📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

دلالات المترادفات2 : 1 - ( مفهوم العدل و القسط ) - مع المفكر ياسر العديرقاوي #رمضان2024

OKAB TV10:11

Transcription

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين

الاخوه الكرام، طابت اوقاتكم بكل خير. يتجدد اللقاء، يتواصل المثير حول دلالات مترادفات النص القراني. هذا المحور الذي لا ينتهي، والذي يمثل مع ظم القران الكريم، وانا اقولها بالفم المليان: لو استطاع المفكرين والباحثين والمهتمين ان يفرقوا بين دلالات مترادفات الحقول في القران الكريم، لحصلنا على معرفه لا يمكن ان توصف بالضخامه والعطاء، وكل التفاسير الموروثه لاصبحت نافله من غير جدوى، طالما انها اعتمدت في تفسير القران مبدا وجود التطابق، اي ان هنالك كلمات مختلفه في اللفظ والرسم تحمل دلاله واحده.

الان سنقف على الفرق في الدلاله بين الحقل المترادف مفهوم العدل ومفهوم القسط. اولا، العدل هو عمليه معادله بين طرفين، تقتضي المساواه في الحقوق من حيث العدد والمقدار والكم. يعني مجرد ما تجد كلمه عدل او عداله، لابد يضي ان هنالك طرفين، شيء يعادل شيء. عدل ذلك صياما، ومنها قول المعادله في الرياضيات: اقول لك المعادله الانيه، الطرف الايمن يساوي الطرف الايسر. هذا هو مفهوم العدل، عمليه تساوي بين طرفين في الحقوق او في اي شيء ما من حيث العدد والمقدار والكم. وهي اضعف الايمان في القسط، يعني الحد الادنى من القسط انك تحقق العداله. فالعدالة حتى على من تكره، حتى لو في شخص انك بتبغ وبتكره، لابسط الاشياء انك المفترض تتعامل معه وفق العداله. يعني ما دون العدل تقع في الظلم مباشره، ما فيش منطقه وسطى.

اما القسط فهو عمليه استفاء الحقوق بين طرفين، بحيث انها تقوم على الانصاف والمنطق. وهذا الذي امر به الله سبحانه وتعالى. لذلك الله دائما يامر بما ماذا يامر؟ بالقسط. يامرنا انه نكون مقسطين، والله يحب المقسطين. لا تجد في القران الله يحب العادلين. ومن اسماء الله سبحانه وتعالى المقسط. يعني ممكن تقول الله المقسط، ما بتقول الله العادل. ما بتقول الله العادل. لو قلت الله العادل، مشكله، تصف ان الله عادل. بل الذين كفروا بربهم يعدلون، يعني من وصف الكفار، يحاولوا يعادلوا ربنا بحاجه سواء كان بمعتقده او بفهم او بشركهم. بل الذين كفروا بربهم يعدلون، يجعلون له معادلا ونظيراتها على الانصاف. لذلك يا جماعه، القسط اعلى قيمه من العدل بمراحل كبيره جدا جدا. قال تعالى: يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط. ركزوا يا جماعه، دائما ربنا يامر بالقسط، ولا يجرمنكم شنان قوم على الا تعدلوا. شوف ما قال الا تقسطوا، الا تعدلوا. ليه؟ لان انا قوم انت في جهه، او قوم او اخر، عندك معه عداوه وعندك معه بغض، لكن يحتم عليك، عندك حق، ابسط حاجه انك المفترض معه بالعداله، يعني تد حقه بالمقدار. فالعدالة حقنا، ضيعتوا حقنا. ليه؟ لانه هم في موضع المسؤوليه والحكم. ففي ما اذكر انه جت كميه من السكر، والجهه او ديوان الذكاء ما خصص ان السكر ده للفقراء وللمساكين. قال لا، في سكر تبع القريه، خمسه فناس اللجنه الشعبيه اكتووا بالقيل والقال في المرات اللي فاتوا، كل مره يتهموه، ويلاقيك واحد جاهل انتم اكلتوا حقنا، بيسمع كلام، فقالوا يا جماعه نحنا عشان ما ندخل ده في بيقول انتوا اكلتوا حقي، جيبوا السكر ده كله، احسبوا الغريه كلها فيها كم؟ ف 960 بيت، فاحضروا فنجان، ال فنجان يا جماعه اللي بيشربو ب القهوه ده، وكل السكر ده قسموه على 960 جزء، كل شخص دهه فنجال. ما قاموا به من هذا التقسيم هو عداله، لكن لا يمكن ان يكون قسط. كيف؟ لانهم ساووا بين المحتاج المعدم الذي هو احوج ما يكون وبين التاجر الراسمالي الذي يملك متجر اجمالي لبيع السكر نفسه. يعني اللي احنا لو دايرين نقسم بالقسط، في حد من هذه القريه لا يستحق ما يدوه سكر ولا حاجه، بينما في اخر يستحق ان يمنح 10 كيلو. هذا هو القسط. اما التقسيم الذي قاموا به هو ماذا؟ هو العداله. يا اخي، طالما انه الحاجه اللي جت للمواطنين كلهم، اي حد يدوه فنجال.

وفي قوله تعالى، هذه الايه مهمه جدا وتوضح الفرق الجلي في الدلاله بين مفهوم العدل والقس: قال تعالى: وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما، فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله، فان فاءت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا، ان الله يحب المقسطين. ليه قال فاصلحوا؟ ليه ما قال اصلحوا بينهما بالقسط؟ لا، في حاله الخلاف بين طائفتين، عشان انت تضع حد للحرب والاقتتال، المفترض الصلح يكون بالعدل، يعني اي واحد بياخذ الخساره بتاعته، الحكم الذي يفرض على الطائفتين يكون بالعدل، يكون بالعدل. لكن اذا اردنا ان نزيل او ان نزيل بينهم البغضاء والشحنه، ياتي دور القسط. القسط اللي هو شنو؟ حتجي دفع الديات، تعويض الخسارات. اذا الخسارات اللي ترتبت من هذا القتال قد لا تكون متساويه ما بين الطرف الاول والطرف الاخر. يعني الطرف الاخر ممكن تكون خسارته ملايين الدولارات، بينما الطرف الاخر خسارته تكون بسيطه. هنا ياتي القسط، يعني ما ممكن يقول لا يعوض مثلا بمليون دولار، ذاك برض يقول لا تعوضوني بمليون دولار. لا، التعويض يكون على حسب خسارتك، على حسب الحاجات الا اهلكت عندك. لكن في الصلح لابد ان يكون بالعدل، بتساوي الحكم على الطرفين. ولذلك الموازين التي امر الله سبحانه وتعالى ان يقوم بها النبيين بالكتاب الذي انزله عليهم هي القسط، والموازين تقوم بالقسط والقسطاس، وليس بالعدل. مراعاه لقيمه ومحتوى الشيء، فشتان ما بين قيمه كيلو من الذهب وكيلو من الحديد. الاثنين كيلو، لكن هل في علاقه في المحتوى والقيمه؟ لا، ما بين كيلو ذهب وكيلو حديد. ولذلك القسط يقتضي العلم بتفاصيل الشيء، انت لا تستطيع ان تقوم بالقسط الا ان يكون عندك علم بالشيء. ولذلك ربنا ارسل النبيين وانزل معهم الكتاب ليقوم الناس بالقسط.

وفي قوله تعالى: شهد الله انه لا اله الا هو والملائكه واول العلم قائما بالقسط، لا اله الا هو العزيز الحكيم. فالله سبحانه وتعالى قائما بالقسط، ولا نقول قائما بالعدل. اما القاسط هي اشتقاق اخر، وهنا بمعنى الذي ياخذ قسطه وقصه الاخرين، كما قال الدكتور كيالي. فهي ليست من المترادف، نحن هنا نتحدث عن المقسط، ما لا نتحدث عن القاسط، لان القاسطون كانوا لجهنم حطبا.

احبتي، الى ان التقي بكم في حلقه قادمه، استودعكم الله، السلام عليكم ورحمه الله تعالى [موسيقى] وبركاته ‏l