Transcription
ما هو طبيعي أنك تسقط، وطبيعي تفضل ظروفك مُقَنْدَلَة كده. وعلى فكرة أنا بتكلم بجد، مادام حَكَمْتَ على نفسك بحاجة، وقدمت البلاء قبل وقوعه، يبقى هيحصل. أنا حاسس إني هسقط. آه يا صاحبي، هتسقط. الظروف هتفضل مُلْطَشَة معايا كده. آه، هتفضل مُلْطَشَة معاك كده.
لما النبي عليه الصلاة والسلام راح يزور واحد أعرابي كان مريض، فالنبي طبطب على كتفه وقال له: "لا باس طهوراً إن شاء الله"، يعني ما تقلقش، هتقوم وتطهر من تعبك زي ما الهدمة بتطهر من البقعة بعد الغسيل. الأعرابي بقى ما قالوش "إن شاء الله يا رسول الله"، شِدَّة وزول، لا، لكنه قال: "كلا بل حمى تفور على شيخ كبير تزريه القبور"، يعني دي حمى هتموتني قريباً يا رسول الله. تفتكر كان رد النبي عليه الصلاة والسلام إيه؟ قال له: "فنعم، إذا ما دام أنت قلت كده، فخلاص هيحصل اللي قلته". وبالفعل ما عداش كام يوم، والأعرابي مات.
سيدنا عبد الله بن مسعود بيقول: "البلاء مُعَلَّق بالنطق به". البلوة الزرقاء اللي بتحصل في حياتك بتبقى مُعَلَّقة في السماء، وأول ما تتشام وتقول: "هسقط، هفلس"، تلاقيها نزلت على دماغك تجيبك الأرض. آه والله، زي ما بقول لك كده. وعشان كده الحكمة بتقول: "تفاءلوا بالخير تجدوه". زي ما تبشر نفسك بالشر فيحصل كذلك، لو بشرت نفسك بالخير هيحصل. زي بالظبط لما تكون قاعد بتتكلم عن حد، وفجأة لقيته دخل عليك، فقلت: "يا ريتني افتكرت مليون جنيه".
خلي عندك أمل في ربنا يا صديقي. لو جبت زجاجة مياه غازية وفضيتها في كوباية، هتلاقي الصودا بتاعتها بسيطة. ولو انتظرت لحظات، الصودا هتخف، وتقدر تصب باقي الزجاجة براحتك في الكوباية، صح؟ لكن لو جبت نفس الزجاجة، وفضلت ترجها جامد جداً، وفتحتها بعدها، هيحصل إيه؟ أكيد قبل ما تصب هتلاقيها غرقتك، وغرقت الدنيا أنت كمان. يا صديقي، ما ترجش مشاكلك، ما تفورهاش بالهداوه كده، وأنت تلاقي صودا همومك اختفت. أصل ربنا قالها يا صديقي: "أنا عند ظن عبدي بيَّ"، فلو كان خير هيبقى خير، ولو شر هيبقى زي ما ظن فيا. عشان كده بقول: أحسن الظن بالله، وأجمد، هتفرج من وسع، وقريب قوي كمان، لأن كل متوقع آتٍ. فتفاءل بالخير يا صديقي، تجده يأتيك.