Transcription
قناة أسرارهم على اليوتيوب.
السلام عليكم يا شباب! ضعوا أغراضنا هنا. صالح، تعال ساعدني، نرفع الخيمة. أنا أخوكم عمر. كما ترون، أنا ومجموعة من أصدقائي خرجنا إلى الصحراء. نحن متعودون كل شهر أو اثنين أن نختار يومين في نهاية الأسبوع لنأتي هنا، نطبخ ونتسلى ونغير الجو. بدأ أصدقائي يجهزون الخيمة ومكان الطبخ، بينما كنت أنزل باقي الأغراض من السيارة.
فجأة، سمعت هاتفي يرن. بدأ صاحبي عدنان يقول: "ها... أشوف جوالك يا عمر شغال. نحن ما اتفقنا أنه إذا طلعنا للرحلة، الكل يحول جواله إلى مغلق. نبغى نفتك من الإزعاج." ابتسمت وقلت له: "صدقني، صدقني أن رقمي الأساسي حولته إلى مغلق من زمان، لكن هذا رقمي الثاني ونسيت أنه شغال لأنه ما تجيني اتصالات عليه إلا نادرة. أحيانًا ممكن يمر أسبوع ما يرن نهائياً. لكن لا يهمك، أنا الحين بطفيه."
لكن لحظة! الرقم الذي يتصل بي، هذا رقم غريب. قرب مني صاحبي خالد وبدأ يسأل: "رقم غريب! كيف يعني؟ منو هذا اللي يتصل فيك؟"
هذا هو ما يثيرني يا شباب. رقمي هذا الذي في الجوال الثاني اشتريته منذ عدة أشهر، وهو رقم خاص، ماحد يعرفه إلا أهلي وبعض الأشخاص الذين بيني وبينهم شغل أو تعامل مهم. لذلك، صدقوني الاتصال هذا موترني، وأنا خايف منه.
عاد عدنان يقول: "خلاص يا أخي، ما يحتاج تسويلنا أفلام عشان تقنعنا أنك نسيت جوالك مفتوح! رد وشوف منه، بس لو سمحت، بعدها مباشرة حول جوالك مغلق."
حسيت بالحيرة: هل أرد الآن على المتصل هذا أو أطنشه. المشكلة أننا متفقون أنه إذا طلعنا لأي رحلة، كل واحد منا يحول جواله إلى مغلق. أي شخص يتصل عليه سيجد الجوال مقفلاً. والذي يبغاه ضروري، مثل أهله، يمكنه إرسال له رسالة نصية، وهو سيشوفها في وقتها.
كان الشباب يراقبونني وهم يضحكون، وبدأوا يقولون لي: "ش فيك يا عمر؟ رد! رد شوف منه، يمكن في شيء مهم." وبالفعل، دخلت السيارة وأغلقت الباب وفتحت الخط وقلت: "مرحبا." وتخيلوا، سمعت صوت بنت تقول: "مساء الخير! مساء النور! مرحبا، كيف حالك يا عمر؟"
"الحمد لله، أنا تمام، بس من معي؟"
فأجابت: "أوه، أنت ما تعرفني، بس أنا أعرفك. نعم، هذا لغز. لا، لا، لا، من جد، أنا واحدة معجبة فيك. بالعافية قدرت أجيب رقمك. باختصار، أنا واحدة ودي تحبك."
ما أنصدم! من غير تردد، قفلت الخط في وجهها. رجعت للخيمة، وأول ما دخلت، بدأ عدنان يسألني: "ها يا عمر، من كان الاتصال الغريب هذا؟ عرفته؟"
"لا والله، ما ادري من هو، بس الظاهر واحد جالس يسوي فيني مقلب."
حسست بالاستغراب على وجوه أصدقائي، فقال خالد: "كيف يعني؟ كيف يعني يسوي فيك مقلب؟"
قلت لهم: "يا عيال، يا عيال! أنا أول ما رديت، انصدمت أن المتصل كان بنت."
وبدأت الضحكات تملأ الخيمة، وقال عدنان: "بنت! أفا، صار تحب من ورانا يا ولد!"
"لا يا رجال، أي حب وأي خرابيط. هذه أول مرة أسمع صوتها أو أشوف رقمها."
اقترب مني خالد وقال: "طيب، طيب. البنت الحلوة هذه، ش قالت لك؟"
"قالت كلام غريب، تقول إنني أعرفك ولفترة أحاول أن أجلب رقمك. وصدمتني اللي أكبر من هذا أنها تحبني."
رجع الشباب يضحكون بشكل هستيري، فقال لي خالد: "طيب، طيب. كمل. وبعدين أنت شقلت لها؟"
"ولا شي، بالعكس، أنا قفلت الخط في وجهها مباشرة."
"نعم، قفلت الخط. ليش؟ طيب، ليش؟"
"أقولك، لما ما أعرفها. وبصراحة، أحس أن أحدا جالسا يسوي لي مقلب."
عدنان قال: "طيب، طيب، يا عمر، مو أنت تقول إن رقمك هذا ما يعرفه إلا ناس محددين؟"
"نعم، نعم ما يعرفه إلا مجموعة بعدد أصابع اليد."
"طيب يا عمر، ما شغلت مخك. أنت البنت هذه كيف قدرت تجيب الرقم؟"
"وأنا أيضًا مستغرب! كيف قدرت تجيب رقمي؟"
رد خالد: "تبغى الصراحة، يا صاحبي، أنت غلطان. المفروض ما تقفل بوجهها، المفروض تسيرها وتشوف إيش اللي تبغاه منك."
"وبالعكس، هذه فرصة أن تحقق معاها وتستدرجها بالكلام وتعرف من وين جابت رقمك."
توقع أن هذه البنت ممكن تعترف. ليش لا؟ دام أنها من أول مكالمة اعترفت أنها تحبك. صدقني هذه جايه على وجهها. وإذا حصلت قبول منك، بتعترف لك بكل شيء.
فجأة، انصدمنا أن جوالي بدأ يرن، نفس الجوال الذي وردني عليه المكالمة الخاصة بالبنت. فقال عدنان: "ها يا عمر! لا تقول لي إن الذي قاعد يتصل بك الحين هو رقم البنت نفسها!"
"نعم، نعم، نفس الرقم!"
"طيب، رد! رد عليها!"
"يا عيال، يا عيال، كيف أرد عليها! إيش تبغوني أقول لها؟"
قالوا: "يا أخي، لا تصير غبي؛ رد عليها وخليك طبيعي. سوي نفسك مستغرب. بس إذا قالت لك أي كلام حب، أنت لازم تتفاعل معها."
"طيب، طيب. أفرضوا أنها مرسولة من شخص. ارحمنا يا هتلر، يرسلون عليك بنات على إيش!"
"رد بس! رد واترك الوساوس. وزي ماقلت لك، خلك حامض كيميائي وتفاعل معها."
"يا عدنان، يا عدنان! أنا متوتر وخايف من هالبنت."
"يوه، تخاف من بنت! خلاص يا أخي، إذا ما تبغاها، اعط سفير غرف التفتيش هذا اللي جالس جنبك، خله هو يكلمها."
ضحك خالد وقال: "لا لا لا، لا تورطني! أنا إنسان متزوج وماني في هالأمور، بس من جد يا عمر، رد عليها وشوف يمكن يطلع وراها موضوع."
ومع ضغط الشباب، رديت وسمعت البنت تقول: "عمر! عمر! أرجوك لا تقفل بوجهي. أنا متصلة وكنت صريحة معك، أنا أحبك. إذا ما لي قبول عندك، خلاص قولي ببساطة، ما أبغاك، وأنا وعدك أني ما اتصل."
"طيب، طيب! أنت، من أنت؟"
"مو مهم! مو مهم من أنا! بس صدقني أنا أتكلم معك من جد، أنا أحبك."
"إيش يضمن لي أنك مو مرسولة من شخص؟"
"أقسم لك بالله، أني ما أعرف أحد من طرفك نهائياً! أرسلني!"
"طيب، طيب، حلو. ما دام أنك حلفتي، أنا مصدق. كيف جبت رقمي، دام أنك ما تعرفي أحد من طرفي؟"
"أنا بقول لك كل شيء وبعترف لك، بس ممكن، ممكن تطلع من مكانك."
"أطلع من مكاني، أطلع وين؟"
"قصدي: أطلع بعيد عن أصحابك. أبغى أعترف لك من اللي أعطاني رقمك."
"طيب، طيب! دقيقة! دقيقة! خليك معي."
وفعلاً، قمت من داخل الخيمة وتوجهت للسيارة. ركبت وأغلقت الباب وقلت لها: "ها، الحين أنا جالس لحالي في السيارة وما عندي أحد."
قالت: "يلا، تكلمي."
"يا عمر، اللي أعطاني رقمك هو شخص من اللي جالسين معك الحين."
"ماذا؟"
كنت مصدوم وأنا أسمع البنت تقول: "زي ما أقول لك يا عمر، رقمك أخذته من شخص من اللي جالسين حولك الحين."
"وأنت، أنت ش عرفك أنا وين؟ ومين اللي جالس؟"
"عارفة، أنت طالع في رحلة صحراوية، أنت وأصحابك عدنان وخالد."
"صحيح! صحيح!"
"بس جننتيني! من أنت؟"
"أنا زوجة واحد منهم."
"ها! زي ما أقول لك! أنا زوجة واحد من أصحابك."
"الله يهديك! أنت تتكلمين من جد؟"
"نعم، بس أرجوك يا عمر، أرجوك! هالكلام يبقى سر."
"سر؟ أنا أحبك من زمان وما صدقت إني أخيراً حصلت رقمك وقدرت أتواصل معك. ما صدقت إني سمعت صوتك."
"طيب، طيب! أنت زوجة مين؟ عدنان ولا خالد؟"
"لا، لا، لا، يا أرجوك! السؤال هذا اتركه بعدين. أنا مو واثقة إنك تتقبلني أو لا، وبصراحة، خايفة إنك ترفضني."
"يا بنت الحلال، ش تبغي؟ طيب، ش تبغي مني بالضبط؟"
"قلت لك يا عمر، أنا أحبك، تفهم إيش معنى أنا أحبك!"
"لا حول ولا قوة إلا بالله! كيف تحبيني وأنت متزوجة؟ ش أسوي؟ ش أسوي؟"
"هذا نصيبي! الحب مو شي بيدي. أنا شفتك مرة مع زوجي وحبيتك."
"يا الله! الله يعدي هالموضوع على خير."
"ش فيك؟ ش فيك؟"
"شفت؟ يعني كلامي كان منطقي؟ أنت مو متقبلني لو بنت الناس!"
"أياً كان زوجك، صاحبي أو شخص ثاني! أنا ما أرضى بهالكلام. المفروض أنك..."
"أوه، اتركني الحين من هالمثاليات يا عمر! ش المفروض، والمفروض، يعني تبغاني أحب واحد بالغصب!"
"طيب. ما دام أن أحب بالغصب، أنت ليش تزوجتيه!"
"هذه قصة طويلة."
"وعلى فكرة، نحن حالياً على وشك الطلاق."
"طلاق؟ أها، وطلقي، والحين شايفتني أنا البديل؟"
"لا، لا، لا، طبعاً. أنا أحبك من أول، من قبل ما نقرر أننا ننفصل."
"يا بنت الحلال! أسمي، أنا ما أدري إذا أنت جادة أو جالسة تطقطق وتمزح علي. وهل فعلاً أنت زوجة واحد من أصحابي؟ أو جالسة تكذبي؟"
"شوفي، شوفيني، أنا بختر لك الموضوع ببساطة: أنا شخص ما يصلح لك."
"متأكد؟!"
"طيب، طيب، مو مشكلة، لكن صدقني أن الذي قاعد يصير من وراك يا عمر، شيء ما تتوقع، والاثنين اللي جالسين معك الحين واحد منهم زوجي."
"بس لا تتوقع أنه صديق مخلص لك."
"نعم. كيف يعني؟ مو مهم، مو مهم."
"اتفهم، أنا خلاص عرفت إجابتك وعرفت أني ما لي قبول عندك، لذلك راح أنسحب بهدوء."
"يلا، باي."
قُفلت الخط بوجهي. ش القصه يا عالم؟ معقول هالبنت تكون صادقة؟ معقول أن هذه تكون زوجة عدنان أو خالد؟ ليش لا؟ العكس واضح أن كلامها صحيح. خصوصاً أنها عارفة عن رحلتنا وأننا جالسين الحين مع بعض. الشيء هذا ما يعرف فيه إلا أهالينا والمقربين منا.
طيب، طيب! أنا ش أسوي الحين؟ حتى الشباب إذا رجعت للخيمة الحين، ش أقول لهم؟ أكيد بيسألوني عن البنت. الله يستر بس.
رجعت للخيمة وأقنعت الشباب أن اللي كان يتصل فيني هو شخص من معارفي جالس يقلد صوت بنت. والحمد لله، صدقوا ومشى الموضوع على خير.
وبعد يومين، انتهت رحلتنا وبدينا نرجع باتجاه مدينتنا. في الطريق، بدأ خالد يقول: "يا عيال، أنا عندي واحد من أسناني. أحس خلاص راسي بينفجر بسببه. بالله أحد منكم يعطيني جواله، أبغى أتصل على مركز الأسنان اللي يتعالج عندهم. أبغى أحجز لي موعد."
الغريب أن خالد قال: "أنت، أنت، أنت يا عمر! أنت أعطني جوالك!"
"قلت له: وليش؟ أنت جوالك وينه؟"
"قال: جوالي انتهى الشحن فيه. أطني بس بكلم دقيقتين."
وما أكذب عليكم، حسيت بالتوتر. أول مرة صاحبي خالد يطلب مني جوال. ليكون بدأ يشك بشيء. معقول، معقول تكون البنت اللي كلمتني هي زوجة صاحبي خالد؟ الآن يبغى الجوال علشان يتأكد من الرقم!
لا، لا، لا! أفضل شيء أني أعطيه جوالي الرئيسي لأنه قال يبغى يكلم مركز الأسنان.
أعطيته جوالي وبدأ خالد يتصل. وسمعناه يكلم موظفة الاستقبال ويقول: "الو، مرحبا! كيف حالك يا أختي؟"
"الحمد لله، أختي."
"هذا مركز السن المكسور!"
"أي نعم، صحيح! أختي، أنا أبغى أسوي حجز عندكم الساعة 10 الصباح. من هي الدكتورة اللي موجودة في هالوقت؟"
"الدكتورة صائمة!"
"نعم، الدكتورة صائمة."
"مدام الدكتورة صائمة، خلاص. أنا بجيكم بعد المغرب!"
"لا يا أخوي، الدكتورة اسمها صايمة!"
"أها، اسمها صايمة، على بالي هي اللي صائمة. قلت أجيكم بعد ما تفطر."
"لا، لا، لا! انت غلطان."
"صح، أنا غلطان، المفروض أني أركز. كيف بتكون صائمة، وأنتم ما شاء الله طبيبتكم. كل واحدة جايبينها من دولة وملابسهم بناطيل جينز ضيقة. كنا داخلين مسبح فندق مو مركز أسنان."
"نعم، لا لا، خلاص! أحجزي لي عندك! أحجزي عند الدكتورة بكرة، لو سمحت!"
"كم رقم ملفك؟"
"ملفي رقمه 85."
"خلاص يا أخوي، أنا حجزت لك أختي! لو سمحت، ممكن سؤال؟"
"ها، أنت، أنت مرتبطة؟"
"مو شغلك! صدقيني ما أعاكس، بس أبغى أعرف يعني لو متزوجة، كيف زوجك راضي بهاللحميّة؟ ليش ما تفحصي؟ يمكن أنك شفت أحد من أخوانك أو ضايع شي داخل خشمك!"
"انقلع! انقلع بس يا غبي! انقلع!"
رجع لي خالد الجوال، وبعد ربع ساعة تفاجأت بجوالي الثاني يرن.
نعم، جوالي الثاني اللي كنت متعود أني ما أعطي الرقم لأي شخص! طلعت رقم المتصل؟ أُوف! هذه البنت! الله يأخذها! ليش متصلة بهالوقت؟ أنا كيف أرد عليها وأنا داخل السيارة مع أصحابي؟
لا، لا، لا! لو رديت، راح ننفضح وبيسمع الصوت على طول. طنشتها وما رديت نهائياً، لكن بعد دقيقة وصلتني رسالة على تطبيق المراسلة.
أول ما فتحت الرسالة، تفاجأت أن البنت كاتبة لي: "أعرف أنك الحين داخل السيارة وما تقدر ترد، بس أنا كنت حابة أقول لك شي مهم."
كتبت لها مباشرة: "خير، أنت ش عندك؟"
رجعت كتبت لي: "الشيء المهم اللي كنت بقوله لك، إن زوجي اللي راكب معكم الحين في السيارة، مجهز لك قضية يا عمر. بيورطك فيها، ويبغى تدخل السجن. والجريمة هذه بتتنفذ بعد يومين، انتبه لنفسك يا عمر!"
"صدقني الكلام اللي قاعد أقوله لك هذا حقيقي، وإذا مو مصدقني عادي، أنا ممكن بكرة أقابلك في أي مكان تختاره. واخليك تسمع تسجيلات وتشوف الصور اللي عندي، وبتفهم كل شيء وقتها، وبتعرف أنا زوجة مين من أصحابك! فكر في الموضوع. إذا حبيت تقابلني بكرة، أعطني خبر عشان أجهز نفسي قبلها. يلا باي."
كنت أقرأ الرسالة مرة واثنين وثلاثة، وأنا ماني مصدق! معقول تكون هالبنت صادقة؟ معقول في واحد من أصحابي جالس يخطط إنه يورطني ويدخلني السجن؟
طيب، ليش؟ الظاهر أن لازم مني أروح أقابل هالبنت وأفهم من الموضوع كامل. أي نعم، هذا هو الحل الوحيد.
وصلنا إلى مدينتنا، ومباشرة كل واحد منا راح لبيته. أول ما دخلت غرفتي، جلست أفكر: معقول القصة هذه اللي صارت لي؟ معقول تكون فعلاً هالبنت زوجة واحد من أصحابي؟
لا، والكارثة اللي أكبر من كذا، تقول إن زوجها مسوي لي مصيبة، وبتصير هالمصيبة هذه بعد يومين. يا حالي! مستحيل! أصدقائي عدنان وخالد، أنا أعرفهم منذ سنوات! هؤلاء من أعز الأصحاب! وما أصدق أن في واحد منهم بيفكر يسبب لي أي أذية.
لحظة! تذكرت. صاحبي خالد كان يقول لي قبل كم شهر إنه في مشاكل بينه وبين زوجته، وإنها صارت تروح بيت أهلها كثير؟ معقول؟ معقول يكون قرر يطلقها؟ وهي بتنتقم منه وبتكشف لي وش اللي يبغى يسوي لي؟
أنا راسي بينفجر!
صراحة، يا متابعين أسرارهم، أنا ما اللومكم لما كتبتوا كلكم في التعليقات أن الشكوك أكثرها حول زوجة خالد. فعلاً، أنا الحين صرت متفق معاكم، واضح أن هذه هي زوجة خالد!
وانصدمت وقتها أن جوالي بدأ يرن. طالعت الرقم، أُوف، هذه هي! هذه هي يا جماعة! هذه البنت نفسها! ش قصتها المجنونة هذه؟
يعني حتى وزوجها خالد راجع الحين للبيت! جالسة تتصل!
رديت وسمعتها تقول: "ها يا عمر! خير؟ خير؟ ش تبغي؟ ش فيك تتكلم كذا وكأنك مخصوم؟"
"يا بنت الناس! أنا عرفت كل شي! خلاص أنت زوجة خالد بس ما تخافي! ما تخافي الحين يطلب عليك الشقة ويسألك مين جالسة تكلمي!"
"أنا! أنا ما يهمني أقول لك! هو الحين راجع لبيتكم في الطريق! يعني خلال أي دقيقة ممكن يدخل عليك! المهم اتركنا من كل هالموضوع!"
"أنت ش قلت تجي تقابلني بكرة؟؟"
"ولا أنسى الموضوع تماماً."
"أي نعم، أي نعم! خلاص، أنا بجي."
"متى؟"
"طيب، ما أدري! أنت شوف الوقت المناسب."
"اسمعني! بكرة الساعة 9 مساءً نتقابل في مطعم، ش رأيك؟"
"نعم؟ لا لا لا! لا مطاعم أماكن عامة!"
"طيب، طيب، إيش رأيك في المستشفى؟"
"أقول لك، أماكن عامة لا ما تفهمي! خلاص! ما في إلا مكان واحد: شرايك تجي لشقتنا الصبح؟"
"وأنت عارف زوجي بيكون برا في العمل!"
"نعم، شقتكم."
"لا يا قلبي، الشقة! الظاهر أنك ما شفتي القصة رقم 320 في قناة أسرارهم. شفتي كيف الشقة كانت الفخ اللي ورط المسكين؟"
"لا، لا، لا، هذا الكلام ما ينفعني."
"طيب، تكلم! أنت قولي وين؟"
"ما أدري، صراحة! اسمعي، ليش ما تفكنا من قصة المقابلة هذه وتقولي لي كل شيء في التليفون؟"
"لا، لا، لا، ما ينفع! يا عمر، أبغاك تشوف كل شي بعيونك."
"الموضوع لو قلت لك هنا، صدقني أنك بتتوقع أني كذاب!"
"أوه، والله! أنت جبت لي القلق. خلاص، خلاص، جبت لك القلق. انسى الموضوع. أصلاً الموضوع كله لمصلحتك أنت!"
"على كيفك، وهو انسى الموضوع."
"اسمعي، ش رايك تطلعي للسوق، وأنا بمر عليك هناك، وتركبي معي في السيارة؟"
"نعم، أركب معك في السيارة؟ لا يا حبيبي! لا! I'm bet! أنا أبغاك تشوف إيش جالس يصير من وراك. وبعدها تمشي وتغادر مني تماماً!"
"لا، لا، لا! الكلام هذا ما ينفع!"
"لا تحاول، بس شوف! شوف! أنا لقيت الحل! لقيت مكان أفضل! وين؟ ش رايك تجي لبيت أهلي؟"
"نعم، بيت أهلك؟"
"أي نعم! بيت أهلي، أنا بروح لهم بكرة من العصر. وأنت بعدها تعال المساء!"
"بس كيف يعني أجي بيت أهلك؟"
"لا تخاف، أبويا إنسان كبير في السن وينام من بعد صلاة العشاء. وأمي حالياً عند أختي الكبيرة، لأنها على وشك ولادة. وما بيكون في البيت وقتها إلا أنا والشغالة. بس، وإنت تقدر تجي، تعال بنتقابل في الحوش، وتشوف الصور والأدلة اللي عندي، وتشوف كل شيء قدامك، وبعدها تغادر."
"لكن!"
"ما في لكن! صدقني هذا أفضل مكان. دامك ما تبغى الأماكن العامة."
"الصرحة، أُوف! خلاص، خلاص! اسمع! اسمع! زوجي جا! جا! اسمع الباب الآن انفتح! يلا يلا! لا تنسى! خلاص، بكرة، ها كلمني المساء! يلا باي!"
لا حول ولا قوة إلا بالله! البنت هذه! أحس أنها بتسبب لي مشكلة! بيت أهلها! يا عالم! أحس أن شيء غلط!
بس يا ناس! البنت ليش بتغامر وتقول لي تعال لبيت أهلي! أكيد عندها أدلة قوية على الخسيس صاحبي خالد! سبحان الله! النساء هذولي!
كيف تنسى كل شيء في لحظة غضب على زوجها! مجرد ما زعنت هالبنت هذه مع زوجها، قررت مباشرة أنها تفضحه، ويقولون لي: "ليش ما تزوجت للحين؟"
يا الله! الظاهر أن ما قدامي إلا حل واحد: أني أوافق واروح لبيت أهلها. على الأقل، في بيت أهلها مستحيل تفكر تسوي هي أو زوجها خالد أي شيء هناك.
أكيدة، أكيدة أنهم بيخافوا من أهل البيت.
كويس، بكرة المساء راح أروح مباشرة لبيتهم، وبكشف القصة كاملة، قناة أسرارهم على اليوتيوب.
في اليوم الثاني، وتحديداً الساعة 8 مساءً، وصلتني رسالة من رقم زوج خالد. كانت الرسالة عبارة عن تحديد موقع بيت أهلها. وبدأت أمشي على الخريطة إلى ما وصلت لحي راقٍ.
أُوف! معقول! معقول أهل زوج خالدي ساكنين هنا؟ يا عالم! هذا من أرقى الأحياء في منطقتنا!
وبعد خمس دقائق وصلت إلى بوابة كبيرة، وواضح أن وراها فيلا حديثة وفخمة. ش هالدلع! وهالجمال! يخرب بيتك يا خالد! أنت متزوج بنت وزير ولا سفير ولا تاجر؟
طيب! طب ليش الغبي هذا دائماً يقول أن زوجته كانها جايه من قرية وما تعرف أي شي؟
لحظة! يا جماعة! أنا ش يضمن لي الحين أن زوجة خالد موجودة لحالها داخل هذا البيت؟
أي نعم! هي قالت إن زوجها مجهز لي مفاجأة ويبغى يورطني.طيب، ليش ما تكون هي شريكة معاه؟
أي نعم، ليش ما يكونوا الاثنين الحين داخل هذا البيت وبيورطوني؟ ويكون الخسيس خالد استخدم زوجته كطعم؛ لأنه متوقع أنه: "ما دام أنها بنت، ما راح أقاومها وراح أجي مباشرة!"
أفضل شيء أني أتأكد من شيء ضروري. أي نعم، لازم أتأكد! هل صاحبي خالد موجود الآن في بيته ولا لا؟
وتخيلوا يا جماعة، توجهت مباشرة إلى بيت صاحبي خالد. كان يسكن في عمارة قديمة في وسط حي عشوائي.
وقفت أسفل العمارة واتصلت عليه من جوالي. ردوا علي: "هلا، أبو عمر، خالد!"
"خالد، أنت وينك؟"
"أنا في شقتي الآن."
"ليش؟ أنا موجود الآن عند باب عمارتكم بالله!"
"طيب، يلا يلا يلا، أطلع تعال. حلو أنك جيت يا ولد، أنا طفشان. اسمعني! قبل ما أطلع، أبغى أقول لك شيء: بصراحة أنا جوعان."
"جوعان! يغسل جوع! الآن اطلب لك أحلى وجبة من أحلى مطعم!"
"لا لا لا! لا، يا خالد! ما أبغى أكل مطعم! أبغى أكل. أبغى أكل من يد زوجتك! الله يخليك، خلها تطبخ لنا أي شيء."
"أيه، يا عمر! خلي على ربك! صدقني يا صاحبي، مو من صالحك إنك تجرب أكل زوجتي!"
"ليش؟ يا ابن الحلال! أنت ما تتذكر قبل سنوات؟ كان في إعلان في تلفزيون عن قدر طَبخ أو حلة اسمها "تيفال"؟"
"أيه، تيفال! أي نعم! أتذكرها!"
"ما كان شعارهم وقتها أن الأكل مستحيل يلزق في القدر؟"
"أي نعم! صحيح!"
"بس زوجتي، خلته يلزق!"
"ليش؟ ش يلي؟ ش بالله! بالله! بالله! يا عمر! خليك معي، برسل لك الآن صور طبخ في رمضان اللي فات!"
"رمضان هذا اللي فات!"
"علشان تصدق أني كنت أصوم يومين ورا بعض. شوف شوف شوف الصور!"
"دقيقة!"
"طيب، ولا يهمك، أنا موجود معاك."
"بالله! بالله يا عمر، حط الصور في قناة أسرارهم. خلي المشاهدين يشوفوا. ها! ها! يا مشاهدين! معليش، بنقطع عليكم الفيديو هذا حق الشوارع، اللي أقلق أمنا أبو خالد فيه. ما خلى شارع ولا طريق ولا حارة."
"لو مشافين دقيقه، دقيقه، بس شوف الصور حق الشيف اللي أنا متزوجها!"
"يلا يلا! طيب هات! خلنا نشوف."
"تفضل، هذه أول صورة. هذه الجيمات اللي يسموها لقمة القاضي."
"شوف شوف! سوتها زوجتي في أول يوم رمضان!"
"بذمتك، بذمتك يا عمر، أسألك بالله! هذه الجيمات ولا مراحل تطور الجنين؟"
"بين ومينك! نعم! من جد، شيء غريب!"
"لا، انتظر! انتظر! شوف اليوم الثاني! شوف! رجعت تسويلي الجيمات، لكن شوف الأشكال اللي تطلع! مرة جمل ومرة فار دب ميت!"
"لا، نسيت أقول! شوف الصورة هذه! شوف! هذه السمبوسة!"
"بذمتكم! ما كنا خفافيش مسلوقة!"
"هذا، هذا غير طبق السحور."
"المفاجأة فاجأتني ليلتها، وقالت بسويلك بيتزا!"
"أيوه! وسوت لك، أكيد! أكيد أنها سوت لي بعد انتظار أربع ساعات!"
"وقبل الأذان بخمس دقائق! بالله! شوف شوف! الصورة ش جابت لي! جابت لي وجه ابليس يضحك!"
"لا! خلاص، خلاص! أنا بطلت! بطلت! خلاص، ما أبغى أكل."
"خلاص! أحس أني أشبعت! بس لحظة! يا خالد، أنت كيف جالس تتكلم عن زوجتك كذا وهي موجودة جنبك؟ وغريبة أنها ساكتة."
"ما قالت شيء!"
"من هي اللي ساكتة؟ زوجت؟ لا، زوجتي برا."
"ما هي موجودة؟"
"أه يعني أنت جالس الحين لحالك في الشقة!"
"أيه، نعم!"
"تعال، تعال، تعال، نزل! وقف السيارة."
"اسمع! اسمع الحين! أنا بفتح الشباك وبرمي لك المفتاح. يلا تعال!"
وتخيلوا، فتح صاحبي خالد الشباك، وبدأ يقول لي: "أي يا ولد تعال! تعال! تعال! انزل وقف السيارة!"
قلت له: "خالد، خالد! اسمع! أنا بروح مشوار بسيط، وبرجع لك بعد دقائق بس!"
تركترت قناتنا سري على اليوتيوب وخرجت مباشرة باتجاه بيت أهلها.
كويس! الآن ضمنت أن خالد موجود في شقته وزوجته. تأكدت أنها فعلاً طالع من البيت.
وموجودة الآن عند أهلها. واضح أن زوجته كانت صادقة، وأنا من الوساوس والأفكار بدأت أشك في المسكينة.
رجعت للحى اللي كان في بيت أهل زوج خالد، وأول ما وصلت مقابل البيت، أخذت جوالي ودقيت عليها.
وبدأت أقول لها: "هاي! أنا الحين موجود عند الباب! في أحد؟"
"لا، لا، لا! ما أعتقد! أصلاً الشارع فاضي."
"طيب، اسمع! الحين أنا بترك الباب مفتوح! وأنت تدخل بهدوء، بس قبل كل شيء، وقف سيارتك بعيد عشان الجيران!"
"أوقفها! أوقفها في أي مكان!"
"المهم لا يكون مقابل بابنا عشان ما حد ينتبه!"
"طيب! يلا! يلا! أنا بوقف السيارة!"
وجاء أخيراً رحت للمدخل. دفعت الباب ودخلت. وقفلته مباشرة.
لكن أول ما جت عيني في المكان، انصدمت بالمنظر اللي كان قدامي. يا عالم! حديقة تجنن! تحسسك أنك في مكان وسط أوروبا!
واضح أن هالقصر صاحبه شخص غني فعلاً.
هالغبي خالد، ما عرف يستغل عائلته وزوجته. لو أنا مكانه، تركت الشقة الزبالة اللي هم ساكنين فيها، وجيت أسكن في ه الجنة مع أهل زوجتي!
بدأت أنادي وأنا أقول: "هاي! هاي! بس!"
لكن للأسف، ما كان في أي رد. أخذت جوالي وبدأت أتع الاتصال على رقم البنت.
ردت: "خلا! خلاص! أنا شايفتك في الحديقة، خلاص اجلس عندك على الكرسي. أنا دقيقة وجاية، بس بلبس عبايتي، وأجيب الصور عشان تشوفها."
ومباشرة، رجعت أمشي في الحديقة، وكأني جالس أتمشى في صالة بيتنا!
بس لحظة! يا ناس، المكان هذا ليش هدو هالشكل الغريب؟
معقول! معقول كل هالقصر الكبير وما في أحد ساكن؟
بدأت أمشي باتجاه وسط الحديقة وقتها. حسيت أني لمحت بنت وراء الزجاج العاكس، لكن أول ما شافتني، أحسست أنها هربت مباشرة.
يُؤكد! هذه زوجة خالد!
يلا، أنا بجلس هنا انتظرها. جلست على واحد من الكراسي، وفجأة تفاجأت أن جوالي بدأ يرن.
طالعت الرقم. يوه! هذا صاحبي خالد! أكيد بيقول لي ليش ما رجعت اجلس معاه في البيت!
أحسن شيء! أني أرد عليه عشان ما يحس بالقلق أو يشك بأي شيء.
مصيبة! مصيبة لو يعرف أني الحين في بيته لزوجته!
لا! وزوجته هي اللي م دخلتني هنا وبتقابل مني وتكشف لي مخططاته كاملة!
رديت: "والله! أحبك! يا ولد! يا ولد!"
"وأنا جبته هنا، عشان أقول لك! وقدم لي صحن يتزحلق كالمغفل انت!"
"يلا، يلا! أنا موجود!"
"والباقي يرجع للبيت."
وعاد، جاء صاحبي خالد وقال: "خلاص!"
سمعت صوتاً في الخلف،
واحد من الأشخاص سحب خالد وخلاه يجلس على الأرض، وبدأ أحدهم يقول لي بسرعة: "افت працю! أنت، أنت!"
"ملكة! الملكة!"
"تفضل!"
"هل أخبرت زوجتي؟"
"اطلب بصراحة."
أحدهم سحب المسدس.
الضغط.
والرعب.
الحب.
أريد.
يريد.
احذر.
المستقبل.
هل سيؤثر الحوار ليقتلك؟
بالفعل، فقدته!