Transcription
من الطين يستطيع أن يفصل هذا البدن. ومن هذا الفم الذي ينفخ، يستطيع أن ينفخ فيه روح تدب وينطلق.
سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه، الهدف الأسمى الذي أراده من ثورته المباركة، هي لينقذ عبادك من الجهالة وحيرة الضلالة.
رأس عنوان الجهالة هو الاستكبار، وملاك الاستقبال وحقيقة الاستقبال إنما تنطوي في مقام الجهل. لأن الإنسان يجهل ما في خلف آدم، كما قال إبليس: "كيف أسجد لآدم وهو من طين وأنا من نار والنار أشرف من الطين؟".
لأني أستطيع أن أهبط إلى الأرض وأعود إلى السماء قبل أن يقوم آدم من مقامه. لكن اقتصر نظره على ماذا؟ على الجهالة. أن بعد ابن آدم هو حقيقة بدنية وليست حقيقة روحانية منفوخ فيها من روح الله سبحانه وتعالى.
إذاً، الهدف من الثورة الحسينية هو أن يرفع هذا الاستكبار المتولد من الجهل بالأبعاد الإلهية الوجودية. فيقول خطه بالقلم، وهو عنوان وشعاره مدرسة كربلاء: "خطه بالقلم رضا الله رضا آل محمد". وهو النداء الذي كان في الأولى: "اسجدوا لآدم فسجدوا جميعاً إلا إبليس".
ومن هنا ورد الثابتين على ولاية إمام الزمان في زمن غيبته مثلهم مثل الملائكة التي سجدت لآدم. والمنقطعين عن السجود والمنقطعين عن ولاية إمام الزمان في زمن غيبته مثلهم كمثل الإبليس.