهي كثيرة جدا، كثيرة جدا، تقراها بدون خلفيات مسبقة، أو تحاول كانك تؤسس علم نفس جديد بناء على الكتب الموجودة تلك.

وهذا ما صنعته أنا خلال الـ 15 سنة الماضية هذه.

يعني كل الوقت كنت أقرا، وأحاول أغمض عن، يعني أنه بدون ما أعرف ماذا قال الغربيون، ها، أعرف ماذا كان يريد أن يقول المتقدمون، ش فهمهم أصلا للنفس، وما هي النفس، ما هو وظيفة علم النفس أصلا، بدون ما أورط نفسي بالربط التعسفي، أني أربط، أربط، يعني أحاكم النتاج النفسي الإسلامي القديم على النتاج الغربي المعاصر.

هذه المحاكمة جائرة، وأدت، هي أحد الأسباب في أنه حصل تأخر في ظهور النظرية.

لا، نحن الآن إذا أردنا أن تظهر النظرية، يجب أن نخلع العباءة تماما، عباءة علم النفس الغربي، تماما، على الأقل مؤقتا، لمن يخافون من خلع العباءة.

لأنه في ناس يخافون من هذا.

الخوف الثاني: يخاف من مخالفة علم النفس الحديث.

يقول: بسم الله، ها، هذا المقدس، هذا التابو، أنه لا، كيف، كيف احنا نخالف؟ كيف نخالف العلماء؟ كيف نخالف الأوساط العلمية؟ كيف نخالف الجمعيات العالمية؟

أي، نخالفهم ليه؟

نخالفهم؟ ليش؟

هم أصلا داخليا هم يخالفون أنفسهم.

هم كل 20، 30 سنة تطلع نظرية جديدة تخالف.

طيب، احنا يا أخي اعتبرنا واحدة من النظريات هذه، اعتبر النظرية منها ضمن هذه النظريات.

أحد الفلاسفة الغربيين جلس يجمع النظريات النفسية، وجد تقريبا عددها 300 أو أكثر.

يعني، طبعا، هذه النظريات بفروعها، يعني، وهي الأصول، النظريات يمكن يطلع 10 نظريات كبرى.

طيب، حنا، يا حبيبي، حطونا، وده، احنا من النظريات الكبرى.

ها، وهذا هو، هو التوجه الصحيح، أنك أنت تطرح نفسك.

يعني، مثلا، ترى المعرفي الآن والسلوكي مدرسة واحدة، لكن كل واحد منهم حريص جدا أنه ما يقلد الآخر.

حريص ما يقلد الآخر، وأحيانا حريص أنه يخالف الآخر عمد مخالفة الآخر، أنه أنا متميز، أنا مختلف عنك.

نجي نحن نقول: لا، ما ودنا نصير مختلفين، يا أخي.

هم في أنفسهم أصلا يعني يظهرون هذا التميز بين النظريات.

كل صاحب نظرية لديه ولاء للنظرية.

نحن لماذا، لماذا لا نبين تميزنا؟

السبب هو أنه طرحنا أصلا مختلف تماما عن طرحهم.

مختلف كثيرا جدا.

البعد الديني فيه عميق جدا.

البعد الأخلاقي فيه، يعني منظور مختلف تماما.

أنه الأعراض النفسية هي مجرد، هي مجرد دائرة من ضمن دوائر، وليست هي القضية الأساسية.

الأحوال النفسية، مثلا، لا، نمسك أنت، أنت أي كتاب في علم النفس.

يعني أصلا، أصلا الإنسان الذي يدرسه علم النفس الغربي هو غير الإنسان الذي ندرسه نحن.

يعني هو يتكلم كل كلامه عن العقل، العقل، العقل، والعمليات العقلية والمشاعر.

طيب، هل هذه هي فقط الظواهر والأحوال النفسية الوحيدة في الإنسان؟

لا، لا، الإنسان عنده أحوال مختلفة.

عنده أحوال مرتبطة بالجوانب الدينية.

عنده أحوال مثل الصبر.

وين تحطه الصبر، مثلا؟

الصبر، الطمأنينة، السكينة، الرضا، القناعة، وين تحطه؟

مش موجودة في، وين تحط الأخلاق، مثلا؟

ويجي يقول لك: الأخلاق ما لها علاقة بعلم النفس.

من قال: الأخلاق ما لها علاقة بعلم النفس؟

لا، الأخلاق، الأخلاق، سواء بمفهومها العام أو بمفهومها الخاص، هي جزء من تكوينك.

هي الفكرة، ش الفكرة؟

أنه الفكرة الأساسية كلها أنه المنظور النفسي الإسلامي، بحسب ما أراه، أنه يقوم على قضية بناء نفس سوية.

هذا البناء النفسي السوي، ها، ليس فقط بالعمليات العقلية.

العمليات العقلية تمثل جزء منه، لكن البناء، التصورات العليا، التصورات الحياتية، النظام الاجتماعي، الأخلاق، الدين، كل هذا مع بعض هو الذي يشكل هذه النفس.

مفهوم النفس مختلف في النظريات.

أم، إيش العوامل المؤثرة فيه؟

ما هي النفس عند الإسلام؟

النظرية الإسلامية، إيش، كيف تنظر للنفس؟

أنت تدري أنه علم النفس هو اسمه علم النفس، لكنه لا يدرس النفس.

صحيح، صحيح، هو اسمه علم النفس لكنه ما يدرس النفس.

وهذا دائما تطرح، مو بطرحتها، يعني موجودة في الكتب وفي مراجع.

خاصة المراجع بتكلم عن فلسفة علم النفس.

أنه يعني هو من ديكارت، قلنا احنا، ديكارت حذف قضية النفس والروح والقلب.

ها، واصلا من أيام اليونانيين ما كانت الصورة واضحة، يعني الفرق بين النفس والروح والقلب والعقل.

لكن ديكارت حسب الموضوع، قال: ما في إلا العقل والجسد.

بعدين جاء ذول الجماعة، قالوا: ما في أصلا إلا الجسد فقط، والعقل هو مجرد نشاط.

فبالتالي هم فعليا لا يدرسون النفس.

إيش يدرسون؟ يدرسون العقل، يدرسون العمليات العقلية، يدرسون الطلاب.

أنه ما في إلا العقل، أصلا ما في كل شيء في العقل.

لذلك هي تسمى برينز أو الدماغية، أنه كل شيء في العقل، وأن مشاكلنا من العقل، وحلولنا من العقل، ما في شيء آخر.

طبعا، لما ججي تكلمهم عن الروح، يقول لك: لو سمحت، هذا في الكلية الثانية، في كلية اللاهوت أو في كلية الفلسفة، لكن احنا هنا في العلم النفس ما نتكلم عن الروح.

في الإسلام، لما جاء الإسلام، طبعا قبل الإسلام، قبل الإسلام، معظم الثقافات، معظم الثقافات كانت ثنائية.

يعني، تؤمن الإنسان مكون من جسد وشيء آخر، على اختلافها في الشيء الآخر.

هذا استثناءات معينة، مثل المادية القديمة، مادية ما قبل أرسطو، ومادية، مادية، يعني، الروقية، وأبي قور وغيرهم، اللي جاءت بعد أرسطو.

وأيضا البوذية، لأن أعتقد أن البوذية يعني لا يؤمنون بوجود، أعتقد البوذية لا يؤمنون بوجود الروح.

المهم أنه، لكن غالب الثقافات كانت ثنائية، أنه الإنسان عبارة عن جسد وشيء آخر غير مادي.

ها، بعض الثقافات تعتقد أن هذا الشيء الآخر الغير مادي غامض، يعني تجريدي.

زين، مثل مثالية أفلاطون، مثلا، أنه في شيء آخر، لكنه تجريدي، هو ما هو، اللي مثل عقلية، هي تمثيلات عقلية، ليست حقيقة.

لما جاء الإسلام قال: نعم، صحيح، الإنسان مكون من جسد وشيء آخر، لكن أعطانا أسماء هذا الشيء الآخر.

سماه الروح، سماه النفس، سما سماها العقل، سماها القلب.

طبعا، كلمة العقل ما جت في القرآن يعني بهذا الاسم، لكن يعني هو بداله بدلالات الأفعال.

إذا، إذا، إذا عندنا شيء آخر غير الجسد، وعندنا ليس فقط العقل.

يعني واضح جدا نصوص القرآنية أن معظم، معظم أحوال النفس وحركات النفس تنسب إلى ماذا؟

تنسب إلى القلب.

أكثرها ينسب إلى القلب.

ها، أو إلى النفس.

الإسلام، النصوص القرآنية والنبوية فيها إضاءات كثيرة في هذا الموضوع.

لكن عمدا، عمدا، في نظري أنا، عمدا لم تحسم قضية أنه وين العقل، وين النفس، وين الروح.

يسألك عن الروح، يقول: الروح من أمر ربي.

فهذا يعني كانه يقول لنا أنه ترى في شيء آخر، بس ما هو، يعني ليس لديكم القدرة كبشر الآن، باعتباركم بشر، يقولون: ما تصلح الكاف.

هذه ليست لديكم القدرة، بشر، الآن، أنتم، أنتم تستطيعون فهم كيفية العلاقة بين هذه الأشياء.

لكن ترى في قلب، في روح، في جسد، في عقل.

أم، فهذه كانت إضافة مهمة جدا.

أنه فعلا أنه يعني في شيء آخر معنوي، في شيء آخر.

والنفس كانت، وشه النفس في القرآن وفي السنة وغيره، تطلق أما أحيانا على الإنسان، يعني الإنسان يسمى نفس، مثلا، أو تطلق ويراد بها الروح.

وهذا كثير، يعني تطلق الروح، أو يطلق.

وهذا الذي أنا يعني أرى أنه يعني هو المعنى الخاص.

ذك، أنا أقول النفس لها معنى عام ولها معنى خاص.

فالمعنى الخاص هو الذي يطلق على النفس الشهوانية، الانفعالية، الضبية، التي تحب وتكره، تسعد وتحزن، وتشتهي وتكره، إلى آخره.

النفس والقلب، وين مكانهم؟

أنا دائما أقول ما في داعي نشغل أنفسنا بمحل الوظيفة.

المهم، المهم نعترف بوجود وظيفة معينة، هي موجودة في هذا المكان، في هذا الحيز غير الجسدي.

جميل، مهمة هذه.

ليش؟ لأنه يترتب على هذا أنه كل المنظومة أصلا النفسية ستبنى بناء على أنه في شيء جسدي، وفي شيء معنوي.

وهنا افترق، افترقت المنظورات ما بين منظور يرى أن الإنسان هو كائن مادي جسدي فقط، وبالتالي الاهتمامات مادية جسدية، الحلول مادية جسدية.

وبين منظور يرى أن الإنسان كائن جدلي ومعنوي، أو جسد وروح، وبالتالي التفسيرات تكون معنوية أو جسدية أحيانا، الحلول تكون مادية ومعنوية أحيانا.

فهنا، من هنا تدخل المفاهيم الإسلامية في الصبر والرضا والتوكل والسكينة، وحلول كثيرة، حلول كثيرة جدا، يعني في هذا السياق.

يعني، هذه، يعني سريعا بس عشان الوقت.

أي، جميل.

يعني الواحد لما يروح يبحث في علم النفس، يبحث عن الصحة النفسية.

إيش الأشياء اللي تسعدها؟ كيف يكون عنده صحة نفسية؟

يقرأ عن الصحة النفسية، رضا، اعتدال، أي مفهوم من المفاهيم.

إيش الصحة النفسية في النظريات، وبالذات عند الإسلام؟

أي والله، هذه أحد نقاط الخلاف.

يعني، نحن، يعني أحد الأسئلة المدخلية المهمة، أنه أصلا ش تعريف الصحة النفسية؟

مصطلح الصحة النفسية مصطلح جديد، طبعا، هو ترجمة لكل مصطلح منتال هيلث.

الترجمة الدقيقة لا، هو الصحة الذهنية أو الصحة العقلية.

لاحظ، ها، فوق أنه هم مرت مش نفسيه حتى.

ها، الصحة، منتال هيلث، يعني احنا في مستشفانا اسم القسم اسمه منتال هيلث ديبارتمنت، قسم الصحة العقلية.

يعني على اعتبار أنه كل شيء في العقل.

لاحظت كيف، كيف جايه؟

هي على اعتبار كل شيء في العقل.

فالصحة، لكن مصطلح صحة النفس كان موجود في الكتابات قديما.

يقولون صحة البدن وصحة النفس.

لكن المصطلح اللي كان أكثر شيوعا، وتعمد الغربيون في بدايات علم النفس حذفه، وهو موضوع السعادة.

أي معنى السعادة أصلا؟

وان كان بدأوا الآن يرجعون لدراسة موضوع السعادة أصلا، لكن هو أصلا علم النفس كله يدور حول أنه كيف الإنسان يكون في صحة نفسية جيدة.

طيب، إيش معنى صحة نفسية جيدة أصلا؟

أيوه، صحة نفسية جيدة.

أما أنك تقول، وإذا فيها كلام كثير، وفي أيام أفلاطون وأرسطو تكلموا فيها، وما قبل أفلاطون وأرسطو، يعني كيف نعرف الإنسان السعيد؟

من هو الإنسان السعيد؟

ففي عدة اتجاهات.

في اتجاه يقول لك: والله، الإنسان السعيد هو الإنسان الذي المقياس بالنجاح المادي.

أنه الإنسان يعني عنده مال، عنده تجارة، وعنده أسرة، وعنده أولاد، وعنده خدم وعبيد، أيام العبيد وكذا، إلى آخره.

فالمعيار صار خارجي، اللي هو معيار القنيات، معيار المقتنيات.

ها، المعيار الآخر لا، يقول لك: لا، لا، المعيار هو الشعور.

طيب، إيش هو الشعور؟

أي أنواع الشعور؟

هل هو شعور اللذة والمتعة؟

ومن هنا جاءت نظرية اللذة والألم.

ونظرية اللذة والألم، ونظرية المتعة، أنه المعيار الأساسي هو مستوى اللذة ومستوى الألم.

وهذا قديم جدا، من أيام الثقافات الوثنية، وتكلموا عنه الفلاسفة اليونانيين، وفلاسفة الإسلام أيضا تكلم عن ابن تيمية.

يعني برغم أنه يعني صارع الفلاسفة كثيرا، تكلم عن هذا الموضوع، وطرح وجهة نظره هو في موضوع والألم.

لكن الفكرة هنا أنه معيار السعادة هو في اللذة والألم، وهو معيار جيد.

ابن تيم شو يقول؟

ابن تيم يقول أنه معيار جيد، بس بشرط أننا نوسع مفهوم اللذة، ونوسع مفهوم الألم، بحيث تكون اللذة، اللذة الأخروية هي الأهم.

اللذة، لذة العبادة هي الأهم.

الألم الأخروي هو الأهم، إلى آخره.

والمعصية، والمعاصي والذنوب، إلى آخره.

في مفهوم آخر يرى أنه، وهو قريب من مفهوم اللذة والألم، أنه لا، السعادة نقيسها بليس بمستوى المشاعر اللذة والألم، إنما بمستوى مشاعر الرضا، مستوى مشاعر الرضا والقناعة.

يعني ما بعد اللذة والألم.

ها، مستوى شعور الرضا والقناعة، والطمانينة، والسكينة.

ممكن الإنسان يكون فقير، بمعنى أنه معيار المال والنجاح المادي غير موجود، ومريض، يعني بمعنى معيار اللذة والألم موجود، لكنه راضي وسعيد، بمعنى أنه سعيد داخليا.

سعيد في، في، في سعيد داخليا، بمعنى الرضا والسكينة والطمانينة.

إذا، يعني مفهوم أصلا السعادة، مفهوم الصحة النفسية، مفهوم معقد، وليس مفهوما يعني ليس مفهوما مفردا، إنما هو مفهوم مركب.

أنا في نظري أنه السعادة يعني لا يمكن تعريفها لكل واحد بتعريف ينطبق على الجميع.

بمعنى أنه السعادة هي مفهوم مركب، مفهوم مركب من مجموعة أشياء.

قد يكون الإنسان، مثلا، لديه مال، ويشعر بالسعادة بناء على هذا المال، يشعر بالرضا.

لاحظت معي؟

يعني قد يكون عنده مال، وعنده جاه وكذا، وبناء على هذا وجود المال يشعر بالسعادة.

لكن طمانينته وسكينته ناشئة من سبب مادي، وجود مال.

قد يكون شخص آخر، هذا الشخص نفسه، لو فقد المال، ربما تستمر السعادة عنده.

هنا الإشكال التعقيد، أنه ربما هو هو سعيد الآن بسبب وجود المال، لكن حتى لو فقد المال، ربما تستمر هذه السعادة.

ولذلك الصحيح أنه السعادة أو السواء النفسي، مفهوم السواء النفسي هو مفهوم مركب يختلف من شخص إلى آخر، لكنه يتكون من هذه الأشياء بمجموعها.

بمجموعها يحصل معنى السعادة في الدنيا.

طبعا، الإسلام لما جاء قال: يا جماعة، ترى في نوعين من السعادة.

في سعادة في الدنيا، في سعادة في الآخرة.

وأنه من المهم جدا أنه دائما أن تسعى إلى السعادة في الآخرة، حتى لو فقدت السعادة في الدنيا.

لأننا نعلم، نعلم قطعا أنه ليس كل الناس سعداء في الدنيا.

فالإسلام مش الحل اللي قدم خلاف للحلول، يعني السابق في النظريات، في الثقافات السابقة.

يعني، ب، مثلا، الثقافات الوثنية عموما كانت فلسفتها في حل هالمشكلة هذه أنه في ناس فعلا ما يكونون سعداء في الدنيا.

فكان الحل هو أنه البحث عن ما يسمونه الخلاص، اللي هو الاستنارة، وطقوس التأمل، واليوغا، والعزال عن الناس، والرهبنة.

الهدف هو الوصول إلى هذه السعادة الداخلية، اللي يسمونها الخلاص، النرفانا، الوعي المطلق، الاتصال بالواحد، إلى آخره.

الإسلام قال: لا، لا، ما يحتاج كل هذا.

أنه أنت يجب أن تسعى إلى السعادة الأخروية، بمعنى أنه أنت يكون السعادة، الصحة النفسية، الهدف هو أن تكون سعيدا في الآخرة.

إذا أنت حصلت سعادة في الدنيا، فالحمد لله، هذا ممتاز.

تستطيع أن تحصل سعادة في الدنيا، تستطيع، بس بشرط أنك تعرف السعادة بشكل صحيح.

بمعنى، إذا أنت اشترطت أنه السعادة تكون بالمال، هنا أنت تكونت ورطت نفسك.

إذا أنت اشترطت أن تكون السعادة، مثلا، باللذة والألم، تكون هنا، ورضت نفسك، لأنه ربما لا تحصل لك.

لكن إذا أنت جعلت اللذة بالأشياء التي يملكها أي أحد، مثل يملكها أي أحد، بغض النظر عن يعني مستواها المادي، وهي السعادة نوعين.

السعادة المرتبطة بالعبادة، والاتصال بالله سبحانه وتعالى، وسكينة القرب من الله، والقرآن، والذكر، والى آخره.

السعادة المرتبطة بالأخلاق، والعطاء، والإحسان إلى الناس.

السعادة المرتبطة بالعلم، والقراءة، والاطلاع.

السعادة المرتبطة بالقناعة الداخلية، والرضا، والصبر، والسكينة، والتوكل.

الأشياء التي تملكها أنت، مهما كانت الظروف.

إذا، هناك عوامل، أنت لا تتحكم فيها دائما، وهي مصدر مصادر السعادة.

وهناك عوامل المفترض أنك تتحكم فيها، وهي تحت يدك، هي التي يجب أن تركز عليها أكثر.

جميل، ها، هي يجب أن تركز عليه أكثر.

هذا هو المفهوم، مفهوم السعادة في المنظور الإسلامي.

أنه أنت عندك، عندك مصادر سعادة لك.

أنا دائما أقول إنه هناك نوع من مصادر السعادة، عندك مصادر دينية، يجب أن تكون موجودة.

عندك مصادر مرتبطة أخلاقية، يجب أن تكون موجودة.

عندك مصادر مرتبطة بالعلم والثقافة، والعلم اللي بتكون موجودة.

عندك مصادر مرتبطة بصفاتك الذاتية الجالبة للسعادة.

صفاتك الذاتية الداخلية الجالبة للسعادة، الرضا، والسكينة، والصبر، والتوكل، والاحتساب، البعد الأخروي.

إيش مب الأخروي؟

يعني تفكر في الجنة.

أي، يعني غير أنك تفكر في الجنة، أنت أصلا لا تضمن، لا أنا أضمن لك، ولا أنت تضمن لي، أنه أنا أحقق أهدافي كلها في الحياة.

أزين، ممكن، ممكن يصيب الإنسان سرطان، مثلا، وإن كان السرطان، الحمد لله، يعني يشفى الناس منه، لكن مرض خطير، لا، لا يشفى الناس منه، ثم يموت في وقت مبكر من عمره، من حياته، ما حقق، ما حقق جميع أهدافه.

لكن إذا عنده، إذا هو ساعي في بنائه النفسي إلى تحقيق المصادر التي لا تزول عنه، مهما كانت الظروف، اللي ذكرناها الأربعة والخمسة هذه، هنا يكون حقق السعادة بالمفهوم الإسلامي.

المشكلة ما هي؟

المشكلة، علم النفس اتخذ اتجاه، وهو التركيز على المشاعر، جعل معيار السواء النفسي المشاعر النفسية، الحزن، الخوف، القلق، الوسواس، الرهاب، الفصام، الذهان، إلى آخره.

ف يعني، هو يعني حتى فلسفيا ترى، يعني أضعف طرح فلسفي، أنه أنت، يعني أنت حصرت علم النفس كله في هذه الجزئية المرتبطة بالمشاعر.

والآن ظهرت حركات تصحيحية داخلية فيه.

شو اللي صار؟

اللي صار أنه التركيز يعني جعل تعريف الصحة النفسية مرتبط بالأعراض النفسية، أو كانوا يسمونها المتقدمين العوارض النفسية.

لاحظ، كلمة عوارض، ترى مقصود عوارض، غير أعراض.

عوارض يعني شيء عارض، يروح يجي.

ها، يعني عارض، يعض، يعرض لك ثم يذهب.

وهذه فكرتهم كانت أنه ترى، يعني التركيز الشديد على الحزن والقلق، وجعله هو محور علم النفس، وهو محور الحراك النفسي، ترى خطأ، خطأ استراتيجي.

ولذلك يعني لاحظت الخلاف بينه وبينهم كثير في أشياء كثيرة.

ها، في أشياء كثيرة.

مفهوم الأمراض النفسية، أنت عندك عداوة مع فكرة أن هناك مفهوم اسمه الأمراض النفسية.

ليش؟

احنا قلنا خلاص، احنا نبي نرجع 1ف سنة، ونغمض، ونشيل العباءة.

صح؟

طيب، لو سألت واحد في القرن الثالث أو الرابع الهجري، قلت له: ما هي أمراض النفوس؟

ش بيقول لك؟

مباشرة، سيقول: الحسد، الكذب، الكبر، الرياء.

يبدأ يعدد.

تقوله: لا، طيب، وين الاكتئاب؟ وين الحزن؟

يقول: طيب، هذه موجودة، لكنها في القائمة.

يعني تحت، بمعنى أنه أصلا مفهوم المرض النفسي، مرض النفس أو مرض القلب، مفهوم أوسع.

مرة أخرى، نعود مرة أخرى إلى مشكلة النموذج.

حصر في المشاعر، حصر العلوم النفسية كلها في المشاعر، وفي الأعراض النفسية.

أنه لحظة، يا أخي، أولا، من قال لك أن الحزن أهم وأخطر من الكذب؟

على أي معيار أنت حسبته؟

على أي معيار أنت حسبت أن القلق، مثلا، أخطر وأشد ضررا من التواضع، الكبر، لعكس التواضع، الكبر.

نتكلم عن الأمراض، ها، الكبر والتعالي على الناس.

فبالتالي، أصلا، يعني، أصلا مفهوم المرض النفسي، هم ليش شالوا الأخلاق؟ بالمناسبة، ليش شالوا الأخلاق؟

لأنه أصلا الملحد عنده مشكلة في الأخلاق.

الملحد أصلا دائما عنده مشكلة في الأخلاق، في تفسير الأخلاق، والى آخره.

لكن أبعد من هذا، أنه لما هم لو دخلوا الأخلاق، لازم يناقشون الكذب، والغل، والحق، والحقد، والحسد، والى آخره، والى آخره.

طيب، هذه تدخلهم في متاهات طويلة عريضة.

ها، لا، هم يريدون أن يركزون على الجانب المرتبط بالجسد.

البلخي، البلخي، 300 وكسر تقريبا، ألف كتاب.

هو طبيب، طبيب، طبيب.

هو ما كان طبيب، هو فقط، وكان يعني أشبه برئيس الهيئة العامة للتعليم الطبي، إن صح التعبير، يعني.

ها، وكان الخليفة يسند له مهمة مراقبة التعليم والتدريب الطبي في زمن الخلافة الإسلامية في ذلك الوقت.

المهم، ألف كتاب، سماه مصالح الأبدان والأنفس.

قسموا قسمين: القسم الأول في الطب الباطني، إن صح التعبير، والقسم الثاني في مصالح الأنفس.

وكتب مقدمة لطيفة.

أولا، ليش الأطباء ما يهتمون بالجوانب النفسية؟

كتب أنه الأحوال النفسية كثيرة جدا.

نحن أطباء نهتم، هذه مهمة جدا.

نحن الأطباء نهتم بالجزء المتعلق بالأحوال النفسية الأقرب إلى الجسد.

أنا ما عندي مشكلة أنه يجي واحد يقول: والله، أنا بتخصص في هذا الجانب.

أنا كعالم نفس، زي ما شرحنا قبل شوي، أنا بتخصص في هذا الجانب.

لكن أنه المنظومة العلمية، كلها، العلوم النفسية كلها تختزل في الأمراض النفسية بالمفهوم الطبي الغربي، هذا خطأ كبير.

هذا خطأ كبير.

وترى هو اللي أنا في نظري، يعني يمكن يزعلون الزملاء، هو اللي خلى الناس مستوى تحملهم أصلا الأمراض النفسية أقل.

يعني، يمكن يبقى، يمكن نحتاج ندرس الظاهرة هذه، أنه هل احنا فعلا لما صرنا نقول للناس أنه: أوه، ترى الحزن، الحق نفسك، وأنت لست وحدك، وبادر إلى العلاج، هل احنا هذا يعني هو جيد، طبعا، وتوعية مهمة جدا، مهم جدا، وع الناس.

لكن هل نحن، هل نحن يعني خفضنا سقف التحمل عند الناس؟

يمكن يبغانا ندرس هذا الموضوع.

جميل، إيش أسباب الاضطرابات النفسية في المنظور الإسلامي؟

يعني، اضطرابات النفسية كثيرة.

طيب، إيش أسبابها في المنظور الإسلامي؟

إذا نظرنا لها بمنظور إسلامي، والله، أسئلة ثقيلة اليوم، كلها أسئلة ثقيلة.

ها، هو حقيقة، لأن نحتاج أن نتوجه للمنظور الإسلامي.

يعني موجودة أسباب الاضطرابات في العلوم الغربية، لكن لما أجي لها من منظور إسلامي، الحقيقة، احتاج أني، شف، يعني ترى حتى في العلوم النفسية الغربية المعاصرة، الطب النفسي والنظريات النفسية، ترى ما في نظرية واحدة.

أم، في نظريات كثيرة.

يعني النموذج الطبي المشهور، مثلا، النموذج الطبي يؤمن بأنه تفسير المشاكل النفسية باعتبارها مرض في الدماغ.

مثل ما أن السكري مرض بنكرياس.

تر، هذه العبارة منصوص عليها بالنص في بعض كتب الطب النفسي.

فبالتالي يتكلمون عن النواقل العصبية، ويتكلمون عن نشاط الدماغ، ويتكلمون عن يعني ما يحصل في داخل الدماغ من تغيرات عضوية، فسيولوجية، تؤثر على مشاعرنا، وأخلاقنا، وتصرفاتنا.

ويحددون لك، مثلا، والله، مثلا، الأمجد أو اللويزة مسؤول عن كذا، الفص الفلاني مسؤول عن كذا، الفص الفلاني مسؤول عن كذا.

كاننا رجعنا إلى الطريقة القديمة في تقسيم الجماجم، الناس بناء على يعني شكل الجمجمة، ولكن بطريقة عصرية أكثر شوي.

المدارس، هذا الاتجاه العضوي، يسمونه اتجاه البيولوجي، والتفسير البيولوجي للمشاكل النفسية.

التفسيرات الأخرى، تفسيرات النظريات النفسية.

طيب، حتى تفسيرات النظريات النفسية، في عندنا يمكن ع نظريات نفسية كبيرة، يمكن أشهرهم أربعة أو خمس نظريات.

أنه نظرية تقول لك: والله، إن المشكلة في اللاوعي.

ونظرية تقول لك: لا، المشكلة في عدم تقدير الذات.

ومشكلة تقول لك: لا، المشكلة في التعلم الخاطئ، تعلم يتعلم خطأ من المجتمع المحيط.

ونظرية تقول لك: لا، المشكلة في الفكر السلبي.

نظرية التفكير السلبي.

ما الذي تلاحظ في كل هذا؟

ما العامل المشترك فيه؟

العامل المشترك هو النظرة الاختزالية.

أنه كل واحد منهم ينظر، يعني يفسر المشاكل النفسية بناء على جزئية معينة.

وبالتالي، هذه النظريات الآن، يعني كل هذه النظريات، هي فعليا تبحث في مساحة واحدة، وهي مساحة العمليات العقلية.

على اختلاف طريقتهم في تحديد وين الخلل في العملية العقلية.

لأنه في النهاية، كلها عمليات عقلية.

لكن، ألا توجد مساحات أخرى نبحث عنها في تفسير المشكلات النفسية؟

وهنا يأتي المنظور النفسي الإسلامي، أنه يا جماعة، التقييم النفسي يجب أن يكون تقييما أوسع شموليا.

يعني، مثلا، هم يتكلمون عن أنه ترجع إلى الماضي، وتشوف علاقاته مع أبوه ومع أمه، وتشوف الظروف، ومرحلة الدراسة، والظروف، إلى آخره.

لكن كل هذه، يعني، كل هذه، كل هذا التقييم هو في النهاية في مساحة واحدة.

ألا يمكن البحث، مثلا، عن مساحات أوسع متعلقة بالجوانب المرتبطة، اللي شرحناها قبل قليل، متعلقة بفهمه أصلا للتصورات العليا، والتصورات الحياتية، ونظام، نظام الاجتماعي الذي يعيش فيه، نمط، نمط حياته، وطريقة حياته، مستوى، مستوى الصفات النفسية الذي عنده، من الصبر، والتوكل، والسكينة، والرضا، والتسليم، والى آخره.

بمعنى أننا نبحث، هذا مهم، مفيد جدا في التقييم فيما بعد، وهو مهم، مفيد أيضا في فهم وتفسير المشكلات النفسية.

نبحث في مساحة أخرى، أوسع، أوسع قليلا.

هذا البحث يجب أن نكون حذرين، لأنه ليس الهدف هو أن نقول إن الإنسان، مثلا، لديه مشكلة في الإيمان، مثلا، أو لديه مشكلة في مستوى تدين.

نحن لا نحكم على هذا إلا بعد هذا التقييم.

ولذلك السؤال اللي دائما يطرح، أنه العلاقة بين يعني الإيمان والإسلام، أو التدين والصحة النفسية، يمكن يجيه بعد شوي نناقشه.

لكن هنا يأتي، يأتي هنا الكشف عنه.

نحن لا نحكم على الشخص، لا سلبا ولا إيجابا، إلا بعد التقييم.

نحن أولا، المساحة، المساحة أوسع عندنا في البحث عن أسباب المشكلات النفسية.

نحن كما ذكرنا قبل قليل، لدينا بناء نفسي، نريد أن نبحث عن هذا البناء النفسي.

لا نبحث فقط في العمليات العقلية فقط، إنما نبحث عن البناء النفسي.

والبناء النفسي، كما شرحنا، نحن مكوناته، وعدنا الموضوع هذا أكثر من مرة، فما في داعي نكرره مرة أخرى.

إذا، إذا، إذا، إذا فهمنا نحن للتس، للأسباب الأمراض النفسية، أنه متعدد، هذا أول فرق.

ثاني الفرق الثاني، أن المساحة التي نشتغل عليها، التي نبحث فيها.

أنت الآن، إذا، إذا، إذا أضعت قطعة نقدية، مثلا، من الحديد أو النحاس في البر، المفترض أنك تحدد مساحة معينة تبحث عنها.

المشكلة في الجوانب النفسية أنها واسعة جدا وعميقة.

إذا لم تحدد طريقة وآلية واضحة لكشف أسباب الأمراض النفسية، فإنه ربما يتسع عليك الأمر جدا.

المنظور النفس الإسلامي مشكلته أنه واسع، لكنه ضروري.

أنا أعتقد، الاتساع هذا ضروري، ولا بد من الابتكار.

لا بد من علماء النفس المسلمين أن يبتكروا أدوات واضحة جدا، لكي تقيم هذه المساحات الواسعة، بحيث يكون سهلا في الممارسة العيادية الكشف عنها.

جميل، صراحة، وأنا أبحث في موضوع علم النفس والاضطرابات النفسية وعلاج الاضطرابات النفسية، العجيب أنك تجد المختص النفسي يحاول أن يبعد جانب العلاج بالإيمان أو بالتعبد الإيماني في علاجه.

يقول: خلينا على العلاج الدوائي، ترى يبطئ العلاج أنك تدخل عليه، قوي إيمانك.

لا، خلينا في العلاج الدوائي، وخطة علاجية.

وبالتالي، إذا استمر على خطة العلاج، العجيبة، ترى سيشفى.

أي، هو هم يدرسونه، هو هكذا، يعني، في كليات الطب، في كليات علم النفس، يدرسون الطلاب أنه الدين لا علاقة له بالعلوم النفسية.

أو، فهو تخرج بناء على هذا الفهم.

فنحن الآن، نجي، نحن الآن هدفنا أن نصحح هذا.

نقول: لا، ما درسته في الكليات خطأ.

ونحن نتحمل مسؤولية، يعني، هذا الإشهار.

لا، غير صحيح.

والعلاقة ما بين الدين وعلم النفس، نحتاج أن نعرف ما هو الدين، وما هو علم النفس.

علم النفس عرفناه قبل قليل بمفهوم المنظور الإسلامي الواسع.

جيل الدين، أيضا، ما هو الدين؟

المشكلة أنه الغربيين عندهم، عندهم إشكالية في فهم الدين أصلا.

هم، لأنهم يقيسون على الدين النصراني، الذي هو في غالبه ديانة وجدانية، كما هو معروف عن الديانة النصرانية، أن في غالبيتها ديانة وجدانية.

لذلك هم أصلا فهمهم للدين، يفهمونه بأنه عبارة عن ممارسة وجدانية، روحانية، اختيارية، يفعلها الإنسان بين وقت وآخر، إذا يحتاج إلى ذلك.

بينما لا، مفهوم الدين في الإسلام مختلف.

مفهوم الدين في الإسلام هو يعني أشبه بالمنظومة الكلية الفلسفية التي تشكل عقلك ووعيك، نظرتك للحياة، ونظرتك للألم، نظرتك للمعاناة، نظرتك للصحة، نظرتك للمرض، نظرتك للخير، للشر، للصواب، للخطأ.

فهو الذي، الدين هنا هو الذي يساهم، هو أحد المساهمين الكبار في تشكيل بنائك النفسي.

وهو أيضا، ولذلك هو مهم جدا.

وهو أيضا مهم جدا، لأنه لديه حلول.

أما حلول خاصة به، مثل العبادات، أو حلول هي موجودة عند غيره، مثل الصبر، مثلا، لكنه يضيف لها البعد الديني.

لذلك، مثلا، حديث النبي صلى الله عليه وسلم: إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق.

يعني أنه في أخلاق موجودة قبل، الصبر معروف من زمان، الصبر، الرضا، ك معروف زمان من قبل الإسلام.

لكن الإسلام أضاف لها البعد الديني.

إضافة البعد الديني للوسائل النفسية العلاجية، أو للحلول النفسية عموما، يجعلها أقوى.

أقوى، لأنها أولا تصبح معانيها أكثر، وأغزر، وتصبح علاقة الإنسان فيها علاقة دينية.

ولذلك دائما يسألون: ش ممكن يقدم الدين؟

هو السؤال هذا غلط أصلا، لأنه أنت فاهم الدين غلط.

أنت تعتقد أنه الدين عبارة عن استغفار، ولا تسبيح، ولا رقية شرعية.

لا، هو الدين أوسع من هذا بكثير.

الدين يدخل في الصبر، يدخل في الرضا، يدخل في التوكل، يدخل في التسليم، يدخل في الاحتساب، يدخل في علاقتك مع الآخرين، يدخل في فهمك للحياة، يدخل في نظام اجتماعي، يدخل في تصورات العليا.

أتكلم عن الدين الإسلامي، لأن يمكن هذه المواصفات، يمكن هذه المواصفات، هذه غير موجودة إلا في الدين الإسلامي.

اللي هو أنه داخل في كل شيء.

ويمكن، يمكن لأجل هذا الغربيين ما هم غير مستوعبين أنه ليش احنا متحمسين جدا لإدخال الدين في الإسلام.

ربما بسبب هذا الفهم أصلا في معنى الدين.

أصلا، يعني، هل أنا مريض نفسي، مثلا، وعندي خطة علاجية دوائية سريرية، إدخال العبادات الدينية الإيمانية تسرع العلاج عندي؟

ما أدري، لا أعرف، لكن هذا نحتاج أن نتأكد منه في الأبحاث.

لكن الذي أعرفه أنا أنه إلى الآن لا توجد أصلا، لا توجد ممارسة مكتملة الأركان، مبنية على منظور نفسي إسلامي.

أه، في محاولات هنا وهناك من أشخاص مجتهدين، لكن يعني ممارسة، يعني لها أبحاث، ولها كتب، ومنشورة، ومعروفة، وعليها أبحاث.

وبعض الناس، مثلا، يقول لك أنه لا، ما يصلح نجري أبحاث تجريبية على الإسلام.

نحن الإسلام لا يحتاج إلى إثبات.

لا، هذا يعني سطحي في الفهم.

لا، أنا، أنا لا أجل بحث لكي أختبر الإسلام.

أنا أختبر فهمي للإسلام، أختبر مناسبه، أختبر فهمي لمعرفه أنه هل هذا العلاج النفسي الديني هو مناسب لهؤلاء الأشخاص، أو هناك علاج نفسي ديني آخر.

فأنا لا أختبر الإسلام، لا يحتاج الإسلام أن يختبره.

بعض الناس يقول لك: أن تعرض الإسلام للخطر.

افرض أنك سويت تجربة، وطلع غير مفيد.

أي، لو طلع غير مفيد، معناه أنه أنا فهمي كان خاطئا، وليس المفهوم الإسلامي كان خاطئا.

أه، جميل.

يأتي سؤال: رجل مسلم، يصلي، عنده إيمان وعبادة لله عز وجل، هل يمرض نفسيا؟

هل المؤمن يمرض نفسيا؟

هذا السؤال هذا تكرر كثيرا.

هل المؤمن يمرض نفسيا؟

طبعا، أكثر من يسأل هذا السؤال هو من الناس الذين أصيبوا بهذه الأمراض.

مثلا، يعني شخص عنده اكتئاب أو قلق، ويأتي يعني ويسمع أنه لا، المؤمن لا يمرض.

يقول: طيب، أنا أحاول أني قدر استطاعتي وكذا.

أنا رأيي الذي أقوله دائما أنه لا نقول لا، ولا نقول نعم، إنما الحكم بعد التقييم.

بمعنى أنه ربما فعلا أنه لما نجري تقييم نفسي بالم المنظور الإسلامي، نكتشف أن هذا الشخص فعلا عنده مشكلة في قضايا معينة، يحتاج أنه يعدلها، يصلحها.

وأحيانا لا، أحيانا ما تكون هذه المشكلة موجودة.

أحيانا يكون يعني، إذا فصلنا الدين عن النفس، وهذه مشكلة أصلا فصل الدين عن النفس.

لكن إذا فصلنا الدين عن النفس، أنه قد تكون المشكلة، قد تكون مشكلة أصلا عضوية، وهذا واضح.

لكن قد تكون مشكلة في بعض الصفات النفسية التي ليس شرطا مرتبطة ارتباطا مباشرا بالدين.

بعض الزملاء لا يفسر الدين والإيمان بالمفهوم الواسع، أنه الإسلام يشمل كل شيء، الأخلاق، والعبادات، والشعائر، والشرائع.

وبالتالي، فإنه أي نقص في أي جزئية هو نقص في الإسلام.

يعني، ممكن، يعني إذا أنت فسرت الإسلام بهذا المفهوم الواسع، أو الإيمان بهذا المفهوم الواسع، خلاص، كل شيء يدخل تحته.

لكن إذا أنت أخذت التعريف الاصطلاحي، فإن الحكم يكون بعد التقييم.

أه، يعني، ممكن المؤمن يمرض نفسيا.

يعني، أي نعم، هو، هو، هو أول شيء لازم نعرف إيش معنى كلمة يمرض نفسيا.

تقصد يمرض نفسيا بالمفهوم الغربي المعاصر، اللي هو الأعراض النفسية، الحزن والاكتئاب وكذا.

أكيد، طبعا، نعم، المؤمن يمرض، يمرض نفسيا.

لكن إذا، إذا تقصد، مثلا، بعض الأخلاق، فبعضها لا.

حديث النبي صلى الله عليه وسلم يعني أن المؤمن قد يزني، لكن لا يكذب.

المؤمن، لاحظ أنه في بعض الأخلاق، في بعض الصفات النفسية، الأخلاق في المنظور الإسلامي، أنه لا، ممارستها تدل على خلل كبير.

طيب، الآن عرفنا المنظور الإسلامي لعلم النفس، والمنظور الغربي أو الشرقي.

هل في منتجات إسلامية أو حلول إسلامية لعلم النفس؟

هذا المفروض، المفروض أنه كل هذا النقاش النظري يترتب عليه منتجات.

جميل، وال يعني مثل ما ذكرت لك، أنه حركة علم النفس الإسلامي من البداية كانت تحاول تطرح منتجات.

فكان في الاتجاه الذي كان يحاول أنه يوفق بين علم النفس الغربي والمنظور الإسلامي.

يحاول أنه يعني، مثلا، يقول لك: العلاج المعرفي السلوكي الإسلامي، مثلا.

هذه المحاولات ما أظن أنها قدمت إضافة كبيرة للعلم، حقيقة.

يعني الآن هناك مجموعة من المحاولات الجادة لتقديم منتجات نفسية إسلامية حقيقية مستقلة.

جميل، سواء من عندي أو من عند غيري، لكن إلى الآن، يعني إلى الآن، يعني لم تنشر في أبحاث محكمة.

لكن أعتقد أنا في العشر سنوات القادمة، إن شاء الله، أنه سيخرج، يعني، مثلا، عندنا برنامج نحن اسميناه السكينة.

جميل، البرنامج هذا فكرته تقوم على أنه برنامج مدته 40 يوم.

ليش 40 يوم؟

لأن المصطلح 40 يعني متداول في الفكر الإسلامي كثيرا، يعني 40 نووية وكذا.

فـ 40، ومن صلى لله 40 يوم، فالـ 40 هذه متداولة.

يعني، مش كنا نقول احنا أنه السكينة، هذا برنامج مدته 40 يوم، يتعلم فيه الإنسان أشياء كثيرة، الصبر، السكينة، ضبط الانفعالات.

والهدف منه ليس، مرة أخرى، ليس علاجيا للأمر