Transcription
سلام علی آل یاسین محمد. اللهم صل على محمد وآل محمد.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.
اللهم [تأوُّه] صل على محمد وآل محمد.
صاحب السماحة العلامة الشيخ حسين آل ياسين، الوجوه الكريمة، الإخوة، الأخوات، السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
بميلاد نبينا محمد صلى الله عليه وآله تبسم الكون برمته، وعندما ولد الإمام الحسن تبسم محمد لميلاده صلى الله عليه وسلم.
اللهم صل على محمد وآل محمد.
السلام على كريم أهل البيت، السلام على إمامنا الحسن الذي نحتفل بميلاده في مثل هذه الليلة. إخوتي الكرام، روى الطبري الشيعي في دلائل الإمامة، في بالكتب عدة أشخاص باسم الطبري، في صاحب التاريخ والتفسير، وفي صاحب دلائل الإمامة. الطبري من الشيعة من علمائنا، رحم الله الماضين منهم وأعلى الله كلمة الباقين. روى في دلائله عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: "حسنٌ مني وأنا منه، حسنٌ مني وأنا منه، أحب الله من أحب الحسن، الحسن والحسين سبطان من الأسباط، حسنٌ مني وأنا منه". قل ما سمعتموها العبارة التي تجري اشتقاقاً على كل لسان: "حسينٌ مني وأنا منه"، هو ما يوجد روايات: "عليٌ مني وأنا من علي، مني كنفسي، الآية: أنفسنا وأنفسكم". هذه الرواية تعطي للإمام الحسن هذه المنية من رسول الله صلى الله عليه وآله: "حسنٌ مني وأنا منه". لماذا لا تعطى هذه العبارة حقها كعبارة أختها الواردة في حق الإمام الحسين؟ التقصير منا أيها السادة، تقصير منا. ربما، أقول ربما، لأن النظرة العامة كانت تتجه بالعاطفة الوجدانية أكثر من النظرة الشمولية التي تطال كل الجوانب، وهذا خلل ينبغي على كل عاقل أن يستدركه، حتى لا يبقى أمامنا الحسن في قوقعة من الظلم الذي ابتلي به عبر التاريخ. أمام كل أئمتنا عانوا من الظلم، لكن ظلم الإمام الحسن أنه في زمانه وما بعد زمانه لم يجد لموقفه حملاً بمثل ما كان لمواقف غيره من الأئمة، خصوصاً أبوه علي وأخوه الحسين. ربما تكون الفاجعة التي مر بها أبو عبد الله الحسين عليه السلام، ربما تكون الفاجعة جعلت من العاطفة جياشة، وينبغي أن تكون، لكنها لا ينبغي أن تطغى على بقية المواقف التي سطرها أمامنا الحسن صلوات الله وسلامه عليه. وتراكم عليه الظلم في الروايات، في الأحاديث، في المواقف التي فسرت موقفه منقوصاً أو مغلوطاً. سأضرب لكم أمثلة عن الظلم الذي تعرض له هذا الإمام العظيم، وسآتي بمفردات لمواقفه الصارمة، والتي قاد فيها السفينة في أحلك الظروف حتى استلمها منه أبو عبد الله الحسين. حمل عليه الحكام والنخب المحيطة بهم من أمويين وعباسيين، حملوا عليه، وتأثر عامة الناس إما بهوى السلطة، وإما بعدم تتبع وتمحيص في مواقفه المجيدة صلوات الله وسلامه عليه. وين المنصور الدوانيقي بعد عشرات السنين قام خطيباً فنال من الإمام الحسن. أقبل على الدنيا، يتزوج امرأة ويطلق أخرى، ونحن الذين استعدنا الحق لبني هاشم باعتبارهم عباسيين ينتمون إلى بني هاشم. في خطبة طويلة عريضة، وتعلمون كم تعرض أمامنا الحسن لحملة ممنهجة من السلطة الأموية أدت إلى تسميمه ودس السم له. ولا لا؟ كيف قبض أمامنا الحسن؟ أوليس بالسم؟ حتى قال: "دس السم، إن لله جنوداً من عسل". وبالفعل، إذا بتتبع سعد بن أبي وقاص كيف مات، مالك الأشتر كيف مات، إلى آخره من هؤلاء الرجال الذين دسّت لهم السلطة السم. سأضع بين أيديكم نماذج من هذا التحامل على إمامنا. البخاري في صحيحه يروي عنب عن رسول الله طبعاً: "إن ابني هذا سيد، ولعل الله يصلح به بين فئتين عظيمتين". هي رواية ثانية: "بين فئتين عظيمتين من المسلمين". الثالثة: "بين فئتين عظيمتين من المؤمنين". كلمة "عظيمتين" هي هي التي تبدل الحقائق. كلمة "عظيمتين" كشف ابن حجر أن أحد الرواة لكلمة "عظيمتين" عبد الله بن محمد زادها في الرواية، وهو أول اعتراف بتزوير رسمي مارسته السلطة على حديث رسول الله. لأنه بس تقول: "لعل الله يصلح به بين فئتين"، فهو فئتين بس. "فئتين عظيمتين من المسلمين"، ضاع الباغي وضاع المبغي عليه، فتساوى الظالم والمظلوم. وهو ابن حجر وغير ابن حجر يروون أن عمار تقتله الفئة الباغية، إذا هناك باغٍ. ضيعوا الحقيقة مما يجعلنا ننظر إلى الحديث بربته نظرة تمحيص دقيق للوصول إلى الحقيقة. حقيقة شو؟ "فئتين عظيمتين من المؤمنين". يصبح من هم حول معاوية، ما بدي أقول معاوية، من هم حول معاوية، من منهم من يشرب الخمر؟ أبناء عتبة، الوليد بن عتبة، وأمثاله، ذي الكلاع الحميري، فلان وفلان من الناس الذين كانوا أسماء كثيرة. هؤلاء يتساوون بحجر بن عدي الكندي ومن هم حوله من أمثاله، ومن هم حول الإمام الحسن بشرعية ما بعدها شرعية فيما بويع به بعد وفاة أبيه، بعد استشهاد أبيه صلوات الله وسلامه عليهما. أي تضييع للحقائق هذه هي رواية البخاري. البخاري نفسه يروي عن الحسن البصري، وتاريخ الحسن البصري لدينا معروف، وثمة رسالة من الإمام الحسن للحسن البصري يقرعه علمياً فيها لأنه ممن مال إلى القول بالجبر تبعاً لما السلطة. البخاري عن الحسن البصري أن الإمام الحسن استقبل معاوية بكتائب أمثال الجبال، فخاف معاوية وعمرو بن العاص لأنه لقوا كتائب كالجبال. وأنتم بتعرفوا أنذاك كان الكثيرون قد صبطت عزائمهم عن إمامهم، ومنهم من باع واشترى، ومنهم من انحاز، ومنهم من خذل، والبقية كانت نفسيتهم منهارة. لم تكن الكوفة أنذاك تلك الكوفة التي انطلقت إلى صفين. رجعت الكوفة من صفين وقد استشهد خيارها أو معظم خيارها، وبقي فيها شذرات من المترديات والنطيحة وما أكل السبع، مهزومون نفسياً. قال: "تريدون أن أصالح؟" قالوا: "البقية البقية يا ابن رسول الله". أكثر من تسع محاولات اغتيال خلال ستة أشهر. وين كتائب مثل الجبال؟ كفوا الرواية، كفوا الحديث، خلينا نخلصه. فقال معاوية، وكان خير الرجلين، العبارة للحسن البصري: "أي رجلين كان خيراً من أبي محمد الحسن أو خيراً من عمرو بن العاص؟". عاص الرواية ضايعة. استعمال الألفاظ المطاطة التي تحتمل وجوهاً ويفسرها كل على حسبه، على حسب مزاجه. بدأ معاوية يتحسر على المسلمين، من لنسائه المسلمين، من لذراريهم، من لي بأمور الناس. شوف قديش صورته الرواية حريصاً على حقن دماء المسلمين، وبالتالي كان يشكل هذا لديه باعثاً ليرسل اثنين من خاصته يفاوضون الإمام الحسن. لتقواه كثر منه، متقي معاوية، حفظ دماء المسلمين. لسان حال الراوي: والإمام الحسن جامد في مكانه، على وفقهم يتلقى ويحسن شروطه. مين الحريص؟ لأنه عمرو بن العاص قال له: "إذا التحم الجيشان سيكثر القتلى". فانكسرت نفسه وبدأ يفكر في حقن الدماء. وكان خير الرجلين، أي رجلين؟ ضاعت الطاسة كما يقول. ها مما ظلم به إمامنا. النووي في المجموع في واقعة الجمل، عثر الإمام الحسن على محمد بن طلحة مقتولاً. يقول النووي: "وكان رجلاً خيراً فاضلاً". أي خير فاضل يقاتل إمام زمانه؟ منين جبتوا هالخيرية والفضل؟ مو هو وأبوه يقاتلون، غدروا بالإمام ونكثوا البيعة وقاتلوه. فاعلم الإمام الحسن أباه: "قال مات محمد بن طلحة، وأنت كما تعلم، هذا رجل أيدمي". قال: "يا أبتي، قد كنت أنهاك المسير، فغلبك على رأيك فلان وفلان". قال أمير المؤمنين عليه السلام برواية النووي: "فلوددت أني مت قبل هذا بعشرين سنة". يا عمي شو عم تحكوا أنتم؟ أي خرابيط تتكلمون بها؟ نكثوا البيعة وأسسوا لفتنة بين المسلمين. ذهبوا إلى البصرة، فوضعوا أيديهم على الولاية، قتلوا 50 رجلاً صبراً، يعني يقدم فتضرب عنقه، مش عم يقاتل. أجوا للوالي على البصرة ممن شهد مشاهد رسول الله كلها، عثمان بن حنيف الأنصاري. لم يجرؤوا على قتله لأنه أخوه سهل بن حنيف الأنصاري، واثنين من خيرة يره الصحابة الموالين لعلي عليه السلام. قال لهم: "إن مسستموني بسوء ليفنين أخي سهل ذراريكم بالمدينة، ديروا بالكم". وسهل من زعماء الأنصار. شو بدهم يعملوا معه؟ شو بتتصوروا؟ نتفوا شعر بدنه كاملاً حتى رموش عيونه، حتى لحيته. وكانت العرب تستقبح الأمرد، ما كان في حدا يحلق لحيته. اللحية كانت شعاراً. ذوه جسدياً ومعنوياً. حتى لما انحدر أمير المؤمنين إلى البصرة جاءه عثمان منكسراً، قال: "يا أمير المؤمنين، أرسلتني إلى البصرة ذا لحية فجئتك أمرد". مش حلقوها، نتفوها. الإمام الحسن ينهى أباه عن الخروج. طيب نهاه عن الخروج، ماذا يقولون؟ عندما شكل الجمل شاخصاً، فكر عليه محمد بن الحنفية بالراية، فاحتوشه القوم بالسهام، فأخذ الراية أبو محمد الحسن عليه السلام وكر على الجمل حتى عرقبه. والتعرقب ما كان هين، ليس أن يضرب أسفل الجمل بسيف فيقع، لا. ضربة الإمام على مقدمة قدمه اليمنى فأطنا. دخل رجل من بني ضبة بكتفه ورفع الجمل حتى يبقى الشاخص واقفاً. من عرقب الجمل غير الإمام الحسن سلام الله. "إني نهيتك عن الخروج". شو هالتناقض هذا؟ والإمام يستجيب له. "فلوددت أني مت قبل هذا بعشرين سنة". ليه؟ لتحرم الأمة 20 سنة من فضل علي وهدي علي ونهج علي وكلمات علي ومواقف علي. والله لولا قتال الناكثين والقاسطين والمارقين ما علمتم كيف تقاتلون البغاة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله. هو عمل تشريع، هو الذي سيل التشريع. ابنه بيقول له هيك. أنتم بتعتقدوا وجداناً؟ ما بدي أحكي صناعة. الإمام الحسن يصدر منه هذا الكلام؟ هي من الافتراءات. هذه من الافتراءات. الطبراني اتحفنا بأمر جليل. الطبراني في الأوسط شو روى؟ قال: "جمع الناس حوله، قال: رأيت في المنام أن القيامة قد قامت، وإذا بفلان الأول أخذ بحقوي رسول الله، يعني لقط رسول الله بحقوه بعظم الورك، فنجى. وإذا بالثاني أخذ بحقوي رسول الله، فنجى. وإذا بالثالث أخذ بحقوي رسول الله، فنجى". فسألوه: "أدين؟ وأبوك؟" قال: "وددت أني رأيته، ما شفته بالمنام، شو بدي أعملكم؟ هو منام". يا عمي، قسيم الجنة والنار، تروون عن ولده يذود الناس كما تذاذ الإبل عن حوض رسول الله، اللي بده إياه بيشرب، واللي ما بده إياه ما بيشرب. حتى بالمنامات تظلمون الرجل بالمنامات. أي ظلم هو هذا؟ بعد ابن عبد البر في الاستيعاب سبق الناس كيف بده يفرغ برايه السخيف شرعية نهضة الحسين عليه السلام. كيف عندما احتضر الإمام الحسن، شوف روي قال للحسين: "إن أباك حين قبض النبي صلى الله عليه وآله استشرف لهذا الأمر، استشرف مد رقبته، بده يعمل خليفة، فصرفه الله عنه". الله صرف الخلافة عن علي وليس أن الناس أقحمت نفسها بسوء الاختيار. ثم ما لبث فلان أن مات، فاستشرف لها أبوك، فصرفها الله عنه. فما لبث أن مات، فجعلها الثاني في ستة، فاستشرف لها أبوك، وما كان يظن أنها تحاد عنه، فصرفت عنه". هون الرواية ما بتقول أنه صرفها الله عنه، صرفت. بالأول صرفها الله عنه، فلما قتل عثمان بويع، ثم نوزع حتى جرد السيف وطلبها فلم تستقم له. أي كلام هذا الذي يوجد في بطون الكتب؟ هلا هون والله ما بعرف شو بدي أقول لكم، هذا كلام ولا كما تقولون كلاوات بكلاوات؟ هذا كلام. يقول: "فلا أعرفن"، لمين؟ للإمام الحسين: "استخفك سفهاء أهل الكوفة، فأخرجوك". نصح الحسين قبل أن يستشهد الإمام الحسن أن لا يخرج. والحسين خالف وصية الإمام الحسن. يا ويلكم من الله على هالكلام. ماذا ستقولون لله عز وجل يوم القيامة؟ هذا جزء بسيط بسيط بسيط من مظلومية إمامنا الحسن في بطون الكتب وفي بعض العقول المسطحة التي ما لامست عمقاً ولن تلامسه. طيب، بناخذ نماذج من المواجهة الاحترافية لإمامنا عليه السلام. كيف واجه؟ ترك السلطة التنفيذية، انتقل إلى صدر الأمة يدافع عنها. ألا تجتاح من السلطة في مواطن قرارها المركزية، وخاصة فيما هو تشريع وأمانة على الوحي وتفسير للقرآن. شوف المواقف كيف تكسر سلطة برمتها. خاصم عمرو بن عثمان بن عفان، عنده ولد اسمه عمرو. خاصم أسامة بن زيد. أسامة ابن منو؟ ابن زيد بن حارثة، ربيب رسول الله الشهيد في مؤتى. أمه من هي؟ مولاة لرسول الله، ورثها عن أبيه وأمه اسمها أم أيمن، من المبشرات بالجنة بإجماع المسلمين، وهي امرأة صالحة. استشهد ابنها أيمن بين يدي رسول الله مقاتلاً مقبلاً غير مدبر يوم حنين. تخاصم عمرو بن عثمان مع أسامة بن زيد في حائط بالمدينة، بستان. حاطط إيده على عمرو بن عثمان. قال: "ليس لك حق فيه". قال: "ويحك أيها العبد، أأسامة بن زيد يقال له عبد قن؟ يعني أنا أفضل منك". قال: "بشو أفضل مني؟ والله أبوك ليس بأفضل من أبي الذي نافح بين يدي رسول الله واستشهد في مؤامك. ليست أفضل من أمي، أمي أم أيمن المرأة الصالحة التي شهد لها رسول الله بالجنة، وأنا أفضل منك ومن أبيك بدليل أن رسول الله لرسول الله صلى الله عليه وآله جعلهم كلهم تحت أمرتي في جيش أسامة. أنا أنا أسامة جيش أسامة بن زيد". فعاد عمرو: "انظروا كيف يتطاول علينا هذا العبد". لما توصل المسألة أن يعاد بسموم الجاهلية بطبقية مكروهة ممجوجه، لا بد من موقف. قام مروان بن الحكم، فجلس إلى جانب عمرو بن عثمان، يعني انحاز إلى صفه بالمجلس، وهي لها دلالاتها عند العرب. مروان أخذ أخته لعمرو، وهو الذي بلا عثمان بكثير من الأمور. لا يتسع لي الوقت. فقام الحسن عليه السلام أمام معاوية، أمام بش السلطة. قام فجلس بجوار أسامة بن زيد. فقام عتبة بن أبي سفيان، فجلس بجنب عمرو بن عثمان. فقام عبد الله بن عباس، فجلس بجوار أري الإمام الحسن. فقام سعيد بن العاص. لك لك هالشكالات يا ربي دخلك شو بده واحد يحكي. فجلس بجوار عمرو بن عثمان. فقام عبد الله بن جعفر، فجلس بجوار أسامة بن زيد. استشعر معاوية الخطر، قال: "لحظ لحظة لحظة، أنا أشهد أن الحائط لأسامة بن زيد، شهدت أن رسول الله أعطاه إياه". خوموه تحكي من الأول. قم فاستلم حائط، روح استلم البستان. لما انخل المجلس، حنق عليه عمرو بن عثمان، قال: "شهدت ضدنا وأفشلت حجتنا وساويت وعملت". شو بيقول معاوية؟ شوف وقفة الإمام الحسن بجوار أسامة ماذا غيرت. قال: "يا ابن عم لعمرو بن عثمان، إني لما رأيت هؤلاء الفتية من بني هاشم قد اعتزلوا". هي مقدمة حرب. "قد اعتزلوا ذكرت أعينهم تزور تحت المخافر يوم صفين". مو ضايء ضايق البلاء، فك كاد يختلط علي عقلي. وما يؤمنني يا ابن عثمان منهم وقد أحلوا بأبيك". شوف التهمة كيف وجهها. "ما أحلوا ونازعوني مهجة نفسي حتى نجوت منهم بعد نبا عظيم وخطب جسيم". أي والله لما انزحفوا عليه بعيونهم السماوية تحت ظلال السيوف. نعم، أسرجت بغلته ليهرب. ففي واحد يترنم بشعر بجواره. كادت نفسه أن تذهب. ذكره بقول الشاعر: وقولي كلما جاشت وجاشت مكانك تحمدي أو تستريحي. قال: "هات مخباتك يا عمرو". قال: "ارفعوا المصاحف على رؤوس الرما". ضايء البلاء. هلا الرواية في وجداني عليها شيء. خو قام الحسن عليه السلام على راسي وعيني جلس وهو إمام زمانه أنذاك. وقام عبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر. فجلس أبو عبد الله الحسين وأبو الفضل. لو قاما فجلسا، كم كانت ستكون تلك القيمة؟ دون أن أنتقص من مولاي الحسن أبداً. هو سد مسد الجميع، لكن لهذين الاثنين وقع. حجبهم الله، حجبهما الله إلى يوم الذروة التي أبدع كل منهما بإعلاء كلمة الله عالياً. الإمام الحسن في ذلك الزمن الحالك. روى عن حذيفة بن اليمان. لمن بيروي المعصوم عن غيره مو لضعف والعياذ بالله في معلوماته أبداً، وإنما يريد أن يحتج بطريق تكون الحجية فيه أكد. لما بيروي الباقر عن جابر بن عبد الله الأنصاري بيكون يريد للسامع أن يثبت أن اتصالاً بين جابر ورسول الله صلى الله عليه وآله. [أصوات شخير] حذيفة ومعه أبي بن كعب كان لديهما علم المنايا والبلايا. كانت الناس تسأل رسول الله صلى الله عليه وآله عن الخير وما سيكون. كان حذيفة يسأله عن الشر ومن يقف خلفه. جيد. يروي عن حذيفة الإمام الحسن في ذلك الزمن الذي كان علي عليه السلام والعياذ بالله ينال منه على المنابر. روى عنه أن رسول الله قال: "لا يبغضك يا علي من الأنصار إلا من كان أصله يهودياً، إلا من كان أصله يهودياً". تتبعت الرواية، الرواية منقوصة. وجدتها بطريقين عن حذيفة وبطريق آخر عن أبي بن كعب رواها صاحب علل الشرائع: "يا علي، اسمعوا وعوه". متى أطلق هذا الكلام؟ نحن نقوله في أحلى حالاتنا والحمد لله. إلهي لك الحمد ولك الشكر. بس في ذلك الزمن، شوف على ماذا ركز الإمام الحسن عليه السلام. "يا علي، لا يبغضك من قريش إلا سفاحي، متولد من سفاح، ومن الأنصار إلا يهودي، ومن العرب إلا دعي، ومن سائر الناس إلا شقي". تصنيف أساسه وميزانه مي ميزان الشرف فيه علي عليه السلام في طهارة المولد، وفي عدم الشقاوة، وفي عدم كونه من الأدعياء، إلى آخر ما ورد. هذا الإمام كرسه عليه السلام. أيضاً يروي عن حذيفة. قال بمصنف عبد الرزاق الصنعاني: "هلك أصحاب العقد". شو أصحاب العقد؟ أصحاب العقد يفسروها شارحو الحديث بأنه أصحاب الولايات اللي بيتولى ولاية هنا وولاية هناك وكذا. الرواية الأصلية: "هلك أصحاب العقد الذين تعاقدوا على نزع الأمر من علي عليه السلام". "هلك أصحاب العقد ورب الكعبة، والله ما عليهم أسى، ولكن على من يهلكون من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله". إذا نبه الإمام الحسن عليه السلام إلى خطورة ما جرى من تعاقد أنتج السقيفة التي أنتجت بعدها ويلات وويلات، ولا يزال الإنتاج غزيراً. لولا أن الله سبحانه وتعالى جعل أهل البيت عدل الكتاب الكريم، لا يفترقان حتى أوضحوا لنا المحجة والطريقة الواضحة. عمرو بن العاص تحالف مع معاوية، كان بفلسطين. لما معاوية عم يجهز لصفين، احتاج إلى رجل مثل عمرو بن العاص. فتفاوضا: إذا تم لك الأمر تكون مصر طعمة لي، يعني لا بتاخذ مني خراج وما بتاخذ مملكة خاصة تابعة لك بالاسم. طعمة لي ما دمت حياً. طعمة. وافق معه معاوية. بده يراكم معه من هذه الرؤوس التي نفعته. صعد إلى منبر مصر فنال من علي. ما بدي أقول العبارات. بلغ الأمر الإمام الحسن، بلغه ذلك. نص كتاباً فوراً إلى عمرو بن العاص: "أما بعد، فقد بلغني أنك تقوم على منبر مصر على عتو آل فرعون وزينة آل قارون وسيماء أبي جهل". لكيف جمعهم كلهم في شخصه، وهي العبارات لها دلالات تنتقض أو تنتقص علياً عليه السلام. "ولا عمري لقد أوترت غير قوسك". الوتر بتاع القوس، ركبت على قوس ليس لك ورميت غير غرضك. وما أنت إلا كمن يقضح صفاط في بهيم أسود. عندما تقول فلان قدح صفاه، يعني جاء بفكره. فإذا جاء بها بالفكره دون أن يكون ضوء لتظهر. قدح صفاه في بهيم أسود، في ليل أسود. فركبت مركباً صعباً. من يجرؤ في ذلك الزمن أن يقول للرجل الثاني في الدولة هذا الكلام؟ "وعلوت عقبة كأودا، فكنت كالباحث عن المدية لحتفه، كمن يبحث عن سكين يقتل بها". وبالفعل، النيل من علي هو سكين ينحر بها في الدنيا قبل الآخرة. "يا ابن جزار قريش". أبوه كان جزاراً وأمور أخرى. سآتي على ذكرها إن شاء الله في الليالي القادمة. "ليس لك سهم في أبيات سؤددها، ولا عائد بأفنية مجدها، ولا بفالج قداحها، ولا أحسبك تحظى بكلامك". يعني بنيلك من علي غير قدرك الحقير ونسبك الدخيل ونفسك الدنية الحقيرة التي آثرت الباطل على الحق وقنعت بالشبع". إلى آخر الرسالة. طعن إمامنا حتى بنسبه. وهو القرآن تعال يتلى إلى يوم القيامة. من الذي شنى رسول الله؟ من الذي رسول الله بأنه الأبتر؟ العاص بن وائل السهمي. المفترض أبوه. فنزل قرآن يتلى: "إنا أعطيناك الكوثر، فصل لربك وانحر، إن شانئك هو الأبتر". أئمتنا ما خاطبوه بابن العاص، وإن وجد في الكتب فهو تصحيف حتماً. "ابن النابغة". ويلي عليك يا ابن النابغة. في محضر معاوية. الإمام الحسن خاطبه. حج معاوية مرة فمر بالمدينة فصلى جماعة ولم يذكر البسملة. ما كان يبسمل بسم الله الرحمن الرحيم. ما في مثل ما بتشاهدوا في بعض. بسم الله الرحمن الرحيم. شكلت لهم عقدة من أيام مكة. وإذا ذكرت ربك وحده في القرآن ولوا على أدبارهم نفوراً. كان رسول الله يسحقهم بالبسملة. شكلت لهم عقدة متأصلة. تناقلتها الجينات. عندنا أصبحت أصبح الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم من علامات المتقين المؤمنين. صلى بالناس بدون أن يبسمل، ولم يكبر بين كل فعل وآخر. لما انتهى، قالوا له أهل المدينة: "قضمت الصلاة". قال: "وما؟" قالوا: "لم تجهر بالبسملة، ما بسملت، ولم تكبر بين الركعة". انبرى أبو محمد الحسن عليه السلام. هي الناس ما بتحكيها. كيف كرس لنا عقيدة؟ انبرى فروى عن جده المصطفى بواسطة أبيه أن بسم الله الرحمن الرحيم آية من فاتحة الكتاب، وهي سبع آيات بتمامها. وبين فضل بسم الله الرحمن الرحيم. يقول: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث طويل ولم يشرك معه فيها أحداً". مع رسول الله ما خلى سليمان في الكتاب الذي أورده القرآن، وأنه من سليمان، وأنه بسم الله الرحمن الرحيم. فضيلة لأعظم آية في كتاب الله. عل القوم بينها بوجوههم سلام الله عليه. كان يحارب حرباً قوية مجيدة لإبقاء الدين. وال معاوية مجرم. معاوية بن خديج ولاه مصر. قتل محمد بن أبي بكر وأدخله في جلد حمار ميت، كرمكم الله، وأحرقه. قاه. وصل الخبر إلى المدينة. الضراير بين بعضهم. ما في وحدة أخوها الحاكم، بنت أبي سفيان، ووحدة أخوها المقتول محمد بن أبي بكر. أرسلت لها شواء سفافيد مشوي تكه. قالت: "هكذا فعلنا بأخيك في مصر". تقول الرواية أن المرأة لم تأكل بعدها شواء حتى ماتت. هلا ما بيعنيني، بيعنيني هذه الروح الإجرامية. من وين؟ من أين؟ خلينا نتبع هذه الأمور يوم غد حتى تشوفوا ما يجري في بعض الجزر المعاصرة، أين أصله ورمسه. سلام الله على كريم أهل البيت. اللهم كن لوليك الحجة ابن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة ولياً وحافظاً وقائداً وناصراً ودليلاً وعيناً، حتى تسكنه أرضك طوعاً وتمتعه فيها طويلاً برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم لا تدع لنا في هذا المجلس الكريم ذنباً إلا غفرته، ولا هماً إلا فرجته، ولا ديناً إلا قضيته، ولا رزقاً إلا بسطته، ولا مرضاً إلا شافيته وعافيته. اللهم آمن الشيعة والموالين في جميع أوطانهم. اللهم لا تخذلهم يا أرحم الراحمين. اللهم لا تسلط عليهم أعدائهم. اللهم احفظ المؤسسين لهذا المجلس على رأسهم سماحة العلامة الحجة الشيخ حسين آل ياسين. إلى أمواته، أموات الحاضرين من مات على الإيمان، نهدي الجميع المباركة الفاتحة تسبقها الصلاة على محمد وآل.
سلام على آل ياسين. سلام على آل ياسين. سلام على.