📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

هل شريك حياتك مكتوب لك؟ | القضاء والقدر مع أ. أنس شيخ اكريم

ذو صِلَة22:31

Transcription

فالعلم وحده، كما قلنا، أن هو عين مؤثر وغير مؤثر، فتوهم بعض الناس أنه علم الله السابق. علم الله السابق هو ملغي للأسباب، وهذا ليس صحيحًا أبدًا. لا يوجب وقوع المعلوم الذي علمه الله دون أسباب. ومن هنا ظهرت عندنا لوثة خطيرة جدًا، التي هي لوثة لوثة الإجبار، أو توقع أن الله سبحانه وتعالى يجبر الناس، يجبر الناس في الزواج.

بتسمع أحدًا فاشلًا في زواجه، شو بقول؟ "يلا، ما هذا قدر!" "قدري!" "هيك الله كتب لي!" مع أنه ممكن نفس هذا الإنسان جاءه من حذره من زوجته التي صارت زوجته، قال له: "دير بالك، سمعنا واحد، اثنين، ثلاثة، أربعة، خمسة."

أو أنه ما أخذ في أسباب البحث.

أو ما سأل عنها كويس.

"آه."

أو سأل فقالوا له: "خير وبركة"، وظل ماشي.

"أها."

هذا الذي تلاقي شابًا راسبًا في الثانوية العامة أو في الجامعة، يقول لك: "آه، يعني يلا قدر الله ما شاء فعل." هو كله ما قدر الله ما شاء فعل، لكن قدر الله عليك بسبب سوء استعدادك للامتحان أن ترسب.

"أها."

وعلم الله مطابق ما علمه الله بسبب، لا يكون إلا بذلك السبب.

"أها."

ما علمه الله أنه كافر سيكفر، لن يكن إلا أن يكفر هذا الكافر، وهو اختار هذا الكفر، والله علم علمًا سابقًا محيطًا كما قلنا دون التوهم من الإجبار.

"جميل."

الآن عندنا هنا صار في، في يعني، يعني لبس في المسألة هذه، أنه في ناس أتوا قالوا: "هذا، هذا في على مستوى يعني فرق عقدية صارت تفرقوا المسلمين." لما تفرقوا المسلمون في فتنة القدر، في ناس أتوا على علم الله سبحانه وتعالى وقالوا: "طالما أن الله علم وكتب، فمعناها فمعناها الله سبحانه وتعالى شاء للكافر أن يكفر، الراسب أن يرسب، ومعناها ألغى مشيئة الإنسان."

"أها."

هي فرقة وسموها في التاريخ الإسلامي فرقة سموها الفرقة الجبرية. شو يعني اسمها؟ شو يعني جبرية؟

"إنسان مجبور."

يعني إنسان مجبور، جبار مطلق كامل، ليس له اختيار، وكل ما حصل هو بدون اختياره، وليس له أي اختيار. طبعًا الإمام أحمد وكبار علماء السلف كانوا يكرهون نفي الجبر وإثباته. لما طبعًا سموا الفرقة بالجبرية وإلى آخره، لكن هم كرهوا سموها الفرقة الإبليسية الجبرية الإبليسية. ليه؟ لأنهم هم قالوا: "ربي بما أغويتني." نفس طريقة إبليس بالتفكير.

طريقة آدم كان قال: "ربنا ظلمنا أنفسنا." وتحمل مسؤولية الخطأ، الاعتراف بالخطأ، عدم تبرير الخطأ، عدم الجدال بالخطأ، الاعتراف. "وتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه." فهو لو لم يتب لما تاب الله عليه.

"أها."

وهو لو معلوم، لأنه، لأنه تعرف ترى شو مقتضى هذا الكلام؟ مقتضى هذا الكلام:

مقتضى كلام أنه المعلوم سيقع دون سبب، يعني الذي هو الإجبار المطلق، نفي الإرادة، معناه أن الله سيتوب على آدم بلا أن بدون أن يتوب.

"أها."

وسيعذب إبليس دون أن يكفر، وسيعذبه حتى لو سجد.

وهذا يعيدنا لنقطة العبثية 100%. فوضى وعبثية مطلقة. التصور الثاني في القدر هو الفوضى والعبثية المطلقة، ونفي الأسباب. وعلم الله لا ينفي الأسباب. يعني هذا نطلع فيه كملخص: علم الله لا ينفي الأخذ بالأسباب، بل يؤكده. وسنتكلم إن شاء الله في التفصيل أكثر، يعني كيف سيؤكده أكثر.

"خلينا نأخذ مثال."

مثال هذا طبعًا خطير ودقيق المثال، بس لتصور كيف ممكن أن العلم ينفك عن القدرة. وبعدين ضربناه في البداية لما قلنا على الفصل بين إيران وهذا، لكن أضرب لك كمان مثال، أي مثال آخر. لنفترض أننا الحلقة هذه ستبث مثلًا بعد أسبوع من اليوم، ولا بعد أبصر مثلًا. "طيب."

نفترض أنني كتبت بناءً على تنبؤات أتتني. كتبت أنا علمت وكتبت: "آه، متى راح تنشر الحلقة؟"

"أها."

تمام، ونشرت بنفس الوقت الذي أنا كتبت علمته وكتبته.

"أها."

هل هذا أثر ولا لم يؤثر في النشر؟

"لم يؤثر."

"لم يؤثر."

ليه؟ لأني أنا يعني علمت بطريقتي، أخذت تسريبات من الفريق عندك أنه إيش؟ أنه أنا النشر راح يكون في هذا، وفعلًا حصل. ممكن يتأخر طبعًا، بس حصل.

فما علمته وكتبته أنا شيء انكشف لي سابقًا. هل أنا عندي قدرة أن أؤثر في الموضوع ولا لا؟

"لا."

ممكن يكون وممكن لا حسب الموضوع طبعًا. في مثالنا هنا ممكن أحكي معكم، أضغط عليكم، أحاول ينزل. ممكن يعني، يعني ممكن.

تمام. الآن الله سبحانه وتعالى، وهذا باب مهم جدًا، الذي يضربون الأمثلة هذه. وفي كمان مثال يضربونه أنه الذي خبير بابنه. هذا برضه على أن العلم ينفك عن الإجبار، أو قد ينفك، أو لا بد له من أسباب أخرى، وأنه العلم لحاله لا يكفي أحيانًا.

"أها."

يقول لك الخبير بابنه يوديه على الدكان، يقول لك: "والله لا يغيب له ساعة، وراح يلعب مع الشباب، طاب تاعت كرة قدم، وثم سيعود." وفعلًا يحصل هذا. السؤال: هل علم الأب وراح كتب على ورقة أن ابني سيتأخر، وهو هل علمه وكتابته ألغت اختيار ابنه أنه فعلًا هو ما رد على أبوه وأهمل ولعب وآخر طلب والده؟

"لا."

لكن هنا السؤال يأتي دائمًا السؤال: "طيب، لكن الله سبحانه وتعالى كل شيء قدير؟" "لكن الله سبحانه وتعالى فعال لما يشاء؟"

"جميل جدًا."

إذًا هنا نتوقف لما نأتي للمشيئة، التي هي الرتبة الثالثة. ونسأل الله سبحانه وتعالى بأدب في كتابه الكريم: "ما الذي شاء سبحانه أن يفعله؟ ما الذي لم يشأ أن يفعله؟"

بكل أدب ووضوح نسأل الله سبحانه وتعالى، نرى: "هل شئت يا رب أن نكفر إجبارًا عنا وتدخلنا النار أم لا؟" هذا يعني إن شاء الله. "هل شاء الله سبحانه وتعالى للأمور أن تسير دون أسباب؟"

"لا، هو شاء بأسباب."

"هل شاء للفشل أن يفشل دون أسباب؟ هل شاء للناجح أن ينجح دون أسباب؟ هل شاء للسعيد أن يسعد دون أسباب؟ أم شاء كل ذلك بأسباب؟"

فهي موضوع السببية هي ضمن مشيئة الله أصلًا.

"نعم."

بل هي مطابقة العلم. لأنه، لأنه كما قلنا، لأنه، لأنه إذا بده يقع عكس ما قدره الله بسبب وعلمه بهذا السبب، آه، كما قلنا أنه يعني، يعني أنه أكون أنا الآن أمامك هو التقاء أبي وبأمي، صح؟

"أها."

"صح."

"صحيح."

طيب، تخيل الإنسان يأتي يقول أنه لا، ما علم الله سيحصل حتى لو أبو والد أنس لم يتزوج أمه.

"هذا ينافي مش."

"هذا، هذا وينافي علم الله حتى."

"آه."

صار تناقض كامل يعني.

فالقدر والعلم لا يحتج به لأحد على أحد. لا الله يحتج به على الناس، ولا الناس تحتج به، ولا حجة لنا على الله. يعني لا حجة لله علينا أنه يعذبنا لأنه معالم، لا يعذبنا بأفعالنا.

"ولا حجة لنا على الله أنه يا رب أنت كتبت علينا."

ولا حجة لنا على الله، ولا حجة لبعضنا على بعض. هي قاعدة العلماء القدر. هذا من أهم الأشياء. يعني نحن لو طلعنا من كل الحلقة بس بهذه، بس فقط توقفنا هناك.

"آه، لا حجة لله علينا في مفهومه."

التي هي بمعلمه إذا فعلنا، آه، بالض، ما يعذبنا بأفعالنا ولا بعلمه.

"بأفعالنا."

"بأفعالنا." خلص واضحة.

ولا لنا على الله أننا نأتي: "يا رب." وطبعًا أنت أكيد لو واحد تنعم في الجنة ما راح يحتج على الله بولا شيء، هو مبسوط. بس مين الذي راح يحتج؟ الذي يعصي قاعد ويمشي بإرادته ويختار أسباب الضلال والغلط، زي ما راح نحكي كمان شوي، هو الذي يعترض على الله. لأنه هو مستصعب يمشي على الطريق الصح، فهو الذي يعترض على الله.

فيقول: "إن الخطأ الذي أنا فيه هو بسبب الله." ولا حجة لله علينا، فمن باب أولى هو ليس حجة لنا على الله.

"أها."

ولا حجة من بعضنا على بعض. يعني ولا حجة للبشر على بعض. كيف يعني؟ يعني افرض أنا اليوم رحت وما جئت على البودكاست.

وبعدين بعثت لكم رسالة هكذا.

"تخيل المقلب."

"آه، تخيل مقلب. أنت ما أحلى مرتب كثير المقلب."

طيب، تخيل أنني أروح راشق كأس الماء الذي في يدي، آه، وأقول لك: "اسمع، أنت زعلت؟ لا لا لا، قدر الله وما شاء فعل. هذا قدر."

"ما لك حق."

والزوج يقول لزوجته: "حبيبتي، آه، ماشي." ويقول لها: "اسمعي، قدر. هذا قدرك وعطاؤك من الله في مشاعري تجاهك." احكي.

طيب، وواحد يروح يسب على أحد أو يظلم أحد أو يسرق أحد ويقول له: "هذا قدر." والجميل في الموضوع أنه كثير ممن يحتج بالقدر ويسألك: "ليش يا الله كتب علينا؟" ولو هو أتى أحد ضربه أو كسر رأسه أو سرق منه شيء، أو أتى أحد بده يحتج عليه القدر، قال له: "قدر الله ما شاء فعل." قال له: "إيه شو قدر الله؟ أنت سويتها وأنا بدي أعاقبك."

"أها."

فالقدر الملخص وعلم الله وما كتبه الله كتابة ثابتة لا تتغير، ليس حجة لله علينا، ولا لنا على الله، ولا منا على بعض.

"جميل، جميل."

وفي لفتة برضه من الشباب، أي أنه يوم القيامة هو يوم يعني خلص ما في مجال للمداهنة والكذب واللف والدوران الذي ممكن يحصل في الدنيا. فيعني يمثل ذلك آية: "ما سلككم في سقر؟"

"أيوة، جميل."

هم الكفار أنفسهم في ذلك الوقت أجابوا أنهم لم قالوا: "لم نكن نصلي، ولم نكن نطعم المسكين، وكنا نخوض مع الخائضين، وكنا نكذب بيوم الدين."

يعني هم أنفسهم الذين ربما يحتجون بالقدر في الدنيا يوم القيامة لن يحتجوا به.

"إيه، بعضهم لن يحتج. المنافقين، المنافقين فيكذبون، يرجعون إيش مالهم؟ يكذبون، يفكرون أنه إيش؟ بتزبط معهم."

"أها."

هؤلاء المنافقون كما في سورة المجادلة: "فيحلفون له كما يحلفون لكم." تخيل قد ما هو متعود على المراوغة حتى يوم القيامة يصير بده يراوغ.

"أها."

"تمام، بس جميل جدًا."

وهذا راح نحكيه في قوانين الهداية والضلال إن شاء الله، ما راح نأتي عليها بإذن الله. فهذا بالنسبة للعلم، هذا ملخصه أنه أنا ممكن ينفك العلم عن التأثير وممكن ما ينفك على نوعين، على الراجح. وهذا الذي رجحه طبعًا العلماء، كان الإمام أحمد وغيره وغيره في كتب العقيدة، وحتى شيخ الإسلام ابن تيمية، أنه هو نوعين من العلم، لأنه في هوشة كبيرة صارت في الموضوع.

طيب، فعندنا حكينا أنه في طائفة راحت ألغت مشيئة الإنسان وراحت ألغت لنا الأسباب.

التي هي الجبرية وتوابعها. وفي نظرية اسمها نظرية الكسب برضه موجودة عند بعض الفرق. الفرقة اسمها الفرقة الأشعرية، يعني حاولت أن تكون وسط، يعني هذا، لكنها تؤول أيضًا. الكسب يؤول أيضًا إلى نوع من الإجبار، نوع من الإجبار. نعم. ويقولون أنه يعني إن شاء الله نأتي على الأسباب، ذكرني أن نحكي عن موضوع الكسب. إيش يقولون؟ يقولون أن النار لا تحرق هي، وإنما يحرق الله عندها. نحكي فيها. والسكين لا تقطع، وإنما السكين تقطع، يعني عند وقوع السكين يقع القطع، لا يقع بالسكين، وإنما عندها. راح نحكي يعني. فهي تؤول للجبر.

في عندنا فرقة ثانية تطرفت. وهنا إذا ملاحظ، هؤلاء أخذوا العلم والكتابة والمشيئة، والخلق، يعني التي هي المراتب الأربعة، وتعصبوا لها وضخموها وجزأوا أسماء الله. هؤلاء مين؟ الجبرية.

"أم."

واضح. وهذا حال كثير جدًا جدًا جدًا من المسلمين، بل والكفار، بل وكما سنتكلم عن كثير من النظريات النفسية، الشرقية والغربية، والقديمة والحديثة، تسير على هذه العقيدة.

"جميل."

عندنا عكسهم، عكسهم ناس عملوا ردة. صار عندهم زي نوع من ردة الفعل. طبعًا ردة الفعل نحكي في الفكر مش معناه أحد حكى فأحد رد عليها، لا، هي عبارة عن تلاطمات وأمواج تيارات بتصير.

صار في عندنا، في عندنا ناس عكس هذا التيار الجبري، الذين هم ناس أتوا قال لك: "لا لا لحظة شوي، أنت عم تحكي لي أنه طالما أنه علم الله في أسباب، طبعًا هذا خطأ أصلًا." هو ناتج عن فهم خاطئ. علم الله يعني في أسباب. علم الله يعني آدم دخل نزل على الأرض مش لأنه عصى، وإنما لأنه مكتوب عليه غصبًا عنه ينزل. واضح؟

"أها."

أصبح هنا اللعب في الموضوع، إلغاء مشيئة الإنسان. فطلع مجموعة قال لك: "لحظة شوي، الله سبحانه وتعالى لا يظلم الناس شيئًا، لا يظلم مثقال ذرة. يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا. يا جماعة، الله عدل."

"لأنه مستحيل."

مستحيل الله يعني بالتصور، بالتصور، بالتصور تبع إلغاء الأسباب، أسباب الهداية وأسباب الضلال وأسباب الإيمان وأسباب الكفر. فقال لهم: "لا لحظة، وقف شوي. الله عدل، فالله لم يظلم أحد، فالله لا يعلم شيئًا."

"نفوا العلم عن الله."

راحوا نفوا علم الله لأنهم توهموا أن العلم يلغي الأسباب. يعني هي مخ.

"العلم يلغي الأسباب."

يلغي الأسباب، وعلم الله يلغي الأسباب. هؤلاء اسمهم القدرية.

وهؤلاء ظنوا أن الأمر أن الله لا يعلم ولم يكتب شيئًا. وعلى فرق هؤلاء قالوا أن العلم يلغي الأسباب.

هؤلاء لا، هؤلاء ردة فعل على من قال أنه العلم يلغي الأسباب. قالوا له: "لا، الأسباب موجودة، والله عدل، ففيش علم."

وفي مشيئة لله سبحانه وتعالى، والله، أو بالأحرى في علم، فالله لا يعلم تفاصيل الأشياء، أو لا يعلم كل ما سيحصل منا. فألغوا علم الله سبحانه وتعالى لأنهم توهموا.

"أنه."

الفهم الخاطئ تبع مين؟

"أم، تبع الجبرية."

"تبع الجبرية."

يعني هذا كأنه يقول أن الله سبحانه وتعالى، تعالى وجل عن ذلك، أنه خلق الكون بعديها خرج عن سيطرته مثلًا.

يعني على مذاهب فيهم أن الله لا يعلم ما سيحصل بالضبط، خرج عن سيطرته. أحسنت.

الذي هو "هل مات الإله؟" كتاب مشهور جدًا في الإلحاد.

"أها."

أنه يعني وهذا طبعًا هي الفلسفة القدرية، أننا خلص نحن آلهة بنصير، نحن بنسوي كل شيء. فهذا خطير، وهذا أخطر، وهذا أخطر من جهة، وهذا أخطر من جهة. لكن هنا موضوع القدرية، طبعًا هنا القدرية يعني، يعني إيش مالهم؟ يعني نفوا القدر، عشان هيك سموهم قدرية. هناك نفوا إيش؟ نفوا مشيئة الإنسان، نفوا الأسباب، فسموا إيش؟ جبرية. واضح؟ أيًا ما يكون الأسماء بس يعني.

هؤلاء كانوا القدرية، والتي هي جزء كبير من الثقافة الغربية طبعًا. راح تستغرب في أدبياتهم النفسية جبريين، لكن في كثير من ممارستهم في الطب وفي الفيزياء وفي الفلك وفي الطيران وفي التسليح وفي الصناعات وفي السياسة هم شو مالهم؟ قدريين. شو يعني قدري؟ يعني بدي آخذ بالأسباب لأبعد أبعد أبعد حد، وما بدي أستسلم، وبدي أسيطر. أيوة، وبدي أسيطر على كل شيء.

"قبل، قبل ما نأخذ تطبيقات واقعية على هاتين الفكرتين، بدي أعرف السياق التاريخي الذي ظهرت فيه هذه الفرق وما قبلها. يعني لو مثلًا نأتي نعرج على مثلًا الصحابة كيف تصرفوا مع القدر، وأيضًا كيف ظهرت هذه الفرق وشو الظروف التي ظهرت فيها؟"

هو، هو التصور. أنت تعرف الرسول صلى الله عليه وسلم ربى الصحابة بالتدريج تمام، وكانوا يتربون بالأحداث.

يعني لو تأتي الصحابة كيف كانوا، طبعًا مع مراعاة نقطة جدًا مهمة العلماء يذكرونها، أن الصحابة كانوا متفاوتين. عندهم أصل الإيمان، لكن متفاوتين في الإدراك تمام، متفاوتين في التطبيق.

لدرجة أنك مثلًا في القدر راح تلاقي بعض الصحابة أتوا قالوا: "يا رسول الله، أرأيت رقى نرتقي بها وأدوية نتداوى بها، هل ترد من قدر الله شيئًا؟" يعني هم فاكرين أنه يعني هي بترد من القدر، لأنهم فاكرين القدر بلا أسباب. ركزوا حتى السؤال نفسه يدل أنهم يعني بده يصحح له الفهم. قال: "هي من قدر الله." وهذا جواب عظيم وعميق جدًا، أنه كل الأسباب، كل الأسباب هي من القدر. فما تقعد تحتج أنه بالقدر على أنك ما تأخذ بالأسباب، لأنه الأسباب هي هي ما علم من الأسباب.

"العلم هو ما علم من الأسباب."

بالضبط. فأنت أنت بتمشي بالأسباب. فقال: "هي من قدر." يعني أنك أنت إذا أخذت هذه الأدوية هي قدر، وهو قدر يرد على قدر. هكذا كان الصحابة بدأوا يتفاعلون مع الأمر. مثلًا في معركة أحد.

"أها."

في معركة أحد، "أول ما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا؟" كيف نحن مسلمين ومعنا الرسول ومعنا أبو بكر، الرسول صلى الله عليه وسلم ومعنا أبو بكر ومعنا عمر، قلتم: "أنى كيف يعني بنهزم؟"

"خير البشرية هزم."

"خير، خير البشر هزم." طبعًا لأنه خرقوا السنن. وهذا نفصل فيه إن شاء الله حتى نفس هذا المثال إن شاء الله قريبًا، بس فكرة التعامل مع القدر.

"الجواب: قل هو من عند أنفسكم."

قال: "ربنا ظلمنا أنفسنا." اتباع آدم نفس الطريق، مش اتباع إبليس. ما ترمي على القدر.

"أها."

ما تقول: "لأنه مقدر." طيب، في حكمة وفي خير راح نحكي إن شاء الله على إن شاء الله في يعني في سؤال الشر آخر شيء بالحلقة إن شاء الله نجيب، يعني نجيب أنه: "طيب، كان في طيب حكم وفوائد؟" آه، في فوائد. لكن هو هنا أعظم فائدة أن تم تسير مع الأسباب. الخرق الذي حصل، الخرق الذي حصل للأسباب هو خرق من ناحية، هو خرق عسكري جغرافي، يعني عسكري مرتبط بجغرافيا المكان، أسباب جغرافية سياسية.

"أها."

فيها مخالفة للقائد العسكري بصفته قائدًا عسكريًا، الذي هو الرسول صلى الله عليه وسلم.

والله يخبرنا بكل وضوح في القدر أن جيشًا فيه محمد صلى الله عليه وسلم يهزم إن لم يأخذ بالأسباب، ولا يتكئ على القدر، ولا على العلم، ولا أنه رسول، ولا أنه نبي، ولا أنه مسلم، ولا أنه خير البشر. ليس لنا هذا، ليس لنا أن نحتج أبدًا لا بالقدر ولا بالإسلام على شيء.

"يعني لو كان الله سبحانه وتعالى سيخرق الأسباب هذه أو يعطلها لعطلها مع سيدنا محمد."

"نعم."

ومع ذلك اختار اختار لنبيه صلى الله عليه وسلم سنته. والله تعبدنا بهذه السنن والقوانين. لما نحكي سنن دائمًا العلماء باللغة المعاصرة قوانين، وإن كان في اختلاف من ناحية فلسفية وناحية وناحية، لكن يعني هو استعمال فيه نوع من، أو يسمونه العادات أو القوانين أو السنن. تمام؟ فتخيل أنت كيف التربية: "قل هو من عند أنفسكم." مش "قل هو قضاء وقدر."

"كثير جواب، جواب عميق جدًا."

"قل هو من عند أنفسكم." لم لي لحالك. الخطأ حصل من تقريبًا 10% من الجيش. طبعًا في عندنا كان قبلها ثلث الجيش انسحب، المنافقين المتأثرين فيهم. وفي عندي نزول عن الجبل، كان في نصر صار هزيمة.

"أها."

التعامل مع القدر: "قل هو من عند أنفسكم." هذا التعامل مع القدر كان.

"جميل."

التعامل مع القدر كان أي في مثلًا في في كان إنسان مريض في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، فيعني الرسول قال: "قل طهور لا بأس عليك." قال: "فإنها لا ترد من قدر الشيء." هي بتجبر خاطر المريض وما راح تغير القدر، فاحكي له إياها.

حتى تلطف: "ما تخاف، يعني ما هو يمكن الله ما يشفي." ما عليكش، أنت بتطيب خاطر المريض وما تشرح ترد من قدر الله شيء. شوف عند الله الأمر. شوف التعامل هذا. هي لفتة ثالثة.

لفتة رابعة: في كان في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم كيف ربى الصحابة؟ قال: "لا عدوى ولا طيرة." "لا عدوى ولا طيرة." "وفر من المجذوم." في رواية أخرى: "وفر من المجذوم فرارك من الأسد." يا الله التوازن.

"الطيرة إيش هي؟"

الطيرة التي هو ما تأتي تتشائم لي زي بعض ثقافات رقم 13. حتى تلاقي المصعد في عليه رقم 13. قال: "ليش رقم 13 شؤم؟" هذا التطير. أنت مثلًا لابس هذا القميص.

"أم."

"والله الحلقة هذه يعني ما شاء الله الله فتح، وتطلع أبصر شو." بتصير أنت بدك تصير تلبس القميص في الحلقات الثانية، بركي إيش يعني؟

"آه، وجه خير أو وجه شر."

أو شفت غراب، أو في بتتصبح بوجه أبو فلان علينا لما شفته المرة الماضية صار مصيبة وراها. فبصير أتطير سواء بالخير أو بالشر. قال: "لا طيرة."

"ولا عدوى."

"أها."

والعدوى هنا الرسول صلى الله عليه وسلم لما نفى العدوى لما سألوه قال: "إذا من أعدى الأول؟" في رواية في حديث أخرى، بس عم بعطي المختصر فيها. قال لهم: "طيب، هي المرض الأول، أصل أول من وين أتى؟ من عند الله سبحانه وتعالى. فلا تظن أن العدوى هي مؤثرة لوحدها دون مشيئة الله وإرادته." ليه؟ طيب، شوف كيف التوازن. أنت فاهم القدر يعني: "طيب، ما خلص الله كاتبه." لا لا لا. "طيب، آه، خلص لا طيرة، معناته خلص خليني آخذ راحتي مع احتك بالمرضى." لا، شوف، شوف التوازن في التعامل مع القدر ومع الأسباب. هي الوزنية فقط في الإسلام.

"جميل."

شنع في الإسلام. عجز أيضًا المثال تبع.

"المعركة عبد الرحمن بن عوف."

إيه، يعني هذا الذي هو الذي هو طاعون عمواس تقصد؟

"صحيح."

آه، بس أنا كنت بدي أكمل لك قبل طاعون عمواس مع أن: "فر من المجذوم فرارك من الأسد." شو يعني الأمراض المعدية؟ قال لك: "اهرب منه زي كأنك بتهرب من أين؟ من الأسد."

"الأسد."

"طيب، ما أنت خلص اللي الله كاتبه بصير." لا، مش هذا الإسلام. هذا ليس دين الإسلام. دين الإسلام أخذ بالأسباب لأبعد حد، مع علم مطلق، مع يقين أن القدر مكتوب، وأني لن أخرج عن قدر الله. لكن ما أفعله أنا نفسه هو قدر، وأفر من قدر إلى قدر.

فكان ملخص إذا بدنا يعني نختم الإجابة أنه حصل خلاف بين الصحابة، بس لكن بعد عهد الصديق، وهذا قبل الفتن وقبل الانحراف في القدر. نختم بهذه الحادثة، بهذا الملف يعني، أنه صار الطاعون. والطاعون كما تعلم يعني هو مرض قاتل. فسيدنا، يعني الصحابة اجتمعوا واختلفوا أنهم يدخلوا في الفتح، في الفتوحات على قرية، على مدينة فيها كان إيش؟

"طاعون."

كان فيها طاعون. اختلفوا. فجمع المهاجرين فاختلفوا. اطلع، اطلع قديش مش دقيق موضوع القدر. دقيق. يعني نحن عم نحكي فيه، نسأل الله الإعانة والتوفيق. موضوع دقيق جدًا لدرجة اختلف فيه المهاجرون. ثم جمع الأنصار فاختلف فيه الأنصار في الرواية في البخاري. ثم جمع له مشيخة قريش. أنت يعني طبعًا مين مشيخة قريش؟ نحن هنا عم نحكي الذين يعني بلغتنا الثقال، هؤلاء الكبار الحكماء. فلم يختلفوا على أن يدخلوا. شوف الحكماء، الحكماء مرات في تدين وفي حكمة.

"أها."

وأنه الله يجمع لك بين الثنتين أنك تتبع الشرع وتكون حكيم. هذا مش لأي أحد يجمع. هذا شيء مش سهل بالمناسبة. فلم يختلفوا على أن يدخلوا. ليش؟ خوفًا من أنه يصابوا بالمرض. هي شوف ما أتى حكى: "خلص اللي الله كاتبه بصير." ما بصير احتج. اتفقنا القدر ليس للمعلوم. هذا فقط يؤمن به.

"ولا."

"ولا يحتج به."

والعبد مأمور عند المصائب التي لا يد له فيها أن يتسلى بالقدر، وعند أخطائه وذنوبه أن يستغفر. هيك، هيك، هيك الملخص. أنت بتراجع حالك لما تخطئ تقول: "هو من عند نفسي." وبراجع عند المصائب التي ما ليت فيها، ساعتها بحتج بالقدر. و"طيب، هل لي أن أتسلى بالقدر بعد ما بعد ما اعترفت بخطأي؟" هذا طبعًا لي ذلك. بنحكي فيه إن شاء الله، نحكي فيه لاحقًا.

لكن دخلوا، لم يدخلوا. في كان سيدنا عبد الرحمن بن عوف عنده أثر وعنده حديث هم ما عندهم إياه.

"أم."

اتفقت فطرتهم ونورهم وحكمتهم لحكماء قريش بعدم الدخول مع الحديث، الذي هو الحديث المشهور، الذي هو: "إذا حصل الطاعون في أرض، في أرض وأنتم فيها، فلا يعني فلا فلا تخرجوا منها. إذا كنتم فيها فلا تخرجوا منها، وإذا كنتم يعني خارجها فلا تدخلوها." أو كما قال صلى الله عليه وسلم. فالحمد لله فهموا مع أنه.

أيوة. الآن بعد قبل ما يأتيهم بالرواية، في هنا نقطة جدًا مهمة. واحد من كبار الصحابة، من كبار الصحابة.

"أها."

يأتي لسيدنا عمر ويقول له: "أتفر من قدر الله؟" "لا، أنت ما راح تدخل. ما هذا قدر. خلص كله قدر. أنت راح تهرب من القدر؟"

"أها."

اسمع الجواب الحكيم، وهذا أهم ملخص في الحلقة: "أفر من قدر الله إلى قدر الله." كلها أقدار الله. فلا تحتج بأي قدر. من قدر المرض إلى قدر الوقاية من المرض، ومن قدر الفقر إلى قدر بذل الأسباب بالغنى، ومن قدر المرض إلى قدر العلاج، ومن قدر الجوع إلى قدر الأكل. كلها أقدار.