📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

نحو تدبر جديد2 مع المفكر ياسر العديرقاوي : الحلقة ( 9 ) : ( ما هو الشهر الحرام ؟ ) #رمضان_2023

OKAB TV13:20

Transcription

[موسيقى] بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. مرحبا بكم في حلقة جديدة من نحو تدبر جديد. في معي الأستاذ الباحث ياسر. الارتباط لم يسعفنا، أستاذ ياسر، في الحلقة السابقة. وكان في الخواتيم أن تحدثت عن الشهر الحرام. وفي الذاكرة أن الشهر الحرام هو أحد الأشهر الحرم. شهر الحرم هو نفس المفهوم بتاع الأشهر الحرم، ولا في اختلاف بيانات. فما هو شهر الحرم؟ طيب، بسم الله الرحمن الرحيم.

أصلًا الإشكالية جاءت في الفهم، هي الاعتقاد بأن الأشهر الحرم والشهر الحرام مفهوم واحد. ده سبب الأزمة يعني، والقضية: التفريق بين الشهر الحرام والأشهر الحرم هي كانت من المفاتيح الرئيسية في الدخول لدراسة هذه القضية. فالاشهر الحرم الله سبحانه وتعالى حدد عددها، وبصورة واضحة، منها أربعة حروب، أربعة أشهر حروب اسمها الأشهر الحرم. لكن في شهر ثاني، وذكر في القرآن خمس مرات، وعلى الدوام ذكر معرف. أصلًا هنا القضية معناها دي حاجة معرفة معروفة محددة. الشهر الحرام بالشهر الحرام. "يسألونك عن الشهر الحرام، قتال فيه". الشهر الحرام ولا الشهر الحرام ولا القلائل. الشهر الحرام معرف بالالف واللام. إذا أنا عندي أربعة أشهر اسمها الأربعة الأشهر الحرم، من دعاء من. دي حاجة اسمها الشهر الحرام. تغيير الأشهر غير الأشهر الحرم ما عنده علاقة بالأشهر الحرم. اسمه الشهر الحرام.

طيب، الشهر الحرام ده من أنا درست القضية، الشهر الحرام ده شنو هو؟ وموقعه شنو؟ معقول ما عنده اسم؟ المفترض يكون عنده اسم. ذو القاعدة، ذو كده لا. اسم الشهر والحرام ما عنده اسم غير الشهر الحرام. ولما يأتيك معرف، شوف ربنا قال "الشهر الحرام بالشهر الحرام"، ما قال "الشهر الحرام بشهر حرام". يعني الشهر الحرام ده ما بيعوض بشهر حرام، بشهر آخر، بشهر آخر حتى ولو حرام، ما بيعوضوا. فاهم كلامي؟ انتبه للدقة دي. "الشهر الحرام بالشهر الحرام". لو قال "الشهر والحرام بشهر حرام"، معناها يمكن أن يعوض بواحد من تلك الأشهر الأربعة، يحل محل. لا، قال لك حتى لو جبت واحد من العشرة الحرم في مكان وما ينفع، ما عنده بديل إلا نفسه. نحن نقول: لا بديل للسكة حديد. والسياق ده في القرآن في قوله تعالى لما تحدث عن القصاص: "يسألونك عن القصاص في القتلى، أو كتب عليكم قصاص في القتلى، الحر بالحر، والعبد بالعبد". ما قال "الحر بحر، والعبد بعبد، والأنثى بأنثى". الموضوع ما فيه تعويض. مش معناها إذا قتل الحر، يمكن أن يعوض القصاص ممكن يتم من حر آخر يكافئ، أو لو كان القاتل هو العبد، ممكن القصاص وقافِع بعبد آخر، أو لو كانت القاتلة هي أنثى، يمكن أن تكافئ بأنثى أخرى. لا، كده: "الحر بالحر". القصاص يتم من الحر القاتل نفسه، لا يمكن أن يُحَاد عنه إلى أحد آخر. يعني ما في حاجة بتكافئ جريمته إلا هو ذاتُه. عشان كده جابها معرفة: "ما الحر بحر، والعبد بالعبد، والأنثى". إذا كانت القاتلة هي الأنثى، مبنى عوض، نقتل واحدة ثانية، بس شرطًا من القبيلة تكون أنثى، تكون الأنثى قصاص الأنثى دي. لا لا، "الأنثى بالأنثى". إذا كانت القاتلة هي الأنثى، القصاص يتم منها هي نفسها، يختص منها هي ذاتها. إذا قال "الشهر الحرام بالشهر الحرام"، معناها ما في بديله الشهر الحرام ده إلا هو نفسه.

طيب، طيب، ما هو الشهر؟ سلمنا جدلًا، ما هو هذا الشهر؟ هو شهر التقويم. شفت؟ رجعنا للمربع الأول. كيف نحن دايرين نسبته؟ نقوم كيف ده المعلم زاد، زي ما أنا بقول نحن في اللهجة السودانية، ده الزيت، ده الزيت. طيب، الشهر الحرام هو شهر التقويم، هو اللي بيضبط لك العشوائية دي. وهو شهر تتم إضافته لمنظومة الأشهر، الشهور، كل ثلاثة سنين، أو تحديدا كل سنتين وثمانية شهور، عشان يعوض الانزياح الناتج بين السنة القمرية والسنة الشمسية في الحِدَاشر. شفت إن إحنا في الحلقات السابقة نتحدث عن مفاهيم وضرورة ثبات التقييم. الآن يا دوب دخلنا على التقويم. الآن نحن قوي التقييم ده عبر الشهر الحرام. طيب، نحن هنرجع لمفروض شهر الحرم، بس أنا حاجة في نص قرآني يحرم تثبيت التقويم في آية النسيء: "إنما النسيء زيادة في الكفر". جميل. وهذا السؤال الطبيعي اللي بيقفز على ذهن المتلقي مباشرة: أنت شهر وتقوم تضيفه عشان تعوض الانزياح، تقوم تحصل عملية الكبسية وزيادة. طيب، سؤال: هل ربنا قال "إنما الشهر الحرام زيادة في الكفر"؟ قال "النسيء". يعني من أين لك أن النسيء يعني الشهر الحرام؟ أنا سيدة مفهوم، أنا حاجة أبحث: ما هو النسيء؟ وحاجة أبحث: الشهر الحرام هو عرفته. طيب، لو إن عملية إضافة الشهر الحرام هي الممنوعة بالقرآن بآية النسيء، لقال الله سبحانه وتعالى: "إنما الشهر الحرام زيادة أو إضافة الشهر الحرام زيادة في الكفر". لا، قال: "إنما النسيء زيادة في الكفر". فهم من هذه الآية من التفاسير أن عملية ضبط التقويم وكبس الشهور على مواسم الفصليه بواسطه الشهر الحرام هو النسيء. وبالتالي قالوا: ربنا شنو حرم؟ قال: زيادة في الكفر. حتى إن الباحث أو المفكر وسام الدين إسحاق سمى الكتاب العملاق بتاعه اللي هو "براءة النسيء"، "براءة النسيء". لا يبري النسيء الذي حرمه القرآن الكريم. دخلنا معه في نقاش مستفيض، فقلت له: "النسيء زيادة في الكفر، النسيء زيادة في الكفر". خلاص، ما هو ربنا قال "النسيء زيادة في الكفر"، يبقى الكلام يلا هو مبتكر إن النسيء هو الشهر الحرام، فهمت؟ هو بيفكر إن النسيء هو الشهر الحرام ذاته، وعشان كده داير يبرئه. قال: "الحرام هو التلاعب به". لا، ليس هو، ليس بريئًا. "النسيء زيادة، زيادة". إذا ما هو النسيء؟ هو سلوك كفري يمارس مع الشهر الحرام. النسيء، الشهر الحرام، النسيء ما شهر. عشان إحنا محرمه النسيء هو ما شهر، ما شهر. دي نقطة أولية. النسيء ليس شهرًا، هو سلوك كفري يمارسه الذين كفروا، يمارسوه مع الشهر الحرام. ده ليه؟ عشان يتلاعبوا بالتقويم ويواطئوا عِدّة ما حرم الله. إذا نشوف ما هو مفهوم النسيء. النسيء، النسيء، أنا قلت سلوك كفري يصدر من الذين كفروا. طيب، ما هو؟ نجي نفكر كلمة النسيء. زي ما يقولوا حبة حبة، أو صابونة صامولة. تمام. النسيء جاي من الجذر نسى، نسى الذي يعني التاخير. ومنها ربا نسيئة، لما يكون مؤجل الثمن، مؤجل للرجال، حب الشهوات من النساء. لا، قال: "زين للناس"، والناس طبعًا اسم جامع يشمل والأنثى. فكيف شهية الرجل للأنثى معروفة، تراها غريزة. لكن كيف تشتهي الأنثى؟ طبعًا في ناس راحوا ياولولوا يدخل في قضية السحاق، وده كلام فارغ. لا لا، الموضوع شهوات. إذا النساء دي شيء تشتهيه الرجال، الذكر والأنثى. هو يتكلم عن النساء. ما تأخر من الصنع والتحديث في الموضة بنسميه الموضة. إذا النساء كل ما تأخر اكتشافه، ودي غريزة في النفس أي زول دائرة لحاجة، شنو صنعوها أخي الحاجة؟ إذا حب الموضة ما تأخر في الإنتاج والصنع هو شهوة شنو؟ للكل، للذكور وللناس. إذا كلمة هذه كلمة نساء، وحتى في آية الزينة وشرحناها برضو في الحلقات الفردية التي تتحدث عن المحارم التي يجوز للمرأة أن تبدي زينتها أمامهم، من ضمنها كلمة نسائهم. "نسائهم"، وقلنا نسائهم دماء إناث. هي تتحدث عن الحفل الذكور. ليه؟ ليه الحفظ الذكور؟ لأنه ما يأتي متأخرًا من الذرية. إذا كلمة نسيء هي اشتقاق من الجذر نسى الذي يعني التاخير.

طيب، طيب، مع التاخير هنا، تاخير. "إنما النسيء هو عملية تأخير الشهر الحرام عن موقعه". لأنه لو شلته من موقعه حيكون ماله؟ حيصبح شنو؟ من حرام حيصبح شنو؟ هيصبح حلال. ما هو ده الحيز بتاعه وهو حرام. هو ما حرام على الدم أصلًا، ما بيعلم الشهر الحرام على 24. يعني متى ما يضاف هو حرام. لما أنت تحركه، تأخره من مكانه، المكان اللي أنت حركت منه هيكون حلال ولا لا؟ حللته وأنت مشيت وديته في حتة بعيد، هي أصلًا كانت حلال. زي ما يقولوا حشرته أو زرقته هناك، يعني جهاز التعبير. يعني الحتة اللي أنت وضعت فيها عملتها شنو؟ حرام. الحتة اللي أنت شلته منها حللتها، والحِتّة اللي وضعت فيها الحلال حتكون شنو؟ حرمها. يلا تابع الآية: "يحلونه عامًا ويحرمونه عامًا ليواطئوا عِدّة ما حرم الله". مع إنه موضعه ثابت وهو حرام على الدوام ولا يمكن أن يحل ولا يمكن أن يعوض. من هذه القضية فهمنا إن النسيء هو سلوك كفري يفضي إلى تأخير الشهر الحرام عن موقعه المناسب. يبقى إذا هذه الآية حرمت التلاعب بالشهر الحرام، لكن ما حرمت الشهر الحرام كإضافة لمنظومة التقويم، لبسها، ونحن حنجري بعدين، الإضافة دي تيجي كيف و200، والهدف منها. إذا هذا شنو العلاقة بين النسيء والشهر الحرام؟ أنا داير أزيل اللبس. هل حصل التحريم ليس لشهر الحرم، التحريم ليس للشهر، للسلوك الذي كان الذي يمارس معه، والسلوك قلنا هو شنو؟ تأخير عن موقعه الطبيعي عشان يحلّوه ويحرموه، "يحلونه عامًا ويحرمونه عامًا، وعدّة ما حرم الله". فالاستاذ وسام الدين لما أنا شرحت له القضية، اقتنع تمامًا. قلت له: إذا لابد الفكرة خليها، لكن عنوان كتابك لا بد تغييره، يتغير عنوان كتابه من "براءة النسيء" إلى "براءة الشهر الحرام". "براءة الشهر الحرام". أستاذ ياسر، أدركنا الوقت، وفي التسلسل سنستعرض هذا الموضوع بكثير من الاستفاضة في الحلقات القادمة. شاكرين لك هذا الشرح الوافي، مشاهدينا الأعزاء، حتى الملتقى لكم خالصًا وأجل التقدير. [موسيقى]