Transcription
[موسيقى] بسم الله الرحمن الرحيم. تحياتي لكم. توقفنا في الحلقه السابقه ونحن ندخل الى الصوره الاخلاص. وبينا ما هو مفهوم الاخلاص، وكيف ان هذه الصوره تعدل ثلث القران. هذه ليست مسلمه، انها تعدل ثلث القران. لكن فيها من العظمه. وعندما يقال لك هذه الصوره تعدل ثلث القران، يعني شنو؟ يعني القيمه المعرفيه والتصور الايماني فيها يعادل ثلث التصورات الموجوده في القران الكريم كله. من منطلق انا هذا الباب، انا اؤمن بهذه القضيه. فقل هو الله احد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له، لم يكن لا سابقا ولا لاحقا، كفوا احد. يعني شنو؟ القانون القائم على انظمه السنن الكونيه لم يكن له كفوا احد. كفوا احد ثاني؟ اليس هنالك ذات، ولكن ولا مضمون يشتغل بكفاءه؟ هذا القانون. ما هي كلمه كفوف؟ جايه من الكفاءه. اساميه، كفاءات غير حزبيه. يقول لك هذا الشخص كفؤ لكي يقوم بهذا الموضوع، ونحن دايرين كفاءات، والشركه عاوزه تعين كفاءات. وما هي الشهادات؟ الكفاءات. عندك كلمه كفاءه باختصار يا جماعه، عن الامكانيات. كفاءتك يعني امكانيات. ايا كانت الامكانيات والخبره، امكانياتك وخبرتك هي البيت اخليك انت كف مساوي وند للوظيفه المعينه. فهذا القانون القائم على انظمه السنن الكونيه لم يكن له كفوا احد. يعني ليس هنالك احد يعمل بكفاءته، يناظره في الامكانيات. لماذا؟ لانه واحد، ولانه احد، ولانه محيط. اذا مباشره نرجع لاول كلمه في هذه الصوره وهي قل هو الله احد. لذلك هذه الصوره بعض نسميها سوره النسب، النسب الالهي، او البطاقه التعريفيه. فمثلا عندما تريد ان تبرز الهويه، يقول لك طلع الهويه بتاعتك، سواء كانت جواز او بطاقه قوميه او رقم وطني. يعني اي تعاملات رسميه في الدوله بيقول لك طلع لنا هويتك. الهويه هي التي تعرف من انت، انت جاي من وين، جنسيتك شنو، بتشتغل شنو. طيب، ما هي البطاقه التعريفيه لله سبحانه وتعالى؟ يعني تخيل فيما خيلتك البسيطه انه الله ده عنده بطاقه تعريفيه زي الجواز كده. اي عنده. هذه الصوره دي، صوره الاخلاص، هي البطاقه، هي المستند التعريفي لله. يعني البطاقه التعريفيه لله مكتوب فيها الثلاثه هذه البث: قل هو الله احد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا احد. ليس هنالك احد يعمل بكفاءته ولا بامكانياته، ولا ليس هنالك من يكون نظيرا له في الامكانيات. اذا نرجع لكلمه احد. واول نتيجه في كلمه احد، لا تعني واحده يا جماعه. كلمه احد لا تعني واحد، وانما الواحد هو وصفا للاحديه. الله هو احد وهو الواحد. طيب كيف يعني؟ اصلا كلمه الواحدي هي جات صفه لتصفوا ذات معينه. وصفت كلمه واحد تصف ذات على انها واحد. لكن الصفه الذاتيه لهذه الذات هي كلمه احد. اذا الواحد وصف للاحد. فماذا تعني كلمه احد التي يجب ان لا تكون بمفهوم نمبر، يعني واحد، لا. واحد مفهوم هي صفه للاحد. ماذا تعني الاحد؟ كلمه احد تعني انه واضع الحد الذي تنتهي عنده حدود الاشياء، او الذي تنتهي عنده حدود الوجود. فكلمه احد جاي من وضع الحد. واي كلمه احد في القران لا تعني شخص، ولا تعني نمبر، لا تعني بيرسون، يعني شخص، انما تعني وضع الحد. يعني شنو وضع الحد؟ فعندما نقول الله احد، هو الذي احد جميع الوجود، تنتهي عنده حدود الوجود. طيب واحد ثاني يقول الليله لا يا اخي، كلمه احد دي معناها تعني شخص. وان احد من المشركين استجارك حتى يسمع كلام الله. لو في حد، او بلهجتنا السودانيه، لو في زول استجارك حتى يسمع كلام الله، اتدخل؟ وضع الحدود هنا شنو؟ بقول لك لا يا سيدي. طيب لو استجابه بيك ثلاثه، هتعمل بيهم شنو؟ يعني هل ستقتلهم؟ الايه قالت ولو احد حتى يسمع كلام الله. وان احد من المشركين استجارك حتى يسمع كلام الله. لو بتعتقد انه كلمه احد هنا تعني شخص من المشركين، انا اقول ماذا تفعل لو استجار بك خمسه؟ فهما جاك واحد، جاك خمسه من المشركين استجاروا بك، هل تجيرهم حتى يسمعوا كلام الله؟ الاجابه نعم. اذا كلمه احد ما نمبر، ما شخص. ماذا تعني؟ كل من وضع عندك حدا للاعتداء والقتال يجب ان تجيره حتى يسمع كلام الله. ولو فرقه بتاع الجيش كامل جاك، القائد وضع حدا للاعتداء قال لك يا اخوي السلام. وضع حدا للاعتداء بمعنى فعل. ماذا فعل؟ اسم الله السلام، واسم الله السلام يا جماعه هو الاسم الذي تؤمن به جميع البشريه. ما فيش اسم لله تؤمن به جميع البشريه، ملحد كافر بوذي مجوسي، الا السلام. حتى رؤساء العصابات والمافيا يؤمنون بالسلام. واي حد مولود في هذه الدنيا له عقل يريد ان يفعل معه السلام، ويحب ان يعيش في سلام. في حد ما بيحب السلام. لذلك كل من جاءك مستسلما، واضعا حدا للاعتداء والقتال، فيجب ان تجيره حتى يسمع كلام الله. هذا هو مفهوم احد. اذا الله احد مطلقه، اذا احد الوجود كله، واعظم حال الذي يحول بيننا وبين ادراك ذات الله. اي هذا القانون هو احاطتنا بالوجود. وانظروا الى هذه الايه من سوره الرعد: ويسبح الرعد بحمده، والملائكه من خيفته، ويرسل الصواعق. ده كل القانون ده شوف اي ايه اقراها وفق تصورك لله على انه قانون. ويرسل الصواعع فيصيب بها من يشاء، وهم يجادلون في الله. هل نحن بنجاذب الايه؟ ما منعت، ما قالت لا تتجادلوا في الله. وهم يجادلون في الله، والله شديد المحال. اشد واعظم حيلوله هي التي تحيل بيننا بين علمنا وبين ادراك ذات الله، ذات القانون. لماذا؟ لانه احد الوجود. اذا اذا كنت تريد معرفه الله على مستوى الذات والقانون، هذا القانون القائم على انظمه السنن الكونيه، ما عليك الا ان تذهب الى نهايه الوجود والكون، حيث ان ما بعده ليس بتابع له. تخيل انك ماشي الكون الفسيح ده، تقفليك في حافه يكون ما بعد الكون، ما بعد الوجود ما تابع له. هل هذا بالامكان؟ لا. لان حدود الكون لم يبلغها العلم ولن يبلغها. لماذا؟ لان الحد ينتهي عند الذات الالهيه، عند الله ذاته، عند الله نفسه. اذا وصلت حد الكون وقفت في الحافه ستجد الله هناك. تجد الله قاعد كقانون. لكن هذا بالامكان اثبت حتى عن طريق النظريات العلميه، بما في ذلك النظريه النسبيه ان الكون متناهي ومتسع ولا يمكن ادراك حده. ليش؟ لان الحد ينتهي عند القانون، ينتهي عند الله، لانه احد، احد الوجود باكمله. واذا اردنا ان نقرب المفهوم، من هو هذا القانون، او كيف افهم هذا القانون؟ كيفيه وجوده، القانون ده وجد كيف، وكيف هو قائم على هذه الانظمه الكونيه؟ في الحلقه القادمه سنتعرف على هذا القانون الذي احب الوجود، ونقرب ذلك الى ساحه الافهام بضرب المثل. ما هو؟ نحن خلاص بدينا نتلمس السمات والصفات العامه لهذا القانون. طيب هو شنو؟ كيف تكون فاعليته في الوجود؟ هذا ما سنتعرف عليه باذن الله في الحلقه القادمه بعنوان الوجود الصفري في المنظومه الرقميه. ما هو الصفر؟ هل هو له وجود ام انه عدم ام انه شيء ام انه لا شيء؟ وما هي اهميه الصفر زيرو في المنظومه الرقميه الموجبه والسالبه؟ الى ان التقيكم، استودعكم الله الذي لا تضيع عنده الولايه. السلام عليكم. [موسيقى]