📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

ما علاقة الجن والسحر بالذهان وهلوساته ؟ || آدم بن صقر الصقور

آدم بن صقر الصقور Adam Saqer Sqour56:03

Transcription

طيب يا كرام السلام عليكم ورحمه الله.

أبدأ بحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد. نسأل الله عز وجل التيسير والسداد والرشاد والثبات والهدى.

أنا كنت وعدت بعض الإخوة أن أعلق على بعض المواد التي نشرها صاحب قناة السبيل حول الجن والسحر والاضطرابات النفسية وهكذا، وخصوصاً فيما يتعلق بالذهان، الهلوسات، عقاقير الهلوسة، علاقة كل ذلك بالمس والاستحواذ الشيطاني، وغير ذلك من الاصطلاحات.

أنا تحدثت طبعاً عن كثير من هذه المسائل في مواضع متفرقة، وشرحت فيها تصوري للإنسان وللنفس والصحة النفسية وهكذا، وكذلك موقفي من الطب النفسي المعاصر وغير ذلك من الأمور. فهذا موجود في مكانه.

لكن هذا التسجيل ليس لتفصيل كل ذلك، وإنما للتعليق المباشر على بعض ما يطرحه صاحب القناة. أسجل هذا الكلام على عجالة من غير إعداد لموضوع الفيديو والمونتاج، وهي السوالف، وخصوصاً أني سانقطع خلال الفترة القادمة للعودة لإكمال بعض المشاريع، منها مشروع سلسلة المراجعات ونشر ذلك، وكذلك بعض السلاسل المتعلقة بالطب النفسي، وسلاسل أخرى إن شاء الله نبشركم بها ونطلعكم على تفاصيلها، سواء كان ذلك سلاسل منشورة أو دورات.

إن شاء الله سأحرص خلال هذه المادة أن أفرق بين ما قاله صاحب القناة وبين ما نقله عن غيره، مثل المعالج الذي جاء بقصته، وما قد يفهم أحياناً من مجموع عرضه، ومع أنه لا يقوله ولا يلتزمه. فلست هنا لأنسب إليه أي قول لم يقله هو، ولا لأحاكمه إلى عبارات ليست من عباراته.

ولمن جاء هنا ليشاهد نوعاً من الصراع أو نوعاً من الخصومة، فلست هنا لأفرحه بذلك، ولن أعطيه سؤله. فالموضوع ليس صفوفاً ومعارك وكذا، فليس الأمر كذلك. ويعلم الله أن تعليقي هنا على صاحب قناة السبيل، لو كان على أقرب الناس لي، لكان هو هو. فمن يريد أن يعيش غير ذلك ومعارك واكشن وكذا، فليبحث عن مكان آخر، فليس هذه القضية، فليست هذه القضية البته بتاتاً إطلاقاً.

طيب، بالعكس، أنا أصلاً في كثير من الأمور أوافقه عليها، وهناك كثير آخر لا أوافقه عليه. فأنا لا أعلق على هذا الطرح لأنني أنكر الجن، الجن، الجن، أو السحر، أو العين، أو كذا، ولا لأنني أتبنى التصور المادي البحث للإنسان، ولا لأدافع عن الطب النفسي هكذا. بل أنا أؤمن بوجود الجن والسحر والعين، وبـتأثير هذه الأمور على الإنسان، وأن هذا التأثير يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار حقيقة، وليس مجرد تنظيراً، لأن كثيراً من الناس قد يؤمن به بالكلام، وإذا أتينا إلى مساحة التطبيق، لا تجد لذلك أثراً البته. فلست من أولئك.

وبطبيعة الحال، أنا أخالف كثير من الأطباء النفسيين، حتى المسلمين منهم، الذين خضعوا لكثير من العلموية والعالمانية التي أتت مع الطب النفسي. وبعضهم صار ينفي بشكل صريح أثر كل شيء غيبي، ويتعاملون مع أدوات الطب النفسي العلمية والعملية وكأنها تستطيع أن تحكم على أمور خارجة عن مساحاته العلمية التجريبية. مع أن الطب النفسي، لمن يفهم ويدرك أبعاد الأمور، لا يملك بأي شكل من الأشكال أن يثبت أن الجن يؤثر ولا لا يؤثر في الإنسان، أو أن السحر له حقيقة ولا ليس له حقيقة، لأن هذه الأسئلة ليست نتيجة طبية تجريبية، ولا يمكن أن يتم إثباتها ولا نفيها من خلال أدوات الطب، سواء كانت العلمية أو العملية. فهذه قضايا تتجاوز حدود الاختصاص الطبي، وفيها موقف فلسفي وموقف ديني وموقف شرعي، ولها أدلتها الأخرى التي تأتي تطبيقاتها على شكل أسئلة للعلم التجريبي ليجيبها.

على كل حال، مسألة أخرى مهمة جداً. أنا موقفي من موضوع الدين وعلاقته بالصحة النفسية أبعد بكثير وأعمق بكثير وأعقد بكثير من مجرد إدخال موضوع المس والعين والسحر في موضوع فهمنا للنفس البشرية. بل أنا أظن هذا المبحث من أحد المباحث، واحد نتائجه، وهو أمر سطحي جداً. بل حتى إدخال الأساليب العلاجية المختلفة من الصلاة وقراءة القرآن كجانب من جوانب العلاج لمراعاة ثقافة المريض كما يسمونها، فهذا طرح لا يخالف طرح العالمانية البحتة. وهذا أنا أشرحه وأفصل فيه من سنوات كثيرة. بل أنا من القائلين بكل الصراحة أن الصحة النفسية ينبغي إعادة تعريفها. فالصحة النفسية في معناها الأعلى والأتم هي الإيمان بذاته. ولذلك، إعادة التعريف انطلاقاً من عقيدتنا وإيماننا بالله سبحانه وتعالى، وأن الإنسان خلق ليعبد الله سبحانه وتعالى، هذا شيء أساسي عندي لا مراء فيه ولا جدال. ولا أقول إن الصحة النفسية هي غياب الاضطرابات النفسية، ولا حتى كما هو معرف في العالم المعاصر أنها قدرة الإنسان على العمل وتحقيق الإنسان لنفسه واستمتاعه وتحقيق رغباته وأداء وظائفه الدنيوية كما ينبغي. بل الإنسان قد يكون ناجحاً في حياته الدنيوية ومستمتعاً بها وقائماً بوظائفه المختلفة الدنيوية، ولكنه بعيد عن الله سبحانه وتعالى، نيته فاسدة، ولكنه يسير إلى ما سائر إلى ما يضره في آخرته. فهذه لا يمكن أن توصف بأنها الصحة النفسية التامة.

إذاً، فإدخال الدين عندي في فهم الإنسان ليس أمراً ثانوياً أو تجميلياً أو نوعاً من البهارات التي أضعها على النموذج العلماني الطبسي، إذا صحت التسمية. بل هو أمر مركزي وراسخ. وبطبيعة الحال، نتيجة لهذا، تفسير حالات معينة تفسيراً غيبياً، أو إعطاء العامل الغيبي أثره الحقيقي وثقله المناسب إذا قام عليه الدليل أو وجدت القرائن المعتبرة. فهذا طبعاً لا إشكال فيه.

ولكن هناك فرق كبير جداً بين أن نقول السبب غيبي هنا بشكل جازم وثابت أنه والله هذا جن وهذا جن ينطق على لسانه، ولا حتى بعض التفاصيل أن يقول الإنسان هذا سحر ربط وهذا سحر تعطيل وهذا جن عاشق وذاك مارد أزرق وهذا كذا. وبين أن تقول إن هذا السبب الغيبي في هذه الحالة راجح للاعتبارات التالية وللقرائن التالية. وأن تقول في بعض الحالات إن هذا السبب الغيبي له احتمال، ويوضع في عين الاعتبار، وعلينا أن نأخذه في عين الاعتبار، وإن لم تكن القرائن دالة عليه، ولكنه يبقى محتملاً لأنه غيب. لأنه غيب.

على كل حال، أنا لا أنفي من هذه المرا مراتب شيء، ولا أثبت منها شيء الآن. أنا أقول إن هذا فرق كبير بين هذه المراتب المختلفة، لأن كل مرتبة من هذه المراتب تحتاج إلى مقدار يناسبها من الدليل وما يدل عليه وهكذا. ولكن الخلاصة التي أنطلق منها بشكل صريح وصحيح، أن الرقية، التعامل مع المس والعين والسحر، هذا باب من أبواب الطب، وليس علماً منفصلاً عن الطب، ولا باباً استثنائياً تلغى فيه قواعد النظر والتشخيص والعلاج وما يتعلق بالطب. وهذا لم أخترعه من عند نفسي. هذا ظاهر جداً في تبويب أهل العلم لهذه الأمور.

فعندما تبوب الكتب، كتب السنة، تجدونها الآن إذا أردت أن تفتح صحيح البخاري، السنن المختلفة، تجد التبويب المتعلق بالسحر والرقية بالقرآن، وهذه الأمور تجدها ضمن كتاب الطب. بل بعض أهل العلم كان عندما يسأل عن مثل هذه الأمور وتفاصيلها، ينفض يده ويقول ويعبر أنه والله هذا طب. يعني هذا طب. هذا طب.

فالطب هذا بمعناه العام الذي هو النظر في ما يصيب الإنسان وما يؤثر في بدنه ونفسه عموماً، يعني جسداً وروحاً، طرق الوقاية من هذا، طرق العلاج منه، سواء كانت الأسباب والعلاجات مادية، أو كانت نفسية، أو كانت غيبية. فالرقية من الطب. ولا ينبغي أن تعطى هذه الأمور فوق منزلتها وقيمتها، وكأنها التفسير الذي يجمع التفسيرات الأخرى. وخصوصاً عندما يعطى ثقل ثقل أكبر في الجوانب النفسية. بل هي باب من أبوابه، وعامل من العوامل التي ينبغي أن نفهم من خلالها الإنسان بكليته وما يؤثر فيه من في جوانبه المختلفة الجسدية والنفسية.

ولذلك أنا تعاملي مع هذا الباب بشكل واضح، أن لدي مرتبة أولى من الأدلة والمسائل، وهي الأمور التي ثبت فيها نص شرعي صحيح، ليس بضرورة أن يكون صريح العبارة 100%، قد يكون على غلبة الظن، ما في مشكلة، لكن الفكرة هناك أمور دل عليها الدليل الشرعي، سواء دل عليها بمعنى عام كأصل المسح وحقيقة العين وهذه الأمور، فدلت عليها الأدلة الشرعية أن هناك مساً من الجن، وأن هناك عيناً تصيب الإنسان، وأن هناك سحراً يؤثر في الإنسان. وهذه الأمور. ولكن أيضاً الأدلة الشرعية قد تأتي بتفاصيل. فهذا أيضاً يدخل في المرتبة الأولى. أمور تفصيلية جاء بها الشرع. فلا أقول إن الشرع جاء فقط في الأمور العامة والكلية كما يظن بعض الناس الذين يحبون أن يهربوا من التفاصيل ومن حقائق الأمور ويقرون فقط الأمور العامة. لا، أنا أقول إن الدليل الشرعي، إن الدليل الشرعي قد يدل على تفاصيل. فقد يدل على بعض علامات هذه الأمور، وإن لم يدل عليها بالنص، يدل عليها بدلالات مختلفة. فبعض الأعراض التي تعامل معها النبي صلى الله عليه وسلم على أنها عين، ولا أنها مس، ولا أنها سحر، أو تعامل معها الصحابة رضوان الله عليهم أنها كذا، هذه أيضاً تدل دلالة، وإن كانت ليست بالنص، تدل بدلالات مختلفة على ذلك.

فأنا ما عندي مشكلة بما دل عليه الشرع بأي طريقة، بأي طريق من طرق الدلالة الصحيحة، سواء كان على غلبة الظن أو بعلي اليقين على هذه الأمور التفاصيل، قد تكون علامات هذه الأمور، طرق التعامل معها، علاجها، وهكذا. ولكن كله نأخذه ونأخذ به في حدود ما يدل عليه الدليل، لا أن نتجاوز في الدليل في حدود ما دل عليه الدليل، لا أن نتجاوز في في الدليل ومدلوله. بمعنى قد يدل نص شرعي معين أن أعراضاً معينة تعامل معها النبي صلى الله عليه وسلم أنها مس. فهذا على ما يدل؟ يدل بشكل واضح على أن هذه الأعراض قد تكون مساً إذا جاءت لإنسان يعاني منها كمشابهة لتلك الحالة التي تعامل معها النبي صلى الله عليه وسلم. طيب، هل هذا معناه أن كل حالة يأتي بها الإنسان بمثل هذه الأعراض يكون مساً؟ لا، هذا تجاوز في أخذ هذا الدليل لشيء آخر لم يدل عليه الدليل. وهذا نعرفه حتى في الطب المنظور المشهود المادي. فنحن مثلاً لدينا أعراض جلطة الدماغ نعرفها. إنسان يكون هناك جلطة في دماغه، نصورها، نراها، نبح، نعرفها. وهناك أعراض لهذه الجلطة. فند فنعلم الأطباء هذه الأعراض ليعرفونها. فإذا عرفوها، فيأتيهم إنسان بهذه الأعراض، يقولون أحد أهم الخيارات عندنا إذا جاء إنسان في هذه الأعراض أن يكون لديه جلطة في الدماغ. لكن هل هذا معناه أن كل إنسان يأتي في هذه الأعراض معناه عنده جلطة الدماغ؟ أغلى، ليس بالضرورة. فهناك خيارات أخرى تدل عليها قرائن مختلفة، وهكذا. ولكن إذا جاء الإنسان في هذه الأعراض وكانت القرائن المختلفة تدل أو الأمور المختلفة تدل على على أنها كذلك، فهي كذلك مبدئياً، ونأخذ الأمور الأخرى بعين الاعتبار. فكذلك الأمر.

الفكرة أن ما ثبت بدليل شرعي يؤخذ به بطبيعة الحال، بطبيعة الحال، ولا يحتاج منا لا بحث شرعي، لا بحث عفوا، لا بحث تجريبي، ولا شيء ليثبته. ما دل عليه الشرع نأخذ به ولا بأس.

لكن هناك مرتبة ثانية، وهي أن تلك الأصول وتلك تلك التفاصيل التي أثبتها الشرع، ليس بالضرورة أن يكون تنزيلها بنفس درجة اليقينية والثبوت. فتنزيل النصوص على الواقع والأشخاص، مثل القضايا الفقهية. يعني يكون هناك حكم فقهي معين، أن الخمر حرام عموماً، وأن المسكر حرام عموماً. تمام؟ هذه. وأحياناً تفاصيل، وأن خمر العنب حرام قطعاً، كذا هكذا. تمام؟ ثم تأتي مرتبة المرتبة الثانية، والتي فيها يتم تنزيل هذه النصوص على الوقائع والأشخاص. فتمام، هل هذا يعتبر يعتبر خمراً ولا لا؟ هل هذا يعتبر شارب للخمر ولا لا؟ طب هذا هذه المادة الجديدة التي اخترعناها جديداً ولم تكن سابقاً موجودة، فهل هي تعتبر مسكراً ولا مش مسكراً؟ طب ما هو تعريفه مسكر؟ يصبح تنزيل هذه النصوص على الحالات المعينة، خصوصاً الحالات المعينة. هذا شرب هذه، هل يعتبر هكذا؟ تمام؟ وهذا الذي ذكرناه قبل قليل في فكرة عدم تجاوز مدلول الدليل إلى أمر آخر. فمثلاً أن يثبت لدينا أن عرضاً معيناً قد يقع بسبب العين أو المس أو شيء من هذا. هذا لا يعني أن كل من ظهر عليه هذا العلم وصاب بذلك. تمام؟ فهذا مهم جداً.

المرتبة الثالثة التي تليها. طب أمور لم يثبت فيها نص تفصيلي، وإنما في نص عام، أو هناك نص تفصيلي قريب منه، لكنه لا يثبته بذاته. فمثلاً ليس لدينا نص ولا دليل من قريب ولا من بعيد، مش ضروري نص، حتى دليل شرعي، أن مثلاً أن هناك سحراً اسمه سحر الرسوب في الدراسة. لكن بعض الناس يقول: آه والله في سحر رسوب في الدراسة. وبعضهم يعطي تسميات لبعض السحر أو بعض الجن أو بعض كذا. فلم يثبت فيه دليل شرعي، لا من قرآن ولا من سنة ولا من فعل الصحابة رضوان الله عليهم ولا من أقوالهم ولا من إقرار السلف وإجماعهم وأقوالهم، ولا شيء. طيب، ولكن في أصل عام اسمه السحر، وأن السحر يؤثر على الإنسان، وعلى قد يؤثر على جسده وروحه، يعني يؤثر عليه على نفسه. فبطبيعة الحال، من ضمن التأثيرات قد يؤثر على ذاكرته، تركيزه، وكذا. فالمعنى العام موجود. ولكن نحن نريد أن نعرف ما هي علامات هذا السحر. فهذه تدخل في مساحة البحث التجريبي.

المرتبة الثالثة: الأمور التي لم يثبت فيها نص تفصيلي، سواء كان نص لي لتفصيله يعني، ويدخل في مسائل التشخيص والعلاج ونتائجها. هذا مساحة بحث تجريبي. وأحياناً بعض الأمور لا يثبت فيها نص تفصيلي، لكن لا يثبت كثير من تفاصيل هذا التفصيل. بمعنى هناك طريقة علاجية معينة للعين دلنا عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهي تدخل في المرتبة الأولى. ولكن ما لم يثبت أنه طيب، ما هي العوامل المؤثرة في هذا العلاج؟ بمعنى هل يختلف العائن تدينه، ذكره لله؟ طبعاً ذكره لله ثبت أنه يعين، ويقي من العين. لكن بعض التفاصيل الأخرى أنه أنه أصلاً عموماً ذاكر لله سبحانه وتعالى، أنه غير حاسد، يفرق عن الحاسد، صفاته النفسية المختلفة، هل تؤثر ولا لا تؤثر؟ صفات الصفات النفسية والدينية، وممكن الجسدية حتى عند المعيون، الشخص الذي تمت يعني وقعت عليه العين. يعني هل ما هي علاماته، إشاراته، هكذا؟ مثلاً الرقية، أن المعوذتين تؤثر في السحر وتعالج السحر مثلاً، هذا ثبت في الدليل. لكن ماذا نعرف عن ما هي مقومات الراقي؟ هل يختلف أن يكون الراقي الشخص نفسه، أم أن يكون شخصاً آخر خارجياً؟ طب وإذا كان من العائلة؟ طب إذا كان رجلاً؟ إذا كانت امرأة؟ إذا كان شيخاً متديناً؟ هل يختلف دينه ولا تختلف قوته الشخصية ولا يختلف صوته ولا يختلف حفظه للقرآن ولا يختلف ما الذي يجعل العلاج يختلف؟ فهناك أمور كثيرة جداً هنا هي من باب التجربة، ولا يثبت فيها دليل شرعي. فهذه الأصل أن تدرس فيها الأمور دراسة تجريبية، ويكون فيها دقة الملاحظة للعلامات المختلفة والعوامل المختلفة، وهكذا، لكي نعرف متى نستعمل كذا ومتى لا نستعمل كذا، متى ينبغي وهكذا، متى ينبغي أن نفعل كذا، نحذر من كذا، وهكذا. وهذا من الطب. هذا هكذا نتعامل في، سواء كان تعامل تتعلق بالأمور الجسدية أو النفسية. ولكن نحن المسلمون نؤمن بأمور غيبية أيضاً تؤثر على الأمور الجسدية والنفسية. فلذلك، ولذلك ينبغي أن أن ندخل هذا، رغم رغ يعني شاء ما شاء وأبى من أبى، وبصيغة تجريبية، ولا أحد يرفض هذا بالمناسبة، إذا ضبطناه بصيغة تجريبية للبحث التجريبي، فلا بأس بهذا.

أما أن تعطى الرقية والمس والسحر خصوصية لإعفائه من أي قاعدة من قواعد العلم، لا هو بداخل في التأصيل الشرعي لأنه فقط أصله بما أن أصله موجود، فيكفي التفاصيل، ولا يدخل في التجربة والله لأنه أمر غيبي، فهذا لا ينبغي. ليس له استثناء من قواعد العلم. فلا تنطبق عليه لا قواعد العلم التجريبي ولا قواعد الطب ولا قواعد الأصول ولا شيء. لا. ثم بعد ذلك تجعل اجتهادات الممارسين الذين يعملون في تلك المساحات هي في مرتبة النص الشرعي، لأن النص الشرعي أثبت أصله. لا، نحن لا نقول إن التجربة، أن التجربة تحكم الوحي أو تحاكم الوحي أو تصدق أو تكذب الوحي. لا. وليس للتجربة أن تقرر تصديق الوحي ولا تكذبه أساساً. وأنا سأتحدث عن هذا في مادة تفصيلية بعنوان "صدق الله وكذبت الدراسات". لكن الفكرة هي في صحة فهمنا نحن وتنزيلنا وممارساتنا البشرية القائمة على التجربة بعد ذلك. تمام.

من أحد الأمثلة المهمة قبل أن أدخل في بعض المقاطع من كلام صاحب قناة السبيل، مثلاً لما نقول: هذه حالة مس ولا حالة ذهان؟ هذه من الأسئلة التي تحتاج أصلاً تصحيح. لأن الذهان ليس أساساً تفسيراً لسبب الأعراض. هو وصف لمجموعه الأعراض. فهو وصف لهذه مجموعة من الأعراض، اللي هي الهلاوس، الضلالات، اضطراب في التفكير، اضطراب في السلوك، فقدان جانب من الاتصال بالواقع. هذه مجموعة من الأعراض نسميها أعراض ذهانية. عندما نقول ذهان، نحن نصف مجموعة من الأعراض. بل حتى الاضطرابات النفسية بتعريفها هي توصيفات لمجموعات من الأعراض تحصل مع بعضها البعض، تؤثر على وظائف الحياة المختلفة. فهي بتعريفها هي وصف لمجموعة من الأعراض. يقولون في التعريف أنها تدل على إشكالات مختلفة متعلقة بالجوانب النفسية والاجتماعية والبيولوجية وو. لكن وصفها بذاته هي الأعراض بذاته. الاضطراب النفسي هو مجموعة أعراض. هذا تعريفه بذاته. يعني.

فلكن بعض الأطباء للأسف يزيدون على هذا ويظنون أن أن تعريف الاضطراب النفسي هو مشكلة في الدماغ لها أعراض. ليس هذا ما يقوله العلم. بل العلم يقول: نحن ليس عندنا علم، وإنما نستخدمه. نحن بنسميه ديسكربتيف أبروتش (الطريقة الوصفية). فنصف، نستخدم الاصطلاح بشكل نفعي. فعندما نقول شخص يعاني أعراض ذهانية، نكون بهذا نصف حالته، ولكن لم نحدد ما هي ما هو السبب. لا نعرف ما هو السبب. بل حتى الاضطرابات الذهانية مثل اضطراب الفصام، فهذا اضطراب نسميه اضطراب الفصام. فهو مجموعة من الأعراض على رأسها الأعراض الذهانية تحصل بطريقة معينة، بشكل معين. وهو يكون فيها نفي بعض الأسباب الأخرى التي تسبب الفصام، تسبب الأعراض الهانية، مثل الأدوية، مثل الأمراض الجسدية الأخرى، وهكذا. وهذا كله نسميه الفصام. ولكن هو وصف لهذه مجموعة من الأعراض. ونعرف في الطب النفسي أن هناك عوامل مختلفة تؤثر حتى تظهر هذه الأعراض. وبطبيعة الحال، الطب النفسي لا يتكلم عن العوامل الغيبية. وللأسف، للأثر العالماني على الطب النفسي، لا يتحدث عنها البته.

ولكن الأصل في في في من يحترم نفسه من الأطباء النفسيين أن لا يتحدث عنها لا نفياً ولا إثباتاً، لأن مساحة النفي والإثبات هنا ليست داخلة في مساحة المساحة العلمية الخاصة حالياً. لكن لذلك السؤال ايش يكون؟ إنسان لديه أعراض ذهانية. إذاً ما الأسباب والعوامل المحتملة لهذه الأعراض؟ وليس بالضرورة أن يكون هناك تزاحم أساساً بين وصف الحالة بالذهان وبين أنه يكون السبب غيبي أساساً. فقط تكون أعراض ذهانية بسبب جن. ما عندي مشكلة أنا من حيث المبدأ. طبعاً ليش أقول من حيث المبدأ؟ لأنه في الآن تفاصيل ذاتية آلية. لأنه لو كان الأصل غيبي، تمام؟ هناك جني يحدثك، فأنت تسمع أصوات. تمام؟ فلنفترض هذا. هذه الحالة وكشف لنا الغيب وعرفنا أن هذا الجن يحدث هذا الإنسان. هذا لا ليس معناه أن هذه الأعراض لا تظهر على الجسد. بالعكس. بل ما نعرفه اليوم من العلم وما يعرفه البشر طوال حياتهم أن كل ما يختبره الإنسان من خوف، من تفكير، من تذكر، من شعور، من نية، حتى، كله يصاحبه تغير جسدي وعصبي. لذلك نحن الإنسان إذا صورته في تصوير يصور وظائف دماغه، ونوى نية معينة، يظهر يظهر هذا على دماغه. تذكر تذكراً معيناً، يظهر هذا على دماغه. وسوس له الشيطان وسوسة معينة، يظهر هذا على دماغه.

فعندما نقول عن أثر غيبي، هذا ليس معناه أنه منفصل عن الجسد. بل لا تكون التجربة الإنسانية من غير الجسد. بل نحن نعرف أن الأحلام مثلاً. نحن نعرف أن وسوسة الشيطان يثبت في الدين هذا لدينا. هذه من أقوى الأمور أصلاً، أقوى من سواليف الهلوسات وهذه الأمور. ما يثبت لدينا في الدين أن الشيطان له دور فيه. من أكثر الأمور التي يثبت فيها هذا هو موضوع الوسواس، والذي يشابه بكثير منه، بل يكاد يطابق ما نسميه اليوم الوسواس القهري. وموضوع النوم، الأحلام داخل النوم، أنها أمور لها أن هناك أثر غيبي فيها. ومع ذلك هذين الأمرين بالذات، موضوع الوسواس القهري وموضوع النوم، الدراسات الدماغية فيها كبيرة جداً وواسعة جداً وفيها إثباتات قوية جداً. فلما نجعل هناك منازعة بين الأمرين ابتداء، لا نجعل بينها منازعة. ما في مشكلة. لا منازعة بينها ابتداء أساساً. فوجود تغير في الدماغ لا ينفي السبب الغيبي ابتداء. بل حتى السبب الجيني اللي قد يجعل الإنسان أكثر عرضة لهذا الأمر من من غيره، ما في مشكلة. ولكن احتمال الاحتمال الغيبي، احتمال أن هناك سبب غيبي، لا يلغي أهمية الأمور البيولوجية والجسدية. وليس هذا كحسب.

أنتم بتعرفوا أنه النبي صلى الله عليه وسلم، أنا عادة أذكر مثال التلبينة، مثال التلبينة لإعطاء مثال للناس على أن النبي صلى الله عليه وسلم شرع أموراً مادية بأثر نفسي. أنه هذه التلبينة تجلي قلب المحزون. الإنسان المحزون اللي عنده حزن، بتيجي التلبينة، شيء مادي، أكله، وصفة دوائية بين قوسين، وصفة دوائية، لكن وقتهم الدوائية عشبية، وهكذا. وصفة دوائية جسدية مادية تؤثر على الحالة النفسية. فقد يقول قائل: الآن نحن لا ننازعك في هذا. نحن نتكلم عن أمور أخرى غير الحزن والأمور النفسية. نحن نتكلم عن أمور غيبية، جن وسحر وكذا. نقول لك: حتى هذا ما النبي صلى الله عليه وسلم وصف التمر، وصف التمر العجوة للوقاية من السحر. فمن يجعل هناك منازعة بين الأمرين، مشكلة. من يجعل منازعة بين الأمرين مشكلة، فهناك مشكلة عند الأطباء النفسيين الذين يجعلون أنه هناك تغيرات في الدماغ وهناك سبب بيولوجي وهناك دواء يؤثر، فينفون السبب الغيبي. ولكن مشكلة عند الطرف المقابل الذي يجعل السبب الغيبي لا يلغي السبب الغيبي، أنه وكأنه يلغي أهمية الأمور البيولوجية وكذا. وأنا لا أقول إن صاحب قناة السبيل يقول هذا بالمناسبة. أنا أظن أموره هو تحتاج مزيد من التحرير، لأني شاهدت مقابلته مع الطبيب الذي جاء به ضيفاً عليه، الدكتور رحموني، وكان كلام الرحموني فيه أنا أظن تحرير أكبر من كلام صاحب قناة السبيل، وأظنه كان لما يستمع، أظنه إن شاء الله يعني يستجيب لبعض المسائل، لأنه بجوز يحتاج تحرير أكثر له. فنعم، نعم، ليس كل ما أقوله الآن رداً على شيء يقوله بالمناسبة. لا، أبداً. بالعكس، في أشياء نتوافق فيها. فلا نصنع معركة من لا شيء.

لكن باختصار، الموضوع ليس فيه تلك المنازعة ابتداء. وكما قلت لكم، أنا أتعامل مع الموضوع على أنه طب. نعمل أنه طب. الآن الطب في العالم المعاصر، نعم، متأثر في أمور علينا أن ننقحه. وكن الطب في مفهومه الكبير، والذي نفهم والذي ندخل فيه ما نفهمه من العوامل الغيبية، يدخل في هذه المسائل، ويجب أن يبحث بأداة الطب العادي، اللي هي كما قلنا المسائل، المسائل الكبرى أصلاً، وحتى التفصيل منها يثبت الشرع، وبعدين تنزيل الأحكام، وبعدين الدراسة التجريبية. فهذا حتى يدخل في الطب. عندما تكلمت عن المراتب الثلاثة للأدلة: ما ثبت فيه نص شرعي، سواء كان في تاصيل الأمر وفي تفصيله، ثم تنزيل هذه النصوص على الوقائع، ثم البحث التجريبي التفصيلي. هذا يدخل في كل أبواب الطب، وليس فقط فيما يتعلق بالمس والعين والسحر. بل يتعلق هذا بالحمى، يتعلق هذا بالتعب، يتعلق هذا في الأرق، يتعلق هذا في أمور كثيرة جداً، في الحزن، وهكذا، في مشاكل الكبد، في مشاكل مختلفة جاء فيها الطب النبوي بأمور ترك. فأنا لست ممن يفصل هذه المسائل. ولكن إذا عملناها على أنها طب، كان الأمر مهماً. لأنه عندئذ ستكتشف أنه كثير مما نفعله في الطب النفسي خادم جداً لهذا. حتى يعني حتى الطب النفسي العالماني منه هو بشكل أو بآخر خادم لهذا الذي نريده، إن أحسنا استثمار الأدوات والبيانات الموجودة والمعلومات الموجودة. لأنه هم لا يعنيهم التفسير كثيراً الآن، بعيداً عن التفسير. الآن، فنفترض اكتشفنا أدوية، وكانت هذه الأدوية فعلاً لها أثر على عالم الغيب، ولها أثر على الشياطين أنها تطردها بطريقة معينة، ولا تبعد أثرها السيء السيء، ولا كذا. هذا الذي نريده. فلما لا؟ يعني من قال إن معالجة الجن تكون فقط بأمور مثل الرقية؟ بل الرقية ليست علاجاً شرعياً أساساً. هي شيء إضافي. يعني حتى شرعاً جاء الشريعة بإقراره، وليست بجعله سنة وشيء ضروري ولازم وكذا. غير صحيح. الرقية هي أحد أساليب العلاج الذي كان يستخدم حتى قبل الدين أو قبل الإسلام. وجاء الإسلام بإقراره، وبإقرار ما ليس فيه شرك من الرقى. الرقى كان فيها كانت أنواع مختلفة، في أشياء ممكن يكون فيها شرك من الرقية، فجاء الإسلام بإقرار وليس بجعله سنة وواجباً وكذا، لا بإقرار ما ليس فيه شرك من هذه الرقى. الرقى جمع رقية. ثم جاء بعض الصحابة الكرام استخدموا بعض النصوص الشرعية كرقية، مثل الفاتحة. فسأله النبي صلى الله عليه وسلم: وما أدراك أنها رقيه؟ فزبطت معها، فأقرها النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، وكانت خير الرقى. إيش هي الرقية؟ الرقى التي تكون من الدين. ولكن مع ذلك، كل هذا الأمر لم يأت النبي صلى الله عليه وسلم به ابتداء. تمام؟ فنفهم هذا الأمر أنه عادي قد يكون التعامل مع الجن والسحر وكذا، كله هذا باب طب، ويبحث طبياً، وممكن يكون جزء كبير من علاجه ما اكتشفه الطب النفسي اليوم من أمور متعلقة بالصدمات الكهربائية، والعلاج الدوائي، والعلاج الكيميائي، والعلاج العشبي، والعلاج التغذوي، والعلاج النفسي في غير الدواء والخطاب، وهكذا. ومنه الرقى وغير ذلك. ما في مشكلة. لكن أن تجعل الرقية وكأنها هي القصة، لا. ثم أنا في المقابل أنفيها. يعني برضه لكي يفهم كلامي بشكل صحيح.

طيب، على كل حال، نبدأ في شيء. نبدأ بـ يعني مقتطفات من كلامه. بسم الله.

>> السماعيه والبصريه هي جن شياطين وليست مجرد خيال في عقل المجنون بين قوسين. هذا الكلام اللي يفترض أنه كل طبيب نفسي مسلم يكون بالنسبة له من المسلمات، لكن للأسف معظم الأطباء النفسيين عندنا لا يجرؤون حتى على التفكير في ذلك. لذا سنستعرض في هذه الحلقة بالتفصيل أهم ما قاله ونتعرف على تجربته كيف بد >>

طبعاً هذا كان نقل لشيء ق.

>> الادله على وجود الشياطين والمس، وأنه الفصام والذهان هو يجب أن يفسر بهذا المعنى. سأقدم هذا الموضوع في حلقة مفصلة أخرى. لذلك أحذر أيضاً أي طبيب نفسي استطاع من كلام أي شيء حتى يرد علينا. هذا كله سأؤجله لحلقة مفصلة أخرى إن شاء الله، وربما حتى أحتاج إلى حلقات وليس حلقة واحدة. >>

تمام، فأنا عرضت هذا الكلام لأقول إنه هذا ليس كلامه المفصل. هذه كانت ذكر لتجربة معينة من معالج نفسي. وطبعاً هذا المعالج النفسي حاولت أرجع أعرف مين هو، فوجدت موقع له. دقيقة. ووجدت موقع له. يعني حتى الموقع صراحة شيء أم. يعني صراحة ما أنا ما بحكم على مظهر الأشياء، بس يعني أخ، خلينا نشوف. هي حاط تعريف بنفسه هنا. أم ريتيرد سايكولوجست. على كل حال، خلينا نرجع. فهو هذا كان الكلام. هذا المعالج النفسي المتقاعد الذي يتكلم أنه اكتشف أن هذه الأصوات هي جن وشياطين. وصاحب القناة يعبر أنه والله هذا يجب أن يكون من المسلمات عند طبيب النفس المسلم. طيب. ومع أنه كما قلت لكم قال إن هذه هذا عرض للتجربة وليست مناقشة للأدلة التفصيلية، وأنا أراعي هذا التنبيه. لذلك لا أقول إن هذا كل كلامه وكل الأدلة عليه. لكن أنا أعلق على بعض الأمور. أم. وليس بالضرورة أني أعارضها بالضرورة 100%. تمام؟ لكن أنا عندي مشكلة مع النتيجة بهذه القوة، ليش؟ لأن الأدلة لا تناسبها تماماً، على الأقل بنظري. ليش؟ لأنه الإيمان بالجن وأن الجن قد يسبب مثل هذه الأمور، هذا لا يعني أن هلوسات المرضى بالجن من المسلمات هكذا مطلقاً. طيب. لأنه قد يكون لبعض الحالات سبب غيبي بالإضافة للأسباب البيولوجية التي تكون مع السبب الغيبي، وخاصة مع وجود قرائن تدل على هذا الأمر. ولكن لا يصح أن نعمم تلك التجربة على جميع المرضى هكذا. ولا أظن أنه صاحب القناة يقول هذا التعميم. تمام؟ ولا الاستدلال المتعلق بأنه هل يستطيع الأطباء أن ينفوا أن ينفوا أن هذا صوت جني ولا شيء؟ هذا يكفي للاستدلال، لأنه هذا ليس ليست مساحة الطب أن تثبته أو تنفيه. طيب. فيعني بيحتاج نوع من الحذر أكثر في التوصيف. يعني ليست يعني عكس الحذر هنا أقصد به عكس الثقة والجزم والهذا. فهذا هذا هذا الذي أقصده يعني أكثر. أما أن من هذه الأصوات ما قد يكون هكذا، ما عندي مشكلة بهذا. وإن كنت عندي ملاحظة متعلقة بالأصوات والأصوات الذهانية وكذا.

شوف، أنا عندي مشكلة أنا مع أني أنا شخصياً أثبت أنه قد تكون هذه الأصوات كذا وكذا وكذا، كما ذكرنا أنه من الأسباب الغيبية وقد تكون كشف من يعني شيء من الجن وهكذا. ولكن في المقابل، أنا خلال عشر سنوات من ممارستي للطب النفسي، لم أجد إلى الآن حالة واحدة يشترك فيها المصابون بالذهان بأعراض الذهان أن يسمعون أن يسمعوا هلوسات معينة، ويكونون فيها يجربون تجربة واحدة. طيب. لما هذا مهم؟ هذا مهم لإثبات أن هناك شيء خارجي. كلا الحالتين يدل عليه. الآن أنا سمعت بعض الناس يدعي هذا. سمعت بعض الناس يدعي هذا من خارج الممارسة المهنية. بعض الناس بيجي لك شيخ بيقول لك مثلاً، بيحكي تجربة بيقول: آه والله في واحد سمع صوت، ونحن سمعنا صوت، أشياء زي هيك. مثل هذه الأمور. لكن من من تجربتي المباشرة لم أجد هذا البته. اللي هو إيش؟ أن يكون مثلاً حالتين من الذهان يشتركان في تجربة واحدة. شو معنى هذا يا جماعة الخير؟ أنا قصدي بيكون واحد معه ذهان، اثنين في نفس الغرفة، الاثنين عندهم ذهان، أو الاثنين ماخذين مهلوسات أو ماخذين مواد، فيرون أموراً ويسمعون أموراً لا يسمعوها غيرهم. لكن يكون الأول يسمع أصواتاً معينة مختلفة عن الأصوات التي يسمعها الثاني. الآن أنا أدري أنه ليس بالضرورة أن يكون الجن الذي يسمعه هذا هو نفس الجن الذي يسمعه هذا، على افتراض أن الموضوع جن. ولكن على الأقل بده يكون مرة من هالمرات في جن مشترك، أو يكشف لهم من ذلك الجانب من الغيب شيئاً مشتركاً، فيسمعه كلا الطرفين. أما أن كان دائماً للحالة، لا يسمع فيها كلا الطرفين، عندي إشكال صراحة. فإذا إذا الذي أريده، وهذا لعله هذا لعله الذنب علينا نحن الأطباء النفسيين والمعالجين النفسيين، أن نبحث في هذه الحالات التي يكون فيها هذا الاشتراك، لأنها لقد قد تكون باباً جديداً، باباً جيداً لتمييز الحالات التي يدخل فيها باب الغيب بشكل أوثق، أو تكون فيه قرائن أدق. لأن هذه أحد القرائن القوية جداً على أن هذه الحالة من الذهان أو هذه الهلوسات يسمعها الإنسان بسبب سماع للجن مثلاً. كيف يكون اثنين في غرفة واحدة فيسمع هذا الشخص وهذا الشخص نفس الصوت بنفس الوقت ويسمعان يعني نفس الشيء؟ فإذا مرت هذه الحالات على أناساً وتمت بحثها ودراستها والعوامل المختلفة التي تشير إليها، هذا يكون باباً جيداً وقرينة رائعة جداً. لكن أنا شخصياً لم أقابل مثل هذا صراحة. قد يكون هذا قصوراً في بحثي، قصوراً في انتقائي للأمور وانتباهي لها. قد يكون. لكن أنا شخصياً لم أقابل هذا. فمن يقابل مثل هذا، الأصل مثل هذه الملاحظات يتم بحثها، يتم بحثها ووضعها في كملاحظة، لأنها قابلة للبحث والرصد. ما في مشكلة. أما مجرد ادعائها، أنا عندي إشكال. على كل حال، وإن كان طبعاً هنا الكلام لم يأت لم يمر على هذا بتاتاً. يعني أنا لكن ذكرته كمثال على فكرة الأصوات وإثبات أن الأصوات هي جن، ويوضع أنه هذا هو الأساس في الموضوع، أنه الأصوات هي جن بيحكي معك، وبعدين بنشوف. ومشكلتي في هذا الادعاء، وإن كنت أنا شخصياً قد يكون عندي أدلة عليه من ناحية شرعية. ذلك أن النصوص الشرعية، خصوصاً في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وبعدين الصحابة الكرام، وبعدين السلف الكرام، ومن بعده من العلماء، كان تعاملهم مع الحالات التي يحدث فيها الإنسان يسمع أصوات ولا كذا، كان التعامل الأولي والابتدائي أنه هذه حالات متعلقة بالجن. ولكن المشكلة في هذا في هذا الاستدلال أنه أولاً استدلال الأدلة عليه جداً قليلة. الأدلة قليلة ويعني لا تكفي لهذا الاستنتاج العام. الأمر الآخر، المشكل في هذا الاستدلال الذي مرة أخرى أنا الذي أتيت به، أنه هذه أولاً قليلة هذه الأمور. ثم المشكلة الأخرى التي هي ليست مشكلة بقدر ما هي ستشكل على الناس من غير التوضيح الأول الذي أنا وضحته، أنه هذا كله بالنهاية التعامل معه تعامل طب. بمعنى النبي وهو النبي صلى الله عليه وسلم، لما جاءته المرأة التي تصرع، والصرع كان عند العربي عندما يقولون صرع يعني تصرع من الجن. تمام؟ فالتعامل معها أنه تعامل جن. ومع ذلك لم تأته ليعالجها أصلاً، ولم يصبرها أن عنده العلاج. بل حتى هي عندما أتته أتته ليدعو الله لها. فحتى تعامل النبي صلى الله عليه وسلم والناس من حوله يعرفون أنه ليس طبيباً، وأن حتى في هذه الحالة حالة، وأنه موضوع الجن يتعاملون معه تعامل الطب. فجاءت للنبي يدعو لها أن يشفيها، والنبي حتى مع ذلك لم يدع الله لها بالشفاء، بل خيرها واختارت أن تصبر. وهذا عندي فيه تفصيل في لأنه في كثير فوائد صراحة، لكن ليس الآن موطن تفصيلها.

أرجع إلى موضوع الاستدلال على أن هذه الأصوات جن بدلالات مختلفة. وأما الدلائل التي جاء بها هذا المعالج النفسي الأمريكي والذي جاء فيها بأقوال هي ليست دقيقة. أنا عندي مشكلة في عدمي أول شيء في الاستدلال بشيء لا يدل وليس دقيقاً. مثلاً.

>> سأله ماذا يشعر؟ فقال: يبدأون بسماع الأصوات، الكيانات التي تتحدث إليهم وتخبرهم بأشياء سيئة، ودائماً تكون أشياء سيئة. ما السبب؟ سبب الصدمة التي تسمى تروما، وغالباً تكون بشكل متكرر كثيراً. سنفصل بعد قليل. وأيضاً المخدرات، وخصوصاً لما يحدث إدمان طويل. >>

انتبه مع خبراته السابقة، ولكن هناك قرين ملازم له، وأن هذه الأصوات أيضاً بين قوسين "ذا فويسز" هي تكره الأديان، وتحب أيضاً أن يبقى الإنسان دائماً مريضاً وفي حالة سيئة، وأنها تأتيه بأفكار خارجية لم تخطر على باله نهائياً، وأحياناً تأتيه بحقائق، وأحياناً تدير معه حوارات كاملة أيضاً حتى تبقيه في هذه الحالة، وأنها أيضاً تزول بالرقية أو بالعلاج الروحي حتى لو ما كان شرعياً. هذه الأدلة كلها بالتوازي مع استحالة نفي الطبيب لوجود هذه المسببات، هذا بحد ذاته أكبر دليل. لكن الذي حدث أنه الأطباء الذي >>

طبعاً أنا عندي مشكلة مع الاستدلال بهذه الطريقة. ولكن على كل حال، الآن أصلاً وصف هذه أنها دائماً تقول أشياء سيئة غير صحيح. هذا كلام المعالج النفسي غير صحيح. ومعاداة معاداة الدين غير صحيح. هذا لا يعبر أبداً عن التنوع الحقيقي للأصوات التي نراها في التطبيق العملي. بل عليها دراسات هذه الأمور اللي هي نوعية الأصوات وهكذا. فالأصوات في نوعها في جنسها أنها تتحدث معه كشخص ثانٍ ولا شخص ثالث، ولا تتحدث بصوته هو. هناك أنواع مختلفة. وفي دراسات عليه. طيب. وأصوات كثيرة يراها صاحبها نافعة، ولا جس فيها أشياء. وكثير منها فيها محتوى ديني. الاسم لزمان. كانت فتاة عنها تعاني من أعراضهانية. الأصوات تقول لها: أن تقوم الليل طول الليل. تقوم الليل وتبقى تصلي تصلي تصلي تصلي تصلي. فضلاً عن الأفكار التي يكون فيها نوع من الغلو، أنه والله إن أي أنها تعتقد أنها هي يعني بعض الناس، بعض الحالات تكون لا، أنه يعتقد أنه هو المهدي المنتظر، أو هو عنده رسالة من الله سبحانه وتعالى، أو يريد أن يقيم الحق، أو يريد أن ينصح الملك، أو يريد أن يواجه الصهاينة، أو غير ذلك من الأمور. فهناك تنوع كبير جداً في الأصوات وعلاقتها في الشخص. في أصوات إيجابية، أصوات محايدة، مضامين دينية مختلفة، مضامين ما لها دخل بالدين أحياناً. طبعاً لا أقول إن الأصوات الإيجابية يعني كويسة وخليها يعني، لكن أقصد أنه هذا الوصف غير دقيق. بس هذا الذي قصدته. ونحن لا نحتاج لهذا الاستدلال. يعني هذا استدلال المعالج الأمريكي لا نحتاجه أصلاً. نحن في تراثنا، حتى شيخ الإسلام بن تيمية، لما يتكلم عن بعض الناس الذين يظن الناس فيهم أنهم أولياء من أولياء الله، تحدثهم أصوات جيدة، فيقول: إن هذه قد تكون أصوات شياطين تخدعهم، وتضحك عليهم، وتستدرجهم، وتخبرهم أشياء جيدة. عادي. في.

يعني نحن لدينا الدليل على حقيقة هذا الأمر، والأخذ أخذه بعين الاعتبار، خصوصاً عند القرائن المختلفة. وقد تكون إحدى القرائن طبعاً الأمر بالأشياء السيئة.

و، و طيب، وفكرة أن المريض يخوض حواراً متماسكاً مع هذه الأصوات، وأنه الصوت قد يخالفه ويعارضه، وهكذا، فهذا يستبعد أن يكون صادراً من عند نفسه. هذا يعني غير دقيق بذاته، وإن كان أنا شخصياً أنا أدم أميل إلى، إلى كثير إلى شيء قريب من هذا. أن كثير من الأمور التي تزعج الإنسان من أفكاره، أفكاره، حتى من أفكار، حتى غير الأصوات، أنسى الأصوات، أنا بتكلم عن الوساوس، وسواس، وسواس يأتي ذهن الإنسان، فهذا من الشيطان يلقيه للإنسان، ثم الإنسان يكمل به من عند نفسه. ولكن اختلاط الأمر أنه الإنسان قد يلقي بداية الأمر، ثم الإنسان يكمله من عند نفسه في، في بعض داراته الدماغية، في بعض وسوسته من نفسه، وهكذا. تمام؟

طيب، ولذلك مرة أخرى، أنا عادة أذكر الأمثلة التي تمت دراستها بشكل كبير جداً من ناحية دماغية، مع أنها في ديننا يثبت أن الشيطان دور كبير فيها، مثل الوسوسة، وسواس الشيطان التي هي قريبة جداً من الوسواس القهري، بل هي تكاد تكون هي. والأحلام في النوم، ومع ذلك نحن نعرف التغيرات الدماغية التي تحصل فيها، ونعرف أثر الأدوية المختلفة عليها، ونعرف حتى الاستعدادات الجينية المتعلقة بها. فلا تنازع بين الأمرين.

طيب، وثم بعض الأمور مثلاً، هذا المعالج النفسي عندما يتكلم عن الصدمة والمخدرات أنها سببان أساسيان للذهان، وأنه هذا يجعله هش روحياً، وهذا يجعله مش عارف إيش. طب هذه الأمور أين ما الدليل عليها؟ يعني ما الدليل عليها؟ الدليل التجريبي هو هي أمور أخذها من الدليل التجريبي، لكنه أعطاها تفسيراً من عند نفسه، والتفسير بيحتاج دليل. أما البحث التجريبي يشير بشكل عام إلى أمر واقع، اللي هو هذه الأعراض تكثر مثلاً في الحالات التي فيها كذا وكذا، فيكون أحد العوامل مؤثرة. لما تأتي التفسيرات، التفسيرات عاد تختلف. أنا مشكلتي وين؟ أن يأتي بعض الناس فيصدق ويتكلم بموثوقية عالية عن الأمور التي هي عبارة عن تخرصات وتفسيرات، ثم الأمور التي هي ثابتة بالتجربة وبالدراسة وبالإحصاء ويشكك فيها، وتجعل وكأنها يعني شيء لا نفع فيه ولا فائدة. مرة أخرى، لا أقول أن صاحب القناة يقول هذا الكلام، لكن للأسف كثير من الناس يخرجون بهذه النتيجة. وقد ناقشني بعض الناس سواء في التعليقات أو في على أرض الواقع، ومن المرضى صاروا بعض الناس يسمعون هذا الكلام ويأتون يناقشون فيه. نقول: أنتم إيش هذا الكلام؟ من وين هذا؟ من وين الدليل على أنه هذا يسبب هشاشة؟ لكن أنا عندي أدلة كبيرة وإحصائية كثيرة أن هذه المجموعة من الأعراض، اللي أنا ما بعرف سببها بالضرورة بالمناسبة، تتأثر بكذا إيجابياً، وتتأثر بكذا سلبياً، وكذا من الأدوية يحسنها ويقللها. اه بس أنتم ما بتعرفوا سبب؟ أنا ما بعرف السبب، لكن أنا اللي عندي علم أقوى فيما ينفع حقيقة الآن. وتلك التخرصات التي لا دليل عليها لا تفيدك حالياً. أنت بعضهم يقول أنه اه والله جن. طيب إيش جن؟ أنت اكتشفت أنه جن؟ إيش معناه أنه جن؟ معناه اه خلص بدنا نترك الدواء ونروح على الشيخ يقرا علينا عشان نطلع الجن. طبعا صاحب قناة سبيل لا يقول هذا ولا يقول هذا، بل يعارضه، أنا متأكد. لكن الفكرة أنه هذا الذي بعض الناس يخرج به. فنقول: لا، إذا أردت أن أنا لا أقول تترك الأمر، تترك أحدهما، لكن إذا أصررت أن تترك أحدهما، فتترك الذي لا دليل على نفعه حالياً، أو الدليل على نفعه أقل. فإن كان هناك فكرة عامة أو إثبات عام على على أن الرقية تنفع في هذه الحالات عموماً، ولكن لا نعرف بالضبط ما هي الرقية التي تنفع، وما الآيات التي تنفع، وما الأقوال التي تنفع، وما الحركات التي تنفع، وما العشبة التي تنفع، وما نسبة الماء التي تنفع، وهل ينفع أن يرشه ولا أن يشربه ولا أن يمسحه ولا أن يغط رأسه فيه؟ ما بنعرف بالضبط. في حين أن عندي من الأدلة الواضحة الكبيرة والكثيرة أقوى من تلك بعشرات المرات، إن لم يكن مئات وآلاف المرات، ما يقول أنه هذه الحبة من الدواء تساعد في هذه المجموعة من الأعراض. فـ عندئذ يثبت أنه لو كان هذا جن، بيطلع دوائه أحسن مع يعني علاجه في الجن أحسن. وبالمناسبة، في كلام صاحب القناة في بعض كلامه، أنا لم أنقله تماماً، ولكن في بعض كلامه ترى ما يوافق ما أقوله. تعرف وين؟ لما يجي يقول أنه هذه الأصوات والتي يثبت أنها شياطين، وهذا لا تريد للشخص أنه يأخذ الأدوية، إذا هي تبغض الأدوية، إذا هي تبغض الأدوية، إذا الأدوية تؤثر عليها تأثيراً يعني لا يعجبها، ولا تريد من لا تريد من المريض أن يتعاون مع الطبيب، إذا الطبيب يعادي الشيطان. طبعا مرتب عادي الأمور سبحان الله.

أي في مسألة في فكرة أنه الهلوسات تبقى طوال الحياة، و، و يعني هذا لم يقل هكذا بشكل دقيق، ولا أقوله ما لم يقل. لكن عموماً، هناك تصور عند الناس أن الاضطرابات النفسية لا يتم شفاؤها وكذا. هذا التصور خاطئ، لأنه عاد يأتون للاضطراب، يأتون للاضطرابات التي هي بتعريفها اضطرابات مزمنة، ولا يكون منها شفاء. لأنه أصلاً إنسان لديه أعراض ذهانية، شخصناه مبدئياً أن لديه فصام أو هكذا تصور الطبيب أن لديه فصام. يعني فصام يعني ما يعني سيبقى طوال حياته عموماً، بده يأخذ الدواء بدون دواء ممكن ينتكس، وهكذا. ممكن يبقى بدون دواء فترة، لكن يرجع ينتكس بحسب الدراسات. طيب، فنفترض أنه بعد فترة ترك الدواء ولم ينتكس أبداً، عندئذ يتغير التشخيص، يصبح مثلاً اضطراب آخر، بنسميه اضطراب الذهاني الوجيز. فبعض الناس يتصور لأنه نحن اصطلحنا على هذه الاصطلاحات، إذا الفصام هو لا يشفى. لا، هو تعريفه يجعله لا يشفى، لأنه تعريفه تعريف الفصام هو ذلك الاضطراب المزمن اللي هيك هيك. فمتى ما حصل مع إنسان أعراض الفصام، ثم بعد ذلك تحسن، يتغير التسمية. فهذا اصطلاح. فهذا اصطلاح يعني واضح. مثل الإنسان لديه الاضطراب الاكتئاب المتكرر، هكذا هذا تعريفه. طب الإنسان جاءته حالة اكتئاب، ثم لم ترجع إليه، هذه اضطراب باكتئاب الجسيم من نوع النوبة الواحدة، هذا نوعه يعني هكذا.

طيب، ثم مسألة أخرى ذكرها أيضاً عن المعالج النفسي. هذا يعني هذه مشكلة. يعني أنت لما تسمعها تقول: أنت هذا الشخص لا أدري كيف كيف يمكن أن يصدق بعد ذلك. اللي هو هذا المعالج النفسي. اسمع تمام. وهذا كلام صحيح بالمجمل، ولكن المعالج النفسي هذا لم يكتشفه من عند نفسه. أنه كثير من الدراسات لم تكرر، ولكن ليست بهذه الطريقة التي يشرحها صاحب القناة. تمام؟ فالموضوع باختصار أنه نعم، التجارب أصلاً لا يتم، لا يتم نشر الأبحاث العلمية التجريبية إن لم يكن هناك طريقة بحثية تنشر مع البحث. طريقة البحث أنه كيف قمت بالبحث؟ أتيت بعينة الفلانية، فعلت كذا وفعلت كذا وفعلت كذا. قبل أن تتكلم عن نتائج البحث، أن تتكلم عن طريقة البحث. فطريقة البحث تعني أن أنه يستطيع الإنسان بعد ذلك أن يأتي ليكرر نفس البحث، فالاصل أن تخرج نفس النتائج أو نتائج قريبة منها. وإلا ايش معناه هذا؟ وإلا معناه أن البحث الذي قمت به غير دقيق، أنك كنت منحازاً إلى نتائج معينة، معناها الأرقام التي أتيت بها قد تكون غير دقيقة، معناها هناك فرق بين الثقافة فتين في المجتمع الذي أقوم أنا فيه، يكون هناك مشكلة. فهناك كان مشروع، مشروع قوي جداً معروف هذا تاريخ في تاريخ العلم علم النفس، أنه هناك مشروع قام بتكرار كثير من الدراسات النفسية لمعرفة إلى أي درجة كانت هذه الدراسات دقيقة، وهكذا.

فـ تم، وخرجنا بنتائج كثيرة جداً، منها أنه تصميم بعض الدراسات كان فيه إشكال، حجم العينة فيها، طرق التحليل، الانحيازات أحياناً، وهكذا. تمام؟ ولكن هذا ايش علاقته؟ ايش مع النتيجة التي يخرج بها؟ طيب، الآن مثل هذا الكلام، ايش الإشكال الكبير فيه؟ أولاً، استنتاج شيء ليس له علاقة بالمقدمة. لأنه المقدمة مرة أخرى، كما قلت لكم، المشكلة كانت في تلك الأبحاث بشكل كبير جداً في موضوع سواء كان طريقة البحث نفسه، أن العينات لم تكن كافية، أن الانحيازات كانت ظاهرة، وخاصة أنه غالب هذه الأبحاث، إيش كانت المشكلة؟ كانت المشكلة أنه إنسان يقوم ببحث معين ويخرج بنتيجة، وعادة تكون النتيجة كما يريد الباحث (بين قوسين). مع أن البحث الأصل أنه يبحث ومهما تخرج النتيجة اقررها وخلص. فعندما أحاد أعادوا كثير من هذه الأبحاث، كانت النتائج أقرب للحياد منها إلى النتيجة التي يريدها الباحث. فهذا بين كثير من الانحياز أيضاً، وهناك إشكالات مختلفة ظهرت من هذه الأبحاث. لكن كيف تقفز من هذه المقدمة إلى نتيجة أنه اه سبب عدم تكرارها أنه هناك كائنات مريدة؟ ما له علاقة. أنه يكون هناك كائنات مريدة؟ ما الدليل على أنه ما علاقة لكائنات مريدة؟ الآن، أليس الإنسان هو نفسه كائن مريد؟ ومع ذلك نبحثه، ما في مشكلة. أليس الإنسان هناك عوامل أخرى مؤثرة فيه من خارجه متعلقة بكائنات مريدة أخرى؟ اللي هم البشر اللي حواليه، أسرته التي حوله، مجتمعه الذي حوله، وهكذا. فهذا عادي يظهر، يظهر في البحث في الأبحاث. من يعرف في الأبحاث التجريبية يعرف أنه هذه العوامل عادي تظهر، وإن لم تظهر، وإن لم تكن محددة أني حددتها، أني أقيسها. مثلاً، أنا عملت بحث طويل عريض ولم يكن من ضمن الأمور التي أقيسها أثر الجيران على نفسية الشخص، ولكن البحث ستظهر من أرقامه ومن إشكالاته عوامل مختلفة تشير إلى موضوع الجيران. فيظهر لي أنه يا أخي صحيح أنه بس في الأرقام المتعلقة بين الأناس اللي ساكنين في منطقة معينة، مختلفة أمورهم. يا أخي فتشير إلى أنه طب لعل هناك شيء خفي لم أنتبه له. اه، فانتبه للجيران. أو مثلاً في الأبحاث، فلنفترض أنه الشيء الخفي هو موضوع الجن. فـ وكما ذكر صاحب القناة الآن أنه الجن هذا بيختلف حسب شخصية الإنسان أحياناً وكذا. طيب، هذا سيظهر أو حسب تدينه بطبيعة الحال، وحسب وقايته من الشيطان، وحسب بأمور كثيرة. فـ حادث ستكون إنسان أشياء عادي يمكن قياس جوانب مختلفة منها. لأنه هذا [تنحنُح] الكلام، إيش خطورته بالنسبة لي؟ أنه هذا أحياناً قد يستصحب هذا الكلام أنه لما نيجي نحكي طب يا جماعة، لازم هذا الموضوع يبحث على شكل دراسات وأبحاث تجريبية. فيأتي أت ويقول: لا، الأمور الغيبية لا يمكن أن نبحثها. بحث تجريبي. نقول له: يا أخي، علاماتها، دلائلها. أي شيء. بقول لك: لا، لا، ما هي كائنات حية مريدة وتريد، وأحياناً تغير رأيها، وأحياناً كذا. فه يمكن بحثها. لا، لا ينبغي أن نقوم بهذا. أمر اللي هو الاحتكام إلى هذا. إشكال كبير جداً.

ثم مسألة أخرى يذكرها أيضاً هذا برضه المعالج النفسي المتقاعد. اسمه هذا 35 سنة. أنا أشك أنه كان يمارس علاج نفسي. إذا كان بيمارس 35 سنة ممارسة علاج نفسي في مؤسسة لم يكن فيها باحث واحد؟ مشكلة كبيرة جداً. يا إما هو يعني لا ينقل الكلام بشكل صحيح، أو ذاكرته مضروبة، أو هو كان يعمل في مكان أبداً ما له علاقة في الوسط العلمي ولا مؤسسات الطب النفسي والعلاج النفسي. طيب، هذا الكلام مشكل. تخيل معي أنه هذا المعالج النفسي اللي بدنا نسمع كلامه وناخذ تجربته، بيتكلم بهذا الكلام اللي مرة ثانية، إما يعبر عن أنه إنسان غير صادق في نقله وفي حكايته، أو أنه كان يغيب غالب الأيام، فهو ما كان يشوف الباحثين، أو أنه فاقد الذاكرة، أو أنه يشتغل في مكان فعلاً فيه نقص في البحث العلمي وبيتعامل مع الناس أبصر كيف. لأنه كيف؟ إحنا لا نتكلم فقط عن تجربتي في الوطن العربي، وأنا ما أتكلم عن تجربتي حتى في الغرب. كيف كيف ما يكون في بحث علمي؟ نحن البحث العلمي كان مطلوب من كل الجهات، من التمريض، من الأطباء، من الاختصاصيين، بل حتى طلبة الطب، ليس فقط الأطباء المتدربين، بل حتى طلبة الطب عندما يمرون على أقسامنا يكون مطلوب منهم إذا إنسان مثلاً رأى فكرة بحثية معينة وكذا، قد يبدأها ويأخذ المعلومات. هذا داخل المستشفى، سواء كان على المرضى داخل المستشفى أو المرضى في العيادات أو غير ذلك. وغالب الدراسات، إذا لم يكن كل الدراسات التي ندرسها عندما نتكلم عن الأعراض المختلفة وعن الـ الأدوية المختلفة والعوامل المختلفة، ننا نتكلم عن مرضى حقيقيين موجودين في العيادات وفي المستشفيات وغير ذلك. فهذا كلام مشكلة، مشكلة بشكل كبير جداً. يعني.

طيب، أنا طبعاً كان في كلام عن موضوع العقاقير المهلوسة وغير ذلك، لكن مرة أخرى يبقى سؤالي. تمام؟ أنا اثنين بياخذوا نفس المهلوسات وقاعدين في نفس المكان، لما لا يرون نفس الجني؟ ولو مرة من هالمرات؟ يسمعون نفس الجني؟ ولو مرة من هالمرات؟ فإن حصلت هذه الحالات التي نحتاج أن نبحثها وندرسها أكثر لتكون قرينة واقعية وكبيرة جداً تدل على لتصبح هي أحد أهم لندرس العوامل المختلفة التي قد تكون قرائن موضوعية مرتبة تعيننا على تمييز الحالات التي يكون فيها الجن حاضر بشكل قوي. فهذه تعيننا بشكل كبير جداً. لكن لا ينبغي أن نأتي بالذرائع بعد ذلك ونقول: اه، ما هو الجن إذا صار يشوفنا وإحنا بندرس، رح يعرف وراح يبطل وراح كذا. يعني ما بضبط أن نحتكم إلى تخرصات ونترك ما يمكننا أن نفعله. فهذا واجب علينا بجزء. إحنا أكثر، أنا لا ألوم صاحب القناة بطبيعة الحال، ولا ألوم حد آخر. هذا العلوم علينا نحن الأطباء والمعالجين النفسيين الممارسين يعني. تمام؟ فهذا مهم.

طيب، تمام. الآن كان في نقد. خليني بس والله أوافق عليه سريعاً لكي لا يظن غير ذلك. تمام؟ فهو سياتي بكلام بعد ذلك كما قال. فهو ينتقد باختصار الأطباء المسلمين الذين ينكرون المس والسحر وهكذا، ويربط تأثرهم بالمنهج المادي والعلماني (بين قوسين). طيب، أنا أوافقه بشكل واضح على وجود هذا الخلل الكبير عند كثير من الأطباء، بل عند كثير من المسلمين، بل حتى عند كثير من المتدينين، بل حتى عند طلبة العلم والمشايخ (بين قوسين)، خاصة لمن يعني صدموا في بعض ببعض التجارب وكانوا لا يتعاملون مع الموضوع بدقة. يعني أنا حصل معي أني أرى بعض أن أتعامل مع بعض الذين يتعاملون بالرقية، وعندما تمت مواجهتهم في بعض الحالات وتفاجؤوا في أثر العلاج الدوائي، و، و رأوا فراحوا رجعوا عن ذلك تماماً ورجعوا القهقرة. فهذه مشكلات موجودة. وللأسف كثير من الأطباء يتجاوزون حدود التشخيص والتخصص ويتعاملوا مع أمور لا يستطيع الطب النفسي بأدواته العلمية والعملية التعا إثباتها أو نفيها. لكن، لكن في المقابل، ليس كل طبيب يتوقف عن التشخيص يكون منكر للمسغيب. لأنه قد يؤمن الطبيب المس والسحر والعين وهكذا، ويضع الاحتمال الغيبي أحياناً بعين الاعتبار، لكن لا يجد في الحالة التي أمامه ما يكفي من القرائن والدلائل لترجيح ذلك أو الجزم به. أنا بتكلم عن حالي. فكيف بمن لا يعرف أصلاً الدلائل والقرائن؟ ولا يعرف من هذه الأمور؟ بل أنا أحياناً أقول لبعض الأطباء أو بعض الزملاء: أنه أنت على الأقل اسكت، لا تتكلم بما لا تعرف. لا تنفي. بيقول لك: هذا جن ولا سكيزوفرينيا؟ بتقول: لا، لا، ما في جن ولا شيء. هذا سكيزوفرينيا ولا هذا اضطراب ثنائي القطب. ما في جن. ما لك علاقة أن تنفي. ما لك ما ليس لك فيه شيء. أنت تقول: والله هذه المجموعة من الأعراض نسميها كذا، وهذه المجموعة من الأعراض هذه عوامل وقاية لها، وهذه المجموعة من الأعراض هذه عوامل خطر لها، وهذه المجموعة من الأعراض هكذا تتحسن بحسب الأدلة الإحصائية والتجريبية. الآن قد يكون للجن فيها دور. قد يكون. ولكن على حتى لو كان للجن فيها دور، إحنا أدويتنا قد يكون لها أثر، لأنه الدليل كذا. وتتكلم بما تعرف. أما ما لا تعرف، لا تتخرص فيه ولا تتكلم فيه. فهذا نوع من أنواع الالتزام بالعلم. ها؟ بالعكس، هذا مطلوب. مطلوب جداً. تمام؟ فليس الأمر أنه والله في أطباء يفسرون الهلوسات جن، وأطباء يفسرون الهلوسات شيء من الدماغ. في طرف ثالث يقول لك: تمام، أنا لا أعرف الأمور الأخرى غير الأبواب المتعلقة بالتشخيصات عندنا وأوصافها، لكن لا أحملها أمور إضافية لها.

طيب، مسألة أخرى ذكرت سريعاً لازم أذكرها. طيب، إذا بتسأل؟ لا. هون إشكال. الآن أنا خليني أبدأ بما اتفق عليه. أنا أتفق أن المؤسسات العلمية ليست محايدة، ولا المؤسسات النفسية ولا الطبية. تمام؟ فليست محايدة لا دينياً ولا عقدياً ولا فلسفياً بشكل كامل تام. تمام؟ بل كثير من الباحثين والذين يراجعون الأبحاث ويوافقون عليها أنه تنشر ما تنشر بطبيعة الحال لديهم انحيازاتهم، سواء كانت العلمية والمادية أو حتى السياسية بالمناسبة، حتى السياسية. لكن التعميم بأن البحث الديني لا يسمح به ولا ينشر، هذا غير صحيح. ليش أقول هذا؟ لأنه أصلاً موجود، موجود الأبحاث منشورة. منشورة عن القرآن وأثر القرآن على الأمور النفسية وحتى الجسدية بالمناسبة، والرقية هكذا باسمها تجدها. فتجد أبحاث تتناول الرقية باسمها. تمام؟ غير عن طبعاً الأبحاث في الأديان الأخرى والممارسات الشرقية والغربية، سواء كانت الدينية الغربية أو الشرقية، البوذية وغيره. وفي مراجعات لتلك الأبحاث. يعني مش بس بحث وبحثين وثلاث، لا، في أبحاث اللي هي بنسميها ريفيو، بتعمل بحث لدراسة الأبحاث المختلفة، استخراج نتائج أوسع. فهذا موجود. فالمطلوب منا أن لا نكتفي بالقول أن أنه أن المؤسسات لا تريد أن تدرس هذه الأمور، بل ما ما هذا التقصير منا نحن؟ مرة أخرى، أنا أتكلم عن نفسي، لأنه نحن نستطيع أول شيء أن ننشئ دراسات، نحن نجمع ما نشر ابتداءً، أن أوه، وهكذا. لكن أنا أدري أنه النقد العام سهل، وفي تصور عام على أنه يعني مثلاً حتى موضوع الاستسقاء هذا، لا أحد يستطيع أن يمنع مثل هذا البحث. بحث عادي. لكن اخرج بنتائج ويكون ويكون في مصداقية في البحث، لأنه البحث التجريبي لا يعنيه التفسير الفلسفي الذي عندك. يعني فلنفترض إنسان عنده نظرة أنه والله الناس يصيبهم الاكتئاب عندما يكون كوكب زحل في مدار معين. يقول لك: تمام، أنت هذا الفرضية تبعتك، ما لي في الفرضية. أنت أعطني ما الذي تريد أن تبحثه؟ بيقول لك: والله سأدرس الحالة المزاجية عند مجموعة عشوائية من الناس في أوقات معينة، وأقيس، أعمل إحصاء ربط إحصائي بينها، وأشوف. شوف مين مانعك؟ تشوف. الآن بعض الأبحاث تحتاج موافقات من بعض الجهات التي تعنى بحقوق الناس، خاصة في لما يكون في تدخلات علاجية. هي شغلة ثانية غير عن الأمور الرصدية. أما الرصدية، ترصد المطر لما كذا، أرصد المطر وكذا. من يمنعك يعني؟ ثم إذا أتيت أن تنشر المجلات على قفينشيل المجلات كثيرة، حتى في أمريكا نفسها، في مجلات في مجلات كبرى طبعاً لا تقبل أي شيء، وفي مجلات أهم شيء تدفع لها الرسوم وتكون البحث بشكل عام منطقي. وفي أنت بت أنا بكرة أستطيع أن أنشئ مجلة وأنشر فيها. إيش يعني؟ فالفكرة لا أحد يمنع النشر بذاته، لكن الفكرة أن تصوغ سؤالك (بين قوسين) أو عندك إجابة فلسفية أو نظرة وجودية أو نظرة عقدية معينة، وأن تصوغ منها سؤال تجريبي قياسي يمكن رصده، قياسه، وصوغ هذا وامشي عادي. هذا موجود. هذا موجود. ولكن أنا أدري أنه كثير من الناس يستسهل النقد العام هكذا، لأنه البحث في المقابل لا بيحتاج أنك تحدد سؤالك بشكل دقيق، تعرف ما هو التدخل المناسب، تجمع البيانات، تسجل النتائج، تفرق بين الأمور، تقبل الاحتمال أن يكون ما تقوله غير صحيح، تخرج بنتائج لا تريدها. فإذا كنا نعتقد أن المس والعين والسحر حالات حقيقية، وهو كذلك، وأن الرقية علاج حقيقي، وهو كذلك، فنلتزم بما في ذلك من أمور شرعية وتنزيلها الشرعي فقط. ثم بعد ذلك في الأمور الأور التجريبية نعمل البحث ونضبط هذا باعتباره باباً من أبواب البحث التجريبي التصيل، لأنه هكذا يقال، هكذا يقولون نفسهم الرقا. لما تسألهم: لما تفعل كذا؟ بيقول لك: والله بالتجربة. طيب، بالتجربة إذا يخضع للتجربة. الموضوع يقول لك: كيف عرفت كذا؟ بيقول لك: بالتجربة. إذا يخضع للتجربة. أنه في أبواب منه تخضع للتجربة. تمام؟ اشتغل عنها وصغها صياغة تجريبية. أما أن تبقى في مساحة الحكايات، الخبرات الشخصية، وهكذا، لا ينفع، لا يستقيم. لا يستقيم. إذا مرة أخرى أذكر، تذكرون أنه حتى في أنا أنا أتكلم هذا عن التشخيص وعن الرقية وغير ذلك، خاصة بعض الناس إيش تشخيص للحالات حات؟ هذا جن عاشق، هذا سحر ربط، هذا سحر تعطيل، هذا جن ولهان. اختيار للعلاج معين. هذا بده ورقة صدر، هذا بده سمسم أسود، هذا بده ماء زمزم، هذا بده ثلاث مرات آية الكرسي، وهذا بده 15 مرة. هذه الأمور هي ممارسات طبية وعلاجية، وفي عالم اليوم أصبح لها طرق جداً تعين على ضبطها. ومن تطبب ولم يعلم له طب، فهو ضامن. حتى لو كان هناك أصل شرعي له، وكما قلنا في أشياء يثبت فيها نص، وفي أشياء بعد ذلك تنزيل هذه النصوص، ثم ما كان اجتهاداً بشرياً يحتاج أن يخضع للبحث والمراجعة التجريبية. طيب، وهكذا في مسألة طبعاً ذكرت في موضوع أصوات التي تأمر بالانتحار وكذا. أنا تنبيهي هنا مهم جداً والله، لأني ما قدرت أتجاوز هذا الأمر من غير أن أنبه عليه، لأنه خطير صراحة. >> لا شو هذا؟ نشوفها. طيب، طيب. لا ليست هذه القصة. القصة باختصار أنه امرأة تأتيها أصوات تأمرها بالانتحار. أنا عندي مشكلة أن نثبت هذا أنه جن ونشغل ننشغل بهذا ونشغل الناس بهذا، خصوصاً من يسمعون مثل هذه الحلقات. فقد يكون. ولكن ليست هذه القصة. القصة أن يعرف الناس أنه كان جن ولا ما كان جن. ليس هذا. الجن لا يستطيع على شيء يعني. لأنه إذا كان جن، بعض الناس بيقول لك: هذا جن يقدر يعني، لأنه هذه الأصوات أحياناً إيش بتقول لك؟ انتحر أو نقتل ابنك. فنحن إذا بدنا نثبت أنه جن هسه للناس يعني، بروح بيقتل ابنه بيقول لك: هذول الجن أقوياء يعني، انظر ماذا فعلوا في. أنا فمبدئياً أهم شيء في مثل هذه الحالات الأمان. الأولية في هذه الحالات بعيداً عن ما هو مصدر هذه الأصوات، كان دماغك، كان الشيطان الأزرق، كان الجن الأصفر، كان ابن الجيران. بغض النظر. طيب، الفكرة هنا تقييم الخطر، حماية المريض بشكل أساسي، وحماية إذا كان في أشخاص آخرين يأمرهم هذه الأصوات بقتله ولا بفعل شيء له. تمام؟ فيعني لا أريد أن نغفل عن هذا الأمر، لأنه بعض الناس بقول لك: أنه اه والله جن. فبما أنه جن يعني قد يكون له قوة وقد يكون له كذا. هذا مهم جداً أن التنبيه له.

طيب، خليني أوصل لخلاصة باختصار. أنا يعني بين كلامي وبين كلام صاحب قناة السبيل، الموضوع بيننا ليس في أصل الإيمان بالجن والسحر والعين، ولا حتى في إعطائها الثقل الكافي، وليس فقط الإيمان التنظيري فيها، ولا بطبيعة الحال في مشروعية الرقية، ولا في نقد المادية والعلموية التي المؤثرة على الطب النفسي وعلى كثير من الأطباء النفسيين. بل أوافق على أن كثير من الأطباء النفسيين والممارسين يتجاوزون حدودهم في هذا، وقد تحدثت عن هذا كثيراً. أوافق على أن الأسباب الغيبية يجب أن لا تستبعد أبداً، أي وأنها توضع ضمن الاحتمالات، وأحياناً ترجح، وأحياناً تجعل هي لها الثقل عند وجود دليل وقراءة معتبرة لذلك. ولكن عندما نتكلم عن أصلاً طريقة التشخيص وطرق العلاج بعد ذلك، أي هي الإشكال، وخصوصاً في ضوء الاستدلالات المختلفة التي تم وضعها، وبعض الأوصاف التي ليست دقيقة علمياً لكثير من الأمور التي استدل فيها، خصوصاً ذلك المعالج النفسي الذي جاء به كحكاية. تمام؟

طيب، هل هذه هي الأدلة التي يقولها؟ قال هو أنه سيتكلم إذا كان هناك لي نقاش تفصيلي معه سيكون حول تلك الحلقة التي سيقول فيها عن الأدلة بتفصيل وكذا، سنأتي إليها. يعني ممكن في وقتها، وقد يكون كثير منها أصلاً أوافقه فيها. فليست القصة في ذلك، وإن شاء الله لعله يستفيد من هذه المادة أي من الآن، لأنه أظن في كلامي شيء من الـ التنويه لبعض المسائل، لأنه أنا يعنيني من ينقد الباطل أن لا ينقده بشكل خاطئ، لأنه أحياناً، لأنه في كثير من الأحيان النقد الخاطئ لا يوصلك إلى الحقيقة، حتى لو كنت أنت على طرف حق. فـ أنا يعنيني أني أستفيد من هذا الكلام، لعله ينبه إلى تنويهات دقيقة أم لا يعينك عليها أحياناً أن تخالف إنسان باطلاً محضاً جداً. يعني أحياناً الإنسان يتكلم بكلام الطرف المقابل لأنه عنده باطل كبير جداً. مثلاً، عندما تتكلم عن أطباء نفسيين ينفون السحر تماماً والمس والعين وكذا، فيجعلك تذهب على الطرف المقابل ولا تنتبه إلى دقائق بعض المسائل. إذا انتبهت إليها بدقتها، يصبح ضبطك للمسألة أفضل وأحسن، وتصبح تضبط المسألة من جوانب أقوى يعني. تمام؟ فان شاء الله يكون في هذا النفع. يعني إحنا ديننا دين قل هاتوا برهانكم. ها؟ فنحن لا ننفي الغيب لأن أدواتنا لأن أدواتنا في الطب والعلم لا تدركه. لا، لكن في المقابل لا نجزم بسبب الغيب لأن العلم لا يقدم لنا تفسيراً كاملاً. وهكذا كل شيء، كل شيء له دليله. قل هاتوا برهانكم. ما ثبت في نص شرعي أخذناه. تنزيل النصوص شيء، والتجربة شيء. ولا تقف ما ليس لك به علم. إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً. السلام.