📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

تفسير سفر المزامير - مزمور 110 جزء 1

Fr. Bolous Sorour25:49

Transcription

بسم الاب والابن والروح القدس الاله الواحد. امين.

سلام ونعمة ويا رب دائما بكل خير. وفرحانين وفي سلام. وكل سنة وانتم طيبين بمناسبة صوم الآباء الرسل. نكمل مع بعض دراستنا فيه مزامير الساعة التاسعة حسب الأجبية. كنا درسنا المزمور "قال الرب لربي" مزمور 109 في الأجبية، 110 في الكتاب المقدس. والنهاردة ندرس مع بعض جزء من مزمور 110 في الأجبية في الساعة التاسعة، اللي هو 111 في الكتاب المقدس. اللي هو "اعترف لك يا رب من كل قلبي".

في المزمور اللي درسناه اللي هو "قال الرب لربي" قلنا ده مزمور خاص بصعود رب المجد الماسيا المسيح المسيح المنتظر الملك الكاهن الديان. وقلنا اجلس عن يمين يسوع رب المجد وجلوسه عن يمين الآب. المزمور ده ومجموعة المزامير اللي بعده بتسمى مزامير التهليل أو مزامير الهالليلويات. هم ثمان مزامير. ثمان مزامير من أول مزمور 111 اللي هو "اعترف لك يا رب من كل قلبي" ثمان مزامير ورا بعض اسمهم مزامير التهليل أو الهلليلات.

إيه المزامير دي؟ دي مزامير عبارة عن مزامير قصيرة مليانة بالتعزية والفرح. بتخلي النفس ترتفع لفوق. يعني داود النبي لما كتب هذه المزامير كتبها للتسابيح وللصلاة فقط لا غير. ملهاش أي مناسبة. يعني لا هروب ولا خوف ولا اضطهاد ولا أي أمور من دي. هي مزامير كلها للصلاة والتسبيح. تملأ نفس الإنسان اللي بيرنم بيها من روح الرجاء والفرح. يعني تسحب الإنسان كده بره ذاته. وبيقدر يركز ويقدر يتهلل بالصلاة وبمجد الرب. يقدر يتأمل في عظمة أعمال الرب ورعايته وأعماله العجيبة.

المزمور ده واللي بعده اللي هو "طوبى للرجل في الرب". "اعترف لك يا رب من كل قلبي" و"طوبى للرجل الخائف الرب". زي ما قلنا اللي موجودين في الساعة التاسعة كتبهم داود النبي وما لهمش مناسبة معينة. وبيوصل له في الساعة التاسعة في الأجبية الكنيسة رتبتهم في صلوات الساعة التاسعة.

مزمور "اعترف لك يا رب من كل قلبي" اللي هندرسه النهارده هو مزمور زي ما قلنا فرح وتسبيح لربنا. فرح وتسبيح لربنا على عمله الخلاصي العجيب والفداء الكثير الثمن. وجلال عمل الله قائم إلى الأبد. زي ما بيقولوا مزمور "وأنه أعطى الرب طعاماً لأتقيائه وأرسل فداء لشعبه". ده من كلمات هذا المزمور. وطبعاً الطعام اللي أرسله الله لأتقيائه أو لأولاده هو جسده ودمه. عشان كده برضه شوف الكنيسة الجميلة تصلي هذا المزمور في الساعة التاسعة لأنه أعطى طعاماً للأتقياء. وأيضاً تخلي إنجيل الساعة التاسعة اللي هو إنجيل البركة. إنجيل إشباع الجموع اللي هو أشبع الجموع من الخمس خبزات والسمكتين. وفيها طبعاً إشارة للخبز الحقيقي نازل من السماء اللي هيشبع الكل.

مزمور "اعترف لك يا رب من كل قلبي" اللي هو 110 في الأجبية في الساعة التاسعة. بينتهي المزمور إن داود النبي بيدعو كل إنسان إلى مخافة الله. عشان نشوف الربط بين المزمورين دول واللي بعده. فينتهي مزمور "اعترف لك يا رب من كل قلبي" بقول داود النبي: "رأس الحكمة مخافة الله". ويجي المزمور اللي هو اللي بعده اللي هو 111 في الأجبية في الساعة التاسعة و112 في الكتاب المقدس يقول: "طوبى للرجل الخائف الرب".

"اعترف لك يا رب من كل قلبي" ينتهي به "رأس الحكمة مخافة الله". طب يقصد إيه؟ يقصد إن رب المجد صنع فداءً كثير الثمن. ربنا تمم الفداء. فداء أبدي لشعبه. لكن علينا إحنا إننا نتمم خلاصنا بخوف ورعدة. لأن خلاصنا أو ربنا إحنا خلصنا خلصنا. وبنخلص وسنخلص في فداء أجسادنا. لما نلبس الجسد الجديد النوراني الممجد. يبقى ربنا تمم عمله وصنع الفداء والخلاص. لكن علينا إحنا نتمم خلاصنا بخوف ورعدة. عشان كده يقول لك "رأس الحكمة مخافة الله" في نهاية المزمور ده. ويبتدي يقول "طوبى للرجل الخائف الرب" في المزمور اللي إيه اللي بعده.

ربنا أدانا سلطان على الحيات والعقارب. وإننا ندوس عدو الخير وندوس الخطية. أعطانا هذا السلطان. لكن برضه علينا دور. علينا دور إننا نستخدم هذا السلطان ونعيش في بر. ونخليش العدو الخيط نصيب فينا. عشان كده يقول لك نهى هذا المزمور بـ "رأس الحكمة مخافة الله". ونبتدي المزمور اللي بعده في الساعة التاسعة اللي هو مزمور 111 اللي هو "طوبى للرجل الخائف الرب". ويمدح الرجل المتقي. الرجل الثابت في ربنا. الثابت في جسده ودمه. اللي عايش فيه مخافة ربنا. اللي عايش في مخافة ربنا.

مزمور 110 اللي هو "اعترف لك يا رب من كل قلبي" اللي هندرسه. ومزامير الهليل أو التهاليل دي بتستخدم في الاحتفال بعيد الفصح. نيجي لهدف هذا المزمور. "اعترف لك يا رب من كل قلبي" وينهيه زي ما قلنا إن "رأس الحكمة مخافة الله". عاوز يقول لنا خلي بالك. عاوز تبقى فرحان. مزامير التهليل. وقلنا دي عبارة عن مزامير فرح وتسبيح لربنا. فداود النبي وهو بيصلي أو بيخلينا نصلي بهذا المزمور. الكنيسة عاوز تقول لك: عاوز تفرح؟ عاوز تبقى سعيد؟ لازم تزيد معرفتك بربنا. عشان تفرح وتبقى سعيد لازم تزداد معرفتك بربنا.

فبيقول لنا في هذا المزمور: إزاي تزداد معرفتنا بربنا؟ هيقول من خلال الصلاة. العبادة. هيقوله من خلال التأمل في أعمال الله. هيقول من خلال التأمل في كلمة الله. هيقول من خلال مخافة الله. كل ما تخاف الله وتحفظ وصاياه. كل ما معرفتك بربنا تزيد. عاوز يقول هذا المزمور: عايز تفرح وتبقى سعيد يبقى بالمعرفة. والمعرفة هتيجي منين؟ إما زي ما قلنا من العبادة. إما من التأمل في أعمال الله. إما من التأمل في كلمة الله. إما من حفظ وصايا الله ومخافة الله.

تعالوا ندرس مع بعض جزء من هذا المزمور الجميل. "اعترف لك يا رب من كل قلبي". بيقول: "اعترف لك يا رب من كل قلبي في مجلس المستقيمين وفي مجمعهم". في الكتاب المقدس اللي هي النسخة العبرية اللي هي مترجم منها اللغة العربية يقول: "أحمد الرب بكل قلبي". بمعنى أشكر. الاعتراف أو الحمد بمعنى الشكر. "اعترف لك يا رب من كل قلبي". في الترجمة العبرية: "أحمد الرب في كل قلبي". يعني اعترف به. أشكرك. يعني أسبح لربنا. أشكر ربنا. وهو ده اللي عاوزه داود النبي. هو بيصلي المزمور وعاوزنا نعمله. يبقى شغلنا الشاغل كل وقت هو ربنا. يعني نقدم تشكرات وتسابيح وحمد لله من أجل إحساناته ومن أجل فداؤه ومن أجل عظيم عمله معانا.

يقول لك: "اعترف لك يا رب من كل قلبي". من كل قلبي يعني بكل اشتياق. بكل غيرة. ربنا أهم حاجة. يعني عاوز الإنسان وهو بيسبح ويرتل ربنا ويشكره يبقى فوق اهتمامات العالم. يبقى حر من قيود الجسد. هو ده اللي يقدر يسبح ويشكر ربنا ويفرح. "اعترف لك يا رب من كل قلبي". هتقول لي طب ما الدنيا فيها مشاكل وهموم. واللي يكفي والأمور المادية والاقتصادية والعلاقات وكل الأمور دي. يقول لك: ماشي. ده موضوع. ما تشيلش هم. سبح واشكر ربنا من كل قلبك. ما هو ده اللي طلبه الناموس. ما هو الناموس قال إيه؟ "تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل عقلك". ما تخافش. سبح ربنا كده وعيش في حياة الصلاة هتفرح. سبح ربنا كمان مش بالكلام. بالقلب والعقل. عشان كده داود النبي يقول لك: "اعترف لك يا رب من كل قلبي". عشان كده ياما بنصلي وما بنحسش بالصلاة أنا وأنتم. لأن بيبقى صلى من الفم بس. شوية كلمات. إنما أحمد ربنا وأشكره من كل قلبك.

يكمل يقول: "في مجلس المستقيمين وفي مجمعهم". في مجلس المستقيمين المقصود طبعاً بالمستقيمين الأتقياء. الأتقياء اللي بيخافوا الله. زي ما هي هذا المزمور "رأس الحكمة مخافة الله". ابتدي اللي بعده "طوبى للرجل الخائف الرب". إمتى يتم الاعتراف بربنا وشكر ربنا وحمده؟ في مجلس المستقيمين. يعني مع الأتقياء اللي بيخافوا ربنا. وانت وسط هؤلاء الناس الأتقياء المستقيمين تقدر تسبح ربنا بسهولة. تقدر تذكر عجائب ربنا. تقدر تفرح بيه. ما تقدرش تعمل كده لو انت وسط أشرار. عشان كده "في مجلس المستقيمين وفي مجمعهم". عشان كده داود النبي حذرنا لو تفتكروا من المزمور الأولاني اللي بنصليه في باكر: "طوبى للرجل الذي لم يسلك في مشورة المنافقين. وفي طريق الخطاة لم يقف. وفي مجلس المستهزئين لم يجلس". عاوز تجلس تجلس في مجلس مين؟ المستقيمين وفي مجمعهم. يبقى أول حاجة تخليك فرحان زي ما قلنا ومعرفتك بربنا تزيد إنك تسبح ربنا. إنك تشكره. إنك تصلي له. إنك تتواجد في مجلس مين؟ المستقيمين. "اعترف لك يا رب من كل قلبي في مجلس المستقيمين وفي مجمعهم".

يكمل يقول: عاوز برضه تفرح بربنا؟ تأمل في أعمال الله. تأمل في أعمال الله وانت تفرح. عشان كده أقول في تاني آية: "عظيمة هي أعمال الرب ومشيئاته كلها مفحوصة". عظيمة هي أعمال الرب ومشيئاته كلها مفحوصة. أعمال الله عظيمة وعجيبة. تأمل في أعمال الله. تقدر تدرك قد إيه حب الله. أعمال الله تعلن عن محبته. بدءاً من قصة الخلق. لا يخلق كل شيء حسن. ورأى الله أن كل شيء حسن. لا رعاية ربنا الفائقة لأولاده منذ آدم وللقان ولنهاية الدهور. أما تتأمل في الأمور دي تفرح. تسبح ربنا وتعيش ويزداد فرحك لما تشوف قد إيه نعم ربنا العظيم. الأمور دي تخليك في دهشة. في فرح. تخيلوا كده عمل الله مع شعب إسرائيل مذكورة في سفر الخروج بأكمله. وهكذا. وإزاي ربنا يخضع لهم البحر. الأمور دي كده بلاش نقراها ونعدي عليها. لا. اقف عندها. ربنا يشق لهم في البحر طريق. كلهم يعدوا. ما حدش يغرق. 600 ألف رجل ماشي. ما عدا النساء والأطفال واللي شايلينه. إيه عمل ربنا العجيب ده؟ ده يجي فرعون بقى بجنوده وقواته. لا تقرأ في البحر. تأمل في عمل ربنا العجيب. تخيل عمل الله مع الثلاث فتية. قصة بسيطة وبنقراها دايماً. لكن تخيلها. تخيلها إن ربنا يأمر الأتون. أتون النار. مش بس ما يحرقهمش. لا. ده يبقى ندى زي ندى الياسمين. يبقى رطوبة. لا ريحة النار تمسهم ولا سيبهم ولا شهر راسهم. أعمالك عجيبة يا رب. تخيل اللي عمله ربنا مع دانيال النبي. كيف يوصف؟ يعني إيه دانيال يترمى لوحوش أسود مفترسة ما تقربش منه؟ تخيل أعمال الله مع يونان النبي مثلاً. وإزاي ربنا يمنع وحش البحر الحوت إنه يفترسه. بل بالعكس زي ما يكون حافظه كده شايله له أوضة. حطه في أوضة. لغاية ما ربنا أمره يلقيه على الشاطئ. لو كلنا تأملنا في أعمال الله نبقى فرحانين. ما نخافش أبداً.

"عظيمة هي أعمال الرب ومشيئاته كلها مفحوصة". ما تخافش. يكمل يقول: "جلال وبهاء عمله وعدله دائم إلى أبد الأبد". جلال وبهاء عمله. لو تأملنا في أعمال ربنا مش هنخاف من حاجة خالص وهنبقى مطمئنين. وبعدين بيقول لنا: طيب بقى شوفوا إيه أهم عمل؟ إيه أهم عمل ربنا عمله؟ مملوء بهاء وجمال. النبي بيتكلم بروح النبوة. "جلال وبهاء عمله". ده عمل الفداء ده. الخلاص ده. دمه المسفوك على عود الصليب. أصل بالخلاص. عمل إيه؟ برر الخطاة. الفجار. جعلهم أبرار. في أكتر من كده عمل؟ ده انت لو حاولت مع واحد من هنا لفين واحد بس عشان تحاول تغيره ولا بتاع. إنما ربنا بعمله الخلاص فتح الباب لأشر الخطاة والزناة والأشرار إنهم يرجعوا ويتوبوا ويتحولوا إلى أبرار. ده جلال وبهاء عمله. على فكرة للعجب. عملي. عمل الإنسان الشرير يمنع هذا العمل. عمل الإنسان الشرير لما يصر على الشر يمنع هذا العمل المجيد بتاع ربنا. هو جلال وبهاء عمله في خلاصك وخلاص الآخرين. فالشرير بيرفض هذا العمل. لكن الباب مفتوح للي يعترف بخطاياه. هو أمين وعادل يغفر له خطاياه ويتبرر. وكل ما الإنسان يحب ربنا أكتر ربنا يغفر له أكتر. ده بولس الرسول يقول في رسالة رومية: "حيث كثرت الخطية ازدادت النعمة جداً". تعمل بقى النعمة الإنسان الخاطئ ده لما يصرخ لربنا. مهما كانت خطاياك قرمزي هتبيض وتبقى أكثر من الثلج. فده عظم عمل الله. جلال وبهاء عمله. في نفس الوقت يقول لك: "وعدله دائم إلى أبد الأبد". ما ساعات لما الإنسان يمشي مع الله ويعمل أعمال خير ويحاول طبعاً إنه يسلك في النور بيحارب. بيحارب من ملائكة الظلمة. بيحارب من الأشرار. ويبتدي بعد والخير يقول له: في إلهك. والناس تقول لك: يلا اتكل على ربنا. شوف هيعمل لك إيه. فيقول لك: ما تخافش. ما تخافش. انت اذكر أعمال الله زي ما قلنا. وتذكر أهم عمل خلاص الكثير الثمن. وتذكر إن عدله دائم إلى أبد الأبد. ده اللي هيوزنك بقى. ما تيأسش. ما تيأسش لو اتظلمت. لأن ما تنساش إن ربنا ده طويل الأناة. ممكن ما ياخدلكش حقك حالا. لكن هتاخد حقك. هتاخد حقك. ما كانش قريب. أو كمان شوية هتاخده. حتى لو انتهت حياتك على الأرض. هتاخد مكافأة تعبك في السما. فما تخافش. تذكر أعمال الله وجلال وبهاء عمله اللي هو خلاصه. وتذكر إن عدله دائم إلى أبد الأبد. ما تيأس. ما تخافش.

وفي نفس الوقت الآية دي مخيفة للأشرار. يا اللي فاكر نفسك بقى بتسرق وتشتهي وتظلم. ما تفرحش قوي. عدله دائم إلى أبد الأبد. لو عايش هنا حتى في سلام. فاكر نفسك إنك في سلام. وإنك قادر ومش عارف أنا مين. هتقدم حساب. وأكلتك في يوم من الأيام عن كل اللي عملته. وهتدفع ثمن شرورك. في عدله دائم إلى أبد الأبد. عشان كده برضه ده درس لينا أولاد الله. ما نتازاش لما نشوف أولاد الله تعبانين والأشرار مرتاحين أو في سعادة مادية أرضية. يا إما نقول: يا رب ده إحنا بنحبك وبنروح كنيسة وبنصلي ونتوب. والأشرار عمالين وعمالين وبيزيدوا معاهم وفي غنى. ده لدرجة إن إرميا النبي يقول له: "لماذا تنجح يا رب طرق الأشرار؟". فالشكوى دي فينا. والتذمر ده موجود. تذكر ساعتها "عدله دائم إلى أبد الأبد". وفي الكتاب المقدس في الترجمة العبرية يقول لك: "عدل قائم" بمعنى باقي محفوظ. هيظهر. إن ما كانش على الأرض. حتى ساعة الدينونة. هيعلن عدله بقى. لما يعلن عدله هيعلن للأبرار في حياة أبدية. وللأشرار فيها لاك وفي عذاب أبدي. عشان كده لما تتأمل في أعمال الله تفرح وتطمئن.

يقول له زي ما قلنا: "هو عظيمة هي أعمال الرب ومشيئاته كلها مفحوصة. جلال وبهاء عمله وعدله دائم إلى أبد الآباد". يكمل يقول: "صنع ذكراً لجميع عجائبه. رحيم هو الرب ورؤوف". "صنع ذكراً لجميع عجائبه". أعمال ربنا كلها عجيبة. والمفروض إنها ما تفارقش ذهن أولاد ربنا المؤمنين. دي مهمة قوي. عشان كده داود النبي بيقول في المزمور آخر: "باركي يا نفس الرب. ولا تنسي جميع حسناته". لو انت مفتكر أعمال الرب وإحسانات ربنا. عمرك ما هتخاف ولا تقترب ولا تقلق ولا تحزن. هتعيش في فرح. لأنك فاكر أعمال ربنا. انت ربنا على فكرة حتة "صنع ذكراً لجميع عجائبه" عمل كده فعلاً. وعاوزنا نعمل كده. هقول لكم إزاي. مع شعب إسرائيل في العهد القديم. ربنا خلصهم. كلنا عارفين من عبودية فرعون. وبالضربات العشرة. وآخرهم كان ضربة خروف الفصح. اللي هو ضربة أبكار المصريين. هم ذبحوا خروف الفصح بعلامة الدم نجوى. طيب ربنا عمل إيه بعدهم؟ قال لهم: لا. اصنعوا الفصح ده على طول. ربنا رتب لهم وطلب من موسى النبي إنهم يعملوا عيد الفصح ليه؟ عشان يذكروا دايماً خروجهم من مصر بيد رفيعة وبذراع قوية. بإيد قوية. عشان كده عيد الفصح عند اليهود كان بيتعمل كل عام. وهم يبقى إيه؟ "صنع ذكراً لجميع عجائبه". جاعوا في البرية كمثال. طب وربنا أعطاهم من. وأكلوا من ده طول فترة تيهانهم في أرض سينا. ما اقرب من 38 سنة أو أكتر. طب وبعدين؟ "صنع ذكراً لجميع عجائبه". موسى النبي لا. في خيمة الاجتماع. في قدس الأقداس. في تابوت العهد. تعمل قصة الـ "من". قسط من ذهب وتحط فيه المن. عشان ما تنسوش. "صنع ذكراً لجميع عجائبه".

بنفس الروح الجميلة دي والمعنى والتطبيق لكلام الله والروح القدس على فم داود النبي. الكنيسة عملت كده. رتبت الأصوام والأعياد. "صنع ذكراً لجميع عجائبه". عشان نتذكر أعمال الله عجيبة. نصوم صوم الميلاد. ونقعد نسبح تسابيح شهر. ونصنع ذكر لميلاده وتجسده. نصوم رسوم رسوم الكبير. بالألم. وبأسبوع الآلام. بالصلب. بالقيامة. إن نصنع ذكر لجميع عجائبه. وخلاصه وفداءه وصلبه وموته وقيامته. في كل مناسبة الكنيسة تقول لك: عيشها. عيش هذه المناسبة. قم نقعد نعمل نتذكر عمل الله ونسبحه. التسابيح لائقة. ده مش كده وبس. تقول لك: طب استنى بقى. من صوم ميلاد للكبير لصوم الرسل. حضر أم النور ده. الكنيسة كمثال. "صنع ذكراً لجميع عجائبه". كنت أقول لك: كل يوم الصبح. كل يوم الصبح هتقوم تصلي إيه؟ باكر. رتبت الكنيسة باكر. تقول لك بس. "صنع ذكراً لجميع عجائبه". تتذكر قيامة مين؟ قيامة رب المجد. الكنيسة كمان طلبت من كل إنسان إنه يتوب عن خطاياه. قوم لما تتوب. "صنع ذكراً لجميع عجائبه". تفتكر في داء ربنا. إنه بفداه وخلصنا وحولنا من خطاة إلى أبرار. تقول يا رب خلي قلبي زي المزود كده. واتولد فيه من جديد. عشان كده "صنع ذكراً لجميع عجائبه". وبعدين يقول: "رحيم هو الرب ورؤوف". ودي أهم حاجة. ما تنساهاش. أهم حاجة ما تنساهاش إن ربنا إيه؟ رحيم ورؤوف. "رحيم هو الرب ورؤوف". رحوم هو الرب ورؤوف. افتكر رحمة ربنا. عشان كده جميل جداً في كنيستنا وفي قداسنا وفي صلواتنا. ما بنبطلش طلب الرحمة. "كرحمتك يا رب وليس كخطايانا". ما تبطنش القول يا رب ارحم. في القداس كل شوية. يا رب ارحم.

لما تتذكر أعمال الله هتبقى إيه؟ هتبقى فرحان وسعيد. يبقى النهارده قلنا: عايز تبقى فرحان وسعيد في الصلاة؟ "اعترف لك يا رب من كل قلبي في مجلس المستقيمين وفي مجمعهم". تتملي فرح بالصلاة. عايز تبقى سعيد وفرحان ومعرفتك بربنا تزيد؟ تتأمل في أعمال الله العجيبة. "عظيمة هي أعمال الرب ومشيئاته كلها مفحوصة. جلال وبهاء عمله وعدله دائم أو باقي إلى أبد الأبد". ويقول: "صنع ذكراً لجميع عجائبه. رحيم هو الرب ورؤوف". نكمل المرة الجاية. "أعطى طعاماً لأتقيائه. يذكر إلى الدهر ميثاقه". إلى نهاية هذا المزمور الجميل.

ربنا معاكم ويبارك حياتكم. ودائماً في خير وسلام. لإلهنا كل المجد والكرامة. من الآن وإلى الأبد. آمين. سلام. سلام. سلام.