Transcription
أشهر موقف يتعبنا كلنا، وغالباً ما نكون نحن السبب فيه، وهو الذي وراء كلام مثل: "أنا مضغوط"، "أنا تعبان"، "بقى لي فترة مش حاسس إن أنا أنا". وأكون أيضاً السبب وراء القلق والاكتئاب وحاجات تانية كتير، هي أن الذي هنا مختلف تماماً عن الذي هنا.
عندك قناعات ومبادئ، وشايف نفسك في حياة معينة، لكن تبص بره هتلاقي كأنك عايش حياة حد تاني. يومك مش ماشي بالشكل اللي يرضيك، ردودك مش هي اللي مقتنع بيها، شغلك مش مناسب ليك.
واحنا على فكرة بنقدر نتأقلم على ظروف مش مناسبة لينا، بس فكر كده لو أنت بتربي زرعة في البلكونة، محتاجة شمس وهوا وميه كل يوم. بس يعني لو فات يوم مش هيجرى حاجة، لكن لو أخذت منها عنصر واحد لمدة أسبوع تتعب.
احنا بقى مش بنعامل نفسنا على إننا زرعة، بنعاملها على إنها حيطة جمال، إن شاء الله تستحملي سنة بدون ميه ولا شمس ولا هواء، بدون ما نعيش يومنا بالشكل المناسب. شغل مش مناسب، علاقات مش مناسبة، عادات تتعب وتستنزفك، وما فيش ولا حاجة بتعملها تسقيك وتنشطك، ولا روتين مناسب، ولا قراءة، ولا علاقات صحية، ولا حتى شغل يحسسك بهدف وأهمية.
ومتخيل إن العملية بمزاجك المتحكم، تشد على نفسك وتنشف كده فمش هتجيب آخرك. خلينا واقعيين، الحياة أكيد مش دايماً وردي، ومش دايماً هتمشي على مزاجنا، لكن المطب اللي بنقع فيه كلنا هو إن احنا بنقول إننا دلوقتي في موقف ومضطرين نستحمله، وبنسكت على كده.
بينتهي الكلام هنا؟ لا، دي مش خطة. في حاجة تانية بتقول: "أنا في وضع دلوقتي، أيوه ما ينفعش أسيبه وأمشي حالاً، لكن هستحمل الوضع اللي أنا فيه سنة سنتين وأنا بجهز وبتحضر علشان ده ما يبقاش حالي للأبد". آه كده بنتكلم، ده كلام يتفاهم. فترة وهرجع، صح كده؟