Transcription
تخيل يا صديقي الجميل، أنك تجد شخصًا عاش في الحياة طويلاً، وإنسان حكيم كبير في السن، شاف من الحياة أشياء كثيرة وتعلم من الحياة أشياء كثيرة. وحبيت أنك تستقي من خبرته الطويلة هذه بعض النصائح التي ممكن تغير حياتك للأفضل، فتسأله وتقول له: "علمني أفضل ما أخبرتك به الحياة". فيجاوبك ويقول: "سأعطيك 12 قاعدة للحياة". فتقول له: "علمني، كلي آذان صاغية".
هذا هو الذي أعطانا إياه جوردن بيترسون في كتابه الذي سنتكلم عنه اليوم، 12 قاعدة للحياة. اليوم سنستعرض القاعدة الأولى، وهي عظيمة جدًا وعميقة جدًا. فجهز كوب قهوة محترم، وخلنا نتعلم من رحلة جوردن بيترسن في الحياة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلًا بك يا صديقي الجميل في برنامج تابتر 1 من دوباميكافين. فكرة البرنامج أننا نشرح الفصل الأول من كل كتاب. إذا أعجبتك الفكرة، شرفنا باشتراكك وفعل الجرس عشان يوصلك تنبيه بصدور الحلقة الجديدة.
جوردن بيترسون، مؤلف هذا الكتاب يا عسل، هو الشخص الحكيم بالنسبة لنا على هذا المثال. هو عالم نفس وأستاذ جامعي، ويبلغ من العمر 62 سنة، وله مؤلفات عظيمة. ومن أحد أبرز الأشخاص في وقتنا الحالي الذي حارب الأفكار المتطرفة الغربية اليسارية، المدود الفكرية مثل المثلية الجنسية والمتحولين جنسيًا والنسوية المتطرفة، وغيرها من الأفكار التي فعلاً قاعدة تهدم مجتمعنا الغربي. لا وحورب كثير، وله قصة ممكن نذكرها بعدين، لكن خلنا الحين نركز على كتابه.
تخيلنا جيناه وقلنا: "تكلم يا دكتور جوردن بيترسن، وعلمنا 12 قاعدة للحياة". طبعًا اليوم سنأخذ القاعدة الأولى، والتي تكلم عنها بإسهاب في الفصل الأول. ش تقول القاعدة؟ تخيل، تخيل، ركز معي. يقول لك القاعدة الأولى: "قف منتصبًا، باسطًا كتفيك إلى الوراء". هذه هي القاعدة الأولى.
أنا يوم قرأت عنوان القاعدة الأولى، قلت: "لحظة، لحظة، أنت بتعطيني 12 قاعدة للحياة، وأول قاعدة للحياة: قف منتصبًا، باسطًا كتفيك إلى الوراء؟". بس فعلاً، للوهلة الأولى، سيطلع لك الموضوع على أنه جدًا تافه وسطحي. لكن إحنا ش ورانا؟ علمنا ش تقصد بهذا الكلام. أنا عن نفسي، يوم بديت أقرأ الفصل، كنت أتوقع أنه بيتكلم عن لغة الجسد، قوة لغة الجسد، تأثير لغة الجسد. وهذا الكلام فيه جزء من الصحة، لكن لا يمثل إلا كذا كذا هذا المقدار فقط من القاعدة.
أول ما تبدأ تقرأ الفصل، بيبدأ يتكلم لك عن حيوان اسمه الكراكند. الكراكند، قد سمعت بهذا الحيوان يا عسل؟ أنا عن نفسي، أول مرة يمر علي هذا الاسم العربي. لأن الحيوان أنا وياك نعرفه، ويمكن في كثير منا يأكله بعد. الكراكد باللغة الإنجليزية هو حيوان اللوبستر. هذا الكائن البحري الذي طالع لك على الشاشة الآن، يسمى بالعربي الكراكند. هذا حيوان يعيش في قيعان البحور والمحيطات. العجيب أن هذا الحيوان، يا عسل، يعيش على شكل مجتمعات، وفيها تسلسل هرمي طبقي مجتمعي، وفيها صراع على مساحات النفوذ. هذا أول شيء قاله جوردن بيترسن عن هذا الحيوان.
المعلومة قد تبدو لك ساذجة شوي، لكنها أنا بالنسبة لي مثيرة للاهتمام. يعني تخيل أنك غصت في البحر مثلاً، وصلت إلى قاع بحر، وقاعد كذا تتجول وتتعرف على الأسماك والكائنات الحية. فجأة تشوف هذا اللوبستر أو الكراكند. تقول: "أوكي، كراكن، الله جميل، لطيف. اللي بعده". تمشي، وبعد مسافة بسيطة كذا تشوف حيوان ثاني كراكن. تقول: "الله، أوكي، توني شايف واحد قبل شوي". وتعدي. هذا لو أنا وياك اللي غطسنا وشوفنا المنظر بالشكل هذا.
لكن العلماء الذين درسوا الكراكند، أقاموا عليه تجارب عجيبة. بختصر الوقت عليك، وما راح أذكر لك إياها، لكن خلاصتها: اكتشفوا أن الكراكند الذي أنا وأنت مررنا عليه الأول، والكراكند الذي مررنا عليه الثاني، يعيشون في مجتمع واحد، مو بزي ما أنا فكرت في البداية، أنه والله هذا كائن كراكن عايش هنا لحاله، بعدين مشينا شوية لقينا كراكن ثاني. يلا بحر. لا يا صديقي الجميل، طلع الكراكند يعيش في مجتمعات. يعني الكراكند الذي شفناه الأول، والكراكند الثاني، يعيشون ضمن مجتمع. وهذا المجتمع فيه طبقات، مثل ما إحنا في مجتمعاتنا البشرية، مثلاً في طبقة عليا، وطبقة وسطى، وطبقة دنيا، وهكذا.
تخيل أن كائن الكراكند يعيش في مجتمعات. فيقول: "بما أنهم يعيشون في مجتمعات، إذا لكل كراكند مساحة من النفوذ". أيوه، على نفوذ، تكون عنده مساحة خاصة فيه هو يدافع عنها باستماتة، وربما يكون قاتلًا من أجل الحصول عليها. والغرض من هذا الشيء، عشان يضمن منطقة مناسبة جدًا للعيش، يعيش فيها بعيدًا عن الكائنات المفترسة التي تهدد حياته بالخطر، وتكون هذه المساحة موجود فيها وفرة من الغذاء، ومكان آمن يقدر يسكن فيه ويبات فيه ويتكاثر.
قال لك والعلماء لاحظوا أنه مو بس الكراكند اللي يعيش في مساحات نفوذ أو نطاقات نفوذ. لا، قال لك كثير من الحيوانات. بل إن العلماء يكادون يؤكدون على أن ما في مخلوق حي واحد اليوم عايش في الكرة الأرضية، لا يملك مساحات نفوذ، بغض النظر عن كبرها أو صغرها أو مكانها. مثلًا، يقول لك الكراكند في البحر عنده مساحات نفوذ. كذلك الأسود، مثلاً، إحنا نعرف المعلومة هذه، عندها مساحات نفوذ. إذا دخلت أرض الأسود، أي كائن مفترس ثاني، غالبًا ستهاجم الأسود يا صديقي الجميل، وممكن تقتله. يعني الدلافين كذلك. الدجاج، وهذه من أعجب المعلومات التي ذكرها في الكتاب. حتى الدجاج عندهم مناطق نفوذ وطبقية في المجتمع. فصلها هو طبعًا، لكن أنا بختصر.
لكن برضه من ضمن الحيوانات، ذكر طائر اسمه طائر النمنمة. هو قاعد يجيب أسماء عجيبة يا عسل، بس عمومًا، أهم شيء نركز على المضمون. قال لك طائر النمنمة، كذا باختصار يعني قصتها أعجبتني عشان كذا بقولها. قال: "هذا يعيش في شمال أمريكا، وهو طائر صغير". يقول: "مثله مثل باقي الطيور، كل الطيور تعيش في مساحات نفوذ". قال لك: "وشفت التغريد اللي أنت تسمعه، الأصوات اللي نعتقد أنها جميلة وطربية؟ قال: هذه تراها نداءات يعلن فيها الطائر عن هيمنته لهذه المنطقة". يقول: "يغردون عشان يبلغون كل الطيور اللي تسمع أصواتهم أن هذه المساحة لنا، سواء كان طير يعيش في فرد أو في جماعة". والله هذه المعلومة عجيبة.
فيقول: "لما كان عمري 11 سنة، انكسرت رجلي أثناء أثناء ما كنت أتزلج في الثلج. المهم، يقول شركة التأمين عوضونا بمبلغ مالي. يقول: أخذت المبلغ المالي هذا وشريت فيه جهاز تسجيل صوت، مسجل. يقول: هذا كان يعني شيء عظيم، التقنية مثل الآيفون في هذاك الوقت". فيقول: "في أحد الأيام، قررنا أنا وعائلتي أننا نبني عش في الشجرة اللي موجودة عند بيتنا. هذا العش نصنعه على شكل بيت، بيت حق الطيور، نفس اللي نشوفه في أفلام الكرتون. يقول: خلينا فتحته صغيرة تناسب حجم طائر النمنمة".
يقول: "وجارتنا شافتنا نسوي نفس الشيء. قالت: ابنوا لي واحد". يقول: "فبنينا لها برضه نفس الحكاية، بيت للطيور، لكن كانت فتحته أكبر شوي". يقول: "واللي حصل بعد مدة من الزمن، لما جت فترة الهجرة للطيور، فعلاً جاء أحد طيور النمنمة وعاش في هذا العش. يقول: لكن العجيب، أول ما انتهى من بناء العش في شجرة بيتنا، صار يبني عش ثاني في بيت الطيور حق شجرة جارتنا". يقول: "وجارتنا أساءها هذا الأمر، زعلت لأنها تنتظر طير يسكن في شجرتها. لكن الطير اللي موجود عند بيت جوردن بيترسن كان يبني عشين، عش سكن فيه في شجرتهم، وعش ثاني".
قال: "والغرض من ذلك، عشان ما يسمح لطير ثاني يجي ويسكن جنبه، لأن هذه منطقة نفوذه". يقول: "قال لي أبوي: لو رحنا وشلنا العش اللي موجود في بيت الطيور حق شجرة الجارة، قال: ترى ما راح نستفيد أي شيء. بنشيله اليوم، وبيَبني عش ثاني من بكرة هذا الطير، لأنها منطقة نفوذه". فيقول أبوي: "عشان أثبت لك هذه المسألة، أبغاك تسوي تجربة بالمسجل اللي موجود معك. خذ المسجل، ولما يغرد الطير، سجل صوته. وبعد ما تنتهي، ارجع شغل نفس الصوت، وخلي هو يسمعه، وراقب تصرفات هذا الطير".
يقول: "فعلاً هذا اللي سويته. سجلت صوت الطير، ورجعت أشغله عليه. يقول: هو أول ما سمع صوته يتكرر، وما يعرف أنه صوته طبعًا، لكنه يسمع تغريدات عن منطقة نفوذ. فيقول: تقروش، اضطرب، وطلع من عشه، وبدأ يبحث عن مصدر هذا الصوت. يقول: وأول ما عرف المصدر، صار يطير فوق راسي، ويلقي على راسي بالأشياء. يرمي علي ريش، يرمي علي شجر، يرمي علي أغصان، يحاول يدافع عن منطقته. تخيل".
يقول: "لدرجة أنه استمر يسوي نفس الشيء هذا حتى بعد ما طفيت المسجل. خلاص، صار هذا المكان بالنسبة له تهديد". فيقول: "يا صديقي العسل، الغرض من مناطق النفوذ هي العيشة الكريمة، مكان آمن، وفرة في الأكل، بعيد عن الخطر والتهديدات والحيوانات المفترسة، بعيد أحيانًا عن الكوارث الطبيعية، مكان آمن ويوفر بيئة عيش آمنة. يقول: هذه بيئة العيش تقلل للتوتر على هذا الكائن الحي".
وهذا الشيء يحصل عند صديقنا الكراكند. بدأ يتكلم عن تجربة أجروها العلماء، وأنا بجيك الآن في يعني ليش قاعد يذكر هذا التسلسل، لأنه جدًا ممتع. لكن اسمع تجربة العلماء. جو وأخذوا مجموعة من الكراك، شالوهم ورموهم في منطقة بعيدة في البحر، يعني حطوهم في منطقة نفوذ وعيش جديدة. يقول: "لاحظوا أن الكراكند أول ما تحطه في منطقة جديدة، يبدأ يستكشف هذه المنطقة حوله، ويحاول يعرف وين يحط بيته، ويبدأ يتعرف على المنطقة، وين ممكن يحصل أماكن اختباء غير بيته، ويتعرف على وفرة الأكل، ويدرس منطقة التهديد".
يقول: "على سبيل المثال، لو شاف كائن مفترس يهدد حياته، إذا بيته مو بقريب، تلقاه يبحث على طول عن المخبا اللي شافه يوم كان يستكشف الأرض، ويختبئ فيه". فالشاهد في القضية أنه يتعرف على المنطقة. أين يبدأ الصراع؟ يبدأ صراع منطقة النفوذ إذا اجتمع كراكند مع ثاني في نفس المنطقة. يقول: "يدخلون في صراع، والصراع يتشكل شكل على أربع مستويات".
قال لك: "المستوى الأول هو أنه إذا التقى الكراكند مع الثاني، بدأ يرقص رقصه مثل رقصه الملاكمة. يقول: يتحرك قدام وورا، وعلى الجنب يمين ويسار، ويفرد مخالبه. يقول: هذه الطريقة الاستعراضية قد تحسم الصراع من البداية، ليش؟ قال: لأنها تبين النتيجة النهائية للقتال من قبل لا يبدأ. فالكراكند اللي حجمه أكبر ومخالبه أكبر، راح تبين للخصم الثاني أنه أضعف وأصغر، فينسحب من القتال".
قال: "بالإضافة إلى إفرازات كيميائية يفرزونها أثناء الرقصة، تبين حالة العصبية والتوتر لهذا الكراكند. فبمجرد ما توصل للكراكند الثاني ويستشعرها، يعرف أن هذاك لا والله صاطي، فيقول: أحفظ ماء وجهي وأذهب". هذا يعد انهزام، فينسحب المنهزم من المنطقة. قال لك: "لكن إذا كانت أجسامهم يعني متقاربة، والسائل الكيميائي اللي يفرزونه هذا ما أثر، يدخلون للمستوى الثاني من الصراع على هذه المنطقة". يا أخي، سبحان الله، والله شيء عجيب.
قال لك: "المستوى الثاني، يتقدم الكراكند الأول باتجاه الكراكند الثاني، ويحرك قرون استشعاره بحركة جدًا سريعة استعراضية، يعني. وبعدين يتراجع للوراء. بعدين يتقدم الخصم ويسوي نفس الشيء، وبعدين يتراجع للوراء. يقول: هذه قد تبين من فيهم الأقوى والأشد، فينسحب المنهزم ويسيطر على المنطقة الفائز". قال لك: "إذا ما نفعت هذه الحركة، خشوا على ليفل 3، المستوى الثالث".
والمستوى الثالث، يقول لك: "يحاول فيه كل من هذين عين الكراكندين أنه يقلب الثاني، كانه صراع جودو. يتماسكون بالمخالب، وواحد يحاول يقلب الثاني على ظهره. يقول: بمجرد ما ينقلب واحد منهم على ظهره، خلاص يعرف أنه بينهزم، فبالتالي ينسحب، وهذاك يسيطر على المنطقة". قال لك: "لكن في بعض الأحيان، وهي أحيان نادرة جدًا، ما أحد فيهم يقدر يقلب الثاني، أو المنقلب يرجع يتعدل ويكمل القتال". قال لك: "إذا حصل هذا الشيء، خلوا المستوى الرابع والأخير".
وقال: "هذا أشنع المستويات. هذا يقول فيه الكراكند يبدأ يحاول يبحث عن جزء في الكراكند الثاني، يمسكه بالمخلب ويسحبه للوراء، يحاول يبتر هذاك الجزء، سواء كان قرون استشعار، ولا قدم، ولا ساق، ولا يد، وهكذا". يقول: "هذه الصراعات غالبًا تنتهي بأحد الكراكندين مقتولًا، وبعدها يفرض الفائز سيطرته وهيمنته على منطقة النفوذ". والله يا صديقي الجميل، إنها من أكثر الأشياء الجميلة التي قرأتها في هذا الكتاب، وكنت جدًا مستمتعًا وأنا قاعد أتعرف عن هذا الكائن البحري الذي موجود في أعماق البحر، وأنا أشوفه ولا أعرف عنه أي شيء. فهو مصدر للمعلومات غريب وعجيب، لكن فعلاً هو مصدر للتفكر أيضًا.
قال لك: "شوف هنا تبدأ القصة، هنا يا صديقي العسل، يبدأ يتكلم عن القاعدة". قال لك: "في الكراكند المنتصر، ماذا يحصل؟ قال: فيه هرمونين تفرز في الدماغ. الأول هو السيروتونين، هرمون السعادة الذي موجود عندي وعندك. والثاني هرمون الأوكتوبامين، وهذا هرمون عكس هذا الهرمون، هرمون التعاسة، خلينا نقول".
قال لك: "الكراكند الفائز يفرز فيه هرمون السيروتونين. وهذه الكيمياء التي أفرزت في دماغه، تنعكس على لغة جسده. فتقدر تعرف الكراكند المنتصر من وضعية جسده. راح تلقاه مد ذيله وخلاه أكبر وأطول، ورفع صدره ورأسه، وفرد مخالبه وكبرها ووسعها. يقول: هذه هي الهيئة التي يبدأ يتجول فيها في المنطقة".
والكراكند الفائز، يقول: "تختلف منطقة نفوذه عن منطقة كراكند آخر. فعلى حسب المنطقة التي هو فاز فيها، كل ما كانت انتصاراته أكثر ومنطقته أكبر، كانت وفرة الغذاء فيها أكثر والأمان فيها أكبر". قال: "وهذا يجعل منه يحصل على أفضلية أكثر بكثير من باقي الكراكند الثانيين في المجتمع. يحصل على فرص أفضل، وبيئة عيش أفضل، وبعيد عن تهديدات الخطر، ويعيش لمدة أطول. بل يتصارعن الإناث من أجل منطقة نفوذه".
قال لك: "فيه ترى الكراكند الأنثى تدخل في صراع على النفوذ، بس بشكل جدًا مختلف. ما تحتاج تدخل في طقاق مع كراكند ثانية بحكم أنها أنثى. لا، يقول: الإناث يبحثون عن الكراكند المنتصر، ويستولون على منطقة نفوذه لما يغرونه ويتزوج بهم. هذا الصراع الذي يكون بين الإناث، من منهن التي تقدر تفوز بمنطقة النفوذ، هذا إذا أقنعت هذا الكراكند الذكر أنه يتزوج بها". قال لك: "والكراكند المنتصر يحصل حصل على فرص أنه يتزوج أكثر بكثير من الكراكند الذي في الطبقات الدنيا. يقول: هذوليك احتمال جدًا ما يلقون حتى شريك يتزوجون به".
والكراكند المهزوم، في المقابل، يكون منكسرًا وذابلًا، ومشيته ذابلة، وذيله أقصر، ومطاطئ الرأس، ويدل على الانهزامية. قال لك: "تدري ش العجيب؟ أنهم لاحظوا العلماء أنه الكراكند المنتصر، احتمالية انتصاره في صراعاته المستقبلية أكبر. والكراكند المهزوم، احتمالية انهزامه في الصراعات المستقبلية أكبر". يقول: "لا ومن لغة جسده يعرف الكراكند أن هذا لقمة سهلة ولا لا".
فصل كثير في حياتهم، ولكن قال لك: "وهنا يكمن لب القاعدة الأولى". قال لك: "ما أشبه مجتمعات الكراكند الطبقية بمجتمعاتنا نحن البشر؟ قال: إحنا موجود عندنا هذا التسلسل الطبقي، شئت أم أبيت، حبيته ولا ما حبيته. قال لك: هذا موجود، وعندك ساعة داخلية في عقلك اللاواعي تعلمك وين موقعك في المجتمع".
فعلى سبيل المثال، لو كان مجتمعنا يتراوح ما بين الرقم واحد إلى الرقم 10. قالوا: "خلنا ناخذ مثال متطرف". إذا كنت الرقم واحد، فأنت على رأس الهرم. وإن كنت على رأس الهرم، فتراك تعيش بأفضل الأماكن، وتحصل على أفضل الفرص، والناس من حولك يتوددون فقط ليكونوا قريبين منك. ولديك وفرة في المال والغذاء والحياة الصحية، وأنت أقل عرضة للأمراض، ومتوسط الحياة بعد إذن يطول. وفرصك بأنك تحظى بشريكة حياة أكبر بكثير وأفضل بكثير من أي شخص في الطبقات الدنيا.
قالوا: "في المقابل، لو كنت تعيش في الرقم 10، فأنت في أقل طبقة في المجتمع، مثل المشردين. فأنت ربما تعيش في أقذر الأماكن أو أسوأ الأماكن، أو ربما لا يوجد لديك بيت أصلًا على الإطلاق. ولا تحظى بفرص كثيرة، وليس لديك وفرة لا في المال ولا في الطعام، وليس لديك حياة صحية، وربما تكون معرضًا للأمراض القاتلة أكثر". قالوا: "علميًا، هذا شيء مثبت. الفقراء يقعون ضحايا الأمراض المزمنة مثل السرطان والسكري والقولون والضغط وغيره". قالوا: "سبب وراء هذا الشيء أنهم يعيشون في بيئات صعبة، والبيئات الصعبة تزيد من مستوى التوتر، ومستوى التوتر يلخبط عندك الهرمونات، ويكون جهازك العصبي تلفان، وهذا يقلل المناعة ويعرضك للأمراض مثل الأورام، بعيد الشر يعني، الأورام الخبيثة وغير الخبيثة، والأمراض المزمنة، والجلطات، والسكري، وضغط الدم، وووو إلخ". هذا طبعًا في الحالات المتطرفة، نتكلم عن المشردين.
قال: "ولكن يلا، هناك مسافة ما بين الرقم 10 والرقم واحد. أنت في أي واحد منها؟ كل ما كانت طبقتك أعلى، كل ما كانت حياتك أفضل. وكل ما كانت حياتك أفضل، كل ما دل أنك كراكند ناجح. وينعكس هذا أيضًا على لغة جسدك وثقتك في نفسك". قالوا: "واسمع، لما تكون ثقتك في نفسك قوية، نسبة أنك تحظى بحياة أفضل وتحظى بفرص أفضل أقوى. قال: أنك تكون مرتاح، هادي البال، تدخل مشاريع عادي لو خسرت، وغالبًا ما راح تخسر. بتخاطر لأنك مرتاح، ما أنت خايف".
قال: "لكن لو كنت في طبقات متدنية، تخاف من المخاطرة لأنك ممكن تخسر كل شيء". هنا يا صديقي العسل، بانت الفروقات. قال: "لا وتعامل الناس من حولك يحدد مكانتك في المجتمع، أو عفواً، مكانتك في المجتمع تحدد تعامل الناس من حولك". قال: "حتى أصدقائك، شوف كيف يتكلمون معك. هل يتكلمون معك على أنك أعلى منهم أم أقل منهم؟ يا ساتر".
يا صديقي الجميل، يا عمق الكلام الذي قاله. ترى طبعًا هو قال أشياء كثيرة، بس ما أقدر أقولها لك في وقت جدًا قصير، ولا في حلقة واحدة. وغرضي أني أوصل لك عمق الرسالة. فقال لك: "القاعدة الأولى للحياة: قف منتصب الظهر، فاردا كتفيك إلى الوراء". هذه الوقفة، يقول: "راح تحصل عليها بطريقين".
إما أنك شخص تعيش في الطبقات الوسطى من المجتمع، وإذا عدلت وقفتك وظهرت بمظهر الواثق من نفسه، سيؤثر هذا الشيء في تعامل الناس من حولك. قال: "الفرق بيننا وبين الكراكند، أننا كائن عاقل. ممكن أنت تأخذ هذا الشكل وتقنع الآخرين أنك إنسان ناجح. عشان كذا المظهر يا صديقي الجميل، حتى في اللبس، يلعب دور. شوف ما شاء الله، شوف لبسي في تابتر 1. اللي يشوفني يقول هاري، وأنا يعني، مشي حالك".
عمومًا، ومن هنا يا صديقي الجميل، في ناس كثير تطلع بمظهر ويخدعونا، نعتقد أنهم أثرياء وناجحين، وهم خرطي. وممكن ندفع لهم فلوس عشان يعلمونا. قال لك: "أنت سو عشان تخدع الناس؟ لا". قال: "عشان هذه الوقفة ستفرز عندك هرمون السيروتونين كثير، وتلعب بكيمياء دماغك، وبتعطيك جزء من الثقة. ما راح تغير حياتك، ولكنها بتلعب دور في تغيير حياتك. بتخلي الناس اللي حولك تتعامل معك بطريقة مختلفة. إذا المجتمع اللي حولك ما يحترمك، غيره. ابحث عن مجتمع يحترمك عشان يعزز عندك فرص النجاح". فهذه الطريقة الأولى من أنك توقف باستقامة.
أما الطريقة الثانية، وهذه هو اللي يقصدها. قال لك: "لازم تحط في بالك أن هناك تسلسل هرمي طبقي في كل مجتمع، بل عند كل الكائنات الحية. النمل والنحل والطيور والدلافين والأسماك والقروش والفيلة والأسود، وحتى البشر. فيه تسلسل طبقي هرمي، وأنت موجود في إحدى تلك الطبقات. وواجب عليك يا صديقي الجميل، أن تصارع على منطقة نفوذك وتجعلها أفضل وأقوى. لازم تنجح في حياتك، ولو نجاح نسبي. مو شرط تكون على قمة الهرم، لكن لازم تصارع للوصول على طبقات أفضل من النفوذ. هذا راح يجعل حياتك كريمة، ويخلق عندك كثير من الفرص لم تكن موجودة قبل. تنعم أنت بهذه الحياة الهنية، وينعم بها أجيالك وأطفالك. وهذا هو الغرض الأول والأخير. فأنت تصارع على منطقة نفوذ أفضل لتحيا حياة كريمة، عشان تجذب شريكة حياة تعيش معك هذه الحياة الكريمة، عشان تخلفون جيل يعيش في هذه الحياة الكريمة. هذا دوري ودورك يا صديقي الجميل في الصراع على مناطق النفوذ".
فيقول لك: "مسألة أنك تعيش في طبقة متدنية وتقبل بذلك، هذا شيء سينعكس كثيرًا على حياتك بشكل واعي أو غير واعي، مباشر وغير مباشر. الرضا بما لديك يا صديقي الجميل، غير عن أن تتقبل وضعك الحالي وتستقر فيه. هذا غير. عشان كذا الله سبحانه وتعالى دائمًا يطالبك تسعى من أجل حياة كريمة، ويطالبك تتعلم. وقل ربي زدني علمًا. ولما يطالبك تدعي، يقول لك: ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة. تبحث عن المناطق الأفضل في الدنيا، والمناطق الأفضل في الآخرة".
هذه هي القاعدة الأولى في الحياة. حط النجاح نصب عينيك، وافهم مناطق النفوذ، واعرف أنه التسلسل الطبقي الهرمي المجتمعي موجود، شئت أم أبيت، ويلعب دور في حياتي وحياتك قبلنا أم لم نقبل. إذا تعلم، طور من معلوماتك، اقرأ كثيرًا يا صديقي الجميل، اتعب على مرتبات أفضل. هذا بيريحك وبيريح حياتك، وبيخلق عندك فرص لم تكن موجودة عندك لما كنت في الطبقة الأدنى.
أنا اليوم يا صديقي الجميل، لا أحكي لك عن الفرق بين 15 و 25. الله وكيلك، لا أحكي لك. لكن عشان ما أطول عليك، خليني أختم بهذا القانون. قال لك: "هناك قانون اسمه برايسز لو، قانون برايس". وهذا القانون يقول لك: "أن ما يملكه 1% من البشر، يعادل ما يملكونه 50% من البشر". فاثرى 75 رجل في العالم يملكون ما يملكونه 50% من البشر. وقس على الأموال والثروات، وعلى الفرص الوظيفية، وعلى المشاريع، وعلى العلوم، على الموسيقى، وعلى الفنون، وعلى الأغاني. قال: "حتى على الكتب". قال: "يطبع ويباع مليون ونصف مليون كتاب في الولايات المتحدة الأمريكية كل سنة، وأكثر الكتب مبيعًا والتي تتجاوز 100 ألف كتاب، هي 500 كتاب فقط من المليون ونصف كتاب". قال لك: "دائمًا في الطبقات العليا من الهرم، الوفره أكبر بكثير من الطبقات الدنيا. بل إن طبقة واحدة من طبقات المجتمع العليا، تعادل ما تملكه طبقات من الطبقات الدنيا". فلازم تنجح، ولازم تتعب على حياتك، لازم تتعب عليها، ولازم تصارع من أجل مناطق النفوذ. ويجب أن تقف مصلوب الظهر، فاردا كتفيك إلى الوراء. فأنت كركن ناجح يا عسل.
هذا كان الفصل الأول العظيم من كتاب 12 قاعدة للحياة، وهذه كانت القاعدة الأولى من جوردن بيترسن. وما أعظمها من قاعدة. لو رحت قرأتها أو تأملت وعمقت التفكير فيها. وإذا أنت تشوف أن هذه القاعدة مفيدة وممكن تفيد شخص غيرك، شاركها مع من تحب، يمكن يستفيد منها. وأعطنا لايك، واشترك في القناة، وفعل الجرس عشان يجيك فصل جديد من كتاب جديد الأسبوع القادم.
إلى هنا تكون انتهت حلقتنا يا عسل، وما لي فيها إلا أني أشكرك على وقتك الذي لا يقدر بثمن. سلام عليكم. بالمناسبة، كنت تعرف اسم الكراكد قبل هذه الحلقة؟ علمني في التعليقات.
[موسيقى]