Transcription
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد طاه الأمين، وعلى جميع إخوانه من النبيين والمرسلين، وسلام الله عليهم أجمعين.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى كل رسول أرسله.
أما بعد، إخواني وأخواتي في الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يقول الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم: "وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ". وقد قال عليه الصلاة والسلام: "بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ"، وعد فيها الزكاة. والزكاة هي من أعظم أمور الإسلام، وهي من الأمور التي بني عليها الإسلام، يعني هي من الأحكام العملية العظيمة والمهمة والثابتة في الدين، في القرآن، في الحديث، في الإجماع.
لذلك ينبغي أن ننتبه وأن نعرف. الإنسان إذا وجبت عليه الزكاة وامتنع عن إخراجها، عرض نفسه لغضب الله، عرض نفسه لسخط الله.
وسنتكلم عن بعض أحكام الزكاة. مثلاً، من وجب عليه أن يزكي في المال، في الذهب، في الفضة، في المواشي، فمنع الزكاة، منع الزكاة أو أخّر إخراج دفع الزكاة عن وقتها لغير عذر، لغير عذر. قال العلماء: هذا من أهل الكبائر، صار مرتكباً للذنب الكبير العظيم.
وانتبهوا لهذه المسألة. من جملة العذاب الخاص لمانع الزكاة أن يعذبه الله تعالى يوم القيامة. والله تعالى يعيد الذهب والفضة، يعني هذه المعادن التي كانت ملكاً لهذا الإنسان المسلم وكانت نصاباً ولم يؤد زكاتها وقد اجتمعت شروط الزكاة، هذه المعادن الله يعيدها يوم القيامة بقدرته سبحانه، والله لا يعجزه شيء. وتصير هذه المعادن كالواح، ويحمى عليها في نار جهنم، ثم تكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم، أي مانعي الزكاة.
أما الإبل والبقر والغنم، الله يعيدها، الله قادر على ذلك. أليس في القرآن: "وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ". إذا ربنا عز وجل حتى الذرة، النمل يبعثها يوم القيامة يحشرها الله تعالى، لا يعجزه شيء. فهذه الأنعام، الغنم، الإبل، البقر، التي كانت لهذا الإنسان وكانت نصاباً ومنع زكاتها، الله يعيدها يوم القيامة بحوافرها وقوائمها تضربه بين الناس يوم القيامة. الله يهينه بهذا العذاب، يسلط عليه المعادن بعدما تصير كالواح عليها في نار جهنم لأنه منع زكاتها، يسلط عليه هذه الأنعام، الغنم والبقر والابل، فتضربه بحوافرها بقوائمها بحوافرها. لماذا لم يؤد حق الله فيها؟ الله هو الذي ملّكه هذا المال، لم يؤد حق الفقراء، منعهم هذا الحق، فكان ذلك جزاءً وفاقاً، وهذا من جملة عذابه.
فالحذر الحذر لمانعي الزكاة. المال مال الله، والرزاق هو الله، فلاي شيء تبخلون؟ ولاي أمر تمنعون هذا الواجب؟ هذا الفرض؟ بدل أن تخرجوا الزكاة بنفس طيبة، تقدم، تساعد، تعطوا الفقراء لإنقاذهم من المهالك، من الضياع، من الجوع، من العري، من العطش. كم وكم من الناس اليوم ازداد فقرهم. الفقراء أصلاً كثر، واليوم صاروا أكثر، والفقراء لهم وجود، واليوم اشتد فقرهم.
وأنتم أيها الأغنياء، يا من وجبت عليكم الزكوات، تعرفون أن الإنسان يجوز له أن يخرج الزكاة قبل سنة، قبل حول أو حولين، إن كانت مصلحة للفقراء، يعجل بإخراج الزكاة. وقد أذن الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك لعمه العباس. إذا كان هذا لمصلحة الفقراء، أن تعجلوا بإخراج الزكاة، فكيف بالذين يمنعونها؟ أو كيف الذين لا يخرجون كل القدر الذي وجب عليهم؟ بل يخرجون جزءاً قليلاً مما وجب عليهم، أو يعطونها من لا يستحق، أو يعطونها من لا يستحق، أو يعطونها والعياذ بالله تعالى لكافر أو لغني أو لشريف. هؤلاء لا تبرأ ذممهم، بل تبقى في ذمتهم.
إذاً، الزكاة لها أحكام، وينبغي أن يعرف لمن تعطى. فإن قلت: أنا لا أعرف من الفقير، من المسكين، من المكتفي، من الغني، من الشريف، من المرتد، من الكافر، لمن تعطى ولمن لا تعطى؟ إن كنت لا تعرف، فالأمر هين، الأمر سهل. عندك مثلاً جمعيات لأهل العلم، عرفوا بالثقة، عرفوا بالأمانة، عرفوا على مدى أكثر من نصف قرن بالأمانة وبوضع الأموال في أماكنها. وكم يخرج عندهم من الأعمال والنشاطات والفوائد للناس، وكم وكم وكم من الأعمال تظهر بمدة قصيرة بأعمال، بأعمال مع الإخلاص بمال قليل، لماذا؟ بسبب الأمانة ومعرفة الأحكام الشرعية.
فمثلاً، هذه الجمعية التي عرفت بالصدق، جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية، تستطيع أن تأتي إلى مدير فرعها في بيروت، مثلاً في الشمال، في البقاع، في الجنوب، وتوكل هذا المسؤول بإخراج زكاتك. هنا تكون برأت ذمتك، وهو عنده أمانة ويعرف الأحكام. لن يخلط مال الزكاة بمال الأيتام، ولن يخلط مال الزكاة بمال بناء المدارس، ولا ببناء المساجد، ولا ببناء المستشفيات. لماذا؟ لأن المدارس يستفيد منها المسلم وغير المسلم، والمستشفيات يستفيد منها المسلم وغير المسلم، والمسجد يستفيد منه الفقير والغني. إذاً، لا يخلطون هذا مع هذا، إنما يعرفون مصارف الزكوات، وعندهم إحصائيات للعائلات المنسوبة وللعائلات غير المنسوبة. فلا يعطونها لمن لا يستحق. وهكذا تبرئ ذمتك وتخفف عن ظهرك السؤال والحساب والمؤاخذة.
لا ينبغي أن تضيعوا هذا الأمر العظيم. كم وكم من الناس أهملوا هذه القضايا، فلم تبرأ والعياذ بالله تعالى ذممهم من هذا الأمر، بل تبقى ذمتهم مشغولة بالزكاة، يسألون عنها يوم القيامة.
والزكاة أنواع. منها زكاة الفطر، التي تؤدى بعد شهر رمضان بحسب عادة أكثر الناس. زكاة الفطر قيل إنها سميت بزكاة الفطر، وسميت بزكاة البدن، بزكاة البدن، وسميت بصدقة رمضان. وزكاة الفطر عند جمهور العلماء هي فرض، عند جمهور العلماء هي فرض.
لكن انتبهوا، إن سمعتم إنساناً يقول إن زكاة الفطر سنة وليست واجبة، فلا تتسرعوا إلى تضليله أو تفسيقه أو أو تبديعه. فلا تتسرعوا إلى تضليله أو تفسيقه أو تبديعه. لماذا؟ لأن هناك من السلف ومن العلماء من قال بأنها سنة. لكن ما هو الأحسن؟ ما هو الأفضل؟ ما هو الأسلم؟ ما هو الأحوط؟ أن نأخذ بأنها واجبة، أن نأخذ بأنها فرض.
لذلك، انتبهوا معي. سنتكلم عن بعض أحكام زكاة الفطر. زكاة الفطر على من تجب؟ تجب على كل مسلم له مال فضل عن دينه، عن مسكنه، عن قوته وقوت من عليه قوتهم يوم العيد وليلة العيد، الليلة المتأخرة عن يوم العيد، ويكون هذا المال فضلاً أيضاً عن كسوته اللائقة به. فإن كان له مال فضل زاد يعني عن هذه الحاجات، كان عليه دين، ولو دفع الدين، لو أخرج أو أخذ القدر الذي هو عليه من المال الذي عنده، يبقى عنده مال، لو أنفق على من ينفق عليهم يوم العيد وليلة العيد، يبقى عنده مال زائد أيضاً عن مسكنه، يبقى عنده مال زائد يعني هذه الأمور إذا سدها يفضل عنده المال، يبقى عنده مال زائد. ولا يشترط أن يكون الأف الدولارات، لا، وليس شرطاً أن يكون كنصاب الذهب أو الفضة. لا، إنما كيف نعرف أنها وجبت عليه؟ إذا كان له ما يفضل عن دينه وعن كسوته وعن مسكنه وعن نفقته ومن نفقتهم عليه، كأبويه المسلمين الفقيرين، الفقيرين، وأيضاً كأبنائه الذين هم دون البلوغ، هؤلاء نفقتهم عليه، وأيضاً أجداده مثلاً الذين هم من المسلمين الفقراء ولا يوجد من ينفق عليهم غيره، وكان عليه دين، فلو رفع كل هذه الحاجات، القدر الذي عليه من الدين، يفضل عنده مال، يكون عنده ما يفضل عن كل هذه الحاجيات، هذا يجب عليه أن يخرج زكاة الفطر.
انتبهوا، هو يخرج عن نفسه وعن من؟ وعن زوجته المسلمة. لماذا قلنا عن زوجته المسلمة؟ لأن المسلم قد يكون تزوج من كتابية، يعني من يهودية أو من نصرانية، هذه لا يخرج عنها الزكاة. لا، إنما المسلم يخرج عن نفسه، عن زوجته المسلمة، عن أبويه المسلمين الفقيرين، وعن أبنائه الذين هم دون البلوغ. كل هؤلاء هو يخرج عنهم، لماذا؟ نفقتهم عليه.
ثم هذا الإنسان يخرج عن كل شخص، ذكر أو أنثى، كبير أو صغير، صاعاً من قوت غالب البلد. صاعاً من غالب قوت البلد، مثلاً القمح، الحنطة، هذا يصلح في كل البلاد، هذا يصلح في كل البلاد. وما هو الصاع؟ الصاع أربعة أمداد، والمد هو ملء الكفين المعتدلين بيد الرجل المعتدل الكف. فإذاً، عن كل فرد يخرج صاعاً. وهذا مذهب الشافعي رضي الله عنه، أنه يخرج صاعاً من قوت غالب البلد، القمح، قلنا مثلاً، فهذا يمشي في كل البلاد، يصح في كل الدنيا.
وانتبهوا معي جيداً. لو كان هذا الإنسان هو كافر، لو كان هذا الإنسان من الكافرين والعياذ بالله تعالى، قد يكون تلزمه أن يخرج عن غيره من المسلمين، كيف ذلك؟ اسمعوا وانتبهوا معي. مثلاً، شخص كافر، ليس من المسلمين، لكن أبواه من المسلمين وهما يعني من الفقراء، هو يخرج عنهما، لكن ليس بيده، إنما يوكل مسلماً فيخرج عنهما. وهذا الكافر الذي أخرج عن المسلم ليس له ثواب، لأنه كافر، والكافر لا تصح ولا تقبل منه الطاعات والعبادات، وليس له ذرة من الثواب والأجر. وليس له ذرة من الثواب والأجر. إنما الأجر للمسلم، هو إذا دفع الزكاة يكون له الأجر والثواب العظيم.
لكن على من تجب؟ تجب عليه وعلى من نفقتهم عليه. هو يخرج عنهم إذا كانوا أدركوا جزءاً من رمضان وجزءاً من شوال، جزءاً من رمضان وجزءاً من شوال، يعني كان عند غروب آخر يوم من أيام رمضان، عند غروب شمس آخر يوم، كان حياً، وبقي حياً إلى طلوع فجر أول يوم من أيام شوال، هذا وجبت عليه، إن كان هو مستطيعاً، أو إن كان على من ينفق عليه.
وانتبهوا معي أيضاً. لو مات ولم يدرك جزءاً من شوال، يعني ما طلع عليه فجر يوم العيد، أول يوم من أيام شوال، إنما مات في أول رمضان، هذا الذي ينفق عليه لا يجب عليه أن ينفق عنه بعد موته، يعني أن يزكي عنه بعد موته، وهو لم يدرك جزءاً من شوال.
ولكن متى يخرج هذه الزكاة؟ هناك وقت جواز، يعني يجوز له أن يعجل فيخرج زكاة الفطر من أول يوم رمضان، يجوز، ليس ممنوعاً، ليس حراماً، وليس واجباً في أول رمضان، يجوز له أن يخرج. أما الأفضل والأحسن أن يخرج الزكاة متى؟ يوم العيد قبل الصلاة، يوم العيد قبل صلاة العيد. هذا أفضل وقت. هكذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام يخرج الزكاة في يوم الفطر قبل أن يصلي صلاة عيد الفطر.
وهناك وقت كراهة، أن يؤخر عن ذلك لغير عذر. وهناك وقت تحريم، وهو أن لا يخرج الزكاة، يترك الزكاة إلى أن تغيب شمس يوم العيد، آخر، إلى ما بعد الغروب بلا عذر، بلا عذر، هذا حرام، لا يجوز.
وهنا فائدة مهمة. بعض الناس تكون وجبت عليهم زكاة الفطر، مضى أول عيد الفطر، ثاني عيد، ثالث عيد، رابع عيد، خامس عيد، وهم لم يزكوا، لم يخرجوا زكاة الفطر في هذه الأعياد الخمسة. هؤلاء تبقى في ذمتهم، هؤلاء يلزمهم أن يخرجوها ولو انقضى وقتها، لماذا؟ لأنها كانت واجبة عليهم، لأنها ثبتت في ذمتهم، لأنها ثبتت في ذمتهم. فيجب عليهم لو بعد عشر أعياد. وهنا يلزمهم أن يبروا ذمتهم، فيدفع هذه الزكوات ويخرجها.
تعطى للفقير أو للمسكين. الفقير هو الإنسان الذي يجد أقل من نصف حاجته، هذا يقال له الفقير. مثلاً، اليوم يحتاج في اليوم لـ 10000 ليرة لبنانية، يجد 3000، يعني يجد أقل من نصف الحاجة، هذا يقال له فقير. أو المسكين هو الذي مثلاً يحتاج لآلاف في اليوم، لكنه يجد 6000، لا يجد النفقة كاملة أو الحاجة كاملة، فهذا أيضاً يعطى.
لكن بشروط ذكرتها قبل، وهي أن لا يكون مسلماً، أن لا يكون شريفاً، منسوباً، يعني أن لا يكون من ذرية الحسن أو الحسين أو عقيل أو جعفر أو العباس، إنما يكون من غير الأشراف، يعني من غير المطلبي، من غير الهاشميين. وأن لا يكون مكتفياً، أن لا يكون غنياً، وأن لا يكون مرتداً.
فلو أعطيت لكافر أصلي لا تصح، ولو أعطيت لمرتد، بالله، وهؤلاء اليوم يوجد منهم نعوذ بالله في الشوارع، يسبون الله، يلعبون، يشتمون الملأ، يسبون عزرائيل، يعترضون على الله، ينكرون الآخرة، يستهزئون بالصلاة، بالصيام، يشبهون الله بخلقه، يعتقدونه جسماً، ضوءاً، جسداً، شكلاً، حجماً، كمية، قاعداً في السماء، جالساً على العرش. هذا تكذيب للقرآن، لأن الله قال: "لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ". فعقيدة الله لا شبيه له ولا مثيل له. فإذاً، هذا الذي ارتد، كان مسلماً وارتد، كيف يفعل؟ ليرجع للإسلام، عليه أن ينطق بالشهادتين: "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، وليس بقول: "أستغفر الله". إنما بالشهادتين يعود للإسلام. فإن رجع للإسلام، هذا صار مسلماً، وإن كان فقيراً وليس منسوباً، ليس ممن تحرم عليهم الزكاة، يعطى لأنه رجع للإسلام بالشهادتين.
أما إن كان بقي على الردة، أو كان كافراً أصلياً، أو كان ممن تحرم عليهم الزكوات، لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال عن هذه الزكوات: "إنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد" صلى الله عليه وسلم.
فإذاً، ينبغي أن يعرف لمن تعطى الزكاة. ثم عند فرز المال الذي يريد أن يدفعه زكاة، ينوي في قلبه عند الفرز، ينوي، يقول: هذه زكاة بدني، زكاة الفطرة عني، عن أولادي. ينوي. أو زكاة المال عند الفرز، ينوي.
وهنا بالنسبة للذين يسألون: نحن لا نستطيع مثلاً أن نخرج القمح، مع أنه سهل. إذا أراد أن يعمل بمذهب الإمام الشافعي، المسألة سهلة جداً. يخرج عن كل شخص، كما قلنا، صاعاً من القمح مثلاً، من غالب قوت البلد، أربعة أمداد عن كل شخص. يعطيه لفقير، مسكين. لكن بعض الناس يريدون لا شيء القمح، ولا يذهبون للدكان لأجل أن يشتروا القمح، ولا يوكلون إنساناً يخرج لهم القمح. ماذا يقولون؟ نحن نريد أن ندفع العملة، القيمة.
الآن في بعض المذاهب يصح للإنسان أن يدفع القيمة، لكن لابد أن يسأل عن الأحكام، يرجع إلى أهل العلم. مثلاً، اليوم في لبنان يقال 7500 ليرة لبنانية تكون يعني من حيث القيمة أكثر من قيمة صاع أو نصف صاع حنطة. إذا أردنا أن نتكلم في مذهب أبي حنيفة، إذا أردنا أن نتكلم مثلاً عن البر، أي الحنطة، القمح، فعندهم نصف صاع. لكن الصاع عندهم أكبر من الصاع عند الشافعية. الشافعية عندهم الصاع أربعة أمداد، أما عند الحنفية فستة أمداد الصاع. فنصف صاع من البر مثلاً، إذا أراد أن ينظر إلى القيمة، 7500 ليرة لبنانية تكون زيادة. يعني هو لو دفع 6500 تكون قيمة وربما زادت أيضاً. لكن نحن ماذا نقول؟ لو زاد عن أصل القيمة، لو 7500 ولو أكثر، هو ينوي بما زاد التطوع لله تعالى.
لكن من أراد أن يعمل بالمذهب الحنفي، فليسأل قبل أن ينفذ، لأجل أن يعرف كيف تكون زكاته في محلها، في موضعها، وكيف تكون براءة ذمته.
هذه بعض أحكام الزكاة، بعض الأحكام المتعلقة بالزكاة. ونسأل الله تعالى أن يفقهنا وإياكم في الدين.
لا تنسوا الفقراء، لا تبخلوا على أنفسكم. الفقر عم، والفقراء كثروا. عجلوا، لا تبخلوا. هذه الزكاة مطهرة، هذه الزكاة نماء، هذه الزكاة بركة، هذه الزكاة نور وخير، هذه الزكاة أجر ورحمة. فلا تبخلوا على أنفسكم. أخرجوا الزكوات، إن كانت زكوات الأموال أو زكاة الفطر. لا تضيعوا هذا العمل العظيم. كم هو كم هو مفرح لك أن تأتي يوم القيامة وترى نور وبركة وثواب هذا العمل قد قبل منك، وأعتق من النار ببركته وبسببه.
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.