Transcription
المترجم: Shahd Ahmed
المدقّق: Walaa Mohammed
عندما كنت في الثانوية، طلبت مني والدتي أن أطلب بيتزا للعائلة في ليلة الجمعة. بحثت عن الرقم في دليل الهاتف وأعطيت الهاتف علي الفور إلى أخي الأكبر لإجراء المكالمة. كنت خجولة للغاية للتحدث مع شخص غريب.
انتقالًا إلى الكلية، في جامعة إلينوي، كانت هذه أول مرة أكون بعيدة عن مدينتي الصغيرة. قضيت الأسابيع الأولى أبكي في غرفتي في السكن، مفتقدة المنزل إلى درجة منعتني من المشاركة في حفلات السنة الأولى. الحفلة الوحيدة التي حضرتها كانت مخيبة للآمال للغاية؛ أردت التخلي عن كتبي، و عن تخصصي والعودة إلى منزلي في مدينتي الصغيرة. السلوكيات المتعلقة بالثقة التي كنت بحاجة إليها لتحقيق هذا الحلم لم أحظى بها بعد. وعندما نظرت حولي إلى الطلاب الواثقين من أنفسهم يتجولون حولي في الحرم الجامعي، رؤوسهم مرفوعة، يسعون إلى تحقيق حلم وضعوه نصب أعينهم، أردت هذا النوع من الثقة أيضًا. لكن تصرفاتي لم تتماشى مع هذه المواقف الواثقة. البكاء في غرفة السكن، والخجل من المشاركة الاجتماعية، وعدم حضور المحاضرات لشعوري بالقلق بأن الآخرين أذكى مني - هذه التصرفات لم تكن لتدعني أحقق هدفي. لذا علمت أنني بحاجة إلى التغيير.
تخبرنا الأبحاث إلى أنه لتحفيز الأفراد على التغيير، لا ينبغي لنا البدأ بالمواقف، بل بالسلوكيات المرتبطة بهذه المواقف. عندما يتمكن الأفراد من تصور أنفسهم يتصرفون بطريقة مختلفة، يبدأون عندها في التصرف بشكل مختلف. لذا كانت الأسئلة لي هي: “من أنا؟” “من أريد أن أكون؟” “وكيف يتصرف الشخص الذي أود أن أكونه؟” كانت الإجابات هي أنني أردت مهنة ناجحة مهنة ذات معنى، وتسمح لي بالمساهمة. و بالنسبة لي، فقد كانت تلك المهنة هي مسير رياضي. ولتحقيق هذا الهدف، كنت بحاجة إلى البدء في التصرف بثقة أكثر. وهذا ما فعلته. لأنه بعد 13 عاماً، أصبحت أول مديرة عامة أنثى لفريق بيسبول من الدرجة الثالثة منذ ما يقرب من 20 عامًا. (هتافات) شكرًا لكم. (تصفيق)
كما قمت بتقديم بودكاست “القيادة أنثوية“، حيث أجريت مقابلات مع أكثر من 90 مديرة تنفيذية في مجال الرياضة، وهو مجال يزيد فيه عدد الرجال بنسبة 80% على مستوى الإدارة وما فوقها. ومرة بعد مرة، أخبرتني هؤلاء النساء أن المهارة الأولى التي قاموا بتحسينها لتحقيق مكانتهم في صدارة مجال الرياضة هي الثقة. إنهن، مثلي، لم يمتلكن الثقة اللازمة لتحسين مستوى حياتهم المهنية منذ البداية. كان يجب عليهن التركيز على السلوكيات المرتبطة بهذا الموقف من أجل دفع مسيرتهم المهنية إلى الأمام. لذا أنا هنا اليوم لأشارك معكم ستة سلوكيات يمكنك البدء بها اليوم لتزيد ثقتك بنفسك. لماذا تعتبر زيادة ثقتنا بأنفسنا أمرًا مهمًا؟ حسنًا، فكروا في هذا: كيف ستتصرف أو ماذا يمكنك أن تحقق لو أصبحت ثقتك بنفسك أكبر بعشر مرات؟
رقم واحد، اعتبر نفسك منهم. تحدثت مع امرأة عن أول تجربة لها في العمل كمراسلة جانبية لمباراة كرة سلة مذاعة على المستوى الوطني. كانت ترتجف في كعبيها، واقفة بجوار الملعب، وكان التوتر يسيطر عليها حتى سمعت شيئًا مألوفًا في سماعة الرأس الخاصة بها. “سنكون علي الهواء خلال خمس، ثلاث، اثنان، واحد، أنتي علي الهواء الآن.” وقامت بدورها ببراعة. اختفى التوتر. إنها رياضية، لاعبة كرة سلة سابقة اعتادت الأداء في الملعب علي مدار الساعة. وظل التكتيك صحيحًا. اعتبار نفسك منهم سيساعدك على البدء، والزخم سوف يبقيك مستمرًا. لقد استخدمت هذا الأسلوب. لقد خضت العديد من المحادثات المزعجة أكثر مما أرغب في تذكره، ولكني سأشارك واحدة معكم اليوم. أتذكر بوضوح وقوفي على مسار التحذير في ملعب البيسبول قبل 45 دقيقة من وقت المباراة، ونظرت إلى المدير المنافس وفريقه وهم يرتدون الزي باللون الخطأ. أردت أن أستدير وأعود إلى مكتبي وأختبئ. لكن بدلًا من ذلك، واجهته وجهًا لوجه، وقلت في ذهني: “ثلاثة، اثنان، واحد، هيا.” وبدأت بالسير نحوه. وعندما وصلت، أجرينا محادثة غير مريحة للغاية حول ارتداء فريقه للزي ذو اللون الخطأ. نعم، كان علي أن أطلب من هؤلاء الرجال البالغين أن يغيروا ملابسهم. لقد كان الأمر محرجًا جدًا. ولكن عندما سألت نفسي، “من أنا؟ وكيف أتصرف؟” وكان الجواب أنني شخص لا يخجل من الدفاع عن ما يؤمن به وما هو صحيح ومواجهة الصراعات. لقد ساعدني اعتبار نفسي منهم على البدء، والزخم جعلني أستمر.
رقم اثنان، ماذا لو كان عليك أن تكون شجاعًا لمدة 20 ثانية فقط؟ أعطي نفسك 20 ثانية من الشجاعة. لقد ساعدني هذا السلوك بشكل كبير عندما نشرت البودكاست الخاص بي “القيادة أنثوية،” عنوان جريء وكل شيء، ليتمكن العالم أجمع من رؤية وسماع ونقد وإبداء آرائهم. أتذكر بوضوح جلوسي على السجادة الموجودة على أرضية خزانة ملابسي، أمسك بجهازي الحاسوب، وانظر إلى زر “التحميل،” وأفكر، “هل يحتاج إلى المزيد من التحرير؟ هل يجب أن أستمع إليه مرة أخرى؟” وقلت لنفسي، “إميلي، امنحي نفسك 20 ثانية من الشجاعة.” وضغطت على “نشر“، وتم الأمر. وخمنوا ماذا؟ واصلت التنفس، واستمر العالم في الدوران. وتطور البودكاست إلى ما كان من المفترض أن يكون. كل هذا بفضل 20 ثانية من الشجاعة.
رقم ثلاثة، اجلس على الطاولة. ليس مجازيًا؛ بل في الواقع، اجلس على الطاولة. تحدثت مع امرأة تمثل بعض أكبر الأسماء في لعبة البيسبول، وأخبرتني بقصة عن الجلوس على الطاولة. لقد لاحظت النساء ينتظرن حول الغرفة، في انتظار ملء المقاعد. والأسوأ من ذلك أنها كانت تفعل ذلك أيضًا. لكي تصبح المرأة الأكثر ثقة التي تخيلت نفسها عليها، كان عليها أن تدخل، تجلس، تعبر عن رأيها وتنجز الصفقة. بدأ ذلك بعمل بسيط واحد: الجلوس على الطاولة.
رقم أربعة، شجع إنجازات الآخرين. يقولون إن النساء سيسحبن السلم خلفهن. ماذا لو لم تفعلي؟ ماذا لو قدمتي لها يدك لتساعديها في التقدم للأمام؟ ماذا لو احتفلت بنجاح زميل لك بدلًا من الشعور بالأسف على نفسك لأنك لم تكن من يتلقى الثناء؟ يحتفل الأشخاص الواثقون بنجاح الآخرين بدلاً من الشعور بالتهديد. فكر في هذا الاقتباس الرائع من إيمي بولر: “هذا جيد لها، وليس بالنسبة لي.” إنه يحول ذلك الشعور الذي يراودك في معدتك “أوه، هل فعلت ذلك؟ وما زلت أنا هنا” إلى “نعم! هذا جيد بالنسبة لها! ولكن ليس بالنسبة لي“. هذا احتفالها، وليس احتفالي. وعندما يحين وقتي، ألن يكون من الرائع أن أحظى بدعم العديد من الأشخاص من حولي؟ إن الانتصارات تكون أفضل بكثير عندما نحتفل بها معاً. انضم؛ شجع شخصًا آخر. إليكم رقم أربعة عمليًا: تمت ترقية امرأة مؤخرًا إلى منصب مدير التسويق في إحدى الدوريات الرياضية الكبرى. وجاء عرض إجراء المقابلة والحصول على الوظيفة في النهاية بعد احتفالها العلني وتهنئتها الصادقة لرئيسة الاتحاد الجديدة. الأشخاص الواثقون من أنفسهم يدعمون من حولهم. شجع نجاح شخص آخر.
رقم خمسة، عزز ثقتك في نشاط جديد من خلال أدائك الرائع في نشاط آخر. ما الذي تجيده حقًا؟ ما الذي أصبح أسهل اليوم مقارنة بما كان عليه قبل عام؟ ما هو الإنجاز الذي تفتخر به أكثر من أي شيء آخر؟ أجب على هذه الأسئلة. وفكر في هذه الإجابات. تلك الإجابات هي التي تولد ثقتك بنفسك. الثقة تولد في كل ما فعلناه وحققناه بالفعل. مؤخرًا، أجريت مقابلة مع سيدة في بودكاست “القيادة أنثى” تتطلع إلى الحصول على ترقية كبيرة للغاية في فريق كبير. قبل أن تذهب لتقديم عرضها إلى رئيسها، راجعت مواصفات وظيفتها الحالية، وسجلت إنجازاتها في جميع المجالات المذكورة، ثم جهزت نفسها بالأمثلة والثقة بالنجاح الذي حققته في الماضي. وحصلت على الترقية. استخدم نجاحك السابق لدفع نفسك للأمام.
وسادسًا، احتفل باستمرار. كم مرة نصل إلى أهدافنا، ثم ننتقل إلى أهداف أخرى فوراً؟ عندما نفعل هذا، فإن ذكرى هذا النجاح تتضاءل. كيف يمكننا المضي قدمًا بثقة إذا لم نتمكن من تذكر ما حققناه، أو أسوأ من ذلك، ربط هذا الإنجاز بالضغط النفسي؟ ابحث عن طرق للاحتفال تحمل معنى بالنسبة لك، مثل إنشاء مقطع فيديو قصير على هاتفك يحتوي على أهم إنجازاتك التي تفتخر بها. اصطحب فريقك لتناول المشروبات الاحتفالية عند الانتهاء من الصفقة الكبيرة. اشتر لنفسك جلسة تدليك أو ربما اطلب بيتزا عندما تصل إلى أهدافك الشخصية. لا يهم كيف تحتفل، بل ما يهم هو أن تفعل ذلك. سيؤدي ذلك إلى ترك أثر في دماغك يساهم في إعادة برمجة وتعزيز السلوكيات التي أدت إلى تحقيق النجاح في البداية.
لقد قطعت شوطًا طويلًا منذ الفتاة التي لم تستطع طلب البيتزا إلى المرأة التي أصبحت مديرة عامة لفريق بيسبول في الدوري الصغير، وبدأت في إنشاء بودكاست وإلقاء محاضرة في مؤتمر TEDx. كل هذا لأنني اتخذت قرارًا بأن أصبح شخصاً أكثر ثقة بنفسي. وأتمنى أن تفعلوا ذلك. فكم عدد النقاط التي يمكنك تسجيلها إذا كنت تمتلك ثقة أكبر في نفسك بعشر مرات؟ شكرًا لكم. (تصفيق) (هتافات)