Transcription
أنا عندي سؤال يؤرقني. هل أنت تقدر تتقبل فكرة أنك تعيش كإنسان عادي؟ أنا عارف أن هي فكرة مرعبة جداً. واللي أقصد بكلمة "العادي" هو العادي، يعني اللي هو تشتغل شغل روتيني جداً جداً، تطلع معاش، ممكن تكون متجوز، عندك أولاد مثلاً، وماحدش يفتكرك غير ناس قليلة جداً. هل أنت متقبل أن تكون الشخص ده؟ مستحيل صح؟ مع أنك لو فكرت فيها هتلاقي أن أغلب البشر عاديين جداً. بس هتلاقي أن الموضوع مرعب لكل الناس. ما حدش عايز يكون عادي. ودي حاجة مش غريبة، لأن بقت كل حاجة حواليك بتقول لك أنك لازم تكون مميز. لو فتحت الإنترنت كله، على الأقل آخر خمس سنين، هتلاقي أن الناس كلها مرعوبة من فكرة واحدة بس، هي أنك أنت تعيش كإنسان عادي ممل جداً جداً. "أجري، حقق حلمك، اجتهد، أجري". وأنا بجري فعلاً. أنا مش عارف أنا بجري ليه، ولا بجري من مين، ولا بسابق إيه أساساً. إحنا متعصبين ليه؟ اهدأ، ادي أعصابك.
ففكرة أنك تكون شخص مش عادي خلتنا أننا نعيش حياة تعيسة. خلتنا كأننا راكبين قطر وبنمشي بسرعة جداً مش عارفين نبص على حياتنا. حياتنا عبارة عن حاجة بتمشي بسرعة جداً وإحنا مش شايفينها، معمول لها بلور كده. فـ أنا نفسي كان ومازال عندي مشكلة بأن أنا مش راضي بأي حاجة في حياتي. مهما حققت من حاجات، فأنا مش راضي، مش مكتفي، أنا مش سعيد. مهما حاولت أن أنا أجيبها يمين أجيبها شمال، أنا مش حاسس أني سعيد ومش عارف ليه. دي المشكلة. حاسس أني فقدت المتعة من أني أعيش الحياة العادية اللي هي العادية جداً. فكرة مثلاً أني أقعد مع نفسي شوية، ما بقتش عارف أني أعملها. بس شايف أن جزء كبير من المشكلة ديت هي الإنترنت عامة، لأن هو دايماً دايماً بيحسسني بأن في ناس كتيرة أحسن مني في سباق أنا بجري فيه وأنا مش عارف إيه هو نهايته، ولا حتى عارف أنا بسابق إيه. في عدم رضا كبير جداً.
لحد من فترة اتفرجت على فيلم اسمه "بيرفكت دايز". فيلم نزل سنة 2023، يعني لسه من قريب. الفيلم ده لما اتفرجت عليه خليني أفتكر حاجات كتير جداً أنا كنت ناسيها. خليني أتذكر معنى أنك تعيش في الحياة العادية جداً جداً، تكون إنسان عادي. لأني نسيت الموضوع ده. الحياة في العصر الحديث بقت متعبة نفسياً وسريعة جداً جداً، أوفر يعني. عايزين نهدي ونهدى. وتعالوا مع بعض نتكلم إيه اللي الفيلم ده فعلاً خليني أفتكره.
إحنا دلوقتي في الفجر بنشوف ست كبيرة بتكنس في الشارع. وبيصحى الياباني ده باله أن هو بيشيل البطانية، بيحط المخده، بيشيل السرير ويحطهم على جنب. بياخد الكتاب دوت يحفظ آخر صفحة كان بيقرأ منها. وبينزل يولع النور، يغسل سنانه، يقص شنبه، يحلق دقنه، يغسل وشه، ينشف وشه، يعلق الفوطة، يسقي الزرع، ويقعد يبص على زرعة اللي بيكبر قدام عينيه. بيلبس هدوم الشغل ومكتوب عليه من ورا أن هو شغال في حمامات طوكيو. بينزل ياخد تليفونه ومحفظته والكاميرا بتاعته ومفاتيحه. بيفتح الباب، ياخد نفس عميق جداً، يبص للسما ويضحك. ويروح يشتري قهوة. يقعد في العربية يشرب قهوته. يدور كده في الشرايط اللي معاه على الأغنية اللي هو هيشغلها ويمشي بالعربية.
حاسك بدأت تمل مني صح؟ مخك اتعفن يا عيني مش قادر. عايزني أحط لك تحت لعبه بب واي عشان تقدر تكمل الفيديو. الاتنشن سبام بتاع مخك باظ خالص. العفن معشش جوه دماغك. بس الصراحة لو اتفرجت على الفيلم، الراجل بطيء جداً جداً، وهي حاجة متعمدة على فكرة. فدي أول حاجة تاخد بالك منها. أن أنا نفسي مابقاش عندي المهارة ديت أني أكون بطيء كده. بطيء بعمل حاجة عادي حرفياً. أنا لو مكانه هشغل فيديوهات أقعد أقلب لحد ما فوق. المهم يعني أننا بنلاحظ أن الراجل دوت سعيد بأنه صاحي من النوم. وهنلاقي أن هو في العربية بيبص للسما ويشغل الأغنية اللي هو اختارها. اللي هو بالمناسبة ذوقه حلو فشخ في الأغاني. هتلاقيه أن هو سعيد جداً، مبسوط جداً. وبيوصل وبيدخل الشغل. بنشوف في واحد بائس كده مرمي على جنب من الإرهاق. بنلاقيه بقى أن هو بيبدأ يجد ويجتهد وينضف الحمام بضمير جداً جداً. وبيوريك إزاي هو متقن لعمله لدرجة أن هو بيجيب مراية ويبدأ أن هو يدور على أي أوساخ من تحت الحمام. حمام عشان ينظفها. أنت متخيل؟ في واحد بيجي يدخل الحمام. فهو بيخرج كده يقف بره. بيبدأ أن هو يبص على السما ويبص على ورق الشجر ويبتسم. بيوصل متأخر. الشاب دوت وبيقول له معلش الشوارع كانت زحمة وما عرفتش أوصل بسرعة. بطلنا ما بيردش عليه خالص. والولد بيقول له ما تتعبش نفسك كده بيوسخوها تاني. لكن هو بيكد ويجتهد جداً في عمله بطريقة غريبة. يعني والواد في نفس الوقت بنشوف أن هو ماسك التليفون حرفياً وهو بيشتغل. فهو حرفياً أنا مشغل بب واي. بطلنا بقى بيخلص الحمام دوت بيروح الحمام اللي بعديه.
في الفيلم ده بيظهر لك شوية حمامات جامدة جداً جداً. باللعب عيال صغيرة بيخضوه بيضحك. وفجأة بيلاقي عيل صغير ضايع من أهله. ولأول مرة بعد ربع ساعة من بداية الفيلم دوت بنلاقي أن هو بيتكلم. بيقول له أمك فين يا حبيبي؟ وبياخده ويضحك له لحد ما أمه نفسها بتيجي جري وتشيله. وبص أمه هتعمل إيه دلوقتي؟ هتمسح له إيده مكان ما مسك إيد الراجل بيها. حتى مش مكسوف. فهو واقف قدامها وما بتتعبش نفسها حتى أن هي تقول له شكراً أنك أنت جبت لي ابني. الواد نفسه لما بيمشي بيعمل له باي باي. فهو بيضحك له هو كمان ويعمل له باي باي. وبص الحمام ده كمان. قلت لك في شوية حمامات هنا جامدة فشخ. بطلنا بياخد أكله ويدخل الجنينة ديت ويقعد في وسط الشجر ويبدأ أن هو ياكل ويبص على انعكاس الشمس على ورق الشجر. وبنسمع صوت العصافير. في كلمة يابانية اسمها "كوموريبي" ومعناها هو ضوء الشمس اللي بيبقى بين أوراق الشجر. وحرفياً الكلمة دي هي بتفسر الفيلم كله وشخصية الياباني ده. فكر أنت بنفسك آخر مرة إمتى بصيت فيها للسما؟ إمتى آخر مرة بصيت للشجر؟ لضوء الشمس بين الورق؟ لأي حاجة حلوة في حياتك عامة؟ دي كلها تفاصيل جميلة جداً جداً في الحياة إحنا نفسنا نسيناها. ولكن الياباني ده ما نساهاش. بيبص وبيلاقي الجمال والسعادة والراحة في التفاصيل الصغيرة اللي زي كده. ما بيفكرش كتير. يعني لسه حصل له موقف من شوية صغيرين وحش جداً. لو أنه حصل لي أنا كنت فعلاً هتضايق بشكل رهيب. الست ديت أهانته جداً جداً. ولكن هو مش في دماغه وعايز يستمتع بتفاصيل يومه وبحياته. فتلاقي أن هو مطلع كاميرا قديمة جداً جداً ويصور الكوموريبي. ضوء الشمس اللي بين الشجر. اللي هتلاقي أن هو مهووس بالموضوع ده.
بيروح بقى لنبتة صغيرة كده بيستأذن أن هو ياخدها معاه. وفعلاً بياخدها وبيكمل شغله. الحمام دوت هو المفضل. أفضل بالنسبة لي جامد جداً. فبص الست ديت بتدخل الحمام. الحمام لأن هو شفاف. فهي إزاي هتعمل حمام قدام الناس يعني كده؟ وبص بقى اللي هيحصل. أول ما بتقفل الإزاز ما بيبقاش شفاف. فما تعرفش أنك أنت تشوف اللي بيحصل جوه. يعني جامد فشخ يعني. يعني بص الراجل ده لما يطلع شفاف. تاني حاجة جامدة فعلاً. بيمشي ولا أن هو بيبص على العيال اللي خارجة من المدرسة. بيبص على الشوارع وبيوصل البيت. ياخد الزرعة بتاعته ويطلع فوق يزرعها مع أخواتها. بيغير ويروح يركب العجلة بتاعته ويمشي في الشوارع بهدوء كبير جداً. يبص على السما ويستمتع بوقته. بيروح روح بقى أن هو يستحمى في واحد من الحمامات اليابانية الغريبة العجيبة ديت. أنا عمري ما فهمت النوع ده من الحمامات. كلهم بيبقوا بلابيص وعريانين وبيستحموا مع بعض. عمري ما فهمت المنطق من أني أستحمى مع رجالة عريانة. ليه القرف ده مش عارف. بيطلع يهوي على نفسه وبيلاقي عجوز كده هيموت من الحر. فبيهوي عليه هو كمان هو نايم. وبيمشي بالعجلة في المطر ويوصل لمطعم. بيشرب هناك مشروب وياكل وسعيد جداً جداً لدرجة معصبان يعني. وملاحظة مهمة جداً جداً. الفيلم ده عدى منه تقريباً حتى الآن نص ساعة. أنت متخيل أن هو حرفياً ما فيش أحداث. هو حرفياً إحنا بنشوف حياته بطيئة جداً جداً.
بيروح بقى بالليل بالعجلة بيظبط سريره ويقعد يقرأ كتابه لحد ما يتعب. مش قادر خلاص. يقفل النور وينام ويحلم. ثاني يوم بيصحى على صوت العجوز وهي بتكنس. بعد كده بيقوم يعمل نفس الحاجة اللي عملها امبارح بالظبط. يظبط سريره، يشوف كتابه، يظبط نفسه، يعتني بالنباتات، ياخد حاجته ويبص للسما وهو سعيد جداً جداً. ياخد نفس القهوة بتاعته اللي هي نفس النوع. يشغل أغنية جديدة من اختياره. يمشي يبص للسما والمبنى دوت وهو مبسوط جداً جداً. يبص للعيال اللي رايحة المدرسة وهو مبسوط برده. ويروح شغله وينظف الحمام. في ست بتيجي تدخل الحمام. فبيطلع هو بره ويبص لانعكاس الشمس على أوراق الشجر كده ويتبسط قوي زي الطفل الصغير. بعد كده بقى بالله أن الواد اللي شغال معاه صاحبته بتيجي له الشغل. فهو بيقول لها أن هو هيخلص بسرعة أهو وهمشي وهمشي وأجي لك أهو خلاص. فبيجي يمشي الموتوسيكل بتاعه بيتعطل. فبيروح يطلب من بطلنا أن هو ياخد عربيته. ولكن هو طبعاً بيرفض رفض تام. بس في حاجة يا جدعان هنا أقسم بالله معصباني بطريقة غريبة. طريقتهم في الكلام مستفزة جداً جداً. بص الأصوات اللي بيطلعها عاملة إزاي. في مص شياخ. المهم أن بطلنا في الآخر بيروح معاهم فعلاً. بيبقى متضايق جداً. فالبنت بتختار أغنية أن هي تشغلها. وبتحب جداً بردك صوت الكاست القديم اللي شغال ده. الواد رخـم أقسم بالله رخـم فشخ. تعبير وشه مستفزة. وبطلنا سعيد أن هي مبسوطة. بيوصلوا والواد بيسرق الشريط اللي هي نفسها اختارته وبيحطه في شنطة البنت. والبنت بتنزل. المهم أن هو الرخم دوت معوش فلوس وعايز أن هو يخرج مع البنت اللي هي كانت معاهم ديت. فبياخد الشرايط بتاعة بطلنا وبيبقى عايز أن هو يشوف ثمنها كام. عشان هي الشرايط أصلية قديمة فاكيد ثمنها غالي. بيروح معاه. فهنا بقى هو بيقول له أننا نبيعهم. فطبعاً هو ما بيوافقش. فبياخدهم منه ويجري. وبيقول له أننا لازم نبيعها. اقف جنبي عايز أخرج مع البنت. أرجوك أرجوك. في الأخير بيرجع له الشرايط تاني. فبطلنا بيعطف عليه وبيدي له الفلوس كلها اللي معاه. وهو طبعاً بيتبسط جداً جداً وبيمشي. وبطلنا هو كمان بالن هو مبسوط. بيروح ينام. يصحى يعمل نفس الروتين بتاع كل يوم ويروح يجد ويجتهد في عمله. ولاحظت حاجة وأنا بتفرج هنا أن اليابانيين طلع عندهم شطافات زينا عادي. وبنشوف أن هو بيدعك دعك رهيب في الحمام. يا أخي خلاص هتنظف إيه تاني؟ لحد ما بيلاقي ورقة مكتوب فيها لعبة إكس أو. بيرميها ويروح ياكل في الجنينة. بيصور الشجر وهو بردك سعيد جداً جداً. وشوف اللي هيحصل دلوقتي. بيبص جنبه يلاقي بنت زينا كده شابة صغيرة. بيضحك لها عادي. فبيلاقيها أن هي مليئة بالمعاناة والإحباط والبؤس. أن هي شابة صغيرة بس هي بتمثلني أنا. دي أنا بالظبط. هو بقى بيبص الناحية الثانية بسرعة بيتجنب أن هو يبص للبنت ديت. بعد كده بنشوف أن هو بيطلع ورقة الإكس أو اللي هو لقاها ويكتب عليها إكس ويسيبها في نفس المكان. ويستنى أن حد يلعب معاه.
بعد كده نفس الروتين يستحمى، ياكل في المطعم، ويشرب ويروح يقرأ وينام ويحلم. ويصحى ثاني يوم يظبط سريره. وبيروح الشغل يلاقي أن الورقة اللي هو سابها امبارح في حد كتب له أو. فهو بيكتب له إكس. فجأة بقى بنلاقي أن البنت حبيبة الواد اللي هو الرخم دوت بترجع له الشريط اللي الواد سرقه وحطه في شنطتها. وبتستأذنه أن هي عايزة تسمعه مرة كمان جوه العربية بتاعته. عشان صوت الكاس دوت مختلف. بتسمعه وبتعيط كده بقى وتقول له أن هي يعني سابت الواد دوت. فهو مش عارف يقول لها إيه. فبتديله بوسة وتجري بسرعة. هو بيتفاجأ جداً وبيفرح. مش عارف إيه يا جدع اللي أنت بتعمله ده يا جد. قد عيالك. قد حفيدتك. وبعد يهابل. لأن هو قاعد في هدوء شديد جداً بيسمع أغاني وهو نايم. واللي هنا هنوقف شوية. الراجل ده بعيد كل البعد عن أبطال الأفلام المتعارف عليهم. بعيد جداً. مش طموح. مش بيحارب عشان حاجة. مش عايز أي حاجة أساساً. هو عايش في روتين ممل جداً. بس في نفس الوقت سعيد. ودي حاجة هتضايقك أنت. تعصبك. هل أنت معاك مفتاح السعادة؟ مالك يا حاج؟ لأن مثلاً تعال نقارنه بحد زي كارمي اللي اتكلمنا عنه في الفيديو اللي فات. روح شوف الفيديو ده فهو مهم جداً. كارمي ده شيف ناجح جداً جداً في مجاله. بس أنت لو اتفرجت على الفيديو اللي أنا عامله عن المسلسل دوت أو حتى اتفرجت على المسلسل نفسه. مش هتلاقي خالص خالص أن أنا بتكلم أو بذكر حتى أن الشيف ده مع أن هو ناجح جداً أن هو سعيد أو أن هو مبسوط. إزاي الراجل ده العادي الروتيني الممل مبسوط وسعيد بالروتين الممل؟ وكارمي الناجح في حياته اللي عمال يدب ويصرخ ويزعق ويغضب. حرفياً بيمثل البؤس والمعاناة في الحياة. السؤال دوت ليه إجابتين. أول إجابة هتعرفها في آخر الفيديو. ثاني بقى إجابة موجودة في اللحظة اللي إحنا لسه واقفين عندها في الفيلم هنا. هتلاقي الراجل دوت نايم مرتاح البال وبيستمتع باللحظة بتاعته ومبسوط وسعيد وبيسمع أغاني. اسمع ثاني كده. نايم مرتاح البال وبيستمتع باللحظة.
لو هاجي أتكلم عن نفسي أنا. أنا ما بقاش عندي القدرة أن أنام زي الراجل ده كده وأسمع حاجة وأرتاح شوية. فعلاً بجد ما بهزرش. دلوقتي أنا ما بقاش عندي القدرة أني أستمتع بوقتي. أبص لتفاصيل الحياة اليومية وأستمتع بيها وأتذوقها كده. ما فيش خلاص. ما بقاش عندي الموضوع ده. فكرة أصلاً أني أرتاح بيحس بالذنب ليها. والسبب في كده هو أن السوشيال ميديا دمرت دماغي حرفياً. أنا بعترف. السوشيال ميديا دمرت دماغي. يا أخي افتح الإنترنت لمدة خمس دقائق وقلب بس. هتلاقي بيقول لك إزاي تقرأ أكبر عدد ممكن من الكتب. إزاي تطور من نفسك. إزاي يكون جسمك مثالي. إزاي يكون شكلك مثالي. إزاي تتعلم إنجليزي في وقت فراغك. يا عمي وقت فراغي اسمه وقت فراغي. اسمه الوقت الفارغ في حياتي عشان أشحن فيه طاقتي وأستمتع بحياتي شوية. هيقول لك لا. هيحسسك بالذنب. مش هيحسسك بأن أنت المفروض أصلاً تاخد وقت في فراغ فعلاً عشان تستمتع بحياتك. بيخلوك أنك أنت تحس أنك أنت بتجري في سباق. العالم كله سابقك وأنت متأخر. أنت اللي فيك حاجة. ففكرة الهوس بالنجاح ديت اللي أنا اتكلمت عنها في فيديو "بلاش" أو حتى مسلسل "ذا بير". كنت بتكلم عن كل الكلام ده عشان أوصل للنقطة ديت. العالم حواليك دلوقتي بيدفعك أنك أنت تبقى مهووس بفكرة أنك تبقى كامل. إزاي ماتعلمتش برمجة لحد دلوقتي؟ إزاي وأنت ست سنين في الحضانه ما اشتريتش بيتكوين؟ يعني آه يا أخي. إيه ده؟ اهدأ. جرب كده وأنت ماشي في الشارع ارفع دماغك للسما وبص للمنظر. استمتع باللحظة.
فأنا حاسس أني راكب قطر وماشي بسرعة جداً جداً ومش شايف أي حاجة في الدنيا حواليا. كل حاجة باهتة. أبسط حاجة الواحد لما بيجي يصلي بتلاقي نفسك يوس بولت نيد فور سبيد. بحاول أسابق نفسي إزاي أخلص بسرعة عشان أنجز. بقيت بتعامل حتى مع حاجة زي كده أن هي مشن مهمة لازم أنجزها بسرعة جداً عشان ما فيش وقت. يلا أنا مقصر. مقصر في إيه؟ أنا مش عارف والله. فإزاي هتقدر تستمتع باللحظة زي الراجل ده؟ أو تستمتع بحياتك لو في حرب جوه دماغك أو في سباق أنت بتجري فيه أنت مش عارف أصلاً أنت بتجري من إيه.
بنكمل وبنشوف أن هو في يوم إجازته بيشتري حاجات للكاميرا بتاعته. بينظف بيته. بيظبط الحاجات اللي ما كانش بيعرف أن هو يظبطها في وقت شغله. بينقي ما بين الصور اللي هو صورها. بيشتري كتاب جديد ويروح مطعم جديد أول مرة نشوفه. بيتكلم كلم مع الست اللي شغالة هناك. بلاقيهم أن هم عارفين بعض وهي بتعامله حلو جداً. وهتلاقي أن الراجل العجوز الشايب العايب دوت بينادي الست ديت يقول لها يا ماما. وهيطلع مش لوحده. كلهم عندهم مامي إيشيوز. وبينادوها كلهم يا مامي. وبنلاقي بطلنا اللي هو طول الفيلم ما بيتكلمش بيتكلم دلوقتي ومبسوط جداً جداً. والست دي في نفس الوقت طيبة جداً. العجوز بقى الغريب العجيب دوت بيقول لها ماما غني لنا أغنية. فهي بتروح تغني فعلاً وكله سعيد ومبسوط جداً. وبطلنا بنفهم أن هو شكله معجب بالست ديت. وهي كمان برده شكلها معجبة بيه. بعد كده بقى بنشوف أن هو لسه بيلعب إكس أو مع الشخص المجهول دوت. ويروح ياكل. والبنت دي اللي هي حرفياً أنا لسه حزين لحد دلوقتي. قول لي فجأة بالليل في اليوم دوت هيحصل حدث هيغير حاجات كتير جداً. بيروح يلاقي بنت مستنياه بتقول له يا خالي أنت كنت فين؟ أنا مستنياك من بدري. وهو أصلاً مش عارف دي مين. لحد ما بيفتكر أن هي نيكو بنت أخته. فبيقول له أن أنت كبرتي قوي. هي هربانة من بيتهم وبتيجي دلوقتي تقعد عنده. حياته بقى هنا بتتغير تماماً. هنلاقيه أن هو بينزل ينام تحت ويسيبها فوق. بيحاول يطلع ببطء شديد جداً عشان ما يصحهاش. يسقي الزرع. ياخد اللبس بتاعه. ولكن هي بتصحى وبتقول له أن أنا هاجي معاك الشغل. بياخدها فعلاً ويجيب لها قهوة زيه. وبتشغل هي أغنية. فهي بتسأله الأغنية ديت موجودة على سبوتي فاي؟ فهو ما يعرفش أصلاً إيه سبوتي فاي دوت. فاكره محل. والبنت بتضحك عليه لأن هو مش عارف حاجة. بتشوفوا بقى أن هو بينضف الحمام لما حد بيجي يدخل. وهو بيطلع ومستغربة قوي. بتقعد بقى معاه وتشاركه اهتمامه بأن هو يبص على الشجر والشمس. وتصور بالتليفون. فهو بيطلع الكاميرا اللي معاه ويصور هو كمان. فهي كمان بتطلع نفس نوع الكاميرا وتقول له أن أنت جبتها لي في عيد ميلادي. وبيقعوا مع بعض يستمتعوا بالهدوء. ثاني يوم بتاخد كتاب من عنده تقرأه. تروح معاه الشغل برده تشاركه في حياته. فهنا بقى هي بتسأله ليه أنت وأمي زعلانين من بعض؟ هيقول لها هي بتقول لك كده. هتقول له أن أنا كل ما بجيب سيرتك قدامها هي بتغير الموضوع على طول. فهو هيقول لها طب وأنت بتهربي من البيت كتير؟ هتقول له لا دي أول مرة. بس أنا كنت دايماً عايزة أجي أعيش معاك هنا يا خالي. فهو هيضحك. وبعد كده يروح يوديها للمكان اللي هو بيستحمى فيه. طبعاً في مكان للرجالة وفي مكان للستات. بيقضوا بقى مع بعض وقت جميل. لحد ما بيجي دلوقتي هو هيقول كلام مهم جداً جداً. بيمشوا مع بعض بالعجلة. هي هتقول له أن في فرق كبير قوي ما بينك أنت وأمي. هي بتقول لي أنك أنت عايش في عالم غير عالمنا. هيقول لها أن دي حقيقة فعلاً. العالم ده كله مليان عوالم صغيرة جواه. كل شخص بيختار أن هو يعيش في العالم بتاعه. بيقفوا هم الاثنين يبصوا للنهر. هتقول له تعال نروح عند المصاب اللي في آخر النهر ده. فهو يقول لها هنروح المرة الجاية. هتقول له يعني إمتى يعني؟ قول لي يعني. هيبص لها ويقول لها المرة الجاية. هي المرة الجاية. ودلوقتي هو دلوقتي. الجملة دي أنا عايز أكتبها وأشم كده على عيني من جوه عشان أشوفها كل لحظة. هي فكرة بسيطة جداً أنك تعيش في الوقت الحاضر. مش المستقبل ولا الماضي. ما تستعجلش على اللي هيحصل وعيش واستمتع باللحظة اللي أنت عايشها دلوقتي. فالمرة الجاية هي المرة الجاية. ودلوقتي هو دلوقتي.
بيروحوا يلاقوا عربية غالية جداً قدامهم. بيخرج منها أخته بتسلم عليه. وهو في توتر كده غريب في الجو. وبتقول لبنتها أن هي تجيب حاجتها عشان تمشي معاها. هي بقى بتقعد تنادي على خالها وتقول له يعني أن هو يكلم أمها. ولكن هو هيقول لها أبي تعالي زوريني في أي وقت أنت عايزاه. لأن دي أمك برده يعني. أخته بتديله هدية شيكولاتة. وهو بيضحك كده ويقول لها أن البنت دي بنتك كويسة جداً. هتقول له أن أبونا ما بقاش فاكر حاجة. هل أنت هتيجي تزوره في دار الرعاية؟ مش هيعمل معاك زي ما عمل المرة اللي فاتت. فهو بيبص في الأرض كده ويقول لها لا. هنا هتسأله سؤال باستعلاء كده وتكبر واستغراب. وهتقول تقول له أن هل حقيقة أنك فعلاً بقيت بتنضف حمامات؟ هيبص لها ويبتسم كده ويقول لها أيوه. فبتبص له بنظرة مثيرة للشفقة. والبنت بتيجي تحضنه وتشكره وتمشي. واللي بنلاقيه لأول مرة بيظهر مشاعر. وبيروح يحضن أخته جامد قوي كده وهي بتضحك له وتمشي. بنلاقيه بعد ما هي تمشي بيعيط بحرقة شديدة جداً. دي واحدة من أفضل أفضل لحظات الفيلم هنا. لأن هنا بنفهم أن هو عنده مشاكل مع عيلته. وباين أن هي مشاكل كبيرة. الفيلم نفسه بيرفض أن هو يعرفنا إيه المشاكل ديت. ولكن بيلمح لنا أن هي مشاكل كبيرة. غير كده بنفهم حاجة مهمة جداً أن هو أساساً باين عليه أن هو غني. أخته وأبوه أغنياء. ولكن بنفهم أن هو نفسه اللي اختار الحياة اللي هو عايشها ديت. فهو اللي اختار الروتين بتاعه والحياة البسيطة بتاعته دي. برده بس المثير للاهتمام جداً في الموضوع دوت أن الفيلم ما ادعاش المثالية. لأني كنت هتضايق جداً لو بطلنا دايماً كان سعيد. ما فيش حد دايماً سعيد. أو ما فيش حاجة اسمها كده أساساً. ده الكمال اللي أنت ما ينفعش تسعى له. وراك دلوقتي أن هو عنده مشاكل وممكن تكون مشاكل كبيرة جداً. وبنفهم بردك شوية أن هو هربان من مشاكله. فهو مش كامل خالص. بعيد كل البعد عن أن هو يكون كامل. ولكن بيحاول يعيش الحياة اللي هو عايزها. الحياة اللي هو اختارها بنفسه وما اتفرضتش عليه. وده بالصراحة بالنسبة لي في فرق كبير هنا. لأن الدعاء المثالية وأن الفقر هو السعادة والحاجات دي بعيدة كلها بعد عن الحقيقة. ما فيش حاجة اسمها كده. وأهم حاجة أن هو مش كامل. هو مش دايماً سعيد زي ما كان في الأول.
الفيلم ثاني يوم بقى بيحاول أن هو يبقى سعيد كالعادة. بعد ما كان امبارح بيموت نفسه عياط. ولكن المشاكل بتيجي ورا بعض. الواد الرخم فشخ دوت اللي شغال معاه بيكلمه في التليفون ويشكره أنك أنت عملتني كويس جداً وكنت مدير كويس جداً معايا. ولكن أنا بستقيل. ويقفل بطنه. طبعاً بيتعصب جداً أن هو الواد دوت عنده شيفت شغل دلوقتي. فالشركة نفسها بتكلمه وتقول له أن هو ما فيش بديل للواد دوت. فهتشتغل أنت مكانه النهارده شيفتين. فبيروح بقى هو حمامات جديدة ويشتغل لحد الليل ما يليل. ولاول مرة ما بنلاقيش أن هو بيعمل الروتين بتاعه بتاع كل يوم ومش سعيد خالص. بيكلمهم ويقول لهم أن أنا مش هشتغل تاني بالليل. هات حد بديل عني. ويقفل ويروح متأخر جداً البيت. يقلع ويترمي زي الميت. ينام. هنا بقى بتتجلى فلسفته في الحياة في موضوع أن هو يعيش اللحظة ويعيش في الحاضر. فخلاص الماضي حصل فيه اللي حصل والمستقبل هيحصل فيه اللي يحصل. صل. فتلاقين أن هو ثاني يوم بيطلع برده سعيد جداً كالعادة. مش متضايق أن هو امبارح كان يومه وحش. لا خالص. اليوم عدى خلاص. إحنا نسيناه. هو في يوم جديد ولحظة جديدة. بيروح يجيب له اثنين قهوة المرة دي عشان نايم متأخر وصاحي بدري. وبيروح يلاقيهم فعلاً جايبين له واحدة بديلة وجاية قبله كمان. هي ملتزمة أحسن من الواد الرخم البارد ده. وبيروح يطلع ورقة الإكس أو يلاقي الشخص المجهول دوت كتب آخر حاجة في الورقة وبيقول له شكراً. وهو مبسوط جداً زي العيال الصغيرة. بعد كده بنشوف أن هو بيمارس نشاطاته العادية في الحياة لحد ما هيحصل حاجة جديدة. بيروح لمطعم ماما دوت اللي هيلاقيها أن هي مع واحد جوه بيحضنها. فبيقوم يجري بسرعة بالعجلة بتاعته. وبيروح يشتري بيرة وعلبة سجاير. ويقعد في مكان يشرب ويولع سجاير. ويقعد يكح جامد قوي. حزين جداً على واحدة هو معجب بيها وفاكرها أن هي معجبة بيه. وهنا حاجة أخدت بالي منها بما أن هو أول ما حصل له مشكلة جري بسرعة يجيب بيرة وسجاير. معنى كده أن هو كان زمان عايش على كده. كان زمان مدمن على الكحول والسجاير. فاول ما بتحصل له مشكلة بيروح يرجع لها تاني. معلش آخر ملاحظة أن هتشوف أن الفيلم كل ما بيتقدم لقدام المثالية اللي كان راسمها في الأول بتروح. روح والسعادة المطلقة اللي كانت موجودة في الأول دي بتروح واحدة واحدة. هي دي الدنيا. ودي حاجة كويسة جداً في الفيلم هنا. أن هيجي عليك وقت تشتغل زيادة جامد جداً. حد هيعاملك وحش جداً. الست اللي أنت بتحبها تروح منك وتبقى في حضن واحد تاني. عادي. هي دي الدنيا. بتقع وتقوم. وكلام التنمية البشرية اللي إحنا عارفينه ده. يعني بص كده الراجل الياباني ده عنده مش أقل من 115 سنة. وتلاقيه بيجري وبيلعب رياضة. غريبين جداً والله اليابانيين دول.
فجأة بيجيله الراجل اللي كان بيحضنها من شوية. بيقعد بقى يذله ويقول له أنا خدت حبيبتك منك عشان أغني وأنت فقير وبتاع. حماقة. لا بصر بصر. الراجل بيطلع الحقيقة أن هو محترم جداً جداً. يعني بيطلب منه أن هو ياخد سيجارة. بيشرب. يقعد يكح هو كمان. وبيقول له أن هو طليق الست ديت وطلقها من سبع سنين. واتجوز تاني بعديها. بس هو حالياً جال له سرطان وفي مرحلة خطيرة جداً. فهو كان جاي يودعها لأنه خلاص هيموت قريب. فبطلنا بيروح يجيب له بيرة. وبيقعوا هم الاثنين يشربوا سوا. فهنا الراجل بيقول له خلي بالك منها. أنا بعتمد عليك. فيقعد بقى يقول له إحنا علاقتنا مش كده يعني. ومش عارف إيه اللي هو حرفياً يا كذاب. أنت كنت بتموت نفسك من شوية. هنا بقى الراجل بيقعد يبص كده على الضِل اللي في الميه. ويقول له هل الضِل دوت لو حطينا عليه ضِل كمان بيضل ظلم أكتر؟ فيقول له مش عارف والله. فيقول له أيوه أيوه. هي دي سنة الحياة. في حاجات كتير أنا لسه مش فاهمها. فيقول له طب تعالى نجرب. وبيوقفه ويقف هو قدامه. وبيشوفوا هل لو في ضِل فوق ضِل بيضلم أكتر ولا لا. في واحد منهم بيقول بيضلم أكتر. وفي واحد تاني بيقول لا ما بيضلمش. بعد كده بيلاقيهم أن هم بيقعدوا يلعبوا مع بعض مين هيحط رجله على ضِل الثاني. ويقعدوا يلعبوا زي الأطفال الصغيرين ويضحكوا. وبيمشي وهو مبسوط جداً جداً. بيصحى ثاني يوم وهو سعيد جداً جداً برده ومبسوط أن في يوم جديد بدأ. بيركب عربيته ويشغل أغنية "آي فيل جود". بيضحك والأغنية بتقول أن ده فجر جديد وده يوم جديد وأنا سعيد. وهنا بقى بنشوف التمثيل الرائع جداً للممثل دوت وهو بيعيط في الآخر وبيضحك في نفس الوقت. والأغنية بتكمل بتكمل. وفي مشهد طويل بأن هو بيسمع الأغنية وبيضحك ويعيط في نفس الوقت. والفيلم بيخلص. وفي الآخر الفيلم بيورينا أن ما فيش سعادة مطلقة. ما فيش حياة مثالية. وأن حتى هذا الرجل اللي دايماً كان سعيد طول الفيلم بيحزن في أوقات كتير وبيحصل له مشاكل كتير برده. وفي نفس الوقت شغال شغلانة ما حدش مهتم بيها أساساً. ما حدش مهتم بشغلانة زي كده. ولكن هو مخلص جداً لعمله. بس في نفس الوقت هو بيحاول يعيش سعيد مرتاح البال. الفيلم ما بيديكش إجابات على حياتك. ما بيقول لكش إزاي تعيش حياتك. ولكن بيقول لك استمتع بيها. هدأ. اهدأ في حياتك. حتى مع وجود عواصف هتضربك وتخليك تحزن. بس دي الدنيا. استمتع بمجرد أنك تبص على السما. استمتع بالتفاصيل الصغيرة جداً باللحظة. حاجات كتيرة أنت نسيتها في حياتك. سيب التليفون شوية. أنا فعلاً بقول لنفسي الكلام ده على فكرة.
فده كان الفيديو الثالث والأخير لثلاث فيديوهات ورا بعض لثلاث أعمال مختلفة جداً عن بعض. شايفهم أن هم بيكملوا بعض. الثلاثة برده بداية أندرو اللي هو كان بيسعى للنجاح بشكل مهول جداً لحد في الآخر ما وصل النجاح دوت. ولكن بطريقة وحشة. حياته كلها كانت معموله لهدف واحد وعايش لهدف واحد. فالفيلم ده ما كانش بيديك إجابة اللي هيحصل لأندرو في المستقبل. ماذا بعد ما هو نجح دلوقتي؟ إزاي هيرجع يعيش حياته تاني؟ وليه في الفيديو الثاني اتكلمت عن واحد اسمه كارمي. اللي كان بالنسبة لي في شخصيته هي الإجابة على اللي حصل لأندرو. كان هو كمان بيسعى بشكل مهول جداً للكمال وأن هو ينجح. لحد في الآخر بينجح. بس مش مرة واحدة مرتين. ولكن بيفضل أن هو يتألم لأنه برده بيستخدم طرق طرق وحشة جداً. طرق بيتم الترويج ليها أن هي الطرق ديت هي اللي هتوصلك للنجاح. ارمي كل حاجة وراك. ما تستمتعش بحياتك. خلي الغضب والبؤس يدفعك لقدام. بس ماذا بعد؟ أنت وصلت لهدفك. ماذا بعد؟ هتنسى إزاي تعيش طبيعي أو إزاي تستمتع بحياتك. وفي كثير من الأوقات أنت بتعمل الحاجة اللي بتعملها في حياتك ديت عشان تثبت بس حاجة للناس اللي حواليك. ليه عيلتك بقى؟ الشخص أنت مش عارف بتحبه. أي حد عامة. أنت بتثبت حاجة ليه. فطول ما أنت بتسعى عشان حد يعترف بيك. لا تفضل طول عمرك مثير للشفقة وحزين وبائس. قول لي هنا بقى بنوصل أننا نشوف الراجل الياباني ده بيشتغل شون بسيطة جداً. بيمسح فيها حمامات وسعيد. ولكن هو بيستمتع بلحظاته وبحياته. بيحاول يعيش في الحاضر والروتين اللي هو راسمه لنفسه. ولكن في آخر الفيلم بنكتشف أن هو برضك مش سعيد تماماً. لأن ما فيش حاجة اسمها سعيد تماماً ديت. ساعات يحزن. ساعات يتضايق. وساعات الدنيا تيجي عليه. ولكن بيحاول أن هو يسعى للراحة والطمأنينة. وأهم حاجة في كل ده بقى أن هو ما بيحاولش يثبت أي حاجة لأي حد. فبالنسبة لي في الأخير لو دمجنا الثلاث أعمال دول مع بعض هنوصل في الآخر أنك أنت تجد وتجتهد وتموت نفسك عشان توصل فعلاً للنجاح. وأنت مش متأخر عن حد ومش متأخر عن حاجة. فأنت في الأخير إنسان. قلقك وتوترك وخوفك من المستقبل عمره ما يحل لك مشاكلك دلوقتي. هو دلوقتي وبعدين هو بعدين. ونضيف بقى على كل دوت واللي هي أهم حاجة في الدنيا أننا نستعين بالله في الأخير. فلو أنت مسلم. كلمة مسلم معناها أنك أنت تسلم نفسك لله. خلاص. أنا اجتهدت وعملت اللي عليا. كل هيجيبه ربنا كويس. خلاص. ولو ما جاش حاجة كويسة عادي. هي دي الدنيا. شوية وحش وشوية.