📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

lesson04 Algeria's Defense Policy

University of Algiers 3-FSPRI-M15:49

Transcription

بسم الله الرحمن الرحيم. اعزائي الطلبة، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. ها نحن اليوم نلتقي مجددا في الفيديو البيداغوجي الرابع من محاضرات سياسات الدفاع الوطني. سنتناول في جزئيات هذا الفيديو البيداغوجي الترابط بين السياسة الدفاعية والسياسة الخارجية من خلال التعمق في تناول النقاط التي سأعرضها عليكم حاليا.

أولا: أنماط التعاون الدفاعي وفق متبنيات السياسة الخارجية. ثانيا: وحدة المفهوم بين السياسة الدفاعية والسياسة الخارجية. [موسيقى] لنعرض السياسة الدفاعية وكذلك متغيرات السياسة الخارجية وعلاقات، يعني، التأثر والتأثير بينهما. ثم في الأخير سنتناول ما يتعلق بإيجابيات التناغم بين مخرجات السياسة الدفاعية والسياسة الخارجية.

إذن، فيما يخص الترابط بين السياسة الدفاعية والسياسة الخارجية، يمكن القول أن هذه العلاقة الترابطية بين السياسة الدفاعية والسياسة الخارجية تمثل أحد العوامل الأساسية التي تؤثر في رسم التوجهات السياسية الكبرى للدولة، سواء في رسم علاقاتها الدبلوماسية والتعاونية، أو كذلك فيما يخص تحديد مواقفها الدولية والإقليمية. كما أن العلاقة التكاملية التي تفرزها مخرجات هاتين السياسيتين، أي السياسة الدفاعية والسياسة الخارجية، تهدف أساسا إلى تحقيق متطلبات تحقيق الأمن القومي من خلال الانسجام بين الأهداف الداخلية والأهداف [موسيقى] والأهداف الخارجية للدولة.

إذن، من هذا المنطلق نجد أن التداخل الاستراتيجي بين هاتين السياسيتين يظهر في شكل عملية تكاملية وتفاعلية مرتبطة بمخرجات القرارات التي تجمع بين السياسة الدفاعية والسياسة الخارجية للدولة. إذ أن الدولة ترسم سياستها الدفاعية بغية تحقيق مصالحها الوطنية وحماية أمنها وسيادتها الإقليمية، في حين تهدف السياسة الخارجية للدولة إلى المحافظة على مكانتها وهيبتها في المجتمع الدولي وفي محيطها الإقليمي، وتدفع نحو تعزيز دورها في بيئتها الإقليمية والدولية من خلال ما يعرف بتكثيف نشاطاتها الدبلوماسية، أو الدبلوماسية النشطة.

أما فيما يخص الأنماط التي يمكن أن نحددها والمتعلقة بأنماط التعاون الدفاعي وفق متبنيات السياسات الخارجية: أولا، هذا النمط يدفع إلى تحقيق الاتفاقيات والمعاهدات من خلال الدبلوماسية النشطة للدولة. كذلك، أنماط التعاون الدفاعي وفق السياسة الخارجية كذلك يدفع إلى توقيع مذكرات التفاهم بين الدول. كذلك يدفع نحو الاتفاق على بيانات النوايا المشتركة. كذلك يدفع إلى تحقيق ما يعرف بتوقيع الاتفاقيات الأمنات الدفاعية. كذلك يدفع إلى تحقيق سبل توظيف أو التعاون لتحقيق الشراكات الاستراتيجية، بما فيها التحالفات الأمنية أو التحالفات الأمنية المشتركة.

أما إذا عرجنا على وحدة المفهوم بين السياسة الدفاعية والسياسة الخارجية، نجد أن هذا المفهوم يتمحور أساسا حول التركيز على أهداف مشتركة تجمع بين مقتضيات السياسة الدفاعية والسياسة الخارجية. ففي كِلتا الحالتين، تهدف الدولة، بصفتها هي العنصر الأساسي وكودها الأساسية للتحليل، تهدف إلى تحقيق أو ضمان ما يعرف بالأمن والاستقرار، أولا للمؤسسات، للشعب، وحماية استقلالها الوطني. كذلك تدفع نحو العمل على تعزيز الشركات الإقليمية، شركات التعاون الإقليمية والدولية. فمثلا، على سبيل المثال، في وحدة المفهوم هنا بين السياسة الدفاعية والسياسة الخارجية، عند مثلا تشكيل سياسة دفاعية تهدف إلى ما يعرف إلى التصدي لبؤر التوتر أو التهديدات الأمنية، فبطبيعة [موسيقى] منظمة شانغهاي الإقليمية، ولا أو تحالف الأطلسي، أو الاتحاد الأفريقي وغيرها.

أما فيما يخص علاقة التأثير بين السياسة الدفاعية والسياسة الخارجية، يمكن القول أن هذه العلاقة، علاقة التأثير، تعكس تفاعلا قويا ومتبادلا بين السياسة الدفاعية والسياسة الخارجية. حيث عندما تتغير إحداهما، يعني السياسة، يعني سواء السياسة الدفاعية أو السياسة الخارجية، فإنها تؤثر على الأخرى. فهي علاقة تكاملية أو وظيفية تكاملية. فعلى سبيل المثال، قد تؤثر التحديات، يعني الأمنية الجديدة، على سياسة الدفاع، مما يجبر الدولة على إعادة تقييم استراتيجيتها الخارجية وتوجهاتها الكبرى الخارجية، بما فيها مجالات التعاون مع الدول الأخرى لمواجهة تلك التحديات المشتركة. أي أن التأثير في كِلتا السياسيتين يدفع بالضرورة إلى إعادة النظر وتكييف التوجهات الكبرى للدولة. كما تعمل السياسة الخارجية بمثابة، يعني، وسيلة لتعزيز السياسة الدفاعية والحفاظ على الأمن والاستقرار عن طريق بناء التحالفات الإقليمية والدولية، حيث يمكن للدولة تحقيق التعاون المشترك في مجال وتعزيز قدرتها الدفاعية على مواجهة التحديات الأمنية بفعالية أكبر. إذن، السياسة الخارجية وسيلة لتعزيز السياسة الدفاعية كذلك. كما أن تحقيق التوافق بين السياسة الدفاعية والسياسة الخارجية يعد في حد ذاته تحديا واجه العديد من الدول، حيث تتأثر السياسة الدفاعية بالتطورات السياسية الدولية والإقليمية، والسياسة الخارجية كذلك تتأثر بالتهديدات الأمنية المحتملة والتحديات، كذلك الاقتصادية والبيئية والاجتماعية. ولتحقيق النجاح في هذا التوافق، لابد أو ينبغي أن تكون الدولة تأخذ في عين اعتبارها، يعني، مجمل معرفتها بالقضايا الأمنية والسياسية التي تتخطى الحدود الوطنية وترتبط بشكل وثيق بالأوضاع الإقليمية والدولية.

أما فيما يخص التناغم بين السياسة الدفاعية والسياسة الخارجية، فيمكن القول أن تحقيق هذا التناغم يكون له مردودات إيجابية يمكن أن نتناولها في أربع نقاط أساسية. أولا، هذا التناغم يحافظ على مكانة الدولة الدولية، حيث تساهم السياسة الخارجية القوية المسؤولة للدولة، أكيد، في تعزيز مكانتها بين الأمم، لا سيما في المشهد الدولي، فضلا عن تأثير إيجابي في التأثير الإيجابي في القضايا العالمية. كذلك، هذا التناغم يهدف إلى تحقيق ما يعرف بالأمن والاستقرار، حيث يمكن للتناغم بين هاتين السياسيتين تعزيز قدرة الدولة على الاستجابة للتحديات الأمنية، سواء كانت هذه التحديات محلية، إقليمية، أو حتى دولية، بما في ذلك تعزيز استقرارها الداخلي والخارجي، أي تأمين الجبهة الاجتماعية الداخلية، فضلا عن تأمين ما يعرف بمقتضيات سيادة الإقليمية للدولة في جوارها الإقليمي. فضلا عن ذلك، فالعمل بالفعالية في التحالفات الدولية يكون في صورته المجمّلة نابعا من قوة التناغم بين السياسة الدفاعية والسياسة الخارجية، حيث يمكن لهذا التناغم أن يساعد على تعزيز قوة الدولة في التحالفات والشراكات الدولية مما يمكنها من التصدي للتحديات المشتركة بشكل أكثر فعالية. ونقطة من خلال، أولا، جذب الاستثمارات، عفوا، وتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية، وتحقيق ما يعرف بالاعتماد المتبادل، وتحقيق المصلحة المشتركة بين الدول. إذن، التناغم بين السياسة الدفاعية والسياسة الخارجية هو عامل أساسي في تحقيق، أولا، الأمن، الاستقرار، المحافظة على مكانة وهيبه الدولة، كذلك الدفع نحو تقوية التفاعل التحالفات الدولية والشركات، وكذلك تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

إذن، في الختام، يمكن القول أن الوظيفة السياسية الدفاعية والوظيفة السياسية الخارجية تتميزان بتكامل في اتجاه واحد، وكلما كان هذا التناغم منسجما، يضفي على الدولة مكانة. إذن، السياسة الدفاعية والسياسة الخارجية جزء لا يتجزأ من استراتيجية الدولة الشاملة، مع الزمية تبني سياسات متكاملة ومتناسقة بين الدفاع والدبلوماسية، مما يؤدي إلى تحقيق أهداف الدولة بفعالية وثقة على المستوى الداخلي وعلى مستوى المشهد الدولي. ولهذا يجب على الدولة أن تسعى إلى تحقيق هذا التكامل بين هاتين السياسيتين، مع الأخذ بعين الاعتبار تداخلاتهما الاستراتيجية. إذن، هنا ينتهي هذا الفيديو الرابع، وإن شاء الله نلتقي في الفيديو البيداغوجي الخامس. موفقون إن شاء الله.