📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

تجارب صغيرة لتحسين حياتك - علي وكتاب

Ali Muhammad Ali11:53

Transcription

السلام عليكم. كلنا عارفين أننا نقدر نحسن ونطور من أنفسنا باستخدام الأهداف والعادات. في فيديو اليوم، هنتعرف على وسيلة أخرى مختلفة ممكن نستخدمها في تحسين أنفسنا وزيادة فرصنا في النجاح، خاصة في الأوقات اللي بيكون غير واضح لينا إيه اللي المفروض نعمله أصلاً.

في فيديو اليوم، هنعرض ملخص للفكره الأساسية من كتاب "Tiny Experiments" تجارب صغيرة. ما هي التجارب الصغيرة؟ خلينا نضرب مثال بسيط نشرح من خلاله. لو عندنا شخص بيواجه مشكلة السمنة وتوابعها، ولو هيستخدم الأهداف كوسيلة للتغيير، فممكن يضع لنفسه الهدف التالي: "إنقاص 5 كجم من وزني خلال شهر". ولو هيستخدم العادات بشكلها التقليدي، فممكن يحاول يلتزم بعادة زي "المشي نصف ساعة يومياً كل صباح".

إيه المشكلة في الوسيلتين دول؟ أولاً، بالنسبة للأهداف، هي أنها بتركز على النتيجة المرغوبة أكثر من الفعل المطلوب. وأنت كإنسان، أنت في إيدك الفعل، أو يعني الأخذ بالأسباب، لكن النتائج مش في إيدك. هناك الكثير من العوامل الخارجية ممكن تمنع وصولك للنتيجة المطلوبة. ولو الشخص ده اجتهد لكنه لم يحقق النتيجة، هينظر لنفسه على أنه فاشل، رغم أنه سعى وحاول فعلاً. كمان، أثناء السعي لتحقيق الهدف، بتكون تحت ضغط نفسي وقلق خوفاً من الفشل. ده بالنسبة للأهداف.

أما بالنسبة للعادات، فالمشكلة هي: هل الشخص ده عارف أن المشي نصف ساعة يومياً هيساعده فعلاً في إنقاص وزنه؟ وهل هو هيقدر يلتزم بالعاده دي يومياً لفترة طويلة جداً حتى تحقق النتيجة المرغوبة؟ ولا هيمل بعد فترة؟

طبعاً، النقد اللي بيوجهه الكتاب للأهداف والعادات نقد مبالغ فيه شوية. المؤلفة عملت بالضبط زي بعض الإعلانات اللي بتحاول تبيع لك منتج معين بديل لطريقة تقليدية. فعشان يقنعوك بالمنتج الجديد، يعرضوا لك معاناة ناس مش عارفين يستخدموا الطريقة التقليدية أصلاً. بمعنى، الأهداف يمكن صياغتها بطريقة تركز على المجهود المبذول والسعي بدل النتائج. وكمان يمكن التغلب على مشكلة الالتزام والملل مع العادات بأفكار زي "العادات الذرية" و"العادات المطاطة". وإحنا لخصنا هذه الكتب بالفعل هنا على القناة.

فكرة التجارب الصغيرة فكرة مفيدة في كونها خيار إضافي مع الأهداف والعادات، لكنها لا تصلح أنها تكون بديل كامل يغني عنهم. وعشان نفهم ده، خلينا نرجع للمثال بتاعنا. لو الشخص اللي عنده مشكلة مع السمنة ده عاوز يتبع فكرة التجارب الصغيرة، هيعمل إيه؟

هنا الكتاب بينصحه أنه يتبع الطريقة العلمية في التفكير، واللي أول خطوة فيها هي الملاحظة. بداية من ملاحظة وجود مشكلة أصلاً في حياته بسبب السمنة، مروراً بملاحظة ما إذا كان أمر ما ممكن يحل المشكلة دي. وده يقود للخطوة الثانية من الطريقة العلمية في التفكير، وهي صياغة الفرضية. بمعنى أن الشخص ده يصيغ فرضية بأن أمر معين ممكن يساعده في حل المشكلة. ممكن يفترض أن المشي نصف ساعة يومياً هيساعده في حل مشكلة السمنة. ممكن يفترض أن تقليل النشويات والسكريات هيساعده في حل مشكلة السمنة. ممكن يفترض أن تقليل النشويات والسكريات أسهل عليه في الالتزام من المشي نصف ساعة يومياً، أو العكس، وهكذا.

وبناءً على هذه الافتراضات، يبدأ يجري تجربة. ودي الخطوة الثالثة. الكتاب بيعرف التجربة الصغيرة على أنها "التزام عملي منخفض المخاطر لفترة محدده يهدف الاستكشاف ما يمكن أن يساعدك في تطوير وتحسين حياتك فعلاً". يعني إيه الكلام ده؟ يعني إحنا في المثال اللي معانا، ولنفترض أن الشخص ده شاف ملخص كتاب "ثورة الجلوكوز" مثلاً، فقرر أن تجربته الصغيرة هتكون كالتالي: "تقليل تناول النشويات والسكريات لمدة 15 يوم". ده مثال على تجربة صغيرة.

طيب، إيه الفرق بينها وبين الأهداف والعادات؟ يعني، وليه ممكن تكون مفيدة أكثر لهذا الشخص؟ أولاً، هي مختلفة عن الأهداف التقليدية في أمرين: أنها مركزة على الفعل مش النتيجة، وكمان كونها تجربة، فما فيش خوف من الفشل لو نتيجة معينة لم تتحقق، لأننا مش محددين دي النتيجة أصلاً من الفعل. وده بيشجع على البدء وبيقلل القلق والخوف. التجربة بتنجح لما نخرج منها بمعرفة مفيدة، مش لما تحقق نتيجة معينة.

ثانياً، هي مختلفة عن العادات في أنها التزام لفترة محدده صغيرة، مش التزام أبدي. وبالتالي فرصة الالتزام بيها بتكون أكبر. لكن عموماً، الميزة الأهم لـ فكرة التجارب الصغيرة هو أن التجربة هدفها الاستكشاف. مش بس استكشاف إذا كانت التجربة دي هتقلل من وزن الشخص ده ولا لا، هي كمان استكشاف لمدى تأثير التجربة على مستوى طاقته وحالته المزاجية. استكشاف ما إذا كان هو هيقدر يلتزم بيها فعلاً ولا لا. بل وربما يكتشف شيء جديد هو ما كانش بيفكر فيه أصلاً.

كثير من النجاحات في حياة الناس بدأت بشكل غير متوقع، بشكل لم يخطط له من الأساس. ظروف دفعت الشخص يجرب حاجة معينة، فاتضح له أنها واعدة، فكمل فيها وحقق نجاح كبير. لأن في النهاية، الرزق علمه عند الله. بالمناسبة، أنا لما بدأت فكرة تلخيص الكتب على يوتيوب، كنت واخد الأمر في بدايته كتجربة، وكنت محدد لنفسي حوالي لي 10 كتب تقريباً، وما كانش في دماغي أن ده شيء ممكن أستمر فيه لسنين ويكون هو أساس عملي ومصدر دخلي كمان.

ناس كثير ما بتعرفش تضع لنفسها أهداف لأنهم مش عارفين أصلاً إيه اللي ممكن ينفعهم. والآن، مش شرط اللي نجح مع غيرك هينجح معاك بسبب اختلاف الشخصية والقدرات والبيئة والظروف. وده يقودنا لنقطة مهمة: كثير من الناس، خاصة الشباب، بتبخل بالوقت والجهد طالما النتيجة غير مضمونة. يعني طالما أنه مش ضامن النجاح في تحقيق الهدف، بيقرر أنه ما يحاولش أصلاً، لأن ده هيكون مضيعة للوقت والجهد بالنسبة لهم.

وطبعاً، دي طريقة تفكير خاطئة. لأنك أصلاً ما تقدرش توفر وقتك أو جهدك. الوقت بيمر على أي حال، مش هتقدر تدخره. وحتى الجهد، لو ما كانش عندك بديل تضع فيه جهدك، فأنت لم توفر هذا الجهد. أنت هتبقى قاعد منتظر. وقلة بذل الجهد بتفقدك القدرة واللياقة اللازمة لتحقيق أي هدف لاحقاً. لذلك، فكرة التجارب الصغيرة ممكن تساعد أصحاب هذا التفكير، لأن كل المطلوب منهم هو التزام عملي منخفض المخاطر لفترة محدده. فأنت مش هتستثمر الكثير من وقتك وجهدك على أي حال. والتجربة هتكشف لك المسارات النافعة، اللي النجاح فيها ممكن، وإن كان كل شيء في إيد ربنا في النهاية طبعاً. والإنسان المفروض يكون متوكل، يعني ياخد بالأسباب بقدر الإمكان. لكن لازم يكون مؤمن فعلاً أن ما فيش حد يقدر يضمن أي حاجة في الدنيا دي.

لذلك، لما تجد نفسك متردد أو محتار بخصوص أمر ما في حياتك، اعمل تجربة صغيرة وشوف ممكن توصلك لإيه. قبل ما ننتقل للخطوة التالية عن كيفيه تقييم التجربة، خلينا نعرض بعض الأمثلة السريعة لتجارب صغيرة عشان الفكرة تكون أوضح.

تجربة صغيرة لربة منزل ممكن تكون مثلاً: "طبخ أكلة جديدة كل أسبوع لمدة خمس أسابيع". الهدف مش عمل خمس أكلات ناجحة، الهدف استكشاف أكلات جديدة ممكن يتم اعتمادها في وجبات الأسرة لاحقاً. استكشاف إذا كانت الأكلات الجديدة هتبسط أفراد الأسرة ولا هم فعلاً ما يستاهلوش أكثر من المكرونة والبانيه.

تجربة أخرى: "مشاهدة فيديو واحد يومياً عن مهارة معينة لمدة 15 يوم". التجربة دي ممكن تكسر رهبة تعلم هذه المهارة عندك وتحفزك للبدء في تعلمها بشكل منظم من كورس أو كتاب. أو ممكن تكشف لك أن المهارة دي مش مناسبة ليك أصلاً، ويفضل أنك تبحث عن مهارة أخرى.

تجربة صغيرة أخرى ممكن تكون: "مشاهدة فيديو لتمارين الإطالة وتطبيقه كل يوم لمدة 15 يوم". الهدف استكشاف تأثير التمارين البسيطة دي على حالتك الصحية والمزاجية. استكشاف لو بعض التمارين صعبة جداً عليك، ودي إشارة لجزء في جسمك محتاج اهتمام أكبر. وهكذا.

"حذف تطبيقات السوشيال ميديا من الهاتف لمدة أسبوع". الهدف هو استكشاف الأثر على وقتك ومستوى تركيزك وحالتك النفسية. ومده الأسبوع أسبوع هنا صغيرة هتشجعك أنك تجرب. شرط الاكتشاف هنا يكون أنك أصبحت أكثر تركيزاً وحياتك بقت أفضل. ممكن تكتشف أن حالتك النفسية ومزاجك أصبح سيء جداً لافتقادك لهذه التطبيقات. وفايدة التجربة هنا أنها كشفت لك أنك في مستوى إدمان أكبر بكثير مما كنت تتصور. وبالتالي الأمر ما ينفعش يستمر، ولازم تضع خطة لتقليل هذا الإدمان. ده يعني، إن لم يكن التخلص منه بالكلية.

الحقيقة، في تجارب كثيرة ممكن نعملها مع الهاتف، زي مثلاً: "عدم إدخال الهاتف معك لغرفة النوم لمدة أسبوع". "عدم تصفح السوشيال ميديا في أول ساعتين من اليوم لمدة أسبوع". "حذف تطبيق معين من الهاتف لمدة أسبوع". وهكذا. أظن بكده فكرة التجارب الصغيرة أصبحت واضحة. ننتقل للخطوة التالية وهي تقييم التجربة.

بداية، عشان نقدر نقيم التجربة، يبقى لازم التجربة دي تكمل، أو على الأقل نلتزم بيها لمعظم الفترة اللي حددناها. وده لأننا عاوزين نجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات والبيانات اللي تساعدنا على الحكم على التجربة، وعشان نتجنب الحكم المتسرع.

الكتاب بيقدم أسلوب عملي بسيط لتقييم التجربة. تقدر تعمله بالورقة والقلم، أو من خلال أي تطبيق ملاحظات. أسلوب التقييم ده اسمه "بلس ماينس كست" أو يعني "إيجابيات، سلبيات، أفعال". وهو ببساطة عبارة عن جدول مكون من ثلاث أعمدة. العمود الأول هنكتب فيه الأمور الإيجابية اللي لاحظناها أثناء التجربة. العمود الثاني هنكتب فيه الأمور السلبية اللي لاحظناها أثناء التجربة. والعمود الثالث هنكتب فيه الأفعال اللي قررنا نعملها بناءً على الملاحظات، سواء كانت إيجابية أو سلبية. خلي بالك أن التقييم ده بيكون أثناء التجربة، مش بتنتظر لما تنتهي، لأنك لو انتظرت غالباً هتنسى.

يعني لو حبينا نطبق طريقة التقييم دي على المثال اللي معانا: "تقليل تناول النشويات والسكريات لمدة 15 يوم". فالجدول ممكن يكون شكله كما هو ظاهر أمامك على الشاشة. ممكن توقف الفيديو وتقرأه. أنا مش هقرأه بنفسي اختصاراً للوقت. المهم أننا هنلتزم بطريقة التقييم دي حتى نهاية فترة التجربة.

مهم هنا أننا نرجع نفتكر أن التجربة هدفها الاستكشاف وجمع معرفة عملية أكثر من أن يكون هدفها تحقيق نتائج مرغوبة. فلو التجربة لم تحقق نتائج جيدة مرغوبة، فده مش معناه أنها فاشلة. لا. يعني مثلاً، لو التجربة أثبتت لك أن مهارة أو مجال علم معين غير مناسب ليك، فهي وفرت عليك أنك تسير في مسار خاطئ تستهلك فيه وقتك وجهدك ومالك. تبقى ساعدتك أنك تبحث عن حلول أخرى لمشكلتك. وده طبعاً شكل من أشكال المنفعة، حتى لو لم يكن مرغوب. تمام؟

طيب، بعد انتهاء التجربة، عادة بيكون أمامك ثلاث خيارات. الخيار الأول هو "التكرار والزيادة". لو نتائج التجربة كانت جيدة بالنسبة لك، حققت لك نتائج مرغوبة يعني، فالطبيعي أنك تعيد التجربة وتكررها غالباً لفترة زمنية أطول. فلو كانت التجربة الأولى مدتها أسبوعين، الثانية ممكن مدتها تكون شهر مثلاً، لأن ثبت ليك بالفعل وبالتجربة أنها نافعة ومفيدة ليك، فالمنطقي أنك تستمر في استجلاب هذه المنفعة.

الخيار الثاني "تعديل المسار". وده في حال أن التجربة مثلاً كانت واعدة، لكنها محتاجة تعديلات مهمة. فأنت هتعمل تجربة جديدة فيها التعديلات المهمة اللي أنت شايفها مناسبة.

ثالث خيار هو "إيقاف التجربة". وهنا ممكن الإيقاف يكون مؤقت. وده في حال أن التجربة كانت نافعة وحققت قدر جيد من النتائج مثلاً، لكن ظروفك الحالية لا تسمح بالتكرار مثلاً، فهتعمل إيقاف مؤقت، لكن ممكن تكرر التجربة ثاني في المستقبل. أو أن الإيقاف يكون دائم. وده في حال أن التجربة لم تحقق نتائج جيدة، أو أثبتت لك أن الشيء اللي كنت بتجربه غير مفيد ليك فعلاً، أو كشفت لك أن هناك شيء مختلف تماماً هو اللي المفروض تجربه.

إذاً، التجارب الصغيرة هي فكرة بسيطة عبارة عن التزام عملي منخفض المخاطر لفترة محدده. فكرة فيها نقاط مميزة عن الأهداف التقليدية أو العادات الدائمة. وبالتالي تصلح كخيار إضافي نقدر نستخدمه في تحسين وتطوير حياتنا، خاصة في الأوقات اللي ما بيكونش واضح لينا إيه المسار الصحيح اللي المفروض نمشي فيه.

في نهاية الفيديو، أرجو من الله أن الفكرة البسيطة اللي شرحناها تكون محفز لتغيير كبير في حياتكم. هو الفيديو خلص، بس بما أنك مكمل، خليني بسرعة أعرفك على أكاديمية الإنجاز. أكاديمية الإنجاز هي منصة عليها كل الكورسات المدفوعة والمجانية اللي قدمتها حتى الآن. المنصة هدفها تقدم لك الأفكار والمهارات والأدوات اللازمة عشان تكون شخص منجز وناجح في حياتك. تطبيق أكاديمية الإنجاز متاح للاندرويد والايفون، وممكن طبعاً توصلها من خلال موقع الأكاديمية نفسه، انجاز دوت أكاديمي. هتجدوا الروابط في وصف الفيديو.