📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

ماهي مسؤوليتك تجاه أهلك؟ - رؤية و منهاج

السيد محسن المدرسي - Mohsen Almodarresi43:12

Transcription

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان اللعين الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وسيد المرسلين، حبيب إله العالمين، المصطفى محمد. اللهم صل على محمد وآل محمد. وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين.

قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم: بسم الله الرحمن الرحيم. "فاقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون. منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين." آمنا بالله، صدق الله العلي العظيم.

عن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام التحية والسلام، أنه قال: إن لله عز وجل جل في كل يوم وليلة منادياً ينادي: مهلاً مهلاً عباد الله عن معاصي الله، فلولا بهائم رتع، وصبية رضع، وشيوخ ركع، لصب عليكم العذاب صباً ترضون به رضا.

السؤال: إذا كان الإنسان رهن عمله، وإنما سعيه وإنما عمله سينعكس عليه خيراً أو شراً في الدنيا وفي الآخرة، كيف يكون فعل الآخرين مؤثراً عليه، مؤثراً عليه سواء كان هذا الفعل خيراً أو شراً؟

الآيات القرآنية زاخرة ببيان الحقيقة الأولى التي أسلفنا الحديث عنها في المحاضرة السابقة، أن الإنسان إن فعل خيراً، وإن عمل خيراً، خيراً سينعكس عليه هذا الخير عاجلاً أم آجلاً، وإن عمل سوءاً سينعكس عليه هذا السوء عاجلاً أم آجلاً.

بسم الله الرحمن الرحيم. "إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها." بسم الله الرحمن الرحيم. "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى. وأن سعيه سوف يرى." بسم الله الرحمن الرحيم. "فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره. ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره."

هذه الحقيقة واضحة، لكن هذه الحقيقة فيها استثناءات ثلاث. الاستثناء الأول: الدنيا، الدنيا، الدنيا باعتبارها دار بلاء ودار امتحان وليست دار جزاء. والله سبحانه وتعالى كما في رواية أمير المؤمنين الرائعة الجميلة، أن الله سبحانه وتعالى من هوان الدنيا على الله، من هوان الدنيا على الله، أن الله لم يجعلها، لم يجعلها ثواباً لأوليائه ولا عقاباً لأعدائه. طبيعة الدنيا أنها دار امتحان وليست دار جزاء. لذلك كثيراً ما تجد شخصاً كل حياته خير، كل فعله خير، كل كلامه خير، لكنه لا يرى خيراً في دار الدنيا. وتجد في المقابل أيضاً أناساً كل حياتهم شر، كل حياتهم معصية، كل حياتهم إثم، لكنه لا يرى شراً في دار الدنيا. الله سبحانه وتعالى وعد أن الخير سينعكس على الإنسان، الشر سينعكس على الإنسان، لكن إذا كان انعكاس الخير والشر آنياً مباشراً لبطل الجزاء، لبطل الامتحان، لأنه ذاك الوقت الإنسان مو باعتبار كمال عقله يتجنب المعصية، ولا باعتبار كمال عقله يعمل بالحسنة، وإنما طمعاً بالثواب أو خوفاً من العقاب. لو كان فد واحد بمجرد ما يعصي الله، بمجرد ما يظلم، تنزل الكف من السماء وتضربه وتلطمه، هذا لا يعصي خوفاً من الكف. وفي هذا يتساوى الإنسان والحيوان. حتى الحيوان إذا وجد مباشرة بعد المخالفة العصا، سيمتنع عن المخالفة. لكن الفارق بين الإنسان أنه عند عقل، والعقل ينظر إلى مالات الأمور. لذلك الله أجل، وهذا بحثه في محله. إذاً، الاستثناء الأول: الإنسان يسوي خير بس ما يشوف الخير ليش؟ لأن الخير وجزاءه مؤجل، أو بالعكس. زين، لكن هذا طبعاً مو استثناء، ولكن من باب تقريب الفكرة بينت.

أما هناك استثناء آخر بأن الإنسان قد يعمل الخير ولا يجد أثره، أو قد يصاب الإنسان بشيء من السوء والبلاء والامتحان مو بسبب فعله، وإنما مرة ثانية لأن الله يريد أن يختبر العباد. قد يصاب الإنسان بمكروه من دون ذنب، الله يريد يختبر. وفي ذلك الأنبياء والأولياء، الأنبياء والأولياء والمؤمنون أكثر الناس ابتلاء، أكثر الناس اختباراً، مو من ذنب. لذلك نحن عندنا في رواياتنا أن كثيراً من الأنبياء، خصوصاً في الروايات المرتبطة بأرض كربلاء، أنهم حينما كانوا يمرون على أرض كربلاء، فيصير فيهم حادث، يسقطون، تجري دماؤهم، يرفعون رأسهم: إلهي هل من ذنب؟ هل من ذنب؟ كان يقول الله سبحانه وتعالى: لا، مو بالضرورة. إذاً، اكو باب باب الاختبار والامتحان. لذلك إذا واحد يريد يرجع، طبعاً قبل ما أكمل، أقول فد نقطة: نحن باعتبار أن الإخوة نألفهم ويألفونا، نحن مو كل حكي نحكيه دائماً، وإنما عندنا محاضرات سابقة. بعض الإخوة كانوا، بعض الإخوة ما كانوا، بعض الكتب عندنا نحيل لها، يعني يقول هذا المبحث تلقاه هناك. بعض الإخوة قالوا: إحنا ما عندنا خلق، ما عندنا خلق كل شيء، بس هذا بعد طريقتنا. فإحنا هذا المبحث بينته أنا تفصيلاً في "حكم أمير المؤمنين" في بحثه "كيفية اجتناب المصائب". هناك بينت أنه اكو مساحة من المصائب لا يمكن للإنسان يجتنبها لأن الله كتبها قضاءً محتوماً. هذا خلاص، هذا مو مرتبط بفعل الإنسان. على كل حال، هذا صار إيش قد؟ استثناء اثنين.

أما الاستثناء الثالث وهو بحثنا، هذه الرواية التي قرأناها تبين هذا الاستثناء وتجيب عن هذا التساؤل، أنه الإنسان باعتباره يعيش ضمن بيئة، ضمن مجتمع مع آخرين، فما يفعله الآخرون في محيطه مؤثر فيما يصدر، فيما يحدث له خيراً أو شراً. يعني تارة يكون الإنسان في بيئة، في مجتمع، هذا المجتمع فيه أشخاص صالحون، هو مو خوش إنسان، هو يرتكب المعاصي، وبسبب ارتكابه للمعاصي يستحق عذاب الله وتوبيخ الله وعقوبة الله، لكن باعتبار أن العقوبة في الغالب هي عقوبات جمعية تصيب المجتمع، فالله يؤخر عنه العذاب والعقوبة بفضل هذا الإنسان الصالح. والعكس أيضاً موجود، أنه تارة الإنسان يكون في بيئة، هذه البيئة ترتكب معصية بصورة كبيرة، بسبب هذه المعصية تستحق عقوبة الله تعالى، هذه العقوبة حينما تنزل حتى ذاك اللي ما مرتكب المعصية أيضاً مشمول بها، أيضاً آثارها تلوحه، مشاكلها تلوحه. إذا بهذا المعنى اكو فد محيط أوسع من فعل الإنسان. فعلك مؤثر، وأنك ستحصل على جزائه أو عقابه خيراً أو شراً. طبعاً أكد استثناء آخر: أن الإنسان يفعل يفعل المعصية وما يتأثر فيها. هسه هذا ما أبين من باب المطلب العلمي، وين؟ لا، استغفار. فواحد عامل الشر لكن استغفر ربه، تابع إلى الله سبحانه وتعالى، الله يمحو الذنب ويمحو أثر الذنب، خلاص هذا يروح. التائب من الذنب كمن لا ذنب له. وبالعكس أيضاً، والعياذ بالله، هذا مناقشة في محاضرات سابقة. دورات واحد يعمل الخير بس ما يشوف أثره، لا في الدنيا، لا في الآخرة. هذا يا عنوان؟ عنوان إبطال العمل. "يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى." ترى مسوي لك خير، لا تبطله بعدين أثره يروح. وكذلك عنوان اللي هوايه أشد منه وهوايه أوسع هو حبط العمل. "مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كسراب اشتدت به الريح في يوم عاصف." مو ما يحصل منه شيء. زين، لكن بحثنا في العنوان الثالث. زين، إذا فهمنا هذا من جانب، هذا جانب خير. الرواية التي قرأناها في صدر الحديث عن الإمام موسى بن جعفر واضحة، أنه اكو مجتمع يعمل بمعاصي الله، لكن الله سبحانه وتعالى يقول: لولا اكو شيوخ ركع، لولا اكو صبية رضع، لولا اكو بهاء قائم رتع، أنا صبيت العذاب صبة. لكن باعتبار أن العذاب إذا اجى يشمل هؤلاء، رحمة بهؤلاء، رفعت العذاب، ورفعت العذاب عنكم.

ورواية أخرى أيضاً جميلة، وفيها شاهد إن شاء الله أبينها عن الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه، قال: إن الله ليدفع بمن يصلي من شيعتنا عن من لا يصلي من شيعتنا، ولو أنهم ولو أجمعوا على ترك الصلاة لهلكوا. إن الله ليدفع بمن يزكي من شيعتنا عن من لا يزكي، ولو أجمعوا على ترك الزكاة لهلكوا. وإن الله ليدفع بمن يحج من شيعتنا عن من لا يحج، ولو أجمعوا على ترك الحج لهلكوا. وهو قول الله عز وجل: "ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين." فوالله ما نزلت إلا فيكم، ولا عنى بها غيركم. طبيعة هذا المجتمع اكو به إنسان صالح وإنسان مو صالح، وكلهم تحت خيمة الولاية. لكن الله بسبب هذا الإنسان الصالح شو يصير؟ ليدفع عن ذاك غير الصالح بمعنيين. طبعاً المعنى الأول: أنت إن شاء الله تكون من المؤمنين الصالحين، تعرف قدر نفسك، تعرف أن هذا الالتزام اللي تلتزمه، هاي الصلاة اللي تصليها، هذا الزكاة اللي تزكيها، هاي تزكية النفس اللي عندك، هاي مو بس لك، هاي تؤثر في حياتك، وأن الله ليدفع بها عن أهل بيتك، عن ولديك، عن جيرانك، عن مجتمعك العذاب. أي من جهة. من جهة ثانية: لا سمح الله، لا سمح الله، إذا فد واحد ذاك الصب بعده ما كان عنده توفيق في الالتزام، واحد في يوم من الأيام كتب لي أو حدة كتبت لي في إحدى الجامعات، تعبيرها عجبني في موضوع، قالت: أنا بعدي ما عندي الشجاعة أن ألتزم. هذا هم زين، يعني إن شاء الله في المستقبل توفق. هذا إنسان بعد ما عنده الشجاعة والتوفيق في أنه يلتزم، بعد صلاته مو هالقد، صيامه مو هالقد، تزكيته مو هالقد. هذا لازم يعرف أن الله بهذا المؤمن من يدفع عنه، فشوية لازم ندير بال على هذا المؤمن. يعني لا تعادي، هسه أنت ملتزم، بس لا تعادي المؤمن، لا تسخر من المؤمن، لا تنتقص من المؤمن. الله بهذا يدفع عنك العذاب، الله بهذا يرحمك. هذا هم فيه. هسه بعدين إن شاء الله الله سبحانه وتعالى يوفقك. والروايات بهالمعنى عجيبة وغريبة وكلها حلوة.

واحدة نقرأ رؤية عن رسول الله سيدنا وحبيبنا المصطفى محمد. اللهم صل على محمد وآل محمد. أن الله تعالى ليدفع بالمسلم الصالح، إن شاء الله نكون منه، أن الله تعالى ليدفع بالمسلم الصالح عن مئة أهل بيت من جيرانه البلاء. يعني فد مؤمن صالح في محيط، وأكو بلاء بسبب أفعالهم. أنا قلت اكو دورات شيء مرتبط بامتحان الله، هذا يصيب. الله ما يدفعك، بس اكو مساحة مساحة البلاء. اكو فد مؤمن، مئة دار من حوله من جيرانه، الله يدفع البلاء عنهم بسببه. زين، هاي من جهة حلوة.

أما من الجهة الأخرى، روايات آثار الأعمال وعقوبات الأعمال. الرواية عن الإمام الباقر عليه السلام قال: وجدنا في كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا ظهر الزنا من بعدي، أعوذ بالله، هسه هذا فبحث فيه ظهر أما بمعنى الكثرة، أما بمعنى صار علمي، اللي ربما اكو أثر لكون الفواحش تتحول إلى أمور طبيعية اعتيادية، هذا بحث في محله. بعض الروايات اللي هاي الرواية فيها تعبير ظهر، بعضها بعضها تعبير كثر، اكو تعابير اثنين. على كل حال، قال: إذا ظهر الزنا من بعدي كثر موت الفجأة. وإذا طفف المكيال والميزان أخذهم الله بالسنين والنقص. وإذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركتها من الزرع والثمار والمعادن كلها. وإذا جاروا في الأحكام تعاونوا على الظلم والعدوان. وإذا نقضوا العهد سلط الله عليهم عدوهم. وإذا قطعوا الأرحام، الأخوة اللي كانوا في دروس أمير المؤمنين، فصلنا صلة الرحم بأي معنى؟ قلنا زين، إذا قطعوا الأرحام شو يصير؟ مجتمع ابتلي بقطيعة الرحم في مقابل صلة الرحم. الأخ ما له علاقة بأخوه، شو يصير؟ صدق عجيب هالرواية. وإذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار. أموال المجتمع اللي الله جعلها قيام للمجتمع ووسيلة لنهضة المجتمع، بدل ما تكون وسيلة للنهضة تتحول إلى وسيلة للتخريب. هسه ليش؟ باعتبار أن الجانب المهم في صلة الرحم هو الجانب المالي. هسه هذا بحثه في محله. وإذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار. وإذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر ولم يتبعوا الأخيار من أهل بيتي سلط الله عليهم شرارهم، فيدعو خيارهم فلا يستجاب لهم. أعوذ بالله.

هنا نجد أن هذه الآثار آثار عامة، مثل المطر. المطر يوم اللي ينزل يصيب الخير ويصيب الشر، يصيب الإنسان الصالح ويصيب الإنسان الطالح. كذلك العقوبات التي هي بسبب انتشار ظواهر سلبية ومنكرات في المجتمع، إذا اجت حتى ذاك اللي ما مسويها أيضاً عقوبة الدنيوية بالنسبة لها موجودة، موجودة، يتاثر. يصير تمنع الأرض بركتها، شو يصير؟ يصير قحط، يصير قحط. شو يصير؟ حتى الإنسان الصالح أيضاً يتأثر. يصير غلاء، يصير حرب، يصير سيطرة الأشرار. هذا كله الصالحين أيضاً متأثرين. زين، إذا فهمنا هذا، هنا راح نفتح فد باب مهم. إذا أنا باعتباري متأثر بفعل المجتمع، زين، فمفروض، مفروض حتى محبة بنفسي وطلب الخير لنفسي، أنه أقوم بتوجيه المجتمع نحو العمل الصالح، أنه دير بالي على المجتمع لي يروح في الاتجاه الخطأ. يعني هذا قبل قضية الإحسان والتواصي. يعني الهدف أنه أنت تريد الخير لغيرك، فتأمره وتنهى. قبل هذه المسألة، مفروض حتى إذا تحب نفسك وتريد الخير لنفسك، أيضاً مهتم بما يحدث في المجتمع، لأنه بالتالي أنت متأثر. المجتمع إذا انحرف، أنت تتأثر. وهذا خلاف ما يشاع فيما يرتبط بأن كل إنسان مسؤول عن نفسه. هو كل إنسان مسؤول عن نفسه، لكن باعتباره هو في مجتمع، فعل الآخرين يؤثر عليه. قال لي سيدنا: كل واحد ينام بالقبر بوحدة. قلت له: أي، بس نعيش سوية. هسه بالقبر شنو، ذاك بحث آخر. الآن دي أعيش وياه، الآن فعلاً يؤثر علي. لكن المشكلة أنا دائما أبينها: يوم اللي يكون هذا الضرر مادياً، يوم الفعل يؤثر علي مادياً، مصلحتي المادية الدنيوية تختل، هنان تشوف ما أحد يشكل على ضرورة أن يمنع الإنسان غير الصالح من فعل الخاطئ، صح لو لا؟ أما يوم اللي يكون الضرر مو مادي، يكون الضرر في دين الناس، في آخرة الناس، هنان تشوف بعد القضية أنه عيف كل واحد بحاله. زين، ليش عيف كل واحد بحاله؟ نعيش سوية، ومصيرنا في الغالب كمجتمع مصير واحد. زين، إذا إحنا عندنا فد بعد ما بيناه في المحاضرة السابقة، إذا الإخوة يذكرونها، أنه بينا المسؤوليات اللي موجودة على الإنسان تجاه نفسه. بعد ذلك هنان ما يكتفي الإنسان، اكو بعد آخر وهي مسؤوليات الإنسان عن فعل الآخرين أيضاً بنفس المستوى. كما أن الإنسان مسؤول عن هداية نفسه، هو مسؤول عن هداية غيره. كما هو مسؤول عن تزكية نفسه، هو مسؤول عن تزكية الآخرين. كما هو مسؤول عن فعل نفسه ولا يستطيع أن يبرر أفعاله، كذلك هو مسؤول عن فعل غيره، لكن بدرجة بعد مو نفس الدرجة. القضية مختلفة، بس أصل المسؤولية موجودة. إذا قصر فيها يحاسب ولا ما يحاسب؟ يحاسب. إذا قصر فيها وبسبب تقصيره انتشر المنكر، صوجه ولا مو صوجه؟ بمقدار معين صوجه، لأنه كان يستطيع أن يمنع فقصر في ذلك بهذا المقدار. نعم، هذا ما ينفي أن ذاك الذي يرتكب المنكر مسؤول، ذاك يتحمل مسؤوليته. لكن هذا موجود والروايات في ذلك كثيرة جداً.

أجيبكم فد رواية عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام التحية والسلام، أنه قال: إن الله سبحانه وتعالى لم يلعن القرون الماضية بين أيديكم إلا لتركهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. انتبهوا التعبير: "فلعن الله السفهاء لركوب المعاصي، والحلماء لترك التناهي." ذاك مسوي، ذاك لعن وطرد من رحمة الله لأنه ارتكب المعصية بسفاهته. هذا الحليم ما سوى شيء، أنا خلصت من نفسي، زكيت نفسي، أو في طور تزكية نفسي، ينتهي الأمر؟ لا، اكو محيط من حولي، وهو محيط الأسرة. أنا كما مسؤول عن نفسي، مسؤول عن أسرتي. "يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم." أهليكم، كما أنه أنت تحب أن تجتنب عذاب الله سبحانه وتعالى يوم القيامة، كذلك هذا أخوك، هذا ابنك، هذا ابن عمك، هذا والدك، أنت هم مسؤول بهذا المقدار، مسؤول. طبعاً مرة ثانية أقول: باعتباره أن عذاب الله سبحانه وتعالى مو واضح، إحنا شوية وقاية الأهل والأولاد من عذاب الله شوية قد نقصر فيه. فاليوم رسول الله سيدنا وحبيبنا المصطفى محمد. اللهم صل على محمد وآل محمد. فديوم جابوا الأخبار أن واحد من الأنصار، شاب من الأنصار ينازع، ينازع في السوق، أي في حالة الموت، لكن لسانه منعقد ما يقدر يتلفظ الشهادتين. راح لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، شافه، قال له: قل الشهادتين. ما دي يقدر، لسانه منعقد. التفت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: هاي إلى أم؟ قالوا: أي. قال: خلي تجي أمه. اجت أمه. قال لها: هذا ظاهراً أنت ما راضية عليه. قالت: أي، ما راضية عليه، هذا عاق. قال لها: خب، هذا فعله بسبب هاي حالته الآن، بسبب عدم رضاك عنه. ارضي عنه. ما أرضي. ارضي عنه. ما أرضي. قال لها: يابا، هذا إذا مات على هذه الحالة، قال: هذا يروح النار. قال: يروح النار. رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أراف بالإنْسان من الأم بولدها. قال: جيبوا حطب. يابا، شو تسوي؟ جيبوا حطب. جابوا حطب، خلوه بصفه. فقال رسول الله: علي بالنار. يا رسول الله، ما الذي تفعل؟ أحرقه. أحرقه يا رسول الله. خطية الأم تدخلت. خطية هذا. فقال: يا أمة الله، إن يحترق بنار الدنيا خير من يحترق بنار الآخرة. نار نار الدنيا سهلة ترى. فأخذتها الرقة. قالت: رضيت عنه. بمجرد ما قالت هذه الكلمة، تلفظ الشهادتين، ثم ذهب إلى ربه. زين، هنان ليش الرسول هكذا فعل؟ لأنه هذه المرأة كغيرها من الناس، نار الدنيا واحد يفهمها. أن يحفظ أهله وولده من نار الدنيا يفهمه. إذا صارت مكان لا سمح الله حريق، وابني موجود، أنا أخاطر وأدخل بنص الحريق حتى أطلعه. صح ولا مو صح؟ بس نار الآخرة أخو أشد. لكن إحنا بالنسبة إلى نار الآخرة، لا سمح الله، مع الأسف مقصرين. إذا إحنا عندنا مسؤولية تجاه: "يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم". هاي المسؤوليات أنا أبينها في أربع اتجاهات.

الاتجاه الأول: بصورة واضحة، أنه اهتم. تم كما تهتم لأمر لأمر دنيا، اهتم لأمر دينك. اهتم لأمر دينك. الدين مو شيء بسيط، الدين مو شيء يمكن التغافل عنه. الدين هو الأصل. الدين هو الأصل. زين، هذا إذا صار يعني أفهم أنه أنا إذا قصرت في أمر من أمر دينه، ما ربيت تربية صحيحة، ما خليت في الأجواء الصالحة، أنا مسؤول عن ذلك يوم القيامة. أنا مسؤول. هاي الاهتمام مهم. اهتمام مهم. قبل فترة حقيقة يعني امرأة صالحة عجبتني حقيقة. فالمراة راسلتني من إحدى الدول الغربية، قالت: سيدنا، أنا عمري كذا سنة، فوق الأربعين سنة، لكن أعيش في هذا البلد وعندي أولاد، واحد عمره 15 سنة، واحد عمره 13 سنة، والآن في هاي الأجواء الموجودة هنا، أنا أخاف عليهم. فالآن قررت أني أنا أدخل حوزه إلكترونية وأدرس الدراسة الدينية حتى أستطيع أن أحصن أبنائي وأولادي. ما شاء الله عليك. يعني هذه المرأة مع كل التحديات الموجودة في حياتها الشخصية، كونها أم في تلك البلاد، تحد مع ذلك تشوف من واجبها حرصاً على أبنائها تروح في هذا الاتجاه. وإحنا مع الأسف نشوف البعض بخلاف ذلك. الابن رايح في اتجاه الجانب الديني، رايح في اتجاه التربية، رايح في اتجاه التعليم الديني، لكن مع الأسف تشوف الأب، الأم، يخلي العراقيل. والله عندك امتحان، عندك سادس، عندك كذا، عندك كذا. إحنا مو ضد ذاك، ذاك في محله، بس هذا أهم، هذا أساس. إذاً، الجانب الأول شنو؟ الجانب الاهتمام.

الجانب الثاني: ينتقل إلى الأمر والنهي. الأمر والنهي. لما نزلت الآية المباركة: بسم الله الرحمن الرحيم. "يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا." جلس رجل من المسلمين يبكي. قالوا: ليش تبكي؟ فقال: أنا قد عجزت عن نفسي، أنا نفسي ما مسيطر عليها، كلفت أهلي، أهلي أم صار برقبتي. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك، وتنهاهم عما تنهى به أو تنهى عنه نفسك." أنت مو عندك تجاه نفسك تلتزم بعض الواجبات، هسه مرات تقصر فيها، بس أنت رايح في اتجاه الالتزام بالواجبات، رايح في اتجاه الامتناع عن المحرمات. نفس هذا الأمر للنفس والنهي عن النفس أيضاً مرتبط بالآخرين، مرتبط بالمحيط. أيضاً زين، يكفي هالمقدار؟ لا.

البعد الثالث: أن يكون الإنسان قدوة. قدوة. هسه إحنا كلامنا وإن كان أغلب الكلام مرتبط بالأهل تجاه أبنائهم، لكن هو أعم. أعم أن يكون الإنسان قدوة، لأنه عادة الأطفال يسمعون، ما يعون، لكنهم يقلدون ما يروا. الإنسان يوم اللي هو يكون إنسان صالح، طبعاً لا يكتفي بأن يكون صالحاً. أنا دائماً أقول دورات إحنا نصير عندنا إفراط وتفريط. يعني نكبر جانب ضرورة أن يكون الإنسان قدوة على حساب ضرورة الأمر والنهي. مو صحيح هذا. في محله، وهذا في محله. أنت هم لا بد تكون قدوة، وهم هم لا بد تأمر وتنهى. اثنينات ويا بعض. نعم، أن تأمر وتنهى من دون أن تكون ملتزماً، هذا ما يؤثر، وربما تأثيره عكسي يكون. لكن أن تسكت، تسكت على أنه هذا لو يتأثر لو ما يتأثر؟ لا. الجانبين موجودين، سواء في الإطار الأسرة، وفي إطار أعم. لذلك عن الإمام الصادق عليه السلام لما نزلت هذه الآية: قال: الناس كيف نقي أنفسنا وأهلينا؟ شوف كلام الرسول صلى الله عليه وآله: "اعملوا الخير وذكروا به أهلكم، وأدبوهم على طاعة الله." الجانب الموجود: أنت اعمل الخير، أنت كون مثال الخير، وكذلك أدب على الخير، أدب على طاعة الله، حث أهلك وأبنائك على طاعة الله عز وجل. ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: "إن الله تعالى يقول لنبيه: "وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها." وقال: "واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبياً. وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضياً." زين، هذا إيش قد صار؟ ثلاثة.

البعد الرابع والأخير تجاه الأسرة: هي تهيئة البيئة الصالحة. تهيئة البيئة الصالحة. أنت في داخل الأسرة يوم اللي البيئة اللي تحكم البيت بيئة صالحة، بالتالي هي هذه البيئة دفع باتجاه الالتزام. ليش إحنا عندنا في رواياتنا وتأكيد؟ اكو في رواياتنا أصلاً ذم، اكو لليهود والنصارى لأنهم لم يفعلوا ذلك. عندنا تأكيد على قراءة القرآن في البيت. في البيت اللي ذنب في رواياتنا أن اليهود والنصارى راحوا قراءتهم وعبادتهم خلوه فقط في بيعهم وكنائسهم. لا، البيت مالتك، وإن البيت الذي يقرأ فيه القرآن في هذا الأثر. ليه؟ ليش؟ لأنه هذا في الحقيقة يولد البيئة الإيجابية. ليش؟ إحنا عندنا في رواياتنا، في روايتنا التأكيد على أنه إذا صار وقت الأذان، أنت تؤذن في بيتك بصوت عالٍ، وفيه بركة وفيه أثر، لأن هذا شنو؟ هذا يؤثر على تهيئة البيئة. غير الآثار المعنوية. غير الآثار المعنوية. بعد، إحنا خلي أبين فد نكتة. زين، للآباء الموجودين. إحنا خالين في بالنا أن الصلاة إذا أراد الإنسان أن يصلي جماعة، لابد أن يصلي خلف العلماء فقط. صح؟ أن الصلاة خلف العالم، وأي في ثواب. إقرار لكم الرواية هاي الرواية يعني حلو. قال رسول الله أو قال الإمام الصادق عليه السلام: "من صلى خلف عالم كمن صلى خلف رسول الله صلى الله عليه." اللهم صل على محمد وآل محمد. صدق رواية عجيبة. كمن شوف تعبيره ما قال كانما صلى، كمن صلى. يعني ذولاك اللي في زمن النبي صلوا خلف النبي، أنت مثل ذاك. عجيب. زين، بس نعم، ب ثواب كثير. لكن الإنسان إذا كان صالحاً وملتزماً وقراءته صحيحة، يستطيع أن يتقدم ويتقدم أهله في بيته. لذلك، لذلك إحنا عندنا من المستحبات أن يصلي الإنسان في بيته الجماعة. في بيته يصلي الجماعة. زين، إحنا قرينا به الرواية شوية حلوة، بس شوية أخوفكم من جانب ثاني، خليها عادل. أي، فواحد يسأل الإمام الصادق عليه السلام يقول له: يا ابن رسول الله، مو بحثنا بس هاي محطة استراحة، بس مفيد. فواحد يصلي في بيته جماعة أحسن لو يصلي بالمسجد فرادى؟ يا هو أكثر ثواب؟ هنان النبي، الإمام عليه السلام يبين فضل كل وحدة. اللي صلى في المسجد جماعة فضله كذا، اللي صلى في البيت جماعة فضله كذا، اللي صلى في المسجد فرادى فضله كذا. أي، لكن هاي الأخيرة شوية صعبة. قال: "وأما صلاة الرجل في البيت وحده فهباء منثور." أي، طبعاً هباء منثور بالنسبة إلى الفضل للجماعة، وبالنسبة إلى الفاضل المسجد. يعني هذا بعد كل شيء ما محصن. بس تعبير شوية غريب. إحنا ايش قد في بيوتنا مصلين فرادى مع إمكان الجماعة؟ فجزء منا أن أوفر البي، أصلي بأهلي الجماعة. ما فيها شيء. أصلي في بيتي الجماعة. واحد هو مثلاً كبير إخوته، يصلي بإخوانه الجماعة في البيت. ما في مشكلة. تهيئة البيئة. بعد، خلي أبين نقطة هم حلوة. أنا هالفترة هواية راسلوني وشايف شي زين، أعتقد هذا هم من البيئة الزينة الجيدة الجيدة. فواحد اجا من أصدقاء الله يحفظه إن شاء الله أيام الكلية. اجاني قبل فترة. قال: سيدنا، هاي المحاضرات مال حكم أمير المؤمنين، عاشت إيدك عليها. قلت له: أنت وين؟ شو ما شايفك بها؟ قال: أنا خال أقعد وأقعد ابني، أقعد ابني اللي هو بالمتوسطة، ونستمع مع المحاضرة. جزاه الله خير الجزاء. أنا أيضاً سامع اكو أمهات تفعل ذلك. زين، هاي المحاضرات قد لا تكون لهذا العمر، لا تكون لهذه المرحلة العمرية. فهو أو هي توضح أنه هذا هالمعنى، إذا صار سؤال تجاوب. يعني هم هي تسمع، هم تسمع أبنائها. أبنائها المحاضرات اللي فيها في الحقيقة ذكر أهل البيت عليهم السلام، كلمات أهل البيت، تفسير القرآن، هاي كلها نور وتكون في البيت، والإنسان يستمع. على كل حال، هوايه اكو تطبيقات لذلك. ذلك وروايات هم فيه. بس أريد انتقل للبعد الأخير المرتبط بالمجتمع. أبين فد نقطة. فد نقطة. لذلك هنان أنا أتوقف.

إذا مسؤولية الإنسان تجاه أسرته: واحد الاهتمام، اثنين الأمر والنهي، ثلاثة أن يكون قدوة، ورابعة تهيئة البيئة. طبعاً هي أعم. وأنا حقيقة أفتخر شايف شباب عندهم يريدون يمارسون هذا الدور تجاه أسرهم. أو هذا الابن يقول: أنا شفت والدي عنده هالمشكلة، فشلون أحل هاي المشكلة عنده؟ البنت تقول: شفت والدتي عندها هالمشكلة. يعني هذا الاهتمام صار اهتمام أنه الابن اللي غالباً هو متأثر أيضاً يبحث عن التأثير في محيط أسرته. زين، لكن فقط الأسرة إذا كانت فقط الأسرة كانت سهلة؟ لا، مو فقط الأسرة. ليش؟ كلش سهل. أولاً: لما ذكرنا قبل قليل من تأثير فعل المجتمع على عمل الإنسان وعلى واقع الإنسان. اثنين: فد واحد ما توفرت له البيئة الصالحة في بيته، ما توفرت له، ما عنده أسرة صالحة، ما عنده أب يربيه، ما عنده أم، لا، لأي سبب من الأسباب. لا، وإنما يصير مسؤولية المجتمع أيضاً عن مراقبة حال أبناء المجتمع أيضاً. وهذا يقع في إطار واسع جداً وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وإذا تريدون أنا هم في التطبيع مع المنكر هذا مفصل كاتب فيه وشروطه ومسائله. وهم في وين؟ وهم في محاضرات في حكم أمير المؤمنين كان عندي قبل أسبوعين. هذا مفصل حاكي عن اتجاهات الأمر والنهي عن المنكر ومحاضرات موجودة. ما أريد أتكلم هنان، بس أريد فد جانب أبين وهي الآية التي قرأتها في بداية الحديث. شوي دققوا وياي. إحنا الهدف من بالمعروف والنهي عن المنكر في الواقع الاجتماعي شنو؟ أنه أنا فد حكاية أحكي أبري ذمتي لو أغير الواقع؟ زين، إذا كان التغيير للواقع. نجي للسؤال: هل أن تغيير الواقع يحدث بفعل شخص لو بفعل متكرر من المجموع؟ زين، بهالمعنى شو يصير؟ من أجل أن أؤدي واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للأهداف اللي بينتها، لابد أن أبحث عن من أؤدي معهم ذلك الواجب. لابد أن أبحث عن الصالحين الذي أنتمي لهم ومعهم أؤدي. أنا دائما أبين هذا وكررت مراراً، واعتقد هوايه مهم. إحنا كثيراً ما نخطئ حينما نقتصر الواجبات على كونها واجبات شخصية، مو واجبات مجموعية. اكو واجبات مرتبطة بالجمع، مو مرتبطة بالشخص، لأن الشخص ما يؤثر، ما يغير. الجمع يغير. فأنا مسؤول أروح عن ذلك الجمع وأبحث عن ذلك الجمع وأقوم معه. خل أقرأكم الآية شوي دققوا في الآية. هاي التدبر في الآيات القرآنية مهم. واحد من يقرا يقرا بتدبر مهم. بسم الله الرحمن الرحيم. "فاقم وجهك للدين حنيفا." منو يقم وجهه؟ أنت أيها الإنسان بصورة شخصية، بصورة فردية. عندك واجب الإيمان. الناس مؤمنين كانوا أو ما كانوا مؤمنين، أنت ما يهمك، أنت مسؤول عن إيمانك بصورة فردية. مسؤول عن إيمانك. "فاقم وجهك للدين حنيفا." فطرة الله التي فطر الناس عليها. لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون. "منيبين إليه." ليش صار جمع؟ ليش صار جمع؟ "منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين." هنان سماحة السيد المرجع حفظه الله في التفسير يقول: في إطار الاعتقاد والإيمان أنت فرد. بس يوم اللي تنتقل إلى الفعل، للفعل في مواجهة الضغوط الموجودة، في مقابل الوساوس الموجودة، في مقابل المجتمع، في في هنان بعد الفعل مو شخص، وإنما جمع. لازم أكون تجمع، جماعة. "منيبين إليه." وهذا هو اللي في الغالب إحنا شنو؟ إحنا مقصرين فيه. مقصرين فيه. ليش؟ تقول له: يابا، فلان قضية يقول لك: الأيد الوحدة. زين، خو أيد وحدة ما تصفق. بس هل قد أيادي اكو في المجتمع؟ أنت ليش أنت وصاحبك وجماعتك وفلان وفلان ما صرتوا أيادي مع بعضكم البعض حتى تصفقون؟ حتى تؤازرون؟ صح ولا مو صح؟ بينما هو هذا المطلوب. وأكو شرحتها في محاضرة سابقة أيضاً كلش واضحة بهالمعنى في الأمر بالمعروف. بس أشير لها. بسم الله الرحمن الرحيم. "ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير." بعد القضية مو قضية فردية، قضية تصير قضية جمعية. زين، لكن آخر كلامي. عندي خمس دقائق. هاي الأمر المعروف هلقد مهم. رواياتنا في آيات. بمقدار ما مهم، اكو تشكيك به؟ اكو تعرض له؟ اكو محاولات يمنى ويسرى في منعك أيها الإنسان المؤمن أن تؤدي دورك، أن تكون مؤثراً. أنت ما لازم تكون مؤثراً. مرة تجي شبهات، مرة يقول: كل واحد بحاله. مرة يقول: أنت ما مسؤول عن فعل غيرك. مرة يجيب لك تنظير، مرة يدغدغ الحالة الموجودة في داخل الإنسان. طبعاً كل إنسان هم هو في داخله ما يريد يتحمل مسؤولية. إحنا قلنا تحمل المسؤولية كمال عند الإنسان. صعب. خاني نفسي الأمارة في داخلي ما تريد تتحمل مسؤولية. صح ولا مو صح؟ ف أنا يوم اللي ما أتحمل مسؤولية ويجي فد خطاب يبرر لي عدم تحمل تحمل المسؤولية، أكيف لو ما أكيف؟ أكيف. يصير كما في المثل العربي: وافق شن طبقة. خلاص. لذلك إحنا حقيقة هوايه لازم نشتغل ونحصن أنفسنا فكرياً، ونوفر في داخلنا الإرادة في أداء ه المسؤوليات. نحصن أنفسنا فكرياً، ليش؟ لأنه قلت: نفسنا الأمارة هي تريد ذاك الخطأ. فاش قد لازم أشتغل حتى أحصن نفسي؟ أروح للأدلة، أناقش الأدلة، أخلي الأدلة في الإطار الصحيح، حتى يوم اللي يكون موضع الأمر بالمعروف، موضع النهي عن المنكر، موضع تحمل المسؤولية، موضع الإصلاح، موضع التغيير، أؤدي دوري، أؤدي دوري، أؤدي دوري. شو يصير؟ أصلح الواقع. وحتى لو لم أستطع أن أصلح الواقع، بعد فصلت نفسي عن الآثار السلبية للمجتمع. إذا عذاب الله راد ينزل، إذا العقوبة رادت تنزل، أنا فصلت نفسي. بعد خلصت نفسي. اللي معروف في وين؟ في قصص الأنبياء، الذي أنجاهم الله من عذاب قومهم، في قصة أصحاب السبت وغير ذلك من النصوص. ذولا طلعت نفسي.

كلمة أخيرة، وأسألكم أنتم: هذا تحمل المسؤولية بالأمر بالمعروف، إنها عن المنكر، في ثمن؟ ما في ثمن؟ ليش الإنسان يفر منه؟ ليش الإنسان يشرد منه؟ في ثمن. في ثمن. زين، إذا أنا هم لازم أهيئ نفسي، شوية أتحمل الثمن. شوية أتحمل من أجل الدين، من أجل الله. تسوى هذا؟ واجبي. مو بمجرد أقل إشكال، أقل كلام، خلاص. أشوف نفسي ما أعاني. الأئمة عليهم السلام تحملوا أثمان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لو لا؟ تحملوا. استَحْمَلوا أغلى الأثمان. أغلى الأثمان. وتلك الأثمان الغالية ما منعتهم من تحمل مسؤولياتهم. إحنا شنو؟ يرحم الشريف الرضي رضوان الله تعالى عليه، عنده فد قصيدة، إذا وفقنا في محرم نقراها، اللي بدايتها: "راحِل أنت والليالي نزول، ومضر بك البقاء الطويل. لا شجاع يبقى فيعتنق البيض، ولا أمل ولا مأمول. غاية الناس في الزمان فناء، وكذا غاية الغصون الذبول." الآن يصل إلى مقطع صدق هذا المقطع مؤلم. صدق هذا المقطع مؤلم. يقول: "أتُراني أُعير وجهي صوناً، وعلى وجهه تدوس الخيول؟" أتُراني أُعير وجهي صوناً، وعلى وجهه تدوس الخيول؟ أنا حافظ على نفسي، ليش شوية ما أتحمل؟ ليش الإمام عليه السلام بذل كل ما عنده في سبيل الله، وأنا على كلمة، على موقف، على شوية؟ فهذا لابد أن يربي الإنسان نفسه عليه. يربي نفسه وإيمانه، ويربي نفسه فكرياً، ويكون مستعداً لكي يضحي في سبيل الله سبحانه وتعالى. أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من الآمرين بالمعروف، الناهين عن المنكر. قال: الخير كله، كما في رواية أمير المؤمنين: "أن تأمر بالمعروف وتأتمر به، وأن تنهى عن المنكر وتنتهي عنه." نسأل الله أن يجعلنا من الآمرين بالمعروف، المؤتمرين به، الناهين عن المنكر، المنتهين عنه. إنه ولي التوفيق. وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.