Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم
جاهزون؟ يلا نبدأ! لو تشوفون كمية الرسائل التي تصلني كل يوم من ناسٍ قاعدين يطلبون قصص رعب، والله العظيم، راح تخافون من غير قصص! كمية رسائل تخوّف! فقلت: خلاص، لازم أدوّر لهم على قصة حلوة، وتكون من الخليج. وأنا قاعد أدوّر، تذكّرت أني بيوم من الأيام، وأنا في واحد من المعارض (ما أتذكر أي معرض كتاب)، مرّ علي واحد من الكتاب، وقفني وقال لي: فارس، تفضل هذا الكتاب، أتمنى أنك تقرأه، أو أتمنى أنك تقول قصة من قصص هذا الكتاب. والكتاب اسمه: "عالم الجن من الواقع الكويتي"، والكاتب الذي أعطاني إياه اسمه محمد الفهد. فدورت على الكتاب، ولقيته. خذيت لي زاوية كذا بالاستديو، وقعدت أقرأ. أنا بالبداية، عبالي قصص مترجمة أو قصص خيالية، لكن أول شيء شدني بالكتاب هي مقدمته، واللي يقول فيها الكاتب أن الروايات الموجودة بهذا الكتاب كلها من أحداث واقعية وحقيقية، لأنها صارت له هو شخصياً، أو صارت لبعض أصدقائه اللي معروفين بالصدق، ما يكذبون، لكنه غيّر بعض الأسماء في بعض القصص، لكن غير هذا الشيء، كل شيء في هذا الكتاب حقيقي وفعلاً صار. فقرّرت اليوم أني أقول لكم قصة من هذا الكتاب، وإذا عجبتكم القصة، راح أكمل لكم الكتاب كله.
حلو الكلام، حلو الكلام! لكن أول شيء، وقبل لا أنسى، لنشرب قليلاً من الماء المنعش! يعني خائف، الحمد لله، ونبدأ. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أتوقع كلكم جاهزون عشان تخافون عدل! كلامي ولا أنا غلطان؟ عدل كلامي! يلا الحين تعالوا معي، خلينا نشوف إيش صار. [موسيقى] [تصفيق] [موسيقى] بقصتنا.
القصة هذه راح أتكلّم لكم بلسان الكاتب اللي قاعد يروي لكم القصة، فيقول: بيوم من الأيام، عزمني واحد من أصدقائي، وصديقي هذا كان اسمه فالح، عزمني على عرس صديقه، والعرس كان بالكويت، بمحافظة الجهراء، وتحديداً بمنطقة العيون. الجهراء كبيرة، فيها وايد مناطق، ومنطقة العيون واحدة من هالمناطق. فيقول: لما وصلنا هناك، مكان العرس، كان المكان عبارة عن خيمة، خيمة كبيرة مفروشة براحه، أو أرض ترابية كبيرة، ساحة ترابية، والخيمة محطوطة بهالساحة هذه، والخيمة كانت مفروشة بسجاد أحمر، وإضاءات حلوة داخل وحوالين الخيمة، هم كان في إضاءات، يعني الخيمة بساحة ترابية، ومحاطة بإضاءة، وكل شيء كان داخل الخيمة حلو، الكراسي، القنفات، كل شيء كان مرتّب، وكان في وايد ناس حاضرين هالعرس، المكان كان متروس ناس. فوصلت أنا لمكان العرس، وياني صديقي فالح، ودّاني حق صديق المعرس علشان أسلم عليه، وفعلاً رحت له وسلمت عليه، وباركت له. بعدها قعدت أنا وصديقي فالح، وقعدنا نسولف مع بعض. وبعد شوي، جات فرقة من فرق الفنون الشعبية، فرقة شعبية، وبلشوا يعزفون، وكان عزفهم وايد حلو، يعزفون سامري وبيتي، وكلنا كنا مستانسين. وبعد ما خلصوا، جا وقت العشاء، تعشينا، ورجعت الفرقة مرة ثانية تعزف، وهالمرة كانوا يعزفون على الطيران، وكل ما العزف يصير أقوى وأحلى، هني بهالوقت، والناس كانوا مستانسين وقاعدين يرقصون، لاحظت رجل كان اسمراني، كان واقف بوسط الفرقة، الفرقة اللي كانت قاعدة تطق على الطيران، كان واقف بالنص بينهم. بالبداية كان قاعد يرقص، شوي شوي، بعدها كل ما زاد العزف، رقصه يصير أقوى، وكل ما علت صوت الطبول والطيران، صاحبنا الاسمراني هذا يزيد بالرقص، يصير رقصه أقوى وأقوى. وبعد شوي، الرجل قام ينفض، وجسمه قام يرجف، ورقصه صار هستيري، رقصه مو طبيعي، وبالرغم من أن كل هذا كان قاعد يصير قدام أعضاء الفرقة والناس، إلا أنهم ما وقفوا، والموضوع كان عادي عندهم! لا، الرجل شكله صار مرعب، قام يلف رأسه يمين ويسار، شكله يخوّع، بعض الناس كان عادي عندهم، وبعض الناس كانوا قاعدين يطالعونه مستغربين، هذا إيش قاعد يسوي؟ بعد شوي، وهو قاعد يرقص بهالطريقة الهستيرية، فجأة صرخ، صرخة وايد قوية، بعدها ارتفع عن الأرض، شكله كان كأنه نايم، ارتفع على الأرض تقريباً مترين، وبعدها طاح على ظهره، طاح على ظهره وهو ينفض، وبعد شوي أغمى عليه. فيقول: أنا تعجبت من اللي صار قدامي، والناس تجمعوا عليه، فعلى طول دخل واحد بنص هالناس، وقال: "خروا عنا!" أنا وأخوه، فجاب ماي ورش على وجهه، وقام يطقه كذا على وجهه لغاية ما صحى. فقال لهم: "طمّنوا، طمّنوا، الأمور هذه عادية، احنا متعودين عليه، ما في شيء، خلاص، كل واحد يروح بحاله، الوضع طبيعي، هذا كل عرس يروح لا يصير فيه كذا، لا تخافون، وهو بخير وما في شيء، يلا كل واحد يروح." فيقول: ظلينا أنا وفالح صديقي، وساعدنا هالولد، قومناه من مكانه، وقعدنا على الكرسي. وبعد ما ارتاح أخوه، سَوّى لبسه، غترته وعقاله، وخذاه ودّاه معه البيت، راح يوصّله البيت.
فيقول: أنا قعدت وقعدت أفكر بيني وبين نفسي، وأقول: هذا أخوه، ليش قال كذا؟ ليش قال: "تعودنا عليه"؟ أو اللي سمعته منه أن: "احنا تعودنا عليها"؟ أي قال: "تعودنا عليها بكل عرس"! فيقول: حاشني فضول، فقلت حق صديقي فالح، قلت له: "فالح، أبي أعرف السالفة هالرجل، أبي أعرف شنو قصته." فعلى طول رد علي فالح، وقال لي: "انتظر شوي، لا تمشي الحين، أخوه بيرجع العرس ولا يرجع، أنت تسأل." فقلت له: "تتوقع أنه راح يرجع؟" فقال لي: "نعم، راح يرجع، وأنا متأكد، أنا أعرفهم عدل." وفعلاً بعد مدة قصيرة، رجع أخو الرجل، فتبين أنه راح وصل أخوه ورجع العرس مرة ثانية. فيقول: على طول رحنا له أنا وفالح، سلمنا عليه، وتحمدنا على سلامة أخوه، فشكرنا، وهني فالح قال: "تعالوا خلي أعرفكم على بعض، هذا صديقي محمد، وهذا سعد اللي هو أخو الولد اللي طاح." فيقول: رحّب فينا سعد، وقال لنا: "تفضلوا استريحوا." فعلى طول قعدنا يمه، وتطمّن على صحة أخوه، وأنا ما فيني صبر، أبي أسأله. صار هدوء شوي، بعدها على طول أنا تكلّمت، قلت له: "أخي سعد، أنا لفت نظري كلامك، خصوصاً لما قلت: "تعودنا عليها"، شنو يعني تعود عليها؟ أو شنو يعني تعودنا عليها؟ إيش قصدك؟ ممكن تشرح لنا، طبعاً إذا كان هذا الشيء ما يضايقك." فقال: "لا، يبى شي يضايقني، لا يضايقني ولا شيء، الموضوع مو سر، وأغلب اللي موجودين يعرفون بالموضوع، الكل يدري، أنت الظاهر مو من منطقتنا، ما تعرفنا." قال لي: "اللي كنت أقصده من قلت أن احنا تعودنا عليها، أنه أخوي ما كان قاعد يتحكّم بنفسه، وأن بأي عرس يكون موجود فيه، تحصل معه الحالة، فصار هذا الشيء عادة، تعودنا عليه، وكانت سرجس هي المسؤولة عن هالشيء، وهي اللي خّلته يسوي هالشيء بدون ما يحس."
فيقول: أنا رديت عليه، وقلت له: "منو سرجس؟ إيش قصدك بسرجس؟" فيقول: هو شافني كذا خائف، فعلى طول ضحك، وقال لي: "هذه قصة طويلة عريضة، لأن أخوي عبد الله هذا اللي طاح قدامكم، متزوج جنية، واسمها سرجس، وعلى كلامه، هني وايد تحبه." يقول محمد: "أنا رديت عليه وأنا مو مصدّق، قلت له: "أنت إيش قاعد تقول؟ شنو متزوج جنية؟ شلون؟" فقال له: "اهدأ، سعد، قال له: "اهدأ، الحين بقول لك كل شيء." هني بدأ سعد يسرد قصة أخوه عبد الله، واللي صار له، ويقول: "أن بيوم من الأيام، أنا وأخوي، ومجموعة من أصدقائنا، كنا رايحين البر، وتحديداً برا الصبية، كان عندنا مخيم، نروح نقعد هناك نسولف مع بعض، نقضي وقت فراغنا هناك، يعني قعدة شباب، وإنسة. وبيوم من الأيام، وبليلة من الليالي، واحنا كنا شابين نار، وقاعدين حوالينها قاعد نسولف، الجو كان بارد، فشبّينا نار علشان ندفّى. هني بعد فترة من سوالفنا، استأذن أخوي عبد الله منّا، وقال أن هو يبي يروح الحمام علشان يحلق لحيتَه، فتركنا وراح، وهو راح واحنا كملنا سوالفنا، فجأة كنا قاعدين، فجأة سمعنا صرخة قوية جايه من صوب الحمام، والصرخة هذه كانت من أخوي عبد الله. فهو أول ما رحنا له ودخلنا عليه الحمام، لقيناه طايح مغمى عليه، فبسرعة تجمعنا حوالينه، وحاولنا نقعده، اللي يصب عليه ماي، واللي يطقه على وجهه علشان يقوم، وأخيراً صحى، أخيراً قام! فعلى طول سألناه، قلنا له: "أنت إيش فيك؟ صرخت كذا؟" مسكين أخوي كان خائف، كان ميت من الخوف، يقول: "وأنا كنت قاعد أحلق لحيتي، نزلت رأسي علشان أغسل يدي بالماي، وأول ما رفعت رأسي وطالعت المنظر، لقيت امرأة واقفة وراي، وكانت قاعدة تهمس بأذني بكلام ما أعرفه، قاعد تقول لي كلام ما أعرفه، فمن اللي شفته خفت وصرخت، وما حسيت بنفسي إلا وأنتم حولي، ما أدري إيش صار بعدها." هني احنا طمّنّا أخوي، قلنا له: "خلاص يبى، ماكو شيء، لا تخاف يبى، كل اللي صار لك هذا تخيلات، أنت قاعد تتخيل." فطلعنا من الحمام، وساعدناه، ولبّسناه ملابسه، بعدها ودّيناه له السرير علشان ينام ويرتاح. ولما ننام أخوي، قعدنا كلنا نفكر باللي قاله، من اللي صدّق وقال أنها فعلاً جنية من البر، وأنهم يكونون موجودين بكثرة بهالأماكن، ومن منهم اللي يقول: "لا يبى، هذه كلها خرافات، أي جن وأي جن يعيش بالبر؟ كل اللي صار لأخوك تهيؤات، الظاهر هو تعبان وتخيل أن في أحد وراه، وبين طاح غشيان، كل الناس يطيحون مغمى عليهم، مو شيء جديد يعني." وبالنهاية اتفقنا كلنا أن ثاني يوم الصبح كلنا بنرجع بيوتنا، خلاص ما راح نقعد، قلنا: "خلّنا نرجع ونطمّن على أخوي، وبعد يومين نرجع مرة ثانية للمخيم." وفعلاً الصبح، أول ما طلعت الشمس، شلّينا أغراضنا ورجعنا بيوتنا. واحنا راجعين البيت، أنا وأخوي، أخوي كان حاس ببرودة بجسمه، وجسمه كان يرجف، فقلت: "خلاص، آخذه أودّيه الطبيب." ولما ودّيته الطبيب، وسوّوا له التحاليل، قال الطبيب أنه ما في شيء، الحمد لله، الظاهر في إنفلونزا بس، خليه ياخذ هالأدوية، وأموره طيبة إن شاء الله. وفعلاً بعد ما خلصنا من الطبيب، خذيت أخوي ورجعنا البيت.
حلو الكلام، حلو الكلام! يكمل كلامه سعد، ويقول: "ثاني يوم من بعد هالسالفة اللي صارت، لاحظنا أشياء غريبة تصير لأخوي، لاحظنا أنه يطالعنا بنظرات غريبة، كأنه غريب عنا، كنا ما يعرفنا، وحتى تصرفاته صارت وايد غريبة، يقعد بغرفته وقت طويل، مع أنه من الناس اللي يحبون يطلعون برا البيت، ما يحب يقعد بالبيت. لاحظت أنه ما قام يهتم بنفسه، وتطوّر معه الموضوع بعد كم يوم، ووصل لغاية أن احنا قمنا نسمع يكلم نفسه بغرفته بالليل، إذا مرينا على غرفته نسمع يسولف، واحنا بينا وبين بعض نقول: "هذا قاعد يسولف مع منو؟" هني أمي خافت عليه، وقالت: "ولدي يهنّ، ولدي استخفّ، أخوي وضعه متغير"، وأمي كل يوم تبكي عليه. وبعد فترة من قعدته بغرفته، وما قام يطلع منها بالمرة، ظل فترة طويلة من عزلة بالغرفة، وبعدها فجأة طلع من الغرفة، وطلع ولا كأنه في شيء، رجع نفس ما كان قبل، طلع شاف الوالد والوالدة، باس رأسهم، سلم عليهم، وسأل عن الكل، نفس ما كان يسوي قبل بالضبط، رجع وضعه طبيعي. فهني احنا سألناه، قلنا له: "تعال، أنت مع منو قاعد تسولف كل يوم بغرفتك؟" هني رد علينا بجواب صدمنا كلنا، قال: "كنت قاعد أسولف مع زوجتي." قالها بكل برود: "أنا كنت قاعد أسولف مع زوجتي." فقلنا له: "زوجتك؟" قال: "أي، نعم، زوجتي." قلنا له: "وين زوجتك؟" قال: "كاهي هناك قاعدة، شوفوها، كاهي قاعدة"، وأشار على مكان كان ظلمة. هني أمي قامت تبكي، أمي ماتت من البكي، لأن هي متوقعة أن أخوي خلاص صار مجنون، مجنون رسمي! لكني أنا عرفت أخوي شنو قصده، عرفت شنو قصده بهالكلام، عرفت أن هالجنية لبسته لما كان بالبر وكان بالحمام، وقال أنه شاف واحدة واقفة وراه، أكيد هالجنية لبسته. فيقول: "أنا سويت نفسي إني قاعد أشوفه، سايرته بالكلام، مشيت معه، فقلت له: "مبروك، مبروك، ألف مبروك، وما شاء الله، جميلة، الله يبارك لكم." فرد علي أخوي، قال لي: "أنت قاعد تشوفها؟" فقلت له: "أي، أنا قاعد أشوفها." قال لي: "زين، أمي ليش ما قاعد تشوفها؟ ليش أمي تقول إنها ما تشوفها؟" فقلت له: "أمي كبيرة بالعمر، والحين تعبانة، أمي وايد تعبانة، وأول ما تصير زينة راح تشوفها، صدّقني، راح تشوفها." فخذيتها لغرفته، ودّيته علشان يرتاح وينام، وسحبت أمي على جنب، وقلت لها الموضوع، قلت لها أن أخوي، أخوي مو مجنون، أخوي ما في شيء، لكن أخوي مسكون، في جنية لبسته لما كنا بالبر، شافت الجنيه، وأخوي يشوفها ويتكلم معاها كأنه قاعد يكلم أي إنسان عادي، وترى يحس فيها ويسمعها ويشوفها، إذا كانت معصبة ولا راضية ولا مستانسّة وزعلانة، حالها حالنا، وأخوي يشوفها نفس ما أنا قاعد أشوفك الحين، فهمتي يمه؟ الحين اللي عليك أنك تتقبلين وضع أخوي الجديد، ولازم تسايريه عشان لا تكون ردة فعله عصبيّة." هني أخيراً أمي فهمت الوضع، وفهمت اللي قاعد يمر فيه أخوي، وخلاص احنا كلنا تعودنا على هالوضع، وتأقلمنا على هالوضع لمدة خمس سنوات. فكان أخوي كل ما يبي يسوي شيء لازم يستشيرها، يبي يطلع برا البيت، يبي يروح يلعب كرة مع ربعه، حتى لو يبي يروح يتسبّح أو ينام، لازم يستأذن من هالجنية. وأمي المسكينة حاولت تزوّجه بنت عمي، أمي على مخها اعتقدت أنها إذا زوجت بنت عمي راح تنحل مشكلته، لكن أخوي كان رافض هالموضوع، والوالدة كانت تلح عليه، كانت مصممة أنها تزوّجه بنت عمي، وكل ما أمي تحنّ عليه، أخوي يعصب أكثر وأكثر، وقام تصير ردات فعل عنيفة، قام يكسر الأغراض، يكسر التلفزيونات بالبيت، يدخل غرفته يسكر على نفسه الباب، ما ياكل ولا يشرب، كل هذا يسويه بمجرد ما أمي تكلّمه بموضوع الزواج.
يعت... فس... وب... مرة من المرات، دخلت عليه أمي، وهمّ افتحت معه موضوع الزواج، وهالمرة كانت فعلاً مصرة، مصرة أنها تزوّجه، فرد عليها أخوي بنبرة صوت غير صوته، كانت نبرة صوته ناعمة كأن بنت قاعدة تتكلم، فقال لها: "ليش تبين تزوجيني؟ أنا مو كافية؟ أنا زوجته، أنا سرجس، أنا مو كافي عليه؟" يقول: هني أمي خافت، قامت ترجف، فطلعت من الغرفة، وبعدها ما فتحت معه موضوع الزواج. ومرة من المرات، وأنا كنت قاعد مع أخوي، قلت له: "وصّف لي سرجس، شلون صايرة؟ شلون صايرة زوجتك؟" فقال لي: "بيضاء، ضعيفة، شعرها أسود وطويل، جسمها متناسق، وأنها وايد تحبه، وما تقدر تفارقه، وأنا بعد هم أحبها، وما أقدر أفارقها." هذا كان وصف أخوي لسرجس، الجنّية اللي لبسته. وبيوم من الأيام، قرّر الوالد أنه يجيب شيخ دين علشان يقرا على أخوي، فأول ما دخل شيخ الدين هذا عندنا البيت، وحس فيه أخوي عبد الله، طلع له على طول، كان يبي يطقه، كان يبي يتخانق معه، فمسكناه أنا وأبوي وكم واحد من أصدقائنا كانوا موجودين، ووخرناه عن الشيخ، وغصب حطيناه على السرير، وبلش الشيخ يقرا عليه، فقال حق الشيخ وهو قاعد يتكلم بصوت مو صوته، قال حق الشيخ بصوت سرجس: "إذا لمستني راح أقتلك!" فقال لها الشيخ: "أنا جاي علشان أفك هالولد منك، أفكه من شرّك، ليش أنت داخلة؟ إيش قاعد تسوين داخلة؟ طلعي منه!" فردّت عليه وهي معصبة، وقالت له: "أنا زوجته، سرجس، وأنا أحبه، أنت ليش جاي علشان تفرّقنا؟" فردّ عليها الشيخ، وقال لها: "لأن هذا الزواج ما يجوز، أنت من الجن وهو من الإنس، شلون تتزوجون؟" فردّت عليه على طول سرجس، وقالت له: "ما راح تقدر تفرّقنا عن بعض." فقال لها الشيخ: "راح تطلعين غصبًا عنك." فردّت عليه سرجس: "مستحيل، ما راح تقدر توخرني عن بعض، احنا تعاهدنا أن احنا ما راح يفرّقنا إلا الموت." فقال لها الشيخ: "راح تطلعين، ولا أحرقك، راح أحرقك بالقرآن." فقالت له سرجس: "حاول أنك تطلعيني، جرب بس أنك تطلعيني، وأنا راح أقتله على طول، راح يموت، لأني مستحيل أخليه لأي أحد غيري، أنا زوجته وبس." هني أمي لما سمعت كلام الجنّية، واللي كانت قاعدة تتكلم بلسان أخوي، خافت على أخوي، فكلّمت الشيخ من ورا الباب، هي كانت قاعدة تسمع كل شيء، قالت له: "يا شيخ، الله يخليك، خلاص وقّف اللي قاعد تسويه، ما أبي أفقد ولدي." فقال لها الشيخ: "لا تخافين، الله راح يحفظه." فقال لنا الشيخ أن احنا لازم نربطه ونمسكه عدل علشان أقدر أقرأ عليه. فيقول: تجمعنا عليه كلنا، لكن ما قدرنا عليه، احنا كنا أكثر من سبعة أشخاص، لكن قدر علينا كلنا، ما كنا قادرين نثبته، ما ندري من وين يجي له القوة، انصدمنا بقوته! يقول: هني أمي ما تحملت، على طول دخلت علينا الغرفة، كانت تبكي، تترجّى أبوي والشيخ أنه خلاص يتركون عبد الله، خلّوه، أنا أبي ولدي كذا خلاص، لأنكم إذا كملتوا على اللي قاعد تسوونه، أنا راح أفقد ولدي، الله يخليكم، خلاص تركوه. يقول: هني الشيخ عصب، وقال: "أنا بوسط كل هذا اللي قاعد يصير، ما أقدر أشتغل، يا تخلّوني أشتغل عدل، يا أمشي." وبعد ما ترجّتها أمي، أخيراً قرّر أنه يمشي. ومن يومها واحنا تعودنا على هذا الشيء، تعودنا على سرجس معانا، ما تضايقنا ولا تزعج، وتعودنا على الأشياء الغريبة اللي تصير عندنا بالبيت، وأكثر شيء، أكثر شيء يضايقنا أن أخوي يكلم نفسه، أما غير هذا الشيء ما في ولا شيء ضايقنا، وحياته أخوي برا البيت وايد طبيعية، ما عدا أن ببعض الأحيان لما يروح عرس، ينفعل مع الطيران، لأن سرجس تحب الطيران، تحب الأغاني، فأخوي يتفاعل معاها، ويصير اللي أنتم شفتوه قدامكم، أنتم شفتوا بعينكم. والحين أخوي صار عمره 50 سنة، ولا الحين ما تزوج، لأنه ما أحد يقدر يقنع سرجس أنه يتزوج عليها، تبيه بروحه. فيقول محمد: "أنا ضحكت، وقلت حق سعد: "من أخوك عبد الله المال، ومن هل نانو؟" يعني العيال كويتي لازم يقطّ فضح! ضحك سعد، وقال لي: "الفال لك!" فقلت له: "لا يا حبيبي، الحمد لله أنا متزوج وعندي عيال، ما أبي الجنّية تتزوجني!" فيقول: ضحكنا كلنا مع بعض، وأخيراً عرفت سالفة أخوه. ويقول: "وأنا راجع بالطريق بالسيارة، كنت وايد خائف، وطبعاً الموضوع يخوّف، هاالجنّية لبسته، ومتزوجتها بعد، مو بس لبسته! فكل اللي أحب أقوله لكم من بعد هالقصة هذه يا جماعة، عليكم بالأذكار لما تدخلون، وأنتم بكرامه، الحمام، أو أي مكان، لما تكونون بالبر، دائماً سمّوا، خلّوا ذكر رب العالمين دائماً على لسانكم، دائماً سمّوا قبل لا تسوون أي شيء، وحصّنوا أنفسكم، واللي يكون مع رب العالمين، رب العالمين ما يخليه، ولا أحد يقدر يقرب صوبه، فعليكم بالأذكار، وذكر رب العالمين. زين يبى، زين يبى! يعني أنا ماني قايل إني أنا خائف وأنا أقول القصة، أنا بالعادة أصور قصص الرعب بالنهار، هذه خطة أنا دائماً أسويها، بس اليوم اضطريت إني أصورها بالليل، الله يستر! أنتم خايفين؟ أنا... أنا ما أدري، أنا... بالنسبة لي أنا خائف، أنا كل شوي أتلفت! أوريكم التسجيل كامل، لا تشوفون كم مرة التفت! شوية طالع، يا على بالي في شيء! مار... حارس! تخافون؟ إيش حق قايل قصة رعب، وكله منكم! نبي قصة رعب، نبي قصة رعب، نبي قصة رعب، نبي قصة رعب، نبي قصة رعب، نبي قصص رعب! هارس! نبي شو أسوي فيكم؟ ترى أنا خواف، لا تشوفوني كذا! أيوا، تستاهلون! وإن شاء الله يا رب القصة عجبتكم، إذا القصة عجبتكم اكتبوا لي تحت علشان أكمل لكم القصص اللي موجودة بالكتاب. زين يبى، زين يبى! سنّ، سنّ، سنّ، سنّقة هذه لو لابسة سناجة مو أحسن؟ روحي لبسي سناجة! لابسها المسكين! ليش سناجة؟ زين، المفروض إنه يتلبسها سناجة! وسخ! ووصلنا حق نهاية قصتنا، أتمنى إني وصلتها لكم بطريقة عجبتكم. إذا كنت أول مرة تشوفني، لا تنسى الاشتراك بالقناة، إذا كنتم أصحاب حبايبي القدام، لا تنسون اللايك، وفعلوا جرس التنبيهات علشان يوصل لكم كل شيء أول بأول، وبالنهاية أقول لكم أحبكم وايد وايد وايد، يعطيكم الصحة والعافية، كان معكم أخوكم فارس عاشور، مع السلامة! أعطوني لمّة بعد هالخرعة هذه كلها! أعطوني لمّة، خائف بسرعة، لمّوني، طبطبوا عليّ، باي.