Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
حذاري من الاستحمار بعد الاستعمار. حذاري من الاستحمار بعد الاستعمار. معلوم ان الدنيا معدين الافات الافات المختلفه والمتفاوته في الاضرار والاذايه. منها اي تلك الافات ما ياتي من قبل الانس والجن. ومنها ما ياتي من جهه الحيوانات والنباتات. ومنها ما يجئ من قبل الرياح والنيران والفيضانات والزلازل والامراض وغير ذلك. وهذا من قديم الزمان معروف مسلم. وكل ذلك باذن الملك المقتدر سبحانه. وتختلف مجابهه هذه الافات ومدافعتها من امه لامه اخرى بل من شريحه اجتماعيه لاخرى في امه واحده. وبمقدار معرفه المرء ربه عز وجل يتحدد اسلوب المقاومه وقايه وعلاجا. فالذين هم على بينه من صفات الله عز وجل وعلى علم كاف باوامره ونواهيه وارشاد نبيه صلى الله عليه وسلم وتوجيهاته لهم ثلاثه مواقف تجاه الافات المذكوره.
اول المواقف التي يتخذها المؤمنون بالله الوقايات المنبه عليها في الكتاب والسنه. كلام مختصر انا لا افصل الوقايات الوقايات الممكنه او [سعال] الوقايات المنبه عليها اي المشروعه المنبه عليها في الكتاب والسنه في كل الاحوال والظروف وعلى الوجه الموصوف في الاحكام والاداب الاسلاميه لدفع الاذى وجلب بالنفع.
الطريقه الثانيه او الموقف الثاني الاستعانه المشروعه بكل من يمكنه دفع الافات كلها او بعضها او تخفيف منها. ووجه الاستعانه المشروعه ان يدعو المرء يدعو الله عز وجل قائلا في سجوده مثلا اللهم يا من يملك نواصي كل المخلوقات سخر لي فلانا الفلاني لقضاء الحاجه الفلانيه او تخر لي كذا وكذا من المخلوقات من اجل كذا وكذا. ويذكر اغراضه وحاجاته. والله اعلم بكل ذلك. هاتان الوسيلتان هما لعامه الناس. وتتضمنان كما رايتم سمعتم تتضمنان الاستجابه لامر الله والتعلق به والرغب اليه سبحانه في تحصيل المنافع وضء المدار.
اما الوسيله او المقام [تنحنُح] الموقف الثالث فهي او فهو التوجه المباشر. التوجه المباشر. وهذه هذا موقف الخاصه. التوجه المباشر الى الواحد الاحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. التوجه المباشر الى الواحد الاحد في كل ما يريده العبد لدنياه ولاخرته [ضحك]. وبدون واسطه. هذه مقامات المؤمنين في دفع المدار وجلب المنافع.
اما الغافلون الذين نسوا الله والشاكون في قدرته تعالى والجاحدون المنكرون لوجوده سبحانه فهم هم يتضرعون الى المخلوقات امثالهم ويلتجئون الى ما يحسبونه حمايه وحصانه من الافات او يعدونه مفاتيح سحريه لتحقيق الاهداف والاغراض. ولذلك تجدها هؤلاء يتزاحمون على ابواب السحره والكهنوت وتحت قباب الاضرحه المشهوره اضرحه الموتى او يتعلقون بذوي السلطه والجاه والاموال او ذوي القوه المؤثره على الدوله والحكومه كاللجوء الى الانديه الماسونيه وكالتشفع باليهود والنصارى او بالطرقيه الصوفيه التي يتبرا منها الامام الجنيد وامثاله رحمه رحمهم الله.
وان اتخاذ ايه وليجه او بطانه او سند او ولي او اعتماد او توكل او سلطان او مال او غير ذلك من دون الله واعتقاد انه يدفع ضرا او يجلب نفعا من تلقاء نفسه انما هو شرك بالله وانكار لسلطان الله وعبوديه وخضوع لغير الله. وان الخوف من الافات امر طبيعي والرغبه في تحصيل الاغراض والحاجات كذلك. وقد علمنا ديننا كيف ندفع المفاسد ونجلب المصالح بالطرق المشروعه.
وليعلم العاقل ان كل ذي وقوه من المخلوقات كلها انما يستمد مد حوله وقوته من الخالق عز وجل وحده. من الخالق عز وجل وحده. وهو سبحانه قادر ان يقبض ويسلب اي حول وايه قوه من اي مخلوق متى شاء [تنحنُح] وكيف شاء لاراد لامره اذ هو فعال [تنحنُح] لما يريد. فكيف تفر ايها العاقل او تظن انك تفلت من سلطان مالك السماوات والارض وما بينهما. الم يقل سبحانه ففروا الى الله فروا الى الله لا الى المخلوق ايا كان. الم ينهن سبحانه وتعالى عن الخوف من غيره قال تعالى فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. الم يحذرنا [تنحنُح] تعالى من خشيه المخلوق مطلقا قال تعالى فلا تخشوهم واخشون.
وان الذين يحتمون باعداء الله واعداء الرسول ويتخذون عندهم ايادي يتشفعون بهم ويتحصنون بجنابهم اما انهم هم يجهلون قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذ اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم ان الله لا يهدي القوم الظالمين. فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى ان تصيبنا دائره فعسى الله ان ياتي بالفتح فعسى الله ان ياتي بالفتح او امر من عنده فيصبح هؤلاء الذين يعتمون باليهود والنصارى وامثالهم على ما اسروا في انفسهم ناديم.
ويجهلون ايضا او يتركون كون او يغمضون اعينهم وقلوبهم عن قوله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالموده وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول واياكم ان تؤمنوا بالله ربكم. وانه انه لمن المحن المخجل المؤسف المؤلم ان نرى بعض المسلمين يستقبلون افواج اليهود المحتلين الغاصبين للاراضي المقدسه يستقبلونهم بالتودد والعنايه والحراسه والتادب. ويشاركونهم ويشاركونهم ليس في [أصوات شخير] حفلاتهم وانشطتهم العاديه بل يشاركونهم بالحضور في طقوسهم ومناسباتهم الدينيه الخاصه بهم. والله عز وجل يقول قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبد ولا انا عابد ما عبدتم ولا انتم عابدون ما اعبد لكم دينكم ولي دين.
واما ان هؤلاء الجاهلين غفل او الشاكين او الذين طرحوا كلام الله وراء ظهورهم انهم لا يؤمنون به او يستخفون به او يستهزئون ولا يثقون بالله عز وجل ولا برسوله. ان مصير كل المتعلقين [تنحنُح] باليهود والنصارى وامثالهم مصير ابن نوح اذ دعاه ابوه نوح عليه السلام الى ركوب سفينه النجاه فقال يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين. فقال الابن الشقي ساوي الى جبل يعصمني من الماء. قال لا عاصم اليوم من امر الله الا من رحم. وحال بينهما الموج فكان من المغرقين. وكم [تنحنُح] من المغرقين في زمننا هذا. ولكن ليس في امواج سفينه نوح في امواج الجهل والغرور والشرك والعبوديه لغير الله عز وجل.
لقد حسم الله تعالى امر تعلق قي بغيره ايا كان ذلك المتعلق به قال تعالى [تنحنُح] ومن يشرك بالله فكانما خر من السماء فتخطفه الطير او تهوي به الرياح في مكان سحيق تهوي به الريح في مكان ساه. وقال عز وجل في المتوكلين عليه وحده ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم.
ايها المغاربه الاحرار ارباؤوا بانفسكم ان يفاجئكم استعمار جديد ولما تتحرروا من اغلال الاستعمار القديم. نعوذ بالله من الغفله والجهل والطمع والذل والانبطاح. والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته. tu