📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

الإمام الرضا عليه السلام: بين العلم الإلهي والرحمة اللامتناهية

Imam Hussein TV 248:44

Transcription

إنه الرضا، أنيس النفوس، حجة الحق في أرض طوس. أنت في السماء شمس، وهو في الأرض شمس الشموس. هو في الأرض شمس الشموس.

[موسيقى]

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين. اللهم صل على محمد وآل محمد، سيما بقية في الأراضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.

الصفات الإلهية للإمام الرضا، سلام الله عليه، عديدة وكثيرة، وكل صفة تشير إلى كمالٍ مالَ خاص به. الوصف الجامع الذي ذكرناه في بحث أمس هو أنه سراج الله تبارك وتعالى. ورد هذا في بعض كلمات الإمام الحسين، سلام الله عليه، ومضمونه ورد في رواية يزيد بن سليط الزيدي، التي ذكر فيها الإمام الصادق، سلام الله عليه، بعض خصائص الإمام الرضا قبل ولادته. وقال: هو غوث الأمة وغياثها. وجعل ولادة الإمام الرضا من الإمام الكاظم هي من أعلى الصفات التي ستظهر بولادته من الإمام موسى بن جعفر. يعزز ذلك أن يزيد بن سليط في إمامة الإمام الكاظم، سأل الإمام الكاظم، سلام الله عليه، سأله عن الخليفة من بعده، وبمن يعلم أولاده وأهله وأصحابه حتى يتبعونه.

لاحظوا الرواية. الرواية تقول هكذا: هذا يزيد ونفسه تتمة رواية أمس. بعد شهادة الإمام الصادق، سلام الله عليه، قال: لقيت أبا الحسن موسى بن جعفر، يعني بعد مدة من شهادة الإمام الصادق. فقلت له: بأبي أنت وأمي، إني أريد أن تخبرني بمثل ما أخبرني به أبوك الصادق. بماذا أخبره؟ أخبره بالكاظم. قال: كان أولاده قد اجتمعوا عنده. قال: هؤلاء ولدي. ثم أشار إلى الإمام الكاظم. قال: وهذا سيدهم. منطوق الرواية البارحة ذكرناه، بعد ما يحتاج نعيده. فهذا الإخبار من الإمام الصادق ليزيد، طالب هذا يزيد الإمام الكاظم أن يخبره كما أخبره أبوه.

قال: فقال: كان أبي عليه السلام. لاحظوا هنا زمان فيه شيء من التقية. الإمام الكاظم قال ليزيد بن سليط: كان أبي عليه السلام. يعني الصادق في زمن ليس هذا مثله. يعني ما أقدر أنا أتكلم مثل ما كان عند الإمام الصادق مجال للكلام. هكذا قال الإمام. قال يزيد: اللي هذا هم يدلل على أنه كان قريبًا من الأئمة وليس زيديًا في العقيدة، زيديًا في النسب، عنده ميانة مع الإمام، عنده قرب. فالإمام حينما قال له: كان أبي في زمن ليس هذا مثله، يعني ما أراد يعطي الجواب الصريح. قال يزيد: فقلت: من يرضى منك بهذا، فعليه لعنة الله. يعني اللي يقبل منك أن تسكت ولا تبين الإمام من بعدك، عليه لعنة الله. يعني ما راح أعيف الموضوع، أتابع حتى تعطيني الجواب. وبهذا كلام مو كلام منافي للأدب، لا، هذا من لطافة العلاقة. لذلك ضحك الإمام الكاظم عليه السلام حينما قال له هذا. ضحك. ثم قال: أخبرك يا أبا عمارة. هذه كنية يزيد بن سليط. أني خرجت من منزلي، فأوصيت في الظاهر إلى بني، مجموعة أولادي بحسب الظاهر. قلت: أنتم أوصيائي. فأشركتهم مع ابني علي، يعني الرضا، وأفردته بوصيتي في الباطن. يعني في الظاهر أشركتهم جميعًا لعيون السلطة، أما في الباطن، أفردته بوصيتي.

ثم قال له: ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله. منو اللي رأى؟ الإمام الكاظم. رأى: ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام وأمير المؤمنين عليه السلام معه. اثنينهم. ومعه خاتم مع رسول الله، خاتم وسيف وعصا وكتاب وعمامة. كل هذه عند رسول الله. رآها في المنام. سيف، خاتم، وسيف، وعصا، وكتاب، وعمامة. وعمامة. فقلت له: ما هذا؟ الإمام الكاظم سأل رسول الله صلى الله عليه وآله: ما هذا؟ فقال: أما العمامة. لاحظوا هنا خطاب الرمزية. هنان هذا إشارة ورمز. فقال: أما العمامة فسلطان الله تعالى عز وجل. وأما السيف فعزة الله عز وجل. وأما كتاب فنور الله عز وجل. وأما العصا فقوة الله عز وجل. وأما الخاتم فجامع هذه الأمور. كل هذه الصفات، العزة والقوة والسلطان، مجتمعة في الخاتم. هسه هذا الخاتم في نفسه بكلام خصائص هذا الخاتم. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: والأمر يخرج إلى علي ابنك. يعني هذا الجامع لكل الأمور اللي هو الخاتم، هذا لمن يخرج؟ يخرج إلى علي الرضا عليه السلام. سلطان الله، عزة الله، نور الله، قوة الله، تجتمع عند ابنك علي بن الرضا.

ثم قال الإمام الكاظم: قال يا يزيد. هنان بين له. يعني هو طلب منه أنه يخبر كما أخبره أبوه الإمام الصادق. الإمام الكاظم هم هنان أخبره. هسه ليش قال له هذه الرؤيا؟ هي رؤيا الأئمة كرؤيا الأنبياء صادقة. حتى يبين له أن القضية بتعيين إلهي مو بتنصيب مني فقط، وإنما قضية في وساطتها وطريقها رسول الله وأمير المؤمنين عن الله تبارك وتعالى. هذا التنصيب. ثم قال له: يا يزيد، إنها وديعة عندك. هاي المعلومة اللي أنطيتك إياها هي أمانة. فلا تخبر إلا واحدًا من ثلاثة. لا تخبر أحدًا. فلا تخبر إلا عاقلاً. هسه أجي أقول شنو معناه عاقل هنا. أو عبدًا امتحن الله قلبه للإيمان. هذا الثاني. أو صادقًا. إذا عاقل وممتحن القلب وصادق. هسه أبين شنو معناه صادق هنا. ولا تكفر نعم الله تعالى. هذا منصوب بنزع الخافض. يعني لا تكفر بنعم الله عز وجل. وإن سُئلت عن الشهادة فأدها. إذا جا أحد طلب منك شهادة على هاي الحقيقة، أد الشهادة. فقلت: والله ما كنت لأفعل هذا أبدًا. ما أخبر أحد. هي أمانة. أمانة.

ثم قال أبو الحسن عليه السلام. هنا الإمام ينطي فرد لفتة لهذا يزيد. قال أبو الحسن: ثم وصفه لي رسول الله صلى الله عليه وآله. يعني أخاف يصير عند يزيد شبهة أنه منو؟ شنو ملامحه؟ شنو صفاته؟ أخذ الإمام الكاظم يصف الإمام الرضا لهذا الراوي. فقال: عفوا رسول الله صلى الله عليه وآله وصف للإمام الكاظم أوصاف الرضا. قال: علي ابنك. زين، إذا اللي هو الابن المباشر مو حفيد. الذي ينظر بنور الله. يعني عينه عين إلهية. لا ينظر بعين الباصرة البشرية العادية. ينظر بنور. ويسمع.

[موسيقى]

بتفهيمه. أي شيء يطرق سمعه بتفهيم الله يدرك كل مضامينه ومعانيه. إذا عينه إلهية، أذنه سامعته إلهية. وينطق بحكمته. يعني بحكمة الله عز وجل. يصيب ولا يخطئ. هذا للإثبات. ثم نفي بعده. هذا بدلالة. هذا كان يقدر يقول فقط يصيب. أما يصيب ولا يخطئ، هذا بمعنى إضافي غير أصل الإصابة. ويعلم ولا يجهل. وقد مُلئ حكمةً وعلمًا. مُلئ. هذا مُلئ أم بفرد دلالة؟ وما أقل مقامك معه. رسول الله يخبر الإمام الكاظم يقول له: مقامك مع ولدك قليل. إنما هو شيء كان لم يكن. يعني فترة وجيزة. فإذا رجعت من سفرك، فأصلح أمرك، وأفرغ مما أردت، فإنك منتقل عنه. راح ترحل. ومجاور غيره. لعله هاي بها إشارة إلى التبعيد من المدينة، المدينة إلى العراق، والحبس في السجن سنوات طوال. تفارق ابنك وتجاور غيره. فاجمع ولدك، وأشهد الله عليهم جميعًا، وكفى بالله شهيدًا.

ثم قال الإمام الكاظم: قال ليزيد. الراوي لهي الرواية: يا يزيد، يزيد، إني أُؤخذ في هذه السنة. هذا إخبار عن المستقبل. هسه أُؤخذ، أما أرحل من الدنيا، وأما أسجن سجنًا طويلاً. لعل هذا الثاني أقرب. وعلي ابني، سمي علي بن أبي طالب عليه السلام، وسمي علي بن الحسين عليه السلام. أُعطي فهم الأول وعلمه. هاي قضية نادرة في أوصاف الأئمة. علم أمير المؤمنين لا يبلغ مداه أحد. ولكن هنان الإمام الكاظم يشهد للإمام الرضا أن علمه علم أمير المؤمنين عليه السلام. هاي قضية قد تكون نادرة. هنا ونصره ورداؤه. هم نصر علي، هم رداء علي. هسه رداء علي شنو؟ البطولات والمناقبيات اللي ظهرت على أمير المؤمنين ستظهر على الرضا. وليس له. لاحظوا هنا التوجيه اللي الإمام الكاظمي يقوله: وليس له، يعني للرضا، أن يتكلم إلا بعد هارون بأربع سنين. هارون العباسي اللي كان طاغية كبير وضغط شديد على أهل البيت عليهم السلام. ما دام هارون في الحكم، الإمام الرضا ما كان يتكلم. وليس له أن يتكلم إلا بعد هارون بأربع سنين. يعني حتى بعد رحيل هارون وموت هارون بأربع سنين، يلا يبدأ الإمام يتكلم. شوف الظروف السياسية اللي كانت حاكمة. شنو اللي واحد كلام ما يقدر يتكلم. فإذا مضت أربع سنين، سنين، فاسأله عما شئت، يجبك إن شاء الله تعالى. وهذه صفة من أبرز الصفات التي تميز أئمة الحق. إمام الحق عالم محيط بالأشياء. من أي جانب يُسأل عنده الجواب. وبه كان خواص خواص الشيعة يميزون الإمام الحق عن مدعي الإمامة. وهذا في كل زمان موجود. حتى في غير الأئمة عليهم السلام الذين يتقمصون المقامات المعنوية وينسبون لأنفسهم الدرجات والمقامات. يُختبرون بالعلم. إذا سُئلوا يعرف. عرف أنه جاهل أم عالم. وبهذه الرواية والرواية اللي بالأمس قرأناها تضمنت دلائل وإشارات مهمة. أنا أكتفي ببعض الإشارات لا كلها، لأن الوقت ما يسمح لنا.

الأول: الإشارة الأولى أن الإمام الصادق صلوات الله عليه في رواية أمس قال: الصفة التي يتميز بها الإمام الكاظم عن باقي الصفات التي عددها وذكرها، قال: هي خير من هذا كله. بالامس هالشكل قال. هذا يبين أن ولادة المعصوم من المعصوم هي أعظم النعم الإلهية على الخلق. مو قضاء الحوائج، مو إجابة الدعاء، مو إعطاء الثواب. هذا كله صحيح في محله. بس إذا أردنا أن نجعل ترتيبًا طوليًا بين النعم الإلهية، أعظم النعم ولادة المعصوم من المعصوم. وفي هذه الرواية الإمام الصادق يكشف عن هذه الحقيقة. كل الأوصاف التي ذكرت للكاظم يقول: وهناك نعمة خير من هذا كله. شنو هو؟ ولادة الرضا من الكاظم. السر شنو؟ قد يعود إلى وجوه من هذه الوجوه أن الإمام الرضا صلوات الله عليه به حفظت النبوة والإمامة. لأنه واجه فرقة ضالة مظلة في عصر صرّة. هم الواقفية. وأكو ليلة كاملة إن شاء الله أتحدث عن هذول الواقفية شنو كانوا، شنو مكانتهم، شنو سووا، وكيف تعامل معهم الإمام الرضا صلوات الله عليه. هؤلاء توقفوا في الإمامة على الإمام الكاظم وما قبلوا إمامة الرضا. وإذا ما قبلوا إمامة الرضا يعني الجواد أيضًا إمامته لا يقبلونها، والهادي والعسكري ثم حجة الزمان صلوات الله عليه. قضية جدًا خطيرة. لو كان هؤلاء ترجحت كفتهم لقضي على الدين تمامًا. لم يبق خطورة جدًا شديدة. لذلك بولادة الإمام الرضا من الإمام موسى بن جعفر حفظت النبوة وحفظت الإمامة. صار الامتداد لها. ولذا وصفه الإمام الصادق في الرواية السابقة بأنه غوث الأمة وغياثها. الغوث هو المطر الذي يأتي عند جذب الأرض ويكون نافعًا. يأتي في وقته ويعطي نفعه. الغوث أخص من المطر. المطر ربما يجي بوقته وربما ما يجي بوقته. ربما ينفع وربما يضر. أما الغوث، كله نفع ما فيه ضرر. يأتي في وقته اللي الناس تحتاج إليه. يسقي زرعهم ويسقيهم. فلذلك الإمام الصادق قال: هو غوث الأمة. يعني خيره ونفعه. ويأتي في زمانه الذي تنتفع منه الأمة كل الانتفاع. هذه إشارة.

الإشارة الثانية: الإمام قال له: لا تخبر إلا عاقلاً، أو عبدًا امتحن الله قلبه للإيمان، أو صادقًا. مناسبة الحكم والموضوع والعطف الذي يقتضي المغايرة. معناه أن كل واحد منهن له خصوصية. هذا مو من باب العطف الذي لا فائدة منه. إذا العاقل يراد به قسم من الناس، والذي امتحن الله قلبه للإيمان أم يراد به قسم من الناس، والصادق هو الذي هم قسم الناس. هذا العطف هالشكل يدلنا. العاقل منو؟ لا تخبر به إلا عاقلاً. العاقل هو المهذب في فكره وفي نفسه. حتى إذا عُرضت عليه الفكرة وكانت أكبر من مستواه، أعمق من مداركه، لا تصدمه وتحرفه. عنده قدرة عقلية كبيرة يسيطر على نفسه. وهذا في الناس موجودين. اكو ناس عنده قدرة عقلية يستوعب حتى المعاني الثقيلة. وإن لا يؤمن بها، ولكنه لا ينحرف عنها. الذي امتحن الله قلبه للإيمان. هذا يمتلك قلبًا نوريًا نيرًا. يسلم ويذعن للحقائق الغيبية. امتحن الله قلبه للإيمان، اختبره، امتحنه، فكان نيرًا واسعًا يستوعب المعاني الغيبية. ربما هذا الذي امتحن الله قلبه للإيمان عقله لا يبلغ عقل الأول، بس قلبه أوسع من الأول. يذعن للحقائق الغيبية حتى وإن لم يدركها. وهذا هو المطلوب في أهل الإيمان. أما الصادق، منو؟ الصادق صاحب القلب الطري الخصب. ربما عقله ما يساعده على درك المعاني العميقة. قلبه هم ليس بالنور الشديد الذي يجعله يذعن. ولكن ما يصل إليه عن مصدر الحق يقبل به. حتى إذا ما يفهمه، حتى إذا ما يدركه. صادق في إيمانه، صادق في قلبه. به هذا المعنى اللي كشفه الإمام الكاظم ليزيد بن سليط. معنى عميق في أوصاف الإمام الرضا خصوصًا في زمان التقية. منو يتحمله؟ هذول الثلاثة يتحملون. لو فرد واحد عقله كبير يستوعب المسألة حتى إذا لم يؤمن بها، لا يتضرر بها ولا يضر بها. وأما قلب نير، وأما قلب صادق يقبل بالحقائق التي تنقل إليه.

زين. الإشارة الأخرى: الإمام قال: مُلئ علمًا وحكمةً. هاي قضية نادرة لا تقال إلا للمعصوم الذي بلغ غاية الدرجات العالية في المقامات الإلهية. لأن العلم، ايش قد ما يريد يكون الإنسان عنده علم، لا يمتلئ. لا يمتلئ. كل وعاء يمتلئ بما جعل فيه، إلا وعاء العلم ما له منتهى، ما له حد. لكن الإمام الكاظم يشهد للإمام الرضا أنه بلغ كل العلم. امتلا. ماكو بعد شيء خالي، فارغ من العلم ومن الحكمة. القرآن الكريم يشهد لهذه الحقيقة في قوله عز وجل: وما أوتيتم من العلم إلا. لكن بالنسبة للرضا شنو؟ أوتي من العلم الكثير بحيث امتلا فيه. من هنا وصفته الروايات بأنه عالم آل محمد. عليهم صل على محمد وآل محمد. هم محمد وآل محمد عليهم السلام هم أعلم الخلق. وعالم آل محمد هو الإمام الرضا صلوات الله عليه. وستشوفون في بحث المناظرات شنو سوى الإمام الرضا بأهل الأديان والشرائع. كما وصف بأنه نور الله، وأنه سراج الله. هذا الوصف سراج الله يدل على أمور. من هذه النسبة سراج نُسب إلى الله يدل على أمور. أولاً: أنه نور لا ينطفئ أبدًا. مهما سعى الطغاة والجبارة لإطفائه. سراج الله. هذا معناه أن نور دائم ومستمر لا ينطفي. ثانيًا: أنه يهدي الخلق ويهدي قلوبهم إلى الله عز وجل. نور لا يضيع. من التجأ إليه وتمسك به، يهديه إلى ربه، إلى الله عز وجل. الثالثة: أنه مصدر النفع والخير بأنواعه وأصنافه لجميع العباد. بالأمس تحدثنا عن هذا المعنى في وصفه بالشمس. الرابعة: أنه خالٍ من العيوب والنواقص. هو نور لا عيب فيه ولا نقص فيه. أي شيء من الظلم لا تلازمه شواهد الأحداث والكرامات التي ظهرت في حياة الإمام الرضا والتي ظهرت بعد رحيله من الدنيا. والكرامات التي تظهر على مرقده في كل يوم. في كل يوم تظهر هذه الكرامات. هاي الكرامات عبارة عن شنو؟ هداية للبشر. هدايات تثبت صاحب القلب الضعيف وتهدي من كان في ظلمة وترسخ العقيدة عند أهل.

[موسيقى]

الإيمان وتثبت حجج الله تبارك وتعالى. سراج الله هو حتى في مرقده سراج ينير إلى أهل البشرية. من هنا نلاحظ بأن الروايات الواردة في زيارة الإمام الرضا تحير العقول في فضل زيارته وفضل زائره. حتى أن البعض استظهر من هذه الروايات أفضلية زيارة الإمام الرضا على زيارة الإمام الحسين. البعض هالشكل استظهر من بعض هذه الروايات. لكن التحقيق ليس على ذلك. سأبين المسألة. لاحظوا مثلاً في الزيارة الحضورية عنده، يعني الشخص الذي يذهب بجسمه، ببدنه لزيارة الرضا، شنو من آثار يحصل لهذه الزيارة؟ قطع النظر عن الاعتبارات الأخرى. فد هدية، كرامة رضويّة لزائره. عطاء وفضل ولطف رضوي بزائره. من الكرامات في ستة مواقف أشد المواقف التي يتعرض إليها الإنسان تنفعه زيارة. زيارة الإمام الرضا مو زيارة تنفعه هو. الإمام الرضا ينفعه بشخصه. ينفعه. مو ثواب الزيارة. منها: ساعة الاحتضار. منو يقول هذا الموقف مو صعب؟ ساعة الاحتضار. وعنده سؤال منكر ونكير. وفي القيامة. الإمام الرضا صلوات الله عليه يحضر عنده بنفسه عند زائره. ينجيه من هذه المواقف الثلاثة. فالمؤمن بمشاهدته للإمام الرضا يستفيد فائدتين. الفائدة الأولى: الأنس الروحي. يأنَس به. هاي أشد المواقف اللي الإنسان يخاف فيها ويرتعب. مواقف مخيفة. فإذا حضر عنده الرضا أنست روحه. وهذا أحد معاني أنيس النفوس. الفائدة الثانية: يحضر عنده. شو يسوي الإمام الرضا؟ يشفع له. ينجيه من ملك الموت ومن شدة الموت. ينجيه من منكر ونكير. وينجيه من حساب الآخرة. شنو يريد بعض الإنسان؟ شنو من لطف وعناية هذه؟ ولعل هذا أحد أسرار تسمية الإمام بالرضا، لأن زائره يرضى ويرضيه إمامه بزيارته. زين. هذه ثلاث مواقف. أشد المواقف. بعد ثلاثة أيضًا من أشد المواقف في القيامة. ثلاثة مشاهد يمر بها المؤمن وعموم الناس ومنهم المؤمن. الإمام الرضا صلوات الله عليه يحضر لزائره وينجيه منها. أؤكد عليكم الكلام مو ثواب الزيارة. ها. هو الإمام يحضر. ايش قد كرامة اكو لزائر الرضا. ورد عنه عليه السلام: هو الإمام الرضا يعطي وعدًا وعهدًا لزائره. يقول: من زارني على بعد داري ومزاري. لأن الناس يتكاسلون. شو يودينا؟ ومكان بعيد. خصوصًا في الأزمنة السابقة. وبهالزمان على خوف. خوف بعد الدار والمزار. آتيه يوم القيامة في ثلاثة مواطن. ثلاث مواطن. هو موطن واحد. نعمة فضيلة من الإمام. فكيف بثلاثة؟ حتى يأتي. شنو هنان؟ بعد يصرح بالوعد. الإمام يقول: حتى أخلصه من أهوالها. هنيئًا للموالين. حقيقة ولشيعة الإمام الرضا هذا الضمان. صك ضمان. هذا وعد من حجة الله. شنو هي هاي المواطن؟ إذا تطايرت الكتب يمينًا وشمالاً. منو يقدر يقول أنا كتابي اللي مدونة فيه أعمالي سالم؟ منو يقدر يقول؟ وعند الصراط. هذا الموقف الثاني. يخلصه من أهوال الصراط. الصراط اللي هو جسر على جهنم. إذا زلت قدمه هوى في جهنم. يجي الإمام الرضا يخلصه من هذا. وعند الميزان. من يردون يحسبون أعماله ويوزنونها. يجي الإمام الرضا يقول: عيفوا الميزان علي. أنا أخلص. هذه شوفوا العنايات والآثار. الإمام الرضا ما يقول المؤمن. ما يقول المطيع. يقول: من زارني على بعد داري وما زار. هذا باب فرج لكل إنسان. لكل مؤمن. لذلك الإمام الصادق هم وصفه بغوث الأمة. الأمة خو مو بس الموالين. غير الموالين هم موجودين. لو يعرف غير الموالين هذه الحقائق الربانية وهذه الصفات الإلهية في الرضا، ولجوا إليه. نجاهم من ضلالتهم ونجاهم من النار.

في الأمالي روى الشيخ الصدوق رضوان الله عليه بسنده عن الإمام الرضا قال: إن بخراسان بقعة. هذه من أنباء المستقبل. الإمام يخبر عنها. يأتي عليها زمان تصير مختار الملائكة. يعني مجمع الملائكة. فلا يزال فوج ينزل من السماء وفوج يصعد قبر الرضا. هكذا إلى أيش قد؟ إلى أن ينفخ في الصور. فتأتون أفواجًا. هذا كناية يعني إلى يوم القيامة. فقيل له: يا ابن رسول الله، وأي بقعة هذه؟ لأن قبل شهادة الإمام الرضا ماكو واحد من المعصومين مدفون في خراسان. قال: هي بأرض طوس. وهو والله روضة من رياض الجنة. يقسم الإمام على هذا. واللي يروح يدخل في مرقد الرضا يشعر بشعور بنفحات الجنة فيه. يشعر. ماكو زائر يدخل وما يشعر. إلا إذا فرد واحد مسلوب الحظ والتوفيق. من زارني في تلك البقعة كان كمن زار رسول الله صلى الله عليه وسلم. اللهم صل على محمد وآل محمد. وكتب الله تبارك وتعالى له بذلك ثواب ألف حجة. الله محمد. وألف عمرة مقبولة. أم الحجة مقبولة أم العمرة مقبولة. وكنت أنا الإمام الرضا يقول: وكنت أنا وأبائي شفعاؤه يوم القيامة. يعني هنان بعد مو شفيع واحد. كل المعصومين يشفعون له. وبهي الرواية صريحة في الحضور عنده. يعني يحضر المؤمن بزيارته عند الإمام. هسه اكو روايات أخرى. بس أنا بعد ما عندي وقت.

هاي الرواية الأخيرة أقرأها وننهي كلام. هاي الرواية عن الإمام الكاظم عليه السلام قال: رب حجة لا تقبل. اكو شك بهذا؟ اكو واحد يحج وحجته مو مقبولة؟ من زاره يعني للرضا عليه السلام أو بات عنده ليلة. بس ليلة. كان كمن زار في عرشه. اللهم صل على محمد. قال الراوي: قلت: كمن زار في عرشه؟ قضية تصعب على بعض الأذهان. قال: نعم. ثم شرح الإمام الكاظم شنو المقصود. قال: إذا كان يوم القيامة كان على عرش الله عز وجل أربعة من الأولين وأربعة من الآخرين. من الآخرين. أربعة من الأولين وأربعة من.

[موسيقى]

الآخرين. فاما الأولون: فنُوح وإبراهيم وموسى وعيسى. أنبياء أولي العزم طبعًا ما عدا رسول الله. هنان مو موجود. لأن فوق القضية هذه مقام رسول الله أعلى من هذا المقام بعد. وأما الأربعة الآخرون: فمحمد وعلي والحسن والحسين. اللهم صل على محمد وآل محمد. هذا المقام أعلى من المقام الأول اللي موجودين في هاي الجهة. أعلى من الموجودين في الجهة الأولى. ثم يمد المطمار. المطمار يعني البساط المفروش طولاً. يمد فيقعد معنا زوار قبور الأئمة. إلا أن أعلاها درجة وأقربهم حبوه زوار قبر ولدي علي عليه السلام. يعني زائر الإمام الرضا في الآخرة مقامه خاص رفيع. طبعًا قريب من هذا المنطوق ورد أيضًا في زيارة الحسين. لكن هسه البعض استظهر من مثل تلك الروايات أن زيارة الرضا أفضل. لكن الحق أن زيارة الحسين هي الأفضل. بعد زيارة الحسين تأتي زيارة الرضا عليه السلام. لماذا؟ لأن هذه الروايات اللي واردة في فضل زيارة الرضا واردة في مقام تفنيد وإبطال عقيدة الواقفية. الذين وقفوا في الإمامة على الإمام الرضا، على الإمام الكاظم عليه السلام. وإذا الناس لا يزورون الرضا، يختل عندهم الإيمان والعقل. فالروايات حثت حثًا شديدًا على الحضور عند الرضا. هذا سبب. السبب الثاني: أن بعد المزار يخلي بس الخواص من الناس يروحون يزورون الإمام. بس الخواص. اللي مستعدين أكثر. يجاهدون نفوسهم ويتحملون الصعوبات والمتاعب. الإمام الجواد صلوات الله عليه سُئل عن فضل زيارة الإمام الرضا وزيارة الحسين. لاحظوا ماذا قال. هاي الرواية يرويها رجل جليل القدر والم المنزلة عبد العظيم الحسني يرويها. قال: قلت لأبي جعفر الجواد: قد تحيرت بين زيارة قبر أبي عبد الله وبين قبر أبي بطوس. محتار. الروايات اللي واردة هنا شيء والروايات اللي واردة في زيارة الحسين أهم شيء. ياه الأفضل؟ فما ترى عبد العظيم عظيم. هسه هو رجل فقيه عالم كبير. يسأل الإمام الجواد عن ذلك. فقال لي: مكانك. خليك ساكن. ثم دخل وخرج. الرواية ما تقول لماذا دخل وخرج. ودموعه تسيل على خديه. فقال: زوار أبي عبد الله عليه السلام كثيرون. زوار الحسين. وزوار قبر أبي عليه السلام بطوس قليلون. إذا من هذا التعليل شنو يفهم؟ يفهم أن هذا الحث الأكيد على زيارة الرضا حتى الناس لا يتعاجزون ويتكاسلون من زيارة الإمام الرضا. يروحون إلى زيارة الإمام الرضا. لذا وارد في الروايات: لا يزورها إلا خواص الشيعة. إذا من ناحية الأفضلية بين الزيارتين. طبعًا الأدلة كثيرة. بس الوقت خلص. زيارة الحسين هي أفضل الزيارات. وبعد زيارة الحسين تأتي زيارة الإمام الرضا صلوات الله. هذه هم بعض المقامات التي ينالها الزائر ببركة الصفات الإلهية اللي الله عز وجل أعطاها للإمام الرضا. نسأل الله تبارك وتعالى أن يكتب لنا زيارته ومعرفته وولايته والبراءة من أعدائه. ببركة الصلاة على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

إنه الرضا، أنيس النفوس، حجة الحق في أرض طوس. أنت في السماء شمس، وهو في الأرض شمس الشموس. هو في الأرض شمس الشموس.

[موسيقى]