📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

العقد الذهبي || لماذا اصبحت الصين اهم شريك اقتصادي لمصر في اخر 10 سنوات

الروائي19:48

Transcription

شاف الفيديو اللي قدامك ده يا صديقي. ده فيديو لاستقبال حافل لرئيس السيسي خلال زيارته للصين في مايو 2024، علشان يختم فترة العقد الذهبي ما بين مصر والصين طوال الـ 10 سنين اللي فاتوا. واللي فيها يا صديقي، تطور كبير جدا في العلاقات ضمن خطة لتقوية الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

العقد الذهبي ما بين مصر والصين هو فترة شهدت فيها العلاقة ما بين البلدين تطور كبير جدا في مختلف المجالات، من أول التجارة ولحد التعاون العسكري. ومن بعد 2014 ولحد دلوقتي، الصين بقت أكبر شريك رئيسي لمصر، خصوصاً في الصادرات المصرية اللي أغلبها طاقة. لكن في نفس الوقت، العلاقة مش خالية من التحديات، سواء في المجال الاقتصادي والسياسي كمان. الصين نجحت في تعزيز وجودها في المنطقة، وده بيدفع مصر لإعادة التفكير مرة ثانية في استراتيجية تجارية وعسكرية مع الصين.

وهنا يجي سؤال مهم: هل العلاقة ما بين البلدين هتستمر بنفس القوة زي ما استمرت من 10 سنين؟ وهل مصر هتقدر تنوع شراكاتها بشكل يخدم مصالحها بعيداً عن الهيمنة الغربية؟ وإيه هي أهم اللحظات في التعاون ما بين البلدين والتحديات اللي ممكن تواجهها مصر بسبب التحالف ده، سواء في المجال العسكري أو الاقتصادي، خصوصاً في الضغوط اللي بتيجي من أمريكا اللي تعتبر الخصم التقليدي للصين؟

خلينا نشوف يا صديقي إزاي مصر بتلعب لعبة الشرق والغرب، وحجم العلاقات المصرية الصينية وصل لحد فين بالضبط. فجهز لي بقى شي أخضر كده، وخلينا نخش في التفاصيل على طول. وبفكرك تعمل اشتراك في القناة. طبعاً أنا محمد خالد، وقهوتك لحصان، وتواصل قواتنا حالياً قتالها مع العدو بنجاح.

خليني أقول لك يا صديقي، إن في البداية العلاقات تطورت ما بين الصين ومصر بشكل كبير في العقد الأخير، علشان كده بيسموه العقد الذهبي. وده من خلال تعميق التعاون في المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية والثقافية. وفي ديسمبر 2014، وبعد فترة قصيرة من تولي الرئيس السيسي لمنصبه، راح في زيارة رسمية للصين. وهناك قابل الرئيس الصيني شي جين بينج ووقع معاه اتفاقية شراكة استراتيجية شاملة.

الاتفاقية يا صديقي فتحت العلاقة ما بين البلدين في صفحة جديدة خالص من العلاقات في يعني السنوات اللي بعد كده من التوقيع. واللي زار السيسي الصين أكتر من مرة ووقع من خلالها عدد كبير من الاتفاقيات الثنائية. وعلى مدار 10 سنين فاتوا، الصين بقت واحدة من أكبر الشركاء التجاريين والمستثمرين لمصر. وده كان جزء من خطة استراتيجية اللي مصر بتسعى إن هي تنوع شركائها الخارجيين وتقلل اعتمادها على الحلفاء الغربيين، خصوصاً بعد الأزمة اللي حصلت في 2013 وتدهور العلاقات ما بين مصر وما بين شركائها الرئيسيين زي أمريكا. وأظن مش محتاجين نتكلم في الحتة دي كتير، كلمتك كان على الأباتشي وكلمتك على تجميد المعونة كتير قوي يا صديقي. أنا مخنوق والله.

الشركات الصينية استثمرت مليارات الدولارات في مشاريع كبيرة في مصر، زي العاصمة الإدارية الجديدة، وكمان في محطة الطاقة والمناطق الصناعية. وفي 2024، انتهت بزيارة وزير الخارجية بدر عبد العاطي لبكين يوم 13 ديسمبر علشان يقابل نظيره الصيني وانج يي. وده جه بعد فترة قصيرة من زيارة رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي لبكين في سبتمبر اللي فات لحضور منتدى التعاون الصيني الأفريقي. أثناء الزيارة دي، وفد من المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وقع عقود مذكرة تفاهم بقيمة حوالي مليار دولار مع الشركات الصينية.

لكن أهم زيارة السنة دي كانت زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لبكين في مايو اللي فات، لما حضر منتدى التعاون ما بين الصين وما بين الدول العربية، وكمان قمة الصين المصرية. خلال القمة دي، السيسي وشي جين بينج ناقشوا سبل تعاون وتوسيع مجالات زي التكنولوجيا والمعلومات، الذكاء الاصطناعي، والطاقة، واللي هي الطاقة المتجددة عموماً، والأمن الغذائي، والتمويل، والتبادل الثقافي. وده بيبين قد إيه حجم العلاقات بقت واسعة وشاملة.

الزيارة دي يا صديقي كانت الزيارة الثامنة للرئيس المصري من أول 2014. وده مقارنة بالرئيس الأسبق حسني مبارك اللي زار الصين ست مرات خلال 30 سنة. فده عدد كبير جداً. وهنا سؤال: هو ليه حصل تحول بالشكل ده في عهد السيسي؟ العقد الذهبي زي ما بيطلقوا عليه، في حالة استثنائية من العلاقات تمت ما بين البلدين، لأن عمرنا ما شفنا التفاعل بالشكل ده بين البلدين قبل كده.

طب ليه بقى؟ لأن ده جزء من التوسع الدولي اللي بدأ بإطلاق مبادرة الحزام والطريق في 2013. ومن وقتها الصين عملت شراكات تقريباً مع كل الدول في الشرق الأوسط وأفريقيا، ما عدا لبنان والسودان واليمن. والمشروع ده يا صديقي اسمه الحزام والطريق، وهو مبادرة صينية مبنية على طريق الحرير القديم. الفكرة منه إنه بيربط العالم القديم بالجديد عن طريق استثمارات بمليارات الدولارات في البنية التحتية على طول طريق الحرير، واللي كان بيعدي من أوروبا. وده يعتبر أكبر مشروع بنية تحتية في تاريخ البشر كلهم، بيشمل مواني وطرق وسكك حديد ومطارات وأنفاق ومناطق صناعية ومواني، وليلة كبيرة قوي سعادتك.

طريق الحرير القديم بيرجع للقرن الثاني قبل الميلاد تقريباً، وده كان شبكة طرق برية وبحرية بتربط الصين بأوروبا وبيمر بالشرق الأوسط، وكان طوله أكتر من 100,000 كم. أما الطريق الجديد، فهو مشروع عملاق بتشارك فيه 123 دولة. والصين عايزة من خلاله إن هي تسرع وصول منتجاتها للأسواق العالمية في آسيا وأوروبا وأفريقيا وأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية وأمريكا الوسطى. وما عندهاش مشكلة كمان توصل للقارة الجنوبية المتجمدة عادي جداً. وده كمان بيعكس الحضور القوي للصين في الشرق الأوسط بشكل عام، لأن المنطقة دي بتلعب دور مهم جداً في الأمن بالطاقة والتجارة والمشاريع الصينية عموماً.

سنة 2014، الزعيم الصيني شي جين بينج حدد إطار تعاون سماه "1 + 2 + 3" مع الدول العربية، واللي ركز على الطاقة والتجارة والبنيه التحتيه والطاقة المتجدده. طب برضه يعني إيه يا عم محمد "واحد زائد اثنين زائد ثلاثة" دي؟ واحد ده يعني التعاون في مجال الطاقة وبيكون هو الأساس، وزي ما قال الرئيس الصيني عن طريق إن هي تعمل يعني في الشغل في سلاسل الإنتاج والنفط والغاز وحماية طرق نقل الطاقة، بناءً على علاقة استراتيجية مبنية ما بين الصين وما بين الدول العربية. نيجي بقى لثاني نقطة أو اللي هو "اثنين" يعني، وهو تطوير البنية التحتية وتسهيل التجارة والاستثمارات. يعني مثلاً يعملوا مشاريع تنموية كبيرة ويهتموا بالمشاريع اللي بتهتم بحياة الناس. ثالث حاجة وهو التعاونات في التكنولوجيا العالية والطاقة النووية والفضاء والأقمار الصناعية والطاقة الجديدة. وكمان شي جين بينج اقترح اقتراح قوي جداً وهو إنشاء مركز صيني عربي لنقل التكنولوجيا ومراكز التدريب للطاقة النووية السلمية. الله! طب ما أنت طلعت محترم! أه يا عم الحاج. ليه بيقولوا عليك كلام قبيح هناك؟ ليه الغربي بيجيبوا سيرة والدتك لمؤاخذة يعني؟

الرئيس الصيني قال وقتها إن الواقعية معناها إننا نركز على الحصاد السريع، وضرب كلام بمثل يعني عربي استخدمه ويقول لك إن الأفعال أقوى من الأقوال. عبر والله. وفي 2016، الصين أصدرت أول ورقة سياسية عربية ليها، تواصل صيني مع مصر، واللي مش جاي كده لوحده، لكن كمان كان جزء من خطة أكبر تخليه يكون لاعب مهم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

طب ده بالنسبة للصين. إحنا في مصر بقى، يعني إيه السبب اللي خلينا نوطي علاقتنا مع الصين بالشكل ده؟ هنا يا صديقي هقول لك إن السبب راجع لمزيج من الضرورة السياسية والاقتصادية. يعني قبل ما السيسي يبقى رئيس، اشتكى في مقابلة مع جريدة واشنطن بوست من أمريكا وبيقولوا إن انتوا اديتوا ضهركم للمصريين وسبتوهم، والمصريين عمرهم ما هينسوا ده ولا هيتفاعلوا معاه. الاستياء من تخلي عن إدارة أوباما لمبارك في 2011 أو في ثورات الربيع العربي، خلى كتير من الناس في القاهرة يحسوا إن الولايات المتحدة الأمريكية مش مضمونة كحليف. ودخلت القاهرة تدور على علاقات أوسع بره المنطقة علشان تدعم الحكومة اللي كانت واقفة على أرض مش مستقرة، بالذات اقتصادياً وسياسياً.

طبعاً في الوقت ده مصر بدأت تقرب من روسيا والصين علشان توسع علاقاتها الخارجية وتدور على حلفاء جدد بدل اعتمادها التقليدي على الأمريكان والأوروبيين، واللي كانوا أصلاً قلقانين بعد ما حصلت ثورة 2013. والقاهرة بتشوف سياسة الصين اللي بتقوم على عدم التدخل في الشؤون الدولية الأخرى ميزة كبيرة جداً، وبتحاول تجذب المستثمرين الصينيين للمشاريع البنية التحتية الكبيرة، واللي بتشمل جزء مهم من السياسة السيسي الاقتصادية خلال العقد الذهبي. بكين كانت دايماً الشريك التجاري الأول لمصر، والشركات الصينية قدمت عقود كبيرة والاستثمارات زادت، وكمان بالإضافة كمان الاستثمارات السياحية كمثال، ومعاها فرص شغل كتير للمصريين.

طب معلش بقى، هو الوجود التجاري الصيني في مصر فين وشكله عامل إزاي؟ الوجود التجاري لبكين يا صديقي متركز بشكل كبير في المناطق الصناعية والمناطق الحرة، مراكز العالمية. والشركات الصينية يعني كانت شايفة إن مصر ممكن تبقى مركز تصنيع إقليمي مهم، وده منطقي جداً لأن قناة السويس هي طريق الشحن الأساسي للصين لبضايعها اللي بتروح للأسواق الضخمة اللي موجودة في أوروبا. عشان كده مش غريب إن الصين تعتبر أكبر مستثمر في قناة السويس، واللي هي منطقة اقتصادية أو منطقة صناعية كبيرة متقسمة لأربع أقسام وست مواني. والاهتمام الأكبر كان على المواني المصرية، خصوصاً المناطق الاقتصادية أو المنطقة الاقتصادية لقناة السويس اللي توسعت بشكل كبير في 2016 باستثمارات من شركة تيدا القابضة للاستثمارات، ودي شركة صينية مملوكة للدولة الصينية أو الحكومة.

وجوه المنطقة دي في منطقة تعاون اقتصادي تجاري ما بين الصين وما بين مصر في قناة السويس، ودي منطقة صناعية بتشتغل فيها أكتر من 160 شركة صينية وبتوفر أكتر من 70,000 فرصة عمل للمصريين بس. والشركات الصينية يا صديقي بدأت تتجه لمصر علشان تعمل قواعد إنتاج تقدر تستفيد بيها في أسواق زي أفريقيا وأوروبا. وفي منطقة قناة السويس بدأ يكون في تجمعات صناعية بدأت تتكون بسرعة، زي تصنيع وسائل النقل العام والسيارات، وكمان مواد البناء الجديدة. وجود بكين في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بيكبر، وده باين من كلام رئيس المنطقة الاقتصادية وليد جمال الدين. وفي ديسمبر 2024 لما قال إن الاستثمارات الصينية هناك وصلت لـ 3 مليار دولار، وده بيشكل 40% من الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالتحديد في آخر سنتين. وده شيء مهم جداً بالنظر للوضع الاقتصادي المصري.

لأن يا صديقي، معدل التضخم اللي عدى الـ 25.5% في نوفمبر اللي فات، وكمان دخل قناة السويس اللي انخفض تقريباً 60% بسبب الهجمات من الجماعة اليمنية اللي موجودة في المضيق تحت أسفل البحر الأحمر. وقبل ما مصر تعمل صفقة 35 مليار دولار مع الإمارات في فبراير اللي هي صفقة رأس الحكمة وتاخد قرض من البنك الدولي أو صندوق النقد الدولي بحوالي 8 مليار دولار، الاقتصاد المصري كان قرب من أزمة كبيرة. وفي الوضع ده، شراكة قوية مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم تعتبر حاجة مهمة جداً لحكومة ما عندهاش اختيارات كتير قدامها.

بس جوناثان فولتن، وده زميل في مبادرة كونكورد لـ الشرق الأوسط في تقرير نشره المجلس الأطلسي، شايف إن العلاقة ما بين البلدين مش شراكة متساوية ومش متكافئة، ويعني من ناحية المصالح أكتر لبكين استناداً للأرقام. يعني في 2022 كان حجم التجارة ما بين مصر والصين يعني وصل لأكتر من 13.2 مليار دولار. صادرات الصين لوحدها كانت حوالي 11.5 مليار دولار، أما الصادرات المصرية كانت حوالي 1.8 مليار دولار. ودي مش حاجة غريبة، بل بالعكس الرقم ده كان يعتبر كبر. لأن في السنة اللي بعدها للأسف 2023 الرقم ده وصل لـ 834 مليون دولار صادرات مصرية للصين. والمقلق هنا مش الرقم، المقلق هنا هو النوع بتاع الصادرات دي. يعني الصادرات المصرية للصين كلها تقريباً سلعة أساسية ومعظمها من الطاقة. والموضوع ده متحسنش طول الـ 10 سنين بتوع العقد الذهبي. وفي 2014 كانت 31% من صادرات مصر من الطاقة للصين، وفي 2022 شكلت 56%. وبالتالي يا صديقي، وبما إن الصين قالت إنها هتوصل لأعلى مستوى من انبعاثات الكربون في 2030 وبتسعى تكون خالية من الكربون في 2060، فمصر محتاجة تلاقي حاجة تانية يعني تبيعها للشريك التجاري الأول ليها.

ولو بصينا على مؤشرات تانية للتعاون الاقتصادي من وقت ما أعلنت الشراكة الاستراتيجية الشاملة، هتلاقي حاجات يعني مثيرة للاهتمام برضه. يعني من 2005 لـ 2013 الشركات الصينية كسبت أو عملت عقود بحوالي 3.34 مليار دولار في عقود في مصر. وفي الـ 10 سنين اللي فاتوا بتوع العقد الذهبي، الشركات عملت كام بقى؟ 16.62 مليار دولار. وده بيوضح حجم الشراكة الاستراتيجية الشاملة اللي تعتبر كنز حقيقي للشركات الصينية.

أما بقى عن الجانب العسكري، فالعلاقة بين البلدين كمان اتعززت من خلال التدريبات العسكرية والمشاركة والبرامج التدريب. وفي 2021، كانت الصين حضرت بقوة في أكبر معرض دولي للدفاع في مصر اللي هو إيديكس، وعرضت أسلحة ومعدات متطورة زي دبابات ومدفعية وطائرات حربية وصواريخ ودفاع جوي وطائرات بدون طيار وأنظمة حرب إلكترونية، حاجات كتير قوي بصراحة يعني.

وفي 2024 يا صديقي، البلدين عملوا مناورة بحرية مشتركة في البحر المتوسط في أغسطس اللي فات، وتدربوا فيها على تنسيق الاتصالات والمناورات والتشكيلات وتحديد مواقع التجديد البحري. ودي كانت أول مناورة مشتركة من 2019، لما تدربوا على مكافحة الإرهاب والقرصنة وتمارين إشارة النقل وأنواع مختلفة من التشكيلات الإبحار.

وفي أواخر أغسطس 2024، القوات الجوية الصينية بعتت ثمان طائرات للعرض الجوي في مصر اللي تم في العلمين. وهنا لنا وقفة، لأن واحدة من الطيارات دي كانت الواي 20. الطيارة دي اللي إحنا صورناها لما كنا موجودين هناك. والطيارة دي من أقوى طائرات الشحن اللي بتصنعها الصين من فئة الـ 200 طن وتقدر تشيل حمولة لحد 50 طن. الطيارة دي مرعبة يا جماعة وشكلها كده غريب. وحتى الغرب كانوا يعني الأجانب كانوا يعني مستغربين قوي وعمالين يصوروها. وإحنا لما حاولنا نخش جواها منعونا، لأن إحنا موجودين في السي 5 جلاكسي ودخلنا السي 130، لكن قلنا لا دي ممنوع. ندخل برضه، حتى إحنا صورناها بالعافية والله.

صديقي، هم الصينيين كده. يعني بالاضافة كمان لسبع طائرات مقاتلة شبحية من طراز الجي 10 سي، واللي انضمت للاستعراضات الجوية في العلمين، واللي برضه يا صديقي صورناها، واللي إحنا الوحيدين في مصر اللي وقفنا وصورنا المقاتلة دي زينا كده ما فيش حد عمل الكلام ده. الطيارة دي لأول مرة تطلع من الصين في عرض جوي في دولة أفريقية، وكمان تقطع المسافة دي كلها. ده غير طيارات تانية زي الواين 20، ما طلعتش بره الصين قبل كده تقريباً.

وهنا طالع أخبار إن مصر ممكن تشتري طائرات مقاتلة صينية من طراز الجي 10 سي علشان تكون بديل للأف 16 الأمريكية. المقاتلة دي مقاتلة متعددة المهام بمحرك واحد وعندها جناح دلتا وتصميم كارن، وهي في الخدمة في القوات الجوية للجيش التحرير الشعبي الصيني من 2004. الطيارة دي يا صديقي لو هتدخل الخدمة مع القوات الجوية الصينية، هتكون مصر تاني دولة بتمتلك بعد باكستان، واللي استلمت أولى الدفعات من الطيارة دي في 2022.

واشنطن بقى تسكت على الكلام ده؟ لا طبعاً. واشنطن هنا يا صديقي تخيل عملت إيه؟ أمريكا هنا عرضت على مصر إنها تاخد أحدث نسخة من الأف 16، وهي الأف 16 في أو الفايبر. وده حسب ما ذكر موقع بلوجرين ميليتري. إن الجي 10 سي عندها قدرات قتالية عالية يعني عن النسخة كمان المطورة من الأف 16 في، وسعرها أقل من 40 لـ 50 مليون دولار. والخطوة دي بتؤكد تنويع مصر لموردها العسكريين وتقليل الاعتماد على الغرب، وبالذات أمريكا. وعادي جداً إنها تكون محاولة مصرية بعيداً عن الاعتماد على أمريكا. وده بعد ما قال الموقع إن في صفقة 20 مقاتلة أف 35 كان مصر طلبتهم من دونالد ترامب، وكان وعد إن ينفذها في 2018، مع إن أنا بصراحة ما سمعتش على الكلام ده قبل كده يعني.

المهم، وعلى الرغم إن الصفقة برضه مش مؤكدة، اللي هي الصفقة الصينية، في أسباب كتير ممكن تخليها ما تتمش. أولها، وإن الجي 10 سي من الجيل الرابع، والقوات المصرية هنا بتتطور على مقاتلات من الجيل الخامس الشبحية. وده علشان تحقق احتياج مصر للتفوق الجوي لحماية حقول الغاز والمناطق الاقتصادية في شرق البحر المتوسط. أكيد حقول الغاز بتحتاج مقاتلات جيل خامس تحميها ولا إيه؟

والأهم من ده، شراء مليارات مقاتلات صينية ممكن يأثر على التمويل العسكري اللي مصر بتاخده من أمريكا. والتمويل ده اللي وصل في 2024 من الكونجرس الأمريكي بنتكلم في حوالي 1.3 مليار دولار. لكن في المنافسة ما بين أمريكا والصين في الوقت ده، واشنطن يعني لو أنت عملت خطوة زي دي مش هتبص لها بشكل إيجابي. لو مصر جابت المقاتلات دي من الصين فعلاً لجيشها، وبالتالي محاولة شراء مصر لـ طائرات الجي 10 سي كانت وقت إدارة بايدن، وكانت يعني واقفة غالبية مساعدات العسكرية الأمريكية لمصر. ورجوع ترامب للبيت الأبيض ممكن يعني يبعد الموضوع ده شوية ونحسن العلاقات أكتر معاهم.

طب ليه أصلاً الشراكة المتنامية دي؟ أو بمعنى صح، ليه العلاقات المصرية الصينية قوية بالشكل ده؟ لأنها يا صديقي بتفتح فرص كبيرة لمصر في مجالات متعددة وتعزز مكانتها على الساحة العالمية. على الرغم إن الشراكة دي ممكن تكون جديدة نسبياً بالنسبة لبعض الحلفاء التقليديين، إلى إن تنويع العلاقات مع بكين بيعتبر خطوة استراتيجية قوية جداً وذكية لصالح مصر. وده لأنها تساهم في تحقيق التوازن المطلوب في السياسة الدولية.

أولاً كده، مصر وعلى مدار السنين اللي فاتت استفادت من علاقتها المميزة مع أمريكا، واللي قدمت لها مساعدات عسكرية واقتصادية كتيرة جداً، بالإضافة للدعم السياسي طبعاً. لكن في الوقت نفسه، تعزيز العلاقة مع الصين بيتيح لها الاستفادة من شبكة واسعة من الفرص الاقتصادية والتكنولوجية، واللي هتساعد في رفع كفاءة البنية التحتية المصرية وتعزيز التنمية المستدامة.

والعلاقة مع الصين كمان بتعزز مع الاستقلالية المصرية في اتخاذ قرارات سياسية واقتصادية بعيداً عن أي ضغوط خارجية. التعاون الاستراتيجي بين مصر والصين ما اقتصر فقط على العقود الاقتصادية، لكن كمان بيساهم في زيادة النفوذ المصري في المنطقة. والشراكة دي هتفتح قدام مصر فرص أكبر في شمال أفريقيا والعالم العربي، وده هيعزز من موقفها كداعم رئيسي للاستقرار والتنمية في المنطقة.

مصر كمان بتلعب دور مهم في مبادرة الحزام والطريق، وكخطوة بعد الولايات المتحدة. وده فتح أبواب جديدة لتطوير الاقتصاد الوطني وزيادة العوائد المالية. أما من ناحية التكنولوجيا، فالتعاون في مجال ده هيفيدنا بشكل كبير في تطوير البنية التحتية والرقمية وزيادة قدراتنا على مواجهة يعني التحديات المستقبلية في مجالات زي الاتصالات والطاقة المتجددة.

والشراكة دي هتساعد في تعزيز الأمن القومي من خلال تحديث الأنظمة الدفاعية المصرية باستخدام تقنيات حديثة. وفي النهاية يا صديقي، التنوع ده في الشراكة الدولية بيدي مصر يعني العديد من الفرص والـ والـ يعني الأساليب الاستراتيجية، وبيزود قدرتها أكتر إنك تتعامل بشكل مرن مع الأزمات العالمية.

الحفاظ على الموازنة ما بين الشرق والغرب بيفرق قوي مع مصر، لأن انت عمرك ما هتستغنى عن علاقاتك مع أمريكا والغرب، وفي نفس الوقت عمرك ما هتميل للصين بشكل كامل. فالسيا هنا إنك تعرف تاخد اللي انت عايزه من الناحيتين. ولحد ما نشوف يعني القرن الذهبي بقى ممكن يكمل معانا لحد فين. يحيينا ويحكوا ربنا يعني.

بفكرك تعمل اشتراك في القناة يا صديقي. وبس كده، سلام.