Transcription
الحقيقة أنه أقوى سلاح ممكن تهزم بيه أي شخص، سأوقفه عند حده اللي هقول لك عليه دلوقتي وعن تجربة وبناء على خبرات سنين في الكوتشينج وفي الكتابة في مجال التعافي من العلاقات السامة ومواجهة الشخصيات السامة. بس أنت تصدق أنك تقدر تستخدمه، لأنه عندك طول الوقت بس أنت خايف ومش قادر تقتنع بفكرة أنك أنت تقدر توقف كل شخصية مؤذية عند حدها. فبالتالي كل ميزة عندك وكل سلاح في إيديك هو غير مفعل طول ما أنت مش مصدق أنك تقدر تستخدمه.
فأقوى سلاح هو فكرة أنه تتخلص من فكرة أنه "ما أقدرش أهزمه"، "شخص ملوش حل"، "شخص ملوش ده أخطر شخص في العالم". التفخيم المفرط للشخصيات السامة اللي في حياتك هو أكبر عيب عندك. التضخيم الزايد عن الحد وأنك تديهم أكبر من حجمهم ده كأنك داخل الماتش، داخل المباراة مغلوب 3-0 قبل ما تبدأ.
بعيداً عن أي شيء، مافيش حاجة في الحياة اسمها مستحيل. المستحيل أنك أنت بس خلاص مت وماتش ليك وجود في الدنيا. غير كده أنت تقدر تواجه لما تشغل عقلك وتهدي الأفكار السلبية اللي جوه دماغك اللي طول الوقت عمالة تنهش فيك وتقول لك "مش هتقدر"، "ما ينفعش"، "فات الأوان"، "دي خلصت"، "ده هم عمرهم ما هيتغيروا"، "أنت عمرك ما هتقدر عليهم".
فبما أنك أنت صنيعة أفكارك ومعاملة الناس ليك طبقا للأفكار اللي أنت بتتبناها، فارجوك عشان تقدر تواجه الشخص السام، اهدى وأثبت وفكر وفعل الجانب العقلي اللي جواك. في جزء كده اسمه عقل، لو فكرت وخدت بالاسباب ربنا هيمكنك. هي القضية كلها أني دايما خايف، القضية كلها أني دايما قلقان، القضية كلها أني دايما بعمل لهم حساب زيادة عن لزوم.
فالأول اعرف نقط ضعفك اللي هم دايما بيستخدموها عشان يأذوك منها، سواء كان السمية دي تريقة، استغلال، تلاعب عقلي، أي شيء. ما فيش شخص سام هيدخل حياتك إلا إذا أنت سمحت له، إلا إذا أنت فتحت له الباب وكشفت له نقطة ضعفك، وجهت له نقطة ضعفك بوضوح. فاشتغل من النقطة دي. اكتب كده أن نقطة الضعف اللي عايز أشتغل عليها إيه؟ نقطة الضعف اللي كانوا دايما بيستخدموها عشان يأذوني؟ هل ما بعرفش أقول لأ؟ هل ما عنديش ثقة في نفسي؟ هل أنا شديد العصبية؟ هل ما بعرفش أحط حدود؟ هل بسعى لأرضاء المفرط للآخرين؟ دايما اكتب نقطة الضعف اللي عندك عشان تعرف توجههم.
الحاجة الثانية، طالما كتبت نقطة ضعفك، اكتب كده. يعني امسك الورقة دي كده واكتب إيه نقطة. في لحظة بقى أنت استوعبت عقلك، وفي لحظة تشتغل على نفسك وما تشغلش بالك بسماته وتصرفاته وقد إيه هو مرعب وقد إيه هو مؤذي. أنت النهارده لو اشتغلت على نفسك، هو مؤذي معاك أنت بس. مع الناس الثانية طيب، ومع الناس الثانية لذيذ، ومع الناس الثانية محترم، ومع الناس الثانية بيضرب تعظيم سلام. معاك أنت تحديدا عشان أنت ساعدته يأذيك. أنت سهلت له الأذى بضعفك، بترددك، بخوفك، بعدم سقطك بنفسك، بتقليلك من روحك وتفخيمك منه.
فإجمالا، العب على أنك تشتغل على نقطة الضعف. خد وقتك، يوم، اتنين، تلاتة، شهر، مش مهم. ما أنت ياما ضيعت وقت كتير في محاولة إرضائهم، ياما ضيعت وقت كتير في الرعب، ياما ضيعت وقت كتير في الخوف. فلما تيجي بقى تستثمر في تطوير نفسك والتخلص من نقط ضعفك أو أنك أنت تسدها، جاي عمال تتردد الأفكار اللي من نوعية "أنا مش هقدر"، "مش هينفع". دي هي اللي معطلاك، هي اللي مخلياهم راكبين عليك ومدلدلين رجليهم. فتعلم أن تسد منافذ الضعف حتى لا يخترقها الآخرون.
الحاجة الثانية، هي طالما أنا عرفت عرفت نقطة ضعفي واشتغلت عليها بالكتب، بالتطوير الذاتي، بالفيديوهات، بالكورسات، بالكوتشينج، بأي شيء. كل حاجة بقت متاحة. اشتغل بقى. شوف إيه المهارة الناقصة في حياتي اللي لو اتعلمتها هحط كل واحد في حجمه، هعلم على كل واحد وهخلي كل واحد يعرف قيمته كويس. يبقى إيه نقطة الضعف اللي لو اتخلصت منها هيبقى وضعي أفضل في المواجهة؟ عرفت نقطة ضعفي.
الحاجة نمرة اتنين، إيه المهارة اللي ناقصاني اللي لو اتعلمتها هتبقى نقطة فارقة في المعادلة؟ أنا محتاج أتعلم أعلم رسم الحدود. أنا محتاج أتعلم الثقة بالنفس. أنا محتاج أتعلم أبقى شخص بعرف أتكلم كويس من غير تردد وخوف. أنا محتاج أن أنا أتعلم البرود في مواجهة الشخصيات المستفزة. أنا محتاج إزاي أرتب عقلي لأني دايما بتشنج في الأوقات الضاغطة. صح ولا لا؟
مش أنا بقول كلام ينفع؟ أنا عارف أنه صعب وهتقعد تقول لي الكلام سهل ومش عارف إيه. ما أه الكلام سهل، بس التطبيق للثابتين، التطبيق للأقوياء، التطبيق للأذكياء عاطفيا، التطبيق للشجعان. الشخصية اللي طول الوقت عمالة كل ما نحط لها حل تحط لنا عقبة، دي آخرها تبقى سلبية. مش عايزة تفكر، مش عايزة تخرج برا منطقة الراحة، عايزة تفضل دايما تشتكي وبس. تلف على القنوات، تقعد تسمع كلام سلبي عن النرجسي وكلام مرعب، تزود حالة الرعب اللي جواها. أنه النرجسي ده خارق ولا يقهر وبيطير وبيطلع جناحات وبيطلع نار من بقه ومش عارف إيه.
أوكي، أنت عايز كده؟ عايز تفضل تغذي حالة الضعف والخوف والرعب اللي جواك؟ بكيفك. بس عايز تتغير وتمشي تبع القاعدة والقانون والإيه اللي احنا دايما كلنا مؤمنين بيها اللي ياما قلنا "بسم الله الرحمن الرحيم: إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم". ما بأنفسهم يعني أنت مش هتتغير لما تبدأ تغير من جواك. وبعدين تفتكر في أمل يا علي؟ أه في أمل. عشان ربنا سبحانه وتعالى قال إيه؟ "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله".
يبقى ما طالما أنت عكيتها على نفسك، ما تيأسش من رحمة ربنا وخد بالاسباب وتوكل على الله واشتغل وابدأ. اسمع كلامي. سيبك من الجري ورا فيديوهات النرجسية وفيديوهات المهلبية دي واشتغل على حالك دلوقتي. أنا محتاج حاجتين عشان أعرف أحط كل شخصية سم في حجمها وأعرف أعيش في سلام نفسي وأعرف أواجههم وأعمل وأخليهم يعملوا لي ألف اعتبار.
نقطة الضعف اللي بيدخلوا لي منها عشان يأذوني، يستغلوني، يدوسوا عليا، يقللوا مني. لازم أشتغل عليها وأكتشفها وأواجهها كويس وأحجمها وأبعدهم عنها وأبعد بعد إيديهم عنها. نمرة اتنين، ما هي المهارة التي افتقدها وإذا تعلمتها ستغير من المعادلة لصالحي؟ فكر فيها كده شوية. سيبك من العياط والنحنحة والاكتئاب والسلبية والكلام ده وامشي ورايا تكسب. امشي ورايا تكسب هترتاح.
تعالى لي بقى كده اقعد كده وامسك ورقتك وقلمك زي ما احنا متعودين وقول: ادي المهارة يا علي. تعالى بقى أنا عايز أتعلم دي. أنا عايز أتعلم دي. أنا ممكن أكون محتاج أتعلم مهارة فنية. لو بقى معايا فلوس هعرف أديهم على دماغهم. لأن أنا عيبي ونقطة ضعفي أن ما عنديش دخل، أن ما عنديش مادة، أن دايما دي العقبة اللي واقفة قصادي. فيبقى إيه؟ يبقى أنت اشتغلت على نفسك في الدرع، في السكيت، في الخباسه، في الخفاء، سميها زي ما تسميها.
يقول لك: "ده سر على قضاء حوائج الحوائج بالكتمان". ما تعمليش فيها إيه وور وناصح وطول ما أنت رايح وجاي ماسك لي كتاب عفايت قدامهم وبتعرفهم أنك بتتغير. لا ما تبقاش كده. هو أنت لما تدلل لهم أنك أنت بتتغير، أنت كده بتساعدهم. أنت كده بتخليهم يبقى سابقين بخطوة. أنت كده بتخليهم يقروا اللي في دماغك. لكن خليك ناصح، خليك ذكي. حافظ على المساحة الخاصة بتاعتك اللي أنت فيها بتبقى عارف تحمي نفسك. ما تخليهمش يشوفوا أنت بتعمل إيه. ما تخليهمش يشوفوا أنت بتفكر في إيه. وريهم النتيجة. العالم مش محتاج يعرف تفاصيل الرحلة. العالم محتاج يشوف النتائج. العالم مش مشغول يسمع قصة المعاناة. يسمعها إن شاء الله لما تنجح وتبقى نجم وخطير وخارج. أبقى اقعد في أي بودكاست كده، اقعد اركن على الكنبة كده واقعد أتكلم وأقول: والله أنا كنت زمان بمسح عربيات، أنا كنت زمان بشتغل ويتر وباخد. قول اللي تقوله. الناس هتبقى مستعدة تسمع لك لما تبقى قوي. طول ما أنت ضعيف، ما حدش مش فاضي يسمع لك. هيطبطبوا عليك شوية، هيمصمصوا شفايفهم شوية، لكن هيسيبوك يمشوا لأن عندهم حاجات أهم. لن يظل معك إلا أنت. شريكك لآخر الرحلة هو أنت. فشيل شيلتك وتحمل مسؤوليتك واشتغل على نفسك وقوي نفسك. ومن يتوكل على الله فهو حسبه. طالما معاك ربنا، ربنا هيسندك، هيفتح لك الأسباب، هيسر لك السبل، هيحط في سكتك.
نزع حالاتنا كده. أتمنى أن أنا أكون حد كويس في سكتك عشان يقويك ويديك جرعة إيجابية ويساعدك أنك تبقى يبقى أفضل. إنما الخوف والضعف والهوان وأنك طول الوقت ماسك الخرطوم بتاع السلبية حاطه في بقك وعمال تشفط سلبية، تشفط إحباط، تشفط عياط، تشفط نجاح، تشفط يأس. إيه ده؟ ده إيه ده؟ ده إيه اللي أنت فيه ده؟ وقاعد عمال تلف على القنوات وعلى الصفحات والجروبات بتاعة العياط والنحنحة وجمعيات يلا بينا نعيط كلنا. لا. امشي عكس السير. مالكش دعوة بحد. مش مهم أن كل دول اتأذوا، بس أنت ربنا هيكرمك. أنت بتستكتر على ربنا ده؟ ربنا إذا أراد لشيء أن يقول له كن فيكون. هيساعدك بس أنت توكل على الله وخلي عندك يقين. خد بالأسباب السعي وخلاص. على الأقل يا أخي تبقى قدام نفسك حاولت. ما بقتش خاضع وأسير وذليل وقليل القيمة. على الأقل بتحاول، على الأقل بتسعى، على الأقل بتجتهد، بتتعلم، بتطور. وما هياش خسرانة. صدقني ما هياش خسرانة أبدا. الخسارة الوحيدة أنك تفضل تكمل عمرك كله بتبص على اللي فات وتعيط وبتسيب اللي جاي ضايع منك. حلو كده الكلام؟ ولا أنت رأيك إيه؟ علق كده بعد ما تسمع الفيديو وقول لي رأيك وقول لي تجربتك وقول لي أنا بديك حلين أهم مع بعض اشتغل عليهم الفترة اللي جايه وسيبك من الخيبة اللي أنت فيها دي وتنصح شوية وتقف على رجليك عشان اللي جاي مش محتاج ضياعه أكتر من كده. نقاط ضعفك، مهاراتك الناقصة اللي مفتقدها. غير كده صدقني هم مش هيعرفوا يعملوا لك حاجة. بقى كانوا نرجسيين، كانوا سيكوباتيين. لأنك لما تمتلك المهارة وتتخلص من نقطة الضعف يا عزيزي المحترم، ساعتها هتبقى قراراتك مختلفة، نظرتك مختلفة، ثقتك في نفسك مختلفة، إرادتك مختلفة، وعيك مختلف، نضجك مختلف، نظرتك للأمور مختلفة تماما عن ذي قبل. أنت قبل كده كنت بتحرك من الزاوية بتاعة أنا غلبان، أنا ضعيف، أنا واقع، أنا أنا متهان. دلوقتي أنت بتتحرك وقراراتك وردود أفعالك وقيمك مبنية على الاستحقاق، على القيمة، على الثقة بالنفس، على كل الحاجات دي. فبالتالي أنت نص سوفت وير مختلف، وأنت نوعية مختلفة، وأنت دماغ مختلفة. بس قرر تتغير، قرر تقف على رجليك، قرر أنك تكون النسخة الأفضل من نفسك. غير كده هتفضل تعيط وتشتكي وتفخم منهم وتقلل من نفسك وتكمل ياس. ما أنا خربتها 20، 30 سنة. يلا بقى اللي جاي مش مشكلة. واديها العيشة والسلام وادينا ماشيين يعني. اللي اتغير خد إيه يا عم؟ سيبك أنت يا عم. فات الأوان والكلام ده وشوية قنوط على سلبية على إحباط على ياس والدنيا خربانة واصلة لكم. أتمنى الرسالة تكون وصلت. توكل على الله كده وابدأ امسك ورقك وقلمك واشتغل على نفسك وبطل تضيع وقت ولف ودوران ومكر وإنكار وتحايل على الصح معروف سكته عايز تمشي فيه امشي. والغلط معروف سكته عايز تمشي فيه امشي. بس في النهاية شيل شلتك عشان ما حدش هينفعك. تمام كده؟ تمام. شكرا لكم. تحياتي لكم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.