📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

ماتطلعش مشاعرك كراجل (Unfiltered)

Hashim22:22

Transcription

بسم الله الرحمن الرحيم

يا رجالة، كلّكم اجتمعوا هنا، لأن ده فيديو هنفلترد فيه مع بعض على كوباية شاي. أحنا عارفين إنّه هيبقى فيديو مليان عصبيّة، مليان شتيمة، مليان تهذيب حلو. استخدم عقلك يا راجل، المفروض ما تبينش مشاعرك. دي حاجة غالباً أنتَ أول مرّة تسمعها. النقاش هيبتدي يجي أيوش، بس أنتَ ما عملتش فيديو قبل كده بتتكلم فيه عن الموت وأنتَ بتمسح دموعك شوية؟ ما تبقاش مخلّف. لو شفت الفيديو كامل، هتعرف إنّه فيديو، أوكي طبعاً كان فيه فيديوهات توبيك ثانية، بس لو ما شفتش الفيديو على السريع، اعمل له. كنت عملت فيديو، فكرته إنّي وأنا جاي، كنت جاي في سفر وبتاع، فقعدت أسأل نفسي: هل أنا عشت حاجة كويسة؟ ومن كتر ما فكرت في الحاجات الكويسة دي، انبسطت فعلاً، فرجعت عملت فيديو على الموضوع ودمعت فيه شوية من كتر ما أقول والله ممتن للحاجات دي، ومش عارف إيه. كان فيديو تقدر تقول "مشاعري"، بس مش عارف إيه. بس أنتَ عارف إنّي مش قصدي على ده، وعمال... وحتى لو... لو أنتَ مش عاجبك، اخرج من الفيديو، مش مهم. الفكرة كلها إيه؟ المجتمع كله بيقول لك إنّك لازم تسمع لمشاعرك، المجتمع كله بيقول لك إنّك لازم تهتم لمشاعرك، إنّ الراجل المفروض يفكر بمشاعره، كل البنات البيض دول كلهم يطلعوا وراك على النت! لا لا، أنا أحب الراجل يكون بيفكر بمشاعره، عنده مشاعر وبيبينها، ومش عارف إيه. ده كله كده، ده كله زرطَة المجتمع.

سؤال تاني ممكن يجي على بالك دلوقتي: طب ليه البنات دي بتطلع تقول كده؟ البنات دي بتفتي حرفين، بتزرط حرفين، بيتكلموا من طيازهم، هم حرفياً شخصياً مش عارفين بيتكلموا عن إيه. أي حد عارف شوية حاجات عن البنات، عارف إنّ البنات هم أكبر كذّابين... مش كذابين، بس هم حرفياً مش عارفين هم عايزين إيه. لو رحت قُلت لبنت: "هل أنتِ عايزة واحد... مثلاً بيحب بنات ثانية، أو في بنات ثانية بتحاول تكلمه؟" هتقول: "لا لا، مش عارفة، مش عايزة، مش عايزة، مش عايزة." لكن لما يجي لها واحد زي ما هي طلبت بالظبط، ما فيش أي بنت ثانية بتعبر، وهو ما بيحبش أي بنت ثانية غيرها، هتتقرف منه وتتبدل منه. إنّما مين اللي هتروح تكلمه؟ اللي هيكون كل البنات الثانية بتحاول تكلمه. فهم البنات أساساً هم شخصياً مش عارفين هم عايزين إيه. ده ما لوش علاقة بأنّهم أغبياء أو كذّابين أو أي حاجة، ده ليه علاقة بالبيولوجيا، إنّهم مُطعّماتهم بيفكّروا أكتر بمشاعرهم. فطبيعي لما تسألها في الوقت الحالي العادي يعني عايزة جوزها يبقى عامل إزاي، إنّما أنتَ تبص على أرض الواقع، تبص على إيه اللي بيحصل، أوريدي ده مش أوبشن واقعي.

هل أنتَ كراجل المفروض تهتم لمشاعرك أصلاً؟ هل أنتَ المفروض تفرّق معاك أنتَ حاسس بإيه؟ مش قوي يعني... مش قوي يعني بصراحة. لأني كنت بفكر بمشاعري زمان، كنت بفكر بمشاعري زمان، كنت بفكر بمشاعري دايماً، وكنت بَهتم بيه قوي. عارف ده كان بيودّيه فين؟ عارف ده كان بيودّيه فين؟ إنّي كنت بفكر بمشاعري، إنّي كنت ببُلّك من البنات، إنّي كنت وحيد، إنّي كان عندي اكتئاب، وإنّي كنت بنام وأنا عندي سكّينة، سكّينة تقطيع لحمة تخنتها قد كده، كنت بنام بيها على صدري، وبتمنى إنّي وأنا بتقلب على السرير بالغلط تخش تغزّني وأموت. هو ده بالظبط اللي مشاعرك تودّيك فيه في الآخر، هو ده بالظبط آخر المشاعر. كنت مدمن بورن، كنت مدمن فيديو جيمز، أكيرولين، كل الكلام ده، كنت مدمن أغاني كئيبة، كنت حبيت شعور الاكتئاب أصلاً من كتر ما أنا حسّيت بيه. هي دي آخر المشاعر.

ده كاتب خمس خمس نقط كده، عايز أتكلم فيها على السريع، ازاي أستراكشر الفيديو ده؟ بص، أنا مش متأكد هتكلم على الفيديو ده إزاي ولا هبته إزاي، بس النقطة اللي هتكلم فيها دلوقتي، تعال نتكلم في النقطة دي. حلو. كسم المجتمع الأنوسي! كسم المجتمع الأنوسي، وكسم أي حد يقول للراجل: "فكّر بمشاعره!" كسمه، وكسم أمه، وكسم أهل اللي جابوا أمه! ليه؟ ليه تسألني ليه؟ تقول لي: "أنتَ ليه متعصّب كده؟" اللي بيفكر بمشاعره هو اللي بيروح يختصب بنت شايفها في الشارع، اللي بيفكر بمشاعره هو اللي بيضرب حد بيموته بالغلط، اللي بيفكر بمشاعره هو اللي بيبتدي يتنمّر على الناس، اللي بيفكر بمشاعره هو اللي بيقعد يكتئب طول اليوم، اللي بيفكر بمشاعره هو اللي بيقعد يمشي ورا البت طول اليوم مع إنّها رفضته، اللي بيفكر بمشاعره هو مدمن البورن، اللي بيفكر بمشاعره هو الشخص اللي كل الناس بتحتقره. هو ده اللي بيفكر بمشاعره. ولما يجي حد ما بيفكرش بمشاعره وناجح، الناس تقعد تقول له: "آه، توكسيك! آه، توكسيك! أو مش عارف إيه." كسم المجتمع! كسم الناس اللي في المجتمع اللي يبصّوا على حد زيي وزيك، وعلى الناس الناجحة اللي إحنا عايزين نبقى زيهم أكتر: حمزة، أندرو تايت، كريس منن، فيرست مان... كل الناس الناجحة اللي تقدر تشوفهم في المجتمع، كل ولاد الوسخة في المجتمع يقولوا: "آه، لا ده توكسيك! آه، لا ده ده غريب! آه، لا ده مش عارف إيه." وعارفين كل أساسهم مبني على إنّهم ما بيفكّروش بمشاعرهم! نفكّر فيها، مين فيهم كان متحفّز قوي إنّه آه هيقضي طول السنين دي كلها، عبّي بيشتغل يشتغل يشتغل يشتغل؟ مين فيهم كان متحفّز؟ ما حدش فيهم كان متحفّز إنّه يعمل كده.

أنا مش... أنا مش 100% أوكي، ساعات بقى أبقى متحفّز، ساعات بقى أبقى مبسوط، نعم، آه أنا أصور مش عارف إيه. يقول لك على حاجة قبل ما أقعد أصور ده، ده أنا ما كانش ليا نفس أصوّر، كنت مش عايز أصور مش عارف إيه، ممكن أقضي اليوم بقى بقرا ولا بتفرج على كورسات وخلاص مش عارف إيه. قلت لا، كسم كده، هقعد أصور. هقعد أصور. إيه اللي كان هيحصل؟ غالباً اللي كان هيحصل إنّي سمعت مشاعري، إنّي كنت أقعد أفرج على شوية كورسات شوية، وغالباً هزهق، وممكن بعدها أني أقضي بقيت اليوم قاعد بتفرج على فيديوهات مالهاش لازمة على اليوتيوب. ده بالظبط اللي كان هيحصل، وده بالنسبة لي أنا، ما بالك بالنسبة لك أنتَ، وبالنسبة للشخص العادي، بالنسبة للناس اللي هي مدمنين بورن، بالنسبة للناس اللي هم بيقضوا وقتهم كلهم عمالين يلعبوا فيديو جيمز ويعملوا مش عارف إيه. فاكر... فاكر اللي هي اسمها... مش فاكر كانت اسمها إيه؟ الحوار ده حصل من زمان، لكن كان فيه واحدة هنا في مصر كانت اتدبحت تقريباً من واحد بيحبها، أو يعني... طعنت في رقبتها في الشارع، حاجة زي كده. كل الناس قلبت الموضوع: "يا نهار أبيض! ومش عارف إيه! إزاي ده يحصل في مصر؟ مش عارف إيه؟ مش عارف إيه؟" ده كان واحد بيفكر بمشاعره! ده واحد البنت رفضته، فحسّ بالوجع، ففكر بالوجع ده، قاله اللي هو إنّ إحنا نقتلها هي أذّتنا، فإحنا نقتلها. ده راجل فكّر بمشاعره! إيه رأيك؟ سم المجتمع في الموضوع ده بقى حيوان يستاهل القتل، يستاهل الشنق! ده ده حيوان، ده مش بني آدم، ده مش عارف إيه، لازم يتقتل، لازم يتسجن. أوكي، طب ما ده كان بيفكر بمشاعره، ليه ما قُلتوش: "يا جدعان، دي مشاعره، مش عارف إيه..." أي ابن زعلان، عندي اكتئاب، عندي اكتئاب... خد حباية، آهي حباية، آهي بتفشخ عقلك وبتفشخ نفسيتك، وهتخليك بقى لو أنتَ متخيّل إنّك عندك اكتئاب بسيط، هيبقى عندك اكتئاب بيت حياتك، عشان أنتَ خلاص اقتنعت، عشان أنتَ بلعت الحباية. أول ما تبلع، أو لما تبتدي تاخد حبايات الاكتئاب، هم زي ما بتقول "أشوك من بضانك"، خلاص أنتَ بقيت خلاص عندك اكتئاب طول حياتك. وممكن واحد دلوقتي، واحد رقبته قد كده، صغنّن، جميل، حلو، كيوت، حفيان، أقدر أمسكه، أقسمه نصين، يقول لي: "إيه بس أنتَ مش عارف إيه؟ أنتَ مش عارف إيه؟" واحد يكون عنده مثلاً، حتى لو تلاقي واحد عنده 22 سنة تخين، معرّس حرفياً، إنّي كواحد عنده 16 سنة ممكن أمسكه أقتله، يجي يقول لي: "لا لا، بس ده... ده..." دي النظرة الذكورية التوكسيك، ذكورية توكسيك! إيه؟ روح شوف حد ينيكك! إيه الذكورية التوكسيك؟ مش فاهم!

قال: "أنتَ متخيّل مثلاً إنّ أجدادك وأسلافك، والمحاربين، والبلاد، واللاين بتاع أهلك كلهم، عارفان من أول آدم لحد دلوقتي؟ متخيّل إنّ الناس اللي اتجوزت وخلّفت وعاشت وعملت عائلات وعملت إمبراطوريات قامت ووقعت، واخترعوا وعملوا... متخيّل إنّ الرجالة دي كانت بتفكر بمشاعرها؟ ومتخيّل إنّهم لما يحسّوا إنّهم مش متحفّزين شوية، بياخدوا داي أوف، بيقعدوا طول اليوم يتفرجوا على اليوتيوب؟ ولا لما كانوا بيحسّوا بشوية زعل، كانوا بيقضوا طول اليوم قاعدين يعيطوا؟ ولا كانوا بيطلعوا مثلاً في... كانوا بيروحوا مثلاً لدكتور نفسي يقول له: "يا دكتور يا دكتور، حياتي بايخة! حياتي ب... يا دكتور!" والدكتور يعد يقول له: "معلش معلش"، يعد يديله حبايات. إيه رأيك؟ دول أسلافك، دول أجدادك، دول اللي بنوا العالم اللي أنتَ عايشه فيه دلوقتي! ما تتهيألي صح! فليه تحاول تعيش بمشاعرك؟ المجتمع الحديث هيقعد يقول لك: "عيش بمشاعرك! عيش بمشاعرك! عيش بمشاعرك!" دي أكبر كذبة! اوعى تسمع المجتمع الحديث! المجتمع الحديث هينكّك! المجتمع الحديث كذّاب! وكذّاب! نقطة! كذّاب! أي حاجة في المجتمع أنا حفّان، ما بقتش أعرف أصدق إيه وإيه. ودي ماهيش مثلاً مجرد... آه دي نظريات ومش عارف إيه، دي نظرية مش عارف إيه... آه انتبه من المجتمع! حقّق ده واقع! إنّ الكتب طالعة قدامك، النظام التعليمي عبارة عن كتب كبيرة، الشغل عبارة عن كتب كبيرة، الحركات اللي بتحصل الكتير عبارة عن كتب كبيرة، الأكل اللي أنتَ بتاكله عبارة عن كتب كبيرة! بيسمّوا لك الأكل ويقول لك: "آه ده الأكل الصحي!" عبارة عن كتب كبيرة! يشيلوا لك الحاجات المفيدة، ويرزعوا لك بمواد كيميائية ويقولوا لك: "آه آه، هو ده الأكل الصحي! آه هو ده الأكل الصحي!" أيوة أيوة، ده ده الأكل الصحي! لا لا، الزبدة العادية خطر جداً! إزاي تاكل الزبدة اللي أسلافك كلهم كانوا بياكلوها؟ لا! إزاي تاكل أنتَ زبدة؟ لا طبعاً ما تاكلش زبدة! أنتَ تاكل زبدة لما تقلبها تلاقي فيها صويا، تلاقي فيها فيجيتابل أويلز، تلاقي فيها مواد بتتكتب بالحروف كده، تلاقي فيها ألوان صناعية، تلاقي فيها مش عارف مركّبات إيه! بيقول لك: "تحتوي على لبن!" فيها شوية لبن أهه! تيجي يقعدوا يكدبوا عليك! آه آه! لا لا، الفلورين اللي في معجون الأسنان مهم جداً لصحّة الأسنان! آه مم، الفلورين اللي هو بيفشخ منطقة كاملة في عقلك حرفياً! الجزء اللي في عقلك المسؤول عن التركيز، الفلورين بيجي ينكحه! وحرفياً أنتَ مش محتاج كمية عشان... عشان يحصل تأثير سلبي! أنتَ عارفين شوية اللي في معجون الأسنان دي كافية إنّها تَفشخ لك الجزء ده من دماغك! ده الفلورين! الفلورين اللي ما كانش موجود قبل كده في كوكب الأرض! يا حرفياً! مين... مين... مين تعرفهم؟ كان معجون الأسنان كلها زمان كانت عبارة عن حاجات طبيعية، كانوا بيجيبوا شوية ليمون على شوية ملح مثلاً، ويغسلوا أسنانهم! وإحنا دلوقتي محتاجين فلورين في زجاجة بلاستيك، وعليه 17 مادة كيميائية ثانية، ويحطّوا لك بطعم النعناع! ويقولوا لك: "ده ده أساسي! ده من غيره ما ينفعش!" آه، جميل جداً! إيه ثاني؟ كتب من أكاديمية مجتمع! آه لا لا، أنتَ لازم من وأنتَ من أول كي جي، من أول الحضانة، من أول الحضانة، تعدّي بكي جي وكي جي 2، تعدّي بالست سنين ابتدائي، ثلاث سنين إعدادي، ثلاث سنين ثانوي، وبعدها لأربع خمس ست سبع سنين جامعة، عشان تطلع ما تكونش بتعمل أي حاجة، عشان تيجي تشتغل شغلة أنتَ ما بتحبهاش، عشان تتجوز بنت تخينة في الآخر، وتعيش حياة عادية جداً، أو إنّك هيبقى معاك عربية أحسن شوية من اللي جنبك! إيه رأيك؟ إيه رأيك تعمل ده كله عشان في الآخر يكون اللي جنبك سائق كيا، وأنتَ سائق بي إم دبليو! يا نهار أسود! أهو ولا يكون عندك بيت أكبر شوية من اللي جنبك! يا نهار أبيض! أهو جامد يا أخويا! عشان تيجي طفلة معرّسة عندها 14 سنة تطلع ترقص على التيك توك، تعمل أضعاف اللي أنتَ بتعمله في السنة! بنات أمريكية بتعمل أضعاف اللي الطبيب بيعمله! عادي! عادي! تلاقيهم... تلاقي عيال صغيرة عندها 15 سنة، 16 سنة، 17 سنة، ومليونيرات! مليونيرات! تفتكر ليه؟ والناس تبص: "آه لا، إزاي تعمل فلوس أون لاين؟ مش عارف إيه؟ لازم تبقى دكتور، لازم تبقى مهندس!" امتى آخر مرة شفت دكتور لابس لامبورجيني، ولا مهندس عنده 16 عربية؟ مين اللي يقدر يبقى عنده الحاجات دي؟ لما تشوف واحد سائق لامبورجيني بتفكر إيه؟ بزنس مان، فاتح بزنس، فاتح مشروع ناجح. آخر حاجة بتفكر فيها إيه؟ آه ده مدرّس! لا، آه ده دكتور! لا، آه ده مهندس! لا! أقصى... أقصى طموحاتك إنّك تشوف دكتور بمرسيدس! دي دي أقصى الطموحات تقريباً صح يعني! لو أنتَ تخيّلت دلوقتي دكتور غني قوي وتخيّلت هو سايق إيه، غالباً هيكون سايق مرسيدس، صح؟ ممكن دلوقتي واحد يقول: "بس في دكتور اسمه مش عارف إيه، آه هو معاه لامبورجيني، مش عارف إيه." أوكي، لكل قاعدة شواذ! لكل قاعدة شواذ! حصل، ممكن ألاقي مدرّس سايق رولز رويس! بتحصل! موجودين في كوكب الأرض! ما أقولش إنّ ما فيش ولا بني آدم عمل كده، بس موجودين في كوكب الأرض! حلو. نسبة اللي في التوب قد إيه اللي معاهم العربيات دي واللي معاهم الحياة اللي كل الناس تجري وراها؟ يعني حاجة قد كده مثلاً. نسبة اللي فاتحين بزنس ومعاهم العربيات دي قد إيه؟ غالباً حاجة كده. فاهم يعني؟ أنتَ واخد بالك الفرق ما بين كده وكده؟ واخد بالك الفرق ما بين كده وكده؟ يعني عايز قد إيه كذبات من مجتمع الحديث عشان تصدّق إنّ حرفياً كل حاجة تتقال لك من المجتمع الحديث، شب تقدر تعتبرها إنّها كذبة، شب تقدر تعتبرها إنّها كتب، وعلى رأسها فكرة إنّ الرجالة المفروض تفكر بمشاعرها. لا! تعال نقارن ما بين حاجتين: البنات والرجالة. البنات أنوثيتهم مبنية على المشاعر، الرجالة ماسكولينيتهم مبنية على اللوجيك، مبنية على الواقعية. ويجي حد يسمع الكلام ده: "إزاي؟ إزاي؟ لا، البنات أحسن من رجالة أمك سمك! البنات أحسن من الرجالة! لا، الرجالة أحسن من البنات! من امتى وإحنا نفس الحاجة؟ من امتى وأنتَ المفروض تفكر زي البنت، ولا البنت المفروض تفكر زيك؟ من امتى؟ من امتى؟ من امتى؟ من امتى الراجل المفروض يفكر زي البنت؟ عارف امتى حصل حوار إنّ الراجل ابتدى يفكر زي البنت؟ عارف امتى حصل حوار إنّ الرجالة ابتدت تتأنّث وإنّ البنات ابتدت تسترجل؟ في وقت ما الدول بتسقط! وقت ما الدول بتسقط، ده بيبتدي يحصل! وقت ما الدول بتسقط، ده بيبتدي يحصل، وبيبتدي يحصل، وبيبتدي يحصل! الدولة تسقط، بعدها ترجع تقوم ثاني على رجالة قوية، وبعدها لا لا لا، البنات زي الرجالة بالظبط! البنات يقدروا يعملوا كل حاجة في الآخر! ده ده اللي بيحصل دلوقتي في الغرب! عشان كده الغرب هيبتدي يسقط في المستقبل! مش بقول إنّ ده هيحصل بكرة ولا بعد بكرة، بس على السنين الجاية هتبتدي تلاحظ إنّ الغرب ابتدى يسقط شوية، الغرب ابتدى يضعف شوية، وتيجي دولة غالباً في الشرق أو في الشمال أو حاجة، حاجة، دولة زي روسيا مثلاً، ما فيهاش الهبل بتاعهم ده! الرجالة رجالة، والبنات بنات، والرجالة هناك بيفكّروش بمشاعرهم، هيجوا يختصبوا الدول زي... الدول بقت ضعيفة، حاجة زي فرنسا، حاجة زي إنجلترا، حاجة زي أمريكا، حاجة زي مش عارف إيه! طبعاً ده مش هيحصل بكرة، ولا هيحصل ممكن حتى السنة الجاية، ممكن يحصل كمان 20 سنة قدام مثلاً، لكن هيحصل! وأي حد عاقل يستوعب الكلام ده. الخرط اللي عندهم ده كله جاي من إيه؟ الناس بترجع تفكر... الرجالة ابتدت تفكر بمشاعرهم، لأنّ لما البنات تفكر بمشاعرها وتيجي بفكرة غبية، الرجالة اللي في المجتمع بيرفضوا الفكرة دي عشان بيفكّروا باللوجيك، بالعقلانية، مشاعر! بالعكس، ده عنده مشاعر أكتر منك، أكتر منك ومني! اللي اختصب بنت في الشارع ده عنده مشاعر أكتر منك ومني، وعارف إزاي يطلع مشاعره كويس قوي، عشان كده ما بيعرفش يمسك نفسه! أول ما يحسّ إنّه عايز يعمل حاجة بيقوم يعملها! هل تقدر تروح له وتعزّيه؟ هل المجتمع الحديث بيروح ويعزّيهم؟ ما أظنش! هل البنات بتروح وتعزّيهم؟ لا! البنات اللي تشوفهم على أغلب النت: "آه، أنا عايزة الراجل بيفكر بمشاعره، مش عارف إيه!" أوكي، هي عايزة تتناك من مين؟ يمين شمال، هي عايزة تتناك من مين؟ هي مش عايزة تتناك من واحد بيحط مكياج! مما حاولت إنها تحور، مما حاولت إنها تعمل... هي مش عايزة تتناك من واحد بيحط مكياج! على الأقل لو هي بنت قوية فعلاً، ما هيش مسترجلة! لو هي فعلاً بنت قوية زي ما ربنا خلقها، هي مش عايزة تتناك من واحد بيحط مكياج! لأنّه لو كان ده الحال، كان زمان أسلافنا كلهم بيحطّوا مكياج! بس أظنّش إنّك سمعت قبل كده عن جدّك كان بيلبس لبس بنات ولا كان بيحط مكياج ولا كان عندهم الشذوذ ساعتها! صحّ إنّك ما سمعتش عن الكلام ده قبل كده! فليه تبتدي تفكر بمشاعرك دلوقتي؟ ليه تسمع للمجتمع لما يقول لك: "فكّر بمشاعرك!" لا لا، المشاعر مهمة! لا، المشاعر... المشاعر مش مهمة، والراجل المفروض ما يفكرش بأي نوع من أنواع المشاعر! عرفان المفروض ما يفكرش بأي نوع من أنواع [تصفيق] المشاعر! [تصفيق]

الحل إيه؟ الحل للمشكلة دي؟ لأنّ التفكير بمشاعر هو اللي مخليك... التفكير بمشاعر هو اللي كان بيخليني مدمن بورن، التفكير في المشاعر هو اللي بيخلينا مش عارفين نوصل لأهدافنا، لأنّ فعلياً... اقفل عينك دلوقتي، اقفل عينك وتخيّل معايا، تخيّل معايا، تخيّل إنّ إحنا كرجالة دلوقتي كحرفان، تخيّل كل الناس الرجالة اللي أنتَ تعرفهم اللي في سنّك، سنّ الشباب دلوقتي، تحت سن 30، تخيّلهم كلهم ابتدوا بطلوا يفكّروا بمشاعرهم، كلهم ابتدوا يفكّروا باللوجيك، وكلهم ابتدوا يشتغلوا طول اليوم، ويروحوا الجيم ويضربوا وما يضيعوش أي لحظة، ومهما حسّ إنّه عايز يقعد يقعد في السرير ولا مرّة يقعد. المجتمع هيبقى عامل إزاي؟ تخيّل نتيجة ده هتبقى إيه؟ عارف إيه النتيجة؟ دولة قوية، حياة ناجحة، مجتمع ناجح، عصر ذهبي! دايماً في العصور الذهبية كلها بتكون كده، بيكون الرجالة مسترجلين فيها بزيادة، أو حتى مش بزيادة، مسترجلين فيها الرجولة الطبيعية، الرجولة اللي أنتَ المفروض مخلوق بيها كراجل، والبنات بتكون أنثوية، وبتكون عايشة الحياة اللي ربنا خلقها ليها. بيكون الرجالة محاربين أقوياء، وبكون البنات قاعدين في البيت ومحترمين، ما يطلعوش برّا البيت، وبيعتنوا بالأطفال، وبيطلعوا بنات برضه قوية، وبيطلعوا رجالة قوية. لكن الأدوار دي ابتدت تختلف! فالراجل هو اللي عايز يبقى بيفكر بمشاعره، فايه اللي هيبتدي يحصل لما أنتَ تبتدي تفكر بمشاعرك؟ أنا وأنتَ أوريدي جربنا ده كتير. إيه اللي هيحصل بقى لما تبتدي تبطّل تفكر بمشاعرك؟ ومن هنا تيجي الستراتيجية العقلية اللي هي مضادة للعالم الحديث، اللي هي إنّك تتقبل اللي يحصل، إنّك تبقى مبسوط لأي حاجة حصلت في حياتك، إنّك يبقى عندك امتنان حتى للأوقات الصعبة، تكون ممتن، تكون ممتن على الأوقات الصعبة! عقليّة إنّك مهما حصل دايماً في طريق، عقليّة إنّك ما فيش حاجة بتهزّك، تتوقّع أي حاجة، الفشل أو النجاح، تبقى ممتن للاثنين، لأنّ ده نجاح هيفيدك وده درس هيعلمك، وقيمته أحسن من نجاح! هي دي العقليّة اللي هتضبط غسيل المخ اللي حصل لنا من وأنتَ صغير، من وأنتَ طفل! غسل... اتغسل لنا مخنا من أفلام الكرتون حتى، من المسلسلات، من الأغاني، من كل ده، هنفكّر بمشاعرنا. بس جاي على بالي حالا الأغاني اللي هي الرومانسية! يبقى أنتَ عارف الأغاني دي، الأغاني اللي يقعد يحكي لك: "آه وشفتها وحبيتها وقعدت أجري وراها مش عارف إيه مش عارف إيه..." الأغاني اللي كل الناس الشباب بيسمعوها، كل الناس اللي في سنّنا بيسمعوها. الأغاني دي بتعلمك إنّك لما تحب بنت تجري وراها وتبين لها مشاعرك، وإنّك لازم تبين مشاعرك ليها، وإنّ هي اللي عندها الاختيار. الأغاني دي بتشرمطك حرفياً! بتسرق منك رجولتك! إنّك آه لما... لما تحب بنت لازم تكرّش عليها ومش عارف إيه، تكرّش عليها! كونسبت إنّك تكرّش على بنت دي حاجة أنا بقيت أستغربها دلوقتي! يعني زمان آه، ده بيكرّش عليها ومش عارف إيه... دلوقتي الكونسبت بقى غريب عليا! يعني أنتَ بتحب بنت عشان شكلها فبالتالي تستغرام ولا تكلمها في الحقيقة، لكن تقضي يومك كله: "آه نفسي قوي إنها تكلمّني!" إيه الدياثة دي؟ إيه الشرمطة دي؟ إيه الخولنة دي؟ بجد يعني... يعني أنا دلوقتي مش فاهم حرفياً الكونسبت ده! الكونسبت ده بيتزرع فينا من وإحنا صغيرين، من الأفلام والمسلسلات والأغاني، وحتى الكارتون زمان كلهم كانت بتبقى كده! في الأفلام والمسلسلات دايماً تشوف اللي هو الجيك، اللي هو النرد، اللي هو الضعيف، اللي بيفكر بمشاعره، في الآخر بياخد البنت الحلوة! في الحقيقة ما بيحصلش! في الحقيقة ما بيحصلش ببساطة! يعني هو ده الواقع! أنتَ كراجل ما ينفعش تفكر بمشاعرك! لما تبتدي تفكر بمشاعرك، أنتَ بتقبّل خطر على نفسك وعلى الناس اللي حواليك، لأنّك مش تحت التحكم! في أي لحظة ممكن تعمل أي حاجة! لما تتعصّب، ممكن تشتم الحد اللي أنتَ مش عايز تشتمه، ممكن تضرب الحد اللي أنتَ مش عايز تضربه، ممكن تعمل حاجة أنتَ عايز تعملها، ممكن تعمل كارثة تدخلك السجن، ممكن تعمل كارثة تقتلك وتقتل الثاني! ده اللي ما عندوش تحكم في مشاعره! فأرجو إنّك تاخد الموضوع ده على محمل الجد، مستوعب إنّ ما فيش حد هيجي يلحقك لما مشاعرك تكون بتقول لك إنّك تقعد في السرير! ما فيش حد هيجي يلحقك، ما فيش حد هيجي يقومك، ما فيش حد هيجي يبني لك الحياة اللي أنتَ عايز تبنيها، ما فيش حد هيجي ياخدك ويبني لك... أنتَ، عضلاتك، أنتَ دايماً اللي لازم أنتَ تروح! أنا بحاول أساعدك على قد ما أقدر، وبحاول أدّيك المعلومات اللي عندي، وبحاول أدّيك آرائي، وبحاول أدّيك كل حاجة أقدر أدّيها لك، لكن أنتَ اللي محتاج تعمل الشغل ده، وأنا هكون هنا عشان أساعدك على قد ما أقدر، لكن أنتَ لازم تطبّق اللي أنا بقوله دلوقتي، بس.