Transcription
من حظي السعيد أنه الصدفة شاءت، وربنا سبحانه وتعالى شاء أنه يكون موجود في مصر. هذا الضيف ضيف عزيز جدا جدا جدا، وصديق للبرنامج، شخص تحبوا تسمعوا له أو تسمعوه في جميع وكل الأوقات. ده أنا شخصياً على المستوى الشخصي، على مدار سنين طويلة، لأنه كان موجود ضيف في هذا البرنامج لمدة سنين طويلة، وعمل إضافة كبيرة جدا في فكرة إزاي أتعامل مع الآخرين، وإزاي أكون شخص هادي وشخص معتدل. وأنا مبسوطة جداً إنه موجود معانا في حلقة النهارده. وكل سنة وانت طيب يا دكتور أحمد عمر.
>> وأنا أكثر مبسوط، وحضرتك من الناس العزيزين جداً. ويا رب إن شاء الله نعمل حاجة كويسة بمشيئة الله.
>> تفيد الناس دايماً.
>> نقول التايتل، دكتور أحمد عماره، استشاري الصحة النفسية.
>> كل سنة طيب.
>> وانت دايماً بالصحة والسلامة يا...
>> 20 25.
>> أيوه. [ضحك]
>> دعونا ننسى أخطاء الماضي ونعمل أخطاء جديدة. [ضحك]
>> أخطاء الماضي.
>> ها؟
>> طيب.
>> أخطاء الماضي، إزاي أتعلم منها؟ أخطائي في 20 25 بيبقى فيه حتة كده تانيب ضمير، إن أنا في أهداف كنت حاطاها لنفسي في السنة دي ما عرفتش أنفذها، أو في، زي ما بيقولوا، ديل عملت مع نفسي اتفاق إن أنا مش هعمل كذا، وللأسف عملته، أو العكس صحيح. فبيبقى عندي في آخر السنة حتة تانيب ضمير، ليه يا ربي ما عملتيش كده؟ ما أنت بادئة من الأول كده.
>> ده أنا هقول لك حاجة تانية، ده أحياناً بسبب تانيب الضمير، الشخص بيخاف يحط أهداف جديدة عشان ما يتانبش تاني.
>> مظبوط كلام سيادتك يا...
>> وتلاقيه يبدأ يبعد عن الأهداف، يقول لك يا عم أنا حطيت أهداف قبل كده وما جابتش نتائج، فخلاص بقى خليني عادي، فهيبدأ من أسوأ لأسوأ. خليني هقول مصطلح كده، يا رب يتقبل بشكل إيجابي، يعني عاوز كل شخص حط خطة أو حط أهداف وأخطأ فيها وفشل فيها، زي ما بيسموها، يجرب يستمتع بالفشل بدل ما يوجع نفسه بالفشل.
>> يستمتع بالفشل؟
>> يستمتع بالفشل. ليه بقى؟ من النعم اللي ربنا مديها لنا إن كلنا مختلفين عن بعض. فلما أنا أحط هدف، أقع في أخطاء، الفشل ده جاي بيقول لي، أو بينور عقلي لجانب محتاج أطوره جوايا. فلو أنا أنبت نفسي، بيفضل هذا الجانب مستخبي، مش بشوفه. لما أنا بستمتع بفشلي، طالما أنا فشلت، إذا فيه حاجة جديدة هشوفها قريب، إذا هعمل حاجة مختلفة هتطورني. هدي مثال بسيط، زمان أيام زمان قوي في التسعينات، لما كان الكمبيوتر يبقى عليه كذا فيروس والكمبيوتر تقيل وأنا مش عارف إيه السبب، وبحاول أجرب وأطفي وأفتح الكمبيوتر تقيل، أنزل انتي فيروس ما يطلعش حاجة. كنت بستمتع. أول ما أجيب انتي فيروس يطلع لي مصايب، أول ما يطلع حاجات كتير وفيروسات كتير، أعرف إن الحمد لله هتتحل. فكل ما تلاقي نفسك وقعت في أخطاء، انبسط إن دي إشارة إن فيه جوانب لو أنت طورتها هيعمل تطور مختلف وإيجابي عن اللي فات. عشان كده دي معلومة غريبة شوية، الدين لم ينهى عن الخطأ. الدين أقر إن إحنا مخطئين، كل ابن آدم خطاء، ده الطبيعي. وخير الخطائين التوابون. اللي الشيطان لعبته بقى عشان ما أتعلمش من ده أبداً، أوجع نفسي وأتألم عشان أخطأت. تلاقي بالعكس، أخطأ، تُب، استغفر، أحسن، عدل، لأن أخطائك بعد فترة هتجيب نتائج رائعة. كل تطور في حياتنا هو ناتج عن خطأ. كل فرصة جت جديدة مختلفة عن اللي فات ناتجة عن خطأ. كل حد أخطأ في علاقة خطأ وتعلم منها، طلع بحاجة أفيد، كان بسبب الخطأ اللي هو عمله. فالخطأ كانه بيعدل.
>> أيوه، قولي. [ضحك] في بس برضه ها؟
>> ماشي. أنا لو دخلت دلوقتي في علاقة واتعلمت من أخطائي، فحتكرنا بالحته دي، بس بيعمل إيه بقى؟ أطلع من حفرة في المطبخ، أخش في خطأ آخر جديد.
>> لا، هو خليني أتفق اتفاق يا ردو.
>> أيوه.
>> طول الوقت سنظل نقع في أخطاء بحجم تطورنا.
>> يا نهار أبيض.
>> لن تنتهي الأخطاء من حياتنا.
>> يعني كل ما أنا أتطور أكتر، كل ما...
>> وكل ما الخطأ بيعمل إيفيكت أكبر. يعني النهاردة مثلاً، ماسك لما يغلط بيجيب مليار دولار بيخسرهم، ده طبيعي عادي. تخيل كده يعمل غلطة يطلع مثلاً في سيجار في بودكاست، يخسر مليار دولار، ده طبيعي. خطأ بس بحجمه ده عادي جداً. فلازم نكون مدركين إن ده هيفضل يحصل طول الوقت، ولازم لازم أكون جاهز وهتعلم. هدي مثال عشان الناس تفهم الحتة دي. هو ربنا أراد إن إحنا نتعلم بالخطأ وبالقوة المضادة. القوة المضادة اللي اسمها الشيطان. الناس فاكرة إن الشيطان يعني شيطان، لا، هي قوى مضادة. أنا النهاردة لو عضلاتي ضعيفة وعايز أقويها، بعمل إيه؟ بروح الجيم، أحط شيطان وأقاومه. كان الدمبل ده شيطان، لازم قوة مضادة تعاكسني. لو استسلمت لها هفضل ضعيف، لكن لو شديت عليها وغلبتها، دي هتقوى. طب لما تقوى، بجيب خطأ أكبر؟
>> وشيطان أعلى عشان أبقى أقوى أكتر. الحياة كده. إذا حضرتك دلوقتي بتقول لي، استمتع بفشل.
>> استمتع بالفشل اللي حصل، واسأل، واسأل نفسي سؤال.
>> حصل؟
>> أيوه، حصل. ليه؟ الخطأ اللي بيقع فيه ناس كتير بقى إنه بيفضل يكرر نفس اللي كان بيعمله. فلازم أسأل نفسي رقم واحد: الخطأ اللي حصل ده ليه؟ وأشوف، أشوف جانب الأفكار ده رقم واحد. رقم اثنين: أشوف الغاية اللي أنا عشانها بتحرك. ده رقم اثنين. رقم ثلاثة: الوسيلة. لازم أعدل في الثلاثة دول مع بعض. لو ما عدلتش هقع في نفس الموضوع. رقم واحد: الأفكار. إيه القناعات اللي عندي؟ ممكن يبقى عندي قناعة مثلاً إن هو ما فيش إلا كده. مين قال كده؟ هل فيه طرق تانية؟ هل فيه أفكار تانية؟ هل فيه معلومات أنا مش عارفها محتاج أضيفها لحياتي؟ فابدأ أظبط الأفكار. لازم أجيب أفكار مختلفة. ممكن أسأل حد نجح في الموضوع، طب أنت عملته إزاي؟ فهيديني حاجة مش عندي. ده رقم واحد. رقم اثنين: الغاية. هو أنا بعمل ده ليه؟ يعني إيه الموتيفيتور أو الدافع أو النية اللي موجهاني لده؟ في الغالب هتكتشف إن النوايا كانت حاجات كلام فاضي، شو، منصب، ترند، أي كان. طب ما تضبط النوايا وخليها قيم. ابدأ حط قيم عليا عشان القيم، قيم هتظبط لك مسارك. اللي هي رقم ثلاثة بقى. طب الأسباب اللي أنا أخدتها، وبقول هنا جملة مهمة جداً: إذا أردت أن يحدث لك قدر لم يحدث لك من قبل، فخذ بأسباب لم تأخذ بها من قبل. لأن ربنا باني الأقدار على الأسباب، وبالتالي إذا عاوز أقدار جديدة، خد أسباب جديدة، حاجات مختلفة تماماً.