Transcription
صلى الله على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين. درس علم المنطق. أنا بس أبين مقدمة صغيرة، وصغيرة جداً، إخواني وأعزائي. عندي المنطق، أو النحو، عبارة عن علوم. اليه المنطق، اله شنو معنى اله؟ الآلة التي تتوسط بين أمرين، أو لإنجاز أمر معين. الآن أنا أضرب مثال كلش بسيط. حجي أيوب، الله يحفظه، عنده مثلاً، عنده مسمار. هذا المسمار يريد يدقه وين؟ بالحائط. المسمار موجود، ويد الحجي سالمة، إن شاء الله، موجودة. يحتاج إلى شنو؟ يحتاج إلى آلة. يأتي بالمطرقة، يمسكها بيده، يبدا يضرب على هذا المسمار، إلا أن يدخله في الحائط. طيب، يده موجودة، الفاعلة، المسمار المنفعلة موجود، لكن يحتاج لكي ماذا؟ يؤدي الغرض من هذا المسمار إلى ماذا؟ إلى آلة. فتوسطت آلة، وهي المطرقة، ما بين يده وما بين المسمار. أنطي مثال آخر. يريد يكتب. الورق موجود، ويده موجودة. يحتاج إلى ماذا؟ إلى آلة للكتابة. وإلاّ، لولا هذه، فكيف يكتب؟ إذاً، فلما يمسك بالقلم، يكتب به، ويؤدي غرضه من خلال هذه الآلة.
المنطق، إخواني، نفس الحالة. شوفوا لما أخذنا النحو. النحو، الكلمات موجودة عند الإنسان باللسان. اللسان اللي هو آلة، العفو، اللسان اللي هو مولاي المتكلم، أو الإنسان المتكلم. هسه الترتيب الطولي ما له علاقة به، لكن اللسان، تفتوا، اللسان هو فاعل، الكلمات هي المنفعلة، والخارجة من من هذا اللسان، أو عن طريق هذا اللسان. لكن الفاعل للكلمات، اللي هو اللسان، موجود، والمنفعل باللسان، وهي الكلمات، أيضاً موجود. يحتاج إلى ماذا؟ يحتاج إلى آلة، علم، لكي تكون هذه الكلمات تخرج وفق النحو العربي الصحيح. فجئنا إلى علم النحو. إذاً، علم النحو متوسطه بين آلة الكلام، وهي اللسان، وبين الكلمات اللي هي المنفعلة. كانت هنالك آلة متوسطه بين الطرفين. فسميت ماذا؟ بعلم النحو. المنطق نفس الحالة. الإنسان، العقل، الذهن، ما شفتوا؟ فعبر موجودة، موجودة. لكن الأفكار أيضاً موجودة. الأشكال وين؟ الأشكال في ترتيب الأفكار، في صحة الأفكار، في الانتقالات الذهنية الصحيحة بين الأفكار، لكي تؤدي إلى نتائج صحيحة، تؤدي إلى نتائج صحيحة. جاء إلى ما قالوا: الإنسان هو منطقي بطبعه، يحب الترتيب المنطقي، الأفكار المنطقية. فجاؤوا قالوا: نرتب طريقة التفكير الإنساني عن طريق علم. هذا العلم يسمى بماذا؟ يسمى بعلم، علم المنطق. لذلك، علم المنطق، مو النطق بمعنى الكلام. علم المنطق بمعنى ترتيب الأفكار، والانتقال من المقدمات الصحيحة إلى ماذا؟ إلى النتائج الصحيحة. هذا ما يسمى بعلم المنطق.
ولكن سؤال أساسي، سؤال أساسي. هذا العلم يعني، خلينا نسميه اختراعي، لو علم تشذيبي، تهذيبي؟ نقول لا. حتى أرسطو في كتبه المنطقية، وصولاً إلى الشيخ الرئيس، عفواً، وصولاً إلى الفارابي، رحمة الله على روحه الطاهرة، وصولاً إلى الشيخ الرئيس ابن سينا، رحمة الله على روحه. لما جاؤوا للمنطق، عبارة عن تجذيب، وتهذيب، وتنمية للمطالب المنطقية. وإلاّ، بحقيقته، الله خلقه مفتور عليه. الله خلقه مفطور على التفكير. جعل لكم السمع والابصار، هو الذي جعلكم السمع والابصار والأفئدة، بعد، والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً، ثم جعلكم السمع والابصار والأفئدة. يعني إن شاء الله سمع، وابصار، وبعدين الأفئدة. هذا شغل به لطيف، يعني منطقي. نستطيع من خلاله المعرفة، أنّه لماذا قال السمع؟ لماذا قال البصر؟ لماذا قال الأفئدة؟ هل أنّ العلوم لدينا من باب الحواس؟ هل أنّ العلوم لدينا فطرية؟ على اختلاف المذاهب بين ديكارت، بين جون لوك، أيضاً عندهم مذاهب بهذه المسألة. لكن الآن ما أريد أخوض بهذه المسائل، أريد أصل إلى نتيجة. أنّ المنطق عبارة عن آلة بين الطرفين، بين العقل المفكر وبين الأفكار الناتجة من العقل. شغلة شغل ترتيبي، تنظيمي، شغلة شغل ماذا؟ ترتيبي، تنظيمي، من مقدمات صحيحة إلى نتائج صحيحة، هيئات صحيحة، مواد صحيحة، كما سياتي. كل هذه عبارة عن فذلكة علم المنطق. فذلكة علم المنطق. ملاحظة أيوب، وصل كتاب للجميع إن شاء الله، حتى أبدي أقرأ وأطبق. تفضل، تفضل شيخنا، تفضل. أنا أقول الكتاب وصل، أو لم يصل مولاي أبو أحمد؟ يعني أنا هسه حملته، وطلع عندي الكتاب. ما يعني أي واحد حمله، تحمل سري وين حملتها؟ بالحفيرية لو بالزبيدية؟ لا والله، ببغداد. يلا، إن شاء الله خير. زين، إخواني وأعزائي، نقرأ درس الأول: تعريف علم المنطق، وبيان أهميته. تعريف علم المنطق، وبيان أهميته. من يقدر يعرب لي تعريف؟ زين، زين. قال: من الواضح أن عملية التفكير ترافق حياة الإنسان منذ أن تبدأ مدركاته بالتفتق والانفتاح. وهذا التفكير له مراحله التي يشترك بها مع الحيوان. ممكن تفكير يشترك بها مع الحيوان في مراتب الأولى، كما في العلوم الحسية. العلوم الحسية، احنا نشترك وياهم. شوفوا، راح يبدا بالترقي من مدركاتي، المدركات الإنسانية، اللي هي أول شيء مولانا، المدركات الحسية. ابتداءً من السمعي، والبصري، والذوقي، والشم، واللمس، ومشاكل ذلك، اللي هي تعتبر مفتاح العلوم الحضوريه، العفو، الحصولية، إن شاء الله، ناتيه، مفتاح العلوم الحصولية. الآن بالسمع يكتسب علماً، بالبصري يكتسب علماً، بالذوق يكتسب علماً، بالشم يكتسب علماً. شوفوا أنتم، مس الطفل الصغير، الطفل الصغير، الطفل الصغير، أول ما يبدا مولانا، يعني يلقى على صدر أمه، يبدا مولانا يلتقم، يعني يشرب الحليب، وكذا. بس مو الرضاع الكبير، أتكلم عنها، لا أتكلم عن الرضاع الصغير. يلتقي مولانا الثدي، ومباشرة يبدا، لما يجوع، هذا تذوق. لما يجوع، يبدا بماذا؟ يعبر عن جوع، يريد، ريني جوعان، جوعان، يبدا يعبر عن ماذا؟ يبدا يعبر عن ما يعني حالته الجوع، عن طريق الصراخ. يبدا بمولانا، بشرب الحليب، مباشرة يهدأ. لماذا؟ لأن عنده صار علم، صورة ذهنية، رغم صغره، أن هنالك ما يسكن ويشبع جوعه. هذه المسألة، إخواني، مو حكراً على الإنسان. حتى الحيوان، الحيوان عنده احساس أيضاً، عند الشم، وعند الذوق، وعند البصر، وعند السمع. فلذلك، فلذلك، لما كانت هذه المسألة متوفرة للإنسان وللحيوان، فلا ميزة، لا ميزة ما بين الإنسان والحيوان في هذه المسألة. لاحظوا التي ترد إلى ذهن الإنسان عن طريق الحواس الخمسة، الباصرة. العبارة: من الواضح أن عملية تبكير ترافق حياة الإنسان منذ أن تبدأ مدركاته بالتفتغ والانفتاح. وهذا التبكير له مراحله التي يشترك بها في مراتبه الأولى، كما في العلوم الحسية. هنا يطرح سؤال، هنا يطرح سؤال. إذاً، في العلوم الحسية، الإنسان مع الحيوان، أكو فرق بيناتهم في العلوم الحسية؟ يعني استقبال الصور من خلال الحواس، أكو فرق بين الإنسان والحيوان؟ لا. لربما الحيوان أفضل من الإنسان. يعني الآن، لما أنظر إلى الإنسان، وبصر الإنسان، وبصر الصقر، من الأقوى؟ ها، صقر. الصقر، لما أذهب إلى شم الإنسان، كرمكم الله، وشم الكلب، إلى شم الإنسان وشم الكلب، الكلب أقوى. لما أنظر إلى من، إلى سمع الإنسان، مع سمع الفرس، ما يقولون مولاي أنّه الفرس يستطيع أنّه يسمع أكثر من 20 ألف هيرتز، ولذلك يشعر بالزلزال قبل أن يقع، فيبدا يرمح برجليه ويسهل. إذاً، أحياناً هذه العلوم الحسية، تفتوا لي زين، هاي العلوم الحسية، قد يكون الإنسان أقل من حتى الحيوان. نعم، هنالك اشتراك، لكن أكو تفاوت بالمراتب، فقد يكون ماذا؟ يكون الحيوان أفضل حتى من الإنسان في هذا المجال. فهل أنّ العلوم الحسية هي التي تميز الإنسان عن الحيوان؟ أبداً، كلاّ، وألف كلاّ. بل قد يكون الحيوان أفضل من الإنسان. لهم قلوب. هسه بعدين ياتي، إن شاء الله، ما نستعجل. التي ترد إلى ذهن الإنسان عن طريق الحواس الخمسة، الباصرة والسامعة، والشامة، والذائقة، واللامسة، ويبدا بالتلفيق بينها، والتصرف. تلفيق شنو الملا؟ تلفيق يعني يجمع شيء إلى شيء، ويدخل شيء مع شيء، يلفق إلى هذه المتلفيخ، تمل، لا تلفيق، يعني يشكل خليط، خليط، والحكم عليها. وهذا ما يهدد لكثير من الحيوانات غير الإنسان. إلا أنّ ذهن الإنسان ينضج، وينمو شيئاً فشيئاً، حتى يصل إلى المرحلة التي تميزه عن الحيوانات. يا مرحلة؟ وهي مرحلة خصائصها ومقوماتها التي جعلت الإنسان مكرماً ومفضلاً على غيره من المخلوقات. إذاً، مو بهاي، أكو عندي مراحل شوية تساعد الإنسان. سبّ الحركة الجوهرية، كما قال ملا صدره، أو باساليب أخرى. أنا الآن ما أريد أخوض بها، إن شاء الله تعالى، لكن هنالك سير، خلي اسميه صراط فكري، في علم، يسير عليه الإنسان. ابتداءً من العلم الحسي، خيالي، متخيلي، الجمع بينهما، الوهمي الجزئي، إلى العلم الأكمل. هذا السير، الصراط العلمي، يستمر إلى أن يصل الإنسان إلى تلك المرتبة التي كان بها الإنسان إنساناً. قال تعالى: ولقد كرّمنا بني آدم. فيبدا الإنسان بالاستدلال، يستدل، ويعلل، والاستنتاج، والحكم، والتصرف بمعلوماته الذهنية، بما يسعه ذلك، ما أوتي من قابليه واستعداد. لاحظوا كلمة قابليه واستعداد، يعني هذا يسمونه الاستعداد الفطري. الاستعداد الفطري. خلوني أبين لكم هاي المسألة. الآن، أنتم أعماركم كلها تشوفون مثلاً النمل، بيته واحد، جو القاع. الطيور، نفس الأعشاش، ونفس الطور، طريقة والميكانيكية، وكذا. هسه قوة المتخيلة عند الحيوان موجودة لو ما موجودة؟ يعني هذا الحيوان، لما ينظر إلى المعطيات التي أمامه، يستطيع يومياً يكون له شكل جديد لبيوته، وأعشاشه، لمساكنه. يا أيها النمل، ادخلوا مساكنكم، لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون. أو أنّه عندهم قولة واحدة، ما عندهم قدرة على تجميع صور، وتكوين شيء، الظاهر والله العالم، أنهم ما عندهم قدرة. الحيوانات، أما الإنسان، الصور اللي عنده، يستطيع أن يتصرف بها، أن يكون بها، شوف، يومياً جهاز جديد، يومياً بناء جديد، أنواع وأشكال. إذاً، هاي القدرة التصرفية عند الإنسان، هاي القدرة التصرفية عند الإنسان، اللي الله أنطاها له، بإمكانه أن يبدع، ويستمر في حياته، إلى أن يوجد أشكال وصور ونماذج جديدة. وبالمناسبة، ترى بالعكس أيضاً، يعني هذا بالنسبة لما يرضي الله، وايضاً الممكن لإرضاء الشيطان، ممكن لإرضاء النفس الأمارة أيضاً، ممكن يبدا عنده تصرف، ويوجد أمور ومعاصي، وأسباب لاعصيان الله، بما شاء، بما شاء. تلاحظون شلون البحي حجي أيوب، شفتوها المناظرة وشيخ زين العابدين؟ ها، شفتوها؟ أي، شفناها، ونقلناها هنا مولاي، نقلتوها. أنا كنت وياكم شوية. أنا الآن البارحة، من اجا هذا علي الأزهري، يقول: الفئة الباغية هم الشيعة. يعني يا شيعة؟ أمير المؤمنين، شيعة علي. تلاحظ شلون؟ يعني أصبح علي، من هو؟ امام الفئة الباغية، المسلمين، والعياذ بالله. أحسنتم. شوف القدرة، هاي صار عنده، صار عنده قدرة، شوف، كون ذهنه، لأن أكو مقدمات نصب وبغض لأهل البيت، هذا ذهنك بدا شنو؟ يتصرف. كون عنده مجموعة من الصور، بس شيطانية، أدت بالنتيجة إلى هذا القول، إلى هذا القول. لذلك، إن شاء الله إخواني وأعزائي، أكو في الإنسان يوجد قوتان. القوة اللي يسمونها الملكية، الإلهية، اللي هي من عالم النورانية، اللي دعم تسعى إلى مرضاة الله. وأكو القوة اللي يسمونها الشيطانية، الظلمانية. هذه تكون دائماً طاعة علماء للشيطان وللنفس الأموال. فعلى ضوئها ايش بيه الإنسان؟ على ضوئها، اما أن يترقى إلى المرتبة النورانية، الإلهية، واما أن يتسافل إلى المرتبة الظلمانية، الشيطانية. تلاحظون شلون؟ لذلك، البارحة مثلاً، البارحة لما قال، شوفوا، شوفوا بالله، يعني تطبيق عملي هذا، لما قال: الشيعة، يعني علي بالنسبة لهم أصبحوا، والعياذ بالله، امام الفئة الباغية، وأصبح علي داعية من إلى النار، وأصبح معاوية داعية من إلى الجنة. هنا مولاي، تحكمت القوة الشيطانية والظلمانية بهذا الإنسان، أدت به بالنتيجة إلى هذا الأمر. وإلاّ، لو كان هو وفطرته، هو خلينا نسويه، لو كان هو وفطرته، خلينا نسويه مفعول معه، ها هو وسجيته، ما قال هذا القول، أبداً ما يقوله. لكن لأنه بغض أهل البيت، شوفوا إخواني وأعزائي، الفجور بالخصومة، الفجور في الخصومة، ليش الإنسان ده يصير عنده فجور بالخصومة؟ نوبات، الآن أنا أكره حجي أيوب، الإمام علي ماذا قال؟ لا يطلب النصر بالجور، إلاّ وأنّ معاوية ليس بادئهم النيل، لكنّه يغدر ويفجر. إذاً، هنالك مبدأ، بدا ميكابيلي، اللي هي الغاية تبرر الوسيلة عندهم، اللي هي مولاي للأسف نظرية سياسية بحته. لكن الوهابية، أنا حسب قراءتي، حولوها إلى نظرية دينية. أنا أهم شيء شو أسوي مولاي؟ أنّه أشن على الشيعة، أبطل حجج الشيعة، هسه بحق أو بباطل. والله بصراحة، أنا ظليت أمل، أقول: ليش هسه الإنسان هذا مثلاً، تصل به المرحلة إلى يقول: الفئة الباغية هم الشيعة. يعني يا شيعة؟ شيعة علي. طيب، هو ما يدري أنّه مثلاً كان من البدريين مع أمير حوالي 120 إنسان، كان من أصحاب الشجرة حوالي 400 إنسان. أي تقول الفئة الباغية؟ يعني أنت بعت الشجرة، هذول اللي تقول: لا يدخل الجنة، أو لا يدخل النار، شخص بايع هذول كلهم، علي كانوا أغلبهم، خلي أقول، ما أقول كلهم، يعني 99.9، تسعة بالعشرة، البدريون اللي عملوا ما شئتم، فقد غفر الله. ولعل الله طلع على أهل البدر، وذ كانوا ويا علي. أنت شنو سويته هسه؟ أنت هدمت دينك، ونقضت دينك عروه عروه، لما تقول: شيعة علي، يعني اللي كانوا مع علي بن أبي طالب عليه السلام. فهاي مولاي القوة الشيطانية. أنا وين شاهد كلام، هاي العبارة الأخيرة، خل نعيد قراءتها. قال تعالى: ولقد كرّمنا بني آدم. فيبدا الإنسان بالاستدلال، والتعليل، والاستنتاج، والحكم، والتصرف بمعلوماته الذهنية. نامولاي، يبدا بالاستنتاج، بالاستنباط، بالتعليل، التصرف في معلوماته الذهنية، اما بالنورانية الإلهية، واما بالظلمانية الشيطانية. ما عندنا شيء بالنص، ما عندنا شيء بالنص، ملاحظين شلون المسألة؟ نكمل. بما يسعه ذلك، بما أوتي من قابليه واستعداد. شوفوا، ما أوتي من قابليه واستعداد. عند استعداد للترقي في المجال. الله، أنا هديناه سبيله، اما شاكراً واما كفوراً. يتصاعد في ذلك الأفق واللق الأعلى. ممكن يريد يتسافل، ايّه، ممكن. الخيار بيدك. كلاّ، نمُدّ هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربّك، وما كان عطاء ربّك محظوراً. ينطي ربّك، ينطيك القدرة والطاقة والمكّنة على الفعل، لكن الخيار بيدك، الخيار بيدك، حتى لا تاتي باك يوم القيامة تقول: ها الله تعالى اجبرني، والعياذ بالله، أو ما شاكراً ذلك. أكمل. التي يمارسها الإنسان هذه، قد يشوبها الخطأ، نتيجة لملابسات وظروف ذاتية وخارجية. صير عند مولانا ظروف ذاتية وخارجية، تؤدي نتيجة ماذا؟ اما مرض داخلي عنده، هسه مرض، عوق ذهني، عوق نفسي، نصب، والعياذ بالله، بغض أهل البيت، ها، تؤدي بالنتيجة إلى نتائج خاطئة، قد تكون طامة. زين، زين، زين. شوف العبارة، التي يمارسها الإنسان هذه، قد يشوبها الخطأ نتيجة لملابسات وظروف ذاتية وخارجية كثيرة. فيحتاج حينئذ إلى علم وميزان يصون فكره عن الخطأ، ويعصمه من الزلل، ويعلمه القواعد الأساسية للتفكير الصحيح. يحتاج إلى قواعد بالتفكير الصحيح، لا يبقى عنده زلل، لا خطأ، لا شطح، لا انزلاق إلى الهاوية، والعياذ. تلاحظون شلون؟ طيب، من الزماني، لحظة لحظة، مولانا أبو يوسف، ممكن بس تذكر العبارة اللي بعدها، وبهذا يتضح عندك، موها لا، يتضح أن علم المنطق من العلوم الآلية. هذا كافي، بس أنا أتكلم، وبهذا يتضح أن علم المنطقي من، يعلو الاستقلالية لو الآلية؟ لا، نقول العالية، وهي العلوم التي لا تدرس من أجل تعلم نفس مسائلها وحاسب، وإنما تدرس لغيرها من العلوم، كعلم أصول الفقه. علم أصول الفقه يدرس لغيره، من أجل استنباط الأحكام الشرعية. الذي يدرس من أجل معرفة استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية. وفي مقابل ذلك، العلوم الاستقلالية، اللي تطلب لذاتها، من أجل التعلم نفس مسائلها، كعلم الفقهي والطبي. إذا صار عندي كم نوع؟ ها، كم نوع عندي؟ صار عندي علوم آلية، وعلوم استقلاليه. العلوم الاستقلالية، شوف تقول: تدرس من أجل تعلم نفسي، كالفقه والطب. فعلم المنطقي يزوّد بقية العلوم كافة القواعد العامة للتذكير الصحيحة. لأن التفكير صاحب كل العلوم، ما يصاحبوها. وهذا التفكير، كل العلوم ايش فيها؟ تفكير. وهذا التفكير، إذا لم يغْ الاسس التي أرساها علم المنطق، لا يمكن أن يكون مصيباً، ومنطبقاً على الواقع. نعم، لابد للدارس أن يراعي هذه الأسس، يعني أنا قريت علم النحو، بس بالجانب العملي ما دبرت. ها، العلوم، علوم عملية، لا علوم، لا علوم نظرية. هذه علوم عملية، ميدانية. حجي أيوب، الأسام اليوم، الشيخ مصطفى، ماك هذا، بس يتعرف على هاي الأدوات، يصير كمرسل، ويمارس، أكيد كذلك علم المنطق، وعلم النق، مو بس في علم مسائل، لابد تمارس، هاي العلوم علوم عملية، هاي مو علوم شنو؟ مو علوم نظرية. زين، نعم، لابد للدارسي أن يراعي هذه الأسس، ويلتفت إليها عند الحاجة، ويحكمها، أو أن يف، أن يحاكمها، زين، ليتوصل إلى النتائج السلمية، ولا يبتغي بدراستها وحفظها فقط، ثم يغثلها عند التطبيق والممارسة. لأكون وياك، دعم، وعمليه تفكير، وهذا الأمر جار أيضاً في بقية العلوم. فدارس علم النحو، يتعلم حكم الفاعل والمفعول والمضاف إليه، وغير من الناحية الإعراب، نظرياً، لكنّه شنو؟ يكتفي بهذه المعرفة؟ لإدراك غاية العلم، وهي صون اللسان عن اللعن والخطأ. أنّه لابد أن يطبق ما تعلمه على الكلام الذي ينطبق به. ولاجل هذا كله، عرف ماذا؟ علم المنطق، بانه ماذا؟ آلة قانونية، تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ في التفكير. هاي خلاصة الكلام، عبارة عن آلة قانونية. زين، آلة قانونية، آلة قانونية، عبارة عن قوانين، تعصم مراعاتها، يعني بالمراعاة، بالاستعمال، بالاستخدام، تعصم، تعصم مراعاتها الذهن من الوقوع في الخطأ عند إجراء العمليات الفكرية، أو عند التبكير. هسه شنو الفرق بين التفكير والفكر؟ ياتي. زين، الدرس الثاني، منهجية البعث، ياتي، والحمد لله رب العالمين. وين، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.