📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

لمسات بيانية { يا قوم لم تؤذونني وقد تعلمون أني رسول الله إليكم }

لمسات بيانية - أ.د. فاضل السامرائي8:48

Transcription

الوقفة الثانية، فضيلة الشيخ الدكتور فاضل السام الرائي، يعني ذكر هنا "إني رسول الله إليكم".

يعني لماذا ذكر هذه الكلمة؟ [موسيقى] الأنبياء قبل الرسول كانوا يرسلون إلى قومهم خاصة. نعم، فلما قال "إني رسول الله إليكم"، يعني إلى بني إسرائيل خاصة وليس إلى غيرهم.

نعم، ولذلك نلاحظ الأنبياء السابقين يقولون "إني لكم من"، يعني "إني لكم رسول أمين". "إني لكم كذا"، يعني خصصها. أرسلنا نوحًا إلى قومه، أذكر، لا تجد في القرآن الكريم في سيدنا محمد "إني رسول الله إليكم"، يعني يقصد وينادي قومه. لا، وإنما قال "قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا".

يعني كل الأنبياء، لو لاحظت في القرآن الكريم، جميع الأنبياء يقولون "إليكم" أو الله يحددها، يقول "إليكم". نعم، مثلًا "وإلى عاد أخاهم هودًا".

مثلاً، الله سبحانه وتعالى يذكر وهو النبي أيضًا "إني رسول الله إليكم". يعني لو لاحظنا في الآية التي بعدها، نعم، "وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله".

إني رسول الله إليكم. إليكم. كل الرسل كانوا يرسلون إلى قومهم خاصة. الرسول هو النبي الخاتم، أرسل إلى الناس كافة. ولذلك في القرآن الكريم لا تجد على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم أنه يخاطب قومه "إني رسول الله إليكم"، ولا أن الله يذكر "إني رسول الله إليكم".

الله لا يذكر في القرآن، وإنما للناس "قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم". فلذلك هذا التحديد، أنه المقصود أنه أرسل إلى بني إسرائيل خاصة.

نعم، جزاكم الله خير.

الوقفة الأخرى: "لما تؤذونني؟" "لما تؤذونني؟" لماذا قال "تؤذونني" بصيغة المضارع ولم يقل "أذيتمونا" بالماضي؟

هذا يا قومي، "لما تؤذونني وقد تعلمون أني رسول الله إليكم". فالسؤال هنا: لما؟ يعني جاءت بصيغة المضارع، يعني للدلالة على أنه استمرار الأذى.

يعني لو قال "لما أذيتمونا"، كان يعني معناه ذلك أنهم أذوه مرة واحدة وانتهت الأذية. لا، هنا معنا "إذاهم" مستمر له، لم ينقطع.

هكذا، يعني مع أنه يعلمون أنه رسول الله وأنهم قومه، هم يستمرون بالأذى.

إضافة إلى ذلك، لاحظنا، لاحظ، هو أطلق الأذى، لم يقيد بشيء. يعني مثلًا لم يقل "لما تؤذونني بكذا أو كذا".

معنى ذلك أن الأذى متسع، ليس في أمر واحد، من عدة نواحي، من عدة اتجاهات. هو يؤذونه، يحاولون إيذاءه من عدة اتجاهات.

إذا هو أولًا أطلق الأذى، لم يقيده بشيء، الدلالة على اتساع الأذى واتساع نواحيه وعلى تكراره، يعني أنه لا ينقطع.

لا ينقطع، وهذا يعطينا أيضًا سمة لبني إسرائيل. يفعلون، إذا كان ذلك مع أنبيائهم، فكيف مع الآخرين؟

هنالك حقيقة، يعني أيضًا سؤال ممكن أن يثار في ما مر: "وقد تعلمون أني رسول الله إليكم".

نلاحظ أن الجار المجرور، وهو "إليكم"، آخره عن "رسول الله إليكم". بينما، مثلًا، لاحظ في آيات أخرى لا يقدم الجار والمجرور.

يعني يقول "إني لكم رسول أمين". يعني حتى سيدنا موسى عليه السلام في سورة الدخان قال "إني لكم رسول أمين".

يعني قدم الجار والمجرور. نعم، على رسول "إني لكم رسول أمين".

هنا ماذا قال؟ "رسول الله إليكم". هنا آخر الجار والمجرور. يمكن هذا أيضًا مثار سؤال.

نعم، أنه ما السبب في هذا التقديم والتأخير؟ لماذا هنا آخر الجار والمجرور وقدم رسول؟

وهناك قدم الجار والمجرور بحسب المقام. طبعًا، لما يقول "إليكم" يعني قومه.

لما "لكم" يعني قومه، إذا تقدم ذكر القوم. إذا تقدم ذكر القوم، نعم، يقدم ما يتعلق بهم، وهو "إليكم".

إذا تأخر ذكر القوم عن الرسول، تقدم النبي، يقدم الرسول.

يعني أعطيك مثلًا، مثلًا في سورة الدخان، لاحظ قال: "ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون وجاءهم رسول كريم".

إذا ذكر القوم قبل الرسول. "ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون".

إذا بدأ بالقوم ولم يبدأ بالرسول. "وجاءهم رسول كريم".

"إن أديت إلى عباد الله إني لكم رسول أمين". قال "إني لكم".

لاحظ، عندما تقدم ذكر القوم، قدم الجار والمجرور الذي فيه ضميرهم. قال "إني لكم".

وهذا اللحظة في عدة مواطن في القرآن الكريم.

يعني لاحظ، مثلًا قال: "كذبت قبلهم قوم نوح المرسلين". قدم القوم. "كذبت قبلهم".

والمرسلين آخرها. "كذبت قبلهم قوم نوح المرسلين".

إذ قال لهم أخوهم نوح: "ألا تتقون إني لكم".

لما قدم القوم، قدم الجار والمجرور. قال "إني لكم رسول أمين".

"كذبت عاد المرسلين". قدم القوم. "عاد".

فاعل زين، ماذا قال؟ "إذ قال لهم أخوهم هود: ألا تتقون إني لكم".

أيضًا قدم الجار المتعلق بهم. "كذبت ثمود المرسلين".

إذ قال لهم أخوهم صالح: "ألا تتقون إني لكم رسول أمين".

"كذبت قوم لوط المرسلين".

إذ قال لهم أخوهم لوط: "ألا تتقون إني لكم".

لحظة، يعني هذا تعبير عام. نفس الشيء: "كذب أصحاب الأيكة المرسلين".

إذ قال لهم شعيب: "ألا تتقون إني لكم رسول أمين".

وموسى نفس الشيء، لما قال: "ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون وجاءهم رسول كريم".

قال "إني لكم". لاحظ نفسها.

بينما هنا في سورة الصف، لاحظ قال: "وإذ قال موسى لقومه".

منين بدأ؟ بدأ بموسى. نعم، والقوم آخرها.

ما قال: "وإذ قال لقومه موسى". قال: "وإذ بدأ بالرسول".

فقدم، قال: "يعني رسول الله إليكم".

لاحظ الآية التي بعدها. نعم، "وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل".

يا بني إسرائيل، بدأ بعيسى ثم ذكر بني إسرائيل فيما بعد.

ماذا قال؟ "إني رسول الله إليكم".

إذا تقدم القوم، يقدم ما يتعلق بهم. إذا تأخر القوم، لا يؤخر ما يتعلق بهم.

ولذلك هنا قال: "وقد تعلمون أني رسول الله إليكم".

طيب، ن السؤال.