Transcription
سلام عليكم ازيكم. اللي قدام حضرتك ده لقاء لوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، وهو في اللقاء مع سي بي إس بيتكلم على الوساطة والمفاوضات بين أمريكا وإيران، والدنيا رايحة على فين. بمناسبة الأسئلة اللي رد عليها، رد عليها بشكل دبلوماسي، ما ادّاش إجابة. بالمناسبة، كل الأسئلة اللي رد عليها ردود عايمة. ماشي، هو ده الرد الدبلوماسي، بس هو ما ادّاش إجابة واضحة.
والحقيقة إن في ظل تواجد معالي وزير الخارجية المصري دكتور بدر عبد العاطي في أمريكا، طلعت متحدثة باسم البيت الأبيض وقالت: "يا جماعة، إحنا بندير من الفضل لباكستان، وإن باكستان هي الوسيط الوحيد في المفاوضات دي." زي ما حضرتك هتشوف كده: "There have been countries around the world who want to offer their help. The president feels it's important to continue to streamline this communication."
إيه ده؟ مصر ما كانتش بتشارك في الوساطة؟ إزاي الكلام ده؟ ودور مصر فين ده؟ يا جماعة، إحنا كلنا قاعدين نايمين إن مصر لها دور كبير جداً في المفاوضات دي. بدليل إن براك رافيد، اللي هو صاحب موقع اكسس وده واحد صهيوني أصلاً، طلع قال لك: "دور مصر محوري، ممكن يكون أكبر كمان من دور تركيا. ومن غير الدور المصري كان هيبقى فيه فجوات كتيرة جداً في المفاوضات دي." فده واحد صهيوني نزل تغريدتين ورا بعض فيما يخص بص الدور المصري. فمنين أصلاً في دور مصري، ومنين البيت الأبيض طالع يقول لك: "ما فيش، ما فيش حد غير باكستان."
ده سؤال مهم جداً. جاوب عنه مين؟ معهد كارنيجي. معهد كارنيجي منزل مقالة عن الدور المصري في المفاوضات الحالية، وهل مصر غدرت بالخليج فعلاً ولا لأ، وهل العلاقات بين مصر والخليج هتنهار بسبب الحرب دي ولا لأ. الحقيقة أنا فوجئت بكم الإجابات الموجودة في المقالة دي، لأنها مقالة في منتهى الخطورة. والأخطر منها مقالة نازلة في العربي الجديد بتتكلم على خط اليوم سف، فاجع، وإن والله الخط ده أكبر بكتير ما أنت ممكن تتخيل، وله أبعاد سياسية أخطر بكتير.
على الجانب الآخر، أخبار اقتصادية أول مرة هتسمعها عن الاقتصاد المصري حصلت وقت الحرب، والبنك الدولي هو اللي مطلع الأخبار دي. كلام كتير خطير جداً. بس طبعاً عشان هقول لك الكلام ده كله وأكشفه لك، قبل ما أخش في الموضوع، قبل ما أكشف لك التفاصيل، خليني أقول لك إن إحنا معانا راعي قوي جداً ومحترم جداً، وهو لو بتدور على تجربة صيف مختلفة، مش مجرد شاليه، لكن مدينة متكاملة في العلمين، يبقى لازم تعرف عن مشروع العلمين لاجونز.
المشروع مشروع بالتعاون بين تلاتة من أكبر كيانات: هيئة المجتمعات العمرانية، شركة آر أو للمقاولات والاستثمار العقاري، شركة مدن للتطوير العقاري. الموقع استثنائي قدام أبراج العلمين مباشرة، وبجوار المدينة التراثية، على محور سي 3، في واحدة من أقوى مناطق الساحل الشمالي. والأهم إن مدينة العلمين دي شغالة طول السنة. كل ده بالإضافة إن المشروع فيه شاطئ خاص تم تشغيله في الصيف اللي فات، والعملاء اللي اشتروا في المشروع قدروا إن هم يستخدموه الصيف اللي فات. منطقة مطاعم درايف ثرو ابتدى برضه تشغيلها في السنة اللي فاتت، غير خدمات تانية كتير في المشروع. والأهم، ولا أول مرة في العلمين، المشروع بيستخدم تكنولوجيا الطاقة الحرارية الأرضية (جيوثيرمال إنيرجي) لتوفير تبريد وتدفئة وكهرباء بأعلى كفاءة وتقليل استهلاك الكهرباء بنسب توصل لـ 70%. المشروع فيه وحدات شاليه غرفة نوم، شاليه غرفتين نوم، دوبلكس ثلاث غرف. الأسعار بتبدأ من 3 مليون و 300، وبصّار بتوصل لحد 10 سنين. العلمين لاجونز الساحل بيبدأ من هنا. هسيب لحضراتكم الرابط بتاعهم أسفل الفيديو لو حابب تتواصل مع شركة مودن، لأنهم شركة محترمة جداً.
نخش في الموضوع على طول. نخش في الموضوع على طول. الجديد اللي معايا النهارده ممكن يكون مختلف بالنسبة لحضرتك، وأول مرة هتسمعه فيما يخص مصر تستعد لحرب. بطبيعة الحال، عاوز أقول لك إن فيه مصريين كتير جداً مش حابين إنهم يناقشوا الدور المصري في حرب الخليج، ومش حابين إنهم يتكلموا دور مصر كان عامل إزاي، ولا الكلام ده كله. بالعكس، فيه بعض المصريين بيشعروا بالإحراج. "بلاش نفتح الملف ده، إنت عارف، ما كانش لينا دور."
عاوز أقول لحضرتك، معهد كارنيجي فجّر مفاجآت من العيار الثقيل. إنت لو قريت المقالة دي هتكتشف كوارث خلف الأبواب المغلقة. إزاي معهد كارنيجي في المقالة بتاعته بيقول لك: "خد بالك، كان فيه تصريح كده إن إيران آخر أيام الحرب لما دونالد ترامب طلع قال لك إيه؟ قال لك: 'أنا هبيد الحضارة الإيرانية'." ماشي. إيران طلعت قالت إن والله لو ترامب نفذ تهديده ده وضرب الجسور وضرب محطات الطاقة، إيران مش هتعتمد أي خط أحمر. صح؟ والحقيقة ده خبر كان مهم جداً. طيب، الأهم منه، هي إيران تعرف خطوط الحمراء الأمريكية منين؟ طيب، هي أمريكا تعرف إيه خطوط الحمراء الإيرانية؟ بالمناسبة، أنا شايف إن ما فيش أي خط أحمر في إيران. إيران العلماء بتوعها اتقتلوا، القادة بتوعها اتقتلوا. ده المرشد نفسه تم اختياله، والراجل اللي جه بعد المرشد، علي لارجاني، تم اختياره. فين الخط الأحمر الإيراني؟ ماشي.
فالحقيقة إن المقالة بتاعة كارنيجي بتقول لك: "على فكرة، دور مصر أكبر بكتير ما أنت ممكن تتخيل." وبمناسبة مناسبة، فيه تعتيم عن قصد عن الدور المصري. ليه؟ قالت لك: "خلي بالك، القاهرة هي جهاز المخابرات الوحيد اللي قدر يفتح خط تواصل مع الحرس الثوري الإيراني في وقت الحرب. لا أمريكا، ولا دول الخليج، ولا باكستان اللي بتتفاوض دلوقتي، ولا أي حد قدر إن هو يفتح خط اتصال مع الحرس الثوري الإيراني غير المخابرات المصرية." وده له دلالة كبيرة جداً على قوة النفوذ بتاع المخابرات المصرية في الحرب دي. ماشي. يعني إن أنت تعرف تجيب أو تتواصل مع الحرس الثوري الإيراني، ده أنت عرفت الكلام ده منين؟ ده على فكرة تركيا أقرب لإيران منك. بلاش، باكستان على حدود إيران. إزاي أصلاً أنت قدرت عن طريق مخابراتك تفتح خط، ماشي، وتعرف إن أنت تتواصل مع الحرس الثوري الإيراني وتفتح باب للتفاوض؟ ده أمر.
الأمر الثاني، المقالة بتتكلم إن المصريين كان لهم دور قوي جداً في تعريف الخطوط الحمراء الخليجية الأمريكية الإيرانية. خد بالك من اللي بقوله لك ده. يعني لو خدت بالك، أمريكا عندها خط أحمر في الحرب دي. ماشي؟ إيه هو؟ أنا ما أعرفش. كان ييجي عنده خطوط حمراء. كان تم الإعلان عنها في قناة الجزيرة، وأنا يعني هعرض الفيديو، أمري لله. يا رب القناة بتاعة الجزيرة ما تقفلش الفيديو. يعني والله مذيع الجزيرة كان سأل: "إيه خط الأحمر بالنسبة لدور الخليج؟" هتلاقي الرد هو ده: "بالنسبة للحسابات الخليجية، ما هو الخط الأحمر الذي إذا عبر فإن موقف الخليج سيتغير باتجاه المشاركة في الحرب؟" "استهداف محطات الطاقة الكهربائية والبنى التحتية الرئيسية في دول الخليج، وقد باشرت به للأسف الشديد إيران باعتداء غير مسبوق وسافر وصريح." طيب، إيه خط الأحمر بالنسبة لإيران؟ الثلاثة دول المصريين كانوا العامل الأساسي في تعريف الخطوط الحمراء. مهما الحرب كانت شغالة، كان فيه تواصل بين الثلاث جهات، عن طريق المصريين، وعن طريق تركيا، وعن طريق باكستان. بس المصريين كان لهم دور فعال.
واللي أكد على كده هو براك رافيد صاحب موقع اكسس. يا جماعة، براك رافيد ده ده واحد متغلغل في البيت الأبيض وبيجيب أخبار قبل ما أي وسيلة إعلامية تانية تعرفها. بفضل بقى إن هو صهيوني، له علاقات بالمسد الإسرائيلي، ولا ما تعرفش له علاقات بمصادر في البيت الأبيض، أو له علاقات بالاثنين في نفس الوقت. بس في الآخر الراجل بيعرف يحصل على كم من المعلومات قوية جداً. فكون إن براك رافيد، اللي هو واحد صهيوني، آخر حاجة عاوز يعملها إن هو يشيد بالدور المصري، يطلع يقول لك: "يا جماعة، دور مصر قوي جداً، وما ينفعش أصلاً المفاوضات دي كانت تحصل بدون الدور المصري." ده يجب إن أنت تقف قدامه. فالمقالة بتأكد لك إن دور مصر كان أكبر بكتير ما أنت ممكن تتخيل. والحقيقة إن المقالة نفسها بتتكلم إن المصريين كان دور الوساطة بتاعتهم قوي جداً وفعال، ممكن يكون أكبر من باكستان نفسها، ممكن يكون أكبر من باكستان نفسها.
حاجة تانية، الكاتبة هنا كانت بتشير في معهد كارنيجي، قال لك: "على فكرة، الخطوط الحمراء ما كانتش بين أمريكا وإيران فقط، ده كانت بين مصر وإيران." والدليل إن لما الأمريكان ضربوا خطوط الغاز أو ضربوا حقول الغاز، هم وإسرائيل في إيران، إيران ما ردتش لضرب حقول الغاز الإسرائيلية، لأن هي عارفة حقلين الغاز اللي عند إسرائيل بيخدموا الدولة المصرية. وده مش من قبيل الصدفة. ده مش من قبيل الصدفة أبداً. فيه تفاهمات وفيه اتصالات بتحصل بين كل الأطراف. الظاهر إن دور المصري كان أعظم بكتير مما هو معلن.
تيجي تقول لي: "على فكرة، كل اللي أنت بتقوله ده كلام فارغ." هقول لك ليه. بس تيجي تقول لي: "إنت هتعرف أكتر؟" متحدثة باسم البيت الأبيض، متحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفن، طلعت قالت إن والله الوسيط الوحيد هو باكستان. الحقيقة ده خبر حقيقي. وخليني أقول لك إن ده مش فرقعة إعلامية. وأنا كنت بسيت الفيديو في المقدمة، بس لازم تعرف إن وفقاً لمقالة كارنيجي، المقالة بتقول إن دور مصر في الوساطة غير مرضي عنه تماماً منين؟ من إسرائيل ودول الخليج. فعشان كده أمريكا مش عاوزة تكشف عن الدور المصري في التفاوض، عشان الخليج أصلاً مش قابل إن والله مصر تقعد تتفاوض، والمفروض كان شايف إن مصر لازم تخش بدور عسكري قوي جداً. وإسرائيل على الجانب الآخر مش شايفه إن دولة مجاورة ليها موقعة مع اتفاقية سلام يبقى لها دور في التحدث مع إيران، وإن الحرس الثوري الإيراني بيتواصل مع المخابرات المصرية دي كارثة في حد ذاتها.
فالقصة كلها إن أمريكا بتحاول تقزم الدور المصري برضا رضا مصر، مش عكس رضا مصر. قابلة بحاجة زي كده؟ ما فيش مشكلة. المهم نوقف الحرب. فض أمر. والحقيقة إن المقالة كانت بتتكلم إن مصر لو خدت بالك في آخر 10 سنين، اللي هو تقريباً عمر الحكم بتاع الرئيس المصري، هتلاقي إن هم بينتهجوا دبلوماسية الكوارث أو كرايسيس ديبلوماسي. يعني إيه؟ يعني مصر في أي حرب، أي حرب أو معركة أو نزاع مسلح بين بلدين، هتلاقي مصر بتعرض نفسها دور وسيط. أي معركة، وإن هي بتحاول تفتح قدرة اتصال بين الطرفين. دليل حرب روسيا على فكرة وأوكرانيا، مصر حاولت تتوسط فيها أكتر من مرة. ماشي؟ أي نزاع بيحصل، الدولة المصرية والمخابرات المصرية بتحاول تلعب دور الوساطة. والدور ده على فكرة مرضي عنه أمريكياً أقصى ما أنت ممكن تتخيل. ماشي؟ أكتر مما ممكن تتخيل. مصر بتلعب لعبة استخباراتية دبلوماسية بشكل مرعب. والدليل على كده إن أنت بالمناسبة، رئيس بلدك كان رئيس مخابرات. ماشي؟ وده بالمناسبة كان قائد الجيش. فتوليفة كده: رئيس جمهورية، رئيس رئيس مخابرات، وقائد للجيش. مين الدولة اللي فيها قائد زي كده؟ المصري. حد ممكن تثق فيه؟ بدليل إن طوال الـ 10 سنين ده مصر ما اتجردتش في أي نزاع عسكري. بالعكس، بتعرض الوساطة وبتعرض الحلول الدبلوماسية. وكل إن أنت تلاقي معهد كارنيجي بيتكلم على الدور المصري ده حاجة لازم تقف عندها.
"تقود مصر حراكاً دبلوماسياً واسع النطاق لحشد دعم دولي يهدف لاحتواء التصعيد في المنطقة. وتركز الاتصالات المصرية مع الأطراف الدولية والإقليمية على ضرورة التوصل لاتفاق لوقف دائم لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة دون استثناء أي طرف. القاهرة كذلك حذرت من استمرار سياسة الضغط العسكري التي قد تدفع إلى انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة."
طيب، إيه اللي يبوظ الدور بمصر؟ يعني إيه اللي يخلي دور مصر إن هو يبوظ خالص وتتهدي اللعبة؟ إن الحرب ترجع. خلي بالك، لحد دلوقتي مصر صحيح مش مرضي عنها خليجياً، أو مش مرضي عن دورها خليجياً، وإن الخليج كان منتظر إن مصر لازم تدفع بقوات مسلحة مش تدفع بجهود وساطة. وإن هم برضه مش شايفين إن والله المصريين، يعني كانوا متعاطفين مع الخليج، في بعض المصريين متعاطفين مع إيران. فده حاجة مضايقة الخليج جداً. بس كل ده ماشي قد إيه؟ إنما لو الحرب رجعت، هتبقى مجزرة. وساعتها كل الخطوط الحمراء على رأي إيران هتتهد. وساعتها الدور المصري هتبقى مجبر إن أنت تدخل عسكرياً. أنت لعبت في الهامش، أو أنت لعبت في البافر زون زي ما بيقولوا، وبالإنجليزي كده، أو بتعريف آخر، المنطقة الرمادية، الجراي زون زي ما بيقولوا. ماشي؟ أنت لعبت في المنطقة دي وقدرت إن يبقى لك دور في الوساطة. أمريكا نفسها معترفة بالدور ده. الخليج معترف بالدور ده. كل الدول، إيران معترفة بالدور ده. بس لو عادت الحرب، هتبقى مضطر وهتبقى مجبر إن أنت تدخل عسكرياً. وهيروح كل الأدوار دي كلها لدعم خليل. طيب. فده أمر.
ومقالة دي أبهرتني. أخطر نقطة فيها إن أمريكا لما بتقزم من دول الدور المصري، أو بتردم على الدور المصري إن ما كانش فيه وساطة، ده عشان ما تسوقش العلاقات المصرية الخليجية، أو المصرية الإسرائيلية. لأن في الآخر أنت موقع كفاية سلام مع إسرائيل. وحتى بالمناسبة، لو حد مثلاً جه قال لك: "يعني إسرائيل مش عارفة إن أنت بتتواصل مع إيران؟" بتتواصل، بس الفرق بين الإعلان حاجة، وإن أنت تشتغل في الضلة حاجة تانية. يعني إن أنت تقعد تتباهى: "أنا بكلم إيران، ده إحنا ممكن نعمل تحالف مع إيران." فالتباهي، أنت كده بتصطدم أو بتستفز إسرائيل بشكل أو بآخر، أو بتستفز الخليج. فأمريكا مش عاوزة يبقى الدور المصري في أي نوع من أنواع الاستفزاز، أو إن هو يتفهم غلط. وده اللي مصر عاوزاه بالمناسبة. ف أنت هنا بتتكلم على دور قوي، وفي نفس الوقت ما تنساش الوساطة التقنية. ده أمر.
بس الجانب الآخر اللي ركز عليه صحيفة العربي الجديد. صحيفة العربي الجديد قالت لك: "على فكرة، الدور المصري فقط مش مبني في الوساطة خالص." فالدور المصري أخطر بكتير. ده نيوم في السعودية أعلنوا عن خط ملاحي بري جديد من نيوم سفاجا. يعني إيه من نيوم سفاجا؟ يعني خطوط الشحن البري البحري هتطلع من دول الخليج توصل لحد ميناء نيوم، أو مواني السعودية عامة يعني. ومواني السعودية هي مربوطة بمواني مصرية، تطلع على طول السفن المواني المصرية. المواني المصرية تطلع لأوروبا. والحقيقة العربي الجديد هو اللي شرح القصة دي. قال لك: "خلي بالك، في أول الحرب، أول أيام الحرب، الخليج فوجئ إن أنت عندك مواني مصرية متقدمة جداً." إزاي؟ كانت البضايع بتنزل من أوروبا تنزل لميناء دمياط. بالمناسبة، أنا فوجئت إن ميناء دمياط تم تطوير ميناء دمياط بشكل مرعب، بحيث إن أنت طورت العمق بتاع ميناء دمياط ده 18 متر. أنت متخيل؟ وعملت رصيف هناك اسمه رصيف تحيا مصر. تم تشغيله في فبراير 2026. يعني وقت الحرب.
"تعكس تصاعد رهانات مصر على قطاع الموانئ. يبدأ التشغيل التجريبي لمحطة حاويات تحيا مصر بميناء دمياط مع استقبال أول سفينة تابعة للخط الملاحي الألماني هاباج لويد، في مشروع يستهدف تعزيز قدرة البلاد على تحويل موقعها كمركز إقليمي لحركة التجارة العابرة."
إنت بتخيل؟ أصل الحرب بتاعة إيران دي ابتدت 28 فبراير. أنت رصيف تحيا مصر ده شغلته تشغيل تجريبي في فبراير. ماشي؟ وأنا بقول لك إن الرصيف ده، رصيف تحيا مصر ده، من أهم الأرصفة في مواني مصرية كلها اللي موجود في دمياط. إشمعنى؟ لأن خلي بالك، ده رصيف مش بيخدم حاويات وخلاص. ده فيه كمان خط رورو. إيه خط رورو؟ بص كلمة رورو دي أنا بالنسبة لي كانت غريبة قوي. رورو معناها إيه؟ رول أون رول أوف. يعني إيه رول أون رول أوف؟ يعني لو خدت بالك، خط الرورو ده بيشتغل عليه مراكب مخصوص، مش ناقلات الحاويات العادية. لا، دي بتبقى مراكب مخصوص ما بتشيلش حاويات، دي بتشيل ناقلات أو عربيات نقل. فبتبقى عربيات نقل ومراكب الرورو دي بتبقى معموله زي جراج. يعني دي مركب كانها جراج بالضبط. تلاقي كل عربيات النقل أو شاحنات مرصوصة جوه المركب دي. فكان جراج كبير. فأول ما مركب تفتح الباب بتاعها، عربيات النقل على طول تنزل وتتحرك. هو ده الرورو. طيب، وإيه المشكلة؟ والله دي مش مشكلة، ده حاجة عظيمة جداً. أولاً، ده بيوفر في الوقت كبير جداً. أنت بقى مش محتاج ترين أو محتاج ونش عشان تفرغ الشحنات. يشيل من هنا يحط هنا. لا، ده العربية مثلاً تطلع من إيطاليا تتحط على المركب كانها معدية بالظبط. تطلع على المركب. أول ما توصل، العربية تنزل على طول تعرف طريقها فين وتروح. مش محتاج بقى أنت تشيل حاوية حاوية. لا، كانها حاويات متركبة على نقلات. فخط الرورو ده خط مهم جداً. وأنت بتتكلم، ميناء دمياط استقبل كم من البضائع مهمة جداً، مهمة لمين؟ مهمة لدول الخليج. كانت البضايع بتنزل في ميناء دمياط، والمينا اشتغل بشكل مبهر، وابتدى إن هو ينقل لميناء سفاجا. بيطلعوا بري لحد ميناء سفاجا. على فكرة، هقول لك معلومة تقنية: النقل البري أسرع من النقل البحري. معلومة تقنية عشان أنا ما كنتش عارف ده. النقل البري أسرع من النقل البحري في المسافات اللي مش بعيدة، اللي مثلاً ما يكونش فيها نطاق حروب أو الكلام ده كله. ماشي؟ فالنقل البري سريع. فما بالك إن أنت بتمزج النقل البري والبحري مع بعض. ف أنت البضائع بتنزل مثلاً من عند إيطاليا، تنزل دمياط، ومن ميناء دمياط تطلع بري لحد ميناء سفاجا، تتحمل تاني على ناقلات أو مراكب، وبعدين تطلع على ميناء نيوم، أو ميناء ينبع، أو ميناء جدة، أي مواني سعودية، وبعد كده تروح لدول الخليج. الاكسس ده، أو الخط ده، لازم تعرف إن هو أصبح رئه أساسية لدول الخليج. ليه؟ لأن أول ما الحرب ابتدت، دول الخليج ابتدت تفطن إن والله إيران بتستهدف أي حاجة في الخليج العربي. أي حاجة. دول بيضربوا منفذ، دول بيضربوا محطات الطاقة في شرق السعودية، دول بيضربوا الكويت، وبيضربوا محطات الطاقة في الكويت وفي البحرين. ضربوا كل حاجة. فقال لك: "ما فيش حاجة مؤمنة." أو ده الاعتقاد اللي في أول أيام الحرب اللي جه لدول الخليج إن إيران ممكن تعمل أي حاجة. ماشي؟ فهم كانوا خايفين إن يتم إغلاق مضيق هرمز، وإن كمان يتقفل باب المندب للحوثيين عند باب المندب. باب المندب ما اتقفلش برغم كده. فضل الخط بتاع أوروبا، مصر، السعودية، الخليج، خط أساسي جداً. والخط ده يقول لك إن مصر ابتدت تبقى مركز لوجستي غاية في الأهمية، بيمثل شريان حياة للدول الخدمة.
"الشاحنات تنطلق من أوروبا حتى تصل إلى موانئ مصر مثل دمياط وسفاجا، ثم تنتقل بحراً إلى ميناء نيوم، ومنها إلى أسواق الخليج والعراق وسلطنة عمان. الممر الجديد يستهدف الشحنات الحساسة للوقت مثل السلع سريعة التداول والمنتجات المبردة، مع تقليل زمن الوصول بشكل كبير ورفع كفاءة سلاسل الإمداد."
طيب، مين اللي مش عاجبه الكلام ده كله؟ إسرائيل. أصل خلي بالك، الخط ده المفروض ما كانش يمشي كده. الخط ده كان المفروض يطلع من الهند، ينزل في الخليج، ومن الخليج يطلع لحد الأردن، ومن الأردن يطلع من جسر الليمبي لإسرائيل. دلوقتي السعودية فطنت إن والله يا جماعة، فيه خط أسرع بكتير ومواني أفضل من بتاعة إسرائيل كمان وأعمق. وبالمناسبة، مواني مصرية دخلت جينز ريكورد، بالمناسبة، وعملت أرقام قياسية في العرض والعمق بتاعها، ومدى التطور بتاعها. لأن خلي بالك، أنت بتطبق أفضل نظم التطور في المواني بتاعتك. أنت ما طورتهاش وخلاص، حطيت سيستمز، وجبت أفضل الأوناش في العالم، وأفضل شركات الإدارة في العالم عشان تدير المواني المصرية. ف أنت عندك مواني ممكن تضاهي إسرائيل وتتفوق عليها. لأن أنت عندك مواني كتيرة جداً، أكتر أكتر من إسرائيل بالمناسبة. في وقت الحرب، فرض إن الخط المصري ده يلعب دور كبير جداً.
طيب، هتفترض مثلاً ميناء دمياط ده استقبلت إيه؟ والله وفقاً لجريدة الأهرام، يعني تم تداول 87 ألف طن بضائع و 25 سفينة في ميناء دمياط. ده رقم لو ميناء دمياط ده ما اتجددش، عمر ما كان هيتم إن أنت تشوفه. يعني، لأن بالمناسبة، المينا بيستقبل 14 سفينة في اليوم الواحد عشان بس تبقى عارف يعني. فمنذ تطوير ميناء دمياط ده، أنا بقول لحضرتك الأرصفة فيه، أرصفة تجريبية لسه ما اشتغلتش بشكل رسمي، تجريبية بس شغالة زي الفل. طيب، تمام. إيه اللي بيحصل بقى في الاقتصاد المصري؟ والله اللي بيحصل في الاقتصاد المصري إن أنا لقيت بلومبرج النهارده بتشيد وتقول لك: "على فكرة، مصر عرفت إنها تعمل حائط صد للكوارث." إزاي؟ خد بالك إن مصر دخلت أزمة حرب إيران دي باحتياطي نقدي مرتفع جداً. ولما حصلت الحرب، كان شرط صندوق النقد حاجة مهمة: إن أولاً البنك المركزي ما يطبعش فلوس، وده شرط واضح جداً. الحاجه الثانية، إن البنك، بنك المركزي ما يتدخلش في الطلب والشراء بتاع الدولار في البنوك. ودول اتنفذوا. والبنك الدولي فوجئ بالكلام ده. إن مصريين برغم إن والله سعر الصرف ابتدى ينزل، يعني أنت كنت بتسجل قرابة 55 جنيه للدولار الواحد، وبرغم كده أنت ماشي، ما عندكش مشكلة. والبنك المركزي ما تدخلش إن هو يفرمل الدولار، سابه. لأن بالمناسبة، البنك المركزي لو كان تدخل لفرملة الدولار، لازم تعرف كان هيضطر إن هو يسحب من الاحتياطي النقدي. ما عملش كده. أو إن هو يضطر يطبع فلوس. ما عملش كده. فدام البنك المركزي ما انتهكش السياسات القديمة، اللي هي بتاعة حرب روسيا وأوكرانيا والأزمات اللي إحنا كنا بنتعرض لها في كورونا والكلام ده كله، أول ما مصر تتعرض لأزمة اطبع فلوس، ما عملش كده. أو اتدخل واسحب من الاحتياطي، يا عم وهدي بس السوق شوية، ما عملناش كده. ده أدى إن صندوق النقد دلوقتي بيتكلم إن هو ممكن يصرف حزمة أوسع من المساعدات للجانب المصري.
خبرين اقتصاديين مهمين جداً. أولاً، حضرتك لازم تعرف إن آخر ثلاث شهور في 2025، السنة اللي فاتت، يعني لازم تعرف إن مصر سجلت 5 مليار دولار من عوائد السياحة. وإيه المشكلة في حاجة زي كده؟ ما تكبرش الموضوع، ما تضخمش في العناوين. حاجة أقول لحضرتك ده، يعني خبر عظيم جداً. ليه؟ لأن بالمناسبة، الموسم السياحي في مصر بينتهي في آخر ثلاث شهور دول، أو هما كاتبين كده في الخبر، يعني ده مش فتية من عندي ومش بقول لك كلام من عندي، كاتبين في الخبر إن الموسم السياحي في مصر بينتهي في آخر ثلاث شهور في السنة، أو ما بتكونش معدلات الإشغال زي ما هو متوقعها. وخد بالك، إحنا مش هنتكلم على وقت الحرب، ده قبل الحرب. خد بالك إن ما فيش موسم سياحي. فالظاهر السياح المصريين ابتدوا يختلفوا في سلوكهم، وابتدت الدولة المصرية تختلف في عناصر الجذب بتاعتها. يعني مثلاً، أنت لما تيجي تبص، هتلاقي أول ثلاث شهور في 2026، مصر استقبلت مليون و 600 ألف سائح. استقبلتهم فين؟ استقبلتهم في المتحف المصري الجديد أو الكبير. ماشي. بمناسبة مصر أصلاً حاطة إنها تستهدف 5 مليون سائح يزوروا المتحف المصري الجديد طول السنة. أنت حققت كده في أول ثلاث شهور، اللي السنة فيها 12 شهر. أول ثلاث شهور بس مليون و 600 ألف. ماشي. وتاني، أنت زودت الموسم السياحي بتاعك، هتبقى في فصل الصيف، وبعد فصل الصيف بكام شهر. ف أنت داخل على موسم سياحي بمعدلات هايلة. فان شاء الله، أنت تشوف إن بلدك بتتغير. وكون إن أنت تفوق من الكلام ده كله، كون إن أنت تعرف إن أنت تنتفض بالسياحة بتاعتك، ده هيبقى عنصر جذب مهم جداً. أنت ابتديت تنوع في الاقتصاد بتاعك، ما بقتش فقط معتمد على قناة السويس. بتنوع في الاقتصاد بشكل جيد جداً. فده خبر.
الخبر الثاني اللي يهمني جداً، مجمع الألومنيوم. الحقيقة المجمع ده مجمع هام جداً. مصر كانت حاولت إنها تعمله مع السعودية، استثمارات سعودية، وفشلت. لأن بالمناسبة، ده محتاج استثمارات ضخمة جداً. حاولت إنها تعمله مع الإمارات وفشل برضه الموضوع. فاخيراً، الصين هتدخل بـ 2 مليار دولار لاستثمار في مجمع الألومنيوم. خلي بالك، ضمن الحاجات اللي أثرت في العالم كله، إن إيران ضربت مجمعات الألومنيوم في البحرين وفي الإمارات. ساعتها كانت فيه كارثة. ما بالك إن أنت يبقى عندك مجمع ألومنيوم زي دول الخليجية كده، عظمة. عظمة. فالصين داخلة بتستثمر معاك بشكل كبير قوي.
في الآخر، اللي أنا عاوز أقول لك عليه، خليك فخور في بلدك، واعرف إن فيه حاجات كتير قوي بتتم خلف الأبواب المغلقة، ممكن أنت ما تكونش واخد بالك منها. وبالمناسبة، أسهل حاجة إن أنت تطلع تنتقد بلدك بشكل عادي جداً، والمصريين ما عملوش، والمصريين ما بيعملوش، والكلام ده كله. بس الحقيقة مختلفة تماماً. إحنا بنعمل وما بنتكلمش. يا رب انصر مصر، رب العرب، ورب فلسطين. يا رب. تحيا مصر. سلام.