📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

lesson05 Algeria's Defense Policy

University of Algiers 3-FSPRI-M13:09

Transcription

بسم الله الرحمن الرحيم

اعزائي الطلبة، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. ها نحن مجددا نلتقي في الفيديو البيداغوجي الخامس من محاضرات مقياس سياسة الدفاع في الجزائر. سنتناول في هذا الفيديو البيداغوجي المفاهيم والمرتكزات المتعلقة بالعقيدة الأمنية الجزائرية.

أولا، من خلال مفاهيم عامة حول العقيدة الأمنية الجزائرية ومبادئها وتطوراتها. كذلك المبادئ العامة للدفاع الوطني الجزائري، أي المبادئ التي يتأسس عليها مفهوم الدفاع الوطني الجزائري. لنصل إلى مرتكزات العقيدة الأمنية الجزائرية، أي المرتكزات الأساسية التي تعتمدها الجزائر في طرحها لتصور مفهوم العقيدة الأمنية في سياسة الدفاع الوطني.

أولا، فيما يخص مفاهيم عامة حول العقيدة الأمنية الجزائرية: بصفة عامة، تبنى العقيدة الأمنية للدولة انطلاقا من مجموعة من المنطلقات الفكرية النابعة من مجمل الاعتقادات والمبادئ التي بدورها تشكل نظاما فكريا مؤسس لأركان الدولة وحافظ لأمنها واستمرارها. ومجملًا، تهدف العقيدة الأمنية للدول إلى مجابهة التحديات والمخاطر التي تشكل تهديدا على أمن الدولة واستقرارها، وكذلك سلامة سيادتها الوطنية والإقليمية.

إذا، العقيدة الأمنية للدول تنطلق من تفسير مجمل الأحداث المتصلة بالمركب الطبيعي للطابع الأمني المحيط بالدولة، سواء داخليا أو خارجيا. وعادة ما تكون العقيدة الأمنية الأداة التي تقوم من خلالها الدول بحصر مجمل التهديدات والمخاطر التي تواجهها. وعليه، يمكن القول هنا: الاختلاف في العقائد الأمنية للدول ينبع من الاختلاف في طبيعة التهديدات التي يمكن أن تظهر في المناطق والأقاليم التي تشكل خطرا على سلامة وأمن واستقرار الدولة.

كما تمكن العقيدة الأمنية صناع القرار في الدولة من التعامل مع الوقائع، وتساعدهم على شرح وتفسير سلوكات دولتهم للعالم الخارجي أو المجتمع الدولي، وكذلك التعريف باهتماماتها الأمنية الخاصة أمام المجتمع الدولي. كما تتخذ العقيدة الأمنية كذلك قاعدة لتفسير سلوكات الدول الأخرى.

إذا، في مجمل القول، يمكن القول أن العقيدة الأمنية تمثل تصورا أمنيا يحدد المنهجية التي تقارب بها الدولة مفهوم الأمن بالنسبة لها، كما يحدد، تحدد كذلك أفضل السبل لتحقيقه. وعليه، عادة ما تكون مرجعية، يعني العقيدة الأمنية عادة ما تكون مرجعية من خلال الاطروحات النظرية التي تتبناها الدولة وصناع القرار فيها. كما يمكن أن تأخذ صبغة أيديولوجية، إذا وصلت حد النظام الفكري المتجانس والمتناغم، قادية، المنظمة، عفوا، والمترابطة للدولة، سواء داخليا أو المحيط الإقليمي، الأمر الذي يشكل نضجا كافيا في كيفية استخدام القوة الوطنية بكافة أشكالها من جهة، سواء القوة الوطنية العسكرية أو السياسية، وحتى الاقتصادية والدبلوماسية، وتدفع بذلك بشكل متناغم لتطبيق مبادئ العقيدة الأمنية والوصول لتحقيق أهدافها على أرض الواقع.

ثانيا، فيما يخص المبادئ العامة للدفاع الوطني الجزائري: هنا يمكن القول أن منبع المبادئ العامة للدفاع الوطني الجزائري تترسخ في تفجير الثورة التحريرية المباركة. ولذلك، يمكن فهم المنطلقات المفاهيمية للدفاع الوطني الجزائري بالعودة أو بالنظر إلى عدة نصوص.

أولا، انطلاقا من مجمل القيم الفكرية السياسية والأمنية والعقائدية لبيان أول نوفمبر 54، 1954، كأول أرضية حددت المفاهيم العامة الفكرية للتحديات الأمنية للثورة الجزائرية المجيدة، والذي ارتكز أساسا على جملة من المفاهيم العقائدية، وكذلك ركز على تجميع وتنظيم كامل إمكانات الشعب الجزائري للتخلص نهائيا من النظام الاستبدادي والاستثماري الفرنسي، بهدف تحقيق الاستقلال الوطني الجزائري كامل السيادة.

كذلك هنا يمكن الإشارة إلى ما نص عليه مؤتمر الصومام في 20 أوت 1956، الذي بدوره أسس مفهوم الدفاع الوطني، والذي ينص على أن المستقبل السياسي للجزائر يتطلب الاعتراف باستقلالها وسيادتها في جميع المجالات، بما في ذلك الدفاع الوطني والدبلوماسية، وحماية سلامة الأراضي الجزائرية، أي استقلال الجزائر بصفة كاملة بدون نقصان.

أما فيما يخص المرحلة التي تلت الثورة، بعد يعني الثورة التحريرية المباركة، أي مرحلة بعد الاستقلال، يمكن كذلك فهم المبادئ العامة للدفاع الوطني الجزائري من خلال ما تناوله الميثاق الوطني لعام 1989، حيث وسع من مفهوم هذه المبادئ من خلال التركيز على الدور المركزي للجيش الوطني الشعبي في تنظيم الدفاع الوطني وتعزيزه، مع إضافة الواجبات الدفاعية والعسكرية، وكذلك إدماج دور الجيش في المساهمة في تنمية البلاد.

وبالإضافة إلى ذلك كذلك، نجد أن بنود دستور عامي 1989 و دستور عام 1996 حدد كلاهما الدور المحوري لمؤسسة الجيش الشعبي الوطني في إطار هدفه المركزي المرتبط أساسا بمهامه النبيلة، وعلى رأسها تحقيق مقتضيات الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية للجزائر.

كما يمكن الإشارة كذلك إلى أن دستور عام 1996 وسع كذلك من مفهوم الدفاع الوطني الجزائري من خلال كذلك التركيز على مساهمة المؤسسة العسكرية في تنمية البلاد بشكل أوسع، وهو ما تناوله الفصل الثالث من المادة 25 من المبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري.

إذا، يمكن القول أن المبادئ العامة للدفاع الوطني تتطلب أن يكون هذا الدفاع موجها شعبيا وشاملا ومتكاملا، حيث حددت النصوص الوطنية الأساسية المعتمدة، سواء قبل الاستقلال ثم بعده، ضمن ما نصت عليه مختلف دساتير الجزائر، توضيحا عاما لمجمل المبادئ المركزية التي حددت المسار السياسي الجزائري المتعلق بمسائل الدفاع الوطني، وتطور مفاهيمه، بما في ذلك، بما في ذلك علاقاتها التكاملية مع المبادئ الأساسية للسياسة الخارجية الجزائرية التي ترتكز منطلقاتها الفكرية على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، كذلك احترام حق الشعوب في تقرير مصيرها، كذلك أيضا دعم حركات التحرر الوطني المناهضة للاستعمار، كذلك تعزيز العلاقات القائمة على التعاون والصداقة بين الدول، بما في ذلك أيضا حسن الجوار والسلام مع جميع دول العالم.

إذا، المبادئ العامة للدفاع الوطني كذلك تدفع نحو الحفاظ على مكانة الدولة الوطنية على المستوى الدولي، وتدفع أيضا إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.