Transcription
اللي في الصورة دول أشرف وصباح. كل واحد فيهم عبارة عن قصة لوحده، وقصة صعب تستوعبها وصعب تتخيل إن في ناس عايشين بالشكل ده. أي حاجة ممكن تتخيلها، الاثنين دول عملوها. بس المشكلة إن الاثنين بقوا مع بعض في قصة واحدة، فتخيل بقى إيه اللي ممكن يحصل! قضية اتعرفت إعلاميًا باسم "سفاح البساتين"، بس الحقيقة الموضوع أكبر من كده بكتير.
أشرف وصباح في القصة الكاملة.
2001 في القاهرة، وتحديدًا في حي البساتين. بلاغ يوصل لرجال الأمن بوجود ريحة كريهة طالعة من شقة جارهم أشرف. فيوصل رجال الأمن على عنوان البلاغ ويلاقوا إن باب الشقة مقفول كويس جدًا. وبعد ما يعملوا محاولات كتير علشان يدخلوا الشقة، يضطروا إنهم يكسروا الباب.
وأول ما يدخلوا الشقة، يلاقوا جثة لراجل مرمية على الأرض، إيديه ورجليه مربوطين، وواضح على منطقة الرقبة إنه مذبوح. وواضح كمان إنه تعرض لأكثر من طعنة، ده غير كمان إن في آثار تعذيب واضحة جدًا على جثة الراجل ده.
ويدخلوا أول أوضة بعد الصالة على طول، ويلاقوا على السرير ست برضه مربوط إيديها ورجليها ومدبوحة وغرقانة في دمها. والأصعب إنهم لقوا جنبها طفلة صغيرة تقريبًا عندها أربع سنين، وبرضه مذبوحة وغرقانة في دمها.
يخرج رجال الأمن من الأوضة دي ويدخلوا الأوضة اللي بعدها، فيلاقوا جثة لبنت واضح إنها كبيرة في السن وإيديها مربوطة، بس جنبها برميل مليان ميه. فواضح كده إن اللي قتلها غرقها في برميل الميه ده.
وكده مش باقي في الشقة غير آخر أوضة، واللي يلاقي رجال الأمن فيها جثتين لولدين صغيرين إيديهم مربوطين وبرضه محطوطين على السرير. وكده يبقى عدد الجثث ستة، وكلهم مقتولين بطريقة بشعة جدًا، وواضح إنهم من أسرة واحدة، وإن في حد دخل وقتلهم كلهم بالطريقة دي.
ويوصل رجال المعمل الجنائي علشان يعاينوا مسرح الجريمة كويس، وعلشان يقدروا يحددوا كمان مين هم العيلة دي ومين اللي عمل فيهم كده. ويبدأ رجال المعمل الجنائي في فحص مسرح الجريمة، واللي أكدوا إن ما فيش أي آثار عنف في دخول الشقة.
ويبدأ رجال الأمن في التحقيق مع الأهالي والجيران علشان يحاولوا يوصلوا لأي معلومة. وأهم معلومة يوصل لها رجال الأمن إن جثة الراجل اللي لاقوها أول ما دخلوا الشقة مش جثة أشرف صاحب الشقة. وهنا يعرف رجال الأمن إنهم قدام قضية غريبة جدًا.
الجيران أكدوا إن جثة الست تبقى بتاعت واحدة اسمها صباح وهي صاحبة الشقة، وإن جثث الأطفال الأربعة يبقوا جثث ولادها. إنما الراجل ده ما يعرفوش عنه أي حاجة.
وهنا هنقف شوية علشان نفهم الحكاية من الأول، ونعرف إيه اللي يخلي بني آدم ينفذ مجزرة بالشكل ده. وفي نفس الوقت نعرف هو فين أشرف، ونعرف هو مين الراجل اللي مقتول في شقته. وعلشان نفهم كل حاجة، ضروري نعرف الأول هو مين أشرف ومين صباح أو صبحية، وده اسمها الحقيقي.
وخلينا نبدأ الأول بأشرف. اسمه أشرف سيد، عايش طول عمره في حي البساتين، وحياته من وهو صغير حياة متلخبطة وصعبة جدًا. وكل الناس كانوا بيأكدوا إن أشرف كان بيحاول يعيش ولاده حياة كويسة، وإنهم ما يشوفوش أي حاجة من حياته اللي قبل كده. وعاش في وسط أسرة مفككة، وأسرة مفككة بمعنى الكلمة. أبوه كان بيتجوز كتير جدًا وكان بيخلف عدد أطفال كتير، وبعد كده ما يعرفش عنهم أي حاجة. لدرجة إن أشرف ما يعرفش فعليًا إخواته من أبوه موجودين فين.
وبسبب كده، أشرف عاش حياته من وهو صغير في السن في الشوارع. وطبعًا طالما عاش في الشوارع، يبقى عاش تجربة صعبة جدًا. ودخل الأحداث أكثر من مرة في جرايم سرقة وقضايا مختلفة، لدرجة إنه لما كبر في السن شوية وصل عدد القضايا عليه 32 قضية. وآخرها قضية اتسجن فيها لمدة خمس سنين وكانت بسبب سرقة عربية.
وبعد ما قضى الخمس سنين سجن، خرج وقرر إنه يعيش حياته بطريقة كويسة. وطبعًا كان غصب عنه متأثر بالحياة الإجرامية اللي عاشها. ووقتها أشرف كان عايش مع والدته في حي البساتين. ولما خرج من السجن، بدأ يفكر في موضوع الجواز وإنه يشتغل نجار، لأن هي دي المهنة اللي بيفهم فيها، وإنه يركز في حياته ويسيب الإجرام تمامًا.
وساعتها لما اتكلم مع والدته إنه عايز يتجوز، اقترحت عليه إنه يتجوز صبحية. وصبحية دي تبقى بنت جيرانهم اللي ساكنة في الشقة اللي قدامهم، بس كل معلوماتهم عنها كانت سطحية جدًا.
صباح كانت بنت جميلة جدًا وشباب كتير في المنطقة معجبين بيها، بس هي حياتها كانت عبارة عن سر كبير. وهنا هنبدأ نتكلم عن صباح.
صبحية أو صباح عايشة في عيلة مفككة. ولما وصلت لسن 15 سنة، ما كانش في أي حد من عيلتها مركز معاها، وده خلاها تعيش حياتها على راحتها. وحياتها كان فيها كمية كبيرة من السرية. بس صباح علشان عايشة في منطقة شعبية، فكانت عارفة إزاي تحافظ على شكلها قدام الناس. ده غير إنها كانت بتعرف تتحكم في الناس كويس جدًا، وتحديدًا الرجالة، وده من وهي صغيرة في السن. ولما بدأت تعمل علاقات غير شرعية مع رجالة، كانت بتفهم كل واحد إنه أول واحد في حياتها هي تعمل معاه كده، وعلشان كده كانت بتطلب منه إنه ما يجيبش سيرة لأي حد. وكان عندها قدرة غريبة إنها تسيطر على الرجالة فعلًا، لدرجة إن المنطقة اللي عايشة فيها ما حدش فيهم كان يعرف عنها أي حاجة.
ولما توصل لسن 20 سنة، البجاحة عندها بقت زيادة قوي. وهحكيلكم دلوقتي حكاية صغيرة تعرفكم حجم البجاحة وصل لفين. صباح كانت أصغر إخواتها، وعلشان كده كانت خالة من وهي صغيرة في السن. وكانت عايشة مع أختها الكبيرة في نفس البيت، وكانت قريبة جدًا لأولادها. وابن أختها كان متجوز واحدة اسمها جيهان، وجيهان دي كانت شغالة في البيوت بتنظف وبتساعد أهل البيت، وجوزها كان شغال عامل.
المهم في يوم، جيهان ترجع بدري شوية عن ميعادها الطبيعي وتتصدم من المنظر اللي شافته. تلاقي جوزها بيعمل علاقة غير شرعية مع خالته صباح. وأعتقد ما فيش حقارة أو بجاحة أكثر من كده تعرفكم هي شخصية صباح عبارة عن إيه.
المهم جيهان تطلب الطلاق، وساعتها صباح قالت لها إنها لو فكرت بس تتكلم مع أي حد في اللي شافته، صباح هتشوه صورتها تمامًا وهتخلي سمعتها مشوهة. ومن كتر خوف جيهان من بجاحة صباح، جيهان سابت المنطقة خالص علشان ترحم نفسها من أذيتها. وكل اللي حصل ده كان سر بينها وبين ابن أختها، وما حدش خالص من شباب المنطقة أو من المنطقة يعرف عنها أي حاجة.
ومن كتر ما كانت ملفته، فعلشان كده لفتت انتباه والدة أشرف. الحقيقة إن الطيور على أشكالها تقع. أشرف كان مخلي حياته عبارة عن سر، وصباح كمان عملت كده. فما فيش حد فيهم هم الاثنين يعرف عن تاريخ الثاني أي حاجة. المهم أشرف يتقدم علشان يتجوز صباح. ومن اللحظة دي، الشخصيتين اندمجوا مع بعض. وأشرف وصباح فعلًا يتجوزوا ويعيشوا مع بعض في بيت والدة أشرف.
والغريب في القصة دي إن أشرف وصباح عاشوا مع بعض لمدة 14 سنة ونص في بيت والدته، وما فيش أي مشاكل ولا خلافات. وخلال الوقت ده، خلفوا الأربعة: هبة بنتهم الكبيرة، ومصطفى وسيد وعمار. وفي الوقت ده، صباح كانت بتنزل من البيت بمنتهى الهدوء وما حدش يعرف عنها أي حاجة.
بس بعد شوية وقت، والدة أشرف بدأت تلاحظ إن في تصرفات غريبة صباح بتعملها. وصباح هنا تتوقع إن والدة أشرف ممكن تكتشف حاجة. ونركز هنا إن والدة أشرف بدأت تلاحظ إن في حاجة غريبة بعد 14 سنة ونص. أنتم متخيلين يعني إيه بني آدمة تعرف تسيطر على كل حاجة لمدة 14 سنة! ولما لقت إن حماتها بدأت تركز معاها، فصباح تقرر إنها تتصرف بسرعة. وفعلاً مع بداية سنة 2000، صباح وأشرف ينقلوا ويعيشوا في شقة ثانية، بس برضه في حي البساتين.
بس ما حدش فيهم كان عارف إن نقلتهم للشقة الجديدة دي هيجي وراها مشاكل كتير. واللي بدأت بمكالمات مجهولة على تليفون البيت. وكل ما صباح ترد وأشرف موجود في البيت بالصدفة، تلاقي واحدة ست على التليفون بتقول لها إن أشرف بيعمل معاها علاقة، وإن أشرف له علاقات نسائية كتيرة، وإنه بيخونها مع أكثر من ست. والحقيقة إن المكالمات دي ما كانتش صدفة، والموضوع ده مترتب وهنفهمه دلوقتي.
المهم المكالمات دي تفضل مستمرة، ويفضل مستمر معاها المشاكل اللي بين أشرف وصباح. وطول ست شهور وهو عمال يبرر لها إنه ملوش علاقة بأي واحدة، وإنه عمره ما خانها ولا هيخونها. وصباح طول الوقت مش مصدقاه.
وأشرف في الوقت ده كان شغال نجار، لأن دي مهنته الطبيعية، وكان فاتح ورشة جنب البيت، بس الإجرام لسه جواه. وأول حاجة عملها إنه قرر يشتري جهاز بيظهر رقم المتصل ويركبه على تليفون البيت. وقدر بعد فترة يجمع كل الأرقام اللي بتتصل بيه، وتقعد صباح ترد عليهم قال إيه بالصدفة. وبعد ما أشرف يجمع الأرقام دي، يعرف إن كلها من كباين تليفون عمومية أو محلات بقالة، وكلها موجودة في البساتين.
وفي نفس الوقت ده، صباح كانت رافضة فكرة الخيانة، فكانت بتطلب من أشرف دايمًا الطلاق. بس أشرف كان متمسك بيها جدًا، وكان خايف على عياله لأحسن يتشردوا أو يعيشوا حياة زي اللي هو عاشها زمان. وخطه صباح كانت ذكية جدًا، كانت بتحاول تخلي التليفونات دي تبقى كتيرة علشان تخون أشرف براحتها، وفي نفس الوقت أشرف يقعد طول الوقت يبرر إنه مظلوم. بس برضه نركز إنه ما كانش ملاك قوي.
والجيران في الوقت ده بدأوا يسمعوا كل يوم خناقات بين الاثنين. والخناقات دي كانت عبارة إن صباح بتتهمه بالخيانة، وإن أشرف بيبرر موقفه. لكن فجأة حياة صباح تتغير تمامًا، وتبدأ تهتم بنفسها وتنزل كل يوم الصبح وترجع قبل ميعاد رجوع أشرف من ورشة النجارة. وبدأت تهتم بنفسها زيادة عن اللزوم، وأشرف كان ملاحظ التغيير ده جدًا.
المهم يمر على الموضوع ده أكثر من سبع شهور من ساعة ما نقلوا الشقة الجديدة. وأشرف يبدأ يلاحظ إن الناس اللي في الشارع بتبص له بطريقة وحشة جدًا. طول ما هو ماشي في الشارع أو قاعد في الورشة، الناس بتبص عليه بنظرات غريبة. ده غير إنه لما يروح يقعد في مكان، الناس اللي حواليه يبعدوا عنه. والموضوع ده كان لافت انتباه أشرف بزيادة.
وفي مرة وهو رايح يقعد على قهوة، يلاقي واحد صاحبه قاعد بعيد عنه شوية. فيقرب منه ويحاول يفهم منه هي ليه الناس بتعمل كده مع أشرف. وبعد ما قعد يضغط على صاحبه ده علشان يتكلم، صاحبه حكى له كل حاجة ونصح أشرف إن ياخد باله من مراته، لأن ليها سلوك وتصرفات مش مظبوطة. وفي نفس الوقت هو خايف على أشرف وخايف على سمعته.
ساعتها أشرف يطلع على البيت على طول وهو حاسس إن كلام صاحبه ده صح جدًا، وده تحديدًا إنه أصلًا شاكك فيها. المكالمات اللي بتيجي في البيت غريبة جدًا، ده غير إن حال صباح مرة واحدة اتغير. وقرر إنه هيواجه صباح بكل اللي صاحبه قاله له. بس صباح ترد عليه بمنتهى البرود وتقول له إن الناس بتتكلم غلط وبتظلمه، وإنه الحقيقة إن الناس اللي في المنطقة نفسهم يعرفوا صباح ويتعرفوا عليها، بس لولا إن هي بتديهم وش فهم بيحاولوا يتصرفوا معاها بأي حاجة وهدفهم إنهم يبوظوا حياتها بأي شكل.
وبرضه تحصل بينهم خناقة كبيرة. وبعد ما تخلص الخناقة دي، صباح تلم هدومها وتقرر إنها هتروح تعيش في بيت أهلها، وإنها عايزة أشرف يطلقها بأي شكل. والمشكلة إن صباح كانت كل ما بتتخانق كانت بتلم هدومها وتروح بيت أهلها، بس كان الموضوع مبالغ فيه قوي، مش كل خناقة تعملي كده.
بس طبعًا صباح ما بتتصرف كده وخلاص، كل حاجة وليها سبب. صباح كانت كل ما بتزعل وتروح بيت أهلها، كان أشرف بيحاول يصالحها ويبعت لها أعز صاحب ليه وهو الحسيني. والحسيني ده ما كانش صاحبه وبس، ده كان صاحب عمره. والحقيقة إن صباح كانت بتخون أشرف مع صاحبه الحسيني، وإن الحسيني استغل إنه كان بيروح لها البيت عند أهلها علشان يصلح بينها وبين أشرف. والعلاقة بينهم بعد كده بقت قوية، لأنه بعد ما الحسيني يروح لها البيت أكثر من مرة علشان يصالحها، تحصل بينهم حالة انجذاب وإعجاب. وبعدها على طول تحصل علاقة بينهم غير شرعية، والاثنين يعجبهم الوضع جدًا.
وعلاقة صباح والحسيني استمرت لشهور كتيرة، وكانت هي السبب الرئيسي اللي خلت صباح تنقل من بيت والدة أشرف، لأنها كانت خايفة إنها تكتشف العلاقة اللي بينهم. وبرغم إن صباح كانت بتحاول طول الوقت إنها تحافظ على السرية، لكن المشكلة إن الموضوع ده اتعرف بين أهالي المنطقة، وعلشان كده كانوا بيبصوا لأشرف بنظرات غريبة. ده غير كمان إنها كانت على علاقات ثانية غير الحسيني. وكانت لما بتعمل مشكلة أو خناقة مع أشرف، كانت بسبب إن الحسيني أصلًا بيتخانق معاها لأنه عرف إنها تعرف راجل عليه. وكان عدد كبير من الرجالة اللي في المنطقة عارفين رقم التليفون الأرضي بتاع صباح، وكانوا بيتصلوا بيها. وللأسف صباح كانت بتتجاوب معاهم وبتخرج، وكانت ممكن تعمل علاقات بمقابل مادي.
وصباح لما خافت إنها تتكشف، فاتفقت مع شوية ستات من صحابها إنهم يتصلوا على البيت ويقعدوا يقولوا إنهم على علاقة بأشرف، وإن أشرف جوزها بيخونها. وده علشان تقعد تعمل اللي هي عايزاه، وفي نفس الوقت أشرف يقعد طول الوقت يبرر إنه عمره ما خان صباح خالص.
ونفكر بعض بس إن الاثنين عندهم أربع أطفال وإنهم متجوزين بقالهم 15 سنة. لحد ما نوصل قبل الحادثة بأسبوع. صباح كانت برضه غضبانة في بيت أهلها، ومستنية برضه أشرف يبعت الحسيني علشان يصالحهم على بعض. المهم إن أشرف وهو قاعد في البيت لوحده الصبح وتحديدًا الساعة 8 الصبح، يلاقي تليفون بيتصل بيه. وأول ما رد، لقى التليفون اتقفل في وشه. فخد الرقم اللي اتصل بيه واتصل عليه، وعرف إنه محل بقالة موجود في البساتين. فراح بسرعة لصاحب محل البقالة ده، وطلب منه إنه يقول له مين اللي استخدم التليفون الساعة 8 الصبح. المهم صاحب محل البقالة يقول له على الراجل اللي اتصل. فأشرف يروح للراجل ده ويتخانق معاه، بس لما الراجل ما رضيش يقول لأشرف هو جاب الرقم منين، فأشرف وعده إنه مش هيعمل له أي حاجة بس يقول له الحقيقة. يقوم الراجل يقول له إنه خد التليفون من راجل تاني، وقال له إن التليفون ده بتاع واحدة ست اسمها صباح ممكن يتصل بيها ويتعرف عليها وبعدين يعمل علاقة بمقابل مادي. فيروح أشرف علشان يعرف الراجل اللي ادى له الرقم ده هو مين. ولما يوصل عنده ويعمل معاه خناقة، فالراجل يضطر يقول له الحقيقة. فيقول له إن صباح مراته على علاقة بأكثر من شخص، بس أكثر واحد المنطقة كلها عارفة إن صباح على علاقة بيه هو الحسيني. والحسيني ده يبقى عنده ورشة نجارة في نفس المنطقة. والراجل اللي كان بيحكي لأشرف الكلام ده ما كانش يعرف إن الحسيني ده هو صديق عمر أشرف.
المهم أشرف يروح على البيت ويقعد يفكر يتصرف إزاي. وساعتها كانت صباح برضه عند أهلها، فاتصل بيها علشان ترجع ويتصالحوا. وطبعًا في اللحظة دي، أشرف كان عمال يفكر ينتقم منها ومن الحسيني إزاي.
المهم صباح ترجع على البيت وتقعد تتكلم مع أشرف إنها مش مبسوطة معاه، وإنها متأكدة إنه بيخونها. بس أشرف خلاص كان عرف إنها على علاقة بالحسيني. فلما بدأ يتكلم معاها ويحاول يضغط عليها، رفضت إنها تتكلم تمامًا وقالت له إن ما فيش أي علاقة بينها وبين الحسيني. بس أشرف كان متأكد من المعلومات اللي سمعها، وعلشان كده قرر ينفذ اللي في دماغه. وقضى اليوم معاها لحد آخره، وكان ولاده قاعدين قدامه وهو عمال يبص لهم ويفكر هم أولاده ولا لا. وبعد ما الولاد دخلوا يناموا، قعد مع صباح في الأوضة وقعد يتكلم معاها تاني. بس لما لقى إن صباح برضه رافضة تتكلم، فجاب حبل وربط إيديها ورجليها. وساعتها دخل المطبخ وجاب سكينة وقعد يضربها ويعذب فيها لحد ما تتكلم وتقول الحقيقة. وصباح من كتر التعذيب اضطرت إنها تقول له الحقيقة وتقول له إنها فعلًا على علاقة بالحسيني. وقعدت تعتذر له وتحاول تقنعه إنه يسيبها ويفكها، وإنهم ينقلوا من المنطقة دي خالص، وتوعده إنها هتقطع العلاقة مع الحسيني خالص. لكن في وسط الكلام ده كله، أشرف يجيب سلك التليفون ويلف على رقبتها ويخنقها. وبعد ما يخنقها، يقرر إنه يذبحها. وبعدها نقلها على السرير وهي غرقانة في دمها، وسابها في الأوضة وخرج بره.
ولع سيجارة وعمل كوباية قهوة وقعد يفكر يتصرف في الباقي إزاي. وكان السؤال اللي شغله: هم الولاد دول فعلًا ولاده ولا ولاد الحسيني؟ وإنهم لو حتى ولاده، هيعيشوا إزاي بعد كده؟ أمهم ماتت وهو أكيد هياخد إعدام. فقرر إنه لازم يقتل ولاده.
وأول بنت قتلها هي بنته الصغيرة اللي عندها أربع سنين. مسكها وشالها من أوضتها، وأول ما صحيت من النوم ضربها بالسكينة اللي في إيده أكثر من مرة لحد ما ماتت. وبعدها شال جثتها وقعدها جنب جثة والدتها في أوضة النوم.
بس الألم اللي شافه على وش بنته ساعة لما قتلها، خلاه يقرر إنه لما يقتل الولاد الثلاثة التانيين يتصرف بطريقة تانية خالص. فدخل على ابنه وربط إيديه ورجليه وهو نايم. ولما ابنه بدأ يصحى، قال له إن هو متعاقب وإنه لازم ينفذ العقاب وبعد كده هيرجع ينام تاني. ابنه قام معاه وهو مش فاهم فيه إيه، فدخله على الحمام وغطسه في البرميل اللي فيه الميه لحد ما اتأكد إنه مات. ورجعه تاني على الأوضة بتاعته. وعمل كده برضه مع أخوه التاني. والاثنين كان جسمهم صغير فكان قادر يشيلهم ويروح بيهم لحد الحمام، وبرضه غطسه في برميل الميه. وبعد ما موته، دخله جنب جثة أخوه.
والمشكلة كانت في بنته الكبيرة، لأن جسمها كبير وكان صعب يشيلها لحد الحمام. فقرر إنه ينقل البرميل لحد أوضة بنته. وبعدها ربط إيديها ورجليها وهي جوه الأوضة، غطسها في البرميل. وبعد كده قعدها على السرير بتاعها تاني.
أشرف قعد لمدة أربع ساعات يقتل في مراته وأولاده الأربعة. وبعد ما خلص، قعد بكل هدوء يفكر هو هيقتل الحسيني إزاي، لأن دي الخطة من البداية. يقوم ينزل من البيت الصبح بدري ويروح على الجزار اللي جنب البيت ويشتري منه سكينة كبيرة علشان محتاجها عنده. ولما يطلع، يتصل بالحسيني ويقول له يجي له ضروري علشان عايزه في موضوع مهم. ويطلع له الحسيني اللي طبعًا مش فاهم أي حاجة. ويقعده في الصالة ويقول له إنه داخل يعمل له كوباية شاي علشان يتكلموا. ورجع أشرف وهو معاه السكينة الكبيرة ودخل على الحسيني وضربه أكثر من مرة لحد ما وقعه على الأرض. وساعتها قعد يقول له إن كل ضربة من دول بسبب خيانته ليه مع مراته. وبعدها ربط إيده ورجله وسابه ينزف قدام دمه لمدة ساعتين. وبعد الساعتين، قرر إنه يذبحه.
وبعد ما أشرف خلص كل حاجة، دخل الحمام وغير هدومه ولبس هدوم جديدة ونزل وقفل الباب وهرب. وفضل مختفي لمدة يومين. ولما قرأ في الجرايد إن في حاجة اسمها "مذبحة البساتين"، وعرف إن الموضوع اتحول لقضية رأي عام، قرر إنه هيسلم نفسه للبوليس.
وطبعًا لما سلم نفسه لرجال الأمن، اكتشف إن التحريات اللي عملوها رجال الأمن عرفوا كل الحاجات اللي حكاها أشرف. واتأكد رجال الأمن إن صباح فعلًا عندها علاقات غير شرعية، بس تأكدوا كمان إن أشرف كان مدمن للمخدرات بزيادة، وإنه ما كانش تايب عن الجريمة بشكل كامل، لو في حاجة كانت جت قدامه كان ممكن يعملها عادي. وبعد ما التحقيقات ما تخلص وجمع كل الأدلة، يتحكم على أشرف سنة 2001 بالإعدام.
والحقيقة إن ما فيش أي مبرر للي عمله أشرف. صحيح هي مراته خاينة، بس هو برضه اتصرف غلط جدًا. دخل واحد بيته وخلاه على علاقة مباشرة مع مراته أكثر من مرة. ده غير إنه ما فكرش يسأل عن صباح ولا عن عيلتها ولا مرة. وهو كمان خدع صباح من البداية ولا قال لها إن عنده سوابق إجرامية ولا قال لها أي حاجة عن تاريخه. والطيور على أشكالها تقع. بس فكرة إن الانتقام يبقى بالجحود ده حاجة صعبة جدًا. وعلشان كده القضية اتعرفت إعلاميًا باسم "سفاح البساتين". سلام عليكم.