📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

كيف تحبي نفسك صح؟ رحلة حب الذات من الأعماق ♥️

سكر الدنيا Sukar el Donia28:37

Transcription

منى بنت جميلة وذكية في منتصف العشرينات. لسه متخرجة بقى لها شوية وبتدور على شغل في مجالها.

وفي يوم كانت قاعدة في أوضتها بتبص على الشباك، وكانت في إيديها كوباية القهوة. ريحة القهوة كانت مالية الأوضة، وجنبها كتبها وشهادة التخرج بتاعتها. وفجأة افتكرت موقف حصل لها الأسبوع اللي فات، إنها قدمت في شغل بس للأسف ما اتقابلتش، رغم إن هي قدمت أحسن ما عندها. بصت لنفسها في المراية وحاسة إنها مش راضية عن نفسها. شافت بنت بتسعى إنها تكون ملتزمة في صلاتها وتقرأ قرآن بانتظام، وكمان تكون ناجحة في شغلها ومستقبلها. بس الواقع مختلف. حست إن في مسافة كبيرة جداً بين اللي بتتمنى توصله وبين اللي هي عليه دلوقتي، وده خلاها تحس بنوع من خيبة الأمل. الخاطرة دي خلاها تفكر بصوت مسموع، ولقت نفسها بتقول: "إزاي نقدر نحب نفسنا بجد بكل عيوبنا وطموحاتنا اللي لسه ما وصلنالهاش؟ وإزاي بجد نحب نفسنا؟" تفتكروا إيه أول خطوة ممكن نقولها لمنى عشان تبدأ تحب نفسها بجد وعشان تقدر نفسها؟

هاي شوجر، ازيكم عاملين إيه؟ يا رب تكونوا بصحة وسعادة وهنا. معاكم ندى ودي قناتكم سكر الدنيا، القناة اللي بتتكلم عن الأنوثة والجمال والتخطيط والتنظيم وملخصات الكتب وحاجات تانية كتير. فلو أول مرة تشوفوني، ما تنسوش بقى تعملوا لايك وشير وسبسكرايب وتفعلوا زر الجرس عشان يوصل لكم كل جديد.

النهاردة هنتكلم عن موضوع مهم جداً جداً وهو حب الذات. إيه هو حب الذات؟ وإزاي نحب ذاتنا ونفسنا؟ وإيه الأشياء اللي بتمنعنا نحب نفسنا؟ وليه حب النفس أو حب الذات مهم؟ جيبوا قهوة أو شاي أو أي مشروب أنتم بتحبوه وتعالوا معايا في الحلقة دي هنعرف إزاي نحب نفسنا. يلا بينا.

حب الذات هو الطريقة اللي بتتعاملي بيها مع نفسك، أفكارك، مشاعرك، وإنك تعاملي نفسك باحترام وتقدير ولطف ورحمة، وإنك تراعي نفسك. طب خلينا نعمل اختبار بسيط كده ونشوف لو أنتِ فعلاً بتحبي نفسك ولا لأ. هاتي ورقة وقلم ويلا بينا. تعالي معايا تخيلي معايا شخص قريب منك، شخص أنتِ بتحبيه جداً، واسألي نفسك: إيه أفكاري عن الشخص ده؟ إيه نظرتي ليه؟ وإيه مشاعري تجاهه؟ هل أنا بحترمه وبحبه؟ هل أنا بشوفه شيء ذو قيمة عالية؟ هل بقدر الشخص ده؟ هل أسلوبي معاه لطيف؟ طيب الشخص ده لو أخطأ، هل بقدر أسامحه ولا بقعد أجلده؟ هل أنا بحس إن الشخص ده فاشل ولا إن هو بيستحق كل تقدير واحترام؟ هل براعيه وقت زعله ومرضه وحزنه وبقف جنبه؟

وقفي الفيديو ده لو حابة وتخيلي معايا الشخص ده وحاولي تجاوبي على الأسئلة دي. أغلب الظن إن كتير مننا هيقول: "أكيد هعامله بطريقة كويسة لأني بحبه عشان هو طيب، وأكيد هقدره." طب خلينا بقى نعيد الاختبار ده بس المرة دي حطي نفسك بدل الشخص ده واسألي نفسك نفس الأسئلة بس حاولي تكوني صادقة جداً مع نفسك. ما حدش هيسمعك وما حدش هيقرأ الكلام اللي أنتِ كاتباه، فخليكي صادقة جداً وأنتِ بتجاوبي على الأسئلة دي. ويستحسن ما تجاوبيش عليها شفوي، أحسن حاجة إنك تجيبي ورقة وقلم وتبتدي تكتبيها عشان تقيميها وتاخدي فكرة عن نفسك وتفهمي نفسك وتشوفي أنتِ بتحبي نفسك قد إيه. ممكن توقفي الفيديو برضه ده أكتر من مرة عشان تجاوبي على الأسئلة.

أول سؤال: إيه أفكاري عن نفسي؟ إزاي نظرتي لنفسي؟ هل أنا بنظر لنفسي إني إنسانة ذات قيمة عالية؟ إيه هي مشاعري تجاه نفسي؟ هل هي حب وتقدير ولا عار وخجل ونقص؟ هل أنا بحترم نفسي؟ هل أنا بشوف نفسي إني إنسانة تستاهل الاحترام والتقدير؟ طيب بعامل نفسي إزاي؟ إيه الأسلوب؟ يعني إيه الحوار اللي جوه عقلي؟ لما أنا باجي أتكلم مع نفسي؟ هل كلامي النفسي ده لطيف؟ طيب لو أنا غلطت في حاجة، هل بسامح نفسي ولا بقعد أجلد ذاتي وأطلق بقى على نفسي مسميات زي: "أنا فاشلة، أنا عديمة الفايدة، أنا وحشة، أنا تخينة، أنا مش حلوة." هل بكلم نفسي دايماً بنبرة قاسية؟ طب إزاي بتتعاملي مع نفسك في وقت حزنك ومرضك؟ هل بتراعي نفسك وبتخففي عنها؟

لحظة إدراك إن كل فهمنا عن حب الذات كانت غلط. حب الذات مش إني آخد نفسي بقى للكوافير وأعمل ضوافري وشعري وأهتم بشكلي وبلبسي وأحط ميك أب. الموضوع أعمق من كده بكتير. آه، الحاجات دي مظهر من مظاهر حب النفس، إنك تهتمي بشكلك، إنك تبيني شكلك كويس، بس حب الذات بينبع من الأعماق. مهما حاولتِ تبيني نفسك واللي حواليكي شكلياً إنك بتحبي نفسك وأنتِ من جواكي ما بتحبيهاش، صدقيني هيبان عليكي إنك مش بتحبي نفسك وهيبان عليكي قلة ثقة في نفسك. مع أول نقطة ضعف وأول مشكلة بتواجهيها، تبتدي بقى جلد الذات وتبتدي إنك تقولي لنفسك كلام سلبي. وساعتها هتحسي إنك لا، أنتِ ما بتحبيش نفسك خالص.

طب تيجوا نسأل سؤال كده: إيه الفايدة إن أنا أحب نفسي أصلاً؟ هل الموضوع ده مهم إني أحاول أوصل له؟ طب وإيه الأضرار يعني إني أكون إنسانة ما بتحبش نفسها؟ من وجهة نظري الشخصية، حب الذات بيأثر في حياتك بشكل كبير جداً جداً. كتير من الناس بتعاني من قلة الثقة بالنفس، خاصة البنات، وبتشعر إنها ما تستاهلش. بنات كتير وناس كتير ما بتحبش نفسها، وده شيء بيخليها ما تشعرش بقيمتها الحقيقية. حبك لذاتك بينعكس على تصرفاتك، على كلامك مع الناس، على الطريقة اللي أنتِ بتلبسي بيها، على الطريقة اللي أنتِ بتتكلمي بيها، على الدراسة اللي أنتِ بتختاريها، على روتين حياتك، على أصدقائك، على اختيارك لشريك حياتك، حتى وأنتِ بتاخدي أي قرار في حياتك. ووضوح حدودك، هل أنتِ شخص عامل حدود لنفسه ولا الناس بتتجاوز معاكِ وبتيجي عليكي؟ وكمان على اختيارك لنظامك الغذائي الخاص بيكِ، على أكلك ولبسك وصحتك. حب الذات بينعكس على كل حاجة فيكِ وبيحدد بقوة وجودك في الحياة ومدى استمتاعك بيها. حتى أحياناً، أحياناً بيحدد حصولك على الأشياء اللي أنتِ نفسك فيها، على جودة الأشخاص اللي بيكونوا في حياتك.

تيجي ندّي أمثلة؟ يلا. الكلام اللي أنا هقوله دلوقتي ممكن يبقى صعب شوية إن حد يواجهك بيه، وخصوصاً لو أنتِ إنسانة بقالك فترة كبيرة ما بتحسبيش نفسك. بس صدقيني، استخدامك للألم اللي أنتِ هتحسي بيه وأنتِ بتسمعي الكلام ده عشان تطوري نفسك وتوصلي بنفس نفسك لأفضل صورة منك. دلوقتي هنستخدم أمثلة على يعني إيه أنثى ما بتحبش نفسها، ولكن أكيد نقدر نستخدم أمثلة على أي حاجة مش لازم البنات، ممكن الأولاد، ممكن الأطفال.

أول حاجة، بغض النظر عن جمال البنت وطيبتها وقلبها ومستواها التعليمي ومستواها الاجتماعي، بغض النظر عن الأشياء دي كلها، لو أنتِ إنسانة ما بتحبيش نفسك، كل الأشياء دي هتبقى صفر على الشمال. ياما سمعنا قصص عن بنات في مجتمعنا، حتى ممكن تكون قصص شخصية، إن فيهم أفضل الصفات، جميلة، متعلمة، مثقفة، عقلها كبير، متدينة، من عائلة وبنت ناس، بس في الآخر بتلاقيها زعلانة، ما بتحبش نفسها. تلاقيها مش موفقة في حياتها، عندها شعور دايماً إنها ما تستاهلش وإن هي قليلة. وده شيء هي مش بتقوله، بس هو للأسف بيظهر في شكلها، في عدم اهتمامها بنفسها. ممكن تكون مهتمة بشكلها، آه، بمظهرها، بس باقي الحاجات بتظهر عدم حبها لذاتها.

أول حاجة بتظهر عدم حبها لذاتها هي اختياراتها لأصحابها. كون غلط، اختار أصدقاء مش كويسين، بتختار ناس مش شبهها، بتختار صديقات بيقعدوا بقى ينموا ومش عارفة إيه ويقولوا ألفاظ وحاجات كده. تختار علاقات سطحية، ناس عمرهم ما هيقفوا جنبها وقت الجد ووقت الأزمة. صاحب ناس هي أصلاً ما بتثقش فيهم وبتقعد تضيع معاهم وقت وخلاص. وقتها ده ملوش أي قيمة في حياتها، ممكن تضيعه عادي. كل واحد لما بيجي بيصاحب حد بيتعرف على حد، بيدور على الناس اللي حواليه، الناس اللي شبهه. فهي للأسف بتختار غلط، صاحب ناس مش كويسة فبياثروا بالسلب عليها، سواء بقى كلامهم سلبي، هم بنات أو هم أشخاص. بتضيع وقتها تافهة سطحية، وتلاقي البنت من دول بتتصرف بطريقة بتدل إن هي ما بتحبش نفسها. طريقة لبسها بتبقى مبتذلة، بتتكلم بطريقة سوقية أو مش حلوة. أي حد ممكن يتكلم معاها ويهزر معاها وتقول له أسرارها وتتكلم مع الناس كلها، ما فيش لا خصوصية ولا حدود ولا أي حاجة خالص. والطريقة دي بتخلي الناس تبص لها بدون، وتبص لها إن هي شخص ما بيحبش نفسها، وإن هم مش قادرين إن هم يحترموها.

أي شخص بيحب نفسه بيفضل إن الناس يحترموه، بيفضل يكون الوصول ليه غاية تشقى وتتعب عشان توصل لها. بنت اللي بتحترم نفسها ما بتخليش أي حد يتعدى حدوده معاها. بنت اللي بتحب نفسها بجد بتقدر طاقتها ووقتها وحياتها الشخصية وبتُقدّسهم. مش كتاب مفتوح، مش كل من هب ودب يخش يتدخل في حياتك. لا، كل حاجة ليها حدود. مش كل الناس تعرف مشاكلنا، مش كل الناس تعرف حياتنا ماشية إزاي. بنت اللي بتحب نفسها، طريقة كلامها يبقى فيها حب لنفسها طول الوقت. بتقول مش بتقول بقى كلام بذيء وألفاظ وشتايم، لا بتتكلم بطريقة كويسة فيها رقي فيها احترام. بنت كده جنت وشيك، أسلوبها في الكلام حلو.

أكتر شيء كمان بيبين إذا كنتِ شخص بيحب نفسك أولاً لا، اختياراتك في العلاقات العاطفية والزوجية. الحب هو مراية الشخص. اختيارنا لشريك حياة بيعكس نظرتنا لنفسنا، بيبين إذا كنتِ أنتِ بتحبي نفسك ولا لأ. وهتلاقينا شفنا الموضوع ده كتير قوي. بنت جميلة وحلوة، مثقفة، بتصلي، بتصوم، محترمة، فيها كل الصفات الجميلة، وتنصدمي في الآخر إنها ترتبط بواحد ريد فلاج من كل النواحي. تلاقيها بترتبط بشخص ما عندوش وظيفة. مع احترامي طبعاً لكل الناس اللي لسه مش موافقة في حياتهم ولسه ما يقدروا إن هم يشتغلوا، بس في فرق ما بين واحد لسه بيسعى وبيحاول وواحد قاعد ما بيعملش أي حاجة. شخص مش بيعاملها بطريقة كويسة، بيكلمها بالقطارة، مش بيديها وش، بيعاملها بطريقة وحشة، أسلوبه سيء معاها، طريقة كلامه وحشة، ما عندوش أي هوايات، دماغه ضايعة، بيكلم بنات، بيخونها. عيني زيغة، وهي مع كل اللي هي شايفاه ده برضه مرتبطة بيه وبتحبه وعايزاه. وشوفنا النوعيات دي كتير. ده أكبر مثال إن البنت دي ما بتحبش نفسها. ده أكبر مثال إن البنت دي مش بتقدر نفسها. وكمان الولاد، ما هو برضه في ولاد تلاقيه مرتبط ببنت ضايعة خالص وبتضيع معاها. ده برضه من الأمثلة إن الشخص ده ما بيحبش نفسه، وإن هو شخص ضعيف. الإنسان اللي بجد بيحب نفسه وبيقدرها وبيحترمها ما بيقبلش أي معاملة. ولو قبل بمعاملة قليلة، فهو عشان شايف إن هو يستاهل المعاملة دي. مش هيقبل عمره بمعاملة وحشة إلا لو هو حاسس من جواه إنه يستاهلها. وإن شاء الله هنعمل فيديو قريب قوي عن ليه إحنا بنختار الأشخاص الغلط وإزاي بنتعلق بيهم وإزاي نحاول نفك التعلق ده. وده طبعاً كله ليه علاقة بحب الذات.

طيب نيجي بقى لأهم جزء في الفيديو، الحدود. أي بنت بتحب نفسها وبتقدس ذاتها عندها حدود مع الناس اللي هي بتحبهم. ونركز هنا على كلمة الناس اللي هي بتحبهم، لأن الناس اللي أصلاً مش بيفرقوا معانا هم، يعني سهل جداً إننا نحط حدود معاهم. كل المفروض الأشخاص السوية كده، الناس اللي ما بيفرقوش معانا دول إحنا بنحط لهم حدود عادي جداً. لكن المشكلة في الأشخاص اللي إحنا بنحبهم. ولازم لازم مع الأشخاص اللي إحنا بنحبهم برضه نحط حدود معاهم. لما تحطي حد لشخص أنتِ بتحبيه، ده دليل إنك بتحبي نفسك وحاطة نفسك أولوية. وقتك، جهدك النفسي والجسدي، العاطفي، صحتك العقلية والجسدية، فلوسك، تضحياتك، لازم يكون عندك حدودك الشخصية الأساسية في حياتك. أنتِ أولوية في حياتك. لو ما حطيتيش حدود مع الناس، صدقيني ما فيش ناس طيبة كفاية تعرف حدودك وتلتزم بيها. لو أنتِ ما حطيتيش الحدود دي بنفسك وبكل صرامة وبكل قوة: "أنا حدودي إن أنت تكلمني باحترام وترد عليا بأسلوب كويس، ما تقللش مني، ما تهينش كرامتي، تتكلم معايا بطريقة معينة بالأسلوب اللي يرضيني، ولو ما تكلمتش معايا بالأسلوب ده، فإنا هنهي الحوار وممكن أنهي العلاقة كمان. تحترم وقتي، ما تحملنيش فوق طاقتي، أنا طالما مش قادرة أعمل الحاجة دي خلاص أنا مش هعملها، طالما ما عنديش القدرة خلاص." وما يجيش على نفسي عشان خاطر أي حد. ما حدش هينفعك نهائي، لا جوز ولا عيل ولا أي حد خالص. لو أنتِ ما أخدتيش بالك من نفسك وما اهتمتيش بنفسك، آه، ما حدش هينفعك. الجملة دي حماتي الله يبارك لها على طول بتقولها لي لما بتلاقيني زعلانة. والله بتقول لي: "ما حدش هينفعك، ما حدش هيعيى مكانك، ما حدش لو أنتِ عييتي هيقف ياخد بالون منك، الله يطبطب عليكي." فلو أنتِ ما حطيتيش حدود لنفسك، ولو أنتِ ما عملتيش لنفسك اللي هو خلاص أنا مش هقدر أعمل كده، يبقى مش هقدر أعمل كده. أنا مش هاجي على نفسي. يبقى خلاص أنا مش هقدر أجي على نفسي. ومع الناس اللي بحبهم، أقرب من الناس اللي أنا ما بحبهمش. ومشارضي الناس على حساب نفسي، ده مش بيدل على الطيبة، ده بيدل على إني ما بحبش نفسي وإني بظلم نفسي. اللي ما بتحطش حدود لنفسها دي، هي قاعدة تضحي بكل حاجة عشان الناس اللي هم في الآخر مش هيبقوا موجودين وقت ما أنتِ تبقي مزنوقة، وقت ما أنتِ تبقي محتاجاهم. دي واحدة قاعدة بتظلم نفسها، قاعدة بتموت نفسها بالبطيء، وهيجي لها يوم وهتكره كل اللي حواليها، هتبقى مش طايقاهم، مش هتقدر تديهم بقى أي حاجة، لا حب ولا عطاء ولا أي حاجة. هي خلاص هتوصل لمرحلة من الاحتراق الذاتي إن هي حملت نفسها فوق طاقتها، فخلاص بقى هتبقى كارهة نفسها وكارهة كل اللي حواليها. طب ليه؟ ليه يا بنت الناس توصلي للطريق ده؟ ليه توصلي في الآخر لكده؟ ليه مش بالراحة بالراحة على نفسك كده وما تحمليش نفسك فوق طاقتها، واعرفي حدودك كويس وعرفي الناس حدودك كويس عشان يعاملوكي بكل احترام ولطف، عشان أنتِ ما تتعبيش وهم ما يستغربوش بقى لما أنتِ تنفجري فيهم في الآخر ويقولوا: "إيه ده؟ مالها دي؟ اتجننت دي ولا إيه؟" هي اللي حصل لها لا. الشخص اللي ما بيحترممش حدودك ما يستاهلش إن هو يكون موجود معاكِ في حياتك أصلاً. وجوده في حياتك عبارة عن استنزاف لطاقتك وحياتك.

طيب آخر بقى جزء وأهم جزء في الحوار ده كله، إزاي أبقى إنسانة بتحب نفسها؟ الجواب بكل بساطة إنك تكوني الإنسانة اللي أنتِ نفسك فيها. في كل واحد فينا شخصيتين: شخصية حقيقية اللي إحنا عليها في الواقع، وشخصية اللي إحنا بنتمنى إن إحنا نبقى عليها. إحنا دي الصورة اللي أنا نفسي أوصل لها، ده الشخص اللي في دماغي اللي أنا عايزاه. إحنا طول الوقت بنقارن بين الشخصية الحقيقية اللي هي حقيقتنا، والشخص اللي إحنا نفسنا نوصل له. طول الوقت في فروقات كبيرة ما بين الشخصين دول، فبنقعد نقلل من نفسنا عشان إحنا لسه ما وصلناش للشخص اللي إحنا نفسنا نبقى نكون عليه. وده اللي بيأثر على ثقتنا بنفسنا وحبنا لذاتنا. مع الأسف الشديد، حب الذات عندنا مشروط، والشرط هو إنك تكوني الشخص اللي أنتِ نفسك توصلي له. وإلا لو أنتِ ما بقتيش الشخص اللي أنتِ نفسك توصلي له ده، أنتِ هتكرهي نفسك، مش هتحبيها، وهتعامليها بطريقة مش كويسة، وهتخلي الناس اللي حواليكي يعاملوها بطريقة مش كويسة.

طيب دلوقتي إحنا في صراع في خناقة جوانا. هل الشخصية اللي أنا بطمح ليها دي واقعية وأقدر أحققها، ولا هي مجموعة صفات خيالية مستحيلة أقدر أحققها في نفسي؟ خلينا نستخدم مثال عشان نقدر نفهم أكتر. مثلاً، في واحدة تتخيل نفسها إن هي إنسانة منظمة، بتصحى بدري، بترتب سريرها، بتصلي، بتجهز الفطار، بتشرب قهوتها، بتقعد تسمع بودكاست مفيد، بتقعد تقرأ كتاب، بتعمل تمارين، تشتغل أو بتبقى ربة منزل أو يعني في بتشتغل في البيت أو بره البيت، عندها أهداف وبتحققها، بتنام بدري، بتصحى بدري. دي الشخصية اللي هي عايزة توصل لها. شخصيتها الحقيقية إيه بقى؟ بتنام متأخر، بتصحى متأخر، بتقعد على الموبايل ثلاث أربع ساعات، تقوم الدنيا عندها مهرجلة، توضى وتصلي بسرعة، ممكن ما تصليش، تعق في الأكل، ما بتلعبش رياضة، كده هرجع لها، تروح الشغل متأخر، ما بتخلصش الشغل اللي وراها، ما بتعملش أي حاجة من اللي هي عايزاه. على طول حاسة بتأنيب ضمير وعلى طول نايمة وما تعملش أي حاجة من اللي هي نفسها فيها. هو دي الصورة أو هو ده اللي بيخلق عدم حب الذات وعدم تقدير الذات.

طيب ليه إحنا مش بنلتزم بالصورة اللي إحنا نفسنا عليها؟ الالتزام بالصورة اللي إحنا عايزينها صعب. طب ليه إحنا مش بنلتزم بالصورة اللي إحنا نفسنا نوصل لها؟ عشان الالتزام بالصورة اللي إحنا عايزينها، اللي هي تخليكي تحبي نفسك وتعزز ثقتك بنفسك وحب الذات، هو الالتزام، هو الصبر والالتزام، وهو صعب. فأنتِ عشان كده مش بتقدري تعمليه عشان أنتِ ما عندكيش التزام. فلو أنتِ ما التزمتيش بخطوات صغيرة، مش هتعرفي توصلي. للأسف، هو ما هي لازم نتعب عشان نلاقي. مش هنفضل قاعدين ونستنى إن إحنا صورتنا الذاتية تتحسن وإن إحنا نحب نفسنا وإن إحنا ثقتنا في نفسنا تبقى أكتر. حبنا لنفسنا مشروط، إحنا اللي شرطينه بنفسنا. والله أنتِ هتعملي كذا وكذا هتحبي نفسك، مش هتعمليه مش هتحبي نفسك. هتقري نفسك بس.

فبكل بساطة، إزاي نقدر نحب نفسنا؟ إننا نبقى الشخص اللي إحنا نفسنا نكون عليه. ودي الطريقة الأكثر فاعلية وهي الروتين. الروتين طريقة فعالة جداً وقوية. لازم أنتِ تبتدي تغيري من نفسك بحاجات بسيطة عشان تبقي الصورة اللي أنتِ عايزة توصلي لها في الآخر. "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم." حضرتك مش هتبقي إنسانة ناجحة وجميلة وجذابة وبتحبي نفسك وبتشتغلي وبتصلي وكل الحاجات اللي أنتِ نفسك فيها إن توصلي للشخص اللي أنتِ نفسك فيه، وأنتِ أصلاً قاعدة ما بتعمليش حاجة.

خلينا مع بعض كده نعمل تحدي 21 يوم. علماء النفس بيقولوا إن أي عادة تقدري تكتسبيها خلال 21 يوم متواصلين. هاتي ورقة وقلم كده وتعالي نجاوب على شوية الأسئلة دي عشان نوصل لروتين اللي إحنا هنمشي بيه عشان نحسن من حياتنا وعشان نحب نفسنا. نكتب أول حاجة هنكتبها: إيه الشخصية اللي أنا نفسي أوصل لها؟ إيه الشخص اللي في دماغي اللي أنا راسماه لنفسي؟ الحاجة اللي أنا نفسي أوصل لها، إزاي بيتصرف؟ إيه أخلاقه؟ صفاته؟ دينه؟ علاقته بالناس؟ التواصل مع الناس؟ بيصحى إمتى؟ بينام إمتى؟ بيحب ياكل إيه؟ بيحب يشرب إيه؟ بيلعب رياضة؟ بيتمشى؟ أي حاجة؟ عنده هواية معينة؟ بيشتغل شغلانة معينة؟ إيه هي أهدافه؟ إيه هواياته؟ إيه اللي هو شاطر فيه؟ بيقبض كام؟ ده اللي هو أنا، مش أنا. أنا اللي هو الشخص اللي أنا نفسي أوصل له. هنكتب كل تفصيلة في الشخص اللي أنا نفسي أوصل له. بيصحى إمتى وبينام إمتى؟ يومه عامل إزاي؟ تمام؟ كتبتي الليستة اللي أنتِ نفسك فيها كلها؟ وقفي الفيديو دلوقتي واقعدي اكتبي الليستة وبعد كده ارجعي كملي معايا الفيديو. تمام؟

كتبنا الليستة. بقى لي كام سنة نفسي أوصل للشخص ده وما عرفتش؟ سنة، اتنين، خمسة، عشرة؟ وبرضه قاعدة مكاني ما بعملش حاجة، ما بتحركش. طيب، هل أنا صفاتي الواقعية بتتضارب مع الصورة اللي أنا نفسي فيها؟ يعني إيه؟ يعني هل الصورة اللي في دماغي عكس تماماً الصورة اللي أنا عليها دلوقتي؟ يعني مثلاً، هل أنا شخص مثلاً بحب انتخ، بحب أقعد كده، ما بحبش أعمل حاجة، بس الشخص اللي في دماغي نشيط وبيتحرك وبيجري وبيروح وبيجي؟ تمام؟ هل أنا شخص ما بيحبش القراية؟ ما بحبهاش، بكرهها، والشخص اللي أنا نفسي أبقى عليه هو شخص بيحب القراية وكده ومثقف؟ فاهمني؟ يعني أنتِ كل صفة كتبتيها، آه، يعني هل مثلاً هي بس محتاجة خطوة زقة صغيرة وهبقى عليها، ولا هي عكس تماماً شخصيتي وعكس أسلوبي وعكس طريقتي؟ تمام؟ دي نقطة برضه مهم إننا نعرفها.

من أحد صور حب الذات إنك تعرفي حدودك وإنك تراعي أنتِ شخص عامل إزاي. هل أنتِ شخص كسول؟ فما تحطيش آمال كبيرة على نفسك. حطي أحلام واقعية بناءً على قدرتك الجسدية عشان ما نبقاش في دايرة مفرغة وما نقدرش نحقق اللي إحنا نفسنا فيه، فبرضه ما نحبش نفسنا ونكره نفسنا والجو ده. فاهمني؟ فانتِ برضه لازم مهم جداً إنك تشوفي قدراتك إيه. فحاولي تحسني من نفسك وتحبي نفسك بس بالراحة على نفسك. ما تحسيش نفسك إن أنتِ قليلة. يعني لو أنتِ مثلاً إنسانة نفسك تكوني مثقفة، مش شرط تقري. ما أنتِ ممكن ما تكونيش بتحبي القراية، عادي. أنا بحب القراية بس ما عنديش وقت ليها. يعني أنا بحب أقعد أقرأ بس ما يعني ما فيش وقت. تمام؟ بشغل كتب صوتية وأقعد أسمعها وبستفيد برضه. يبقى أنا كده إيه؟ شغلت دماغي. فاهمني؟ هي دي الفكرة إن أنا أشوف إيه الحاجة اللي أنا مش بقدر أعملها، بس أحاول أعملها بطريقة معينة. تمام؟ ما بحبش أروح الجيم؟ ماشي. أنا شخص عايزة أبقى رياضي، عايزة أبقى جسمي حلو، كده. ما بحبش أروح الجيم. طب أنا بحب أعمل إيه؟ بحب أنزل أنزل أتمشى. خلاص، انزلي اتمشي. بحب أرقص؟ خلاص، اشغلي أغاني واقعدي ارقصي. في 1000 طريقة للوصول للشيء غير الحاجة اللي في دماغي. ماشي؟ فنراعي جسمنا ونراعي احتياجاتنا ونراعي قدراتنا ومش لازم نأذي نفسنا. اللي هو لا خلاص. طب أنا أصلاً عايزة أعمل دايت؟ طب أنا مش هعرف أعمل دايت غير لما أجيب الأكل الغالي الفلاني، الأفوكادو، مكسرات بـ 20,000 جنيه ومش عارفة إيه، وأروح أشترك في الجيم ست شهور بـ مش عارفة كام 1000 جنيه؟ طب ليه يا حبيبتي؟ ما هناكل عادي بيض وجبنة والدنيا تمام، وبتاع ده، وانزلي تمشي في الشارع. هو الشارع بفلوس؟ انزلي تمشي في الشارع. شغلي شوية أغاني واقعدي ارقصي. ارقصي مع عيالك، اتنططي معاهم. مع مش متجوزة ومش ارقصي مع أخواتك. اقعدوا العبوا واجروا ورا بعض في الشقة. عايزة تبقي مثقفة؟ وتشغلي؟ شغلي بتاع أوديو بوكس من على اليوتيوب ببلاش. مليان كتب صوتية وملخصات وكتب كبيرة وكل حاجة. اشتراكات الأبلكيشنات بتاعة الكتب الصوتية ما بتكملش الـ 100 جنيه في شهر. مش مبلغ. تمام؟ فانتِ لما تعملي كده، أنتِ كده هتحبي نفسك. هتراعي قدراتك، هتراعي رغباتك، هتشوفي أنتِ بتحبي إيه وقدراتك إيه وتعمليها.

فإحنا دلوقتي جاوبنا على سؤالين مهمين: إيه الصفات اللي في شخصيتي؟ إيه قدراتي الفعلية دلوقتي؟ وإيه الصفات اللي في الشخصية اللي أنا نفسي أكون عليها؟ طيب نيجي بقى للسؤال اللي بعد كده: إيه الروتين بقى اللي أنا همشي فيه عشان إيه؟ ألاقي حتة في النص عشان أوصل للشخصية اللي أنا نفسي فيها؟ هو بقى ده الروتين اللي إحنا هننفذه. هل الروتين اللي أنا بالنسبة لي ده واقعي ولا مش واقعي؟ تمام؟ لو هو مش واقعي وهو أكتر من قدراتي، طب إيه الطرق اللي أنا ممكن أوصل لها زي ما أنا زي الأمثلة اللي أنا اديتها لكم؟ تمام؟ نبتدي بقى إيه نعمل روتين لنفسنا كده ونبتدي بحاجات بسيطة. يعني مش مثلاً 10 حاجات عايزة أتعود عليهم في خلال 21 يوم. لا، ما هو برضه ده كتير. لا، أنتِ مثلاً خدي لك مثلاً عادتين تلاتة وايه؟ التزمي بيهم. لما يتثبتوا عندك ويبقوا عادة عندك، هوبا نخش على الكلام اللي بعد كده. يعني مثلاً، عادة إن أنتِ تظبطي أكلك. والله امشي عليها 21 يوم. ظبطت خلاص، زودي عادة كمان أو زودي روتين تاني. ما ظبطتش، هنكمل عليها 21 يوم كمان. فاهمني؟ الرياضة نفس الكلام، القراية، كل حاجة. أي حاجة أنتِ نفسك الانتظام في الصلاة، أي حاجة أنتِ نفسك توصلي عليها، التزمي بيها وخليها عادة في حياتك واعملي لها تراكينج كده. لو أنا اليوم ده عملت كذا، واليوم ده عملت كذا، اليوم ده عملت كذا، وقعت يوم اتنين كده، لسه ما سبتش. أخد 21 يوم كمان لغاية لما الموضوع ده يترسخ جوايا وتبقى خلاص حاجة بعملها روتين وأنا مش واخدة بالي. في آخر اليوم وفي آخر يعني بعد فترة، اللي هو: "واو، أنا عملت كل ده، أنا انجزت." تحسي بقى إن ابتدى احترامك لنفسك يزيد، ثقتك بنفسك لذاتك زادت، حبك لنفسك عالي. حبك لنفسك عالي هتلاحظي إن أنتِ بقيتي شخص تاني. وبخطوات بسيطة بناءً على قدراتك، وفي الآخر هتوصلي إن أنتِ شخص بقيتي شخص أسعد، شخص نفسك توصلي له. ده هو ده الشخص اللي أنتِ نفسك تبقي عليه. هتكتسبي حب الذات. ضميرك مش هيبقى بيبكك، مش هتحسي بجلد الذات، تفضلي تدي نفسك فوق دماغها. لا، هتحسي آخر اليوم أو آخر الشهر بأنك: "يا أنا التزمت الشهر ده، عملت كده." فهتحسي بسعادة وهتحسي إن أنتِ ساتسفايد ومبسوطة. ولو جه يوم ولا اتنين وقعتي، لا ترجعي تقومي لأن أنتِ قمتي قبل كده وسالك اللي هو إحساس الدوبامين ده في جسمك خلاص، أنتِ متعودة إن أنتِ بتنجزي وبتعملي، فانتِ مبسوطة. فانتِ عايزة توصلي لنفس إحساس الانبساط ده. فاهمني؟ فهو الموضوع كله في الروتين. موضوع كله بيتلخص بطريقة تناسب قدراتك عشان توصلي للشخص اللي إنتِ نفسك عليه أو إن أنتِ نفسك توصلي له. بس دي هتمشي على الطريق ده هتوصلي لأحسن نسخة من نفسك. وكل ما بتحققي حاجات أكتر بيظهر لك أهداف أكتر وبيظهر لك عادات أكتر تبقي أنتِ عايزة توصلي لها وعايزة تنفذيها. إحنا عايشين في الدنيا عشان نطور من نفسنا وعشان نعمر في الأرض وعشان نبقى نسخة أحسن من نفسنا في كل يوم.

وبس كده، وأتمنى إن يكون الفيديو عجبكم وتكونوا استفدتوا منه. اكتبوا لي تحت في الكومنتات قصصكم في إن أنتم تطوروا من نفسكم وتحبوا نفسكم أكتر وتوصلوا للشخص اللي أنتم بتحلموا بيه. وما تنسوش بقى اللايك والشير والسبسكرايب، وأشوفكم في فيديو جديد. سلام.