Transcription
اللي في الصوره دول هديل وعبد السلام ويحيى. الثلاثه من سوريا، واللي ارتكبوا في حقهم الجريمه برضو من سوريا. بس الأحداث كلها حصلت في مصر. تحس إنك جوه متاهة وانت بتسمع الخطة وإزاي دبروا وإزاي نفسهم طويل قوي كده. بس نركز من البداية إن هديل هي العقل المدبر. حلقة محتاجة تركيز.
المتاهة في القصة الكاملة. 2013 ده تاريخ الجريمة اللي حصلت في مصر. بس محتاجين نرجع كم سنة لورا علشان نفهم مين هديل ومين فداء ومين وفاء وإيه علاقة عبد السلام ويحيى بالموضوع. قلت لكم إنها متاهة من الأول. يلا بينا.
2003 في دولة سوريا. هديل بتدرس في السنة الأخيرة في كلية الطب وبنت شاطرة جدا ومجتهدة. والدها مقيم في مصر من فترة طويلة وقاطع علاقته بأولاده بعد ما طلق مراته. واضح إن الراجل ده كان عنده بعد نظر. هديل طول فترة دراستها كان عندها علاقات كتير ومتشعبة. بتقدر تكسب ود وحب أي حد تتعرف عليه. بنت مسكينة ووالدها بعيد عنهم وهي اللي معتمدة على نفسها. فطبيعي تقدرها جدا وتصعب عليك وتبقى عايز تقف معاها. بس للتوضيح كل الكلام ده مش صح. والدة هديل كان عندها علاقات كتيرة ومريبة وده السبب اللي خلى جوزها يطلقها. وكل العلاقات اللي دخلت فيها بيكون وراها مكسب أي نوع من أنواع المكسب. وعندها نفس الصفات اللي قدرت تورثها لبناتها وهي الظهور بشكل الست المسكينة مكسورة الجناح لحد ما تتملك وبعدها تعمل اللي هي عايزاه. المهم خلينا في موضوعنا مع هديل.
كل علاقاتها في الجامعة كوم، إنما علاقتها بزميلها فداء كان كوم تاني خالص. وده زميلها اللي بيدرس هندسة في نفس الجامعة اللي هي فيها. وحصل بينهم علاقة إعجاب وحب واتفقوا إنهم أول ما يخلصوا الجامعة على طول يتجوزوا. وفداء كل اللي يعرفه عنها إنها بنت مسكينة وشاطرة ومجتهدة وعايشة ومعتمدة على نفسها وأبوها باعها من وهي صغيرة هي وأخواتها. وعشان كده فداء كان عامل حسابه إن يكون لها زوج وحبيب وأب. فداء من أصول مصرية بس عايش طول عمره مع والدته في سوريا. إنما أغلب عيلته موجودة في مصر. وعشان كده كان عامل حسابه إن أول ما هيتخرج من الجامعة هيسافر على مصر على طول سواء يكمل فيها دراسات عليا أو يعيش هناك بشكل مستمر. وهديل كانت عايزة كده إنها تسافر على مصر وتكمل دراستها في الطب. وشايفة إن أنسب شخص ممكن يساعدها على كده هو فداء. الحب عند هديل والمشاعر مالهاش وجود ولا في عقلها ولا في قلبها. المصلحة هي رقم واحد. المهم يتخرجوا من الجامعة ويخطبها على طول وبعد سنة يتجوزوا. وهديل تكمل دراستها في باقي الدرجات العلمية في كلية الطب علشان تتخصص في طب النساء والتوليد.
وبعد مرور كام سنة من الجواز ربنا يرزقهم بطفلين. بس واضح على فداء إنه شخص كسول شوية وما عندوش ربع الطموح اللي عند هديل. ده غير إنه ما كانش فارق معاه إنه يسافر على مصر. وده عكس تماماً كل اللي كانت هديل مرتبة. لكن فداء كان بينفذ أي حاجة هديل بتطلبها لأن شخصيتها كانت قوية جداً وعندها متعة في التحكم في الآخرين. هي طبيعة شخصيتها كده. كانت بتعمل كل اللي هي عايزاه وما فيش حد يقدر يتكلم معاها ولا يعترض. إلا شخصية واحدة بس وهي وفاء. ودي تبقى أخت فداء وشخصيتها قوية برضه. وكانت رافضة الجوازة من البداية لأنها شايفة إن هديل دي شيطانة وإن أخوها مش هيقدر عليها. فكانت هديل تعمل أي حاجة لكن تيجي قدام وفاء تسكت خالص. بس الفكرة وقتها إن وفاء كانت بتشوفهم على فترات بعيدة كل واحد مشغول بحياته. ووفاء ما كانتش متجوزة وقاعدة في بيت أهلها. فكانت بتزور أخوها على فترات بعيدة. لكن المكالمات كانت بتحصل بينهم بشكل يومي. وفاء كانت حاسة إن أخوها مش مبسوط قوي في الجوازة دي وحاسة كمان إن هديل مسيطرة بطريقة صعبة جداً. بس طالما إن أخوها ساكت يبقى خلاص ما ينفعش وفاء تتدخل بدون سبب.
المهم نوصل لنهاية سنة 2010. وهديل شايفة إن تحقيق أحلامها في وجود فداء صعب يتحقق. وبالصدفة تحصل أحداث صعبة في سوريا الحبيبة. ويضطر فداء إنه ياخد مراته وأولاده وينزلوا على مصر. وأخيراً حلم هديل بدأ يتحقق. واللي خلاص بقت دكتورة متخصصة في النساء والتوليد. وهتشوف طريقة تعرف تنفصل بيها عن فداء وتعيش مع نفسها وتعمل اللي هي عايزاه. ولا كان فارق معاها إنها زوجة أو أم. ولا حتى ينفع تستوعب إنها أصلاً شغالة دكتورة. طول الوقت عمالة تفكر إزاي هتقدر تستغل فداء فأكبر حاجة ممكنة وإزاي هتقدر تاخد منه فلوس وتنفصل وتسيب له الولاد وتعيش هي حياتها. بس تتفاجئ إن فداء يقول لها إن وفاء أخته هتيجي هي كمان معاهم على مصر وهتعيش معاهم. وهنا كانت المشكلة.
المهم ينزلوا كلهم على مصر ويعيشوا في حي شعبي في منطقة 6 أكتوبر. ويعيشوا في شقة متواضعة. والكلام ده كان في نص سنة 2011. ومن الوقت ده وهديل بدأت تنفذ خطتها اللي رسمتها كويس جداً وعارفة إنها هتنفذه إن شاء الله بعد سنين. المهم ما يكونش في دليل واحد عليه. استغلت ذكائها واستغلت مهنتها في كل حاجة. وهتعرفوا دلوقتي عملت كل ده إزاي. هديل عارفة إنها صعب تنفذ الخطة لوحدها وضروري محتاجة حد معاها. بس هي مالهاش أي علاقات في مصر. فكان لازم تبدأ من الخطوة الأولى. تشوف حد غلبان وطيب تقدر تسيطر عليه ويساعدها في تنفيذ الخطة. ويا سلام لو كان سوري علشان تكون مطمن له أكتر. وبدأت رحلة البحث.
وبعد ما يمر شهر على وجودهم في مصر. راحوا كلهم كعائل على واحدة من منظمات حقوق الإنسان اللي بتساعد الإخوة السوريين المغتربين وبتتقدم لهم خدمات كتير. وأهمها الخدمات الطبية. وهناك وهم بيخلصوا أوراقهم اتعرفوا على دكتور سوري اسمه عبد السلام. مقيم في مصر من فترة طويلة وأغلب عيلته موجودة في مصر. شاب طيب وملتزم ومجتهد جداً في شغله وفي دراسته. المهم أول ما تشوفه هديل تقرر إن هو ده الشخص المناسب. ويا ريت عبد السلام ظهر قدامها خالص. اليوم ده روحت هديل على البيت مع فداء جوزها وأخته وفاء وأولادهم. وكل اللي في دماغها تتعرف على دكتور عبد السلام ده إزاي. وهي لاحظت إنه راجل واضح إنه ما عندوش تجارب كتير في الحياة. وكمان لاحظت إنه كان بيساعدهم بزيادة. فاحتمال يكون معجب بيها أو معجب بوفاء. ولو طلع معجب بوفاء تبقى مشكلة ولازم تحلها. فعلشان كده لازم تاخد الخطوة بسرعة.
وبدأت تقسم الخطة بتاعتها لمجموعة مراحل. المرحلة الأولى هتبدأ فيها من تاني يوم على طول. ومن اللحظة دي لازم تركز في كل كلمة هنقولها. إيه هي المرحلة الأولى؟ هي انتشار إشاعة بتقول إن فداء شغال وبيجيب ستات في البيت وبيشغل أخته وفاء في الموضوع ده. وإنه كمان عايز يشغل مراته في نفس الموضوع. وفي المقابل بياخد فلوس كتير. وطبعاً لأنها ست محترمة فرفضت الحياة دي تماماً. بس للأسف ما فيش قدامها أي حل تاني وهي برضه مغتربة ودي مش بلدها. فكان لازم تكمل العيشة لحد ما تشوف هتعمل إيه. وطبعاً هنا هنفتكر الصفة اللي قلناها الأول إنها واحدة بتعرف تظهر قدام الناس إنها ست مسكينة والدنيا جاية عليها.
إنما المرحلة الثانية هتكون إيهام فداء إن عنده مشكلة صحية كبيرة. ولأنها شغالة دكتورة فطبيعي إن فداء ووفاء هيصدقوا. وهنعرف أهمية المرحلة دي عند هديل دلوقتي. بس نجاوب الأول على أهم سؤال. هي ليه هديل عايزة تخلص من فداء؟ لأنها عارفة إن معاه فلوس كتير وعايزة تضمن حقها وحق ولادها في الورث. وعلشان كده الطلاق ممكن ما يكونش في صالحها. وحاولت أكتر من مرة تاخد منه فلوس. بس وجود وفاء أخته كان دايماً بيوقف أي محاولة. وده لأن وفاء كانت فاهمة تصرفات هديل كويس. المهم نرجع للمرحلة الأولى. هديل بدأت تنشر إشاعة إن جوزها شغال. ونشرت الموضوع ده في المنطقة اللي هم ساكنين فيها. وبرغم إن الراجل مش باين عليه أي حاجة ولا حد ينفع يصدق الكلام اللي هي بتقوله. لكن تمثيلها ده على الناس وقد إيه هي مظلومة في العيشة معاه خلى الناس مع الوقت بقت مصدقة كل اللي بيتقال على فداء أو على أخته. وفداء لما بدأ يسمع الإشاعة دي من الناس ما كانش عارف مصدر الإشاعة دي. وطبعاً ما فيش أي شك إن مراته هي اللي عاملة كده. طب إيه أهمية الإشاعة دي؟ صدقني هنعرف قدام شوية لما نوصل للمرحلة قبل الأخيرة. قلت لكم من الأول إنها متاهة.
تبدأ هديل في المرحلة الثانية وهي إيهام فداء إن عنده مرض خطير. وفي الحقيقة فداء كان عنده مجرد التهاب في القولون. لكن هديل قالت له من خلال الفحوصات الطبية اللي هي عملتها إن عنده فيروس سي وإنه لازم يتعالج. وهي اللي هتشرفنا بنفسها. وتبدأ تقنع جوزها فداء إنهم لازم يروحوا الجمعية التابعة لمنظمة حقوق الإنسان علشان يبدأوا في العلاج. من هنا تشوف دكتور عبد السلام تاني. فداء طبعاً موهوم بالفيروس اللي عنده ده. غير الوهم اللي زودته هديل في دماغه. طبعاً لما وصلوا لعيادة جمعية حقوق الإنسان قابلت عبد السلام وعرفت في أقل من ساعة تحسسه إنها معجبة بيه وإن حياتها متدمرة وعايشة في كابوس ومش عارفة تتصرف وتخرج منه إزاي. وعبد السلام كان أسرع إنسان في الدنيا يتسيط عليه. وطبعاً فهمت جوزها وقتها إنها بتتكلم مع الدكتور علشان توصف له علاج ويحطه خطة مناسبة للعلاج. ودكتور عبد السلام وقتها كان عارف إن عنده التهاب في القولون مش أكتر. بس طبعاً هديل قالت له إن هي اللي هتشرف جوزها في البيت وإن هي اللي هتدي له الدواء. وطبعاً هديل اشترت دوا تاني خالص وظيفته إنه يضعف وظائف الكلى والكبد ووظائف الجسم بشكل عام على فترات طويلة. شطارة بمعنى الكلمة.
وتبدأ في خطة العلاج. علقت المحاليل في البيت وبتحط الدواء لجوزها كل يوم وهي بتدعي له بالشفاء. وفداء جوزها طبعاً مصدقها. وفي الوقت ده هديل بدأت تتكلم مع عبد السلام وخلت العلاقة بينهم قوية جداً. وطبعاً فداء يعرف إن عبد السلام هو الطبيب المحترم اللي قابلهم وكتب له العلاج. ويمر أربع شهور كاملين والعلاقة بين هديل وعبد السلام تبقى قوية جداً. واتحولت من مجرد شخص هيساعد هديل في الخطة لشخص هديل حبته بجد. واتفقوا هم الاثنين على الجواز. وطلب منها عبد السلام إنها تطلق من فداء. بس هديل عرفته إنه مش هينفع يطلقها وإن لو طلقها هتخسر كل حاجة. فلازم يخلصوا منه. وهي مرتبة كل حاجة.
في الوقت ده عبد السلام كان بينفذ أي كلمة هديل بتقولها. وعرفته المرحلة الأولى من الخطة. وإنها أوهمت جوزها إنه عنده مرض خطير. وإنها كمان هتسيطر على وفاء بأي حجة. المهم عبد السلام يوعدها إنه هيساعد في كل خطوة. هديل توصل البيت وتعمل خناقة كبيرة مع جوزها. وبسبب الخناقة دي تسيب له البيت. وطبعاً تعرف الناس والجيران إنها سابت البيت خلاص علشان مش مستحملة العيشة القذرة دي لأن جوزها راجل ومشغل أخته. وفعلاً تسيب له البيت. وفي الوقت ده الإشاعة تكبر أكتر وكل الناس اللي ساكنين حواليه يعرفوا إن فداء وإن أخته شغالة معاه وإن مراته الست الشريفة سابته له البيت. واللي حصل إن هديل قالت لجوزها إنها رايحة لواحدة من منظمات حقوق الإنسان هتعيش هناك لحد ما الدنيا تهد بينهم شوية. لكن في الحقيقة هي راحت على بيت عبد السلام علشان تقعد معاه. وده بعد ما سيطرت عليه كويس.
قعدت معاه وشرحت له الخطة كاملة وعرفته المرحلة الثالثة اللي هي قبل الأخيرة وكمان المرحلة الرابعة اللي هي الأخيرة. والمرحلة الثالثة دي عبارة عن إيه؟ إنها تخلص من فداء ومن أخته. طب وده هيحصل إزاي؟ اسمع يا سيدي. بعد ما نشرت إشاعة إن فداء وإن أخته شغالة معاه. هيوه الناس ورجال الأمن إن فداء زهق من حياته دي وإنه قرر يقتل أخته وينتحر. وكأنه دخل البيت ولقاها في وضع مخل فقتلها وفي نفس الوقت انتحر. ولأن سمعتهم أصلاً مش حلوة فالناس ورجال الأمن هتصدق على طول. بس الشرط إن وفاء توافق الذبح وهي بملابسها الداخلية وفداء يتم تقطيع شرايينه وتكون بصماته موجودة على السكينة. عبد السلام يسمع الخطة ويفكر هينفذ إزاي. وصعب يعمل كده لوحده. بس هديل طمأنته إن كل حاجة يعتبرها جاهزة. وخلال أقل من شهر هيكون يحيى ابن خالتها وصل على مصر وهيساعد في كل حاجة.
في الوقت ده فداء من كتر السمعة الوحشة قرر إنه يعزل من البيت اللي قاعد فيه ويروح بيت تاني خالص في منطقة أفضل شوية. بس برضه جوه 6 أكتوبر. وطبعاً هديل لما عرفت كده قعدت تعدي عليهم كل يوم بحجة إنها بتدي لجوزها العلاج. وطبعاً بالمرة تعرف الناس اللي في المكان الجديد برضه بنفس الإشاعة إن جوزها شغال وإن مشغل أخته وإن هي عشان مش قابلة العيشة دي ما جتش وقعدت معاهم في الشقة الجديدة. ويوصل يحيى ابن خالتها لمصر ويقعد معاهم ويتفق على كل حاجة. بس الشرط إن هياخد مبلغ مالي وهديل وعدته بعد ما تورث جوزها. واللي حابب يسأل هو وولادها فين من كل ده؟ كانوا دايماً موجودين مع هديل بس طبعاً مش فاهمين أي حاجة من اللي بيحصل.
المهم يمر أربع شهور كمان وحالة فداء الصحية عمالة تدهور وما عندوش ثقة غير في هديل. وطبعاً دكتور عبد السلام. واللي كانوا بيقولوا إن دي حالة طبيعية وانه هيخف خلال كام شهر بالكتير. وفي نفس الوقت تقنع هديل أخت جوزها وفاء إن عندها دوا جديد تقدر تقلل وزنها. وده علشان وفاء كانت عايزة تعمل عملية تجميل تحديداً نحت قوام. وللأسف برضه وفاء وثقت فيها. وهديل عرفتها إن الدوا اللي معاها ده برضه بيتحقن من خلال المحاليل.
ويجي وقت المرحلة الرابعة والأخيرة. دكتور عبد السلام يدخل الصيدلية ويجيب أدوية مخدرة ويديها لهديل. وطبعاً تخلطهم مع الأدوية اللي هتديها لجوزها. وهتدخل في نفس اليوم. وهديل تطلع على الشقة بمنتهى الثقة لأن كل الناس عارفة إنها بتيجي علشان علاج جوزها. ست أصيلة وكلهم عارفين كده. المهم تعلق المحاليل لجوزها وهو قاعد في الصالة. وبعدها تدخل على وفاء في أوضتها وتعلق لها برضه المحاليل. ويمر نص ساعة بالظبط كانوا الاثنين اتخدروا تمام. تنزل من البيت. وبعد ساعة يوصل عبد السلام ويحيى علشان ينفذوا الخطة اللي اتفقوا عليها.
وفكركم بيها الأول. الخطة كانت هو ذبح وفاء بملابسها الداخلية وقطع شرايين الإيد لفداء ووضع بصمات فداء بعد كده على السكينة. ووفاء لازم تموت بملابسها الداخلية وهي في الصالة تمام كده؟ تعالوا نشوف اللي حصل. عبد السلام أول ما يدخل البيت يفتكر حبه الكبير لهديل. وإن الراجل ده اللي هو جوزها حرمهم من بعض. ويقعد قدامه والراجل متخدر. وهو عمال يفكر. في الوقت ده دخل يحيى أوضة نوم وفاء ونقلها وهي نايمة على الصالة بره. وبعدها قلعها هدومها. وبيبص وراه لقى عبد السلام بيذبح فداء. الراجل نسي إن المفروض يقطع له شرايين إيده. يحيى بقى مش عارف يعمل إيه. المهم قاله لازم نكمل. فيمسك وفاء ويذبحها هي كمان. وبعدها يشيل كل المحاليل الطبية وياخد معاه السكينة ويسرقوا الموبايلات والفلوس اللي موجودة دهب وفاء. وبعدها يقفلوا الباب وهم سايبنهم جوه غرقانين في دمهم.
عبد السلام وهو نازل مش عارف هيقول إيه لهديل. الراجل غير الخطة تماماً. بس هديل تطمنه إنها عملت سمعة وحشة جداً لجوزها لأخته. فسهل قوي إن أي حد يعمل معاهم كده تحديداً لو حصل بينهم اختلاف على الفلوس. بس المهم يخلصوا بسرعة من السكينة ومن الموبايلات اللي معاهم. فيحيى ينزل يبيع الموبايلات وهديل وعبد السلام يرموا السكينة في النيل.
ويمر أربع أيام وهم بيتصرفوا بشكل طبيعي قدام الناس وفي الشغل عندهم. وفي نفس الوقت الجيران اللي عند فداء يلاحظوا إن في ريحة وحشة طالعة من شقة جارهم. جارهم ده اللي شغال وكمان ولا حد شافه ولا شاف أخته من فترة طويلة. فيكلم رجال الأمن ويعملوا بلاغ. ورجال الأمن تتحرك وتفتح باب الشقة علشان تلاقي جثة فداء وجثة وفاء جنب بعض موجودين في الصالة. ويعرفوا من الجيران إن دي أخته. ويلاحظ رجال الأمن إن في عملية زرقة واضحة موجودة في البيت وده بسبب الأدراج الكتيرة المفتوحة. ويعرفوا إن هديل مراته منفصلة عنه بشكل ودي. ويعرفوا من الجيران إن سمعة فداء مش حلوة ولا سمعة أخته.
رجال المعمل الجنائي ما تلاقيش أي بصمة غريبة. وده لأن عبد السلام ويحيى كانوا لابسين جوانتي في إيديهم. وبعد ما يخلصوا كل الإجراءات في مسرح الجريمة يتم نقل الجثتين للطب الشرعي. ويتم استدعاء هديل اللي طبعاً تتصدم من الخبر. والحقيقة كانت بتمثل كويس جداً. وطبعاً قالت لرجال الأمن إنها سابت البيت لأنها مش قادرة تعيش في الحياة القذرة دي وإن جوزها كان عايزها تشتغل زي أخته بالظبط في الدعارة. وبعد ما أخذوا أقوالها يعرف رجال الأمن فعلاً إن سمعة فداء حتى في منطقته السكنية القديمة كانت وحشة جداً. بس يلاحظوا إن كل الناس اللي عارفين المعلومة دي مصدرهم الوحيد هي مراته. ما حدش فيهم شاف بنفسه حاجة. وهنا رجال الأمن تشك في الموضوع. لكن ما فيش أي دليل يثبت عكس كلامها.
ويوصل تقرير الطب الشرعي اللي يقول إن فداء ووفاء أخذوا كمية كبيرة من المخدر عن طريق الحقن في الدم. وده معناه إن في محاليل طبية كانت متوصلة في جسمهم. وإن فعلاً في فتحات في إيديهم هم الاثنين مكان إبرة المحاليل. وإن الوفاة تمت بعد التخدير وعن طريق ذبح الرقبة. واللي اتسبب في جرح عميق أدى لنزيف حاد. وطبعاً الوفاة والجزء الأهم إن وفاء ما فيش أي داء حصل لها برغم إنها مقتولة بملابسها الداخلية. وإن الوفاة مر عليها أكتر من أربعة أيام من تاريخ البلاغ عن الجريمة.
وفي نفس الوقت توصل تفريغ كاميرات المراقبة اللي وضحت إن دكتورة هديل وصلت الشقة قبل تاريخ ووقت الوفاة وتحديداً فترة الظهر وقعدت تقريباً نص ساعة وبعدها نزلت وإيديها فاضية ما فيهاش أي حاجة. بس بعد ساعة يوصل اثنين شباب ويدخلوا العمارة. وبعد ساعة كمان ينزلوا بس كان واضح عليهم وهم نازلين إنهم بيتحركوا بسرعة وكانهم بيهربوا. فيتم استدعاء دكتورة هديل تاني وسؤالها عن ظهورها في كاميرات المراقبة. وقالت بكل بساطة إن جوزها مريض بفيروس سي. وإن برغم الخلافات اللي كانت بينهم إلا إنها كانت بتدي له العلاج. وفعلاً علقت له المحاليل ونزلت على طول. وعندها أكتر من إثبات إنها كانت موجودة في المستشفى. وقالت لرجال الأمن واضح إن في حد انتقم من جوزها ومن أخته. وده لأنه كان على خلافات مع ناس كتير وتحديداً في مشاكل مادية.
بس لما رجع تاني رجال الأمن لتقرير الطب الشرعي للتأكد من إصابة جوزها بفيروس سي عرفوا إن ما عندوش أي حاجة ليها علاقة بفيروس سي. وفي نفس الوقت وبعد التحريات عن الاثنين شباب اللي ظهروا في الكاميرا يتعرف رجال الأمن عليهم. الأول دكتور عبد السلام والثاني يحيى. ويعرفوا من التحريات إن يحيى ده يبقى قريب هديل. وإن عبد السلام شغال دكتور ويبقى عشيقها. وهنا الأمور كلها تتغير. ويربط رجال الأمن بكل المعلومات والأدلة علشان يحلوا الجريمة دي. فيتم استدعاء دكتور عبد السلام ويحيى. ويتم القبض على هديل.
وأول ما يوصلوا يحيى يعترف على طول بكل حاجة. وقال لهم إنه قرر يساعد بنت خالته دكتورة هديل علشان كانت بتضرب وتتعذب من جوزها. وإنه بسبب شغله في الدعارة جاله فيروس الإيدز وكان ممكن يصيبها بالفيروس ده هي كمان. وإن المشكلة اللي كشفت الموضوع إن عبد السلام غلط ونسي وذبح فداء الأول بدل ما يقطع شرايين إيده. وطبعاً دكتور عبد السلام حاول ينكر. بس يحيى فضح كل حاجة. وطبعاً هديل بعدها اضطرت تعترف هي كمان. المشكلة إن يحيى كمان اتصدم لما عرف إن كل المعلومات اللي كان عارفها طلعت كدب. ولا الراجل عنده إيدز ولا كان بيضربها ولا شغال. بس في الآخر هو شارك في الجريمة وكان مستني مقابل مالي.
وبعد جمع كل الأدلة والتحقيقات ما تخلص يتحكم عليهم هم الثلاثة بالإعدام. اثنين دكاترة ضيعوا نفسهم على الفاضي. وهديل مش إنسانة عادية. تخيل تقعد تخطط وتعمل مراحل لمدة ثمان شهور كاملين. وحتى ترتيب طريقة القتل وشكلها هي اللي مرتباها. وعبد السلام اللي ما ينفعش نقول عليه دكتور مشي وراها من غير حتى ما يفكر في مستقبله. وهما الثلاثة بعيد تماماً عن ربنا. ما فيش إنسان مهما كانت حياته يفكر يعمل كده في بشر ولا حيوانات. ربنا يرحم فداء ويرحم وفاء. وطبعاً يصبر أهلهم. من خلال المصادر عرفنا إن أهل فداء هم اللي استلموا أولادهم. ربنا يقدرهم على تربيتهم وينسوا إن كان عندهم أم زي دي. سلام عليكم.