📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

دلالات المترادفات2 : 23 (مفهوم العفــو ، الصفــح ) - مع المفكر ياسر العديرقاوي #رمضان2024

OKAB TV5:40

Transcription

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الاخوه الكرام، يتواصل اللقاء بكم عبر برنامجكم دلالات مترادفات القران الكريم. نقف في هذه الحلقه عند معنى العفو والصفح. ماذا يعني ان تعفو وماذا يعني ان تصفح؟ فالعفو ايها الاحبه، يمكن باختصار شديد ان نسميه بعمليه التنازل عن الحقوق. عندما تتنازل عن حق، انت تتنازل عنه، فانت تعفو منه. القول عافى الشيء مثلا، قدم لك اكل وانت عفته، بغض النظر عن حاله الاشمئزاز اللي انت اصابتك، فانت تتنازل عن حقك في الاكل. انت عايف الحاجه، معناها تنازلت في حقك انك تتناولها. ده المعنى الاصيل. بعد ذاك، الحاله الوصفيه تختلف حسب موضوع العفو هو نفسه. ولكي نفهم هذا المعنى، نقف عند بيت الشعر لشاعر المعروف الجاهلي عنتر بن شداد العبس. يقول في معلقته المشهوره، يخاطب محبوبته عبله: يخبرك من شهد الوغا، يخبركم ان شهد الوقيعه، انني اخشى الوغا واعف عند المغنم. يخبرك من شهد الوقيعه، اي المعركه، انني اخشى الوغى، يعني مساله الحرب والقتال، لا اكف عنها او ادخل فيها بكلي. اما عندما ياتي عند تقسيم الغنائم، فانني اعف، او اعف نفسي، اتعالى، اتكبر على انني اخذ من الغنائم، يعني الغنيمه يتركها للناس المساكين والضعفاء. يعني باختصار، يعبر على انه نفسه كبيره، يدخل المعركه، وانما تتحقق الغنائم، يتنازل عن حقه. هذا هو عمليه العفو. يخبركم ان شهد الوقيعه، انني اخشى الوغى واعف عند المغنمين.

انما الصفح هو التسامح. الصفح هو التسامح، لذلك ياتي من بعد العفو. يعني ما ممكن انت تصفح حتى تعفو. لا تعفو حتى بعد ذاك، الحال تصفح. كما قال الدكتور كيالي، انك تبدا صفحه جديده. يعني العفو وحده تنازل عن الحقوق، لكن قد لا يزال هنالك شيء من البغضاء، شيء من الكره، حتى لو انت تنازلت، زلت عن حقك. يعني ممكن شخص انت تتنازل، تعفيه، عنده عندك مطالبه، لكن بينك وبين نفسك ثاني، جزمت انك لا تتعامل معه، لا تعطيه شيء، كرهته، كرهت ناحيته. ومع ذلك، ان العفو قد تحقق. لكن عندما، عندما تصفح عنه، فانت تبدا معه صفحه جديده، اي تسامحه. وبالتالي، لما يجتمعوا القيمتين ديل يا جماعه، يكون المعنى كبير جدا، اللي هو العفو والصفح. العفو التنازل، الصفح التسامح. الشخص عندما يعفو عنك ويصفح، مع بعض يعني انه تنازل ما لديه من الحق وفتح معك صفحه جديده، اي سامحك في كل ما وقع بينك وبينه. قال تعالى: وجزاء سيئه سيئه مثلها، وجزاء سيئه سيئه مثلها. فمن عفى واصلح، فعلى الله. وقال تعالى: ولا يحرمكم فضل منكم والسعه ان يؤتوا اول القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم. كما قيل ان هذه الايه نزلت في موضوع ابو بكر الصديق ومصلح ابن اثاثه، اين صحت هذه القصه ام لا. انه الله سبحانه وتعالى، لكي يتكفل لك بالمغفره، يجب انت ان تزاوج عمليه العفو وعمليه الصفح مع بعضهم البعض. يعني تتنازل عن حقك وتسامح وتفتح صفحه جديده، كان الامر لم يكن من قبل. فالفرق بينهما دقيق، انما هو فكل من صفح، تنازل. كل من صفح، لذلك الصفح هو اوسع من العفو. كل من صفح عنك فقد تنازل عن حقه، عن حقه وسامحك. لكن ليس كل من عفى انه سامحك. ممكن تعفو بس، لكن ما تسامح. لكن اذا سامحت، يعني انك عفوت وسامحت معا. الى ان التقيكم في حلقه قادمه، اترككم في حفظ الله ورعايته. السلام عليكم ورحمه الله تعالى [موسيقى] وبركاته.